بعد أن أعطى شريف والد سلمى حقنة لغرام، بدأ يتناقش معها عن سبب تغير حالتها ليجد في نهاية الحديث تلك المفاجأة. شريف: تقصدين أن مامتك تبقى دكتورة أميرة عصام، دكتورة الجراحة؟ سلمى: أيوه. هو حضرتك تعرفها؟ شريف: دكتورة أميرة، الله يرحمها، من كانت من أمهر دكاترة الجراحة في مصر. إزاي حد يقول إنها السبب في موت مريضة؟ غرام: أنا واثقة إن في حاجة غلط.
دكتور شريف: سيبى الموضوع دا عليا. مع إن الموضوع من سنين طويلة، بس أنا ليا معارفي في المستشفى دي، وإن شاء الله نقدر نوصل للحقيقة. شكرته غرام بامتنان، وشعرت أن هذا الحلم كان إشارة لها من الله عز وجل. رحاب: يلا يا شريف نسيب البنات يستريحوا. نظرت لغرام بود. رحاب: وإن احتجتي أي حاجة يا بنتي، نادى عليا. غرام: ربنا ما يحرمني منكم. غادر شريف هو ورحاب إلى حجرتهم. شريف: ليه مديحة دي تتهم دكتورة أميرة باتهام زي دا؟
دكتورة أميرة كانت سمعتها كويسة. رحاب: والله مش عارفة أقولك إيه. بس واضح إن غرام يا عيني عليها في وسط ذئاب مش أسرتها. ربنا يكفيها شرهم. عند غرام. غرام: سلمى. سلمى: ممم. غرام: إنتي لحقتي نمتي؟ سلمى: لا ما نمتش، بس بحب شوية في الفون. وأشارت إلى هاتفها أنها تكتب على الواتس إلى لؤي. ابتسمت غرام لها. غرام: ربنا يسعدك حبيبتي. وأدارت وجهها للجهة الأخرى كي تنام. تجد صوت رسالة على الواتس. تفتح بلهفة لتجد أسد.
أسد: صاحية ولا نايمة؟ غرام: بغيرة. كيف له أن يتحدث مع امرأة متزوجة؟ ردت بضيق وكتبت: لأ. في حاجة؟ أسد: كنت محتاج أففضفض معاكي لو ظروفك تسمح. غرام: ممكن بس على السريع عشان أخاف زوجي يدخل. أسد: مش هطول عليكي. الحقيقة أنا سافرت شغل ومش هرجع قبل أسبوع. والموضوع دا عامل ليا خنقة. غرام: ليه؟ هو أول مرة تسافر؟
أسد: الحقيقة مش أول مرة. بس والدي قبل ما أسافر سألني عن غرام كتير، وأنا الحقيقة اتهربت منه. أنا حاسس بخنقة لإني السبب في اختفائها. أنا الحقيقة زودتها. غرام: طيب لما ترجع ناوي تعمل إيه؟ أسد: أنا الحقيقة كلفت ناس يدوروا عليها في المستشفيات وأقسام الشرطة. أنا بجد خايف يكون جرى ليها حاجة، وقتها مش هسامح نفسي. غرام: أفهم من كدا إن دا حب؟ أسد: الحقيقة مش عارف أحدد مشاعري تجاهها. حاسس إني متلخبط وتايه. غرام:
في نفسها: انت قلبك إيه يا أخي. أسد: شكلي معطلك عن حاجة. عموما، أنا آسف للإزعاج وتصبح على خير. غرام: تمام، وانت من أهل الخير. وأغلقت هاتفها وأغمضت عينيها. عند مديحة. وصلت إلى الإسكندرية هي وهايدي لتجد أحد الأشخاص في انتظارهم أمام العمارة. سميحة: تعالي معانا على فوق بسرعة. هايدي: إيه اللي بتقوليه دا يا ماما؟ الوقت اتأخر وعدت الساعة اتنين. مديحة: مش شغلك إنتي. وصعدوا جميعا لشقة مديحة حيث كانت تطل على البحر.
مديحة: ادخلي إنتي يا هايدي، على ما أخلص شغلي. هايدي: إزاي يعني أسيبك لوحدك معاهم؟ مديحة: بقولك إيه يا بت انتي، غورى من أمامي. أنا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي. هايدي: باستغراب لطريقة حديث والدتها وكيف أحرجتها أمام ذلك الغريب. نظرت عليها نظرة لوم وتركتها ودخلت إلى إحدى الحجرات وهي تبكي بشدة. كانت نظرات ذلك الغريب تجاه هايدي ملفته، مما جعل مديحة تجلس على الكرسي وتضع قدم فوق الأخرى. مديحة: إيه، عجبتك؟ الغريب: هه. هي مين؟
مديحة: بنتي هايدي. الغريب: الحقيقة، الآنسة جميلة أوي. طبعًا وارثة الجمال كله من حضرتك. مديحة: بابتسامة خبيثة: طب إيه رأيك إن ممكن أعيد تفكيري في طلبك زمان. الغريب: تقصد إيد الآنسة هايدي؟ مديحة: هو دا بالظبط، بس بشروط. الغريب: بحماس: دا انتي تؤمري وتتشرطي كمان. مديحة: هو طلب واحد بس. تلغي الصفقة بتاعت بكرة وترجع لي فلوسي، ويا دار ما دخلك شر. ينفض الغريب من مكانه: إزاي يعني؟
إنتي عارفة إحنا بنتعامل مع مين. الناس دي ما بتهزرش. دي أكبر مافيا لتهريب الأسلحة. والصفقة صفقة كبيرة وزمانهم جهزوا الأسلحة جوا صناديق الورق. مديحة: وأنا كمان ما بهزرش. شوف هتتصرف إزاي. وصلني إن الشرطة شمت خبر، وأنا مش مستعدة أدخل في سين وجيم بعد العمر دا كله، وكمان ما أقدرش أخسر كل فلوسي. شوف حل وبسرعة، ووعد هايدي هتكون ليك. الغريب: بطمع: وأنا إيه يضمن لي إنك ما ترجعيش في رأيك؟ وهايدي توافق؟
مديحة: إحنا معاك أهو، وأظن مش هتغلب فينا. مش هتحرك من هنا قبل ما تكون هايدي على ذمتك. الغريب: تمام. كانت هايدي تقف خلف الحائط واستمعت إلى حديثهم. دخلت بسرعة إلى حجرتها. وجسدها يرتجف. هايدي: في نفسها: معقول انتي يا ماما تكوني بتتاجرى في الأسلحة ومش بس كدا؟ عايزة تخليني بيعه وشروة عشان تحققي هدفك. أعمل إيه يا ربي وأهرب منهم إزاي؟ جلست تفكر حتى وصلت لفكرة. هايدي: لقيتها. وقامت بالاتصال بأحد الأشخاص.
يمر الوقت ويأتي الصباح على أبطالنا. قامت غرام وأخذت شاور، وصلت فرضها. وقررت العزم الذهاب إلى عمها للاطمئنان عليه، فرصة عدم وجود أسد. سلمى: بتلبسي ورايحة على فين كدا يا غرام؟ غرام: راجعة الفيلا عند عمي. قامت سلمى من السرير بسرعة. سلمى: إنتي بتقولي إيه يا غرام؟ عايزة تروحي للنار برجليكي؟ غرام: ما تخافيش عليا يا سلمى. أنا بجد اتغيرت، وكم الإهانة اللي اتعرضت ليها في البيت دا قواني، ومش هسمح لحد بعد كدا يدوس ليا على طرف.
سلمى: طب انتظري أغير هدومي وأجي معاكي. غرام: لا يا سلمى، مش عايزة حد يعرفك ولا يعرف علاقتي بيكي. صدقيني، أنا هروح أطمن على عمو وارجع بسرعة. سلمى: طب خليكي ديما على اتصال بيا. وأي قلق يحصل كلميني وأنا هتصرف. احتضنتها غرام فهي تعلم جيدا حب سلمى لها. غرام: ربنا ما يحرمني منك حبيبتي. ابقي عرفي أونكل شريف وطنط رحاب، مش عايزة أصحيهم وأقلقهم. سلمى: تمام حبيبتي. خلي بالك من نفسك. غرام: وانتي كمان.
استقلت غرام تاكسي إلى فيلا المنشاوي. عند أسد. قام أسد هو وفريق الشرطة بمعاينة الميناء وتبليغ شرطة الميناء بخطتهم. أسد: المفروض الشحنة كانت هتوصل النهارده، بس إحنا قدرنا نأخرها يومين. المهم عايزين السرية التامة لنجاح العملية. ظابط الميناء: اطمن يا أسد باشا. حضرتك مش أول مرة تتعامل معانا. أسد: فعلاً، وحضرتك من الظباط الأكفاء. عند غرام. وصلت غرام إلى الفيلا ورنت الجرس وفتحت لها الخادمة أم إبراهيم.
أم إبراهيم: ست غرام. أخيرا رجعتي. كنتى فين يا بنتي قلقتينا عليكي. غرام: ظروف يا داده. المهم هما فين؟ نعمتو وهايدي؟ أم إبراهيم: سافروا يا بنتي وسابوا البيه الكبير وهو في الظروف دي. غرام: إزاي يعني سافروا وعمو تعبان؟ طب بقولك إيه يا داده، تعالي نحضر الفطار بسرعة وعايزة عصير فريش. عايزة أنا اللي أدخل بيهم لعمو. أم إبراهيم: بابتسامة: من عنيا.
ودخلت مع أم إبراهيم لتجهيز الإفطار، وبعد وقت قصير ذهبت إلى حجرة عمها وطرقت الباب وهي تحمل تجر عربة الإفطار أمامها. عادل: ادخلوا. ما أن دخلت. عادل: بفرحة: غرام، كنت متأكد إني مش ههون عليكي. غرام: بحب: ازيك يا عمو؟ صحتك عاملة إيه دلوقتي؟ عادل: بقيت كويس لما شوفتك. ونظر إليها بلوم: كدا يا غرام، بقي أهون عليكي تمشي وتسيبيني؟ غرام: غصب عني يا عمو، أسد. ولم تكمل.
عادل: عارف يا بنتي. أسد دا غبي، بس صدقيني هو قلبه طيب. لو تعرفي حالته إيه اتغير أما مشيتي. أسد عمره ما كان بالانكسار دا. غرام: دا مجرد تأنيب ضمير مش أكتر يا عمو. عادل: لا يا بنتي، وبكرة الأيام تثبتلك كلامي. غرام: أنا عرفت إنه مسافر، وخلال فترة سفره هاجيلك كل يوم أطمن عليك. ويلا بقي عشان تفطر وتاخد علاجك. عادل: دا بيتك يا غرام، ولو زعلانة منه، هو اللي يخرج مش إنتي. غرام: معلش يا عمو، سيبني على راحتي.
عادل: أنا عارف إنك عاقلة واكيد هتراجعي نفسك. غرام: ربنا كريم. يلا بقي الأكل هيبرد. وبدأت بإطعام عمها بيديها وساعدته في تناول دوائه وجلست معه تدردش أطراف الأحاديث. حتى وصلت الممرضة. غرام: أنا كدا اطمنت عليك، هاجيلك كل يوم في الميعاد دا.
وصت الممرضة عليه، وخرجت من الحجرة لتصعد إلى حجرتها. نظرت إلى الحجرة وكأنها نفتقدها منذ سنين. وتذكرت أسد. تنهدت تنهيدة طويلة. وذهبت لتخرج الصندوق الذي أعطاها إياه عمها وأخذته معها، فذاك الصندوق يثبت ممتلكاتها، وليس فقط تلك الأوراق بل به أوراق الرواية الخاصة بها. حملت كل ذلك وغادرت على الفور. عند هايدي. استيقظت هايدي على يد تلامس جسدها. قامت مذعورة لتجد ذلك الغريب في حجرتها. هايدي: وهي تبتعد عنه: إنت هنا إزاي؟
وبتعمل إيه يا حيوان؟ الغريب: بت انتي، إنتي تحترمي نفسك وتلمي لسانك شوية. ثم هكون بعمل إيه يعني؟ الحق عليا جيت أصحيكي عشان تفطري معانا. هايدي: بغيظ: هي ماما فين؟ وقامت بسرعة وخرجت من الحجرة لتجد والدتها تضع الطعام على المائدة. هايدي: إزاي تسمحي للبني آدم دا يدخل عليا أوضتي بالشكل دا؟ مديحة: عادي، بيصحيكي. يلا من غير نقاش تعالي عشان نفطر. عند أسد. يتصل أسد على والده للاطمئنان عليه. ترد الممرضة.
أسد: إيه الأخبار النهارده؟ الممرضة: الباشا صحته النهارده عال العال، والفضل يرجع للآنسة اللي جات ليه النهاردة. أسد: بتساؤل: آنسة مين؟ هي عمتو وهايدي رجعوا من السفر؟ الممرضة: لا. الآنسة اللي جات النهارده سمعت الباشا بينادي وبقولها غرام. أسد: بذهول: بتقولي إيه؟ غراااااام؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!