كان الهنطاع قبضة الغول يقضي وقته في السكر واللعب مع الذئبات حتى يلفظ الليل أنفاسه، ثم ينام حتى غروب الشمس. أزميردنا امرأة مثل أي امرأة، وليس غاضبًا من عدم الحصول عليها. قد تظن نفسها متفردة، لكنها في الأخير مجرد أنثى، وكل ما يهمه حكم الغابة البرتقالية. حلمه الذي تحقق أخيرًا، فكل ملك وزعيم من زعماء الذئاب يحلم أن يملك الغابة البرتقالية، القلعة التي تمثل أصل الذئاب وأصالتهم، والتي تشعر كل من يعيش داخلها بالفخر.
لم يجد أي حرج في ترك أمور الحكم إلى أزميردنا. كان الهنطاع قبضة الغول يهمس بينه وبين نفسه: "الصراعات والمشاكل الزوجية لا يصلح لحلها سوى امرأة، لكن الحروب تحتاج قوة، تحتاج قوتي. سيأتي وقتي في أقرب فرصة، وحينها ستتوسل أزميردنا التي تظنني غبي مساعدتي".
رغم أن الحكم كان بينها وبين الهنطاع مناصفة، إلا أن أزميردنا ما حستش بتغيير أو فرق. الكلمة العليا ليها. الهنطاع ليل نهار سكران مع وصيفاتها غارق في الملذات ويمثل حماية ليها. في أي وقت يفكر فارس يهاجم القلعة، الهنطاع هيتصدى ليه. لكن ما كانتش مرتاحة لوجود جيش الهنطاع داخل الغابة، وكانت عايزة مواجهة قريبة بين الهنطاع وفارس علشان تتخلص من فارس. ثم همست أزميردنا بقلق: "أو أتخلص من أي واحد منهم، وأنا هتكفل بالتاني".
دلف الهنطاع إلى مجلس الحكم يرتدي بنطال واسع وقميص مفتوح، تتبعه كارينا. رمى نفسه على الكنبة. "كارينا، هات لي شراب." مشت كارينا بخنوع وأحضرت الشراب ووضعته في يد الهنطاع. الذي جذبها ناحيته وقبلها في خدها. إرتعش جسد كارينا. رغم أنها مسلوبة الإرادة، كان جسدها يرتعش تلقائيًا مع كل فعل يخضع لها. ابتسم الهنطاع. "عارفة يا أزميردنا، دا اللي بيعجبني في كارينا، رعشة جسمها مغرية ولذيذة. حتى بصي، كارينا، اقعدي جنبي."
للحظة، رفعت أزميردنا سيطرتها عن كارينا، التي وقفت مذهولة. الهنطاع مد يده. وأزميردنا بتبص بسخرية. "صرخ الهنطاع: واقفة ليه؟ اقعدي جنبي." لم تتحرك كارينا من مكانها. وقف الهنطاع وبكل قوته قبض على كارينا واحتضنها. تلقت ضربة خلفية من قدم كارينا جعلته يتألم. ثم أعادت أزميردنا سيطرتها على كارينا، فوقفت بثبات وطاعة. "صرخ الهنطاع: بترفضين أمري؟ وصفعها على وجهها حتى سقطت على الأرض، ثم ركلها بقدمه بكل قوة ودحرجها خارج القاعة.
"يا حراس، امسكوا الكلبة دي وقيدوها في الشجرة." أحضر خادم الهنطاع سوطه. رفع الهنطاع يده وجلد كارينا حتى تمزقت ملابسها وبان ظهرها العاري. "إنتي ملكي يا كارينا، واللِيلة هتكوني ملكي، وهستمتع برعشة جسدك وأنتي مرتعبه." لم يكن الهنطاع غبيًا أبدًا. دفاع كارينا عن نفسها، ثم طاعتها فجأة، خلاه يشك أن فيه حاجة غلط. كانت أزميردنا واقفة باستمتاع بتبص على جلد كارينا. قربت
من الهنطاع وهمست برقة: "أنا عايزة أكون موجودة وأنت بتاخد خادمتي المقربة كارينا، بس يا ريت ناخدها وهي ذئبة، هيكون ممتع أكتر." تحمس الهنطاع. ستشهد أزميردنا قوته، وأمر بتحضير حفلة على شرف فض عذرية كارينا. انطلق جاسوس فارس من القصر نحو قلعة ريفرن يركض بلا توقف. وصل القلعة منتهي الأنفاس. ألقى بجسده أمام فارس. ثم همس: "لازم تتدخل بسرعة." صرخ فارس: "فيه إيه؟
"الهنطاع سيدخل بكارينا الليلة يا زعيم. كنت قريب وسمعت الاتفاق بين أزميردنا والهتطاع." صرخ فارس وضرب الجدار بقبضته، ثم صرخ وأمر بتجهيز فرقته الخاصة المدربة على اقتحام القلاع. ارتدى درعه الحربي ووضع سيفه في الغمد. وعندما حل الليل، انطلق نحو الغابة البرتقالية. حذره المستشارون من التهور: "لا تشن حربًا أبدًا بدافع الغضب." لكن فارس كان يعرف العواقب، ولم يكن مستعدًا لخسارة كارينا.
وصل هناك تحت جنح الظلام. كان يعرف الجناح الذي حجزت فيه كارينا. قال فارس: "سأتسلل بمفردي، وعندما أرسل الإشارة، قوموا بحماية ظهري." تسلّق فارس الجناح ودخل من نافذة الغرفة. وجد كارينا داخل الغرفة. لم يصدق عينه. همس: "كارينا... كارينا." بدت كارينا مغيبة، لكن عيونها أسقطت الدموع. احتضن فارس جسد كارينا. "أنا هخرجك من هنا." انفتح باب الغرفة. "مش بسرعة كده؟ " وظهر الهنطاع على وجهه نظرة ساخرة.
استعد فارس للقتال. ثم ظهر حارس آخر وآخر. تحول القصر والحديقة لسكنة عسكرية. حتى جنود فارس قضى عليهم جميعًا. كان جاسوس فارس مراقبًا من قبل أزميردنا. وجد فارس نفسه محاصرًا. استل سيفه ودفع الجنود خارج الغرفة وأغلق الباب، ثم حمل كارينا رغم معارضتها وقفز تجاه الحديقة. اشتبك مع الحراس وتمكن من إحداث ثغرة. أخرج عقارًا من جيبه وحقن به كارينا. استعادت كارينا وعيها بسرعة.
تفاجأت بالموقف الحساس الذي لقيت نفسها فيه. فارس واقف جنبها بيضرب بسيفه ويقتل الذئاب. حملت سيفًا وحاربت مع فارس. تجمع الجيش كله وظهر الهنطاع في درعه الحديدي بين الجنود. عاين فارس الجيش بعينيه وهمس: "عندما أحدث ثغرة، اهربي، وسوف ألحق بك." صرخت كارينا: "مستحيل! لابد أن أقتلها وأقتله."
همس فارس: "اسمعي، دا مش وقت جدال. مش هقدر أحارب وأنا قلقان عليكي. أرجوكي نفذي طلبي. فيه حصان مربوط خلف الجبل، أول ما توصلي انطلقي نحو قلعة ريفرن بلا توقف." تحول فارس لذئب ضخم يقتل كل من يقترب منه، وتحول الهنطاع لذئب بري متوحش. الآن، صرخ فارس وهو يقفز بين الجنود محدثًا ثغرة ضيقة. نفذت منها كارينا وانطلقت نحو التلة يتبعها بعض الجنود.
اشتبك الهنطاع مع فارس في حرب ضروس بين عض وضرب وقضم، لكن مهارة فارس والدماء التي تجري في عروقه كانت بقوة جباره، لا الهنطاع ولا غيره يستطيع هزيمته. ركل فارس الهنطاع بقدمه ودحرجه على الأرض مصابًا يعرج.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!