الفصل 11 | من 12 فصل

رواية قاصرة في قلب اربعيني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
25
كلمة
1,545
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

ابتسمت روح بحزن ثم تحدثت مردفة: شكراً على كل حاجة بالرغم من كل اللي عملته معاكِ، وأنتي برضه بتساعديني. فداء بابتسامة: مش أنا اللي ساعدتك، مكة هي اللي قالت لي وكان لازم أعمل كده. روك، أنا هذاكر لك وهكون معاكي خطوة بخطوة. عايزاكي تنسي كل حاجة وتركز في الدراسة وبس. وسيبك بقى الكل يتصرف مع بعضه. روح بحزن: أمجد بيحبك جوي على فكرة. فداء بضيق: ربنا يقدم اللي فيه الخير. يلا قومي عشان نعمل فطار مع بعض. أما عند حنين

كانت تصرخ بغضب شديد مردفة: مش عااايزة أقعد هنا. مش عايزة أقعد معاكي. إنتي مجرمة. زهرة بتوتر: يا حنين اسمعيني يا بنتي، أنا عملت كده عشان مصلحتك إنتي وأخوكي والله. حنين ببكاء: مصلحة إيه دي اللي تخليكي تبعدي بنت عمتي عنها من وهي صغيرة كده؟

تخلي عمتي تموت كل يوم بسبب بعدها عن بنتها. أمجد لو عرف ممكن يجرى له حاجة، مش هيستحمل. هو أكتر واحد اتظلم في كل ده.. أكتر واحد بيتعذب دلوقتي. وروح الله أعلم راحت فين. إنتي مستحيل تكوني أم أصلاً. زهرة ببكاء: والله أبداً، أنا عملت كده عشانكم وعشان أحافظ على فلوسكم. وعمري ما كرهت عمتك، بالعكس أنا بحبها جووووي وبعتبرها زي أختي الصغيرة. حنين بسخرية ودموع: بجد؟؟ بتحبيها زي أختك الصغيرة؟!

ما هو واضح جوي. إنتي مش بتحبي حد. إنتي طلعتي مبتحبيش حد... ابعدي عني، أنا مليش أم. ابعدي عني. ألقت حنين كلماتها ثم خرجت من الغرفة ونزلت إلى الأسفل وهي تبكي بشدة. فقابلت طاهر الذي تحدث مردفاً: إيه اللي حصل؟ كانت حنين تنظر إليه ببكاء شديد ولم تستطع الحديث من كثرة بكائها. فتدثث هو مرة أخرى مردفاً: إيه؟ قولي. حنين ببكاء وخوف: لازم نلاقي روح بسرعة قبل ما يجرى لها حاجة. طاهر بشك: هنلاقيها. بس فيه حاجة إنتي تعرفيها؟

حنين بتوتر: لأ، مفيش حاجة. بس لازم نلاقيها. طاهر: طيب اهدي وهنلاقيها. هو أمجد فين؟ حنين بدموع: راح مع سليم بيدوروا عليها. عند أمجد كان وضعه صعب جداً بسبب كل الأحداث التي مرت اليوم. وكان يبحث عن روح في كل مكان. ولم يتوقع نهائي أن من الممكن أن تكون عند فداء. فتحدث سليم بضيق مردفاً: أمجد لازم تروح ترتاح شوية. إنت لسه عامل عملية من فترة بسيطة، وكده هتتعب. أمجد بجدية: لما ألاقي روح أبقى أرتاح.

مر اليوم سريعاً وأمجد يبحث في كل مكان. وفي منتصف الليل كانوا الجميع يجتمعون في البيت ومعهم أهل روح. فتحدث أمجد بحده مردفاً: خلاص... كفاية كده. مدام هي اللي هربت من البيت ومبقتش عاجبها حياتنا، يبقى تعتبر ماتت بالنسبة لنا. نظر الجميع إليه بصدمة وتحدث آدم مردفاً: إنت بتقول إيه يا أمجد؟ دي لسه صغيرة ومراتك، الله أعلم بيجرى لها إيه دلوقتي. أمجد بعصبية: يجرى لها أي حاجة، مبقتش تهمني. ومن بكرة هطلقها غيابي. نظرت زينة إليه

بغضب شديد ثم تحدثت مردفة: إنت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله ده؟ أمجد بعصبية: بقول الصح. بنتك هربت من البيت. إنتي مصدقة حكاية إنها خايفة دي؟ وأمي أصلاً هتحاول تأذيها ليه؟ إيه الجنان ده؟ بنتك عايزة تمشي على حل شعرها في كل مكان. زينة بغضب: أمجد اتكلم كويس، عشان كلمة كمان وهنسى إني ليا ابن أخ وبعتبره أغلى من حياتي. أمجد بحده: مهما حصل يا عمتي، هتفضل دي الحقيقة. إن روح هربت من البيت ومش عاجبها عيشتنا.

نظرت زينة إليه بغضب شديد ثم صعدت إلى الأعلى بدون أن ترد عليه. فتحدثت حنين بعصبية مردفة: أمجد إنت بتقول إيه؟ لازم تروح تدور عليها، دي مراتك حرام. أمجد بغضب: جولت خلاص، مش عايز كلام تاني في الموضوع ده. خلصنا. ألقت أمجد كلماته وذهب من البيت. أما عند فداء كانت جالسة مع روح تذاكر لها إحدى المواد، حتى سمعت صوت طرقات عنيفة على الباب. فدخلت روح بسرعة تختبئ في إحدى الغرف. وفتحت فداء الباب وانصدمت عندما وجدت أمجد أمامها.

فتحدثت بتوتر مردفة: إيه؟ أمجد بحده: لما إنتي مش عايزاني جوي كده، اتبرعتيلي ليه بكليتك؟ مفيش حد بيعمل كده أصلاً. فداء بتوتر: عشان إنت أبو بنتي يا أمجد. أمجد بعصبية: ده مش سبب... إنتي خلاص مبقتيش تحبيني. فداء بحزن: أمجد كفاية لو سمحت. إنت دلوقتي في وضع صعب. الأهم من كل دا إنك تدور على روح. أمجد بصراخ: كله روووح... روووح... رووح. أنا زهقت من اسمها. تهرب ولا تولع، خلاص مبقتش تهمني. فداء بصدمة: إنت بتقول إيه؟

دي مراتك ولسه صغيرة. الله أعلم إيه اللي بيحصل لها. وبعدين إنت مش كده. إيه اللي غيرك بالطريقة دي؟ أمجد بعصبية: زهقت وتعبت... مليش صالح بيها دلوقتي وهطلقها. مش هي هربت يبقى خلاص متلزمنيش. فداء بعصبية: أمجد مالك في إيه؟ حرام عليك، حتى عشان عمتك. أمجد بجدية: عمتي شوية وهتنسى. فداء بحده: أمجد امشي من قدامي. إنت مش أمجد اللي كنت أعرفه وحبيته. أنا معرفكش أصلاً. أمجد بحزن: أنا بحبك يا فداء وميهمنيش حد غيرك. فداء بحده:

وأنا من بعد كلامك بتاع النهارده، مأمنش لنفسي معاك.

ألقت فداء كلماتها ثم أغلقت الباب في وجهه. فذهب أمجد وهو يشعر بالحزن الشديد. وبعد مرور أسبوع، كانت تصرفات أمجد غريبة جداً. أصبح أكثر عدوانية تجاه أي حديث عن روح. وكان دائماً يجلس في البيت عكس عادته. ولكن لم تستسلم زينة التي كانت تبحث في كل مكان. وفي مساء ذات يوم، كانت زهرة جالسة في غرفتها تفكر كيف تجمع أمجد وفداء معاً مرة أخرى. حتى انصدمت عندما وجدت روح تدخل الغرفة وهي ترتدي عباءة سوداء واسعة وشعرها مبعثر وعلى وجهها بعض الكدمات العميقة.

فتحدثت زهرة بخوف مردفة: بسم الله الرحمن الرحيم. إنتي رجعتي؟ روح بهدوء: شفتي إيه اللي حصل فيا بسببك... حياتي اتدمرت... شرفي راح... كل الناس خانوني، حتى اللي كنت واثقة فيهم... كل حياتي انتهت. وكل ده بسببك إنتي. زهرة بخوف: ليه بتقولي كده بس يا بنتي؟ أنا بحبك... وبعدين إيه اللي حصل لك؟ روح بدموع: عملتي فيا كده ليه؟ أنا آذيتك في إيه؟

كنت لسه طفلة صغيرة جووي، عندي شهور، مكنتش أعرف حاجة خالص. خدتيني من حضن أمي ووديتيني عند ناس تانية. والحمد لله إنهم كانوا كويسين معايا، مع أمهم كمان. غلطانين عشان كانوا عارفين أهلي الحقيقيين. سيبك بقى من كل ده. المفروض تندمي بعد ما اتجوزتي ابنك.. تحاولي تعوضيني عن اللي عملتيه. بس لأ، إنتي قررتي تخلصي مني خالص. وبرافو عليكي، نجحتي... أنا هقتل نفسي أصلاً، بس قبل ما أعمل كده عايزة أعرف السبب. زهرة ببكاء وصراخ:

عشان الفلوس. خالك الله يرحمه، أول ما اتولدتي جاله إنه هيكتب لك نص فلوسه. ودي فلوس ولادي أنا. مكنش ينفع حد تاني غير ولادي ياخدها. ولما ظهرتي تاني خوفت أمجد يعرف. أمجد لو عرف مش هيسامحني، وأنا مقدرش أبعد عن ابني. أموت لو زعل مني. روح بدموع: منك لله. ربنا ينتقم منك. أنا هريحك مني، بس كمان لازم تاخدي جزاءك. عشان كده هقتلك معايا. زهرة بعصبية: مش هتجري تقتيليني يا رزحة، عشان أنا اللي هقتلك دلوقتي وأخلص منك.

ولم تكمل زهرة كلماتها وفجأة انصدمت عندما وجدت ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...