الفصل 25 | من 55 فصل

رواية كأس من الألم الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم وتين قطامين

المشاهدات
18
كلمة
1,480
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

ركض ريان نحو سيارته وأخرج هاتفه واتصل بآدم: "آدم، أرجوك جدها، خرجت غاضبة ولا أعلم إلى أين." آدم باستغراب: "اهدأ قليلاً، من خرج وما الأمر؟ ريان: "من سواها يا آدم؟ نارا، ولا تسألني عن شيء حاليًا، فقط جدها." آدم شعر بالقلق الواضح في صوته وأنه بالفعل غير قادر على التكلم: "ريان، اهدأ. حسنًا، سأجدها، لا تقلق. ولكن أنت تمهل، حسنًا؟ ريان: "حسنًا، أسرع."

ريان يقود سيارته دون وجهة محددة، فقط يقودها، ويقسم أن الحظ ينقذه من فعل حادث الآن لأن عقله معها. الحالة التي كانت عليها بالمرة السابقة تذكرها، وهي تكاد تموت عن ذلك الجرف. حرك رأسه بنفي سريعًا، هو يحاول التخلص من أي فكرة سيئة، فهو بغنى عنها الآن. رن هاتفه وكان آدم. فتح ريان الخط بلهفة: "وجدتها؟ آدم: "أجل، وجدتها من خلال إشارة هاتفها، ولكنها ما زالت تتحرك. سأرسل لك موقعها." ريان وقلبه ارتاح قليلًا: "حسنًا، أرسله."

بعث آدم موقع نارا لريان. انتبه ريان بعد فترة وهو يتبعها أنها توقفت. لذلك زاد هو من سرعته حتى وصل لها. فوجئ حقًا بالمكان الذي وصل إليه، ولكنه رأى سيارتها وهي تقف أمامها. نزل نحوها. شعرت نارا به، ولكنها لم تلتفت. ريان بهمس: "نارا." سمعته ولكنها لم ترد. اقترب ووقف جنبها ونظر حيث تنظر، فوجده منزلًا كبيرًا ولكن يبدو أنه هجر منذ زمن بعيد.

نارا بعد صمت قد طال: "هذا كان منزلي، حيث كنت أعيش مع والداي. لم يعلق ريان، ولكن نظر لها يحثها على المتابعة." أكملت نارا بعد أن أخذت نفسًا طويلًا: "انتقلت أنا ووالداي قبل عشرين عامًا للعيش بإسبانيا، كنت أبلغ السادسة فقط من عمري، وذلك بعد أن افتتح والدي شركته الجديدة هنا، وكنا نعيش بسعادة كبيرة. وكانت لنا عادات ثابتة، مثلًا مساءً عندما يعود والدي من العمل، نجلس سويًا بحديقة المنزل."

"وكانت مليئة بالزهور والنباتات العطرية، ولطالما أحببت هذا الوقت كثيرًا، وغيرها من التفاصيل. ولكن كل شيء تغير عندما شارك أبي عز الدين بالعمل. كان قد وصل عز الدين للإفلاس، لذلك قرار أبي مساعدته بأن يشاركه ويبدأا بعمل جديد سويًا بعد أن تعرف عليه بمناقصة شركتنا كانت المسؤولة عنها."

"وربحها عز، وبالفعل شاركه، رغم أن أمي لطالما لم تكن مرتاحة له وتشعر بأنه شخص غير واضح، وهذا النوع من الناس أمي تكرهه ولا ترتاح له أبدًا. بعد عدة سنوات اكتشفت أمي التلاعبات التي قام بها عز وأخبرت أبي. لا أعرف كيف فعلت ذلك، فهي غالبًا لم تكن تتدخل بشؤون عمل والدي. عندها...

"بحث والدي واكتشف أمر صفقاته غير القانونية، وعلم بأمر آخر صفقة والتي ستتم بعد يومين وأنها تحتوي على كم كبير من المخدرات وأيضًا الأسلحة. وعندها أبي أبلغ السلطات واتفقوا على كمين كي يمسكوا الشحنة وعز. وبالفعل هذا ما حصل تمامًا." ريان يسمعها بتركيز كبير وحاول رفض الحقيقة التي وصل لها وقال بصوت مرتجف: "تعنين أن يوسف اليوسفي والدك؟ في نفسه يردد: "أرجوك قولي لا"، ولكن هيهات أن يستجيب القدر. نارا: "أجل."

ريان لا يجد ما يقوله أبدًا، فل طالما كانت الحقيقة واضحة أمام عينيه ولكنه رفضها ولم يرد تصديقها، ولكن الآن هي تفرض نفسها عليه بقوة كبيرة. شعرت نارا بارتباكه فأكملت: "خرج عز بكفالة محمود، واتفق هو وابنه ياسر على قتل والداي. لا أعلم حقًا لماذا أراد ياسر فعل ذلك، فهو لم يلتقِ والدي سوى مرة أو اثنتين بكل حياته. وعلى الرغم من طول مدة شراكة أبي وعز، وهذا شيء أملت إيجاد إجابته عند محمود. في تلك الليلة لم يكن الأمر...

"كما وصفه محمود تمامًا، فهذا ما أوهمت العالم به." "الحقيقة أنني بالفعل كنت قد سهرت لوقت متأخر في يومها، فقد كان عيد زواج والداي بعد مدة قصيرة وكنت أريد صنع هدية لهما ولم أرغب بشرائها." بدأت دموع نارا بالنزول على ذكرى تلك الليلة. شعرت بأحدهم وقتها، لذلك ذهبت لإيقاظ والدي." "وأمي قامت بأخذ أخواي وأخذي وإخفائنا، واختبأت معنا. ولكن بالحقيقة ياسر لم يجدنا. أمي من خرجت إليه كي لا تكشف مكاننا وحاولت إبعاده عني وعن أخواي."

بدأت شهقاتها بالارتفاع. احتضن ريان كتفها محاولًا تهدئتها، فأكملت بصوت يختنق بالبكاء: "وقام بضربها أمامي، وأمي كانت تنظر إلي... "تتوسلني بعينيها أن لا أخرج وأعرض نفسي وأخواي للخطر، حتى طعنها أكثر من مرة. أطلق أبي النار عليه. وعندما أردت الخروج نحو أبي وكنت أظن أن ذلك الكابوس انتهى، رأيت عز يغدر والدي من الخلف. لم أستطع تحذير والدي، وأطلق عليه عز النار حتى وقع أرضًا بجوار أمي." "عندها

قال ذلك الحقير: 'لقد كنت شريكًا طيبًا وأحمق في نفس الوقت، ولكن لا تقلق، أنا سأدير كل شيء من بعدك، ولكن بصورتي أنا وليس أنت.' وضحك ضحكة مقززة وأخذ ابنه وأمر رجاله بإزالة أي أثر لهم وخرج. عندها خرجت من المكان الذي أخفتني أمي فيه وذهبت نحوهما." "بقيت أنظر بتوهان كبير. أمي كانت تبكي بصمت على ما

رأيته وقالت لي بصوت ضعيف: 'اذهبي يا ابنتي، أرجوك اذهبي، لا تبقي هنا. نارا، أخواك هما مسؤوليتك من الآن، إنهم أمانة لديك.' وأعطتني هذه القلادة وأشارت لقلادتها التي لاحظ ريان أنها لا تفارقها وتذكر ذلك اليوم الذي... "كادت تقتل الرجل لاسترجاعها." نارا اختنقت بالفعل بالبكاء ولم تعد تقدر على الاحتمال. احتضنها ريان وسمح لها بالبكاء كي ترتاح قليلًا. وهي استمرت بذلك مدة لا تعلم كم طالت، ولكن بعد أن هدأت قليلًا

قالت وهي ما تزال بحضنه: "أبي كان يعتذر مني بشدة... "على كم المسؤوليات التي رميت على عاتقي، وأنه كان يريد البقاء معي مدة أطول، ولكنه لم يستطع، وأنهما يحباني كثيرًا. عندها تغير كل شيء. تركت أنا وأخواي إسبانيا، وبدأت أدير شركة أمي الموجودة بدبي. كان أبي قد كتبها باسمي سابقًا، ولكنه لم يخبرها، لذلك لم يعرف عنها عز شيئًا."

"كنت أدرس وأعمل وأعتني بأخواي. كابوس تلك الليلة يا ريان لا يفارقني أبدًا، أبدًا، حتى بالليل وأنا نائمة أرى المشهد مرارًا وتكرارًا. تعبت كثيرًا، قلبي يحترق بشدة. لماذا يحصل كل ذلك يا ريان؟ لماذا؟ "ذلك الحقير لم يكتفِ بذلك، بل واتهم والدي بالجنون، وأنه من قتل أمي وقتلنا جميعًا ثم انتحر." وأخرجت نفسها من حضنه. وقد رأت الدموع بعينه فقالت معاتبة إياه: "وأنت ترى ذلك غير مهم يا ريان؟

أمي ضحت بنفسها لتحميني أنا وأخواي، وأبي قتل واتهم بالجنون وبقتلنا جميعًا والانتحار أيضًا، وأنا قتلت ليلتها معهما. يا ريان، أعتذر منك لأن هذه الحياة لم تعد تعني لي الكثير." "ولكن هم من فعلوا ذلك بي يا ريان، أنا لم أختر ذلك." وبكت بقوة. وريان بكى عليها. أجل، لم يكن يعلم أن جرحها كبير لهذا الحد. لم يكن يتوقع أنها رأت كل هذا. احتضنها بقوة وكأنه يحاول إدخالها إلى صدره ليريحها من كل هذا الألم. ريان بالألم

على حالها ودموعه لم تتوقف: "أنا أعتذر منك، أنا أحمق وغبي أيضًا، أنا آسف يا نارا، آسف حقًا. أقسم لك بأنني لم أكن أعلم بكل ذلك." واستمر باحتضانها والاعتذار حتى هدأت قليلًا. نارا بصوت مبحوح من كثرة البكاء: "أنا لن أتوقف يا ريان، لا أقدر. عندما تطلب مني ذلك أنت تقتلني حرفيًا. أنا لا أرغمك على الاستمرار إن لم ترغب بذلك، وسأحترم قرارك أيًا كان."

ريان: "قراري معروف منذ أن بدأت هذا الطريق يا نارا. أنا لن أتركك أبدًا مهما حصل، ليس اليوم ولا أبدًا." نارا: "إذا توقف عن التسبب بالألم لي يا ريان، أرجوك." ريان بندم: "أعدك بأن هذا لن يتكرر، أقسم لك بذلك. سامحيني." نارا: "أنا أسامحك يا ريان، لا تعتذر أكثر، لا أحب ذلك." ريان ابتسم لها: "إذا هيا بنا." سارا نحو سيارة ريان. ضحكت نارا: "يبدو أنها ستصبح عادة." ريان استغرب: "ما هي؟

نارا: "ترك سيارتي، فأنا لا أقدر على القيادة حاليًا." ضحك ريان: "ألم أقل لك أن لي الجنة؟ أنا سأرسل أحدًا لإحضارها، لا تقلقي." نارا ممازحة إياه: "جزاك الله خير الجزاء." وركبا سويًا. استغربت نارا تلك الابتسامة التي على وجهه وسألت بفضول: "لماذا تبتسم؟ ريان: "بسببك." نارا: "أنا؟ لماذا؟

ريان: "أجل، تذكرين عند أول لقاء لنا عندما كنت تحت تأثير الدواء الذي وضع لك بالعصير، عندها بالفعل لم تكوني قادرة على القيادة، ولكنك أصررت على ذلك." نارا: "أنا أعرف متى أقدر ومتى لا. وأيضًا يومها لم يحصل أي حادث." ريان ضحك: "أنت عنيدة بالفعل. أعني، ماذا كان سيحصل لو سمحتِ لي بقيادتها وقتها؟ نارا: "لا أعلم، ولكنني لم أرغب بذلك وحسب. ثم أنت وقتها كذبت بشيء." ريان: "ما هو؟ نارا: "تلك السيارات كانت لرجالِك."

ريان: "كيف عرفتِ؟ نارا: "بربك، لم يكن عندهم مشكلة بخروجنا، ولم يحاولوا منعي حتى بعد أن هددت رئيسهم، وأنت أطلقت النار على أحدهم، وسيخرجون بعدها لملاحقتنا." ريان بالفعل معجب بذكائها ودقة ملاحظتها: "أجل، بالفعل." ريان رغم الحال الذي يبدو عليه، إلا أن عقله كان بمكان بعيد. تلك الحقيقة بالفعل صدمته. لم يرغب بتصديقها منذ البداية، ولكن الآن هو مجبر على ذلك. شعرت نارا به وسألته: "ريان، ما الخطب؟ ريان: "ها، لا، لا شيء."

نارا: "لا أعلم، أشعر أنك لست بخير." ريان: "سؤال بسيط، كيف نجا أخواكِ؟ ومحمود قال إنهما قتلا؟ نارا: "الطفلان اللذان قتلا كانا ابنا رحمة مربيتي، ولذلك بعد موت والدي أنا لم أسمح أبدًا لأحد بمناداتي بابنتي لأنني أشعر أن هذا من حقهما وحدهما. ولكن تقديري لألم رحمة بعد أن فقدت طفليها، سمحت لها بتربية يوسف وميرال ومناداتهما بابنائي. وهي بالفعل ربتهما بحب الأم واهتمام كبير." "هذا كل ما بالأمر؟ تنهد ريان: "كلا." نارا: "إذا؟

ريان: "وصلت لشيء ويجب عليك معرفته." نارا بقلق: "ما هو؟ ريان: "بالبداية، دعنا نتصل بآدم." وبالفعل اتصل ريان بآدم وطلب منه الحضور إلى منزله وإحضار كل شيء معه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...