الفصل 5 | من 26 فصل

رواية كارينا الفصل الخامس 5 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
734
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

اختفى فانتو من باب المغارة خلف الجدار، وفعلت مثله. بدا فانتو مرعوباً، أول مرة أشوف فانتو كده. أنا اتررميت على الأرض، وكل اللي بفكر فيه إن الحيوان الضخم ده هيطلع المغارة وياكلنا. واترعبت أكتر لما رفع الحيوان راسه وبص ناحية المغارة. وقف مثبت عينه كأنه شايفنا. همست: "شافنا يا فانتو؟ شافنا؟

قفز الحيوان تجاه التلة وركض بين الأشجار، لكنه توقف على بعد أمتار ثم استدار ورحل. مقدرتش أقوم من على الأرض حتى بعد ما مشى، جسمي كله كان بيرتعش. "لازم نهرب يا فانتو، هيرجع تاني؟ جلس فانتو على الأرض ومرضيش يتحرك. مشيت خطوات كأني هرحل فعلاً، وبصيت لقيت فانتو قاعد مكانه. "يعني انت عايزنا نقعد هنا يا فانتو؟ ممكن يرجع تاني؟

أطلق فانتو مواءً ضخماً وركض خارج المغارة. شفت فانتو واقف في نفس المكان اللي كان واقف فيه الحيوان. فضل دقيقة ورجع تاني المغارة وكأنه بيطمني. لعق يدي وقدمي وجلس على الأرض. قعدت داخل المغارة مش قادرة أخرج منها. قبل المغرب، الجوع اشتد عليّ. خرجت أجمع الفاكهة. وضعت ما جمعته داخل حجري ورجعت المغارة وقعدت آكل. وهبط الليل واختفى السكون.

جعلت ريح قوية تزعق خارج المغارة، وكانت بتعمل صوت مرعب وهي بتصطدم بالصخر، ونزل المطر الكثيف البارد. جمعت حطب وحاولت أشعل النار. قعدت مدة طويلة لحد ما النار ولعت، وجلست جوار النار أستمد الدفء منها. ومن غير ما أشعر، نمت جنب النار وفانتو في حضني. مش حسيت بأي حاجة. ولما فتحت عيني، فانتو كان واقف على باب المغارة بيتشمم جثة أرنب. لا، ما كانش أرنب واحد، كان أكتر من أرنب. كان واضح إنها لسه مدبوحة ولحمها طازج.

همست بفرح: "برافو عليك يا فانتو، انت جبت لنا طعام؟ أخذت الأرانب لنبع قريب نضفتها. وفي طريق رجوعي، شفته جالس بين الأشجار وعينه بتراقبني. قعدت أصرخ وجريت على المغارة. وكل شوية أبص ورايا، لكن الحيوان الغريب مشي، ما جراش ورايا. حكيت لفانتو اللي حصل معايا وأنا بشوي الأرانب. اكتفى فانتو بلعق يدي. أكلت لحد ما شبعت. كانت الساعة ضهر لما سمعنا زمجرة في مرج العشب، وظهرت حيوانات تشبه الذئاب صاعدة التلة.

"قبل موقع المغارة بتاعتنا في مجموعة أشجار كثيفة. قلت لفانتو: "إحنا انتهينا خلاص." من بين الأشجار ظهر الحيوان ده وسد عليهم الطريق. وانطلق عواء مخيف. غرز الحيوان قدميه في التراب وقذفه لمسافة بعيدة، ثم اشتبكوا في عراك متوحش. تيبست في مكاني، مش عارفة إيه اللي هيحصل، حتى طريق الهرب مسدود. ارتفع الغبار والصراخ، ثم رأيت الذئاب تهرب لبعيد عن المغارة.

وقف الذئب الضخم في مكانه يراقبهم وهم هاربين بقدم مصابة تنزف دماً. أحنى رأسه ولعق الدم. بص ناحية المغارة وشافني واقفة. بعدها ابتعد عن المغارة وهو يعرج على قدمه. قلت لفانتو: "ده كان بيدافع عنا صح؟ فانتو واصل النظر تجاه الذئب إلى أن اختفى. "ده صديقنا يا فانتو، ومصاب، مش هينفع نسيبه كده، لازم نساعده." جلس فانتو داخل المغارة باعتراض. صرخت في فانتو: "مش هقدر أسيبه كده، لازم أساعده."

تركت المغارة وجريت وسط مرج العشب خلف حيوان الذئب اللي كان بيمشي بصعوبة. صرخت: "استنى!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...