الفصل 27 | من 55 فصل

رواية كأس من الألم الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم وتين قطامين

المشاهدات
18
كلمة
979
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

نارة بجدية: هذا كل شيء لليوم أومن: آنسة نارة المشروع حقاً مثالي، ولكن لدي سؤال بسيط، متى ستطلقينه؟ نارة وهي تنظر لعز: بعد يومين. أنيتا: هل تكفيك هذه المدة؟ أعني يوجد الكثير من الأمور. نارة: أجل تكفيني. عز: هذا الموعد غير مناسب. أومن: لماذا سيد عز؟ المشروع جاهز، بقى فقط الإطلاق. عز: قلت إنه غير مناسب. ثم إن شركتنا معروفة بحفلة عمل راقية يليها مؤتمر صحفي، وهذا يستحيل في يومين.

نارة: إنه ممكن إن أردنا ذلك، لا تقلق سيد عز، أنا أتولى كل التحضيرات. صحيح ماريانا؟ ماريانا: أجل سيدتي، نستطيع إنجاز كل شيء على وقته. عز: الصحافة تحتاج لموعد مسبق. ماريانا: دع هذا الأمر لي سيد عز. الصحفية ليليان هي صديقتي منذ أيام الدراسة، وأستطيع إقناعها بالحضور، وأنت تعلم سيد عز أن مجلتها تعد المجلة الأولى في عالم الأعمال، وأستطيع إحضارها هي شخصياً، وبالتالي إحضار باقي الصحافيين لن يكون صعباً.

نارة: لا أعتقد أنه بقى أي مشكلة إذاً. عز بتهديد: ولكن أي خطأ في الحفل أنا... وقبل أن يكمل، وقفت نارة بغضب وقالت بحدة خفيفة: سيد عز، لا تستخدم هذا الأسلوب معي، فأنا شريكة في هذه الشركة وقيمة أسهمي تعادلك، كما أنني مديرة مجلس الإدارة هنا، أي أنني أعمل معك وليس تحت يدك. إضافة إلى أن هذا مشروعي وأنا أتحمل خسارته بنسبة مئة بالمئة، فإن كان نجاح المشروع يهم أحدكم، فأنا يهمني الضعف. لا تنس ذلك.

عز، دمه يغلي في عروقه الآن، كيف يثور أحدهم في وجهه هكذا وأمام مجلس الإدارة كله أيضاً. نهض من مكانه وخرج بغضب شديد وضرب الباب فور خروجه بقوة هزت المكان كله. نارة: انتهى الاجتماع يا سادة، وحفل إطلاق المشروع بعد يومين. عن إذنكم. وخرج الجميع وبقيت نارة وماريانا. ماريانا: اهدئي قليلاً يا نارة. نارة: لا أطيق هذا الرجل يا ماريانا، أقسم أنني أود قتله الآن.

ماريانا: نارة، اهدئي. هذا الغضب لن ينفعك، وأيضاً كل شيء يسير حسب الخطة، أوشك كل شيء على الانتهاء، لا تقلقي. نارة تشعر بالقلق منذ أيام ولكنها لم تظهر ذلك، ودعت بسرها أن يسير كل شيء بخير وينتهي هذا الكابوس كما قالت ماريانا. نارة بهدوء: آمل ذلك يا ماريانا. نارة في مكتبها تنجز بعض الأعمال. دخل ريان، تفاجأت به نارة قليلاً، ولكنها شعرت بسعادة عندما رأته. ابتسمت له وبادلها الابتسامة. ريان: مرحبا بالسيدة الغاضبة.

ضحكت نارة: أهلاً أهلاً. بهذه السرعة؟ ريان: طبعاً، ولكن أريد أن أحييك فعلاً، نجحتِ في شيء لم ينجح به أحد سواه. نارة: كيف ذلك؟ ريان: لطالما سمیتك السيدة الجليدية، لأنني طوال فترة مراقبتي لك لم أركِ تغضبين على شيء أو ينجح أحد باستفزازك، فكنت أراكِ عكس اسمك تماماً. نارة: منذ متى وأنت تراقبني؟ ريان: منذ أربع سنوات تقريباً، ولكن استغرب عدم ملاحظتك لذلك. نارة: من قال إنني لم ألاحظ؟

أعني، أتظن بأنني مقتنعة بأن جاد وصل لكل تلك المعلومات وحده؟ ولكن لم أستطع يوماً التأكد من ذلك إلا عندما قابلت آدم في الكافيه. ريان: أحسنتِ. بالفعل أنا وضعتها بطريق جاد. لماذا فقط عندما أتى آدم؟ نارة: رد فعله عندما أخبرته بأنني أعرف بوجودك. أنا لم أكن متأكدة، ولكن تجمد في تلك اللحظة أثبت لي ظني. ولكن كيف لم تعرف دافعي للانتقام؟ تغيرت ملامح وجه ريان. ماذا يجيبها؟

إنه لطالما كذب كذلك ولم يرغب يوماً بتصديقه. أجاب بعد صمت قد طال قليلاً: ليس الأمر بالوصول أو عدمه، إنما كان بربط الأحداث. أعني، كانت جرأة كبيرة منكِ أن تبقي اسمك كما هو، لذلك استبعدت ذلك الخيار. نارة بألم: في تلك الليلة قال لي أبي إنه سيبقى معي دائماً، وأن اسمه سيبقى مع اسمي، لذلك فهو لن يبتعد عني. أمسك ريان يدها: أعدك بأن كل ذلك سيمضي، فقط بقى القليل، صدقيني. نارة: أجل، بقي القليل.

ريان: أرسلت لإيفا اليوم شهادة وفاة رون، الحقيقة وبعض المعلومات عن الطبيب الذي كان يشرف على حالة رون. وآدم حالياً يراقبها ويسهل لها الوصول للمعلومات. نارة: عليها أن تعرف قبل يوم الحفل. ريان: أجل، ستعرف. وجوزيف بالفعل يتصرف كما قلتي. نارة بسخرية: ذلك التافه لا يعلم بأن حبه للمال سيقتله. ريان: أجل بالفعل، وتكون الضربة القوية لعز، إيفا وجوزيف بالوقت ذاته. نارة: ولا تنسَ الأهم، الخسارة المالية. ريان: نارة؟ نارة: نعم.

ريان: أراك منذ أيام لستِ بخير، أعني شاردة أغلب الوقت. أهناك شيء؟ رغم قلقها، إلا أنها شعرت بسعادة كبيرة أنه لاحظ دون أن تخبره هي بشيء. نارة: أشعر بالقلق يا ريان، وارتجف صوتها قليلاً: أشعر بأنني سأخسر شخصاً غالياً مجدداً. ريان: لماذا تشعرين هكذا؟ نارة: لا أعلم، ولكنني لا أشعر بالارتياح. اعتقدت أن شعوري سيكون مختلفاً عندما أكون أوشكت على أخذ حق والداي، ولكن ذلك لم يحصل، وتلك الكوابيس عادت مجدداً. ريان

نهض من مكانه واحتضنها: لا تقلقي، أنا معك ولن أتركك أبداً. سينتهي هذا الكابوس، أعدك، وستشرق شمس الفجر الجميلة ليوم أفضل. لفتت نارة جملة ريان الأخيرة، فل طالما رددتها والدتها: ريان، من أين جئت بهذه الجملة؟ ريان باستغراب: تقصدين "ستشرق شمس فجر جميلة ليوم أفضل"؟ نارة: أجل، هذه. ريان: أمي ترددها دائماً. زاد اندهاش نارة أكثر وأردف ريان: لماذا؟ نارة بشرود: لأن أمي كانت تردد هذه الجملة لي. ريان: صدفة غريبة. نارة: بالفعل.

نارة: أستغرب شيئاً. ريان: ما هو؟ نارة: أعني، تقريباً لا أعرف عنك شيئاً. ضحك ريان: السيدة الغامضة تقول ذلك. تفضلي، ماذا تريدين أن تعرفي؟ نارة: أنت أخبرني، فأنا حقاً لا أعرف شيئاً. ريان: اسمي ريان التاجي، عمري 28 سنة، درست إدارة الأعمال في جامعة هارفارد، وبدأت بعدها بتأسيس عملي الخاص. نارة بسخرية: لن أوظفك، أنت مرفوض. ضحك ريان: كلا، أرجوكِ سيدتي. نارة: تعلم بأنني لم أنتبه لكنْيتك، فقد كانت كنية أمي مماثلة.

ريان: تعلمين، أظن أنني لو التقيت أمكِ، ستكون بيننا أمور كثيرة مشتركة. نارة وقد نزعت قلادتها وفتحتها وابتسمت بحنين وإشارة: هذه أمي. يقولون إنني نسخة طبق الأصل عنها، ولكنني أراها دائماً الأجمل. كان أبي يحب هذا الشبه الذي بيننا كثيراً. صدم ريان، صدمة، ماذا؟ ذهل، تجمد، صعق. كل هذه الكلمات لا تصف حاله الآن: هـ -هذه ااامممك. نارة استغربت رد فعله كثيراً: أجل، ما الخطب؟ ريان: تتكلمين بجدية؟ نارة: أهذا شيء يمكنني المزاح فيه؟

ريان: هذه المرأة تكون، تكون... نارة: من يا ريان؟ أنت تعرف أمي سابقاً؟ ريان وقد أخرج صورة من محفظته وأراها لنارة، وكانت صورة لميرال وامرأة أخرى، قال: هذه أمي، ولطالما لم أعرف من هذه التي معها، وكان يشير لميرال. نارة الآن ليست مذهولة ولا مصدومة، ولأنها لا تستوعب من الأصل، وقالت بشرود وكأنها سُحبت لعالم آخر: كيف ذلك؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...