طرقت الباب ولكن لم يكن هناك رد. فتشجعت ودلفت لتجد عبد الله نائماً بعمق على السرير. اقتربت منه بهدوء حتى لا توقظه، كان مضجعاً على جانبه ويمسك في يده شيئاً. اقتربت لترى أنها صورتها! حدقت بوجهه النائم بذهول، متى ولماذا يمتلك صورتها؟ منذ متى يعرفها هي؟ تقلب وفتح عينيه على غفلة وهي مازالت في مكانه لتجده أمامه. قفز من مكانه وهو يقف بتوتر أمامه لتعتدل هي أيضاً. عبد الله بتوتر: م.. مليكة أنتِ هنا من إمتى؟
مليكة بهدوء: خبطت على الباب ولما مسمعتش رد دخلت. ممكن أعرف صورتي بتعمل معاك إيه؟ عبد الله بصوت لاهث: والله العظيم مسمحتش لنفسي أشوفها إلا لما تبقي حلالي ومن حقي. وهي معايا عشان أنا بحبك. مليكة بعدم تصديق: بتحبني؟ إزاي وأنا معرفكش ولا أنت تعرفني. عبد الله: لا أنا أعرفك ومن فترة طويلة كمان. هغسل وشي أفوق بس وهاجي أحكي لك كل حاجة. مليكة: ماشي.
وذهبت تنتظره في الصالة، بينما هو كان يقف أمام مرآة الحمام بتوتر غير مسبوق لما يوشك أن يفعله. خرج وجلس مقابلها، صمت قليلاً وهو يستجمع أفكاره.
عبد الله: أنا بحبك من سنتين، من أول مرة شوفتك فيها بالصدفة. ومكنتش أعرف اسمك ولا إنتي مين إلا لما في مرة مشيت وراكي لحد بيتك وسألت حد من غير ما يشك فيا. كنت بجهز نفسي عشان أتقدم لك وكنت بصلي وبدعي تبقي من نصيبي. بس اتصدمت لما اتخطبتي لحد تاني. حرفياً حسيت وكأن الدنيا كلها قفلت في وشي. كنت بصلي قيام الليل وأدعي ربنا لو مش نصيبي يخرجك من قلبي. لحد ما اتجوزتي. يوم فرحك شوفتك من بعيد وإنتي معاه ووقفت تحت بيتك. يومها كنت
حاسس وكأن حد أخد روحي مني. بس أخدت عهد على نفسي أنه أحاول أنساكي وخلاص مبقاش ينفع أفكر فيكِ. لحد ما عرفت إنك اتطلقتِ. حسيت إنه ربنا بيديني فرصة تانية تبقي من نصيبي. ومستنتش خالص. تعرفي أنا عرفت إنه مينفعش أصلاً وحرام أتقدم لك قبل ما عدتك تخلص. بس أنا مقدرتش أستنى. ودلوقتي أنا قولت لك كل اللي في قلبي. إنتي في إيديك القرار وأنا مش هجبرك على حاجة.
كانت مليكة تبكي منذ منتصف حديثه تقريباً حتى انتهى. وضعت يدها على وجهها تخفيه وتشهق بالبكاء. عبد الله بقلق: مليكة هو أنا قولت حاجة غلط؟ مالك بتعيطي ليه؟ لن ترد عليه وهي ترمي في أحضانه. فصدم بشدة من فعلها ولكن ضمها إليه وهو يهدهدها كطفلة صغيرة حتى تهدأ. بعد وقت ابتعدت عنه وهي تنظر له بعينيها المعذبتين. مليكة بصوت مبحوح: أنت شخص كويس جداً يا عبد الله وأنا مستاهلكش. أنت.... قاطعه بشدة: إنتي بتقولي إيه؟
إنتي أي حد يتمناكِ يا مليكة. أنا اللي هعمل كل اللي أقدر عليه إن شاء الله عشان أستاهلك. مليكة ببكاء: أنا آسفة بس أنا خايفة ومستعدة. أنت تستاهل كل خير. أنا مبقاش عندي حب ولا حاجة أديهالك. عبد الله بحنان وهو يحيط وجهها بين يديه: أنا استنيت قبل كده يا مليكة ومستعدة أستنى تاني حتى لو طول العمر. بس المهم في الآخر ألاقيكِ. مليكة بإرتجاف: صدقني هحاول بس أنت اديني وقت. عبد الله بحب: ليكي عمري كله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!