مليكة: يا بابا أنا... قاطعها مجيء سامر من ورائها وضمها من كتفها إليه وهو ينظر لها بوعيد. سامر وهو يبتسم لوالد زوجته: إيه يا عمو مليكة وحشتك بالسرعة دي؟ والدها وهو ينظر لسامر بتحذير: دي بنتي الغالية يا سامر مش هوصيك عليها. سامر: طبعًا دي في عينيًا. ثم نظر لمليكة: صح يا لوكة؟ مليكة بإبتسامة مصطنعة: آه صح يا بابا أنا بخير بس أنتوا وحشتوني ووحشني البيت.
نظر لها والدها بحنين قبل أن يقبل رأسها ويذهب وهو يحاول أن يتماسك حتى لا يبكي. في النهاية هي صغيرته المُحببة وسيفتقدها كثيرًا. أغلق الباب وهو يلتفت ببطء وينظر لها بطريقة أرعبتها. مليكة برعب: والله.. والله ما كنت هقول حاجة. والله كنت هقول إنه إحنا كويسين. كان يقترب منها ببطء بينما هي مستمرة في التبرير بخوف من بطشه. انكمشت عندما مد يده وأمسك بشعرها وهو يشدها إليه. سامر بنبرة قاتمة: هو أنتِ فاكرة الكلام ده هيعدي عليا؟
أنا بحذرك أنتِ لسه متعرفنيش. مش هسمح لك تمشي فاهمة؟ هزت رأسها إيجابًا وهي غير قادرة على الكلام. فدفعها لتسقط على الأرض. كتمت ألمها من ذراعها الذي التوى تحتها من السقطة. وما إن ذهب حتى بدأت تبكي بصوت منخفض وهي تمسك به وتتحسر على حالها. في الليل دلف إلى المنزل وهو يحمل أكياس عديدة. استغربته ولكن لم تعلق. أقترب منها بحماس: شوفي جبت لك إيه؟ ثم أخرج جميع ما أحضره وهو أنواعها المفضلة من الشيكولاتة والعصير وال... الخ.
ابتسمت بسخرية، ظنها ابتسامة فرح. سامر: شوفتي أنا بحبك إزاي؟ مليكة بإستغراب: بتحبني؟ بتحبني وبتعمل فيا كده؟ سامر وهو ينكس رأسه لأسفل: غصب عني يا حبيبتي والله. المهم يلا علشان نقعد مع بعض ونشغل فيلم. مليكة بإمتعاض: مش عايزة. أنا داخلة أنام. وكانت على وشك التحرك عندما أمسك بمعصمها بقوة وهو يشد عليه. سامر بغضب: لما أقول حاجة تقولي حاضر. وأنا بقول دلوقتي هنقعد مع بعض. مليكة بألم: ح..حاضر بس سيب إيدي.
تركها فامسكت بها وهي تدلكها بسبب الألم. جلست معه على مضض وهي تأكل غصبًا عنها. ولكن ما باليد حيلة فهي خائفة منه ومن ردة فعله. مرت أيام قليلة كانت بالنسبة لها عقود من الزمن وهي عالقة في هذا الزواج مع إنسان مثله مريض. كانت تتحدث مع ابن عمها (وأخيها في الرضاعة) حينما دلف إلى الغرفة ووجهه لا يبشر بالخير. أغلقت الخط وهي تبتلع ريقها بخوف. سامر بغضب: كنتِ بتكلمي مين؟ مليكة بإرتباك: ك... كنت ب... بكلم أحمد.
صفعها فصرخت وأخذ الهاتف منها. صاح بها: مش قلت لك ميت مرة متكلميهوش ولا أي حد تاني. أنا بغير عليك ومش عايزك تتعاملي مع حد. مليكة بدموع: أنت بتقول إيه ده أخويا! وبعدين دي مش غيرة ده مرض. صفعها مجددًا وهو يمسك بشعرها ويشدها إليه. سامر: أنا اللي أقول عليه يتسمع. مفيش بعد كده لا ابن خالي ولا عمي ولا حتى الزفت ده اللي بتقولي عليه أخوك. مليكة ببكاء: حرام عليك سيبني في حالي وطلقني.
سامر بغضب أشد: ده حلم آخرك تحلميه. وبعدين يا حلوة مش خايفة من أبوك؟ مليكة بتعجب وبكاء: وهخاف ليه؟ بابا بيحبني وهيساندني. سامر بخبث: ولما يعرف إن بنته حبيبته كانت بتكلمني من وراه قبل الجواز والخطوبة وكانت برضه بتبعت صورها ليا رد فعله إيه؟ مليكة بدهشة: كدب! محصلش وأنت عارف ده كويس. رفع حاجبيه مدعي الجهل: إيه ده بجد؟ مليكة بعدم تصديق: أنت لا يمكن تكون إنسان. أنت وحش.
سامر بإبتسامة جانبية: علشان كده يا حبيبتي تعقلي وتبطلي سيرة الطلاق دي. وأنا أقدر أعمل أكتر من كده بكتير حتى لو وصلت للفضيحة. بكت وهي تحاول إبعاد يده عنه. فتركها وخرج بعدما أخذ هاتفها منها وآخر وسيلة لاتصالها بالعالم الخارجي. كانت كل يوم تفكر في طريقة لتخرج من هذا المأزق عندما اكتشفت الطامة الكبرى. مليكة بهمس لنفسها: معقول أكون حامل؟ ليه بس يارب؟ ليه أخلف من بني آدم زي ده؟
يارب نجيني منه. أنا لازم أطلق. مستحيل أكمل معاه وأخلف ويطلع ابني زيه كده. خرجت فوجدته جالس يشاهد التلفاز. اقتربت منه بخوف. سامر ببرود: عاوزة حاجة؟ مليكة بخوف: ع... عايزة أطلق. انتفض من مكانه بحدة: نعم يا روح أمك قولتي إيه؟ سمعيني كده تاني؟ مليكة ببكاء: طلقني بالله عليك وكفاية كده. سامر بصراخ: مش هيحصل. أنا بحبك ومقدرش أستغني عنك.
مليكة ببكاء: أنت مش بتحبني. ده أنت لو بتكرهني مش هتعمل فيا كده. بالله عليك عايزة أربي ابني كويس. سامر بصدمة: ابنك؟ هو أنتِ حامل؟ لم ترد فصرخ مجددًا: ردي عليااااا. هزت رأسها بفزع ولم تتكلم. سامر بغموض: ومين قالك إنك هتربيه أصلاً؟ مليكة بإستغراب: يعني إيه؟ سامر بحدة: يعني أنا مش عايز ولاد ولا حد يشاركني فيكِ. والولد ده هينزل. مليكة بفزع وهي تضع يدها على بطنها: لا مستحيل. مش هعمل كده أبداً. حرام عليك ده روح بريئة.
نظر لها وهو يقبض على يده بغضب. سامر: إيه رأيك تروحي لأهلك؟ مليكة ببلاهة: ها؟ سامر بإبتسامة لا تبشر بالخير: بقولك نروح عند أهلك؟ يلا بسرعة البسي حتى حجاب بس على هدومك دي. كانت تشعر أنه بصدد فعل ولكن لم تدري ماهيته. لبست حجابها ثم خرجا من الشقة. توقف للحظة وهو ينظر لها بشر: لو أنتِ يا حبيبتي مش عايزة تنزليه أنا ممكن أعمل ده بطريقتي. ثم دفعها من أعلى السلم فصرخت بخوف وصدمة وهي تتدحرج حتى وصلت لأسفل السلم.
كانت تتنفس بصعوبة ثم وضعت يدها على بطنها. بعدها بلحظات فقدت الوعي وسقطت يدها على الأرض وفي نفس اللحظة بدأت تنزف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!