الفصل 22 | من 26 فصل

رواية كارينا الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
809
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

لكن العشبة الحمراء ذاتها اختفت بعد أن خرجت كارينا من القلعة وبعد أن تنشقت رائحتها الغريبة ولم يتبقى منها سوى بقايا عشبة يابسه وميتة. قالت كارينا باندهاش: العشبة اختفت وماتت. همس فانتو: ماتت بعد أن أدت مهمتها، والآن حان وقت الرحيل قبل أن يحل الظلام وتخرج أشباح القلعة بحثًا عنا.

كان عليهم الركض مرة أخرى. أخبرهم فانتو أن الرحلة ستستغرق نصف المدة وربما أقل. وما أن عبروا الوادي القاحل، ظهر أمامهم مرج مزهر لم يكن موجودًا. كانت تتوسطه تلة، وقفت عليها محاربة تحمل سيفًا يلمع تحت أشعة الشمس التي تستعد للغروب. كانت مرتدية ملابس ضيقة باللون الأحمر وتربط رأسها بوشاح يرفرف مع نسمات الريح. توقف فانتو وهمس بقلق: حارسة الوادي. قالت باتي: كنا هنا من ساعات قليلة ولم يكن هناك وادي ولا محاربة؟

إنها هنا الآن وعلينا أن نعبرها بأي طريقة. قالت أريانا: نحن أربع ذئبات، يمكننا قتلها بسهولة. أنتم لا تعرفون قوة حارسة الوادي، عليك أن تعرف قوة خصمك حتى تستطيع هزيمته. قال فانتو: اتركوا الأمر لي. قالت كارينا وهي تخرج من بينهم نحو التلة: اسمحوا لنا بالعبور يا حارسة الوادي! صرخت الفتاة: لن يعبر أحد الوادي وهو حي. ورفعت سيفها في أشعة الشمس. قالت كارينا: لكننا نود أن نعبر بسلام ونطمح في كرمك. همست فتاة الوادي:

تعجبني طريقتك في الكلام يا هجينة، لكن الأمر حسم منذ سنين طويلة. ثم قفزت وتشقلبت في الهواء عدة مرات قبل أن تستقر على الأرض. من يريد أن يعبر الوادي عليه أن يعبرني أولاً. فتحت كارينا ذراعيها: لنبدأ إذاً. ثم أخرجت سيفها الذي أحضرته من قلعة الأشباح الميتة. تبارزا بالسيوف حتى غربت الشمس وحل الليل، ثم ارتفع صراخهم في الظلام تحت النجوم اللامعة.

حفظت كارينا حركات فتاة الوادي. القوة التي تشربتها منحتها قوة الذاكرة وسرعة البديهة، الصبر والمثابرة. همست كارينا: إلى متى سيستمر قتالنا؟ صرخت فتاة الوادي: حتى تستسلمي أو أقتلك بيدي. قالت كارينا: لكني أمنحك الاختيار يا سيدتي. سيكون انسحابًا مشرفًا من قبلك يحفظ ماء وجهك. صرخت فتاة الوادي: الحارسة لا تستسلم أبداً. وصوبت حربة تجاه كارينا. قفزت كارينا ومرت الحربة في واسع خلاها.

تبعتها فتاة الوادي بحربة أخرى تلاشتها كارينا بانحناءة صغيرة. همس فانتو في الأميرة: استعدوا للركض. ثم تسلل في انشغال فتاة الوادي بحربة كارينا، وعبر الوادي ووقف على نهايته. ثم صرخ: كارينا الآن. ثبتت كارينا عيونها على فتاة الوادي وشعرها الطويل الذي يرفرف خلفها مع نسيم الريح البارد. سألتقي مرة أخرى، أعدك. ثم قفزت قفزات متتالية لتخرج من مدى فتاة الوادي وهي تسمع صراخها المرعب. قالت كارينا: كنت أستطيع هزيمتها. قال فانتو:

الوقت يسرقنا، وكلما طال حربك معها تزداد قوتها. حارسة الوادي تستمد قوتها من القتال، وكانت ستصبح أكثر قوة، بل قد تصل قوتها لمدى لا يمكن تخيله. وصلوا حدود قلعة فيرين ووقفوا بين أشجار الغابة خارج الأسوار. علينا أن نتريث بعض الوقت. قالت كارينا: لماذا؟ همس فانتو: لدينا أصدقاء في الداخل يمكنهم مساعدتنا. نحتاج أشخاصًا داخل أسوار القلعة. سيصلني ردهم عما قريب. والآن يمكنكم تناول الطعام وأخذ قسط من الراحة.

أكلت الأميرات طعامهم مع كارينا، وظل فانتو يراقب بوابة القلعة حتى الفجر. لم ينفتح باب القلعة ولم يظهر أصدقاء فانتو. وعندما أشرقت الشمس، رأوا أكثر من عشرين جثة مشنوقة تتدلى أجسادها أمام بوابة القلعة. كانوا أصدقاء فانتو.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...