الفصل 13 | من 13 فصل

رواية كأس الغرام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم منال عباس

المشاهدات
26
كلمة
1,694
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

يقف أسد مذهولًا لما رآه. "أسد: انتي بنت العشرين تعملي فيا أنا كده؟ "غرام: (بابتسامة) البادئ أظلم يا ابن عمي." وكادت أن تخرج من أمامه ليمسك بيدها ويجذبها إليه. "أسد: (بخبث) على فين يا بنت عمي؟ ولا أقولك يا غرامي؟ ولا الكاتبة المجهولة؟ ولا مخبية عليا إيه تاني؟ "غرام: ما بقيتش فارقة.. تقول فلاحة تقول كاتبة، أي حاجة كله محصل بعضه. وعن إذنك عايزة أمشي من هنا وورقة طلاقي تجيلي."

"أسد: نجوم السما أقربلك يا غرام.. ومفيش خروج من هنا.. أنتي فاهمة." "غرام: بأي حق تتكلم كده؟ كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تصرخ غرام في وجهه، فلا يزال لا يراها كإنسانة. "غرام: (بصوت متقطع) ابعد عني يا أسد." وحاولت استفزازه. "غرام: ولا نسيت أن أمي هي السبب في موت مامتك؟ "أسد: تؤ تؤ.. ما نسيتش." ليستفيقا على صوت طرق الباب. انحرجت غرام من وضعها وابتعدت عنه بسرعة وذهبت لتفتح الباب. "غرام: (لخادمتها) أنا نازلة حالا يا داده."

ونظرت إلى أسد. "غرام: لازم أمشي." "أسد: غرام أنا ما صدقت إني لقيتك.. أتمنى تسامحيني ونبدأ صفحة جديدة يا غرامي." "غرام: محتاجة وقت يا أسد.. ويا ريت في النهاية تحترم قراري." "أسد: (بحزن) حقك يا غرام.. بس كمان لازم تديني فرصة أكفر ذنبي." "غرام: (في نفسها) بس يا واد دا أنا بحبك.. سيبني أظهر بدور المتماسكة." "غرام: ربنا يقدم اللي فيه الخير." وتركته لتغادر. "أسد: استني يا غرام.. أنتي هتنزلي بشعرك وهدومك دي؟

"غرام: أه.. صحيح." "أسد: شعرك حلو أوووي يا غرامي." "غرام: وبعدين معاك؟ "أسد: خلاص خلاص.. خدي الفستان ده.. والبسي حجابك اللي بيزيدك جمال." وأطلق قبلة في الهواء وخرج ليتركها على راحتها. أغلقت غرام الباب خلفه وقلبها يرتجف لتتذكر لحظات قربها منه. "غرام: يالهوووي على الحب وسنينها.. أخيرا عشت الحب اللي بكتبه في الروايات.. الحب جميل أوووي وأحلى ما فيه إنه.. الحب الحلال." وقامت باستبدال ثيابها لتنزل إلى الأسفل.

لتجد جميع المدعوين قد انصرفوا، وتبقي سلمى ولؤي وأسد وعمها. "سلمى: (بصوت منخفض ولوم لها) إيه يا غرام؟ اتأخرتي فوق ليه كده؟ "غرام: (بخجل منهم) آسفة.. كنت بغير هدومي." "سلمى: طب يلا علشان اتأخرنا." "عادل: على فين؟ دا بيتك يا غرام.. وأسد يبقى جوزك.. واظن الحقايق كلها ظهرت." "غرام: اعذرني يا عمي.. محتاجة وقت أعيد فيها كل حساباتي." "أسد: (بحزن) سيبها يا بابا.. دا حقها.. أنا غلطت كتير معاها وهرضى بأي حكم تحكمه عليا." "أسد:

(يكمل) إلا قرار الانفصال." نظر له الجميع باستغراب. "عادل: الانفصال إزاي يعني؟ "أسد: أنها تنفصل عني." ونظر إلى غرام في هيام. وركع أمامها في ندم. "أسد: أنا بحبك يا غرامي.. وأتمنى الأيام تكون كفيلة بأنها تنسيكي اللي فات." تمسك غرام يده ليقوم. "غرام: أنت يا أسد ابن عمي قبل ما تكون زوجي.. وماراضيش ليك تنحني لأي حد.. حتى لو أنا.. هتفضل أسد بشموخه ابن عيلة المنشاوي." ثم نظرت للجميع.

"غرام: من بكرة هكون في المؤسسة علشان أستلم شغلي." "غرام: يلا يا سلمى." "سلمى: يلا بينا." وذهب وراءهم لؤي. نظر أسد إلى والدها. "أسد: كنت عارف إنها الكاتبة المجهولة؟ "عادل: أيوا.. وكان لازم أواجهك بنفسي.. علشان بعد كده ما تتسرعش في حكمك على الناس.. اللي حكمت عليها بأنها فلاحة وجاهلة.. هي دي اللي الكل يتمنى كلمة منها.. وغرام ليها مستقبل واسع في عالم الكتابة." "أسد: (بغيرة) دي مراتك.. ومحدش يقدر يقرب منها."

"عادل: يبقى تثبت لها ده وتعوضها اللي فات." مرت عدة أيام على أبطالنا. كانت غرام تؤدب أسد بطريقتها. كانت كل يوم ترتدي أجمل ما لديها من الملابس وتذهب إلى المؤسسة. أخذت تدريب مدته شهر على يد أسد. كانت المعاملة في حدود العمل. كلما حاول أسد أن يتقرب منها تصده بطريقتها، مما جعله يزداد عشقًا لها. قاطع أسد أي علاقة نسائية له.. فأصبح شغله الشاغل هو إرضاء غرامه كي ينول السماح.

وبعد مرور هذا الشهر، أصبحت غرام متقنة في إدارة المؤسسة. ليأمر أسد بتجهيز مكتب لها في نفس حجرة مكتبه، فهو لا يريد أن تغيب عن عينيه ولو لحظة واحدة. أما لؤي، فقد اتفق مع دكتور شريف على إتمام الزفاف. ووافق شريف على ذلك. استأذنت غرام عمها أنها تريد أن تعود إلى بلدتها وتعيش في منزل جدها. "عادل: ليه يا غرام؟ بيتك موجود.. كفاية بعد يا بنتي." "غرام: معلش يا عمي.. سيبني على راحتي." "عادل: (بقلة حيلة) اللي تشوفيه يا بنتي."

"عادل: بعد الحفلة هتلاقي السواق والعربية في انتظارك." عند مديحة. بعد اطلاع أوراق القضية والقبض على ذلك الغريب، تم الحكم عليها بالسجن خمس سنوات لتهم متعددة منها تزوير أوراق بالمستشفى في عملية دكتور أميرة، والتعامل مع مافيا خارج البلاد بالتسجيل الصوتي لها، والمشاركة في مساعدة الغريب بتهمة الشروع في التحرش والاعتداء. عند هايدي. تم شفاؤها وخرجت من المستشفى. ذهبت إلى غرام في المؤسسة.

"هايدي: أنا مش عارفة أعتذرلك إزاي.. بس ربنا خلص لك حقك.. وأتمنى تسامحيني." احتضنتها غرام وقالت بحب. "غرام: مسامحاكي من قلبي." "هايدي: أنتي بنت حلال وتستحقي كل خير." وودعتها وغادرت مع سامر. لتجد أسرتها يحضرون حفلة خروجها من المستشفى وأيضًا عقد قرانها على سامر. وها هو اليوم الموعود.. يوم زفاف كلا من لؤي وسلمى. حيث أقاموا الزفاف في أحد الفنادق الشهيرة. كانت سلمى في أبهى صورها بفستان زفافها الأبيض. "سلمى: (بارتباك)

غرام.. شكلي حلو؟ "غرام: والله شكلك زي القمر.. ودي المرة الألف اللي بتسأليني فيها.. أهدي كدا شوية.. قلقتيني يا شيخة." "سلمى: يعني هعجب لؤي؟ "غرام: (بضحك) لو ما بطلتيش سؤال هقوم أجرك من شعرك.. جننتيني.. بجد الله يكون في عونك يا لؤي." "سلمى: ما قلبك كبير أهو وبتدعي للؤي.. ما تحني على المسكين اللي مدوخاه وراكي بقالك شهر." "غرام: أسد لو عايزني بجد هياخدني.. حتى لو أنا اعترضت.. لكن هو استسلم لقراري."

"سلمى: حرام عليكي يا شيخة.. ما أنتي اللي كل شوية بتصديه." "غرام: مش عارفة بقي." تأتي رحاب والدة سلمى لتخبرهم بوصول المأذون. تم عقد قران كلا من سلمى ولؤي. ليبدأ الحفلة الراقصة لجميع الحاضرين احتفالًا بالعرس. حضر كل كابلز على الاستيدج ليتراقصا مع العروسين. ليأتي أسد ببذلته السوداء وهيبتها. "أسد: تسمحيلي بالرقصة دي؟ "غرام: (بابتسامة) اسمحلي." تراقصا سويًا. ظل أسد يضمها طيلة الرقصة خوفًا من فراقها مرة أخرى.

مضى الوقت الجميل لينتهي هذا الزفاف. ويأخذ لؤي عروسه الجميلة سلمى بسيارته انطلاقًا إلى رحلة شهر العسل بباريس. ودعت غرام صديقتها بحب. وها هي عادت مرة أخرى وحيدة. خرجت لتجد السيارة في انتظارها كما أخبرها عمها عادل. ركبت السيارة وبصوت حزين. "غرام: وصلني على البلد لو سمحت." كان قلبها يعتصر.. فلم يمنعها أسد من المغادرة. كانت على أمل أن يرفض سفرها.. ولكن خيب ظنها وتركه لتعود لوحدتها مرة أخرى.

أغمضت عينيها بألم واستندت رأسها للخلف. تحاول أن تنسي هذه الفترة من حياتها. لا تريد أن تعود إلى الانكسار مرة أخرى. ظلت تفكر وتستعيد ذكرياتها الحلوة والمرة مع أسدها. مر وقت طويل لتشعر بالسيارة تتوقف. تفتح عينيها لتشاهد السائق ينزل من السيارة ويفتح لها الباب. "غرام: إيه دا؟ إحنا فين؟ دي مش البلد؟ لتجد من يمسك يدها وينزلها من السيارة. لتتفاجئ بأن السائق هو أسدها. "غرام: (بفرحة) أسدي! "أسد: غرامي."

"غرام: إزاي وإيه الملابس دي؟ افتكرتك السواق." "أسد: (بضحك) وأنتي كنتي فاكرة إن ممكن أسيب روحي تبعد عني؟ بحبك يا غرامي." "غرام: (بـخجل) وأنا كمان." "أسد: وأنتي كمان إيه؟ عايز أسمعها منك." "غرام: وأنا كمان بحبك." "أسد: سامحتيني؟ "غرام: سامحتك.. قولي إحنا فين وإيه الشاطئ ده؟ "أسد: دا شاطئ الغرام يا أحلى غرام في الدنيا." ليحملها بين يديه ليبدأ كلاهما حياتهما الوردية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...