الفصل 5 | من 39 فصل

رواية قانون ايتن الفصل الخامس 5 - بقلم داليا احمد

المشاهدات
22
كلمة
2,086
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

هتف بقوة عندما سمع صوت تأوهه وفتح الباب ليتفاجأ به ملقي على السلم. فسارع بحمله ودخوله إلى الشقة، قائلاً: -مالك يا عمر.. يا بني مش عارف تنزل بالراحة؟ والدته بعتاب: -يعني كان لازم تبعته يا رمضان.. حبيبي أنت كويس؟ عثمان بقلق وهو يربت على رجله: -رجلك لسه بتوجعك؟ عمر بألم: -اااه. والدته بتساؤل: -طب نوديه للدكتور؟ عمر بخوف وصوت شبه باكي: -لا لا دكتور لا، أنا خايف وهبقى كويس. التفت عثمان موجهاً حديثه إلى زوجته:

-طب خلينا شوية جنبه لو محتاج نوديه للدكتور. أومأت ناريمان رأسها بإيجاب: -حاضر. سلامتك يا حبيبي. *** آيتن بفضول وهي تقرأ الذي لفت نظر خديجة على الورقة: -إيه ده! بيشتغل في شركة سياحة كبيرة.. وكمان ماسك منصب حلو هناك.. دي نفس شركة السياحة اللي رفضت تشتغل معانا قبل كده كمان! أومأت خديجة بحماس:

-طيب ده كويس جداً.. وقريب من مجال شغلك.. يعني لو قولتي لهاني أصلاً على الشركة دي هيفضل يزن عليكي تشتغلوا معاهم.. أنا عارفة دماغ خطيبي. آيتن بقلق: -أيوة بس دول مبيشتغلوش مع أي فندق.. الشركة دي بالذات بتتعاقد مع فنادق مفيهاش أخطاء كتير والـ Reviews عندهم عالية جداً. -طيب أنتوا مش قليلين برضو.. هو بس الفترة الأخيرة كان فيه شوية لخبطة بس انتي ضبطي حاجات كتير في الفندق. قطبت آيتن حاجبيها بتفكير:

-مش عارفة، أنا هشوف مستر هاني كده ونجرب. *** دلفت منة إلى غرفة عمر سريعاً لترى ما حدث له وتطمئن عليه. منة بحزن: -سلامتك يا ما. نظرت بطرف عينيها إلى عمر وكأنها تكتشف كذبه، فهو مازال واقفاً على قدميه يمارس اللعب وكأن لم يحدث له شيء. زفرت بعمق قائلة بسخرية: -إيه ده! ما أنت قرد اهو.. لا بس كان حوار حلو وأبوك صدقه صح؟ ابتلع ريقه بصعوبة: -هششش اسكتي بابا وماما هيسمعوك. رددت منة بذهول:

-ضحكت عليهم وفهمتهم أنّك اتخبطت ورجلك كانت هتتكسر عشان إيه يعني! مش عيب كدا؟ عمر بتبرير محاولاً إقناعها: -أنا ماكنتش عايز أنزل وبابا زعقلي فعملت كده. منة بعتاب: -بس ده غلط، أنت كذبت عليهم وخوفتهم عليك وبابا أنب نفسه أنه خلاك تنزل وانت ماكنتش عايز.. أنا هروح أقولهم. عمر بتوسل: -لا لا يا منة بلاش. منة بغضب: -واللي أنت عملته ده إيه! لازم أقولهم عشان متكررش الغلطة دي تاني.. بتكدب يا عمر! قاطعها بتسرع مدركاً خطأه:

-مش هعمل كده تاني خلاص، أنا آسف. أجابته بشك: -يا سلام! -بجد مش هعمل كده تاني. *** دخلت آيتن مكتب مديرها، فهي منذ يومين أخبرته بالعمل مع هذه الشركة وقد قلق من هذا القرار وتوقع رفضهم، ولكن آيتن أقنعته فحددت معهم موعد. هاني بابتسامة واسعة: -أهلاً يا آيتن. آيتن بجدية: -أنا خلاص حددت الميتنج مع شركة السياحة اللي هنشتغل معاهم.. يوم الأربعاء. هاني بتنبيه:

-المقابلة دي في منتهي الأهمية.. دي مش مجرد شركة هنشتغل معاها وخلاص، دي شركة عالمية ومديرها عنده علاقات مالهاش عدد.. لو قدرتي تخليهم يوافقوا وعملنا Deal معاهم دي هتبقي فرصة حلوة أوي للفنادق بتاعتنا. هتفت آيتن بغرور: -اعتبرهم وافقوا يا مستر هاني. زفر هاني بحذر: -الموضوع مش سهل كده يا آيتن.. الشركة دي مبتتعاملش مع أي فنادق وخلاص! همست بثقة: -والفندق بتاع حضرتك مش قليل برضو.. وأنا عارفة هقدر أقنعهم إزاي. -أتمنى والله.

*** في الشركة التي يعمل بها حمزة.. كانت آيتن ترتدي جيب سوداء قصيرة تصل إلى ركبتيها، يعلوها قميص أسود أنيق.

ذهبت باتجاه مكتب السكرتارية لتستقبلها الفتاة ثم أدخلتها إلى مكتب الاجتماعات وانتظرت قليلاً حتى فتح الباب لترى شاب في الثلاثون من عمره، ذو وسامة قاتلة، وطول فارع، وجسداً رياضياً ينبض بالرجولة، بشرته بيضاء، بملامح رجولية جذابة، يمتلك غمازتين عندما يبتسم تزيد من وسامته، عيون زيتونية، وشعره بني كثيف، تخرج من كلية الإعلام، يعمل مدير العلاقات العامة في شركة سياحة كبيرة.

عرفها بنفسه لتكتشف أنّه حمزة، ومن ثم جلسا ودخل بعده شاب في نفس عمره عرفت أنّه “يزيد” مدير الشركة وقرر حضور الاجتماع بنفسه معهم. بدأت آيتن الشرح، لفتت آيتن أثناء الاجتماع أنظارهم بأفكارها المتميزة، وتصرفاتها اللبقة. بعد وقت… همست آيتن بابتسامة واسعة: -أتمنى أنّ العروض تكون عجبتكم. يزيد “رئيس مجلس إدارة الشركة” وهو يرمقها بإعجاب بالغ: -عجبني جداً جداً. رمقه حمزة بضيق فهو يكره تفريق يزيد في العمل وإعجابه لبعض الفتيات.

تعب من كثرة محاولة إقناعه إنّ مصلحة العمل دائمًا أهم، ليلتفت إلى آيتن ويجيبها بجدية: -لكن إحنا محتاجين ندرسه شوية.. حضرتك عارفة إنّ عملائنا مش قليلين ودي أول مرة هنتعامل مع الأوتيل بتاعكم.. عشان كده لازم ندرس القرار ده كويس. آيتن باستغراب، كانت تتوقع إنّ طريقته ليست رسمية هكذا وخصوصاً مع الفتيات، لتجيبه بابتسامة رقيقة: -تمام مفيش مشكلة. ومن ثم أخرجت الكارت الخاص بها لتعطيه لحمزة:

-وده البيزنس كارد بتاعي.. ياريت لما حضرتك تفكر وتاخد قرار تبلغني. هتف يزيد متدخلاً: -تمام وأنا كمان. آيتن بحرج وهي تناوله كارت آخر من حقيبتها: -ها.. اه اتفضل يا فندم. يزيد بابتسامته المعتادة: -ميرسي أوي أوي يعني. عقدت آيتن حاجبيها باستغراب: -على إيه؟ أردف يزيد مبرراً: -عشان نورتي الشركة. ابتسمت برسمية وهي تودعهم: -هستنى رد حضرتكم.. عن إذنكم. بعد خروجها تنهد يزيد بابتسامة وهو ينظر اتجاه الباب التي خرجت منه:

-أنا لو أعرف أنّ الجميلة دي موجودة في فندق هاني النشار.. كنت اشتغلت معاهم من زمان وما كنا رفضناهم قبل كده. زفر حمزة بعصبية: -مستر يزيد.. حضرتك لازم نفكر كويس عشان ده في وشنا احنا.. لو حصل حاجة هنخسر كتير. صاح يزيد بزهق: -في إيه يا حمزة مالك! ما أنا مطمن عاد. ينظر له حمزة قائلاً بسخرية: -هو حضرتك ركزت في كلامها أصلاً! تجاهل سخريته قائلاً بجدية:

-حمزة حبيبي ركز في الشغل كده وقولي أنت وصلت لإيه واللي شايفه أعمله.. بس ياريت توافق عشان الشركة فعلا نورت النهاردة. حمزة بنفاذ صبر: -هقول لحضرتك نصيحة.. البنات موجودة في أي وقت.. لكن الشغل لأ. يزيد بعدم اقتناع: -امممم.. لا النصيحة حلوة.. وعجبتني كمان.. بس نسيت تقول بقى إن مش كل البنات موجودة. رفع حمزة حاجبيه في دهشة: -مش فاهم.. تفرق إيه دي عنهم؟ تنفس بعمق ليجيبه:

-لا تفرق طبعاً.. ذكية، جميلة، عندها أفكار مختلفة جدا.. عشان كده عجبتني وبقول لك وافق.. عندها حضور قوي كده غريب يشدك غيرهم. رد حمزة بوقار: -طيب أنا هسأل كويس أوي وهراجع اللي هي قالته.. لو تمام هوافق. *** في المساء.. في قاعة زفاف. كانت منة تجلس مع حمزة وخالتها لحضور حفل زفاف إحدى أقاربه. امسكت هاتفها وفتحت الكاميرا وهي توجه كلامها لخالتها وحمزة: -خالتو تعالي نتصور.. صورنا أنت يا حمزة. حمزة بنبرة ساخطة:

-ياريت بدل ما انتي مركزة مع نص اللي في الفرح. قاطعته لتقول بمرح: -ثواني تقريباً فيه كراش. حمزة بسخرية: -كراش واحد بس؟ ضحكت منة: -لا كتير.. أنا هروح أتصور مع العروسة بقى.. حد هيجي معايا؟ -لا. توجهت بالقرب من العروسان، بينما هي شردت في المصور لثوان، وقفت مكانها لم تتحرك. اقترب منها المصور ببطء قائلاً بابتسامة واسعة: -حضرتك اتصورتي مع العروسة؟ منة بذهول لم تتوقع أن يسألها بنفسه: -لا ولا لوحدي حتى. ابتسم وهو

يقف أمامها ليلتقط صورة: -طيب هصورك معاها ولوحدك. -بجد؟ المصور بإعجاب: -أيوه.. معقولة الفستان التحفة ده ومتصورتيش لسة! منة بخجل: -الله يخليك. ضحك وهو يلتقط لها صورتين. منة بامتنان: -ميرسي أوي. -هبقى أبعت الصور للعريس والعروسة لما أخلصهم. -تمام ميرسي بجد. -العفو يا قمر. قاطعهم صوت فتاة في أواخر العشرينات من عمرها وهي ممسكة بيد طفلين: -حبيبي.. محمد ومكة عايزين يتصوروا زهقوني. منة بفضول: -إيه القمر دول ولاد أختك؟

المصور بابتسامة: -لا دي مكة بنتي.. وده محمد ابني. اتسعت عيني منة بصدمة: -وحضرتك المدام طبعاً؟ -آه يا قمر. تركتهم لترجع إلى الطاولة التي يجلس عليها خالتها وحمزة وجلست بجانب حمزة وهي تزفر بغضب قائلة: -هات صبارة وادفني بسرعة يا حمزة. حمزة بقلق: -في إيه يا منوش؟ منة بمشاكسة: -الفوتوجرافر بتاع الفرح أول ما شوفته خد قلبي في ثواني. عقد حمزة حاجباه باستغراب: -بسرعة كده! لتجيبه منة بملل:

-وبعدها رجعهولي تاني لما شوفت مراته وعياله بيلعبوا.. طلع متجوز الواطي! ضحك ليرد عليها بنبرة ساخطة: -سيئة الاختيار. أومأت منة بغيظ: -جداً يعني.. يلا راح نسناس.. ييجي ابن الناس بقى. حمزة بدهشة: -هو مش كان راح قرد ييجي غزال تقريباً..! -لا ما أنا حطيت التاتش بتاعي. *** انتظرت آيتن بعض الأيام حتى حادثها حمزة بطلبه مقابلتها ليسألها عن بعض التفاصيل الخاصة بالفندق.

كانت تجلس أمامه في مطعم ويحتسيان قهوة وهي تشرح وتجاوب على كل أسئلته. حمزة بسخرية: -ده انتي عاملة فيها مدير تنفيذي في الفندق بقى. زفرت آيتن بضيق: -أنت بتتريق حضرتك؟ ضحك حمزة، فهو لم يتوقع ذكاءها بعملها: -لا بالعكس.. أنا مستغرب إنّ تخصصك الماركتينج ورغم كده واخده بالك من كل حاجة في شغلك وتخصصات مش تبعك أصلاً. ضحكت آيتن قائلة: -طيب إيه؟ هتوافق على الشغل معانا ولا لأ! ابتسم ليسألها بغموض:

-مش قبل ما أعرف إشمعنى الشركة دي اللي فكرتي تتعاقدي معانا فيها؟ تنهدت آيتن بثبات.. عكس ما بداخلها، فهي لم تتوقع سؤاله: -لا أبداً.. احنا بس حبينا نغير ونتعامل معاكم. وسألها حمزة باستغراب: -من غير لف ولا دوران.. فيه أسباب تانية أنا لسة معرفهاش واظن ده من حقي. آيتن بثبات قوي: -عاوز تفهم إيه معلش؟؟ عادي شركة زي أي شركة. أجابها بغرور وثقة:

-لا معلش.. شركتنا مش زي أي شركة.. وانتِ عارفة كويس إنّ إحنا مبنتعاملش مع أي حد.. ومستغرب يعني أن انتوا تطلبوا الشغل معانا من تاني بعد الرفض اللي قبل كده.. مش غريب ده شوية؟ صاحت آيتن بغضب: -والفنادق برضو بتاعة مستر هاني مش قليلة.. لتردف بنبرة ماكرة ذكية: -وبعدين أنت مالك عمال تحقق معايا ليه؟؟ المفروض الموافقة دي في إيد المدير بتاعك أساساً! ولا حضرتك بقيت مدير الشركة وأنا مش آخدة بالي. وضع قدمه على الأخرى، قائلاً

ببرود: -ما كان رد عليكي هو وخلاص.. أنا المسؤول عن التعاقدات دي يا آنسة آيتن.. ويا ريت بلاش تتحديني عشان مش هتقدري. زفرت بنفاذ صبر: -انتهينا خلاص عشان ما يضيعش وقتي… حضرتك هتوافق ولا لا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...