الفصل 10 | من 10 فصل

رواية كابوس حياتي الفصل العاشر 10 - بقلم ديانا ماريا

المشاهدات
24
كلمة
1,526
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كنت دايماً بسأل نفسي لو هييجي في يوم من الأيام وألاقي فارس أحلامي. وجت عليا فترة اتشوشت، وحطيت مواصفات غلط متنفعش لشريك حياة، وكانت أكبر غلطة في حياتي. بس بعدين لما فوقت فكرت إنه خلاص مبقتش أنفع في حاجة، ولا حتى أبقى إنسانة طبيعية. بس كنت غلطانة برضه. المرة دي، وكان أحلى غلط في حياتي. عمري ما تخيلت بعد اللي حصل، إنه هقدر أضحك أو أحب تاني. بس هو غير كل حاجة.

لطفه وحبه ودعمه اللي كان من غير حدود أو مقابل، كان أكبر سبب إني أرجع مليكة اللي كنتها مرة تانية. الـ 7 شهور اللي فاتوا تقريباً أحلى فترة أعيشها في حياتي. عبد الله قدر يثبت لي إنه مش كل الرجالة زي بعض، وزي ما فيه الوحش فيه الحلو. محاولش يضغط عليا في حاجة، كان دايماً يقول لي براحتك. حتى لو اتخانقنا، مكنش بيهون عليه زعلي أو حتى بيعلي صوته عليا. حتى في غضبه وعصبيته هادي ومتمالك نفسه. ومن غير ما أحس حبيته أوي، يمكن أكتر ما هو حبني.

بس دايماً كان الخوف موجود جوايا بسبب اللي حصل قبل كده. لحد ما هو شجعني نروح لدكتورة نفسية. *** عبد الله بهدوء: مليكة عايز اتناقش معاكِ في موضوع، بس متفهمنيش غلط. مليكة بقلق: إيه يا عبد الله؟ عبد الله: عايزك تروحي لدكتورة نفسية. انقلبت معالم وجهها وصمتت.

عبد الله بمحاولة إقناع: أنا مش بقول كدة لحاجة مش كويسة، لكن أنا شايف إنها هتقدر تساعدك أكتر مني ومن نفسك حتى. أنتِ محتاجة حد تقدري تقولي له اللي جواكِ من غير خجل أو تردد. ويمكن مش هتقدري تتكلمي بحرية قدامي. مليكة بحيرة: أنت شايف كدة؟ عبد الله بجدية: أنا مش شايف غير كدة. ومحاولة، وإحنا مش خسرانين حاجة. ***

بعدها بدأت بالفعل في الذهاب لطبيبة نفسية، وحكت لها بإريحية تامة بعد عدة جلسات عندما ارتاحت لها، واللي ساعدها كتير بدوره. "إزاي وجود شخص زي عبد الله في حياتي قدر يغير من نظرتي كتير، وقدرت أفهم إنه مش لازم نخلي الماضي يسيطر على الحاضر أو المستقبل، أو يبقى المبدأ اللي هنحكم بيه على أي حاجة. قدرت أنسى، مش كل حاجة طبعاً، بس على الأقل دلوقتي بقت كأنها ذكريات حصلت من بعيد أوي."

أرجعت شعرها للوراء، ثم تذكرت عندما مشط لها شعرها وضحكت. كانت خارجة من الحمام ولا قوة لها لتهتم بشعرها، عندما أمسكها من يدها وهي تناظره بإستغراب، ليجلسها أمامه ويبدأ في تجفيف شعرها. مليكة بإستغراب: عبد الله أنت بتعمل إيه؟ عبد الله بإبتسامة: هسرحلك شعرك. مليكة بدهشة: بجد ليه؟ عبد الله: هو إيه اللي ليه! عايز أسرح شعر مراتي. بصراحة كان نفسي أعمل كدة من زمان.

صمتت من المفاجأة، بينما هو أكمل تمشيط شعرها حتى ضفره لها بضفيرة لطيفة. عبد الله بمزاح: إيه رأيك بقا؟ أنفع هير ستايلست؟ علشان أبقى أسرح شعر بنتنا إن شاء الله. احمرت خجلاً ولم ترد عليه. عبد الله بمرح وهي يديرها إليه لتجلس مقابله تماماً: إيه رأيك نلعب لعبة حلوة. مليكة بهدوء: لعبة إيه؟ أمسك يدها وهو يفردها، ثم يثني إصبع تلو الآخر: ادي الوردة وادي...

قاطعته مليكة بضحك: دي شبه ادي البيضة وادي اللي اشتراها، يعني وفي الآخر تزغزغني؟ عبد الله بتوبيخ: استني اسمعي. أعاد من جديد: أدي الوردة، وادي اللي زرعها، وادي اللي رواها، وادي اللي أهتم بيها. ثم أخرج من وراء أذنها وردة وهو يقول بحب: وادي اللي تستاهلها. مليكة بدهشة: إيه ده! أنت عملتها إزاي؟ عبد الله بمزاح: ساحر أنا ولا مش ساحر يعني؟ نازل من السقف وعاملك نار.

أمسكت الوردة بسعادة، ثم غرقت في الضحك بشدة حتى دمعت عيناها، وهو يراقبها بسعادة وحب. ضحكت وهي تعود من هذه الذكرى وتناظر الوردة التي أمامها، فقد اهتمت بها ووضعتها أمامها على مكتبها.

"أجمل حاجة إنه خلاني أحب نفسي قبل ما أحبه كمان. خلاني أنسي كل حاجة كانت قبله، وكأن حياتي قبله مكنش ليها وجود أو لازمة. أو سألت نفسي أنا قبله كنت عايشة إزاي. ودلوقتي مش قادرة أتخيل حياتي من غير وجوده ولا ابتسامته حتى. علشان كدة هو يستاهل بعد كل الإنتظار ده يعرف إني حبيته زي ما هو كان عايز تمام، وانتظاره كان بفايدة. النهاردة هقوله كل اللي في قلبي. هقوله إني بحبه."

ثم أغلقت مذكراتها وهي تتذكر حديثها البارحة مع ميرهان صديقتها. ميرهان: أخبارك يا حبيبتي؟ معلش اليومين دول مشغولة جامد مع ماما. مليكة: أنا بخير الحمد لله، ولا يهمك. المهم مامتك عاملة إيه؟ بقت كويسة؟ إن شاء الله هاجي أزورها تاني قريب، بس أقول لعبد الله. ميرهان باهتمام: أخبارك إيه مع عبد الله؟ مليكة بإندفاع سعيد: الحمد لله، أنا مبسوطة ومرتاحة، بيعاملني كويس جداً و.... قاطعتها ميرهان: حبيته؟

صمتت بإرتباك ولم تعرف بماذا تجيبها. ميرهان بسعادة: يبقى حبيته يا مليكة أخيراً! طب قولتي له؟ مليكة بتردد وصوت مخنوق: لا خايفة. ميرهان بدهشة: خايفة من إيه؟ عملك حاجة؟ طب أنتِ بتقولي إنه بيعاملك كويس ومش شبه سامر خالص. ثم انتبهت: آسفة مكنش قصدي أفكرك. مليكة بصوت مخنوق: أنا عارفة، وهو مش شبهه خالص. بيحبني بجد ومش بيستخسر فيا حاجة أبداً، بس أنا لسة خايفة.

ميرهان بنبرة جدية: مش هقولك غير إنه إحنا بنعيش حياة واحدة بس، مش هنقضيها خوف بعدين ندم. اعترفي له بقا وعيشوا حياتكم يا مليكة. وانسي يا حبيبتي، متخليش الخوف اللي جواكِ يضيع عليكِ حياتك. وممكن يضيع عبد الله من إيديك. مليكة بخوف: عبد الله ممكن يزهق؟

ميرهان بحيادية: هو في الآخر بشر ومش هيصبر للأبد. أكيد في مرة هيبقى عايزك تقولي له بحبك. ومشاعره مش هتفضل على طول من غير مبادلة. ده إنسان وليه طاقة، هييجي عليها وقت وتخلص يا مليكة. مليكة بصوت منخفض: معاكِ حق. ميرهان: ربنا يسعدكم يا حبيبتي ويوفقكم في حياتكم. يلا هقفل أنا علشان ماما عايزاني. مليكة بهمس: مع السلامة. *** استعدت لعودته، فارتدت فستان جميل وتزينت من أجله. ثم اتصلت عليه.

عبد الله بتعجب: مليكة هو أنتِ اللي متصلة عليا؟ مليكة بضحك: آه، فيها إيه؟ عبد الله بحيرة: مفيش، بس عمرك ما عملتيها يعني. مليكة بخجل: هو فيها إيه لما الواحدة تتصل على جوزها وحبيبها علشان تطمن عليه. عبد الله بصدمة: جوزها حبيبها! هو ده تليفون مليكة مراتي؟ مليكة بشجاعة: آه، تليفون مليكة مراتك اللي بتحبك. ثم أغلقت الهاتف بسرعة وهي تتنفس بسرعة وتضحك من حركتها هذه.

كانت تراقب غروب الشمس الجميل في الأفق، حينما سمعت صوت الباب، فالتفت لتجد عبد الله أمامها، يبان على هيئته الفوضى وكأنه أتى بسرعة كبيرة. عبد الله بريبة: تصدقي في حد اتصل عليا من تليفونك، فكرته أنتِ وحصلت حاجات غريبة. مليكة وهي تضحك بشدة: لا، ده فعلاً كان أنا. اتسعت عيناه بعدم تصديق: مليكة! مليكة بإبتسامة وهي تناظره بعيون لامعة: عبد الله؟ رفع حاجبه وإبتسامة بطيئة تظهر على وجهه: مليكة. أمالت رأسها للجانب

وهي تبتسم إبتسامة أكبر: عبد الله. حينها أبتسم بسعادة، بينما اندفعت هي راكضة لأحضانه، فرفعها لأعلى وهو يدور بها، وهي تضحك بسعادة. عبد الله بسعادة كبيرة: أنا مش مصدق، أنا فرحان أوي. مليكة بخجل وهي تدفن رأسها في كتفه: لسة خايفة، بس بحبك. وحبي ليك أكتر من خوفي، علشان كدة هديلك قلبي وأنا مطمنة. وتغرب الشمس أخيراً على مشهد هذه الحبيبين المتعانقين بحب وسعادة، واعدة بشروق جديد لنهار وعمر أجمل يبدأ وينتهي بالحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...