الفصل 34 | من 39 فصل

رواية قانون ايتن الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم داليا احمد

المشاهدات
17
كلمة
6,009
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

تحرك حمزة نحو المحامي بخطوات سريعة ليمسك به من مؤخرة رقبته، ليجيبه بعصبية: -إيه اللي أنت بتقوله ده؟ أنا مراتي مش خاينة أصلاً. بقولك كان بيهددها. حاول الرجل تخليص نفسه من تسرع حمزة، أومأ رأسه بتفهم: -عارف والله.. بس معانا أدلة تخليها خاينة. صاح حمزة بغضب: -أنت فاكرني حقير أوي كده؟ عشان أقول عنها إنها كانت خاينة… دي مراتي… عارف يعني إيه مراتي!!! أزاحه كرم من تهوره مع المحامي، ليعيده إلى مقعده. تنهد كرم ثم قال بحسرة:

-نفسي تبطّل طريقة تفكيرك دي.. وتتصرف المرة دي حتى لو هتبقى حقير.. وبعدين ما هي ظلمتك.. وأجهضت ابنك.. ده حتى المساواة في الظلم عدل. زفر المحامي بنفاذ صبر: -حمزة القضية فيها مش أقل من 3 سنين سجن.. يعني مستقبلك هيتدمر… وللأسف مفيش أي حل غير ده. زمجر حمزة وهو يخبط الطاولة التي أمامه بكفيه بتهور: -إن شاء الله حتى يكون فيها إعدام… أنا مش هعمل فيها كده. صاح كرم بنبرة ساخطة:

-حتى بعد اللي عملته فيك.. هو أنت حبيتها يا حمزة فعلاً؟ ووقعت بغرامها ولا حاجة؟ برقت عينا حمزة وهو يقول بشرود بها: -أيتن مستحيل تسيبني كده… أكيد مش ههون عليها… أنا لازم أتكلم معاها يا خالي… هي أكيد صعب تتقبل مني كلام بعد اللي قولتهولها آخر مرة.. بس ممكن تتكلم معاها أنت. نهض كرم والمحامي عندما أتاهم صوت انتهاء ميعاد الزيارة… ليقول كرم بحسم: -حاضر هتكلم معاها. هتف حمزة قائلاً بتمني:

-واطلب منها تجيلي.. قولها إن أنا عايز أتكلم معاها تاني. أومأ كرم بإيجاب، ممزوج ببعض الدهشة.. يشعر بالشك والحيرة إن ابن شقيقته أحبها بالفعل ولم يكن مجرد تمثيل! دلف سيف إليهم وهو يمد وقت الزيارة… ليجلس أمام كرم والمحامي… ليجلس بجانبه وهو ينظر أمامه بشرود. سأل حمزة المحامي قائلاً: -المحضر ده هيثبت؟ ولا خلاص بيتشال؟ -بيتشال طبعاً خالص لو هي اتنازلت. -بس هو طبيعي اتحبس كل ده؟ أجابه المحامي قائلاً:

-لحد عرض النيابة بس… كان المفروض من تاني يوم. قاطعه سيف بتبرير: -ما أنا أجلت النقطة دي. -طيب ربنا يهدي… إحنا هنستأذن بقى يا حمزة. خرج المحامي وخال كرم من المكتب. وقبل أن ينهض حمزة من مقعده، شد سيف على كتفيه بقبضتيه هاتفاً بصوت قوي: -أنا عايز أعرف دلوقتي يا حمزة… عملت إيه في أختي… من قبل ما تتجوزها لحد دلوقتي… وعايز أعرف هي كمان عملت إيه. -مش وقته يا سيف… لما أخرج. برقت عينا سيف بنبرة حادة:

-لا وقته يا حمزة… وقته عشان أنا أقدر أتصرف صح وأفهم الدنيا إيه… بس أعرف الأول أنت عملت إيه… وهي عملت إيه! -حاضر يا سيف… أنا هقولك على كل حاجة. قص عليه حمزة كل شيء من بداية اتفاق كرم معه إلى نهاية ما وصل به الحال الآن. كبح سيف جماح غضبه بصعوبة قائلاً وهو يلملم شتات أعصابه: -ما فكرتش فيا؟؟ دي أخت صاحبك! همس حمزة بحرج: -ما كنتش أعرف إنها أختك يا سيف والله… ما أنت عارف. صرخ سيف به: -وبعد ما عرفت ما اتراجعتش ليه؟؟

ده جواز… جواز.. عارف يعني إيه؟؟ جواز وطفل بينكم… ونسب وعيلة… ما فكرتش في منة بنت خالتك؟ لما أنا أعرف أنا ومنة هيحصل معانا إيه؟؟ هز حمزة رأسه بعدم تصديق: -سيف أنت أكيد مش هتعمل كده في منة أنا عارفك. دمدم سيف من بين أسنانه بغضب: -وأنا اكتشفت إني ما كنتش عارفك.

-أنا ماسك نفسي بالعافية من إني أتخانق معاك… بسبب إن أختي كمان غلطانة…. هي اللي دخلت نفسها في لعبة سخيفة زي دي… بس عادي… أنت بعد ما تخرج من هنا خلاص كده خلصت… أيتن مش هتقعد على ذمتك بعد اللي عملته فيها يا حمزة… ياخي ده كفاية الكلام اللي قولتهولها قدامي.

انصرف حمزة من أمامه إلى الحجز من الشرطي، كان يشعر بالندم على ما فعله. بينما سيف جلس على مقعده بعد تأكده من خروجه. وانحنت كتفاه بتعب، وزفر بصعوبة وضيق… لا يصدق كل ما حدث مع أخته! وما فعلته. كانت تجلس في منزل أمها، شاردة بما قاله لها وجرحه الشديد لها… ما زالت كلماته تتردد بداخله. تفاجأت بوجود سيف أمامها قائلاً بجمود: -طنط أماني والدة حمزة وكرم خال حمزة موجودين هنا. شحب وجهها وظهر الضيق في عينيها، قائلة:

-سيف أنت قلت لهم إن أيتها موجودة؟ سيف بغضب: -آه قلت لهم.. ولا كنتي عايزاني أكدب زيك! أيتن باستغراب من أسلوبه: -قصدك إيه؟ سيف بنرفزة: -قصدي إني عرفت كل حاجة يا أيتن.. عرفت إنك كدبتي ولفقتي محضر لواحد ظلم.. وبعدين إيه الشغل اللي كنتي بتشتغليه ده. زفرت أيتن قائلة بتبرير: -أشباه رجال كانوا واطيين… كنت بجيب حق الستة وأعلمهم الأدب.. اللي القانون مش بيكون في صف الست.. أو في صفها بس مش هيبرد وجعها. ضحك سيف قائلاً بسخرية:

-آه تقومي بقى عاملة لنفسك قانون خاص بيكي.. تمشي الدنيا على مزاجك صح؟ أيتن بنفاذ صبر: -طالما مفيش قانون يعاقب الراجل على الأذى والوجع النفسي والمادي اللي بيسببه للست… لو كل راجل في بلدنا اتعلم الأدب واتربى.. مكنش كل ده حصل.. والراجل يتمادى.. تقدر تقولي فيه قانون يضمن للست إن جوزها ميتجوزش عليها؟ -شرعاً الراجل محلله أربعة. قاطعته بعنف: -من غير سبب؟

… واحدة قايمة بكل واجباتها ومش مقصرة معاه… يروح يخونها ويقرر يتجوز ويرميها.. أنا مغلطتش يا سيف.. أنا كنت بخلي الراجل يرجع ندمان لمراته ويبقى تحت إيديها.. ويعرف قيمتها… ويرجع لأولاده ومراته لو يستاهل. سيف بتبرير:

-بس ظلمتي… ظلمتي خال حمزة… قعدتي كل ده تساعدي ناس كتير.. لحد ما طلع فيهم ست كدابة.. استغلت شغلك بالسلبي.. الصورة اللي ظاهرة برة غير اللي جوة تماماً.. إنتي كنتي بتسمعي بطرف واحد.. وبسبب كده ظلمتي راجل مالوش ذنب وحرمتيه من ولاده التوأم.. وخللتي واحدة خاينة تنصب عليه. وضعت يداها على وجهها بحزن. خرجت لتقابل والدة حمزة كرم في الصالون. همست أماني قائلة:

-بصي يا أيتن.. أنا مش جايه أقولك إنتي غلطانة من البداية ولا ابني اللي غلط عشان وافق على فكرة خاله كرم بغرض إنه ينتقم من عمه.. إنتوا الاتنين غلطانين يا أيتن.. وإنتي لو مكنتيش وافقتي على عرض شذى مكنش كل ده حص. احمرت أيتن بإحراج وتمتمت وهي تهز رأسها لتنطق بصوت مختنق: -طنط اللي هو عمله فيا أصعب بكتير… أنا موجعتوش كده… هو اللي بدأ. قاطعته أماني بحزن:

-أنا ماليش غير حمزة.. حمزة هو سندي وقوتي.. أنا لما كنت بقع.. حمزة هو اللي كان بيسندني ويقومني تاني… لكن المرة دي مين هيقومني.. حمزة لو وقع واترمي في السجن.. أنا مش هلاقي اللي يسندني ويصبرني.. كل مرة كان هو اللي بيقويني رغم إنه كان أكتر واحد محتاج اللي يسنده.. بس كان بيعمل كده عشاني. عم الصمت المشحون بالذبذبات السلبية. تنفس كرم بعمق ثم قال بلهجة هادئة:

-مش عشان إنتي زعلانة من حمزة… تروحي تدمرى متقبله.. أيتن.. حمزة مرمي في الحجز.. وتهمته مش سهلة.. روحي وقابليه. تابع كرم وهو ينهض لينظر لها قائلاً:

-على فكرة حمزة رفض إنه يشوه سمعتك ويقول السبب اللي ضربك عشانه.. ومتنسيش إن بتوع الأمن كانوا شاهدين وممكن لو حمزة قال لهم هيقفوا في صفه ومهاب اعترف إنه كان عندك.. لكن هو رفض الفكرة دي وكان هيضرب المحامي وقالنا لو هتعدم مش هقول عن أيتن كده… حمزة بيحبك يا أيتن ورفض يأذيكي.. ياريت إنتي كمان متأذيهوش. توسعت حدقتا أيتن وهي ترتجف بشحوب متمتمة: -هو فعلاً عمل كده؟ المحامي بإقناع موزون:

-لولا تصرفه ده كان زمانه خرج دلوقتي.. بس هو رفض. -أيتن يا حبيبتي… إنتي حامل وبينكم طفل… بلاش يا حبيبتي تعملي فيه كده. رحل كرم أولاً وطلبت أيتن من حماتها أن تظل معها لتتحدث معها بعدة نقاط. وبعد رحيل السيدة أماني كانت أيتن تفكر في كلامهم.. بالفعل هي تهورت وتمادت للغاية في عقابها له ولكنه يستحق أليس كذلك؟ يا إلهي بينهم طفل… قبل أن يحل المساء ذهبت مع سيف لتتنازل عن القضية.

كان يقف أمامها ومعهم والدته وسيف. هتف حمزة بغضب غير مصدق ما فعلته به زوجته: -هان عليكي تحبسيني يا أيتن؟ .. وصلت بيكي إنك تدخليتني القسم في حساباتنا؟ أيتن بتبرير: -أنت اللي دخلتني حساباتك… لما عملت فيا كده؟ صاح بعصبية: -وإنتي مغلطتيش لما دمرتي حياة واحد وأديتي فرصة لواحدة زبالة تعيش حياتها. قاطع سيف كلامهم قائلاً:

-إنتوا الاتنين غلطانين.. إنتي غلطتي من البداية لما وافقتي على لعبة شذى.. وهو كمان غلط لما عمل فيكي كده… وغلطتي لما كنتي هتلبسيه قضية ظلم.. يعني متساويين.. وكل واحد فيكم أخد حقه من التاني. نظر كلا منهما إلى بعض بعدم اقتناع… فأصبح الصلح بينهم صعب للغاية. بينما وقفت أمه أمامه قائلة بضيق: -ما عنديش مشكلة إن أنت ما عرفتش تحب مراتك بجد، وهقتنع كمان إن كل ده كان تمثيل. توسعت الأعين باستغراب، أطرق بوجهه في الأرض خجلاً

من معرفة أمه بكل ما حدث: -لكن تقدر تقولي ليه قلت على أسرارك مع أفنان وحسن؟ ليه تحاول تضحي بحياتك وترمي نفسك في النار وممكن في لحظة تضيع نفسك عشان تنقذها؟ ليه تحكي عن موت كندة أختك بسهولة؟ يليه صياحها بذهول وصدمة: -تقدر تقولي إزاي الراجل اللي يبكي عشان واحدة ويحكيلها كل حاجة وجعته في الماضي ده بيمثل؟ ده أنت بكيت في حضنها… خليتها تشوف دموعك! ما فيش راجل في الدنيا دي بيمثل اللحظة دي بكل سهولة.

الراجل اللي نظرات عينيه مكنتش بتكذب ده كمان ممثل؟ إزاي قدرت تمثل دموعك قدامها؟ ولا دي دموع تماسيح زي ما بيقولوا!! هز رأسه وهو يحاول استيعاب ما يسمع… لتدمع عيناه رغماً عنه فمسح وجهه بقوة وهو يبتعد عن أمه وزوجته وشقيقها… لم يستطع أن يجيبهم بشيء… ولكن يجب أن يتحدث. هتفت أيتن قائلة:

-مبقاش له لازمة الكلام ده يا طنط… هيرجع يجرح تاني فيا… إحنا خلاص اللي بيني وبينه انتهى… هو قالي كلام كفيل يخليني ماقدرش أرجعله مهما حصل… وأنا شايفة إن أنسب حل هو الانفصال… لا أنت هتقدر تسامح ولا أنا. تردف بنبرة قوية: -جوازنا كان غلطة من البداية أصلاً. رفع وجهه إليها قائلاً: -فعلاً وأنا هصلحها. شهقت أماني واضعة يدها على صدرها لتهدئ من ضربات قلبها، لتقترب من ابنها وهي سرعان ما وضعت يدها على فم

ابنها تمنعه من نطق أي شيء: -لا يابني استهدى بالله كده.. انفصال إيه بس… لا إنتوا بينكم طفل حرام يتظلم من قبل ما يجي. هتف سيف قائلاً: -هيتربى يا طنط… الطفل هيتربى كده كده… -حتى أنت كمان يا سيف… أنا بقول إنك عاقل… لا قول حاجة يا حمزة… دافع عن نفسك يا حبيبي… قولها إنك بتحبها… دي مراتك. نظر لها حمزة وعيناه تلمع بدموع حبيسة يحاول كتمها ولكنه فشل، ليهمس قائلاً بصوت أجش:

-حاضر يا أيتن زي ما تحبي… هطلقك… بس مش دلوقتي… بعد الولادة يعني أحسن. هتف سيف بغيظ: -مالهاش لازمة يا حمزة… هي هي. -حاضر… ما تقلقش يا سيف الموضوع مش هيطول. ذهب إلى منزل والدته… وهي ذهبت إلى منزل والدتها منذ دخوله قسم الشرطة.. واتفقا أن الانفصال بينهم سيصبح قريب.. أو مجرد أن تلد طفلها. في اليوم التالي… في شقة منة. قالت منة بحزن وهي تجلس بجانب أمها:

-من ساعة ما عرفت اللي حصل وإن حمزة وأيتن هينفصلوا وأنا زعلانة عشانهم أوي… نفسي يتصالحوا وفي نفس الوقت خايفة أوي إن سيف يتأثر بعلاقتنا. زفرت ناريمان بإجهاد واضح: -وإنتي ذنبك إيه بس يا منة… الواحد زعلان أوي عليهم بجد. شهقت قائلة: -لا يا ماما هيبقى حقه… -يا حبيبتي ولو حقه… ولا يهمك… إنتي مكنتيش تعرفي حاجة… ردي عليه بكل ثبات لما يجيلك و اقعدي معاه كده ومفيش حاجة. انهمرت دموعها سيولاً قائلة بنبرة متحشرجة وهي تشير لنفسها:

-خايفة أوي يا ماما…. خايفة نسيب بعض.. خايفة يعاقبني بسبب حمزة… أنا بحبه. أخذتها أمها في حضنها وهي تحاول تهدئتها، فوجدت من ينحشر وسطهم بجسده الصغير فكان عمر شقيقها ليرفع وجهها الجميل إليه قائلاً لها بصوته اللطيف: -منوش متزعليش… ولو سابك أنا مش هزعل منه… أنا هشكره عشان هيسيبك تقعدي معايا… عشان أنا بحبك أوي. ابتسمت منة بسعادة وسط حزنها: -مش عارفة أفرح ولا أزعل يا عمر. قهقهت ناريمان ضاحكة: -هم يبكي وهم يضحك والله.

ذهب سيف إلى حمزة قائلاً: -ممكن تيجي معايا وأنا رايح لمنة. أمسكه حمزة من ذراعيه قائلاً: -سيف… أنت… أنت ناوي تسيب منة؟ -سيف منة مالهاش ذنب على فكرة.. أنزل ذراعيه، هز رأسه بانزعاج واضح: -لو سمحت يا حمزة هتيجي معايا ولا لا؟ -في كلام لازم أقوله قدامك. انتهز رأسه بأسف: -طيب… بس على فكرة هي مالهاش ذنب بقصتي مع أيتن. لماذا أحبها هي؟

لأنها مختلفة فهي ليست كشيء ولا شئ مثلها فهي رائعة ومهذبة.. فهي تحمل في داخلها مزيجًا رهيبًا من الطفولة والأنوثة. يشعر بالانتماء إليها، يشعر بالأمان.. مع الطمأنينة. جلست في الشرفة الرئيسية للمنزل وهي شاردة.. كانت خائفة بعد كل ما سمعته من خالتها… شعرت أن علاقتها به سيحدث بها شيء ما… يا إلهي… لا تريد أن يحدث شيء سيء, يكفي ما عانته حتى تتطور علاقتهم.. فهو أصبح يحبها كثيرًا.

دمعت عيناها وهي يخطر ببالها حدث سيء، هل من الممكن أن يتركها سيف؟ حسنا هي لا تنكر أنه حقه… وان ثار وغضب فهو أمر طبيعي لما فعله حمزة وما فعلته أيتن به. شعرت بالخوف فهو لم يحادثها… ولم تراه. تجد من أتى وفتح الشرفة ليقتحم خلوتها. انتبهت منة إليه والتفتت بضيق: -إيه ده أنا مش قلت تسيبوني لوحدي شوية. لم تكمل كلمتها.. لا تصدق عيناها.. هل ما رأت صحيح أم أنها تتخيل. هتفت بصدمة: -سيف… ما قلتليش إنك جاي. أمسك سيف يدها:

-فكرتك هتفرحي؟ انسابت دموعها تلقائياً فمد يده ليزيل تلك الدموع: -لا عشان خاطري ما بحبش أشوف دموعك. -عشان هتسيبني… -ومين قال بقى إن أنا هسيبك؟ بتنكدي على نفسك مقدماً يعني. -توقعت كده. -غلط طبعاً … أنا مش عايز أي حاجة تفرقنا عن بعض أبداً… -تعالي نقعد بره مع مامتك وحمزة. عقدت حاجبيها بضيق: -هو حمزة هنا؟ مش طايقاه بجد. -آه تعالي. ابتسمت منة بخجل ودموعها على خديها، بعد أن جلست مع سيف أمام والدتها وحمزة وشقيقها الصغير:

-بجد مش هتسيبني؟ حدق بعينيها الدامعتين من البكاء قائلاً برقة: -بجد بس ممكن نبطل عياط بقى. سألته قائلة: -طب وحمزة؟ أنا فكرت علاقتنا هتتأثر عشان حمزة وأيتن واللي عملوه في بعض. بدون تصديق هتف بقوة: -وإحنا مال علاقتنا بحمزة وأختي… أنا ليا شخصيتي لوحدي واتربيت كده يا منة… عمري ما أكون ظالم أبداً… هنتقم من حمزة فيكي إنتِ إزاى؟ ابتسم كلا من منة ووالدتها وحمزة بفخرهم. همست ناريمان قائلة بابتسامة:

-بجد يا سيف إنت راجل وشخصيتك قوية بجد… بنتي فعلاً محظوظة بيك. هتف سيف قائلاً بابتسامة: -أنا كنت جاي يا طنط… عشان نحدد ميعاد كتب الكتاب بقى. همست منة بخجل: -أيوة بس أيتن ممكن تزعل هي أكيد مش مستعدة دلوقتي. -أيتن هي اللي صممت تأجل كتب الكتاب… بالعكس هي اللي عايزة تفرح بينا أوي. -بحبها بجد. قالت ناريمان بابتسامة: -ماشي يا حبيبي… بس باباها مش موجود دلوقتي. صفقت منة بسعادة: -الله هنتجوز وهروح معاك.

-لا مش دلوقتي… في الفرح بقى هتروحي معايا. ابتسم حمزة قائلاً: -ربنا يتمم لكم على خير يا رب. سألت منة خطيبها فجأة: -بتحبني؟ مط شفتيه: -ده سؤال برضه؟ -جاوب. نظر إلى عيناها قائلاً بحب: -يعني كأنك بتقوليلي ينفع ما آكلش، ما أشربش، ما أتنفسش! ليردف بنبرة صادقة: -لو مش هحبك أمَّال أنا عايش ليه طيب؟ أنا بموت فيكي أصلاً. قاطعه حمزة بسخرية: -مش للدرجة دي يا عم روميو. صاحت منة به بحدة:

-وإنت مالك إنت يا حمزة… على الأقل مابيمثلش… ومش توكسيك زيك! لتلتفت إلى سيف قائلة برقة: -إنت عارف إن أنا بعشقك أصلاً. رد حمزة قائلاً بدلاً عنه: -لا مش عارف. احتدمت بنبرة مرتفعة: -عارف إنك رخيم ولا لأ؟ رد حمزة ببرود: -لا مش عارف برضه. زفر سيف بضيق: -ادي آخرة إنك خليتني أقول كلمتين حلوين قدامه. هزت كتفيها بلامبالاة وهي تضحك: -سيبك منه بس إنت قلبي من جوه كده. -إنت حبيبتي والله. وقف عمر شقيقها أمامه، أطرق رأسه بحزن:

-يعني أنت مش هتسيبها ليه؟ أنا كنت مستنيك تسيبها النهاردة عشان عايز منة تقعد معايا وما تتجوزش وتسيبني…. أنا بحبها. صاحت أمه بتحذير: -عمر. ابتسم سيف وهو يجلسه على حجره قائلاً: -متزعلش يا مارو… في أي وقت منة توحشك هخليك تشوفها وبعدين ابقى تعالى عندنا و اقعد معاها زي ما تحب. ضيق ما بين حاجبيه يسأله ببراءة: -يعني مش هتاخد منوش مني خالص؟ مسح بيديه على شعره الناعم الطويل الذي يصل إلى كتفيه:

-وأنا أقدر برضو أحرمك منها… أنا هعملك أوضة مخصوص عندنا في البيت يا معلم. ابتسم عمر بسعادة قائلاً: -شكراً يا سيف… إنت جميل. وبادله سيف الابتسامة وبعد أن نهض عمر، نهض سيف أيضاً وهو يستأذن: -طيب أنا لازم أمشي بقى… لأني عندي شغل. -هبقى أجيلك تاني. سار حمزة خلفه إلى أن أوصله إلى باب الشقة، تنحنح قائلاً بفخر: -أنت طمنتني على منة معاك. رمقه سيف بضيق: -وأنت خذلتني يا صاحبي. اخفض عيناه قائلاً:

-لينا كلام مع بعض يا سيف… لما تفضى. -طيب. عاد حمزة ليجلس بجانب منة قائلاً بنبرة ساخرة: -بتعامله معاملة الكائن المنقرض. ردت منة باندفاع: -بطمن على حياتي معاه… الرجالة مبقتش مضمونة يا أخويا… من ساعة المصيبة إنت عملتها وأنا قلقانة على نفسي… ده طلع No Man لأي Man بجد يا جماعة. هتف حمزة: -هو إيه؟ هو أنا بقى بيتضرب بيا المثل في الغدر! ليردف بغيظ قائلاً: -دلوقتي حمزة بقى وحش ومحدش طايقه خلاص! قالت خالته بإيجاب: -حصل.

أومأت منة بلامبالاة: -لا بس إن شاء الله سيف غير… ده باشا مصر و قلبي مستحيل يعمل كده فيا لأ. -اتقلي بقى شوية عليه مش هيطير. -تُقل إيه ده عليه ضحكة بتخليني أسبوع ما عنديش اكتئاب. رفع حاجبه باعتراض: -أسبوع بحاله!! -لا أسبوع إيه؟ ده سنة قدام. -كدابة وإنتي أصلاً بيجيلك اكتئاب؟ -احسدوني بقى. لتردف بهيام: -لا وعليه نظرة كده بتفرتك قلبي لجزيئات. -مش هنخلص بقى. قالت منة بعتاب:

-بس بجد أنا زعلانة أوي منك .. إنت إزاي اتغيرت أوي يا حمزة.. فين حمزة اللي كان بيحب أيتن.. ياخي ده أنا كنت واخدة قصتك مثل أعلى نفسي أعيش زيها بعد الجواز. -مفيش حد بيفضل على حاله يا منة. زفرت ناريمان بإجهاد: -ولحد امتى يا حمزة.. يا حمزة رجع أيتن مراتك اللي حامل في ابنك.. رجعها لحضنك وبيتك. -مبقاش ينفع خلاص يا منة… في حاجات مبترجعش زي ما كانت للأسف.. أنا وأيتن وجعنا بعض بما فيه الكفاية. صاحت منة باندفاع:

-بس يا حمزة إنت كنت بتحبها فعلاً! ولا كان تمثيل ولعبة زي ما قلت… وهي! هي آه كانت لعبة بالنسبة لها بس أيتن حبتك فعلاً يا حمزة. -عادي كله بيتنسى.. أفنان كمان اتنسيت.. مش أول مرة. قاطعته بغضب: -بس أفنان غير أيتن… كنت فاكرة أيتن هي الحب اللي بجد في حياتك. عقد ذراعيه على صدره يحاول التحكم في أعصابه: -أكيد طبعاً هي متتقارنش بيها، وبعدين خلاص اقفلي يا منة على الحوار ده لو سمحتي.

عدة أيام مرت ولم يحاول الرد على طلبها… بينما هو تركها بالفعل طوال الأيام الماضية… تركها حتى لا يضغط عليها بأي شيء.. حتى تستطيع أن تفكر جيداً بعلاقتهم.. وجدته أمامها في تلك اللحظة قائلاً: -طبعاً لو مكنتش جيتلك مكنتيش هتكلميني. -هاني… أنا بس كنت سايباك تفكر كويس. -أفكر في إيه يا خديجة؟ … إني أسيبك؟ -أنا لسه مش مستعدة دلوقتي وإنت عارف وكمان أيتن عندها مشكلة هي وجوزها و غير كمان أخواتي… ولو هنرجع يبقى… ابتسم هاني بسخرية:

-يبقى نأجل جوازنا كالعادة مش كده؟ لا يا خديجة أنا مش هعمل كده مش كل مرة همشيلك اللي إنتِ عايزاه.. أنا المرة دي جاي أحدد معاكي ميعاد الفرح اللي هنتجوز فيه ومش هنغيره. هتفت خديجة: -هاني أنا مش بأجل ولا بتهرب.. بس أنا كمان لسه مخلصتش كل حاجة. -وأنا مش طالب منك تكملي كل حاجة… أنا مش محتاج منك تعملي حاجة يا خديجة… سيبي كل حاجة عليا وأنا هخلص الڤيلا بكل حاجة فيها.. والله ما عايز أتعبك يا حبيبتي. -و مامتك؟

-إنتي هتتجوزي راجل يا خديجة… يعني ليا شخصيتي لوحدي… آه بحب أمي و بحترمها ومقدرش أستغنى عنها… لكن هي أكيد مع الوقت هتحبك… أكيد بالمواقف هتحبك… وأنا بس كل اللي طالبه منك إنك تقربي منها الفترة دي و صدقيني هي لما تلاقيكي كويسة معاها ومش زي ما هي فاكرة خلاص هتعرف إن مالكيش ذنب في اللي حصل… وبالعكس هتقدر جداً كل اللي عملتيه مع أخواتك… أنا عن نفسي فخور بيكي.

-بس أنا محتاجة آخد موقف ناحية أخواتي… محتاجة أوقف كل اللي بيعملوه معايا… عايزة أحدد موقفي معاهم عشان أبدأ معاك بكل حاجة جديدة. رمقها بنبرة جادة: -ماشي اللي إنتِ شايفاه اعمليه… وأنا مستني ردك على ميعاد فرحنا. -هاني. هتف هاني بصرامة: -لما تختاري الميعاد كلميني يا خديجة… أنا هسيبك تكملي شغلك. في الفندق…. صباح اليوم التالي. هتف هاني في غرفة الاجتماعات قائلاً:

-طبعاً بعد مرور فترة على شغلنا سوا … وبعد ما بقت علاقاتنا قوية مع أهم شركات السياحة وخصوصاً شركة يزيد… وتسويق الفندقي المختلفة.. أنا بجد بشكر أكتر حد كانت شايفة شغلها وحقيقي من غيرها مكنتش كل حاجة هتمشي مظبوط أوي كده… شكراً يا أيتن. ابتسمت أيتن قائلة: -العفو يا مستر هاني… ده شغلي. -أيتن ماشاء الله كان عندها مهارات عالية في أي حاجة جديدة بتحصل في الفندق وحل المشاكل وإدارة الأزمات بشكل كويس.. وكمان…

شعرت بآثار غثيان تهاجمها، حركت مقعدها سريعاً ونهضت تستأذن دون أن تسمع الرد وهي تخرج من الغرفة: -عن إذنكم. سارت خلفها وئام وهي تطمئن عليها: -أيتن إنتِ كويسة؟ كانت أفنان تجلس بجانبه لتسأله بفضول: -حمزة هو إنتوا بجد هتنفصلوا زي ما سمعنا؟ -آه فعلاً. قالت بابتسامة تحاول أن تخفيها: -خبر حزين جداً بصراحة. قاطعها يزيد بسخرية: -آه ما هو واضح على وشك. -بتقول حاجة يا مستر يزيد؟ تجاهلها يزيد وهو يهمس لحمزة بجانب أذنه:

-بقولك إيه البت دي باردة إنت مستحملها إزاي. همس حمزة قائلاً: -يزيد اتصل بيا. -نعم؟ -انجز يا يزيد… عايز أقوم. ابتسم يزيد بتشفي: -شوفت بقى مش قادر تستحمل البت الباردة أفنان… أنا عن نفسي مش طايقها. ارتفع رنين هاتف حمزة لينهض من مقعده قائلاً: -عن إذنكم معايا مكالمة…. حبيبي إنت فين يا باشا؟؟ أخبار الشغل إيه؟؟ زفرت أفنان بضيق عندما نهض من جانبها، ليبادله يزيد ابتسامة باردة. كان يشعر بالقلق عليها… اقترب من وئام،

لتسأله بنبرة حادة: -حمزة… خير في حاجة؟ -هي أيتن فين؟ عايز أطمن عليها. ردت باندفاع: -نعم؟ بعد اللي عملتوا فيها… حضرتك عايز إيه منها؟ -وئام… فين أيتن؟ -في الحمام ده. -طيب عن إذنك. -إنت رايح فين حضرتك؟ … إنتوا مش هتنفصلوا المفروض. -أيوة بس هي لسه على ذمتي و واجبي أطمن على مراتي. تلفتت بسخرية: -صاحب واجب أوي. -الحمام ده فيه حد؟ -لا ده محدش بيدخله غير قليل أوي… يعتبر إضافي جانبي.

وقفت تنظر في المرآة إلى التعب الواضح على وجهها وملامحها… فهي شعرت بالغثيان والتقيؤ… وشعرت بالرعب أن تظل مكانها ويحدث شيء ما… وما أن ذهبت إلى الحمام وغسلت وجهها… حتى ذهب الشعور بالغثيان تدريجياً. هل شعرت بهذا بسبب غيرتها من تلك المرأة السخيفة اللاصقة بزوجها "أفنان"؟ أم بسبب شعورها المتكرر من حين لآخر بسبب حملها. -اومال إحنا بنغير ولا إيه؟؟؟

هتف بها حمزة بنبرة خشنة، صاحت برعب وهي تلتفت خلفها، لتلتقي بعيون زوجها، كانت خلعت سترتها من عليها ما أن دلفت إلى الحمام، كانت ترتدي أسفلها بنطال جينز وبلوزة ضيقة بأكمام باللون البيج ولكن تظهرها بطريقة جميلة ناعمة… صاحت به باندفاع: -ماشوفتش في بحاجتك والله… إنت إزاي تدخل هنا؟ رفع حاجبه باعتراض: -هي أول مرة أعملها ولا إيه؟ -وقح والله… اتفضل اطلع بره. اقترب ببطء وهو يهتف بغطرسة: -طب مجاوبتنيش يعني… إحنا بنغير؟ -أفنان.

-أغير دي لما أكون لسه بحبك… لكن أنا خلاص… أجابها وهو يغمز لها بسخرية: -ما تمثليش بقى… إحنا بنغير نقول بنغير. زفرت بتوتر وعصبية: -إنت إيه البراءة اللي إنت فيها دي؟ ولا كأنك مش عامل حاجة خالص… ياريت تتفضل تطلع بره عشان أنا تعبانه لو سمحت. شعرت أنها تحاول تتحكم في دوارها وغثيانها… وهي تقف أمام الحوض… أمسك بمعصمها وجذبها إليه يسألها بنبرة حانية: -أنا أصلاً كنت جاي أطمن عليكي… إنتي كويسة؟

همست برعب من قوة الغثيان الذي أصابها لتحاول أن تعود إلى مكانها مرة أخرى: -هبقى كويسة لو طلعت بره. جذبها بالفعل نحو صدره، وهو ينظر إلى ملامحها الرقيقة، الناعمة… سلط نظره نحو شفتيها… ملمس الكنزة الناعمة التي تظهر تفاصيلها بنعومة، ترتديها أسفل سترتها.. وكأن كل ما حدث بينهم من قبل مجرد خيال… وكأن لم يحدث بينهم شجار أو فراق… ليقترب منها أكثر وهو يهمس بجانب أذنها: -مش هسيبك غير لما أطمن عليكي. -ما تلمسنيش…. لو سمحت… ابعد.

لم يسمح لها بالابتعاد، نظره كان معلق على فمها الناعم… ليقترب منها أكثر وهو يريد أن يفعل ذلك… يريد أن يقبلها في تلك اللحظة… وقبل أن تقع القبلة، دفعته بقوة نحو الجدار… وهي تبتعد عنه بصعوبة.. كانت ستقع بفخ قربه لها… ولكن تذكرت كل ما فعله بها… صاحت به بغضب: -معلش ضيعت عليك اللحظة اللي كانت بتبسطك! -أيتن. هتفت بعصبية: -ابعد عني… إياك تحاول تقرب كده تاني… إحنا خلاص هننفصل. -طيب أهدي… تحبي نروح لدكتور؟ نظرت له بذهول:

-مش عايزة منك حاجة… لو سمحت اطلع بره. -أنا مش هعاتبك على كلامك ده عشان عارف إنك مرهقة و زعلانة من اللي حصل.. أنا كنت بس بطمن عليكي… إنتي ليه ناسيه إن هيبقى فيه بينا رابط حتى لما ننفصل هيبقى فيه طفل. تقدمت منه لتضربه على صدره بقبضتيها بقوة وهي تصيح به بشراسة: -إنت دمرتلي حياتي.. أنا بكرهك… بسببك بقيت حامل وهبقى أم لطفل هيعيش نفس اللي حصلي من غير أب معاه. لتضيف بتخاذل:

-كنت بتمثل عليا… وخدعتني…. خدعتني… أنا مش قادرة أسامحك أبداً. تمتمت بألم: -إزاي البني آدم بيعمل كده في الشخص اللي كان بيحبه بجد؟ وإزاي قدر يدمر حياته؟ إزاي كل حاجة كانت مظبوطة أوي كده للدرجة… أنا ماشكيتش فيك خالص. أمسكها بقوة يحاول تهدئتها: -أيتن…. اهدي أنا مش هعمل زي باباكي… مش هظلم الطفل ده ومش هسيبه والله. دفعته بغضب: -سيبني قلتلك متلمسنيش.. لتردف بغيظ وهي تفتح الباب: -ولا أقولك اشبع بقى بالمكان لوحدك.

بعد مرور أيام… فتح تطبيق الواتساب ليري الرسالة التي أرسلت إليه من رقم مهاب: -نعم؟ اتصل عليه مهاب قائلاً: -هبعتلك دليل اعتراف أفنان إنها السبب ورا حادثة أيتن المتدبرة. ضحك حمزة قائلاً بسخرية: -يعني فعلاً طلعت أفنان اللي عملت كده… كنت حاسس.. وبعدين إنت إيه قلبك عليها كده مش الباشا برضو كان معاها؟ مهاب بخبث: -أنا فعلاً كنت معاها.. بس في أي حاجة إلا إن أيتن تموت.. أصل إنت متعرفش أيتن غالية عندي إزاي. ضحك حمزة قائلاً

بغموض: -ولا عملت كده عشان خايف مني… أجيبك؟ مهاب باستنكار: -أخاف منك إنت؟ … ليه هتعملي إيه… أنا أساساً رجعت الفيوم. همس حمزة لنفسه بنبرة شيطانية: -لا دي مفاجأة. في شركة حسن العقاد… -امضي يا باشا هنا… عشان نخلص الصفقة بتاعتنا. هتف بها حسن إلى الرجل الذي يجلس أمامه: -إن شاء الله مش آخر تعامل بينا. ليقاطعه حديثهم دخول “حمزة” وهو يسحب من يده الأوراق قبل وقوع التوقيع: -لا إن شاء الله ده آخر تعامل. صرخ حسن به بعصبية:

-إنت إزاي تدخل هنا يا بني آدم إنت؟ -جيت أوقف الصفقة المشبوهة دي… ماليش أنا في الشغل الغلط ده. قاطعه حسن باستهزاء: -وإنت مال أهلك إنت يابني آدم إنت… هو إنت كان ليك مكان هنا أصلاً؟ أمسك حمزة ملف خاص به ليخرج منه ورقة يرفعها أمام حسن، قائلاً بانتصار: -تصدق بقى ليا…. بقيت شريك معاك بنسبة 51٪ يعني أنا اللي أتحكم أوافق بإيه وموافقش بإيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...