في قاعة احتفالات كبيرة بالفندق، كانت تجلس بجانب خطيبها لحضور حفل زفاف أحد معارفه. "ها إيه رأيك يا بيبى في الفستان اللي هتلبسه اخت العروسة؟ " قالت خديجة برقة وهي تأخذ رأي هاني في فتاة أمامهم من بعيد. "إيه الجمال ده! " قال هاني بإعجاب. "تحفة صح! من الاتيليه بتاعي ده أصلاً.. اشتريتهولها مخصوص" قالت خديجة بغرور. "بيرڤكت يا قلبي.. كل حاجة فيها جميلة" قال هاني بخبث. "نعم؟ هي مين دي اللي كل حاجة فيها جميلة؟
" قالت خديجة بغضب حارق. "أنتِ يا روحي .. مش آخدة بالك إني بتكلم عليكِ؟ " غمز لها بضحكة. "كاش أوي و بتعرف تثبتني" احمرَّ وجهها بخجل. اقترب منها ونظراته موجهة علي عيناها ممّا سبب لها ارتباك، قائلا بإعجاب: "لا ده بجد .. أنتِ النهاردة قمر أوي". "ميرسي يا بيبي" خفضت رأسها بخجل، وهي تهمس بارتباك. قاطعهم صوت موظفة من طاقم التنظيم بالقاعة: "هاني بيه ..ممكن ثانية؟ "إيه يا هادمة اللذات" زفر هاني بهمس. "في إيه؟ " ضحكت خديجة.
–حضرتك منظم القاعة عايزك.. في مشكلة مع العروسة" "طيب عن إذنك يا حبيبتي" استأذن من خديجة. "لا أنا جاية معاك" قاطعته بقلق. كلفا إلى الغرفة التي تتواجد بها العروسة. قال منظم القاعة بغضب: "حضرتك في خناقة بين بنت خالة العروسة و خطيبها و منكديين على العروسة و متوترة". –لازم يعني خناقة في يوم زي ده؟ ليه؟
–بيقولوا بسبب أن هي لبست فستان قصير وخطيبها اتفاجئ وقالها تغيره وهي رفضت و عمالين يتخانقوا جوه والعروسة بتحاول تهديهم مفيش فايدة وهو عايز يفركش الخطوبة لو كملت الفرح بالفستان ده وهي مصممة تكمل به". –خلاص مش لازم يحضروا بقى".
–ما هو حضرتك بنت خالتها هي وخطيبها كانوا هيرقصوا في فقرة في النص التاني بعد البريك مع العرسان رقصة سلو جنب العروسة كذا Couple سوا وكده بوظوا الفقرة دي و طبعا بنات خالتها لو اختهم فركشت مش هيرقصوا عشان زعلانين عليه". –ايه الاستهبال ده بجد دي عروسة المفروض يراعوا مشاعرها ليه بينكدوا على بعض في يوم زي ده ! " تحول هدوءه إلى عصبية. –أنا هدخل للعروسة و احاول أهديه" قالت خديجة بضيق حارق.
تدخلت خديجة بينهم و حاولت هي و هاني تهدئتهم ولكن بلا فائدة و بدأت العروسة بالتوتر أكثر و عيناها تدمع لتنبههم خبيرة التجميل ان يخرجوا خارج الغرفة و يستكملوا شجارهم بالخارج، فانتهى الشجار على ترك الرجل لخطيبته و هي تناوله محبس الخطوبة خاصتها و حزن اخواتها عليها وشجارهم معها. قالت
خبيرة التجميل بانزعاج: "طب يا آنسة خديجة.. مستر هاني دلوقتي مفيش وقت لازم نلاقي حصل للمشكلة وبسرعة.. ياريت حد يساعد العروسة لأن بحاول أصلح الميكب على قد ما بقدر وهي متوترة". دلفت آيتن في هذه اللحظة لتقول بقلق: "إيه يا جماعة صوتكم عالي ليه؟ –في مشكلة مع العروسة اللي فرحها النهاردة في القاعة".
قصت عليها خديجة ما حدث سريعا، فتدخلت ايتن تحاول تهدئة العروسة هي و صديقتها ولكن بلا فائدة فهي حزينة على أقاربها، ولكن هم دائما يتشاجروا و يتركوا بعضهم عدة مرات و يعودوا إلى بعضهم مرة أخرى، ولكن في يوم مهم مثل هذا! قالت شقيقة العروس بتساؤل إلى خديجة: "آنسة خديجة .. حضرتك طبعا مخطوبة ينفع اطلب منك طلب". –اتفضلي يا قمر". –ممكن ترقصي في الفقرة دي مع خطيبك وكده نعوض الترتيب اللي كنا هنعمله ومش هتزعل اختي".
–معنديش أي مشكلة". –بس كده محتاجين Couple كمان معانا..". –كنت هشوفلك امين و وئام بس للأسف روحوا بدري" قالت آيتن بسرعة. –أنتِ تنفعي كمان". –أنا؟ لا أنا ..مسؤولة الماركتينج بتاع الأوتيل" قالت آيتن بابتسامة. –تمام بس حضرتك تنفعي" قالت بإعجاب. –أنا مش مخطوبة ولا متجوزة". –انا هخلي اخويا يرقص معاكي سلو..ده بعد اذنك طبعا". –لا طبعا أنا مش هينفع" قالت آيتن بنفي. –مفيش غيرك ممكن يساعدنا ومفيش وقت أصلاً".
–أنا مرقصتش سلو قبل كده وكمان مش لابسة دريس سواريه". –لا أرجوكي مفيش حد هينقذني غيرك لأن اختي هترقص مع خطيبها و الآنسة خديجة وخطيبها .. وبعدين دي مرة بس" قالت العروس بترجي. –بس انا مش هينفع.. ومش مستعدة كمان.. حتى مرقصتش قبل كده سلو" قالت آيتن بعناد.
–آيتن.. معلش وافقي وبعدين اعتبريها تجربة.. ولو على الفستان انا هبعت اجيبلك قبل البريك فستان من الاتيليه عندي جديد.. وكده كده أنتِ مش بتحبي الميكب غير خفيف .. و مش هتحتاجي تظبطي غير حاجات بسيطة". بعد مرور ساعة ونص على انتهاء نصف الفرح وفي خلال فترة الراحة، كانت خديجة أحضرت فستان إلى ايتن.. فكانت ترتديه بإحدى الغرف التحضير. كان حمزة وبجانبه شقيق العروسة و هاني وخديجة سوياً.
"يا بني أنت محظوظ و دي لحظة تاريخية أصلاً عشان آيتن هترقص معاك" نظر هاني لهذا الشاب قائلا بفخر. "فعلا دي أول مرة آيتن ترقص مع حد" قالت خديجة بضحكة. –بعد اذنكم عشان معايا مكالمة" قال الشاب لهاني. –آه اتفضل" أومأ بايجاب. "أيوة بس في حاجة يا مستر هاني" طلعت فتاة مساعدة منظم القاعة بعمق إلى حمزة. –إيه تاني؟
"آيتن قصيرة وهي لابسة كعب طولها كده هيبقى متوسط، و اخو العروسة لما هيرقص معاها هيكون طولهم متساوي أو يمكن يبقى اقصر منها.. فـالاحسن يعني إنّها ترقص مع حد طويل وفيه فرق شاسع مش حاجة بسيطة أو اقصر منها" قالت الفتاة بمحاولة إقناعه. –حد زي مين طيب! " قالت خديجة بفضول. –ده مثال" أشارت إلى ذاك الوسيم "حمزة". –أنا؟؟ لا مستحيل.. أنا وآيتن؟ ?" قال حمزة بدهشة.
–و ليه مستحيل .. حضرتك طويل جداً وشكلك هيبقى متناسق اوي معاها و لايقين سوا" ثم قاطعته وهي تنظر خلفها: "خلاص انا هعتذر لاخو العروسة و حضرتك اللي هترقص معاها". –لا مش هينفع حضرتك بتهزري أكيد" قال حمزة بسرعة. –لا عادي جداً.."
كانت تحاول السيطرة علي المفاجأة التي صدمتها عندما رأته أمامها بدلاً من شقيق العروسة، بينما كانت ترتدي فستان باللون الاسود بقماش يلمع، الفستان بحمالات صغيرة ولكنه لا يظهر مفاتنها ويصب إلى أسفل ركبتيها بكثير ويضيق على جسدها، صحيح انها ترتدي احيانا الملابس القصيرة و تحب أن ترى نفسها بها ولكن تراعي احيانا بعض الملابس الملفتة بشدة لا ترتديها، فهي عكس اصدقائها يرتدون الملابس الطويلة والمتوسطة الاتساع أحياناً.
تحرك ليقف بجانبها ليلقى عليها سحر ابتسامته، وهو يهمس لها قائلا بجمود: "مساعدة تنظيم القاعة قالت لازم نرقص إحنا..خلينا نخلص الفقرة الرخمة دي". "عشان منبوظش الفرح يعني" همس بصوته الرجولي.
أخذ يدها في يده الدافئة لتستريح في راحة يده، وسحبها من يدها ليدخل حلبة الرقص بجانب العروسين و الثنائيين الآخرين، واقترب منها بهدوء، وأخذ يدها ووضعها على كتفه ليوجه نظره إلى عمق عينها الخضراء الجميلة، وأمسك يده الأخرى بخصرها النحيل بتملك أذهلها. "مفيش مشكلة طالما هتعرف ومش هتكسفنا؛ عشان شكلك هيبقي محرج أو" قالت بنبرة ساخرة. "طب خلى حد غيرك يقول الكلام ده..مش دي أول مرة لكِ برضو؟
" همس بهدوء بجوار أذنها، متحركًا على إيقاع بداية الأغنية. أمسك حمزة بيدها وجذبها تجاهه بسرعة حتى اصطدمت بصدره القوي، و شهقت من القرب بينهما، بينما كان يحيط بخصرها بيده.. بدأوا بالرقص والتحرك عبر حلبة الرقص.. للاندماج مع بداية الأغنية “عيونه دار” كانت لتامر حسني وبداية الكوبليه الأول: "حبيبي يا كل الحياه اوعدني انك تفضل معايا ما تغبش عني خد قلبي مني خليك حاضني لحد النهايه دا عيونه دار جنه ونار ضحكة نهار أجمل رموش
شدوني ليك وأنا دوبت فيك وازاي وليه ليه ما تسألوش الله عليك وانت واقف بين ايديا ضحكة عنيك بيها بنسى الدنيا ديا" كان حمزة يحرك آيتن ليجعلها تتحرك حول نفسها، ثم أعادها مرة أخرى بين ذراعيه واصطدمت بصدره مرة أخرى ، بينما كانت تتحرك بخفة واحترافية ، وكلما تحركت كان شعرها الأسود الحريري الطويل يتحرك معها .. فوجئ حمزة بقدرة آيتن على الرقص رغم أنها كانت المرة الأولى لها وكانت متمكنة معه.
فرفعت وجهها لتلتقي به ، فهو كان طويلاً جدًا بالنسبة لها ، رغم أنها كانت ترتدي الكعب العالي. "ايه! فاجئتك؟ "متوقعتش بصراحة" لهمس بجانب أذنها قائلا بإعجاب. تغيرت حركتها مثل باقي الأزواج حولها بحيث كان ظهرها مواجهًا لصدره ، ورأسها بجوار قلبه ينبض بقوة مثل قلبها ، وصوت الأغنية تتصاعد؛ قاطع حمزة صمتهم قائلاً بصوت أجش في أذنها: "ركزى في الكوبليه الجاي ده من الأغنية". ثم أدارها بحيث اقتربت منه وجهًا لوجه ؛ ليستكملوا
المقطع الأخير من الأغنية: "لو يوم يغيب يلقى حبيب يحلم معاه آه ويحس بيه يفضل أنا أحلم هنا يجمعنا يوم وأحضن عنيك الله عليك عليك وانت واقف بين ايديا ضحكة عنيك بيها بنسى الدنيا ديا" أدارها حمزة للمرة الأخيرة وأمالها إلى ظهرها ، ثم أعادها ببطء لتلتقي بوجهها بوجهه ، ليغرق في عينيها الخضراء الممزوجة بلون العسل قليلًا ، حتى ارتفع الخجل على خديها تلقائيا. أبعدها عنه قليلا مواجها عيناها المرتبكة قائلا: "لسة زعلانة منى؟
"أنا مش زعلانة خلاص" ابتسمت لتهمس برقة. ارتسمت ابتسامة رضا علي شفتيه..وهنا انتهت الموسيقي وبدأ الضيوف التصفيق بحماس لكل من شارك بالرقصة مع العروسين؛ لتتخلص آيتن من ارتباكها الغريب بينما كان حمزة في غاية السعادة التي لا يعلم مصدرها..هل لأنها سامحته واراح ضميره؟! أم لأنه كان يراقصها! "هو اللي شُفته ده بجد؟ آيتن رقصت مع حد؟ " اتسعت عينا هاني بعدم تصديق ليقول بدهشة. تجاهلت خديجة حديثه فهي كانت مشغولة بشيء آخر.
اقتربت من آيتن وسحبتها لتمشي خلفها، وقفوا وحدهم بعيدا عن الحفلة. "أخبار الانتقام إيه؟ " سألتها خديجة بفضول. "انتقام إيه؟ " رمقتها آيتن بتردد. "آيتن! انتقامك لشذى من حمزة عشان تجيبلها حقها منه ولا أنتِ نسيتي؟ " اتسعت حدقتيها بدهشة. –لا طبعا منسيتش ..وبعدين مانا بدأت اهو من بدري في الشغل وبدأت امثل عليه" أجابتها آيتن بشرود لتنفي حديثها.
–لا بس طلعتي ممثلة شاطرة برافو يا تونا.. نظراتكم لبعض كمان عجبتني..ماكنتش أعرف إنّك هتندمجي أوي كده؟ " همست بسخرية. "ديچا أنا كده بوقعه عشان يحبني" زفرت آيتن بضيق. "آيتن خلي بالك من نفسك.. وخدي بالك بس لا يتقلب السحر على الساحر وأنتِ اللي تقعي مش هو" ابتسمت خديجة بمكر قائلة بتحذير. "ايه يا ديچا أنتِ اللي بتنصحيني بكده؟ أومال لو مش عارفاني يعني! أنتِ اكتر واحدة عارفة آيتن" قطبت حاجبيها بدهشة لتجيبها بنبرة حادة.
"ماشي يا ست القوية لما نشوف اخرتها ايه" همست بتمني. "اخرتها أنا اللي هكسب طبعا..ديچا روحي ركزي مع خطيبك" أومأت بغرور وثقة. أومأت خديجة بهدوء و في قلبها شعور غريب حول هذه المهمة بالذات، رغم أنها تثق في قدرات آيتن. الثانية عشر صباحا، دلفت بخفة إلى الشقة .. ولجأت إلى غرفتها. "اهلا ! يا انسة آيتن ..غريبة جيتي بدري يعني مش عوايدك" قاطعها صوت والدتها المفاجأ بغضب حارق وهى تلقى كلمات تهكمية.
"ازيك يا ماما" شردت لتحاول اختلاق أعذار لوالدتها. "الساعة عدت 12 وأنا مقعدة نفسي بالعافية استناكي ..ما كنتي تباتي بره أحسن" قالت فادية بنبرة ساخطة. "طيب مادخلتيش تنامي ليه بس؟ "أنام؟! أنت هتفرسيني؟ عايزاني أنام وأنتِ برة لحد دلوقتي عادي كده يعني! ده يبقى اسمه ايه بقى؟! " قالت فادية بغيظ. "معلش يا ماما كان فيه فرح في الاوتيل بس وكان فيه مشكلة و لازم أحضره" قالت آيتن محاولة السيطرة علي نفسها.
"هو افراح و حفلات الفنادق بقت ضمن شغلك ! " قالت فادية بسخرية. "ماما يا حبيبتي احنا اتكلمنا في الحوار ده قبل كده 100 مرة وانا فهمتك نظام شغلي وأنت عارفاني كويس" أخذت نفسا عميقا قائلة بهدوء. "طيب يا حبيبتي أنا هحضرلك العشا" همست والدتها بحنان. "ربنا يخليكي ليا يا احلى أم" اقتربت منها لتقبلها من وجنتيها. في صباح اليوم التالي.
كانت منة تقود سيارة والدها و هي شاردة فيما ستفعله بعد قليل فعقلها يقول إنّ هذا خطأ وجنون وقلبها يطمئنها إن حدث شيء خطأ فحمزة سيقوم بإصلاحه سريعا وهي لم تأذي أحداً بخطتها المجنونة.. هكذا كأنت تقول لنفسها؛ دق هاتفها في تلك اللحظة لتجيب. "ها أنتِ فين..؟ طيب خليكي مكانك أنا قربت أوصلك" قالت بتساؤل.
أغلقت منة الهاتف لترتسم على شفتيها الممزوجتان بأحمر الشفاه الوردي ابتسامة جذابة حين تمنيها نجاح خطتها المجنونة، و ما هي إلا دقائق ثم أوقفت السيارة ناحية فتاة تبدو من هيئتها انها بسيطة بجلبابها الريفي و حجابها المنسدل على كتفها، فتحت منة باب المقعد الأمامي جلست بجانبها؛ لتسألها بتأكيد: "ها يا دلال حفظتي هنعمل إيه ولا لا ؟ "ها … آه آه" ارتبكت دلال؛ لتقول بتلعثم.
"ها إيه بس حفظتي كل اللي قولتهولك ولا أشوف حد غيرك يقوم بالمهمة دي" قالت منة بانفعال. "آه يا ست منة حفظت كل حاجة خلاص" قالت دلال بثبات يغلفه الخوف. "مش عايزة أي غلطة فاهمة" قالت منة بتحذير. "فاهمة حاضر" أومأت رأسها بإيجاب. أخرجت منة أموال من حقيبتها وأعطتهم لها. "خدي دول دلوقتي و بعد تنفيذ الخطة هتاخدي تاني" "بس حضرتك يعني متأكدة أنّك هتعرفي تخرجينا .. أنا خايفة لنتحجز و منعرفش نخرج" قالت دلال بقلق.
"يا بنتي أنتِ هبلة ! .. قولتلك 100 مرة ان الضابط اللي هناك صاحب ابن خالتي ولو حصل حاجة هيخرجنا" قالت منة بنفاذ صبر قائلة بتعب. "يلهوي يعني ممكن يحصل حاجة وماتعرفيش توصلي لابن خالتك عشان يكلمه" شهقت دلال بخوف. "مين قال اني مش هعرف أوصله! " زفرت منة بضيق. "هتاخدي الفلوس و تنفذي اللي اتفقت معاكي عليه ولا لا ؟ "لالا هنفذ طبعاً" قالت بضيق. "تمام هقرب بقى من القسم" قالت منة بمكر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!