الفصل 24 | من 26 فصل

رواية كارينا الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
22
كلمة
1,039
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

همس الشاب. ثلاث قبلات ووعد. وأنا أدعو النهر أن يكون شاهدًا علينا، شاهدًا على خيانتك. إذا حدثت، فليتساقط جلدك ولتبدين قبيحة وذات رائحة عفنة. تعرف كارينا أن ما يقوله الشاب مجرد هراء ولا يعدو كونه مزحة، لكن طريقته تعجبها. لقد شعرت منذ اشتمت عطره أنها منصاعة له وشعرت بالخجل عندما أحست أنها تحب أوامره. وأن النهر لا يمكن أن يؤذيها، لكنها غير متأكدة وعليها أن تسأل. اقترب الشاب حتى لامست قدميه قدمي كارينا وقبلها في جبهتها.

وهمس: هذه واحدة. تبقت قبلتان ووعد. فتحت كارينا عينيها بغضب. أنت تسخر مني؟ قال الشاب: أبدًا. صرخت كارينا: لماذا تفعل ذلك؟ إذا كنت لا ترغب بتقبيلى، فلماذا اختلقت كل هذه المشكلة؟ رفع الشاب يده وحرك شعره، ورغب في تقبيلها قبلة طويلة دموية. إنها تناديه بكل جوارها. ثم همس: صدقيني يا كارينا، ستحتاجين القبلتين أكثر مني. ثم ابتعد عنها. صرخت كارينا: وماذا عن الوعد؟

قال الشاب: طالما سألتي، فأنك مرغمة أن تعاهديني على الزواج مني عندما أطلب منك. ضحكت كارينا. أنت مجنون بلا شك، لا يمكن أن أتزوجك حتى في الأحلام. لا تتعجلي يا صغيرتي، الوعد وعد والشرف يحكمك. قالت كارينا: لن أعاهدك طبعًا، سأتزوج شخصًا آخر. قال الشاب: ما رأيك في هذا؟ سأساعدك على اقتحام قلعة ريفرن واسترداد الحكم وتخليص فارس من يد أزميردنا والهونطاع، مقابل الزواج مني. أنت، أنت مجرد شخص واحد؟ همست كارينا بتردد.

إذا كنتِ تعتقدين ذلك، فلا مانع أن تعطينى كلمتك طالما واثقة من فشلي. قالت كارينا بتحدٍ: أمنحك كلمتي وعهدي يا غريب. نزع الشاب معطفه الأحمر وطرحه على الأرض. كان يرتدي درعًا جلديًا وعلى وسطه سيفين في غمدهما، مرتدياً بنطالًا ضيقًا وحذاءً بياقة عنق طويلة، وعلى كتفه حبل. ثم ابتسم. لاحظت كارينا التميمة الملكية التي تزين عنقه والفراشة المنقوشة عليها. احملي سيفك واتبعيني.

سحبت كارينا سيفها واثقة أنها قادرة على قتل هذا الشاب بضربة واحدة إذا اقتضت الأمور ذلك. ركض الشاب برشاقة وسلاسة بين أشجار الغابة التي بدت كأنها تفسح له الطريق. كان يركض بسرعة حتى بالنسبة لقوتها بدا قويًا جدًا لها. التف حول أسوار قلعة ريفرن حتى توقف الشاب. ثم طرح الحبل فوق السور وثبته، ثم تسلق السور. لم تحتاج كارينا الحبل، بقفزة واحدة كانت فوق السور تعلو وجهها ابتسامة ساخرة.

تحرك الشاب فوق سطح السور الذي بعرض مترين وقتل في طريقه كل الحراس حتى وصل لبرج القلعة وقفز داخله. كان يعرف ما عليه فعله بلا تردد. من النافذة تسلل وسار في أروقة القصر مرتدياً زي أحد الحراس بعد نزعه منه. وفعلت كارينا مثله. قبل نهاية الرواق حيث توجد غرفة مادين، غرفة زعيم القلعة، صوب الشاب سكينين على حارسي الباب. ثم اقتحم الباب بقدمه. كان مادين راقدًا على السرير يحتضن فتاة شابة. صرخ مادين: من أنتم؟

لوح الشاب للفتاة أن ترحل. ثم قطع رأس مادين بضربة سيف واحدة. وضع الرأس في يد كارينا وهمس: تفضلي يا زعيمة، انتهت المهمة السهلة. نزلا معًا سلمًا حلزونيًا. وقام الشاب وكارينا بقتل كل من اعترضهما من الحراس حتى وصلا قاعة الحكم. التي يجتمع بها قائد الجيش وعشرة من مساعديه. أغلق الشاب باب القاعة من الداخل واستل سيفه وهجم على الجنود. وصرخ في كارينا: اقتلي القائد.

لم تمضِ سوى دقائق حتى كانت أجساد الجنود ملقية على الأرض والدماء تسيل في كل مكان. فتح الشاب باب القصر ووقف على درج السلم إلى جوار كارينا التي كانت تعلوه بدرجتين. وصرخ: لقد قتلنا مادين وقائد الجيش وكل مساعديه. القلعة تحت سيطرتنا. من يرغب في الاحتفاظ برأسه ينحني أمام الملكة ويقسم يمين الولاء. سرت همهمة معترضة بين الحراس. ودون انتظار، مثل السهمان، انطلق الشاب يغرس نصل سيفه في كل صوت معترض. ألقت كارينا

رأس مادين على الأرض وصرخت: الخائن مات. من يريد أن يلحق بها يخرج أمامي. خرج مقاتل قوي مفتول العضلات وصرخ: لن أسمح أن تحكمنا امرأة. هزت كارينا السيف في يدها وقذفته مثل الرمح. فأصاب جسد المقاتل وأسقطه أرضًا. ها؟ من التالي؟ صرخ الشاب: انحنوا يا ذئاب، انحنوا أمام ملكتكم الجديدة القديمة. خرج ذئب متوسط الطول وصرخ: أنا أعلن ولائي للملكة كارينا. قالت كارينا: اقترب هنا. اقترب الرجل بتردد وخوف.

همست كارينا: أنت ستكون قائد الحراس. صرخ آخر: وأنا أعلن ولائي. ثم تبعه من حضر من الحراس. شكل الشاب كتيبة مرت على كل الحاميات معلنة الأخبار الجديدة، مطالبة كل الجيش أن يجتمع في ساحة القلعة أمام كارينا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...