الفصل 8 | من 13 فصل

رواية كأس الغرام الفصل الثامن 8 - بقلم منال عباس

المشاهدات
30
كلمة
2,254
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

أخذت سلمى هاتفها بعيدا عن لؤي لتسأله عن أسد وسفره. سلمى: عايز الحقيقة ولا اللي ظاهر؟ لؤي: الحقيقة طبعاً. سلمى: كل الحكاية إن أونكل عادل عرف كل اللي حصل لغرام وحب يقرص على ودن أسد شوية علشان يعرف قيمتها. سلمى: طبعاً أنت اللي نقلت الأخبار له. أنا خاېفة إن اللي بنعمله ده يزعل غرام مني لما تعرف. لؤي: إحنا هدفنا خير. ثم من البداية أونكل عادل هو اللي طلب مننا نعمل كده. سلمى: طب هقول إيه لغرام دلوقتي؟

لؤي: قولي لها اللي هقولهولك بالظبط. لأن أونكل عادل هو اللي طلب أوصلها ده وكويس إنها جت منها وهي اللي سألت. وقص عليها ما يجب أن تخبر به غرام. عند أسد. يصل إلى الفيلا ويدخل للاطمئنان على والده. أسد: طمني عامل إيه دلوقتي؟ عادل: الحمد لله. فين غرام يا أسد؟ ليه ما جيتش ليا لحد دلوقتي؟ اتصل عليها تجيلي. أسد: هتيجي يا بابا، يعني هتروح فين يعني. ثم إن الممرضة معاك لو احتجت أي حاجة.

واستأذنه لدقائق وذهب إلى حجرة عمته مديحة، حيث طرق الباب. مديحة: ادخل. دخل أسد ليجدها تجلس هي وهايدي. أسد: عمتو، كنت جاي لحضرتك أعرفك إني هسافر مأمورية لمدة أسبوع. وعايزك أنتِ وهايدي تخَلوا بالكم من بابا. مديحة بقلق: مأمورية... مسافر فين؟ أسد: إسكندرية. مديحة وقد ظهر على وجهها التوتر أكثر: كان على عيني يا أسد. بس إحنا حاجزين مصيف أنا وهايدي وهنسافر النهارده. هايدي بغباء: بجد يا ماما؟ إيه المفاجأة الحلوة دي!

مديحة: مفاجأة إيه؟ شكلك نسيتي يا هايدي. أسد بضيق فقد شعر بأن عمته لا تريد مساعدة ومراعاة والده، بالرغم أن والده يعاملها برفق هي وابنته. تذكر غرام وخۏفها الشديد على والده. تركهم دون أي كلمة وخرج. هايدي: ما قولتيليش إننا هنسافر. مديحة: مفيش وقت، جهزي نفسك. هايدي: هنروح الساحل؟ مديحة: لا. إسكندرية. هايدي باستغراب: إسكندرية إيه يا مامي؟ نروح الساحل والشاليه فاضي، إيه يخلينا نروح إسكندرية؟

مديحة: بعدين يا هايدي، مش وقتك خالص. عاد أسد إلى والده ويبدو عليه الخزلان. عادل: مالك يا أسد يا ابني؟ شكلك متغير، في حاجة مزعلاك؟ أسد: أبداً يا بابا، بس للأسف مضطر أسافر مأمورية شغل وما كنتش حابب أسيبك في الظروف دي. عادل: ولا يهمك يا حبيبي. غرام هتقوم بالواجب. المهم قولي هتغيب قد إيه؟ أسد بحزن فهو لا يعلم مكان غرام إلى الآن ولا يعلم أين ذهبت. أسد: حوالي أسبوع. عادل: زي الفل. المهم ترجع قبل ميعاد النتيجة.

أسد: نتيجة إيه؟ عادل: إيه اللي جرالك يا أسد؟ نتيجة المؤسسة لاختيار أفضل كاتبة حققت أكبر نسبة أرباح للمؤسسة. أنا طلبت من لؤي يكلم المدير المالي يجهز نفسه وتصفية الحسابات علشان نقدر نختار. وبعدها نعلن النتيجة ونعمل حفلة تكريم ليها مع جائزة مالية. عمك الله يرحمه هو اللي أسس المؤسسة وهو اللي حط البنود دي عند أي تعاقد مع أي كاتب أو كاتبة. تذكر أسد الكاتبة المجهولة وطريقة سردها.

أسد: إن شاء الله أول ما أرجع هظبط معاكم كل حاجة. اعذرني يا بابا محتاج أطلع أجهز شنطتي، علشان مفيش وقت. عادل: إذنك معاك يا ابني وتروح وترجع بالسلامة. صعد أسد إلى حجرته وقام بتجهيز حقيبة السفر. وجلس على الأريكة ينظر إلى حقيبة غرام. يشعر أنه يفتقدها. أسد: يا ترى رحتي فين يا غرام؟ معقول أكون ظابط ومش عارف أوصل ليكي؟ للأسف مش عايز شوشرة والناس تعرف. وبدأ يجادل نفسه.

أسد لنفسه: ما اللي يعرف يعرف، دي مراتي. افرض جرى ليها حاجة. أسد: مراتك إيه؟ أنت نسيت الماضي؟ دا غير إنها انفرضت عليك، حتة فلاحة ما تليقش بمقامك. أسد: بس أنا ما اديتهاش فرصة أعرف هي بقت إيه. أسد: فوق لنفسك وما تنزلش بمستواك. أنت أسد اللي الكل بيعمله حساب. تذكر غرام الكاتبة المجهولة وكيف علمت أنه ظابط. يا ترى إيه وراكي؟ وفكر بالاتصال بها ليسألها. عند غرام. رن هاتف غرام برقم أسد. وقفت غرام متسمرة أمام الفون.

سلمى: في إيه يا بنتي؟ ما تردي. غرام: دا أسد. سلمى: طب اهدى وردي، شوفي عايز إيه. تماسكت غرام وقامت بالرد عليه. غرام: الو. أسد: إزيك يا غرام؟ واسف إني اتصلت عليكي من غير استئذان. لو ظروفك تسمح ممكن أتكلم معاكي؟ غرام: تمام. بس ما تعملش كده تاني علشان مش عايزة مشاكل مع زوجي. تضايق أسد وشعر أنه يحرج نفسه بدون داعي مع تلك الفتاة. أسد: هو سؤال واحد وعايز أعرف إجابته. غرام: اتفضل. أسد: عرفتي منين إني ظابط؟

ارتبكت غرام لسؤاله. غرام: أنا... أصل... هو... لتجد الخروج من هذا المأزق. غرام بثقة: إيه يا حضرة الظابط؟ أنت نسيت ولا إيه؟ مش أنت بنفسك اللي قولتلي إنك ظابط وتقدر تطلقني من زوجي؟ أسد: أوبسس. آسف بجد، كنت نسيت. غرام في نفسها: ده اللي كنت نسيت، كويس إني افتكرت في الوقت المناسب. أسد: طيب تمام. مش هزعجك. وأغلق الهاتف دون انتظار ردها. غرام وهي تضع يدها على قلبها: أنا هيجرالي حاجة من البني آدم ده.

وجلست على السرير وفتحت الواتس لتفتح صورة البروفايل لأسد. جلست تنظر على الصورة لوقت طويل وقلبها ينبض بسرعة. غرام في نفسها: ليه يا ابن عمي؟ ليه طلعت بالقسۏة دي؟ كان هيجرى إيه لو عاملتني بالحسنى حتى لو رافضني كزوجة؟ أنت زيك زي عمتو مديحة وبنتها، كلكم عاملتوني بقسۏة. ليرد عليها ضميرها: أسد غصب عنه. أسد شايفك بنت اللي السبب في مۏت أمه. غرام: ده مجرد كلام سمعه. ما فكرش يدور على الحقيقة مع إنه ظابط.

غرام: معقول هتكوني أنتِ كمان بالقسۏة دي بالحكم على الناس؟ ده أسد اللي كان دايماً بيهتم بيكي وإنتي صغيرة. غرام: لا، كفاية. كفاية. وأغلقت الهاتف فهي لا تتحمل أن تفكر به أكثر. عند مديحة. مديحة: يلا يا هايدي، مفيش وقت، لازم نوصل إسكندرية النهارده. هايدي: ليه يا مامي الاستعجال ده؟ ثم أنا لسه هكلم سامر وأعرفه. مديحة بتحذير: إياكي يا هايدي تعرفي حد، أنتِ فاهمة؟ هايدي: هو في إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.

مديحة: لما نوصل هعرفك كل حاجة. المهم دوسي بنزين شوية. هايدي: يا مامي، إحنا كده هنتخطى السرعة. مديحة: مش مهم. تخطيها. المهم نوصل. عند أسد. حمل حقيبته وهو يشعر أنه مشوش، فاقد التركيز. ونزل إلى الأسفل ودع والده وغادر هو الآخر. وقاد سيارته إلى القسم. في القسم. اللواء حسان: كويس أسد وصل دلوقتي. ألقى أسد التحية على الجميع، وجلس ليخبرهم اللواء حسان بالمهمة المطلوبة منهم. أسد: أنا مش مصدق. كل دا بيحصل في صفقة الورق؟

وأنا معرفش؟ طب مين المسؤول عن كده؟ مستحيل يكون لؤي. اللواء حسان: هو بالفعل مش لؤي. ده الموظف المسؤول عن استلام الصفقة. بس واضح إن في حد وراه بيحركه. الأفضل للجميع إن المأمورية تتم في سرية تامة. لأن لو حد من المهربين عرف ممكن يلغي الصفقة وبكده يبقى ما عملناش حاجة. الصفقة المفروض توصل بكرة. بطريقتنا قدرنا نخليها توصل متأخر يومين على ما نوصل إحنا ونقدر نرتب أمورنا. وفي المينا هنأخرها يوم كمان على ما نفتش البضاعة.

أسد: تمام فهمتك. اللواء حسان: يبقى يلا بينا. على بركة الله. وتحركوا جميعاً للسفر إلى الإسكندرية. عند مديحة. قامت مديحة بالاتصال بأحد الأشخاص. مديحة: أنا كلها ساعتين وأوصل إسكندرية. عايزاك تجيلي على العنوان ده. الطرف الآخر: تمام يا هانم، هكون في انتظارك. عند غرام. تحضر أوراقها وتكمل روايتها، فقد كتبت الكثير من فصول الرواية. ويبقى الفصل الأخير، فهي في حيرة من أخذ القرار في النهاية. هل ستسامح البطلة البطل لتبدأ حياتهما؟

أم تناضل من أجل كرامتها وتأخذ قرار بالبعد؟ ظلت تكتب وتمزق الأوراق، فلا أول مرة يعصيها القلم. دائماً النهايات سعيدة، ولكن هذه المرة دونت كم المرار الذي تذوقته من كأس الغرام يجعلها ترفض النهاية السعيدة، لتبقى النهاية مفتوحة بالنسبة إليها إلى أن تصل إلى قرار يغير مجرى الأحداث. أغلقت دفاتيرها ودخلت إلى سريرها لتغرق في نوم عميق. عصام: سامحيني يا غرام يا بنتي. عارف إنك قسيتي كتير، بس الظاهر غير الباطن يا بنتي.

غرام: جدو حبيبي. أنت عايش؟ عصام: أيوه يا غرام، عايش. هنا. وأشار إلى قلبها. غرام: أنا اتبهدلت من بعدك أوي يا جدو. عصام: أنا عودتك على إيه يا غرام؟ صبراً جميلاً. ديماً رديها زي ما عودتك يا حبيبتي. وبدأ يظهر دخان كثيف. غرام: جدو إيه الدخان ده؟ وحضرتك رايح فين؟

عصام: ما تقلقيش. كلنا حواليكي، أنا وجدتك وباباكي ومامتك. بس شدي حيلك واثبتي الحقيقة. يا غرام. الحقيقة هي اللي هتنور طريقك يا بنتي. أميرة مظلومة وبرائتها بين إيديكِ. غرام ببكاء: جدو، أرجوك ما تسيبنيش. جدو. جدو. ليختفي من أمامها ويعم الظلام حولها. لتقوم غرام مفزوعة بصړاخ شديد. تستيقظ سلمى وتضيء الأباجورة. سلمى: مالك يا غرام؟ في إيه؟ غرام وهي تحاول أن تتنفس: مخنوقة، مش قادرة آخد نفسي. سلمى: اهدى حبيبتي، دا كابوس.

ولكن غرام تختنق وتكح بشدة. سلمى بخصّة: تجري على حجرة والدها وتطرق الباب بسرعة. شريف: في إيه يا سلمى؟ سلمى: غرام مش عارفة تاخد نفسها. سحر: لا حول ولا قوة إلا بالله. هاتى الشنطة بتاعتي بسرعة وحصليني. دخل شريف إلى حجرة غرام وقام بتهدئتها. شريف: اهدى يا غرام. وبدأ يقيس النبض. وأخرج جهاز قياس الضغط ليقيسه ليجد الضغط منخفض ووجه غرام متعرق. أحضر حقنة وحقنها بها. وجلس بجانبها هو وسحر وسلمى.

شريف: إنتي كنتي كويسة. إيه اللي جرالك؟ سلمى: دي كانت نايمة يا بابا وفجأة لقيتها بتصرخ. سحر: يا حبيبتي تلاقي شفتي كابوس. غرام بصوت متقطع: شفت جدو وقالي إن ماما بريئة. شريف: بريئة من إيه؟ هي إيه الحكاية؟ قصت غرام لهم ما أخبره أسد لها عن مديحة وحديثها بأن أميرة والدتها هي السبب في قتل والدته. شريف بتعجب: انتظر يا غرام يا بنتي. وكأنه يفكر في شئ ما. ثم تحدث بتساؤل.

شريف: بتقولي والدتك اسمها أميرة وكانت طبيبة وتوفت هي وزوجها؟ غرام: أيوه بابا، ماما ماتوا في حاډثة بالسيارة. شريف: تقصدي إن مامتك تبقى دكتورة أميرة عصام؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...