نورا فضلت تردد الكلام الغريب اللي بتقول عليه تعويذة عشان أحفظه، لكن ما كنتش مركز معاها. كنت مذهول ومصدوم من اللي حصل. فضلت تنادي عليا وتبسبسلي، تجاهلتها تمامًا لحد ما سمعت رضوان بيردد الكلمات الغريبة اللي كانت بتقولها بنمطية. فجأة التراب اللي حوالينا ارتفع عن الأرض. نورا شجعته وقالتله بحماس: شاطر يا رضوان انفخ في عقدة الشبكة بتاعتك. رضوان نفخ في الشبكة وبعدها اندهشت من اللي حصل.
حبال الشبكة بتاعت رضوان لفت على بعضها واتصدمت لما لقيت الحبال اتفكت وبتتشكل لأفاعي. دمي نشف وفركت في عيوني لما لقيت خمس أفاعي بتحوم حوالين رضوان اللي وقف ومطى ضهره بعد ما اتحرر من الشبكة. الأفاعي أصدرت فحيح عالي فنورا زعقت بهمس وقالت لرضوان: الأفاعي مستنيين الأمر اديهم الأمر بالهجوم يا رضوان. رضوان ما كانش مركز خالص مع نورا، كان مركز مع الأفاعي وبيهز رأسه يمين وشمال وهو بيصدر فحيح زيهم. نورا قالت بعصبية:
يا رضوان ركز معايا متلعبش مع الأفاعي، هيهاجموك لو محركتهمش. خليهم يهجموا على الناس الوحشة اللي هناك دول. رضوان مداش أي رد فعل. نورا لطمت على خدودها وبصتلي وقالت: يا عم أنت اتصرف مع أخوك. التعويذة دي خطيرة، لازم الأفاعي تهاجم حد وإلا هتهاجموا هو أو تهاجمنا إحنا، قوله يحرك الأفاعي بذهنه. اتوترت ومبقتش عارف أعمل إيه، واتوترت أكتر لما لقيت أفعى من الأفاعي سابت رضوان وراحت ناحية نورا. نورا قالت: يالهوي... الحق يا عم أنت!!
ناديت على رضوان بهمس وقولتله: رضوان بصلي طيب يا رضوان. حرك التعابين بذهنك يا رضوان مفيش وقت. تجاهلني زي ما تجاهل نورا وكمل لعب مع الأفاعي. سمعت نورا بتصرخ، بصيت ناحيتها فشوفت الأفعى قربت جدًا من الشبكة بتاعتها. واحد من السفاحين (أبو عضلات) اتحرك وهو نايم لما سمع صرخة نورا. نورا اتدحرجت بالشبكة وحاولت تبعد عن الأفعى وهي بتقول: لامؤاخذة بقى سامحني في اللي هعمله!!! وقالت لرضوان: يا رضوان عايز تعرف جدو فين؟ هنا
رضوان انتبه وبصلها وقال: فين جدو.. فين جدو.. فين جدو. قالتله بسرعة: الناس الوحشة اللي نايمة هناك دي موتوه.. قتلوه واكلوه.. حتى بص هدومه هناك أهيه. قاطعتها وقولتلها: بس بس إيه اللي بتقوليه ده؟!! رضوان كان واقف بيحاول يستوعب اللي قالته نورا، بص على هدوم جده والدم اللي عليها فنزل دمعة من عينه، خبط برجله على الأرض بغضب زي الأطفال فالتعبان اللي كان عند نورا انسحب وراح ناحيته وطاف حواليه مع باقي التعابين.
رضوان فضل ثابت في مكانه بيخبط برجله في الأرض، اتذهلت لما شفت التعابين بتتضخم وصوت فحيحها بيزيد. أبو عضلات فاق على صوت الفحيح وبص ناحيتنا فشاف الأفاعي، حاول يفوق أبو برنيطة والتخين بس نومهم كان تقيل، فضل يفرك في عينه ومكنش مصدق اللي شايفه، فضل يهز فيهم ويعلي صوته عشان يصحوا: اصحوا يا جدع منك له.. تعباااان. الأفاعي انطلقت بشراسة ناحية أبو برنيطة والتخين اللي كانوا لسه بيفوقوا من النوم.
أبو عضلات جرى بأقصى سرعة عنده واختفى تمامًا من المكان. أبو بورنيطة والتخين فضلوا يفركوا في عينهم وهم مش مدركين اللي بيحصل وقبل ما يدركوا اللي بيحصل التعابين انقضت عليهم وعضتهم من أطرافهم والتهمت وجوههم بشراهة. على قد ما اللي بيحصل كان بيشفي غليلي على قد ما دب الرعب في قلبي من بشاعة المنظر. جثث السفاحين اتحولت للون الأزرق من سم الأفاعي اللي أدت مهمتها ورجعت تاني اتحولت لحبال شبكة متقطعة!
رضوان وقف تخبيط برجله ووقف ثابت مكانه. نورا قالتله: برافو عليك يا رضوان تعالا فكنا بقى. رضوان تجاهلها تمامًا، عينه مفرقتش هدوم جدي وكان في حالة صدمة. عنفت نورا وقولتلها: ليه عملتي كده؟ حرام عليكي. قالتلي: لامؤاخذة معلش.. أنا آسفة إني أنقذتنا.. أوعدك مش هعملها تاني بس خلي أخوك رضوان يجي يفكنا. قولتلها بعصبية: سيبى أخويا رضوان في حاله دلوقتي. قالتلي:
انت ناسي إن باقي الذئاب جاية.. يعني بعد كل اللي عملناه ده يجوا يلاقونا في الشبك! دي حتى تبقى قفلة وحشة أوي.. بصت لرضوان وقالتله: يا رضوان.. قاطعتها وقولتلها: بقولك سيبى أخويا في حاله. قالتلي: خلاص قوله أنت يجي يفكنا. تجاهلتها وبصيت لرضوان وقولتله بثقة: يا رضوان تعالا فكنى. رضوان تجاهلني تمامًا وفضل متنح في هدوم جدي. صرخت بصوت عالي مردش عليا. نورا صرخت معايا مردش علينا برضه.
نورا اتدحرجت في الشبكة لحد ما اتقلبت على بطنها وزحفت زي جندي مقاتل وراحت ناحية جثث السفاحين. قولتلها: بتعملي إيه؟ قالتلي: بحاول أفك نفسي. قربت من الجثث وحاولت أوصل لسكينة من اللي في جيبهم. وصلت لسكينة وثبتتها وفضلت أحك الشبكة فيها. قولتلها: يا بت اللذينة. فكت نفسها، لمّت كل السكاكين اللي مع السفاحين وادت ظهرها ليا ومشيت بعيد. قولتلها: نورا انتي رايحة فين؟ بصتلي وقالت: همشي. قولتلها: طيب إيه مش هتفkeيني؟ قالتلي:
لا فك نفسك، لازم تعتمد على نفسك. إحنا على حد تعبيرك في يوم القيامة.. محدش بينفع حد يا بابا. وكمان أنا معجبتنيش اللهجة اللي كلمتني بيها من شوية يا شعبان. قولتلها: اسمي مروان.. مفيش وقت.. تعالي فكيني. ديقت عينيها وقالتلي: ياااا على البني آدم.. أنا هطلع أجدع منك عشان لو ربنا كتبلك النجاة تبقى تحكي لعيالك إن نورا ناير. قاطعتها وقولتلها: بقولك إيه اخلصي لازم نهرب من هنا بسرعة. قربت من الشبكة ورمت سكينة قدامي وقالتلي:
زي ما قولتلك اعتمد على نفسك. مديت إيدي من الشبكة ومسكت السكينة بسرعة وبدأت أقطع في الشبكة. نجحت إني أعمل قطع في الشبكة وأطلع دراعي منه بعدها رأسي وجسمي كله. أخدت السكينة وشيلتها في جيبي وجريت على رضوان أخويا وخدته بالحضن. قالى وهو بيترعش: جدو.. هدوم.. اكلوه. قولتله: رضوان يا حبيبي جدو راح عند ربنا فوق في السما في مكان أحلى من هنا مع بابا أسعد وقالي قبل ما يموت لو رضوان زعل هزعل منه. بص في السما وقال:
جدو فوق مع أسعد.. بابا.. مش تزعل جدو.. أنا أخد هدوم جدو أغسلها عشان لما ينزل من السما يلبسها. نورا قالتله: الله ينور عليك يا رضوان.. يلا بينا انجزوا. رضوان راح ناحية هدوم جدو طبقها وهو مبتسم وحضنها. فجأة سمعنا صوت جاي من بعيد: عوووو... عوووو... عووو. نورا قالت: أجروا.. شكلهم وصلوا.. شديت رضوان وجرينا كلنا في عكس الاتجاه اللي السفاحين جايين منه.
فضلنا نجري لحد ما بطلنا نسمع صوت العواء وبدأنا نهدى سرعتنا من كتر التعب ولما حسينا إننا بعدنا. رضوان قال وهو بينهج: رضوان جعان.. جدو مجابش أكل. نورا قالت على طريقه: ومين سمعك نورا جعانة وعطشانة جدًا. بصت حواليها وقالت: تعالوا ندخل أي عمارة ندور في الشقق على آي أكل. قولتلها: آه وماله عشان المرة دي نخبط في مقر ضباع! .. خلينا على الطريق ندور في أي سوبر ماركت ولا كشك يقابلنا. قالتلي:
على الطريق يعني كله هيشوفك الذئاب الضباع والكلاب.. إحنا عايزين نتحرك زجزاج. سكتت وقالت لنفسها: الله يمسيك بالخير يا زيجا. قولتلها: يعني إيه زجزاج؟ قالتلي: يعني نمشي في الحواري الضيقة والطرق اللي مش مكشوفة.. وخد بالك أنا اتجاهي الصعيد فبقولك من دلوقتي لو عايز تغير اتجاهك برحتك. وقفت وقلتلها: أنا بقول كده برضه. انتي في طريق واحنا في طريق كفاية اللي شوفناه معاكي. قالتلي بغضب: أيوه كفاية إني أنقذتكم مرتين.
قالتلها ولفت ضهرها ومشت. رضوان مشي وراها فمسكته من إيده وقولتله: انت رايح فين؟ قال: رضوان يروح مع نورا. انفعلت وقولتله: إيه يا رضوان عايز تسيب مروان أخوك ولا إيه؟ قال: مروان يجي مع نورا ورضوان. حاولت أكتم انفعالي وقولت لرضوان: نورا رايحة مشوار طويل وطريقتها غير طريقنا. رضوان قال: رضوان يروح مع نورا.. نورا تعلم رضوان كلام حلو. مقدرتش أمسك نفسي وقولتله:
دي مشعوذة هتعلمك سحر.. حاجات وحشة.. أنا أخوك أعرف أكتر منك ولا انت عايز جدو يزعل في السما؟ قال: لا جدو مش يزعل.. جدو يزعل لو نورا مشيت. نفخت بغيظ وناديت عليها. وقفت فمشيت ناحيتها أنا ورضوان، قولتلها: بقولك إيه إحنا المفروض نكمل مع بعض بعد اللي شوفناه ده هبقى أقوى وفي أمان أكتر وأنا آسف لو انفعلت عليكي وشكراً إنك أنقذتينا مرتين. هزت رأسها بالموافقة وكملت مش من غير ما تعلق. شوية وقالت بكبرياء:
بس متنكرش إن انت انبهرت بقدراتي السحرية وحالياً مصدق نص كلامي إن مكنش كلامي كله. سكتت ومعرفتش أرد عليها، عندها حق أنا فعلاً صدقت أغلبية كلامها ما عدا فكرة الانتقال بالزمن. كملنا مشي بلا وجهة ودخلنا في زوارق وشوارع كلها فاضية. شوفت على مرمى بصري دخان، شاورت لنورا فقالتلي: قصدك على الدخان.. أكيد منطقة خطر.. أما سفاحين مولعين خشب و بيدفوا.. أما طابخين حد.. على حسب اللي شوفته في الكام ساعة اللي فاتوا أي بشرى حالياً خطر.
بعدنا عن منطقة الدخان وعدينا على اتنين سوبر ماركت طلعوا متقشطين مفيهمش حتى إزازة مياة. الوحيد اللي طلع بفايدة هو رضوان اللي لقى كيس مسحوق غسيل، حطه مع هدوم جدو وقال لنفسه وهو فرحان: كده فاضل الماية. قولت لنورا: لازم نمشي على الطريق عشان المحلات الكبيرة ممكن نلاقي فيها أي حاجة. قالتلي: أنا معاك في أي حاجة المهم نلاقي أي لقمة أو بوق مياة شفايفي شققت من العطش ومش قادرة أكمل مشي.
فجأة سمعنا صوت مسمعتهوش من فترة، صوت عربية طراز قديم (بنزين) استخبينا بسرعة ورا مبنى مهدوم. طلعت براسي من ورا المبنى فشوفت العربية وهي بتعدي. عربية نص نقل فوقيها راية سودا مرسوم جواها جمجمة بيضاء. خدت بالي إن اللي راكبين في صندوق العربية شايلين أسلحة نارية. فضلنا كانيين مكاننا فترة لحد ما العربية عدت وقعدنا على بلوكات أسمنت من بقايا المبنى المهدوم. قعدت وفردت ضهري على سيخ حديد متني. بينهج وجسمي منهك من التعب،
فجأة سمعنا رضوان بيقول: نعم. التفتله وقولتله بأستغراب ممزوج بالوهن: نعم إيه يا رضوان؟!! قالى: تحت الأرض... بينادي.. اسمع. حاولت أتطرق السمع مسمعتش حاجة فقولتله: إيه يا رضوان سامع إيه؟ قال: رضوان سامع راجل يقول خرجوني يا ناس.. خرجوني يا هو. نورا قالت وهي بتتلفت حواليها: فين الصوت ده يا رضوان؟ شاور على السيخ اللي أنا مريح عليه وقال: هنا. نورا قالت: رضوان بيخرف من الجوع. قولتلها بثقة: رضوان ميخرفش.
وقمت من مكاني، نزلت على الأرض وحطيت وداني مكان ما شاورلي فسمعت صوت بعيد جدًا وواطي بيقول: ياهو.. يا ناس.. طلعوني. قولت لنورا: تعالي اسمعي. حطت ودنها وركزت، بعدها قالت: في حد تحت أنقاض المبنى بيستنجد!! قولتلها: إيه؟ قالتلي: إيه إيه؟!! قولتلها: هنساعده ولا نطنش؟ قالتلي: مش عارفة تفتكر ممكن يكون فخ؟ قطع كلامنا رضوان اللي كان بيشد في السيخ الحديد وبيحاول يحرك بلوكة الأسمنت الكبيرة اللي جاي من تحتها الصوت. قولتله:
متنهكش نفسك يا رضوان استحالة نقدر نحركها. نورا قالت: إحنا نقدر نحركها بس بالسحر.. هو مش سحر أوي يعني دي دعوة برهاتية عادي. قولتلها: قولهالي أنا وأنا أقولها.. وارجوك ابعدي رضوان عن الكلام ده. قالتلي: أوك مفيش مشكلة. وقالت الكلمات أكتر من مرة معرفتش أحفظها وكنت بتلجلج مهزوز فقالتلي: إنسي.. انت لا عندك طاقة كونية... ولا قوة حفظ ولا قوة ساحر.. ولا اندماج مع الطبيعة.
سمعت رضوان بيردد الكلمات اللي قالتها نورا بطريقته النمطية. جسمي قشعر وشعر رأسي وقف. نورا قالت لرضوان: لا يا رضوان.. قول الدعوة وانت لامس البلوك. رضوان اتحمس وقرب من البلوك ونفذ كلامها، اتذهلت لما لقيت بلوك الأسمنت اتحرك من مكانه حوالي متر وكشف عن فتحة كبيرة تحته. سمعنا صوت واضح لحد بيقول بفرحة: الحمد لله.. ألف حمد وألف شكر ليك يا رب.. يا أخينا نزل بقى حبل ولا سلم وطلعني.
طلعت براسي فشوفت على عمق 5 متر شاب أسمراني دقنه وشعره طوال جدًا ولابس لبس جندي جيش، قولتله: انت مين؟ قالى: أنا جندي مجند لطيف الدسوقي، الفرقة 717 مشاه.. والنبي طلعني من هنا هاتلي سلم ولا حبل أنا محبوس هنا بقالي يجي سنتين وكلت وشربت عهدة بيجي 120 ألف جنيه. أنا ونورا قطعنا كلامه وقولناله في صوت واحد: كلت؟!! انت عندك أكل تحت؟ قالى بحزم: آه ده مخزن أكل تبع القوات المسلحة. نورا قالتله:
تحيا مصر يا راجل.. خليك زي ما انت إحنا اللي هننزل لك. قالنا: تنزلولي إيه بقولكم طلعوني. قولتله: يا عم هنطلعك وننزل إحنا. قولت لنورا: خليكي مع رضوان وجريت أدور على حبل. ومن رحمة ربنا مبعدتش كتير، لقيت جنزير حجمه متوسط ولفوف حوالين بعضه. مقدرتش أشيله لكن قدرت أجره لحد ما وصلت عند الحفرة. حطيت حلقة من الجنزير في السيخ المتني، دلدلت الجنزير في الحفرة وقولت للمجند: أوعى تطلع إحنا اللي هننزل الأول.
رضوان كان ماسك في الجنزير وشابط ينزل الأول، قولتله: لا يا رضوان دي مش زي اللعبة اللي كنا بنلعبها في النادي. خليك انت، هنزل أنا الأول عشان لو وقعت أمسكك. وقلت للمجند: يا دفعة ممكن تمسك الجنزير وتثبته عشان أنزل؟ وابقى امسكني لو وقعت. نزلت ونزل ورايا رضوان وبعده نورا. قولت للمجند وأنا ببص حواليا: أومال فين الأكل؟ شاور على باب متكسر وقال: ورا الباب ده.. بس محدش هيمد إيده على حاجة بقولكم دي عهدة وتبع القوات المسلحة.
قولتله: هو انت محبوس هنا من امتى؟ آخر تاريخ تعرفه إمتى. قال: 14 / 1 / 2059. بصيت لنورا وقولتلها: ده نفس يوم العاصفة الشمسية!!! قالى بعدم فهم: إيه!! نورا قالتله: العالم انتهى يا دفعة.. القيامة قامت.. مفيش حكومة... البني آدمين بتأكل بعضها. فتح الباب المكسور واللي مفروض مخزن الأكل، مد إيده ورا الباب وطلع سلاح، رفعه في وشنا وقال: انت مين ياد انت وهو وهى؟ انتوا بتوع الكاميرا الخفية!! قولتله:
اهدئ يا عم اهدئ ونزل السلاح لو مش مصدقنا اطلع.. اطلع وشوف بنفسك. قالى بثقة: طبعًا هطلع. رفع السلاح على كتفه وتسلق الجنزير برشاقة، بعدها لم الجنزير من الحفرة. قولتله: إيه يا دفعة انت هتحبسنا هنا ولا إيه؟ قالى: أتأكد وارجعلكم.. وإياكم حد يقرب ناحية المخزن. نورا قالت: سيبك منه تعالا نشوف إيه الأكل اللي جوه. فتحنا الباب المكسور فبان سلم من 4 درجات بينزل لتحت. وطينا راسنا ونزلنا، المكان كان مضلم.
نورا مدت إيديها في جيبها وطلعت كشاف صغير. قولتلها: إيه ده!! جبتيه منين ده؟ قالت: قلبته من السفاحين مع السكاكين. فتحت الزرار منورش، طلعت البطارية وفضلت أعض فيها وحطيتها في الكشاف تاني ودست على الزرار!! الكشاف نور إضاءة خافتة لكنها كشفت الموجود في المخزن. معلبات تونة، بقوليات وجوالين مايز تكفي وحدة جيش كاملة. رفوف المخزن كانت كلها مليانة أكل ومعلبات مش ناقص منها إلا حاجات بسيطة!
بصينا لبعض وهجمنا على الأكل زي المسعورين. فتحت أي حاجة تيجي في إيدي، ده غير جالون الماية اللي فتحته وفضلت أقرع منه وكذلك نورا ورضوان. أكلنا لحد ما ملينا بطننا على آخرها. لكن للأسف فرحتنا مكملتش... سمعنا صوت عربية بتقرب من المكان وبعدها صوت رجلين بتدب فوقينا وحد بيقول: زي ما قولتلكم أنا متأكد إن في مخزن جيش هنا. واحد تاني قاله: يا عم إحنا بقالنا 3 ساعات بنلف بالعربية في المكان. رد عليه وقاله:
أنا متأكد إنه في الحتة دي.. كنت بعدي عليه قبل العاصفة.. تقريبًا هو المبنى المهدود ده. واحد نادى عليهم وقال: في حفرة هنا جنب الجنزير.. تعالوا بصوا كده. سمعناهم وهم بيدلدلوا الجنزير في الحفرة وبينزلوا بيه. فجأة باب المخزن اترزع ودخل علينا 5 أشخاص بأسلحة. أول ما شافونا شدوا أجزاء أسلحتهم ووجهوها ناحيتنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!