الفصل 12 | من 33 فصل

رواية كارمن الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
26
كلمة
2,857
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

تلقت صفعة قوية من يديه على وجنتها وهو يصرخ بها: –آسفة بعد ما دمرتي حياتي؟ وضعت يديها فوق وجنتها بصدمة وهي تبكي بخوف. جذب يديها بعيدًا عن وجهها وهو يصرخ بها بجنون: –قوللي آسفة على إيه بالظبط؟ ردي عليا.. انطقي.. قولي ليه عملتي فيا كده؟ بكت أكثر وهي تنظر إليه بخوف ولم تستطع الرد عليه. جن جنونه أكثر وصفعها مرة أخرى بقوة وهو يصرخ بها بجنون ويردد بغضب: –انطقي.. قولي آسفة على إيه؟

دلف خالد إلى غرفة المكتب مسرعًا وركض إليهما وحاول أخذ رشيد بعيدًا عنها. كان رشيد يصرخ ويطلب إجابتها عليه وهي تبكي وتضع يديها على وجنتيها بخوف وجسدها يرتجف بشدة. تحدث إليه خالد بقوة وهو يأخذه بعيدًا عنها: –اهدى يا رشيد، إنت كده هتموتها في إيدك! انفعل رشيد أكثر بغضب: –يا ريت كنت أقدر أموتها وأرتاح. رفعت وجهها وهي تبكي وتجيب على حديثه بصراخ: –يا ريت أموت بجد عشان أرتاح منك. حدق بها بصدمة وتحدث إليها بغضب: –ترتاحي مني!

إنتي كمان اللي عايزة ترتاحي مني! أجابته بصراخ وهي تبكي وتضع يديها فوق وجنتيها الملتهبة من قسوة ضربه: –أيوه عشان إنت ضربتني جامد وأنا ما عملتلكش حاجة! توقف قليلًا يحدق بها بصدمة. نظر إليها صديقه خالد هو الآخر بذهول! كيف لم تفعل به شيئًا! نظر رشيد إلى خالد وتحدث إليه بصدمة: –بتقولك ما عملتليش حاجة!! ثم نظر إليها وتحدث بغضب: –إنتي فعلاً ما عملتيش حاجة! إنتي دمرتي حياتي بس! خسرتيني شغلي وأهلي وكل حاجة. تحدثت وهي تبكي:

–ما أنا قولتلك آسفة. حدق بها بصدمة وذهول. كتم خالد ضحكته وهو يستمع إلى ردها البسيط. كانت مثل الطفلة الصغيرة وكأنها تتحدث إلى والدها. اقترب منها رشيد ووقف أمامها وتحدث إليها بغضب وانفعال وهو يشير إليها بيديه: –آسفة دي تقوليها لما أكون رجعت البيت وما لقيتكيش مجهزة الغدا.. هنا ممكن تقولي آسفة وأنا أسامحك! أجابته بعناد: –ما إنت كنت على طول بترجع البيت ومش بتلاقيني مجهزة الغدا وما كنتش بتزعل وما كنتش بقولك آسفة!

رشيد بغضب: –والله ده شيء يتحسب لي إني كنت زوج كويس معاكي وبستحمل دلالك وأكلك اللي ما يتكلش أصلًا. نظرت إليه بحزن وتحدثت بصدمة: –يعني أنا أكلي كان وحش؟ شعر بحزنها وصدمتها. يعلم أنه تزوج فتاة مدللة، كانت تعتمد عليه في كل شيء، وهذا ما اعتادت عليه ولا ذنب لها. عيونها اللامعة بالدموع قطعت نياط قلبه، لا يريد جرحها. تراجع عن حديثه وأجابها بهدوء: –لا هو كان بيبقى حلو شوية. ابتسمت وسألته برقة: –بجد؟

أومأ برأسه بالإيجاب وهو ينظر إليها بعشق واشتياق. تابعهما خالد بصدمة. تحدث خالد بصوت قوي وأخرجهما من حالة العشق التي جمعتهما من جديد: –أكل إيه اللي حلو ووحش.. إنتوا بتتكلموا في إيه! فاق رشيد على صوته وتراجع للخلف بعيدًا عنها وهو يحاول السيطرة على مشاعره تجاهها. خجلت كارمن وخفضت وجهها أرضًا. استمعت إلى صوت رشيد وهو يتحدث إلى خالد بصوت غاضب: –هي دي بقى كارمن.. بتحول أي كلام لصالحها! رفعت وجهها وردت عليه بغيظ:

–شوفت.. وهو ده بقى رشيد، كل حاجة بيجيبها فيا وأنا ما عملتش حاجة! رد عليها رشيد بغضب: –آه فعلاً إنتي ما بتعمليش حاجة أبدًا.. إنتي ملاك! أنا اللي بخرب كل حاجة! أجابته بتحدي: –فعلاً أنا ملاك.. وإنت اللي بتخرب كل حاجة.. ولا نسيت الشقة اللي كسرتها وبهدلتها وأنا اللي نضفتها ورتبتها.. إنت أصلًا دايماً كده.. إنت تخرب كل حاجة وأنا أرتبها تاني. تحدث إليها بغضب: –والله!! ونسيتي لما كنت برجع من شغلي وأساعدك في كل حاجة!

نسيتي لما كنت بنضف معاكي الشقة وأرتبها معاكي! أجابته بثقة: –على فكرة كل الرجالة المتجوزين بيعملوا كده وأكتر كمان. صدح صوت خالد عاليًا وهو يقف بينهما ويستمع إلى حديثهما: –بس خلااااص.. نظر إليهما بصدمة وأضاف: –مسح وتنضيف إيه! وترتيب شقة إيه اللي إنتوا بتتكلموا فيه! ابتعد رشيد عنها وأشار عليها بغضب قائلًا: –هي دايمًا كده مفيش فايدة فيها! تحدثت بصراخ: –إنت بتجيب كل حاجة عليا أنا ليه! صرخ خالد بينهما:

–خلااااص أنا اللي غلطان. ثم تحدث إلى رشيد: –خلينا نقفل المحضر ده يا رشيد عشان كارمن تروح. نظرت إليه كارمن بصدمة قائلة بفضول: –محضر إيه؟! نظر إليها خالد بتوتر ثم نظر إلى رشيد. أجابها رشيد ببرود: –محضر وخلاص. اقترب رشيد من خالد ووقع على محضر التنازل. وقفت كارمن تنظر إليهما بدهشة. طلب خالد توقيعها ثم تحدث إليها بهدوء: –دلوقتي تقدري ترجعي البيت يا كارمن.. وأنا بعتذر على كل اللي حصل.

نظرت إليهما بدهشة. خفض رشيد وجهه وهو يتعمد انشغاله بهاتفه. وقفت تتطلع إليهما باستغراب ثم ذهبت دون إضافة أي حديث. رفع رشيد عينيه بعيدًا عن هاتفه بعد خروجها. نظر إلى الباب وزفر بتعب. اقترب منه خالد وتحدث إليه بثقة: –في حاجة غلط يا رشيد! نظر إليه رشيد بفضول. أومأ خالد برأسه بالإيجاب مؤكدًا: –واحدة بشخصية كارمن اللي أنا شفتها قدامي دلوقتي دي.. مستحيل تخونك وتشارك مجرم زي سعد بشار في خطته! أومأ رشيد برأسه بتأكيد قائلًا

له: –هو ده بقى يا خالد اللي تاعبني.. إنت شوفتها واتعاملت معاها كام ساعة بس ومش مصدق إنها تعمل كده.. أنا بقى المفروض أعمل إيه وهي مراتي وعشت معاها تحت سقف واحد وبقيت أعرفها أكتر ما هي تعرف نفسها! تنهد خالد بتفكير وحيرة. نظر رشيد أمامه بشرود وأضاف: –عقلي مش قادر يستوعب لحد دلوقتي إن كارمن ممكن تعمل فيا كده! وأنا أكيد مش غبي لدرجة إني أتخدع في شخصيتها.. يعني رغم السنين اللي عدت علينا وكارمن هي هي ما اتغيرتش!

لسه رقيقة وبتبكي من أقل حاجة زي الأطفال! ابتسم خالد وهو يستمع إليه ثم تحدث إليه بهدوء: –هي فعلاً غريبة أوي.. وأكتر حاجة استغربتها إنها بتتحول لطفلة فعلاً في وجودك.. بحس إنها بتتعامل معاك كأنك أبوها! ابتسم رشيد وهو يتذكر حياتهما معًا وأجاب: –أنا دايماً كنت بحس إني مسؤول عنها.. كارمن اتحرمت من أبوها وهي طفلة وأمها كانت طول الوقت بعيدة عنها.. كارمن كانت دايماً محتاجة للحنان والاحتواء، وده اللي كنت بحاول أعوضها عنه.

تحدث خالد بثقة: –يبقى أكيد في سبب قوي أجبرها تعمل كده! أو يمكن إحنا فهمنا غلط.. صمت خالد قليلًا يفكر بحيرة ثم أضاف: –بس هنكون فهمنا غلط إزاي وأنا شفتها بنفسي لما كانت خارجة من السجن ولما سألت عن اسمها عرفت إنها كانت بتزور سعد بشار! زفر رشيد بتعب وتحدث هو الآخر بحيرة: –وكل حاجة عملتها في الفترة اللي اتقبض عليا فيها كانت بتثبت إنها عملت كده فعلاً! إيه اللي منعها تزورني ولو مرة واحدة؟

ليه اختفت هي ووالدتها ومظهروش غير بعد أربع سنين؟ ده غير حالة الفقر اللي وصلوا لها؟! فيه ألف سؤال ومش لاقي إجابة تريح قلبي! نفسي أتأكد هي خاينة ولا مظلومة؟ نفسي أقدر آخد قرار.. أبعد عنها وأنساها، ولا أسامحها وأكمل معاها. نظر إليه خالد بحزن واجابه بحيرة: –بصراحة الله يكون في عونك يا رشيد.. أنا مش عارف أنا لو مكاني كنت هتصرف إزاي! نظر إليه رشيد وتحدث:

–أنا في لحظة خسرت كل حاجة يا خالد وما بقاش في حاجة أخسرها.. الأربع سنين اللي عشتهم بعيد عنها حاولت كتير أخرجها من حياتي، لكن قلبي طول الوقت كان بيأكد إنها مظلومة وده أكتر شيء بيعذبني. تحدث خالد بتأكيد: –يبقى الحل الوحيد إنك لازم تعرف إيه اللي حصل بالظبط. أجابه رشيد: –هو ده فعلاً اللي لازم أعرفه. تحدث خالد: –وطبعًا هنستبعد فكرة إنك تسأل كارمن لأن أي كلام بينكم بيتحول لموضوع تاني خالص. ضحك رشيد وتحدث بتعب:

–أنا وكارمن دايماً كده. تحدث خالد بحيرة: –والحل إيه دلوقتي؟ .. خلي بالك إن جدك ممكن يعرف في أي وقت إن كارمن لسه مراتك. أومأ رشيد برأسه بالإيجاب: –أنا عارف يا خالد.. بس كل ده ما يهمنيش.. اللي يهمني إني أعرف الحقيقة وأكون متأكد منها قبل ما آخد أي قرار. تحدث خالد: –وأنا معاك يا رشيد في أي قرار هتاخده وأي وقت هتحتاجني هتلاقيني جنبك.

ابتسم رشيد بامتنان وهو ينظر إليه، فهو صديقه المخلص الذي لم يتركه أبدًا منذ بدأت صداقتهما بكلية الشرطة. كان دائمًا وأبدًا داعمًا له. عادت كارمن إلى المنزل حيث الغرفة التي تقيم بها مع والدتها. استغربت جلوس والدتها فوق الفراش تتناول السجائر وتقلب بالهاتف غير مبالية بما حدث مع ابنتها! اقتربت منها كارمن وتحدثت إليها بذهول: –هو أنا للدرجة دي مش فارقة معاكي! معقول ما تحركتيش من مكانك من وقت ما الشرطة جم خدوني؟!

رفعت والدتها عينيها عن الهاتف وأجابتها ببرود: –اللي تخلف بنت خايبة زيك متخافش عليها من الشرطة! هيكونوا خدواكي ليه يعني! إيه الخارج عن القانون اللي ممكن تعمليه عشان ياخدوكي! كنت متأكدة إن هيكون فيه غلط وهترجعي.. وأهو تفكيري طلع صح! حدقت بوالدتها بصدمة: –أنا مش قادرة أفهم إنتي بتفكري إزاي.. نفسي تحسسيني إني بنتك ولو مرة واحدة! حدقت بها والدتها بغضب وألقت الهاتف من يديها بعنف وأجابتها: –أنا اللي نفسي أحس إنك بنتي…

وقفت من فوق الفراش وأضافت بصراخ وهي تنظر إلى الغرفة التي تقيم بها بأثاثها المتهالك: –بقى دي عيشة نعيش فيها وإنتي تقدري تخلينا نعيش في قصور! معقول دي تبقى آخرة سهير سالم اللي كل الرجالة كانوا هيموتوا عليها والفلوس والقصور كانت بتترمي تحت رجليها! رمقتها كارمن بغضب مكتوم ولم تجب عليها. غضبت والدتها أكثر وأضافت بحدة: –نفسي أعرف إنتي مستنية إيه! مستنية مين؟ عمرك هيضيع وجمالك هيروح مع الزمن من غير ما نستفاد منه. تلألأت عين

كارمن بالدموع وأجابتها: –أنا مش هكون نسخة منك.. أنا مستحيل أبيع نفسي وجسمي للي يدفع. اقتربت منها والدتها بغضب وقامت بصفعها بقوة. صرخت كارمن وهي تتلقى الصفعة بذهول. ارتفع صوت والدتها بصراخ: –أنا عمري ما بعت نفسي ولا جسمي لحد! أنا كنت بتجوز على سنة الله ورسوله، كان بيبقى جواز حلال وبشرع ربنا. تحدثت كارمن ببكاء وهي تضع يديها فوق وجنتها: –كنتي بتستخدمي شرع ربنا في النصب على الرجالة! وشوفي كان آخر كل ده إيه؟

خسرتي كل حاجة ودمرتي حياتك وحياتي. حدقت بها والدتها بنظرات ساخرة: –إنتي اللي دمرتي حياتك يا كارمن وإنتي اللي اخترتي تعملي كده! وأظن إنتي فاكرة كويس إنتي عملتي كده ليه! بكت كارمن ووضعت يديها فوق وجهها بندم. نظرت إليها والدتها بغيظ وأضافت: –العياط مش هيفيدنا دلوقتي.. إنتي لازم تفوقي لنفسك وترفعينا من القرف اللي إحنا عايشين فيه ده! رفعت عينيها ونظرت إلى والدتها بحزن ثم ركضت إلى خارج الغرفة وهي تبكي.

وقفت والدتها تتابع خروجها من الغرفة ببرود، ثم همست إلى نفسها بتأكيد: –أنا مش هستنى لحد ما أموت هنا بسببك! أنا لازم أعمل أي حاجة عشان أرجع أعيش تاني في نفس المستوى اللي طول عمري كنت عايشة فيه. رمقت الغرفة من حولها باشمئزاز وأضافت بإصرار: –هعمل أي حاجة عشان أخرج من هنا. صباح اليوم التالي.. ذهبت كارمن إلى عملها بالروضة وبعد انتهاء الدوام ذهبت إلى عملها الثاني بالمطعم وهي تفكر كيف تعتذر للمدير عن عدم حضورها للعمل أمس.

دَلفت إلى محل عملها ولاحظت نظرات زملائها غير الراضية وهم يحدقون بها باشمئزاز. تطلعت إلى ثيابها ومظهرها بشك. اقتربت من صديقتها مودة وتحدثت إليها بدهشة: –إيه الحكاية يا مودة؟ كلهم بيبصولي كده ليه! نظرت إليها مودة بتوتر. لم يعطها مدير المطعم فرصة للرد واجاب هو على فضول كارمن وهو يقترب منهما: –إنتي إيه اللي رجعك هنا تاني يا كارمن؟ نظرت إليه كارمن بتوتر وأجابت بتلعثم:

–رجعت شغلي.. أنا آسفة ما قدرتش أجي امبارح لأن حصلت عندي ظروف طارئة ومنعتني أجي. أجاب عليها بقوة: –وأنا عارف إيه الظروف دي.. لأن قبل ما ييجوا ياخدوكي جم هنا. حدقت به بصدمة. تابع حديثه بصرامة وأضاف: –آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تكوني كده.. إنتي مش بس ضريتي سمعتك! إنتي ضريتي سمعة المكان كمان. خفضت وجهها أرضًا وهي تعتقد أنه يتحدث عن خيانتها لـ رشيد، لكنه أضاف بقوة وأخبرها السبب الذي يعلمه: –إزاي تمدي إيدك وتسرقي شقة عميل!

إنتي عارفة تصرفك ده خسرني عملاء قديمين قد إيه؟ شهقت بصدمة ونظرت إليه بذهول قائلة: –نعم.. شقة عميل مين اللي أنا سرقتها؟! أنا مش فاهمة حاجة؟ أجابها بصرامة: –إنتي فاهمة كويس وعارفة عملتي إيه.. ومن اللحظة دي مالكيش شغل معانا.. وأنا هحاول أتواصل مع أستاذ رشيد وأعتذرله يمكن أقدر أحافظ على سمعة المطعم. شهقت بذهول وهي تحاول استيعاب ما يخبرها به: –رشيد!! هو رشيد…. قاطعها بصرامة:

–أيوه اللي إنتي سرقتي شقته.. اتفضلي امشي من هنا بهدوء ومش عايز أشوفك هنا تاني. تركها وذهب إلى مكتبه وعاد كل زملائها إلى عملهم، وقفت تفكر بصدمة وتربط الأحداث. تفهمت سبب القبض عليها وسبب وجود رشيد بقسم الشرطة والمحضر الذي تنازل عنه. همست بغضب وهي تسير من المطعم: –بقى أنا حرامية يا رشيد!!! استيقظ على صوت طرقات قوية مزعجة فوق باب شقته، ذهب ليرى من ذاك المزعج الذي جاءه الآن! وكيف يطرق الباب بهذه الطريقة العنيفة.

فتح الباب بغضب ووجدها هي تقف أمامه، تنظر إليه بعين مشتعلة من الغضب، صرخت بوجهه عقب فتحه للباب: –بقى أنا حرامية يا رشييييد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...