انصدمت زهره عندما وجدت أمجد أمامها، وبجانبه فداء وطاهر وسليم وزينه، وجميع العائلة تقف تنظر إليها بغضب شديد، عدا أمجد الذي كان ينظر بصدمة. لم يصدق أن هذه والدته. أحقًا هذه والدته التي لم تفوتها فرض في الصلاة حتى الآن، والتي قامت بأداء الحج أكثر من ثلاث مرات، والمعروف عنها مساعدة المحتاجين، والتي كانت تتحدث دائمًا عن الخير؟ لا، بالتأكيد هذه شخص آخر. نظرت زهره إليهم بدموع وتحدثت مردفة: "أمجد، لا تصدق كل هذا." فداء بحدة:
"لا، سيصدق. وكل هذا كانت خطة مني أنا وروح وطاهر وسليم، وقولنا لأمجد أننا سنُمكنه من التأكد." صرخ أمجد بغضب شديد مردفًا: "وأنتِ فاكرة إني ما كنتش هعرف إنها مستخبية هنا؟ خليها تيجي معايا بهدوء أكده من غير ما أعمل مشاكل." روح بخوف وهي تختبئ خلف فداء: "أمك هتقتلني والله، ومكة هي اللي قالت أكده، وبنتك مش كدابة." فداء بحدة:
"واللي بعت الرسالة لعمته زينه يا أمجد، هي الحاجة سيده، أم روح، ومامتك هي اللي حاولت تقتل روح، بس أنا اللي اتصابت وقتها، مش هي." أمجد بغضب: "فدااااء، أمي مستحيل تعمل كده. وبعدين روح اللي بتدافعي عنها دي كانت عايزة تقتلك، دا غير اللي عملته في المدرسة." نظرت فداء إليه بضيق وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول سليم ومعه طاهر، وتحدث سليم مردفًا:
"بس فداء، كل كلامها صوح يا أمجد. أنا عارف إن الكلام ده صعب عليك، بس ده اللي حصل بجد. ومكة سمعتها، والحاجة سيده قالت كل حاجة. وفيه بنت بتشتغل عندك في البيت، هي كانت متفقة معاها عشان تقتل روح، واعترفت إن الحاجة زهره هي اللي قالت لها." نظر أمجد إليهم بصدمة ثم تحدث مردفًا: "أمي مستحيل تعمل كده." سليم:
"هعمل خطة وتتأكد منها، ولو طلع كلامنا غلط، يا ريت. بس لازم تساعدنا. أول حاجة، تقول لهم إنك خلاص مش هتدور على روح تاني، وحتى عمتك مينفعش تعرف حاجة. وتيجي بالليل لفداء وتتخانق معاها، وأنا متأكد إنها هترقبك." نظرت زينه إلى زهره بغضب شديد ثم تحدثت مردفة: "بقا أنتِ تعملي فيا كل دا؟ لييييه؟ عشان أنا عملت لك إيه؟
دا كنت بحبك ومعتبراكي أختي الكبيرة. ووقتها أخويا لما قالي كده، قولت له لأ، واكتب نصيبي من فلوس بابا الله يرحمه باسم أمجد وادم وحنين، وإن جوزي معاه فلوس كتير وتكفي بنتي وزيادة. أنا كنت بفكر في أمجد وادم وحنين أكتر من بنتي، وأنتِ تعملي معايا كل دا؟ تحرميني من بنتي كل السنين دي عشان طمعك؟ زهره بدموع: "يا زينه... ولم تكمل زهره كلماتها، وتلقت صفعة قوية على وجهها من زينه. فاقترب أمجد ووقف أمامها وتحدث بحزن مردفًا:
"عشان خاطري، بلاش." نظرت زينه إليه بحزن ودموع، ثم مسكت يديه وتحدثت مردفة: "أنت عشان ترجعلي بنتي اتعذبت كتير أوي يا أمجد. أنا آسفة وشكراً على كل حاجة عملتها." ألقت زينه كلماتها ثم احتضنت أمجد بقوة وتحدثت مردفة: "أنت أغلى من كل حاجة عندي. ربنا يخليك ليا يا رب." سليم بحزن: "أنا آسف، بس أنا مضطر آخد الحاجة زهره عشان ده شروع في قتل وخطف وجرايم كتير قوي." زهره ببكاء: "هتقبض عليا يا سليم؟ دا أنت كنت عندي زي أمجد بالظبط...
أمجد، قوله يا ابني... قوله بالله عليك." نظر أمجد إلى عمته بحزن ثم إلى سليم ولم يتحدث. فتدخل سليم وتحدث مردفًا: "أمجد، صدقني، ده حق الحكومة قبل ما يكون حقكم. معلش، بس أنا مفيش حاجة أعملها." ألقت سليم كلماته ثم اقترب من زهره وأخذها وهي تبكي بشدة. فأقترب أمجد من روح وتحدث مردفًا: "أنا آسف...
آسف إني اتجوزتك غصب عنك، وإني لعبت بمشاعرك من غير ما أقصد. والله أنا بحبك قوي، أنتِ أصلاً حتة من قلبي من اللحظة اللي اتولدتي فيها، بس زي أختي الصغيرة. أنا بحب فداء يا فرح." روح باستغراب ودموع: "فرح مين؟ زينه بابتسامة وبكاء: "أنتِ فرح يا حبيبتي. أنتِ اسمك فرح عشان يوم ما اتولدتي قولت إنك أنتِ اللي هتجيبي لي الفرحة لحياتي كلها." روح بدموع:
"أنا عارفة إنك بتحب فداء، أنا كنت فاهمة كل حاجة غلط. معلش، عيلة بقى زي ما بتقولوا، بس خلاص. مل دا راح، وأنا ندمانة على اللي عملته. ممكن أنتوا كمان تسامحوني؟ أمجد بابتسامة: "ممكن طبعًا." روح بدموع: "طيب ينفع أحضنك كأخويا الكبير المرة دي؟ ابتسم أمجد ثم احتضنها بقوة. وابتسمت فداء وجاءت لتذهب، ولكن تحدث طاهر مردفًا: "خطتنا انتهت كده صح؟ يبقى لازم ترجعي له يا فداء." فداء: "يعني أنت مش بتحبني؟ طاهر بابتسامة:
"بحبك طبعًا وبموت فيكي، بس كأختي وبنت خالتي. وكنت كاره أمجد بسبب تصرفاته معاكي، وأنتِ عارفاني بحب أعانده، بس خلاص كفاية كده." ضحكت فداء بشدة، فاقترب أمجد وتحدث مردفًا: "أنا آسف، سامحيني، وارجعيلي. ووعد، مش هتسرع تاني في أي قرار هاخده." نظرت فداء إلى طاهر وروح التي ابتسمت لها، ثم إلى مكة التي أومأت لها بالموافقة، وتحدثت مردفة: "موافقة، بس تطلبني من أول وجديد." أمجد بابتسامة: "موافق، بس أطلبك من مين؟ فداء بجدية:
"من طاهر." ضحك طاهر بشدة، ونظر أمجد إليه بضيق، فتحدث مردفًا: "أنا هاخدها بقا معايا، وإن شاء الله بليل تجيب أهلك وتيجي تطلبها مني." ألقت طاهر كلماته ثم أخذ فداء وذهب وسط ضحكات الجميع. بعد مرور سبع سنوات، في إحدى المستشفيات المخصصة بالمسجونات، كان أمجد يجلس على الكرسي بجانب والدته التي تمددت على الفراش بتعب، وتحدثت مردفة: "أنا عايزة أموت والكل مسامحني يا ابني، وخصوصًا أنت وعمتك." أمجد بحزن:
"بعد الشر عليكي، متقوليش كده. وأنا مسامحك مهما حصل، أنتِ أمي." زهره بدموع وتعب: "ربنا يخليك ليا يا رب يا أمجد، ويراضيك يا ابني في حياتك... ما كنتش تيجي مدام النهاردة فرح روح." أمجد بابتسامة: "أنا مش جاي لوحدي." نظرت زهره باستغراب، وانصدمت عندما وجدت زينه تدخل وتتحدث مردفة: "يوم فرح بنتي لازم أسامح فيه كل الناس، وقولت أجي أطمئن عليكي." زهره بدموع: "يعني بجد مسامحاني يا زينه؟ زينه بابتسامة:
"بصي، مش هكدب وأقول إني لسه مضايقة منك، بس أنا فعلاً مسامحاكي خالص. وإن شاء الله تبقي كويسة، وإحنا بنحاول نعمل أي حاجة عشان تطلعي من السجن، بسبب مرضك، وإن شاء الله نعرف." زهره بسعادة: "أنا لو موت دلوجتي مش هيهمني، المهم إنكم سامحتوني." ابتسم أمجد وزينه. وفي المساء، في إحدى القاعات الكبرى، كانت فداء تقف مع روح في غرفة الفندق وترتب لها فستان الزفاف. وبعدما انتهت تحدثت مردفة: "بقيتي زي القمر." روح بقلق:
"بجد يا فداء، شكلي حلو؟ فداء بابتسامة: "والله زي القمر." حنين بضحك: "مالك يا بنتي، قلقانة كده ليه؟ روح بسخرية: "دا مين اللي بيتكلم؟ كنتي تعالي شوفي نفسك يوم فرحك بطاهر." حنين بضحك: "عشان أنا ما كنتش مصدقة إننا هنتجوز، أصل طاهر ده دوخني سنين وراه." ضحك الجميع، وسمعوا صوت طرقات على الباب، ففتحت فداء ووجدت أمجد، وتحدث مردفًا: "يلا جاهزة؟ روح بابتسامة: "أنت اللي هتسّلمني لعريسي؟
ابتسم أمجد ثم اقترب منها وقبلها على رأسها، ومسك يديها، ونزلوا إلى القاعة وسط تصفيق الجميع. واقترب الشاب من أمجد واحتضنه، ثم أخذ روح وذهب. أمجد إلى عمته وتحدث مردفًا: "إيه الجمر ده يا زوزا؟ ما نشوف لك عريس أنت كمان." زينه بضحك: "لم نفسك." سليم بابتسامة: "والله ما حد لسه عرسان غيرك أنت وفداء." آدم: "فعلاً يا سليم، ما شاء الله تشوفهم تلاقيهم كأنهم لسه متجوزين من شهر." طاهر بضحك:
"يا ابني، كل شهر يتفسحوا في بلد، شكل ومروقين نفسهم." أمجد: "أعوذ بالله منكم. احسدونا بقى." ضحك الجميع، وتحدث طاهر بعدما مسك يد حنين وقبلها مردفًا: "يا عم، عندي قمر أهي منورة حياتي، مش محتاج أحسدكم." نظر أمجد إلى فداء، ثم سحبها إلى أحضانه وتحدث مردفًا: "مكة فين؟ فداء: "مع أصحابها بيرقصوا مع فرح." أمجد بابتسامة: "أنتِ حلوة أوي ليه كده النهاردة؟ فداء بتذمر: "ليه؟ هو أنا كنت وحشة قبل كده؟ أمجد بابتسامة:
"أنتِ طول عمرك حلوة." ابتسمت فداء واحتضنها أمجد وتحدث مردفًا: "أنا بحبك أوي و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!