الفصل 3 | من 33 فصل

رواية كارمن الفصل الثالث 3 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
36
كلمة
3,056
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

تحمست كارمن وتحدثت بسعادة: –بجد! أومأت الممرضة بالإيجاب وأضافت: –أنا رايحة أدخله الفطار دلوقتي.. إيه رأيك تيجي معايا وأعرفك عليه؟ تحمست كارمن أكثر وأجابت بثقة: –آه طبعاً ياريت.

ابتسمت الممرضة وأخذتها معها إلى الغرفة المجاورة. وقفت الممرضة وطرقت على الباب بهدوء. استمعت إلى صوته يسمح لها بالدخول. دخلت الممرضة ووقفت كارمن تنتظر أمام الباب، تشعر بالتوتر الشديد المختلط بالحماس لرؤية هذا الضابط الذي أنقذ حياتها هي وصديقاتها. دَلفت الممرضة الغرفة وهي تبتسم وتحدثت إليه بهدوء: –حمد الله على سلامتك. ابتسم لها بهدوء وهو يعتدل فوق الفراش ويستند بظهره فوق الوسادة: –شكراً. وقفت قليلاً تفكر

بحيرة ثم تحدثت إليه بتوتر: –في ضيفة حابة تشوف حضرتك.. تسمح لها تدخل؟ استغرب رشيد وعقد ما بين حاجبيه وسأل بفضول: –ضيفة مين؟ أجابته الممرضة وهي تضغط على يديها بتوتر خوفاً من أن يرفض مقابلة كارمن وتتسبب في إحراجها: –كانت في الأتوبيس اللي كان مخطوف ولما عرفت إن حضرتك هنا حبت تيجي تشكرك بنفسها. ابتسم وتحدث بهدوء: –طبعاً خليها تتفضل. ابتسمت الممرضة بسعادة وتحدثت بحماس: –تعالي يا كارمن ادخلي.

دلفت كارمن بحماس مختلط بالتوتر، ثم توقفت فجأة بصدمة عندما رأته هو نفس الضابط الذي حملها من الباص إلى سيارة الإسعاف. خفق قلبه بقوة عند رؤيته لها. اعتدل سريعاً في جلسته وهو يحدق بها بقوة. تابعت الممرضة ما يحدث وابتسمت وتحدثت إلى كارمن بمرح: –تعالي يا كارمن اتفضلي! تقدمت كارمن واقتربت منهما بخطوات مرتبكة. ابتسم لها وتحدث معها بهدوء: –أهلاً يا كارمن. خفق قلبها بقوة وخفضت وجهها بخجل وتحدثت برقة:

–حمد الله على السلامة.. أنا جيت أشكر حضرتك. صوتها الناعم الرقيق اخترق قلبه وجعله يريد الاستماع إلى صوتها مرة أخرى. ابتسم لها وتحدث بهدوء: –تشكريني على إيه أنا عملت شغلي. تحمست كارمن قليلاً وتحدثت إليه بفضول: –هو أنت فعلاً قبضت على اللي كانوا خاطفينا؟ أومأ برأسه بالإيجاب وهو يتابع حماسها الطفولي بإعجاب شديد. ابتسمت بحماس وأضافت: –هو ينفع تحكيلي قبضت عليهم إزاي؟! نظر إلى الممرضة وابتسم: –آه طبعاً ينفع.

ثم أضاف بنبرة مرحة: –بس بشرط.. انتي كمان تحكيلي كل اللي حصل معاكم من أول ما المجرمين دول وقفوا الباص على الطريق. قفزت بسعادة بقدميها وتحدثت بحماس: –تمام وأنا موافقة. ابتسمت الممرضة وتحدثت وهي في طريقها إلى خارج الغرفة: –وأنا هروح أشوف باقي المرضى.. عن إذنكم. خرجت الممرضة وأغلقت الباب خلفها. ركضت كارمن إلى النافذة وقامت بفتحها وتحدثت بحماس: –ممكن نسمح للهوا يدخل غرفتك؟

فتحت النافذة ووقفت أمامها. انتشر ضوء الشمس بالغرفة والهواء المنعش دخل يتطاير مع خصلات شعرها الناعم الطويل. خفق قلبه بقوة وهو يتأملها بجمالها الرائع وعفويتها المميزة. استنشقت الهواء الطبيعي براحة ثم التفتت تنظر إليه وتحدثت بحماس: –يلا احكيلي بقى؟! ابتسم وهو يتأملها ولا يستطيع إبعاد عينيه عنها. بدأ يحكي لها كيف وضع جهاز التتبع بثياب المجرم وكيف ذهب هو وقوة من الشرطة إلى المكان الذي اختبأ به المجرمين.

اقتربت منه وهي تستمع إليه بحماس. جلست أمامه فوق الفراش وهي تستمع بكل تركيز. كان يحكي لها ويتابع ردود أفعالها وهي تستمع إليه وكأنها كانت معهم. كانت تعلق على كل كلمة يقولها وتسأل عن كل شيء بحماس. كان الحديث ممتعاً بينهما حتى انتهى وجاء الدور عليها أن تخبره ما حدث معها. أخبرته كيف كانت تستعد لهذه الرحلة وقضاء العطلة الصيفية بصحبة صديقاتها. كانت تحكي بحماس وتخبره كل شيء بطريقة عفوية ممتعة. كان يستمع إليها دون ملل. لم يشعر كم من الوقت قد مضى وهما يتحدثان.

بعد أكثر من ساعتين. فتح باب الغرفة فجأة ودخل صديقه المقرب النقيب خالد. استغرب خالد من وجود فتاة مع رشيد بالغرفة وكان يبدو عليهما الاستمتاع بالحديث معًا. خجلت كارمن ووقفت بتوتر لا تعلم كم من الوقت مضى وهي بغرفته. رمق رشيد صديقه بغيظ. تحدث خالد بتوتر: –أنا آسف مكنتش أعرف إن في حد معاك! تحركت كارمن لكي تذهب من الغرفة وتحدثت بارتباك: –أنا همشي أنا عن إذنكم. ذهبت سريعاً بخجل وخرجت من الغرفة. اقترب خالد من رشيد وهو ينظر

إليه بدهشة وسأله بفضول: –مين دي؟! أجاب عليه رشيد بغيظ: –ملكش دعوة! حدق به خالد بفضول ثم أومأ برأسه بتفهم وتحدث: –آه.. بقى هي الحكاية كده.. طب كنت قول عشان أبقى مطمن عليك وأعرف إنك مش لوحدك هنا! فتح باب الغرفة مرة أخرى ودخلت والدة رشيد وهي تبكي وخلفها شقيقته وجده اللواء المتقاعد نور الدين الجبالي. غمز خالد بطرف عينيه إلى رشيد وهمس إليه بمرح: –المفروض تشكرني إني جيت قبلهم وأنقذتك.

رمقه رشيد بغيظ ورحب بجده ووالدته وشقيقته. *** صباح اليوم التالي. استيقظ رشيد باكراً وجلس بداخل غرفته ينتظر قدومها إليه مرة أخرى. طال انتظاره حتى أتت إليه الممرضة وهي تحمل وجبة الإفطار. تحمحم بهدوء وسألها باهتمام لم يستطع إخفاءه: –فين كارمن مشوفتهاش النهاردة.. هي خرجت من المستشفى ولا إيه؟ ابتسمت الممرضة وظهر على وجهها معالم الحزن وأجابت عليه بأسف: –كارمن مش هتقدر تخرج من المستشفى دلوقتي! شعر بالقلق عليها وسأل باهتمام:

–ليه؟! أجابته الممرضة بحزن: –لأن والدتها مسافرة واتواصلت مع إدارة المستشفى وطلبت منهم ميخرجوش كارمن قبل ما هي ترجع من السفر وتيجي تاخدها بنفسها! حدق بالممرضة بصدمة وتحدث بزهول: –معقول والدتها مش قادرة ترجع من السفر مخصوص عشان تطمن على بنتها! أجابت عليه الممرضة بحزن: –الموضوع ده مقصر على نفسية كارمن جداً، بس الواضح إنها متعودة من والدتها على كده! شرد قليلاً يفكر بها وفيما تشعر به الآن. سأل الممرضة مرة أخرى بفضول:

–وباباها فين أو أي حد من عيلتها؟ أجابته الممرضة بأسف: –اللي عرفته إن باباها متوفي وهي طفلة ووالدتها مقاطعة كل عيلتها.. يعني كارمن حالياً ملهاش حد غير مامتها. شعر بالحزن الشديد عليها. تعاطف معها كثيراً وسأل عنها مرة أخرى: –وكارمن فين دلوقتي؟ ابتسمت الممرضة وأجابت بنبرة مرحة: –في غرفة “عدي” اتعرفت عليه امبارح وشكلهم حبوا بعض أوي. خفق قلبه بقوة، تساءل بداخلة من عدي هذا! شعر بالغيرة وتحدث بغضب: –مين عدي ده؟ بهتت ملامح

الممرضة بحزن وأجابته: –ده طفل عنده عشر سنين وللأسف مريض كانسر.. كارمن اتعرفت عليه امبارح واتعلقوا ببعض أوي وطلب كارمن تروحله غرفته من بدري! شعر بالارتياح قليلاً بعد معرفته أن عدي طفل صغير، لكن فضوله ازداد جوعاً في رؤية الطفل الذي أحببته كارمن. وقف من فوق الفراش وتحدث إلى الممرضة بإصرار: –ممكن تاخديني لغرفة عدي.. عايز أتعرف عليه أنا كمان. استغربت الممرضة قليلاً وأومأت برأسها بالإيجاب: –تحت أمرك اتفضل معايا.

ذهب معها وهو يضع ذراعه المصاب بداخل الحامل الطبي. غرفة عدي كانت بالطابق العلوي. وقفت الممرضة أمام الغرفة وأخبرته أن هذه غرفة عدي ودلفت هي أولاً وتحدثت إلى عدي بمرح: –البطل بتاعنا عامل إيه النهارده؟ ابتسم عدي وهو يجلس بجوار كارمن ويتناولون الإفطار معًا. ابتسمت كارمن وأجاب عدي بحماس: –أنا كويس جداً عشان كارمن معايا. ابتسمت الممرضة وتحدثت إليه بلطف: –في بطل تاني عايز يشوفك ويتعرف عليك.. إيه رأيك؟ أجاب عدي بحماس:

–طبعاً وأنا كمان عايز أتعرف عليه عشان أنا بحب الأبطال. ابتسمت الممرضة وتحدثت: –اتفضل يا حضرة الظابط.. دخل رشيد وهو يبتسم. خفق قلب كارمن بقوة عند رؤيتها له. وقف عدي وركض إليه بحماس وتحدث بسعادة: –أنت ظابط؟ أومأ له بالإيجاب وتحدث إليه بلطف: –أيوه.. وسمعت إن في بطل هنا في المستشفى وحبيت أجي أتعرف عليك. ابتسم عدي بحماس وتحدث:

–وفي بطل كمان غيرنا هنا في المستشفى، كارمن اتعرفت عليه امبارح.. هو ظابط برضه وهو اللي أنقذ كارمن وأصحابها وقبض على المجرمين كلهم وحطهم في السجن. خجلت كارمن وخفضت وجهها في الأرض. نظر إليها رشيد بابتسامة. ابتسمت الممرضة واستأذنت منهم وذهبت لتتابع عملها. تحدث رشيد إلى عدي بفضول: –وكارمن اللي حكتلك عن الظابط ده؟ أجاب عليه عدي بثقة: –كارمن مش بتتكلم غير عليه أصلاً.. ثم أضاف بصوت هامس: –أقولك على سر..

انحنى إليه رشيد قليلاً ليستمع إلى صوته الهامس وشجعه على الحديث. تحدث عدي بصوت هامس: –أنا قررت لما أكبر أبقى ظابط عشان كارمن تحبني وتشوفني بطل زي الظابط اللي أنقذها. ابتسم رشيد بسعادة وسأله بهمس هو الآخر: –هي كارمن قالتلك إيه بالظبط عن الظابط اللي أنقذها؟ أجابه عدي بهمس: –قالتلي كل حاجة. تابعت كارمن همسهم بفضول شديد. لم تستطع الاستماع إلى حديثهما. ارتفع صوتها قليلاً وتحدثت إليهما بغيظ:

–انتوا هتفضلوا تتهامسوا كتير كده وأنا قاعدة لوحدي! أجاب عليها عدي بمرح: –ده كلام رجالة مش كلام بنات! رمقته كارمن بغيظ. ضحك رشيد وتحدث هو الآخر بمرح: –فعلاً إحنا بنتكلم كلام رجالة! وقفت كارمن بغيظ وتحدثت بعناد: –تمام وأنا هخرج وأسيبكم تتكلموا كلام الرجالة براحتكم. ركض إليها عدي وتحدث معها برجاء: –لا يا كارمن خليكي معايا. ثم نظر إلى رشيد وتحدث إليه هو الآخر برجاء:

–ممكن تفضل معايا وتحكيلي عن المغامرات بتاعتك وإزاي بتقبضوا على المجرمين؟! ابتسم رشيد واقترب منه وتحدث إليه بنبرة مرحة: –تحت أمرك يا بطل.

استغربت كارمن من تواضعه وطريقته المرحة مع عدي. تابعت جلوسه بجوار عدي وبدأ يحكي له عن مواقف كثيرة تعرض لها بعمله، منها مواقف مضحكة طريفة ومنها مواقف صعبة وشاقة. كانت تتابع حديثه باهتمام وتركيز. شعرت بخفقات قلبها تزداد بقوة كلما تطلعت إليه. صوته كان مميز وطريقة حديثه ممتعة للغاية. ضحكته كانت رائعة وغمزاته كانت تزيد من وسامته. تأملته دون أن تشعر بنظرات إعجاب مختلطة بانبهار.

دلفت الممرضة المسؤولة عن حالة عدي وطلبت منه الاستعداد لتناول الدواء. وقف رشيد وصافح عدي بقوة ووعده أنه سيأتي إليه مرة أخرى. اقتربت كارمن من عدي وقبلته من وجنتيه بحنان وأخبرته أنها ستأتي إليه في الصباح. خرجا الاثنان معاً من غرفة عدي. شعور قوي بالأمان كانت تشعر به وهي تسير بجواره. قلبه كان يخفق بقوة ولا يريد أن تبتعد عنه. وقف الاثنان كلاً منهما أمام غرفته، تشابكت نظرات عيناهما. شعور جديد اخترق قلبه… *** ***

فاق من ذكرياته بتوقف السيارة فجأة. صوت احتكاك الإطارات بالأرض أعاده من ذكرياته معها. ضرب بيديه بقوة وهو يشعر بنيران تحرق قلبه كلما تذكر ما فعلته به. هتف بصراخ وهو يضرب بقسوة فوق قلبه الذي ينبض بعشقها حتى الآن: –ليه عملتي فيا كده؟ أنا ضحيت بكل حاجة عشانك.. لو كنتي طلبتي مني روحي كنت هضحي بروحي وحياتي عشانك! لا يصدق ما فعلته به حتى الآن. كيف لها أن تقابل حبه وعشقه لها بالخيانة؟ كيف استطاعت أن تخدعه دون أن تطرف لها عين!

ماذا فعلت به لكي لا يرى حقيقتها قبل أن يضع قلبه وعقله واسمه بين يديها. نظر أمامه بحزن. لا فائدة من هذا العذاب الذي يعيش به الآن. تمنى لو تخونه ذكرياته معها وتتركه كما فعلت هي! لا يمكنه العيش وذكرياته معها تطارده دائماً. أعاد تشغيل سيارته وهو يلتقط أنفاسه بصعوبة. لا يريد أن يتذكر الماضي بعد الآن. انطلق بسيارته بأقصى سرعة هرباً من التفكير بها. ***

انتهى الحفل الذي كانت تعمل به كارمن. وذهبت بصحبة صديقتها مودة. كانت تسير وهي شاردة بعد رؤيتها له اليوم. تتذكر لهفته عليها عندما جرحت يديها. لم تتغير ملامحه كثيراً عن الماضي، بل أصبح أكثر وسامة بعد أن ترك لحيته تنمو قليلاً. لا يعلم كم كانت تشتاق إليه كثيراً. توقفت مودة عن السير وحدقت بها بدهشة: –إيه يا بنتي روحتي فين! فاقت من شرودها ونظرت إلى مودة: –في إيه؟ ابتسمت مودة بغيظ وتحدثت باستخفاف:

–في إننا أكيد مش هنروح مشي.. والوقت متأخر دلوقتي، يعني لازم نوقف تاكسي! أومأت برأسها بالإيجاب ونظرت بداخل حقيبتها تبحث عن نقود. تحدثت مودة مرة أخرى: –بصي إحنا نوقف تاكسي ونقسم الأجرة بالنص أنا وانتي.. أنا رجلي وجعتني أوي يا كارمن.. إحنا واقفين طول اليوم على رجلينا.

هزت رأسها بالإيجاب. أشارت مودة إلى أحد سيارات الأجرة. توقفت السيارة أمامهم. صعدا إلى داخل السيارة. جلست كارمن واستندت برأسها على النافذة الزجاجية وهي شاردة بالتفكير به. تحركت سيارة الأجرة وكأنها تأخذها إلى الماضي لتذكرها كيف بدأت علاقتها مع رشيد… *** [بعد أسبوع لها بداخل المشفى]

اعتادت الذهاب إلى غرفة “عدي” في كل صباح وكان رشيد ينضم إليهما من حين لآخر. كانا يتبادلان الحديث معًا بطريقة ممتعة. تطورت علاقتهما الثلاثة بشكل سريع. تعلقت كارمن كثيراً بـ عدي واعتادت على الحديث المرح مع رشيد. أصبحت رؤيتهما الاثنان كل يوم أهم ما تملكه بحياتها.

اليوم استيقظت بنشاط وارتدت ثيابها سريعاً. صففت شعرها الطويل واستعدت للخروج من غرفتها والذهاب إلى غرفة عدي لكي تتناول معه وجبة الإفطار ويبدأ يومهما معاً كما اعتادت أن تفعل كل صباح طوال الأسبوع الذي أقامته بالمشفى.

كانت تسير بخفة وسعادة. أصبحت المشفى مسكنها المفضل. صعدت إلى الطابق العلوي حيث غرفة عدي. كانت تسير بسعادة وتوزع ابتسامتها على الجميع. تباطأت خطواتها فجأة وخفق قلبها بخوف بعد رؤيتها لوالدة عدي وهي تقف أمام الغرفة وترتدي الأسود وتبكي بانهيار! ووالد عدي يقف بجوارها يبكي بصمت ويحاول السيطرة على انهيار زوجته.

اقتربت من الغرفة وعقلها رافض استيعاب ما يوحي لها به ذلك المشهد. وقفت أمام الغرفة ورأت الفراش فارغاً والممرضات يقومون بتجهيز الغرفة لاستقبال مريض آخر. اقتربت منها الممرضة التي كانت مسؤولة عن متابعة حالة عدي. نظرت إليها كارمن بصدمة وتحدثت بصوت مبحوح: –عدي فين؟ خفضت الممرضة وجهها وأجابتها بحزن: –عدي مات النهاردة الفجر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...