عارف…. هتف بها حمزة بقوة مما رأى.. لكنه قالها بكل ثقة. نظر الرجلين إلى بعضهم بدهشة: -نعم؟ صاح بغضب: -ده واحد كان عايز يخطفها.. وهي فهمتني كل حاجة. ليردف بهم باندفاع: -وبعدين ازاي مراتي تكون معرضة لخطر ومحدش منكم يحاول يساعدها! ازاي؟ الرجل معتذرا:
-أنا آسف بس والله ده اللي حصل.. وغصب عني يعني شكيت فيها لأن كلام الراجل ده كان كده… وأنا معرفش أنه كان في حد بيهددها… مرات حضرتك محترمة جدا وعشان كده مسكتش للراجل ده في الأول لكن هو كده ضحك علينا واضطريت أسيبه. رمق حمزة بنظرات تهديد: -اللي حصل ده لو اتكرر تاني هيبقى آخر يوم ليك في الشغل… ووقتها هبلغ إدارة الكومباوند باللي حصل.. فاهم. الرجل بخوف: -فاهم… يا فندم أنا آسف. ***
دلف حمزة إلى شقته.. ثم وجدها جالسة في غرفة المعيشة.. ليجدها جالسة شاردة تشاهد التلفاز.. فقال بتوجس: -هو فيه حد جه البيت وأنا مش موجود؟ أفاقت إيتن من شرودها بالتلفاز لتغلقه بجهاز التحكم.. رمشت عينها عدة مرات، فوجدت حمزة واقفاً بجانبها، ينظر إليها دون تعبير على وجهه. قالت بالنفي: -لا مفيش. رفع حاجبه باستغراب: -خالص؟ ايتن بتفكير: -الديلفري بتاع السوبر ماركت بس بالليل من يومين. -متأكدة؟ سألت بصوت مرتجف: -هو.. هو في ايه؟
مالك بتحقق معايا كده. -اسألي نفسك. ابتلعت ايتن ريقها بتوتر واضح: -مفيش حد جه قولتلك. حمزة بنبرة ساخطة: -اصل أنا اتصلت عليه عشان يجي تاني وقالي انه نسي يجيب الاوردر يومها… عايز اعرف مين كان هنا؟ ايتن ببرود: -مفيش حد قولتلك. تخلى حمزة عن ثباته ثم أمسكها من شعرها بعنف قائلاً بشراسة وهو يفتح هاتفه أمامها: -وحياة امك… بتضحكي عليا.. والفيديو ده ايه؟
لم تشعر بالذهول لما فعله مهاب فهي كانت تتوقع أن هذا ما سيحدث من شخص حقير مثله. تأوهت ايتن بشدة ثم قالت بصوت متحشرج: -سيبني… انت مالك اصلا… اوعي تكون فاكر نفسك لسه جوزي بجد عشان تتشطر عليا.. وتحقق معايا. شد حمزة قبضته على شعرها وقال من بين أسنانه بزمجرة غضب: -مهاب عملك حاجة؟ ما تنطقي ساكتة ليه؟ وضعت آيتن يدها على قبضته وحاولت أن تفلت شعرها من بين يده.. قائلة بصوت متألم ولكن حاد: -مش هقولك يا حمزة… مش هقولك غير بمزاجي.
شد شعره إلى الوراء بعنف وقال بغضب: -مش وقته عناد دلوقتي… انطقي الزفت ده عملك حاجة؟ هتفت ايتن ببرود: -فيه راجل هيقعد مع واحدة في بيتها لحد الصبح.. من غير ما يعمل حاجة برضو… بس متقلقش ما اغتصبنيش ولا حاجة… عمل كده بمزاجي. ابتعد حمزة عنها بذهول… ظل ينظر إليها يحاول أن يستكشف عدم صدق كلامها. قائلا بنفي: -لا لا.. انتي مستحيل تعملي كده. ضحكت ايتن باستمتاع: -ليه ما اعملش كده؟
مش قولتلك قبل كده اني هعاقبك… وهردلك اللي عملته فيا… حبيت اوجعك زي ما وجعتني. امسك بذراعيها ليمنعها من إكمال ما تقوله.. وهزها بقسوة قائلا بغضب: -انتي بتكدبي… اكيد بتكدبي. ليتركها وهو يخبط كفيه ببعضهما ويصرخ بجنون: -انتي ما تعمليش كده يا ايتن… أنا واثق فيكي متعمليش كده. عقدت ذراعيها أمام صدرها وهمست: -لا عملت واعمل أحقر من كده كمان، مقابل اني اشوفك مكسور موجوع زي دلوقتي كده.. اصل أنا مبسبش حقي.
صرخ بإنفعال وهو يشعر أن رأسه تغلي من الانفجار لا يصدق ما قالته بالتأكيد هناك شيء ما خطأ: -اشمعنا سيبتيه لمهاب زمان؟ ليجلس بعدها على المقعد و الصداع ينتشر برأسه… هي تكذب عليه أليس كذلك؟ شعر بالغليان يزداد برأسه وعقله مشوش يحاول أن يستوعب ما يحدث… بحق الله هي ما تزال زوجته… هو يعرفها… حتى لو حدث بينهم أي خلاف… مستحيل ان تفعل به هذا الشيء البشع. لتقترب صارخة مثله:
-لو كنت اقدر وقتها كنت انتقمت منه كان لازم انقذ نفسي… لكن انت !! أنت وجعتني…. كسرت قلبي…. ده انا حكيت لك على اللي خذلوني و وجعوني وانت دوست عليا بكل سهولة. لو نطقت وهي تنفي هذا الهراء سيصدقها… يقسم أنه سيصدقها. اقترب يقبض على مرفقيها بقسوة ويهزها قائلا: -ايتن أنا بسألك وأنا ماسك نفسي بالعافية أنتِ بتقولي أي كلام عشان تنتقمي مني صح؟ اصل انتي عمرك ما تعملي كده… بتكدبي عليا صح. رمقته ايتن بنظرات نارية ثم
حدقت بالسقف قائلة بسخرية: -هكدب في حاجة زي كده ازاي؟ انا مابكدبش… ولا تحب أحكيلك اللي عمله معايا بالظبط؟ ألقت ايتن جملتها هذه لتتحول عيني حمزة لظلام مشتعل بشر ونيران وامتدت كفيه ليحتجز وجهها بينهما بقسوة جعلتها تجفل وهو يهمس: -عارفة أن عمري في حياتي ما مديت ايدي على واحدة , بس انتي حالا هتخليني اعملها. هوت كفه على وجنتها بصفعة قوية جعلتها تسقط أرضا. اتسعت عيناها رعبا من منظره الهمجي.. لتنهض سريعا.
قالت بشموخ رغم ألمها: -فاكر أن هي دي الرجولة صح؟ حاولت ايتن الركض فأمسك يدها بقوة والقاها على الأريكة بقسوة بالغة وقال بصوت هادر قد أسري الرعب في داخلها وقبل أن تستطيع النهوض أو حتى الرد حتى جحظت عيناها من الصدمة وقال بصوت مرعب: -والـ*** ده بقى هو اللي راجل… ده واحد مغيرين أعداداته اصلا! -تصدق اكتشفت أنه راجل.
جذبها مرة أخرى من يديها دافعاً إياها لتسقط على الأريكة بعنف. رمقها بنظرة شيطانية، وفك الحزام الجلدي من بنطاله ولفه حول يده. صرخت عندما رأته يبدأ أول ضربة قاسية على جسدها. صرخت من الألم. لم تستطع تحمل ما فعله. يا إلهي لا تريد تكرار الماضي. وامسكت قبضته بإحكام. وهي تحاول التملص منه، قائلة بانهيار: -لا بلاش يا حمزة…. لا لا… بلاش عشان البيبي. امسك فكها بقسوة وهو يقول: -ايه هو أنا لسه عملت حاجة… اتوجعتي من أول ضربة!
انهارت دموعها بشدة تحاول ترجيه أو حتى تشرح له حقيقة الموقف. ولكنه لم يستمع حمزة إلى توسلاتها، لكنه قرر تكثيف عنفه معها، ليرفع الحزام لأعلى وهو يحكمه جيداً حول قبضته، صرخت بشدة وهي تمسك قبضته بتوسل تحاول إفلات ما بيده قائلة بانهيار: -لا.. لا… أنا بكدب والله بكدب… بلاش تضربني بيه… أنا خايفة. امسك فكها بقسوة بالغة، قائلا بنبرة ساخرة: -فاكرة اني هصدقك دلوقتي صح؟ همست بألم وهي تخرج ورقة مطوية من جيب
ملابسها وهي تناوله إياها: -والله ما عملت كده… مهاب فضل قاعد في الـ Living Room هنا وقفلت بالمفتاح عليه… افتح الورقة دي و اقرأ مكتوب فيها ايه… حتى هوريك المسدس بتاعه… اخدته منه لما حاول يتهجم عليا. انتبه حمزة لكلامها قائلا بشك: -ولما كان معاكي المسدس بتاعه مطلبتيش الأمن ليه؟ ما اتصلتيش ليه بيا كنت هتصرف. همست قائلة: -افتح الورقة… اقرأ مكتوب فيها ايه يا حمزة!
ليفتح تلك الورقة ليرى محتواها "أمك في خطر لو اتكلمتي، في مجرم واقف قدام شقتها". ردت عليه بتبرير: -اتصل بسيف…. اتصل بيه وهو هيقولك أنه جاب اتنين يحرسوا ماما قدام شقتها بعد ما المجرم اللي كان جايبه ده واقف هناك… كنت مرعوبة… مرعوبة يعمل حاجة فيها قبل ما سيف يحميها… ويقبض على المجرم ده. -وانت اللي حكيتيه ده ايه؟ هزت رأسها بنفي: -عملت كده عشان اضايقك والله عشان اضايقك. حمزة بتوجس: -فين المسدس؟
ركضت بسرعة لتجلب له المسدس… وشرحت له ما حدث بالضبط. *** في أتيليه خديجة… رمقته خديجة خطيبها بحزن وهي تعاتبه عندما أتى إليها بعد محاولاتها بالتهرب منه بعد ما حدث أمام والدته. هتف هاني بصدق: -صدقيني يا خديجة والله امي شافت اخوكي وهو بياخد الفلوس مني وهو اللي قال إن أنا بروح معاكي عند اختك نساعدها… لكن اقسم بالله ما حصل ولا عمري اروح اتكلم قدام امي في حاجة زي كده. صاحت خديجة بحدة:
-انت ليه ما قولتليش يا هاني… ليه ماقولتش ان اخويا جالك وطلب منك فلوس… وانت عارف اني رفضت اديهم حاجة خصوصا الفترة دي. هاني بتلعثم: -عادي يا ديچا… صعب عليا.. وبعدين يا حبيبتي احنا واحد يعني مفيش حاجة. ضربت على المكتب بعنف بكفها: -لا مش واحد… احنا مش واحد. رمقها هاني بعتاب: -والله؟ انتي شايفة كده. خلعت خاتمها ودبلة خطوبتها، لتعطيه اياه بقسوة: -اه يا هاني.. اتفضل. -ايه ده يا خديجة؟ خديجة بنبرة باكية:
-أنا آسفة يا هاني بس مش هقدر أكمل معاك بعد اللي حصل ده… مش هقدر أبص في وش مامتك بعد أخويا خذلني قدامها. رفض ان يأخذ منها أي شيء، قائلا بحدة: -وأنا مش هسيبك.. انتي أكيد بتهزري صح؟ خديجة أنا معملتش حاجة غلط.. اخوكي كان عايز فلوس لمصاريف عياله للدروس و.. هزت رأسها بعنف: -كداااب.. اخويا كداب يا هاني… اخد منك فلوس عشان يشم بيهم بودرة.. وأنا مش هقدر أكمل معاك بعد ما اخويا كسرني قدامك.. مش هقدر. صاح هاني بصوت عال:
-ما عاش اللي يكسرك… طول ما أنا عايش… خديجة أنا مش هسيبك والهبل اللي قولتيه ده ولا كأني سمعته… فاهمة. همست بصوت متحشرج: -وأنا مش هقدر… والله ما هقدر… غصب عني… ارجوك يا هاني خلينا نسيب بعض دلوقتي بدل ما يبقى فيه بينا ذكرى وحشة بسبب اخواتي. -أنا هسيبك يا خديجة… هسيبك تهدي كده لكن مش هبعد عنك ولا هفركش خطوبتنا. *** بعد مرور عدة أيام…
فتح عينيه صباحاً عندما استيقظ، دلف إلى غرفة ايتن فلم يجدها فهي بعد مشاجرتهم منذ عدة أيام خرجت لتقابل صديقتها وتطمئن على أمها وتركته طوال اليوم بسبب ما حدث بينهم وعندما عادت دلفت إلى غرفتها ولم تتحدث معه أبدا. أحيانا يستغرب برودها معه وصمتها هي إلى الآن لم تتركه. ولكنها انتقمت منه بذلك الانتقام السخيف الذي خرج بسببه عن شعوره ولأول مرة يمد يده على امرأة.
سمع صوت باب المنزل الذي أصابته الضربات بسرعة. فتح الباب ليتفاجأ بوجود شرطي أمام شقته قائلا بسؤال: -انت حمزة العقاد؟ رفع حمزة حاجبيه باستغراب متسائلا: -أيوه أنا خير؟ في حاجة! نظر إليه الشرطي بنظرة فاترة هو وزميله قائلا: -حضرتك لازم تيجي معانا. صاح حمزة باستنكار شرس: -انتوا عايزين مني ايه؟ ممكن افهم… و اروح معاكم ليه؟ ألقى عليه الرجل نظرة فاحصة بالكره، ليقول بنبرة حادة: -انت مقبوض عليك بتهمة الاعتداء بالضرب على مراتك.
طار الدم وجهه فلم يعد يسمع شيئًا ولا يستوعب ما حدث. لوى فمه بابتسامة ساخرة ممزوجة بالألم. وكأنها طعنته في قلبه. لعبت تلك اللعبة واستفزته حتى وصلت إلى هدفها. الأنثى عندما تضع الانتقام في اعتبارها… يصمت الشيطان احتراماً لها.. يتعلم منها.. ثم يرفع لها القبعة دليلاً على ذكائها. وبالأخص لو كانت أنثى بتفكير "آيتن". *** فلاش باك…. منذ عدة أيام في مكتب أحد أكبر المحاميين بالاسكندرية…
بعد أن ذهبت إلى أمها واطمئنت عليها وحاولت أن تخفي بملابسها ما حدث.. دلفت ايتن بهدوء بعد أن أخذت العنوان من صديقتها وئام فهي سبق وتدربت معه في بداية عملها بالمحاماة، ثم جلست أمام مدير المكتب تجلس معه محامية صغيرة بالسن. سألتها المحامية باستفسار: -ممكن حضرتك تقوليلي المشكلة بالظبط. همست ايتن بتأثر: -جوزي بيمد أيده عليا… عصبي جدا جدا. عقد المحامي حاجبيه بتأثر:
-أنا مش فاهم ليه بعد العقوبات الشديدة دي ولسه في رجالة بيمدوا أيديهم على زوجاتهم… ايه مش بيخافوا! ايتن بحزن: -أنا مبقتش قادرة أستحمل… تعبت حقيقي. المحامية وهي تدون في المذكرة، قائلة بتفكير: -يمكن متجوزين جديد ولسه بتعرفوا بعض؟ طب هو كان كده من الأول؟ ايتن بنفي:
-لا مش دي المشكلة.. ده حتى كان رومانسي اوي بس هو فجأة بيتعصب و بيتحول لشخص تاني أنا معرفوش.. أنا عايزة أطلق منه طبعاً لكن مش بسهولة.. مش قبل ما أخد حقي منه.. وخصوصاً اني حامل. ابتسم المحامي بخبث: -اه تمام… هاجر. هاجر بانتباه: -نعم يا فندم. المحامي بأمر: -انتي تاخدي بيانات جوزها وتعملي بلاغ بالبيانات اللي هكتبهالك دي. -حاضر. ثم تابع أوامره لهاجر: -ومحتاجين نعمل شوية تقارير بإصابات بالغة… غير اللي ظاهرة على المدام.
قاطعته ايتن: -طب كويس لأن الإصابات اللي عندي متستحقش.. دي حاجات خفيفة كده… هو ما ضربنيش ضرب قوي يعني المرة دي. أومأ رأسه بتفهم: -فاهم يا مدام… متقلقيش.. ده تبعنا… -لكن الكدمة اللي ظاهرة دي على وشك واللي على ايدك هتنفعنا برضو. ثم تابع وهو ينظر إلى هاجر: -اتوصي بالراجل الهمجي ده… ومتقلقيش يا مدام ايتن… سيبي الموضوع ده علينا بسرعة جدا هنخلصه… جوز حضرتك هياخد مش أقل من 3 سنين سجن. ***
كانت ترتجف في قسم الشرطة تجلس أمامه عينيها بعينيه بكل جحود. لم يفارق خياله ملامحها. بحق الله لقد كانت تذرف دموع التماسيح وتكذب! ضرب حمزة رأسه بمقابض الزنزانة بتهور وحرقة. لماذا خانته بهذه الطريقة القاسية؟ ولكن هذا نتيجة ما فعلته بها. لكل فعل رد فعل. هو يستحق ما حدث له أليس كذلك؟ لا لا ليس بهذه الطريقة البشعة. يا إلهي هو لم يفعل بها كذلك.
حتى سيف عامله بقسوة كأنه كان يعاقبه على ما فعله بأخته دون أن يسمع منه ما فعلته أخته منذ البداية. أرسل سيف إليه بطلب أخذه إلى مكتب بالقسم. وما أن دلف إليه… ونظر إليه سيف كان مظهر حمزة بشعره الفوضوي المتناثر على جبينه… وملامح وجهه الحزينة. شعر بأن هناك شيء ما خطأ ولكن لا… فهو ضرب شقيقته… وكادت أن تفقد جنينها بسببه. ولكن تم إنقاذها. كل هذا حدث وهو لم يعرف.
ليرفع وجه ايتن إليه وهو يرى آثار احمرار على ذراعيها ووجهها. من طريقة إمساك حمزة بها وصفعته بيده والحزام لينظر إلى حمزة وهو يسأله بصدمة: -أنت ازاي عملت فيها كده؟ نظر له حمزة بضعف فهو لا يزال لا يصدق ما فعلته به ايتن واللعبة المؤلمة التي كانت تختبر أعصابه بها لتنتقم منه. تركه وابتعد عنه. ليسأله سيف مرة أخرى بتوجس فوقف حمزة مكانه و أومأ برأسه بقوة. -ازاي تضربها يا بني آدم!
صاح سيف بعنف ودون تردد كان ينقض على حمزة ليطرحه أرضاً بينما تعالت صيحات ايتن المذعورة التي اقتربت منهم. ولكن سيف وحمزة لم يتوقفا. وسرعان ما كان سيف يدفعه نحو الجدار بغضب. دلف رجل شرطي وهو يحاول تخليصهم من بعض بسبب محاولات ايتن التي لم يستمع إليها سيف. بينما سيف يكيل لحمزة اللكمات الغاضبة بينما حمزة يحاول تهدئته والدفاع عن نفسه بلا فائدة. حاول الشرطي أخيراً تخليصهم من بعض، بينما صرخت ايتن مندفعة وهي تقف أمام
سيف لتوقفه هي قائلة بصياح: -كفاية يا سيف…. كفاية. صرخ سيف بجنون: -هو فاكر مالكيش حد يقف له عشان اتقدملك وأنا مش معاكي؟ ده لو فكر يمس شعرة منك ادفنه مكانه واهو عملها. هتف الشرطي قائلا: -لو سمحت يا سيف باشا… اللي حضرتك بتعمله ده غلط…. بلاش يا باشا. صرخ سيف بغضب: -ضرب اختي. -سيف باشا… معلش انتوا نسايب… حضرتك مكنتش كده. ليضيف بنبرة حادة: -مش قبل ما أخد حقها… ويتربى… عشان ميفكرش يعمل كده تاني. -ياخد جزائه بالقانون حضرتك.
-طيب اطلع انت دلوقتي عشان هتكلم معاه في أمور شخصية. سأله الرجل بتوجس: -هتعمل فيه حاجة؟ -مش هعمل حاجة تاني.. هستأذنك تطلع بس. -تمام. همس حمزة بنبرة ساخرة بعد خروج الرجل وهو ينهض سانداً ظهره إلى الجدار قائلاً: -طب ما تسألها ضربتها ليه! ليردف بنبرة مخنوقة: -اسألها استفزتني وقالت ليه. رفع سيف وجهها إليه قائلا: -قولتيله ايه يا ايتن؟ همست بشحوب: -اسأله هو غدر بيا ازاي و خاني! اتسعت عينا سيف بينما هي تجهش
ببكاء حار قائلة بحرقة: -ضحك عليا… اتجوزني عشان ينتقم مني لخالو… اتجوزني عشان يوصل لحقه من اللي ظلموه… اتجوزني عشان يكسر قلبي يا سيف. قاطعها حمزة بنبرة ساخطة: -لا وأنتِ الصادقة اتجوزتيني عشان واقعة في حبيه. هتف سيف بذهول: -أنا مش فاهم حاجة؟ لم يجيبه أحد منهم، فتركهم يكملوا حديثهم المؤلم. اقتربت ايتن من زوجها وهي تلكمه على صدره بجنون:
-بس ماروحتش كسرت قلبك… ما وجعتكش… ماروحتش مثلت عليك الحب… أنا لما حبيتك قولتلك بكل صدق ومكنتش هغدر بيك… ولا حتى عشمتك اني هوفي بوعدي وأنا همشي… أنت خذلتني. لتردف بنبرة مخنوقة: -ليه كل حاجة كانت تمثيل يا حمزة… انت كمان بقيت زيهم… لا أنت بقيت أسوأ منهم… لما انت مابتعرفش تحب علقتني بيك ليه؟ مثلت عليا الحب ليه؟ صرخ بها بانفعال غير مصدق: -وأنتِ بتحبسيني يا ايتن؟ عايزة تسجني جوزك؟ وصلت بيكي القسوة والانتقام تعملي فيا كده؟
زاد نشيجها لتفيض دموعها بحرقة: -زي ما أنت كنت عايز توصل لحاجة معينة لمصلحتك وخلاص خلصت مهمتك! أنا كمان بخلص مهمتي. نظر إلى وجهها وهمس بضيق: -غصب عني ماقدرتش أحبك… كنت فعلاً كده داخل عشان مهمة معينة وخلاص خلصت. أغمضت عينيها بألم وقالت: -ازاي كل الحب اللي انت عيشتني فيه يروح كده؟ اصل مش انت الإنسان اللي أنا حبيته اللي حبيته ده راح فين؟ اختفى!
أنا قدامي واحد تاني… عشان كده عملت فيك كده… لأن اللي قدامي ده أنا فعلاً معرفوش. لتتركه وهي تخرج من أمامه بينما سيف ينظر إليه وهو يسأله عن غموض حديثهم. -ممكن افهم بقى كل الكلام ده معناه ايه؟ مهمة ايه و تمثيل ايه؟ *** اتصل بخاله لتكليفه محامي له، فذهبا على الفور للقاء حمزة في قسم الشرطة، وتولى المحامي توكيله للدفاع عنه، ثم سأله المحامي بجدية: -انت فعلاً ضربتها بالطريقة دي؟
التقارير الطبية بتقول أن جسمها اتعرض لكدمات وإصابات بالغة وصلت لخطورة على الجنين. حدجه حمزة بنظرة صاعقة وهو يقول بعصبية: -أنا مضربتهاش كده… أنا فعلاً ضربتها بس كان قلم على وشها.. وشديت شعرها وضربتها بالحزام مرة واحدة بس مش أكتر.. لكن الإصابات اللي مذكورة في التقارير دي كذب وتلفيق. سأله بتوجس: -طيب انت ضربتها بالقلم ليه أصلاً؟ هتف بغضب قائلا: -عشان.. هي استفزتني.. وبعدين مش شغلك. كرم بهدوء:
-اهدي يا حمزة.. احنا بس بنحاول نساعدك. المحامي بإقناع: -قولي بس ايه السبب يمكن يوصلني لحاجة. ليقول المحامي بخبث: -مفيش غير حل واحد.. هيخليها هي اللي تحت ايدك وتتقلب الترابيزة عليها.. القضية هتمشي ضرب بسبب دفاع عن شرفك.. اكتشفت أن مراتك خاينة وكده كده بتوع الأمن اللي اتخانقت معاهم و دافعت عنها قدامهم هنخليهم شاهدين ومعاك فيديو يثبت أن الراجل ده كان بايت في شقتك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!