تحميل رواية قاصرة قلبي بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
عن الرواية
دخل المنزل بسعادة وخلفه الحراس وهم يحملون الحقائب. أقترب منه شخص في أواخر الخمسينات من عمره واحتضنه بشدة وتحدث مردفاً: "حمزة وحشتني جوي، أخيراً رجعت." حمزة بابتسامة: "معلش يا أبوي، بس أنت عارف إنّي كان عندي شغل كتير حوي، بس الحمد لله خلصت كل حاجة هناك وقررت أستقر أهني." عمران بابتسامة: "الحمد لله، أنا هعمل وليمة وأعزم كل أهل البلد وأدبح كمان." حمزة بابتسامة: "سيبك من العزايم دلوجتي يا أبوي، وجولي فين مرتك؟" جاء عمران ليتحدث ولكن وجد عمته تنزل من على درجات السلم. أقترب منها واحتضنها وتحدث بسعادة...
رواية قاصرة قلبي الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
دخل المنزل بسعادة وخلفه الحراس وهم يحملون الحقائب.
أقترب منه شخص في أواخر الخمسينات من عمره واحتضنه بشدة وتحدث مردفاً:
"حمزة وحشتني جوي، أخيراً رجعت."
حمزة بابتسامة:
"معلش يا أبوي، بس أنت عارف إنّي كان عندي شغل كتير حوي، بس الحمد لله خلصت كل حاجة هناك وقررت أستقر أهني."
عمران بابتسامة:
"الحمد لله، أنا هعمل وليمة وأعزم كل أهل البلد وأدبح كمان."
حمزة بابتسامة:
"سيبك من العزايم دلوجتي يا أبوي، وجولي فين مرتك؟"
جاء عمران ليتحدث ولكن وجد عمته تنزل من على درجات السلم.
أقترب منها واحتضنها وتحدث بسعادة مردفاً:
"وحشتيني جوي يا عمتي."
خيرية بابتسامة:
"وأنت كمان يا حبيبي، ألف حمد لله على سلامتك. ها يا حج، جولتله على العروسة؟"
نظر حمزة باستغراب فتحدث عمران مردفاً:
"هو لسه واصل دلوجتي، يرتاح الأول."
حمزة:
"عروسة إيه؟ مش فاهم قصدك، مرّة أبوي؟"
خيرية:
"لأ يا حبيبي، مرتك أنت. إحنا شوفنالك عروسة ما شاء الله عليها زينة البنات، تبجي بنت عم مرّة أبوك."
صمتت خيرية قليلاً ثم أشارت إلى الدرج وهي تتحدث بابتسامة مردفة:
"أهي، مرّة أبوك نزلت."
نظر حمزة بصدمة إلى هذه الصغيرة التي ترتدي عباءة منزلية واسعة بعض الشيء.
وإلى والده الذي يجلس على بضيق.
ثم تحدث بغضب مردفاً:
"مرتي مين؟ وإزاي انتوا بتجولوا إيه؟"
نظر والده إليه ثم تحدث بضيق مردفاً:
"أيوه، دي مرتي وأنت هتتجوز بنت عمها."
نظر حمزة بغضب شديد وتحدث مردفاً:
"أنت بتجوول إيه عاد؟ دي أصغر مني، رايح تتجوز واحدة مكملتش 15 سنة؟ وتجولي مرتك؟ أنت فاكر نفسك مين؟ مش شايف سنك دا، أنت داخل على سن الستين ومتجوز واحدة في عمر حفيدتك."
نهض الأب بعصبية ثم تحدث مردفاً:
"اتكلم زين، أنت اتجننت عاد؟ كلامي اللي هيمشي ودي مرتي، إذا عاجبك ولا لأ، وهتتجوز بنت عمها غصب عنك."
نظر حمزة إليه بضيق شديد.
ثم تحدث إلى هذه الصغيرة بحدة مردفاً:
"أنتي مجنونة؟ فين أهلك؟ وإزاي توافجي تتجوزي واحد أكبر منك بأكتر من 35 سنة؟"
نظرت الفتاة بخوف إلى عمران ثم إلى حمزة وتحدثت مردفة:
"أهلي وافجوا، وإحنا ناس على قد حالنا، وأنا أهني بأكل وبشرب وببص زين، وأهلي كمان بجوا عارفين يعيشوا."
حمزة بحدة:
"استغفر الله العظيم. أنا طالع أنام."
ألقى حمزة كلماته ثم صعد إلى الأعلى.
أقتربت خيرية من عمران وتحدثت مردفة:
"متزعلش منه يا عمران، أنت عارف ابنك زين، عايش بره ومش متعود على حياتنا وعيشتنا."
عمران:
"أنا مجدرش أزعل منه يا خيرية، دا ابني البكر. يلا انتوا حضروا نفسكم علشان أنا جولت إنهم يدبحوا والبلد كلها هتتعزم عندنا النهارده. واتصلي بأهل أحلام علشان يجوا."
نظرت أحلام إليه ثم تحدثت مردفة:
"طيب، وفعلاً بنت عمي هتتجوزه؟ أنا شايفاه شكله مش هيوافق."
عمران بضيق:
"لأ، هيوافق، دا ابني وأنا عارفه زين. يلا روحي علشان تساعديهم في الطبخ جوه."
في مكان آخر، وبالتحديد في إحدى البيوت البسيطة، كانت تركض هذه الفتاة التي تبلغ من العمر 16 تقريباً.
حتى مسكت هذه الفراشة الصغيرة بابتسامة.
فأقتربت والدتها وتحدثت مردفة:
"بتعملي إيه يا خلفة الشوم أنتِ؟"
حسناء بضيق:
"بمسك الفراشة."
عصمت بحدة:
"ادخلي يا بت، البسي وظبطي نفسك أكده علشان معزومين عند بنت عمك. يارب تعرفي تبجي زيها وتعيشي في الهنا اللي هي عايشة فيه."
حسناء بعصبية:
"هو إيه الهنا اللي هي عايشة فيه علشان متجوزة يعني؟"
عصمت بحدة:
"غوري من وشي، غيري هدومك يا خلفة الشوم علشان نمشي. أنا عارفاكي عمر ما يجي من وراكي فرحة أبداً."
دخلت حسناء إلى غرفتها وأبدلت ملابسها وهي تبكي من حديث والدتها.
أما في المساء، كان بيت عمران يمتلئ بالناس.
والجميع يرحب بحمزة الذي يشعر بالضيق الشديد.
فابتعد قليلاً عنهم وهو يسير في الحديقة الداخلية للبيت.
حتى وجد فتاة تركض بسرعة وفجأة اصطدمت فيه.
فنظرت إليه بخوف وتحدثت مردفة:
"مكنش قصدي، والفراشة طارت."
حمزة باستغراب:
"فراشة إيه؟ هو أنتِ مين؟"
حسناء:
"أنا حسناء، جاية مع أمي، بنت عمي متجوزة صاحب البيت دا. أنت مين بجا؟"
حمزة بضيق:
"أنا ابن صاحب البيت دا."
نظرت حسناء إليه بابتسامة ثم تحدثت بأعجاب مردفة:
"تعرف، أنت شكلك حلو جوي."
حمزة:
"شكراً."
جاءت حسناء لتتحدث ولكن قاطعها كلمات عمران وهو يتحدث بابتسامة مردفاً:
"اتعرفت عليها؟ إيه رأيك في عروستك بجا؟"
نظرت حسناء إليه باستغراب.
ثم نظر حمزة إليها مرة أخرى وتحدث بحدة مردفاً:
"أنتي عندك كام سنة؟"
حسناء:
"16."
حمزة بحدة:
"16 سنة؟ وعايزني أنا أتوزها؟ دي كانت لسه جاعدة تلعب من شويا وتجري ورا الفراشة. أنا مش هتجوز حد."
ألقى حمزة كلماته ثم ذهب.
أما عند أحلام، كانت تصعد إلى الأعلى وهي تنظر حولها بخوف وحذر.
حتى دخلت إحدى الغرف وأغلقت الباب بشدة.
فوجدت شاب يسحبها إليه بقوة.
فنظرت إليه بخوف وتحدثت مردفة:
"أنا خايفة حد يشوفنا يا عصام."
عصام بابتسامة:
"متخافيش، بس أنتِ وحشتيني جوي وكان لازم أشوفك."
أحلام بخوف:
"أنت كمان وحشتني جوي. أنت مشوفتش ابن عمران؟"
عصام:
"حمزة؟ لأ، لسه مشوفتوش. هنزل أشوفه دلوجتي. هتجيلي لما جوزك ينام صوحاح؟"
أحلام:
"أيوه، هاجي، بس بالله عليك سيبني دلوجتي، لو حد شافنا هتبجي مصيبة."
ابتعد عصام عنها بعدما قبلها من شفتيها وجاء ليخرج من الغرفة ولكنه انصدم عندما وجد هذا الشخص أمامه وهو ينظر إليه.
رواية قاصرة قلبي الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
نظر عصام بصدمة فوجد حسناء أمامه.
تحدثت هي باستغراب:
"انت مين؟"
عصام بحدة:
"ملكش صالح."
القي عصام كلماته ثم خرج.
دخلت حسناء وتحدثت أحلام بتوتر:
"ده عصام زي ابن عمران بالظبط، هو اللي مربيه وكان بيجيب حاجة من هنا. انتي كنتي فين؟"
حسناء بضيق:
"شفت جورك تحت ومعاه ابنه، بس هو مش طايقني. هو ماله متعصب كده ليه؟ عشان شكله حلو شوية فاكر نفسه مين؟"
أحلام:
"ولا كان طايقني أنا كمان. مش عارفة ماله ده. أول ما رجع من السفر اتخانق مع الكل ومش موافق على جوازه. أبوه ليا بس اللي سمعته إنهم عايزين يجوزوكي ليه وهو مش موافق."
حسناء بضيق:
"مش موافق ليه بقى؟ هو أنا وحشة؟"
أما في الأسفل، اقترب عصام من حمزة بسعادة وهو يحتضنه.
تحدث حمزة بابتسامة:
"وحشتني قوي."
عصام بابتسامة:
"وانت كمان وحشتني قوي. إيه الغيبة دي كلها؟"
حمزة بضيق:
"عصام، انت إزاي توافق على جواز أبوك؟ دي بنت في عمر حفيدته."
عصام بضيق:
"أنا قلت له كتير، بس هو اللي صمم. وكنت هسيب البيت وأمشي. وعمتك قالت لي خلاص اقعد وكلام كتير. وبعدين أنت تعرف إنهم عايزين يجوزوك بنت عمها وفي نفس عمرها تقريبًا."
حمزة بحدة:
"أيوه ومش موافق."
أشار عصام على أحد الرجال الذي يقف مع عمران، وهم في سنه تقريبًا، وتحدث:
"شايف الراجل اللي هناك ده؟ مستني إنك ترفض الجوازة دي."
نظر حمزة باستغراب وتحدث:
"ليه يعني؟ هو ماله أصلًا؟"
عصام:
"عشان أول ما ترفضها، هو هيروح يتجوزها. اللي مانعه دلوقتي إن أبويا جاه إنه هيتجوزها."
حمزة بصدمة:
"هما رجالة البلد اتجننوا كلهم ولا إيه بالظبط؟"
عصام:
"بص يا حمزة، فكر زين في موضوع الجوازة دي. عشان أنت لو متجوزتهاش، الراجل ده هيتجوزها قبل ما تقول رأيك. لازم تفكر زين."
بعد الانتهاء من كل شيء، وفي آخر الليل، كانت العائلة مجتمعة.
تحدثت إحدى الفتيات:
"بس أنت وحشتني قوي يا أخويا. أخيرًا قررت تستقر هنا."
حمزة:
"مش عارف يا أمينة. لسه. قوليلي أنتِ عامله إيه مع جوزك؟"
أمينة بابتسامة:
"الحمد لله زينة."
في أثناء حديثهم، جاءت إحدى الخادمات ومعها فتاة في نفس عمر أحلام تقريبًا، وهم يحملون أكواب العصير والقهوة.
جاءت الفتاة لتعطي أمينة العصير، ولكن فجأة وقع عليها.
فنهضت أمينة بغضب وتحدثت:
"انتي مجنونة؟ إيه اللي عملتيه ده؟ جبر يلمك!"
الخادمة بخوف ودموع:
"والله ما كان قصدي. أنا آسفة. معلش."
أمينة بعصبية:
"قصدك إيه وزفت إيه؟ لما انتي مش عارفة تشيلي حاجة بتشتغلي ليه؟"
عصام بضيق:
"خلاص يا أمينة، البنت مكنش قصدها."
أمينة بحدة:
"لأ يا عصام. هي مهملة ومش شايفة شغلها زين ولازم تمشي من هنا."
الفتاة بخوف ودموع:
"لأ بالله عليكي يا ست هانم. والله العظيم ما كان قصدي. أنا آسفة بالله عليكي. أنا مش هلاقي شغل تاني لو مشيت."
حمزة بضيق:
"ما خلاص يا أمينة. في إيه مالك عاد؟"
جاءت أمينة لتتحدث، ولكن قاطعها عمران بحدة:
"أمينة، إخواتك قالوا خلاص. يبقى خلاص."
أمينة بضيق:
"حاضر يا أبويا."
أشار عصام لها أن تذهب، فركضت بسرعة إلى الداخل.
نظرت أحلام بشك إليه.
وبعد فترة من الوقت، صعد كل شخص إلى غرفته.
في غرفة حمزة، تحدث بغضب:
"دي مرات أبوك مهما كان. أنت اتجننت صح؟"
عصام بضيق:
"أنا ملمستهاش، بس كنت بحاول أبعدها عنه. وعارف إن ده حرام. وكفاية إني جيت وقلت لك."
حمزة بغضب:
"أنا مكنتش أتخيل إنك تعمل كده. طيب هي صغيرة ومش فاهمة حاجة. أنت إيه اللي حصل بالظبط؟ دماغك كانت فين وانت بتعمل كده؟"
عصام بضيق:
"يا حمزة، قلت لك ملمستهاش. ومعنى إني جيت قلت لك إني مش عاجبني كل اللي بعمله ده. أنا كنت عايز أبعدها عن أبوك وأثبت لما اتجوزها."
حمزة بعصبية:
"قسمًا بالله يا عصام، لو ما بعدت عنها، لا أنت أخويا ولا ليا علاقة بيك مهما حصل. فاهم؟"
عصام:
"خلاص يا حمزة، ماليش دعوة بيها تاني."
في صباح اليوم التالي، دخل حمزة وعصام إلى البيت بعدما مارسوا بعض تمارين الركض، ولكن كان حمزة مازال غاضبًا من عصام.
صعد إلى الأعلى ليأخذ حمامًا دافئًا.
أما عن عصام، فدخل إلى المطبخ ليحضر كوبًا من العصير.
وجد هذه الفتاة التي كانت بالأمس.
تحدثت:
"اتفضل يا بيه. جولي عايز إيه وأنا أعملهولك."
عصام بضيق:
"لأ، هعمله لوحدي. انتي اشتغلتي هنا من امتى؟ أنا أول مرة أشوفك."
الفتاة:
"من 3 أيام بس، واسمي قمر."
عصام:
"طيب اجعدي انتي، أنا هعمل العصير."
قمر بابتسامة:
"أنا كنت عايزة أقول لحضرتك شكرًا. انت وحمزة بيه عشان خليتوني أكمل شغل. أنا والله اللي بصرف على أمي وهي تعبانة."
عصام:
"ربنا يشفيها. ومتخافيش، محدش هيمشيكي من هنا."
دخلت أحلام على أثر صوتهم ووجدت قمر تبتسم لعصام.
تحدثت بضيق:
"فين الباقي؟ وحضرتوا الفطار ولا لسه؟"
قمر:
"بيجيبوا حاجات يا ست هانم، وأول ما يجوا هنبدأ."
أخذ عصام العصير وخرج من المطبخ بدون أن يتحدث أي شيء.
فصعدت خلفه أحلام بحذر ودخلت خلفه إلى الغرفة.
وعندما وجدها، تحدث بضيق:
"خير يا أحلام؟ إيه اللي جابك هنا؟"
أما عند حسناء، فتحدثت ببكاء شديد:
"هروح المدرسة غصب عن أي حد بقى. ومش هتجوز الراجل العجوز ده."
عصمت بغضب:
"مش هتروحي وهتتجوزي الراجل اللي اختاره ليكي غصب عنك. مش بمزاجك. مش كفاية ابن عمران مش راضي بيكي يا وش البومة. انتي كان يوم أسود يوم ما جبتك على الدنيا."
حسناء ببكاء وعصبية:
"بقولك إيه؟ أنا مستعدة أنزل أشتغل وأصرف على نفسي. وأصلًا أنا بصرف من معاش أبويا الله يرحمه. يعني محدش ليه عندي حاجة. ومش هتجوز الراجل ده حتى لو قتلتيني."
عصمت بعصبية:
"هتتجوزيه وكلامي اللي هيمشي. وروحي مدرستك عشان ده آخر يوم هتشوفي المدرسة فيه."
أما عند عصام، تحدث بحدة:
"مينفعش تدخلي هنا كده. اطلعي بره يا أحلام."
أحلام بحزن:
"هو في إيه؟ أنا عملت حاجة غلط عشان تزعل مني كده؟"
عصام بضيق:
"مش أنا اللي عملتي حاجة غلط. أنا الغلطان. ينفع تمشي بقى من الأوضة عشان مينفعش حد يشوفك هنا."
نظرت أحلام إليه بعدم فهم وحزن شديد، ثم خرجت من الغرفة.
أما في الأسفل، بعد فترة، اجتمعت العائلة على الفطور.
تحدث عمران:
"ها يا حمزة، موافق على حسناء ولا لأ؟"
حمزة بضيق:
"لسه بفكر، بس مش موافق يعني."
تنهد عمران بضيق، ثم تحدث:
"وانت يا عصام، ناوي تتجوز إمتى طيب؟ حد فيكم يفرحني."
عصام بضيق:
"مش عايز أتجوز يا أبويا. أنا كده كويس. أنا ماشي عشان عندي شغل. سلام."
نهض عصام وذهب.
وبعد دقائق، خرج حمزة أيضًا.
أما عند حسناء، كانت ترتدي الزي الرسمي للمدرسة وتحمل حقيبتها على ظهرها وتسير في الشارع وهي تبكي بشدة.
والبعض ينظرون لها.
وكان حمزة يسير بسيارته، وقبل أن يصطدم بها، وقف فجأة.
نزل بسرعة من سيارته وتحدث بعصبية:
"انتي ماشية مسطولة مش واخدة بالك وانتي ماشية في نص الطريق كده؟"
نظرت حسناء إليه بدموع وتحدثت بعصبية:
"ملكش صالح بيا انت بالذات. وبعدين انت اللي كنت هتخبطني. أنا بكرهك."
حمزة بضيق:
"هو أنا عملتلك حاجة يا بت انتي؟ ولا لمستك حتى عشان تكرهيني؟"
حسناء ببكاء شديد وصراخ:
"أيوه عملتلي. بسبب أمي هتجوزني الراجل اللي عنده 100 سنة ده، وهطلع من المدرسة كمان وهبقى زعلانة على طول زي أحلام."
حمزة بضيق:
"وأنا مالي بالموضوع ده؟ هو أنا اللي قلت لها تجوزهولك وتطلعك من المدرسة؟"
حسناء ببكاء شديد وعصبية:
"أيوه انت السبب عشان انت قلت عليا إني وحشة ومش عايز تتجوزني ولا طايقني."
حمزة بضيق:
"أنا مجلتش عليكي إنك وحشة، ومش معنى إني مش عايز أتزوجك تبقي وحشة."
حسناء ببكاء:
"ملكش صالح بيا بقى وابعد عني. وحسبي الله ونعم الوكيل فيك."
ألقت حسناء كلماتها، ثم ذهبت من أمامه.
فوقف حمزة ينظر إليها بضيق حتى اختفت من أمامه، ثم أخذ سيارته وذهب.
أما عند أحلام، كانت تحاول الاتصال بعصام ولكنه لم يجب.
تذكرت ابتسامة الخادمة له، ثم أخذت خاتمًا من مجوهراتها ونزلت بحذر إلى غرفة قمر ووضعت الخاتم في ملابسها وخرجت بسرعة.
مر اليوم سريعًا، وفي المساء تحدثت أحلام:
"والله يا حجة خيرية، معرفش هو فين، بس اللي نظفت الأوضة النهاردة قمر. ممكن تكون هي اللي خدته."
خيرية بضيق:
"البنت شكلها محترمة وطيبة. متعنليش كده يا أحلام. بس تعالي نشوف."
نزلت خيرية ومعها أحلام إلى المطبخ، ووجدوا جميع الخدم ومعهم قمر.
فتحدثت خيرية:
"في خاتم ضاع من أحلام النهارده. مين اللي شافه؟"
تحدث الجميع وأنكروا كل شيء.
فقررت خيرية أن تفتش جميع الغرف الخاصة بهم.
وعندما وصلوا إلى غرفة قمر، بدأت خيرية في التفتيش حتى وجدته بين ملابسها.
فنظرت بصدمة، ونظر الجميع بصدمة.
وابتسمت أحلام بخبث.
وتحدثت خيرية:
"انتي اللي خدتيه. للدرجة دي مفيش عندك أمانة؟"
قمر بلهفة ودموع:
"لأ، والله العظيم يا حجة. جسمًا بالله أول مرة أشوفه. أنا مستحيل أمد إيدي على حاجة مش بتاعتي."
أحلام بغضب:
"لأ، انتي اللي خدتيه. انتي واحدة حرامية جاية هنا عشان تسرقي. ولازم نطلب البوليس."
قمر بدموع:
"والله العظيم ما أعرف حاجة عن الخاتم ده. صدقيني."
خيرية بضيق:
"طيب، أنا هكتفي إني أمشيكي من هنا بس."
قمر بدموع:
"بالله عليكي سيبيني أقعد هنا. والله ما عندي مكان تاني أشتغل فيه. جسمًا بالله ما خدت حاجة."
أحلام بعصبية:
"لأ، انتي حرامية. من ساعة ما كنتي تاخدي حاجة مش بتاعتك، كنتي فكري إنك معندكيش مكان تشتغلي فيه غير هنا بس. انتي شكلك حرامية من زمان ومتعودة على كده. وهتلاقي أمك كمان زيك حرامية ومش تعبانة ولا حاجة."
قمر بحدة ودموع:
"أنا مستحيل اسمح إن حد يغلط في أمي مهما حصل. وجبل ما تتكلمي عنها، تتكلمي زين. أمي أشرف واحدة في الدنيا كلها. انتي مين أصلًا عشان تغلطي فيها؟"
نظرت أحلام إليها بغضب شديد، ورفعت يديها حتى تصفعها على وجهها، ولكن فجأة أمسك أحدهم يديها.
أما عند حسناء، كانت تبكي بشدة وتتحدث:
"مش هطلع للراجل العجوز ده."
حفيظة بغضب:
"هتطلعي غصب عنك."
أكملت حفيظة كلماتها، ثم سحبتها بغضب وخرجت من الغرفة ودفعتها على المرسي.
فتحدث العجوز بضيق:
"هي مش موافقة ولا إيه يا حجة حفيظة؟"
جاءت حسناء لتتحدث، ولكن قاطعتها حفيظة:
"لأ طبعًا موافقة، بس انت عارف دلع البنات ده."
سمعت حسناء صوت طرقات على الباب، فنهضت لتفتح، ووجدت عمران يقف أمامها.
وعندما وجدته حفيظة، رحبت به كثيرًا، وأيضًا رحب هذا العجوز به وجلس.
ثم تحدث:
"أنا جيت كده من غير ميعاد."
حفيظة بسعادة:
"انت تنور يا حج في أي وقت. ده بيتك."
عمران:
"أنا جاي أطلب إيد حسناء لحمزة ابني."
نظرت حسناء بصدمة إليه، ثم تحدثت بلهفة:
"بجد؟"
أما عند أحلام، نظرت بصدمة عندما وجدت حمزة هو من يمسك يديها، وبجانبه عصام ينظر إليها بغضب.
ثم تحدث:
"كل الخدم على شغلهم، ما عدا قمر."
ذهب الجميع عدا قمر.
فتحدث حمزة بحدة:
"انتي إزاي تمدي إيدك على أي حد؟"
أحلام بخوف وضيق:
"هي اللي شتمتني وسرقت الخاتم بتاعي."
قمر ببكاء:
"والله يا بيه ما سرقته. جسمًا بالله ولا شتمتها، بس هي اللي شتمت أمي وقالت عليها أمها حرامية."
حمزة بحدة:
"هما شافوا الخاتم في هدومك، وده بيدل إنك اللي خدتيه. وهي مكنتش تقصد تغلط في والدتك."
أحلام بضيق:
"يبقى لازم تمشي من هنا عشان هي سرقتني."
حمزة بضيق:
"ياريت كان ينفع، بس هي هتبقى خطيبة عصام."
نظر الجميع إليه بصدمة، وبالتحديد عصام الذي شعر أن دلوا ماء بارد وقع فوق رأسه.
وتحدثت خيرية بحدة:
"انت بتقول إيه عاد؟"
رواية قاصرة قلبي الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
حمزه بحده: عصام عايزها يا عمتي وبيحبها.
خيريه بعصبيه: بيحب مين؟ دي شغالة عندنا.
نظرت قمر بحزن وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها صوت حمزه مردفًا: امشي انتي دلوقتي يا قمر، روحي شوفي شغلك.
نظرت قمر إليهم بحزن، ثم تحدث حمزه مردفًا: يا عمتي حرام عليكي، البنت معملتش حاجة وهي مش حرامية، واي يعني بتشتغل عندنا، من امتى واحنا بنتعامل كده مع الناس دي، بني آدمة زيها زينا بالظبط.
أحلام بعصبيه: اومال مين اللي سرق الخاتم بتاعي، هي حرامية وازاي عصام يخطب خدامة.
حمزه بحده: ملكيش صالح انتي مرات أبويا، أيوه بس متنسيش إنك لسه عيلة، يعني متدخليش في كلام الكبار، وبعدين دي حاجة متخصكيش، ومش هي اللي سرقت الخاتم بتاعك، وأنا متأكد، فبعد اذنك سيبينا نتكلم لوحدنا شوية.
نظرت أحلام بضيق شديد، ثم صعدت إلى غرفتها، فجلست خيريه وتحدثت مردفة: عصام انت عايزها.
نظر عصام إلى حمزه ثم تحدث مردفًا: أيوه يا عمتي، أنا عايز أتزوجها.
جاءت خيريه لتتحدث، ولكن قاطعها دخول عمران وهو يتحدث مردفًا: هي مين دي بقى اللي عايز تتجوزها؟ أنا مش مصدق نفسي بقى، ولادي الاتنين قرروا يتجوزوا في يوم واحد.
حمزه بضيق: قمر يا بابا، عصام عايز يتجوزها.
عمران: قمر مين؟ بنت مين؟ وأنا أروح أطلب إيديها فورًا.
عصام بضيق: قمر اللي بتشتغل عندنا.
عمران بحده: انتوا اتجننتوا عاد؟ الخدامة بقى ابني أنا يتجوز خدامة.
حمزه بحده: يعني يا أبويا هي الخدامة دي مش بني آدمة، وبعدين هي مش بتشتغل شغلانة حرام، هي بنت محترمة ومتربية.
عصام بضيق: أنا عايزها يا أبويا وبحبها.
عمران بحده: يا عصام دي بتشتغل عندنا، أنا مقولتش إنها بتعمل حاجة حرام، بس أنت ألف واحدة تتمناك، اختار يا ابني اللي تعجبك مهما كانت مين، وأنا هخليك تتجوزها.
عصام بضيق: أنا مش عايز أي واحدة، أنا عايز قمر وبس.
خيريه: البنت كويسة ومحترمة يا عمران، ومدام هو عايزها، أوافق عليها.
عمران بتفكير: ماشي، لو أنت عايزها خلاص، نعمل فرحك مع أخوك في نفس اليوم.
خيريه بسعاده: هو حمزه وافق يتجوز حسناء خلاص؟
عمران بابتسامه: أيوه، وأنا طلبت إيدها النهارده واتفقنا على كل حاجة، وبكرة يا خيريه أنا وإنتي نروح لأم قمر ونطلب إيدها ونتفق على كل حاجة.
ابتسم حمزه وذهب، وأيضًا ذهب عصام وخرج إلى الحديقة، فوجد قمر جالسة تبكي بشدة، فأقترب منها وتحدث مردفًا: معلش، أنا عارف إنك معملتيش حاجة.
نهضت قمر بسرعة وتحدثت ببكاء مردفة: والله يا بيه ما سرقت الخاتم ولا أعرف حاجة عن اللي حمزه بيه اتكلم عنه، وأنا خلاص همشي من هنا.
عصام بضيق: تمشي تروحي فين؟ وبعدين هو انتي مش عايزة تتجوزيني ولا إيه؟
نظرت قمر إليه بصدمة ثم تحدثت مردفة: أتجوزك إزاي بس يا بيه، أنا مش قد المقام.
عصام بضيق: متقوليش كده، أبويا وعمتي هيروحوا بكرة لأهلك علشان يطلبوا إيدك، بس لو انتي مش موافقة جولي، وعادي والله مفيش أي مشكلة، وهرفضلك برضه في شغلك.
قمر بصدمة: بجد؟
عصام: أيوه بجد، انتي موافقة ولا لأ؟
قمر بأحراج: اللي أمي تقوله عليه، أنا هوافق عليه.
أما في الأعلى، كانت تنظر إليهم أحلام من شباك غرفتها، حتى دخل عليها عمران، فأقتربت منه وساعدته في تبديل ملابسه، وتحدث عمران بابتسامه مردفًا: أنا مبسوط قوي النهارده.
أحلام: خير يا حج، إن شاء الله؟
عمران بابتسامه: حمزه خلاص، أنا طلبت حسناء بنت عمك ليها.
أحلام بسعاده: بجد؟ أخيرًا وافق، الحمد لله.
عمران: وكمان عصام هروح بكرة أطلب إيد قمر ليه، وهعمل فرحه هو وحمزه في يوم واحد.
تبدلت معالم الفرحة على وجه أحلام للصدمة، ثم تحدثت مردفة: هيتجوز خدامة؟
عمران بضيق: متقوليش عليها كده يا أحلام، دي دلوقتي مقامها من مقامك، فتكلمي عنها زين، متنسيش إنها هتبقى مرات ابني، يلا يلا علشان ننام.
في الصباح الباكر، كان حمزه يقف أمام بيت حسناء بسيارته، حتى خرجت، فنزل هو، وعندما وجدته أمامها تحدثت بصدمة مردفة: انت؟ في إيه؟ إيه اللي جابك هنا؟
حمزه: هو مش أنا دلوقتي بقيت خطيبك وكلها أسبوعين وهنتجوز، تعالي لما أوصلك ونتكلم شوية.
حسناء: لأ مينفعش، عيب.
حمزه: تعالي بس، وأنا هبقى أقول لأمك إني وصلتك، اركبي يلا.
استقلت حسناء السيارة بجانب حمزه وهي تشعر بالتوتر، وبدأ هو بالقيادة، ثم تحدث مردفًا: عايزة إيه؟
حسناء بأستغراب: مش عايزة حاجة، هو أنا طلبت حاجة؟
حمزه: إحنا هنتجوز، وأكيد انتي عندك طلبات، جوليلي عليها دلوقتي.
حسناء بتفكير: مش عايزة حاجة غير إني أكمل دراستي وبس.
حمزه: انتي كده كده هتكملي دراستك، وكمان تعالي معايا أشوف أوضتي وجوليلي عايزة نظامها إيه، هو المفروض انتي مش بتيجي بيت العريس، بس سيبك من كل ده.
حسناء بقلق: لأ لأ مينفعش، عيب كده.
حمزه بضيق: أنا هتصل بعمتي وأخليها تتصل بأمك دلوقتي وتجولها لو وافقت نروح ماشيين.
حسناء بابتسامه: ماشي.
أما عند عصام، كان يخرج من الحمام وهو يرتدي بنطلون فقط وعاري الصدر، فوجد أحلام أمامه، فسحب قميصه بسرعة وارتداه، ثم تحدث بعصبيه مردفًا: انتي إزاي تدخلي كده من غير استئذان وعايزة إيه؟
أحلام بحزن: هو انت خلاص بطلت تحبني؟
عصام بحده: هو أنا قولت قبل كده إني بحبك أصلًا، أنا أيوه غلطت إني كنت بعاملك كده، بس انتي مرات أبويا ومتنسيش دي، وأنا كمان هتجوز، فابعدي عني.
أحلام ببكاء: بس أنا بحبك قوي، وانت عارف إني بحبك، خلينا نتجوز.
عصام بعصبيه: بقولك انتي مرات أبويا، نتجوز إيه وزفت إيه، أنا أصلاً مش هتجوزك، أحلام انتي لسه صغيرة ومتعرفيش حاجة، انتي محرمة عليا، ابعدي عني.
أحلام ببكاء: أنا مليش صالح بكل ده، أنا بحبك.
عصام بغضب: وأنا مش بحبك وهتجوز قمر، ابعدي عني بقى واطلعي بره يلا.
خرجت أحلام من الغرفة وهي تبكي بشدة، أما عند حمزه، كان يقف في غرفته ومعه خيريه وحسناء، فتحدثت خيريه بابتسامه مردفة: بما إنك هنا معانا بقى يا حسناء، هتتغدي معانا النهارده.
حسناء بأحراج: بس ماما مش هتوافق.
خيريه: لأ أنا قولتلها ووافقت.
حسناء بابتسامه: خلاص، أنا هنزل أساعدكم النهارده في الغدا.
أما في الأسفل، دخلت أحلام المطبخ ولم تجد أحد، فأخذت إحدى الأواني التي تستعملها قمر وحاولت فصل يديها عنها، ثم وضعتها على النار مكانها، وبعد دقائق دخلت قمر ومعها حسناء، وعندما رأتها أحلام اندهشت كثيرا، وبدأت في إعداد الطعام، ووقفت أحلام خارج المطبخ تنظر بترقب، وقمر تقف تطهو بعض الطعام، فأقتربت منها حسناء وتحدثت مردفة: قمر، أنا هعمل الواكل ده وانتي حضري المكرونة.
قمر: لأ يا ست هانم، ارتاحي انتي وأنا هعمل كل حاجة.
حسناء: متقوليش يا ست هانم دي، وحضري انتي الكرونة وأنا هعمل الواكل اللي بتعمليه.
نظرت أحلام من الخارج بقلق شديد، تريد أن تبعد حسناء عن المطبخ، ولكن اقتربت حسناء من إحدى الأواني الموضوعة على النار التي تمتلئ بالزيت الساخن، وجاءت لتحملها، وفجأة انفصلت اليد عن الإناء، ووقع الزيت على حسناء، وصرخت بشدة، فدخلت أحلام بفزع ونظرت إلى حسناء وانصدمت عندما وجدت قدميها بهذا المنظر، ودخل حمزه وعصام وخيريه، وتحدثت بلهفة مردفًا: حسناء إيه اللي حصلك يا بنتي؟ اطلب الحكيم بسرعة يا حمزه.
اتصل حمزه بالطبيب بسرعة، وساعدتها خيريه وأحلام في النهوض، حتى لاحظ حمزه يد قمر وتحدث مردفًا: إيدك مالها كده؟
نظر الجميع إلى يديها التي يوجد بها حروق كثيرة، فلم يقع الزيت على قدم حسناء فقط، بل على إيد قمر أيضًا، فأقترب عصام منها وتحدث مردفًا: تعالي لحد ما نطلب الحكيم.
خرجوا الاثنين وجلسوا في الخارج، حتى أتت الطبيبه، وبدأوا في ترطيب ومعالجة الحروق، وأخبرتهم أنها حروق سطحية، ولكنها مؤلمة بعض الشيء، فتحدثت خيريه بحزن مردفة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إيه اللي حصلكم بس؟
حمزه بضيق: أنا هوصل حسناء على بيتها، وانت يا عصام خد قمر على بيتها وابعت معاها شغالة من هنا تساعدها هناك، علشان مامتها تعبانة وهي اللي بتعمل كل حاجة.
ذهبت حسناء مع حمزه، وقمر مع عصام، وجاءت إحدى الخادمات وهمست في أذن خيريه، وبعدها صعدت إلى الأعلى وهي تشعر بالغضب الشديد، حتى دخلت إلى غرفة أحلام، وفجأة صفعتها على وجهها.
رواية قاصرة قلبي الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
نظرت أحلام بفزع إلى خيرية التي تحدثت بغضب شديد مردفة:
كنتي واقفة بتتفرجي عليهم ولا بتعملي أي بالظبط؟
أحلام بخوف:
أنا ماكنتش أعرف إن فيه حاجة، كنت واقفة عادي وأنا هعمل كده ليه بس.
خيرية بغضب:
علشان عصام... فاكراني غبية؟ أنا عارفة كل حاجة بتحصل في البيت ده، وعصام بيجيني كل حاجة. هو غلطان وعايز يتضرب بالجزمة، بس دلوقتي بيصحح غلطه. سيبيه بقى في حاله وسيب البنت الغلبانة في حالها.
أحلام ببكاء:
هو بيحبني أنا.
خيرية بغضب:
أنتِ محرمة عليه وهو لا بيحبك ولا نيلة. أنتِ لسه صغيرة، خليكي مع عمران يا بنتي وسيبي ولادي في حالهم. ولو اكتشفت إنك انتي السبب في اللي حصل لحسناء وقمر، والله ما هسكت لك. يلا امشي من قدامي.
ذهبت أحلام بسرعة وهي تبكي.
أما عند حمزة، تحسّن مردفاً:
ما هي حلوة أهي. هو علشان حصلها جرح بسيط في رجليها بقت وحشة... حضري للفرح يا حاجة، هنعمله في معاده. وألف سلامة عليها.
نظرت حسناء إلى والدتها بضيق، ثم ابتسمت لحمزة الذي ألقى كلماته وذهب.
أما عند عصام، نظر إلى البيت باستغراب، فهو بسيط ويبدو عليهم الفقر الشديد، ثم إلى والدته التي كانت تجلس بجانب ابنتها ويبدو عليها التعب والخوف، وتحدثت مردفة:
يعني مش حاسة بأي وجع يا بنتي؟
قمر بابتسامة:
لأ يا ماما، والله أنا كويسة. متخافيش عليا.
عصام بابتسامة:
عزيزة هتكون معاكم علشان تساعدكم. هتفضلي هنا لحد يوم الفرح، وكل حاجة تحتاجيها هجيبها لك.
نظرت والدتها إليه بابتسامة، ثم تحدثت مردفة:
كتر خيرك يا بيه، والله ما عارفين من غيركم كنا هنعمل إيه.
عصام:
بيه إيه بس، أنا دلوقتي خطيب بنتك وكلها أسبوع وهبقى جوزها. يعني زي ابنك، جوليلي يا عصام بس.
ابتسمت قمر، ثم تحدثت مردفة:
شكراً.
كان الوقت يمر بسرعة، والبيت على أتم استعداد للزفاف. وفي يوم الزفاف، اجتمع أهل المدينة بأكملها في بيت عمران وأطعموا جميع الناس احتفالاً بزفاف حمزة وعصام. وتم عقد القران، وصعدت كل عروسة إلى غرفتها.
أما عند أحلام، كانت تشعر بحزن شديد ودخلت إلى غرفتها وهي تبكي بشدة.
أما عند حمزة، دخل إلى غرفته ووجد حسناء جالسة على الفراش بفستانها الأبيض، فأقترب منها وجلس بجانبها وتحدث مردفاً:
بصي يا حسناء، عايز أتكلم معاكي الأول.
حسناء:
أتكلم طبعاً.
حمزة:
أنا مش عايز أي حد من أهلك يعرف أي حاجة بتحصل هنا في أوضتنا، مهما كانت حتى لو بسيطة.
حسناء:
حاضر، مش هقول لحد حاجة.
حمزة بضيق:
وبصي، أنتِ أكيد هتفهمي... أنا مش قصدي حاجة والله، بس أنا مش مستعد إني أجرب منك أو المسك دلوقتي. إحنا جوازنا كان بسرعة، ومينفعش آخدها جوازة والسلام أو تقضية واجب. مش هعرف المسك غير لما أكون مستعد لكده، وأنتي كمان تكوني مستعدة.
حسناء بضيق:
ماشي... أنا هقوم أغير هدومي.
نهضت حسناء وأخذت ملابسها ودخلت إلى الحمام لتبدل ملابسها.
أما في غرفة عصام، كانت قمر ترتدي بيجامة قطنية وتاركة شعرها على حريته، فأقترب منها عصام وتحدث مردفاً:
أنتِ أكيد مش زعلانة صح، علشان قولت لك مش هينفع يحصل حاجة بينا خصوصاً الفترة دي لحد ما أكون مستعد.
قمر بتوتر:
لأ طبعاً مش زعلانة. أنا عارفة إني في النهاية خدامة هنا، وإنك مش عايزني واتجوزتني بس علشان خاطر أنا صعبانة عليك.
عصام بضيق:
أكيد لأ... هو فيه خدامة بيتجوز شفقة الأيام دي؟ ومتجوليش كلمة خدامة دي، أنتِ مرتي دلوقتي وزيك زي أي حد هنا في البيت. افهميني، أنا والله مش قصدي، بس جوازنا كان بسرعة، خلينا نبدأ كأننا لسه متعرفين على بعض وناخدها واحدة واحدة.
قمر بابتسامة:
ماشي.
أما عند عمران، تحدث مردفاً:
طيب إيه اللي مخليكي بتعيطي كده؟
أحلام ببكاء:
مفيش، أنا تعبانة بس شوية وعايزة أنام.
أنهت أحلام كلماتها ثم تمددت على الفراش ونامت.
وفي الصباح، كانت قمر في المطبخ هي وحسناء وتتحدث بضحك مردفة:
مش عارفة بس إيه رأيك نعملها؟
قمر بضحك:
ممكن نطلق فيها دي والله.
حسناء:
يبقى نصيبنا بقى، تعالي نعملها.
دخلت أحلام على صوتهم، ثم احتضنت حسناء وتحدثت مردفة:
عاملة إيه يا حبيبتي؟
حسناء بابتسامة:
الحمد لله يا قلبي.
أحلام بحدة لقمر:
بت انتي خلصي الفطار بسرعة.
نظرت حسناء إليها بضيق وجاءت لتتحدث قمر، ولكن دخلت خيرية وتحدثت بحدة مردفة:
أحلام، قمر دلوقتي مرات عصام. اتعاملي معاها زين وبلاش يحصل مشاكل هنا أحسن.
نظرت أحلام إليها بغيظ، ثم تحدثت مردفة:
حاضر... معلش يا قمر، ماكنش قصدي.
قمر:
لأ عادي، مفيش حاجة.
أما في الخارج، نظر عمران إليهم بشك ثم تحدث مردفاً:
يعني ماقولتوش عملتوا إيه؟
نظر حمزة إلى عصام ثم تحدث مردفاً:
زي الفل يا حج، متخافش انت.
عصام:
أيوه يا حج، كل حاجة تمام.
عمران بشك:
متأكدين؟
حمزة:
طبعاً يا حج، هي دي حاجة فيها تأكد برضه؟
جاء عمران ليتحدث، ولكن جاءت أحلام والجميع وجلسوا على الفطور، كل فتاة بجانب زوجها. فنظرت حسناء إلى قمر وغمزت لها، وأخذ حمزة فنجان القهوة وتناول جزء بسيط منه، ولكن تبدلت معالم وجهه للاشمئزاز. وأخذ عصام أيضاً قهوته وشعر بالاشمئزاز عند تناولها، فتحدث حمزة مردفاً:
هو مين اللي عمل القهوة دي؟
خيرية بابتسامة:
حسناء وقمر هما اللي عملوها.
عمران بابتسامة:
حلوة قوي، تسلم إيدكم.
نظر عصام وحمزة بدهشة إلى والدهم، وتحدث عصام مردفاً:
عاجباك يا حج؟
عمران:
أيوه يا ابني، جميلة.
حسناء بخبث:
هي وحشة ولا إيه؟
حمزة:
لأ طبعاً يا حبيبتي، دي جميلة.
قمر بابتسامة:
عاجبتك القهوة بتاعتي يا عصام؟
عصام:
طبعاً، دي أحلى قهوة شربتها. تسلم إيدك.
قمر بخبث:
طيب يلا اشربوا.
نظرت أحلام إليهم بشك، وعندما انتهوا، تحدث عمران بحده مردفاً:
لأ مفيش شغل، انتوا لسه فرحكم كان امبارح، هو إيه ده كل واحد يقعد مع مرته.
أحلام بضيق:
أكيد عندهم شغل يا حج، سيبهم يروحوا.
نظر عصام وحمزة إليها بضيق، ثم تحدث مردفاً:
إحنا هنمشي يا حج ومش هنتأخر.
ألقى حمزة كلماته ثم ذهب هو وعصام، وأيضاً عمران. فصعدت أحلام إلى غرفتها وفتحت الدولاب وأخذت بعض النقود الموضوعة، ثم ذهبت بحذر حتى دخلت إلى غرفة قمر ووجدت إحدى الحقائب الخاصة بها ووضعت النقود فيها وخرجت بسرعة من الغرفة.
في الأسفل، كانت حسناء وقمر يضحكون بشدة، حتى دخلت عليهم خيرية وتحدثت مردفة:
إيه يا بنات، عملتوا إيه؟
حسناء بتوتر:
حطينا ملح في القهوة لحمزة وعصام بدل السكر.
نظرت خيرية إليهم بصدمة، ثم تحدثت بضحك مردفة:
وهما معرفوش يتكلموا؟ حرام عليكم تعملوا كده في ولادي، زهرة شباب الصعيد.
قمر بابتسامة:
معلش، آخر مرة.
دخلت أحلام إلى المطبخ وتحدثت بابتسامة مردفة:
أنا هساعدكم، خلينا نعمل الواكل النهارده.
ابتسمت خيرية وظنت أن أحلام تركت كل أفكارها تجاه عصام وبدأت من جديد.
بدأ الثلاثة في إعداد الطعام، وعندما انتهوا، تحدثت حسناء مردفة:
تعرفوا إن صوتي حلو قوي، إيه رأيكم أغنيلكم؟ وأحلام كمان كانت بتغني.
قمر بابتسامة:
أنا كمان صوتي حلو، طيب خلينا نسمع صوتك.
بدأت حسناء تردد كلمات الأغنية مردفة:
"إحنا الأقوى، واحدة فينا مشكلتها في ضعفها
وإحنا الأضعف، واحدة فينا فيها قوة متحكيش
عيبنا وميزتنا إن فينا الحاجة وعكسها
ساعات بيعمينا الطمع وساعات بنرضى يدوب نعيش
إحنا الحياة، لكن بتضعفنا الحياة
وكتير بتكسر نفسنا
مستقوين من كتر خوفنا من السنين
عايشين نداري في ضعفنا
لا طولنا قوة ولا طولنا ضعف
عايشين بنرقص على السلالم كلنا
إحنا اللي لو ساكنين في قصر
يهمنا نسكن في حضن
وإحنا اللي ندفع عمرنا كله عشان حبة حنان
ممكن نبيع كل الحياة والدنيا لما نلاقي حد
يخاف علينا ونبتدي نعرف معاه طعم الأمان
إحنا الحياة، لكن بتضعفنا الحياة
وكتير بتكسر نفسنا
مستقوين من كتر خوفنا من السنين
عايشين نداري في ضعفنا
لا طولنا قوة ولا طولنا ضعف
عايشين بنرقص على السلالم كلنا"
انتهت حسناء من كلمات الأغنية، فأبتسمت قمر وتحدثت مردفة:
صوتك حلو قوي.
أحلام بحزن:
أنا هطلع أشوف عمتي.
خرجت أحلام وصعدت إلى الأعلى.
أما في الأسفل، كانت خيرية جالسة مع إحدى السيدات اللاتي يعملن في البيت، ولكن عمرها يتجاوز السبعين، وتعتبرها خيرية مثل والدتها، فتحدثت مردفة:
الغلط على أهلهم يا حاجة اللي بيجوزوهم وهم في العمر ده ويدمروا حياتهم كده. أولادي محدش منهم مبسوط، ويا عالم هتفضل حياتهم كده ولا هيحصل إيه؟ أنا خايفة عليهم قوي.
العجوز:
متخافيش يا خيرية، حمزة وعصام ذكيين ومحترمين، هيعرفوا يتصرفوا وإن شاء الله حياتهم تتحسن.
خيرية:
يارب... يارب.
في المساء، كان عمران في غرفته يبدل ملابسه حتى ينزل للعشاء، فأنصدم عندما لم يجد النقود وتحدث مردفاً:
أحلام، فين الفلوس اللي كانت هنا؟
أحلام بخبث:
فلوس إيه؟ مش عارفة يا حج، يمكن وقعت ولا حد وهو بينضف الأوضة خدها.
عمران بعصبية:
مين اللي هيمد إيده عليها؟
أحلام بخبث:
بص، متزعلش، بس محدش دخل الأوضة دي النهاردة غير قمر.
عمران بحده:
مستحيل تعمل كده، دي مرات ابني ومحترمة ومش هتمد إيدها على حاجة مش بتاعتها.
أحلام:
طيب بص، كلهم دلوقتي تحت، تعالي ندخل أوضتها ونشوف فيها من غير ما حد يعرف.
عمران بحده:
يا أحلام، مينفعش كده، أدخل أوضة ابني من وراها.
أحلام وهي تمسك يده وتسحبه خلفها:
تعالي بس.
دخلت أحلام وعمران إلى الغرفة وبدأت في تفتيش الغرفة حتى وجدت الحقيبة وفتحتها، ولكنها لم تجد النقود، فشعرت بالصدمة وتحدث عمران مردفاً:
شفتي؟ يلا بقى نطلع من هنا.
خرجت أحلام من الغرفة وهي تشعر بالصدمة، ولكنها تحدثت بحدة مردفة:
بس أنا شفت قمر وهي طالعة من أوضتنا بتجري، يبقى هي اللي خدت الفلوس. تعالي ننزل نواجهها.
نزلوا الاثنين، فوجدوا قمر وحسناء يحضرون السفرة، فتحدثت أحلام مردفة:
قمر، الفلوس اللي كانت في أوضتنا، أنتِ اللي خدتيهم صح؟
قمر بصدمة:
فلوس إيه؟ أنا ما أخدتش حاجة والله العظيم، ولا دخلت أوضتكم.
عمران بضيق:
لو خدتيهم يا بنتي، عادي مفيش مشكلة.
قمر بصدمة:
والله العظيم ما أخدت حاجة.
عمران:
ولا أنتِ يا حسناء؟
نظرت حسناء إليه بصدمة، ثم تحدثت مردفة:
فلوس إيه دي اللي هاخدها؟
عمران بضيق:
امال مين اللي خدها؟ بس لو مش أتوا دي أول مرة تحصل إن فلوس تختفي من هنا ولما تدخلوا البيت. يبقى مين بقى؟
صرخ عصام بغضب مردفاً:
خلاص، أنا هاخدها وأمشي من هنا.
حمزة بحده:
وأنا كمان هاخد مرتي وأمشي. المكان اللي هتتعامل فيه مرتي كده، مش هكون فيه.
عصام بعصبية:
قمر، اطلعي حضري الشنط.
نظرت أحلام بصدمة، فلم تتوقع أن يحدث كل هذا، فتحدثت بتوتر مردفة:
خلاص يا حج، الموضوع مش مستاهل.
عمران بحده:
مش أنتِ اللي قولتي، ودلوقتي جاية تقوليلي الموضوع مش مستاهل.
حمزة بعصبية:
خليك يا أبويا، اسمع كلام العيلة دي لحد ما تخسر ولادك كلهم. إحنا ماشيين.
نظر عمران إليهم بتعب وهم يصعدون ليحضروا حقائبهم، وفجأة وقع عمران على الأرض فاقداً وعيه.
رواية قاصرة قلبي الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
ركض حمزة وعصام إلى والدهما وحملاه بسرعة ثم صعدا إلى غرفته ووضعاه على الفراش واتصلا بالطبيب.
في الخارج، سحبت خيرية أحلام إلى إحدى الغرف وأغلقت الباب وتحدثت بغضب شديد مردفة: "إنتي عاايزة إيه من ولادي؟ هو إنتي شيطانة؟ اللي يشوفك ميقولش إنك لسه عيلة عندك 16 سنة، دا إنتي عندك 30 وحركاتك حركات شياطين كمان."
أحلام بتوتر: "أنا معملتش حاجة، بتجولي عليا أكده ليه؟"
خيرية بغضب: "لآخر مرة بقولك ابعدي عن ولادي علشان جسماً بالله صبري هينفذ، بلاش تخربي الدنيا أكتر من أكده. لو عايزة تطلقي بالمعروف، قولي وأنا أخلي عمران يطلّقك وكل حقوقك هتوصلك وأكتر كمان وهحطلك مبلغ في البنك تصرفي منها."
أحلام بضيق: "أنا مش عايزة أطلق، أنا مبسوطة اهنيه ومعملتش حاجة، إنتي فاهماني غلط."
أما في غرفة عمران، تحدث حمزة مردفاً: "يعني هو زين يا حكيم؟"
الطبيب: "هو بس محتاج راحة ومحدش يزعله وهيكون كويس إن شاء الله."
عصام: "شكراً، اتفضل."
خرج الطبيب وجلس حمزة وعصام بجانب والدهما الذي تحدث بتعب مردفاً: "عايزين تمشوا وتسبوني وأنتم عارفين إني مقدرش أعيش من غيركم."
حمزة: "مش هنمشي يا أبويا، إحنا قاعدين معاك أهه ومش هنسيبك."
عصام: "أيوه يا أبويا، المهم إنت بس متتعبش نفسك."
عمران بتعب: "أنا هصالح قمر وحسناء وهقولهم ميزعلوش مني."
عصام: "يا أبويا، هما مستحيل يزعلوا منك، إنت بس نام دلوقتي وارتاح، يلا."
ألقى عصام كلماته ثم خرج هو وحمزة. فتحدث حمزة مردفاً: "البت دي مش هتسكت غير لما تبوظ البيت كله، وإنت أكتر واحد غلطان أهنه، استعملت طريقة وسخة علشان تبعدها عن أبوك."
عصام بحزن: "والله ما لمستها، وهي اللي حاولت تجرب مني الأول. أنا أيوه غلطان، ولما لقيتها بتحاول تجرب مني استغليت الموضوع علشان أبعدها عن أبويا وبعترف، بس خلاص أنا عرفت غلطي وبتمنى ربنا يسامحني."
حمزة بضيق: "ربنا بيسامح يا عصام، بس المهم منرجعش للغلط تاني. يلا روح دلوقتي أوضتك."
ذهب كل منهم إلى غرفته. أما عند حسناء، كانت جالسة على الفراش تشاهد التلفاز، فأقترب منها حمزة وتحدث مردفاً: "إنتي زعلتي من أبويا؟"
حسناء: "لأ، وأنا أزعل منه ليه؟ عادي، هو ضاع منه فلوس وكلامه صح إن دي أول مرة تضيع منه فلوس غير بعد ما جينا إحنا على البيت."
حمزة بابتسامة: "معرفش إنك عاقلة أكده ومش هتكبري الموضوع."
أما في غرفة عصام، اقترب من قمر وتحدث مردفاً: "يعني بجد مش زعلانة؟"
قمر: "لأ مش زعلانة، أنا مقدرش أزعل منه، هو غصب عنه وممكن يكون حد هو اللي خلاه يعمل أكده، متفكرش إنت في كل ده، يلا علشان ننام."
نظر عصام إليها باستغراب ثم ذهب ليبدل ملابسه. أما عند أحلام، كان عمران يبدل ملابسه وهي تساعده. وفجأة وجدوا النقود تقع من الخزانة. فنظرت بصدمة وتحدث هو مردفاً: "مش دي الفلوس اللي كانت ضايعة مني؟ غريبة إنها في نفس مكانها."
أحلام بصدمة: "يمكن مخدتش بالك يا حج وانت بتدور عليها."
عمران بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله، ظلمت البنتين وخلاص."
كانت أحلام تنظر بصدمة إلى النقود وتفكر كيف جاءت مكانها مرة أخرى. أما عند خيرية، كانت في غرفتها تتحدث مع نفسها مردفة: "الحمد لله إني شفتها وهي بتحط الفلوس في أوضة قمر ورجعتهم تاني، ربنا يهديكي يا أحلام، لما أشوف عمايلك دي آخرتها إيه."
في الصباح الباكر، ذهب حمزة وعصام ليقوموا ببعض التمارين الرياضية. وفي المطبخ، كانت حسناء تقف مع أحلام ويحضروا وجبة الفطور. فتحدثت حسناء مردفة: "بجد يعني حمزة كان بيحب واحدة؟"
أحلام بخبث: "دا اللي سمعته من أبوهم، حمزة بيحب واحدة وعصام كمان، بس هما مجبرين على الجواز ده."
حسناء بحزن: "مجبرين إزاي؟ هما مش عايزنا يعني؟"
أحلام بخبث: "بصي يا حسناء، متزعليش، أنا مش قصدي، بس علشان إنتي بنت عمي فبقولك كل حاجة. وأوعي فمر تعرف إن عصام بيحب واحدة ومرتبط بيها لحد دلوقتي."
حسناء بصدمة: "حسبي الله ونعم الوكيل فيهم الاتنين."
ألقت حسناء كلماتها ثم صعدت إلى غرفتها وظلت تبكي بشدة حتى دخل حمزة واقترب منها وتحدث مردفاً: "في إيه؟ حد زعلك؟"
نظرت حسناء إليه ببكاء وغضب شديد ثم تحدثت مردفة: "لما إنت مش بتحبني وبتحب واحدة تانية، كنت اتجوزتني ليه؟"
حمزة بعدم فهم: "مين التانية دي اللي بحبها؟ إنتي بتجولي إيه؟ عيدي تاني أكده."
صرخت في وجهه بغضب شديد مردفة: "لما إنت مش بتحبني ولا عايزني، اتجوزتني ليه؟ عامل حجة إنك بتحميني علشان متجوزش راجل عجوز، صح؟ أنا مش عايزة حد يحميني."
حمزة بضيق: "حسناء، أنا مقلتش أكده، إنتي مين فهمك كل الكلام ده؟"
حسناء بعصبية: "روح للبنت اللي بتحبها، أنا مش هفضل معاك أهنه أكتر من أكده وهمشي، وجول لأخوك كمان، مدام بيحب واحدة تانية يسيب قمر في حالها، إنتوا متجوزينا غصب أصلاً."
دخلت قمر على صوتهم وتحدثت بصدمة مردفة: "بيحب واحدة تانية إزاي؟"
حسناء بحدة: "طلقني."
أنهت حسناء كلماتها ثم سحبت قمر وذهبوا. فدخل عصام وتحدث مردفاً: "هما رايحين فين؟"
قال له حمزة كل ما حدث بالتفصيل. فنظر عصام بصدمة وتحدث بحده مردفاً: "حب إيه وزفت إيه؟ مين اللي جالهم الكلام ده؟"
أما عند عمران وخيرية، تحدثت بفزع مردفة: "يا بنتي دا إنتوا لسه مكملتوش أسبوع جواز، وهما والله ما بيحبوا حد. طلاق إيه بس؟"
قمر ببكاء: "يا حجة، هو أصلاً مش عايزني ولا بيحبني."
حسناء بدموع: "متجوزينا غصب أصلاً."
كانت أحلام جالسة تنظر إليهم بسعادة ولكن تحاول في إخفائها. حتى نزل حمزة وعصام، فتحدث عمران بعصبية مردفاً: "إيه الكلام اللي أنا بسمعه ده عاد؟"
حمزة بضيق: "والله العظيم ما بحب حد، واللي فهمك الكلام ده غلطان وعايز يبوظ جوازنا وخلاص."
عصام: "قمر، هو أنا لو بحب واحدة تانية، إيه اللي هيخليني أتجوزك؟ ما أنا هروح أتجوزها. أنا مش مجبور أتجوز واحدة وأنا بحب غيرها. أنا مش بحب حد والله العظيم، وإنتي دلوقتي مرتي ومستحيل أضحك عليكي."
نظرت أحلام بغضب شديد وحزن. فتحدث حمزة مردفاً: "وعلشان تتأكدوا إننا مش بنحب حد، أنا حجزت شهر العسل، هنسافر شرم أسبوع."
نظرت أحلام إليهم بصدمة وتحدثت مردفة: "شهر عسل إزاي؟ لأ مينفعش."
نظر عمران إليها وتحدث مردفاً: "مينفعش ليه؟ لأ ينفع يروحوا ويتفسحوا."
حمزة بابتسامة: "هتيجوا صح؟"
نظرت حسناء إلى قمر ثم تحدثت بسعادة مردفة: "أيوه هنيجي."
عصام بابتسامة: "طيب يلا اطلعوا حضروا نفسكم علشان نمشي علطول."
صعدت حسناء وقمر إلى الأعلى بسرعة. فنظرت أحلام إليهم بغضب ثم صعدت إلى غرفتها وأغلقت الباب وصرخت بشدة ثم جلست تبكي بحزن شديد وهي تتحدث مردفة: "والله ما هسيبكم تفرحوا مهما حصل.. إشمعنى أنا اللي اتجوزت واحد أكبر من أبويا واندفنت معاه بالحياة، وكل واحدة فيكم رايحة تفرح مع جوزها اللي كل البنات تتمناه، أنا بس اللي مكتوب عليا أفضل قاعدة في البيت ده، مش هسيب حد أهنه مبسوط طول ما أنا مش مبسوطة."
ألقت أحلام كلماتها ثم نهضت وغسلت وجهها ونزلت إلى الأسفل وخرجت إلى الحديقة. ثم اقتربت من سيارة حمزة وفتحت جوجل وظلت تعبث في الفرامل حتى نجحت في الشيء الذي كانت تريده ودخلت إلى الأسفل. وبعد فترة نزلوا حمزة وحسناء وعصام وقمر وودعوا الجميع واستقلوا سيارة حمزة وذهبوا. فأبتسمت أحلام بخبث وتحدثت مردفة: "دلوقتي هيلاقوا الفرامل مش شغالة وبايظة، هيرجعوا تاني وهيفوتهم ميعاد الطيارة."
بعد فترة جاءت خيرية وجلست بجانبها ثم تحدثت مردفة: "أحلام يا بنتي، لو عايزة تتفسحي أنا ممكن أقول لعمران ونحصلهم على شرم الشيخ، واهوه تغيري جو شوية، إنتي إيه رأيك؟"
أحلام بدهشة: "بجد هنتفسح؟"
خيرية بابتسامة: "أيوه لو إنتي عايزة، أنا هقول لعمران ونحضر كل حاجة ونسافر، إيه رأيك؟"
ابتسمت أحلام بخوف ثم نظرت إلى الساعة وإلى الباب، كانت تتوقع أن يرجعوا ولكن لم يحدث هذا. أما عند حمزة، كان يقود السيارة وبجانبه عصام وخلفه حسناء وقمر ويتحدثون جميعاً. وفجأة تبدلت معالم وجه حمزة، فلاحظ عصام وتحدث بهمس مردفاً: "في إيه؟ مالك؟"
نظر حمزة إلى حسناء وقمر، فوحدهم يتحدثون مع بعض. فتحدث بصوت منخفض مردفاً: "الفرامل باظت، مش عارف في إيه."
عصام بصدمة: "ادخل من شوارع مفيهاش ناس يا حمزة."
لاحظت حسناء وقمر السرعة الزائدة فتحدثت مردفة: "براحة، في إيه؟"
لم يستطع حمزة السيطرة على السيارة أكثر من ذلك، فتحدثت قمر بخوف مردفاً: "إيه؟ براحة بتمشوا بسرعة أكده ليه؟"
عصام بحدة: "حمزة حاول تدخل شوارع مفيهاش حد بسرعة."
حسناء بخوف: "في إيه؟"
حمزة بعصبية: "لازم يطلعوا من العربية بسرعة يا عصام."
نظر عصام إليهم ثم التفت إلى الخلف وفتح باب السيارة وتحدث مردفاً: "أول ما أقولكم تنطوا من العربية، تطلعوا علطول."
قمر بفزع: "إنت بتقول إيه؟ نطلع إزاي وهي ماشية بالسرعة دي؟"
عصام بحدة: "حمزة بيدخل من شوارع مفيهاش حد، يبقى لازم تطلعوا. لو فضلتوا أكده هتموتوا، لازم تخرجوا."
حسناء ببكاء: "وإنتوا...؟"
حمزة بغضب شديد: "مش وقته دلوقتي، لازم تطلعوا يلا."
عصام بعصبية: "هعد لحد 3 وبعدها تطلعوا علطول."
بدأ عصام في العد وعندما انتهى دفع قمر وحسناء من السيارة بسرعة. ولحظهما أن الدفعة كانت خفيفة ولكنهم تأذوا في أيديهم وأرجلهم أيضاً ونهضوا بتعب. وفجأة صرخت قمر عندما وجدت السيارة تصطدم في إحدى السيارات الواقفة وانقلبت عدة مرات. ووقفت حسناء وقمر ينظرون بفزع وهم يرون السيارة هكذا وحمزة وعصام فيها.
أما في بيت عمران، كانت أحلام جالسة تنظر إلى الباب بقلق، حتى دخل أحد الحراس فجأة وتحدث بلهفة مردفاً: "عمران بيه.. عمران بيه."
نزل عمران على أثر صوته، فتحدثت خيرية بلهفة مردفة: "في إيه؟"
عمران بفزع: "في إيه؟"
الحارس بلهفة: "حمزة بيه وعصام بيه وست حسناء وست قمر عملوا حادثة بالعربية وهما دلوقتي في المستشفى."
رواية قاصرة قلبي الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
ذهب الجميع إلى المستشفى ووجدوا ثمر وحسناء يجلسون أمام غرفة العمليات، ويداهما مصابة وبعض الجروح في وجهيهما.
أقترب عمران منهم وتحدث بلهجة مردفًا: "أنتم كويسين؟"
"ولادي..." قالت قمر ببكاء شديد: "الحكيم بيقول حالتهم خطيرة جوي وهما في العمليات."
جلس عمران بجانبهم بتعب، فقَدمَاه لم تعودا تحمله أكثر من ذلك. ووقفت أحلام بخوف شديد، ولكن خوفها عليهم وبالتحديد على عصام.
تحدثت خيرية بدموع مردفة: "يا رب احمي ولادي، أنا مليش غيرهم."
ظلوا هكذا جالسين قرابة الساعة حتى خرج الطبيب. فأقترب الجميع منه بلهفة وتحدث عمران مردفًا: "ولادي عاملين إيه يا حكيم؟"
الطبيب: "والله يا حج عمران حالتهم مش مستقرة، الحادثة كانت جامدة، بس إن شاء الله خلال الأربعة وعشرين ساعة الجايين يكونوا كويسين."
تنهد عمران بتعب وحزن. وخرج حمزة وعصام وهما ممددان، والممرضين يسحبونهما إلى العناية المركزة. فنظرت أحلام بصدمة إليهما وهما بهذه الحالة، وخصوصًا إلى عصام، ثم أدمعت عيناها.
وأقتربت قمر وحسناء، كل منها بجانب زوجها، ولكن لم يسمحوا الأطباء بالدخول معهم إلى العناية المركزة. وظلوا في الخارج ينظرون إليهما بحزن.
وجاءت خيرية لتتحدث، ولكن وجدت شابًا يأتي من بعيد وهو يركض. وأقترب من خيرية واحتضنها ثم تحدث بلهفة مردفًا: "ماما، إيه اللي حصل؟ أنا أول ما عرفت رجعت على طول. قولولي في إيه؟"
خيرية بدموع: "سامح، ولاد خالك تعبانين جوي وخالك تعبان."
نظر سامح إلى عمران الذي يجلس على الكرسي ويبدو على وجهه التعب الشديد. فأقترب منه واحتضنه وتحدث عمران بحزن مردفًا: "سامح، أخواتك تعبانين جوي وحالتهم خطيرة."
سامح بحزن: "هيبقوا كويسين، متخافش."
عمران بتعب: "خد البنات يا ابني وروحهم."
نظر سامح إليهم ثم تحدث مردفًا: "مرات حمزة وعصام دول صح؟"
خيرية: "آه يا حبيبي، حسناء وقمر. وخد أحلام كمان."
نظر سامح إلى أحلام بضيق، فهو لم يراها من قبل ولكنه كان ضد زواج خاله بها. ثم تحدث مردفًا: "وانت كمان يا خالي أنت وماما لازم تمشوا، وأنا هفضل هنا."
حسناء بدموع: "أنا هفضل هنا مع حمزة."
قمر ببكاء: "وأنا مش هينفع أمشي وأسيب عصام."
سامح بحدّة: "الكل هيمشي من هنا وأنا اللي هفضل. تعالوا بكرة بدري، أنتوا حالتكم مش كويسة. ولو تعبتوا كده هننشغل بالكل. فروحوا ارتاحوا وتعالوا بكرة، والسواق تحت يلَّا."
نهض عمران ثم تحدث مردفًا: "لو حصل أي حاجة كلمني يا ابني بالله عليك."
سامح: "حاضر. يلا روحوا."
ذهب الجميع وظل سامح فقط في المستشفى. وبعد دقائق جاء شابين يرتدون زي الشرطي وأدوا التحية العسكرية لسامح وتحدث مردفًا: "الفرامل كانت فيها غلط يا باشا، الحادثة دي بفعل فاعل مش لوحدها، بس لسه ما نعرفش مين."
سامح بعصبية: "وهتعرفوا امتى بقى إن شاء الله لما إخواتي يموتوا وحد يحاول يقتلهم تاني؟"
الضابط: "إحنا بندور والله يا فندم، ومتخافش هنعرف كل حاجة في خلال يومين."
سامح بحدّة: "ياريت، قدامكم يومين بس."
الضابط: "حاضر يا فندم، ألف سلامة."
ألقى الضباط كلماتهم ثم أدوا التحية العسكرية لسامح وذهبوا. فوقف سامح ينظر إلى حمزة وعصام بحزن.
أما في بيت عمران، جلست حسناء وقمر وهما يبكون بشدة. فتحدثت خيرية مردفة: "بس بقى يا بنات كفاية عياط، أنتوا كمان تعبانين. هما هيبقوا كويسين والله إن شاء الله. تعالوا ناموا وارتاحوا في أوضتي النهارده."
صعدت حسناء وقمر إلى غرفة خيرية. أما عند أحلام، فكانت في الحمام جالسة وتبكي بشدة وهي تتذكر منظر عصام وحمزة وهما ممدودان على الفراش. فتحدثت مردفة: "يا رب يبقوا كويسين والنبي، أنا والله مش قصدي أعمل فيهم كده. يا رب احميهم."
وفي الصباح، كان سامح مازال واقفًا مكانه ينظر إليهما. حتى وجد حمزة يفتح عيونه ببطء. فدخل بسرعة واقترب منه وتحدث بلهفة مردفًا: "حمزة، أنت سامعني؟"
أغمض حمزة عيونه ثم فتحها مرة أخرى وتحدث بتعب مردفًا: "سامح."
سامح بابتسامة: "أيوه، أنا. قولي أنت كويس؟"
حمزة بتعب: "عصام عامل إيه؟ وحسناء وقمر؟"
نظر سامح إلى عصام الذي كان في نفس الغرفة تقريبًا ولكن بعيد قليلاً. ثم تحدث مردفًا: "هو لسه ما صحاش لحد دلوقتي، بس الحكيم قال إنه كويس. وحسناء وقمر كويسين وهما في البيت دلوقتي."
حاول حمزة النهوض قليلاً ولكن لم يستطع. فتحدث سامح بلهفة: "أنت بتعمل إيه؟ لازم ترتاح."
جاء حمزة ليتحدث، ولكن سمع صوت عصام الضعيف وهو يتحدث مردفًا: "حمزة."
نظر سامح إليه بسعادة ثم أقترب منه وتحدث مردفًا: "عصام، أنت كويس؟"
عصام بتعب: "سامح، أنت وصلت إمتى؟"
نهض سامح بسرعة وهو يتحدث مردفًا: "هجيب الحكيم."
بعد دقائق، فحص الطبيب حمزة وعصام وأخبرهم أن حالتهم الآن مستقرة. فشكره سامح وذهب الطبيب. ثم تحدث مردفًا: "الحادثة بفعل فاعل، مين اللي ممكن يكون عامل كده؟"
نظر كلا من حمزة وعصام بدهشة ثم تحدث عصام مردفًا: "مالناش أعداء لدرجة إنه يقتلنا يا سامح."
حمزة: "اكيد فيه حاجة تانية، يمكن تكون الفرامل باظت لوحدها."
سامح: "لأ، الفرامل حد مبوظها وأنا متأكد."
ولم يكمل سامح كلماته، ثم دخل عمران وخيرية وحسناء وقمر وأحلام. وأقترب عمران منهم بلهفة وتحدث مردفًا: "انتوا كويسين صح؟"
سامح بابتسامة: "متخافش يا خال، بقوا كويسين والله."
عمران: "الحمد لله. أنا هنزل أخليهم يدبحوا ويوزعوا حاجات على البلد كلها."
ألقى عمران كلماته وذهب. فأقترب حسناء من حمزة وتحدثت بدموع مردفة: "انت كويس؟"
حمزة: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ أنا كويس، متخافيش."
ابتسمت حسناء وهي تمسح دموعها ثم تحدثت مردفة: "الحمد لله."
قمر ببكاء: "حاسس بأي وجع؟"
عصام بتعب: "أيوه، أول ما شوفتك بتعيطي كده حسيت إني تعبان أكتر."
مسحت قمر دموعها ثم تحدثت مردفة: "لأ، خلاص مش هعيط تاني."
أحلام بضيق: "ألف سلامة عليكم."
حمزة: "الله يسلمك. أنا عايز أخرج من هنا."
عصام: "وأنا... مش بحب جو المستشفى ده."
خيرية: "انتوا لسه تعبانين."
حمزة: "هنرتاح في البيت."
سامح: "خلاص، أنا هعمل كل حاجة وهنخرج."
بعد مرور ساعتين، في غرفة حمزة، تحدثت حسناء مردفة: "أنا مرتاحة كده."
حمزة: "لأ، مش مرتاح. تعالي كده."
أقتربت حسناء منه، فاعتدل حمزة ووضع رأسه على قدميها، ثم مسك يديها ووضعها على شعره وتحدث مردفًا: "أنا هرتاح كده وعايز أنام كده."
نظرت حسناء إليه بإحراج ثم لامست شعره والتزمت الصمت حتى غفى في النوم.
أما في غرفة عصام، تحدثت قمر مردفة: "طيب حاول تنام، هتفضل كده وشكلك لسه تعبان."
عصام بتعب: "مش عارف أنام، أنا مش مرتاح كده."
نظرت قمر إليه، ثم جلست بجانبه على الفراش وتحدثت بأحراج مردفة: "جرب تنام في حضني يمكن تعرف."
نظر عصام إليها ووجد وجهها يبدو عليه الإحراج الشديد. فأقترب منها ووضع رأسه عليها وأغمض عيونه تدريجيًا وهو بين أحضانها. وقبل أن يغفي، سمع صوت طرقات على الباب. فجاءت لتنهض قمر، ولكن أشار لها عصام أن تظل مكانها وأذن للطارق بالدخول. ووجدها أحلام. وعندما وجدتهم بهذا الوضع وعصام بين أحضان قمر، لم تستطع أن تتحدث بأي شيء.
تحدث عصام بضيق: "في إيه؟"
أحلام بتوتر: "لأ، أنا بس كنت... عمتي قالت أجي أطمن عليك انت وحمزة."
عصام: "أنا الحمد لله كويس، بس عايز أنام."
نظرت أحلام إليه ثم خرجت من الغرفة. فتنّهَد عصام بضيق ثم أغمض عيونه.
أما في غرفة أحلام، كانت تبكي بشدة وهي تتحدث مردفة: "والله ما هسيب حد فيكم يعيش مرتاح. أنا هدمرلكم حياتكم ومش هسيب حد فيكم مبسوط. وهتشوفوا هعمل فيكم إيه يا ولاد عمران."
وفي المساء، فتح حمزة عيونه فوجد حسناء تسند رأسها ونائمة وهي واضعة يديها على شعره. فأبتسم ونهض ببطء حتى لا تشعر به، ولكنها فتحت عيونها فجأة وتحدثت بفزع مردفة: "مالك؟ أنت كويس؟"
حمزة: "متخافيش، أنا زين. بس هقوم أغير هدومي وأنزل أطمن على عصام."
أما عند عصام، كان نائمًا في أحضان قمر. حتى فتح عيونه ووجدها تنظر إليه فتحدث بابتسامة مردفًا: "أنتِ لسه قاعدة كده من وقت ما نمت؟"
قمر: "أيوه، خوفت تتعب تاني ففضلت صاحية."
عصام بابتسامة: "طيب ساعديني علشان أغير هدومي وأروح أطمن على حمزة."
أما في غرفة أحلام، تحدث عمران بعصبية مردفًا: "حامل إزاي يعني؟"
أحلام بحدّة: "زي الناس يا عمران، هو أنا مش من حقي أبقى أم ولا إيه؟"
عمران بضيق: "طيب بلاش نعرف حمزة وعصام وسامح دلوقتي."
أحلام: "لأ، لازم يعرفوا. هو إحنا عملنا حاجة غلط؟ إحنا متجوزين وهنزل دلوقتي أقولهم."
ألقت أحلام كلماتها ثم نزلت إلى الأسفل فوجدت عصام وحمزة وسامح جالسين. فتحدثت مردفة: "في خبر لازم تعرفوه."
خيرية: "خير يا بنتي، في إيه؟"
أحلام بضيق: "أنا حامل."
انتفض الجميع من مكانه وتحدث سامح مردفًا: "نعمة."
أحلام: "حامل إيه المشكلة في حملي؟ مش أي واحدة بتتجوز بتبقى حامل؟"
عمران بضيق: "أيوه، أحلام حامل."
صرخ حمزة في وجهها مردفًا: "حااامل؟ حامل إزاي؟"
عمران بضيق: "معرفش يا ابني والله. جالت إن دي غلطتها."
أحلام بعصبية: "هو أنا مش من حقي أجيب طفل وأبقى أم، ولا مكتوب عليا أفضل كده ماليش حد؟"
حمزة بضيق: "أنتي لسه صغيرة، أم إيه دلوقتي؟ هو أنتي عارفة تربي نفسك لما هتربي طفل؟"
أحلام بحدّة: "شايف يا حج ابنك بيقول إيه عليا؟"
عمران بضيق: "مينفعش كده يا حمزة، متنساش إن دي مراته."
أحلام بخبث: "وهبقى أم أخوكم الجاي."
عصام بحدّة: "أنتي هتبقي أم يا أحلام؟ أنتي متنفعيش تكوني حاجة أصلاً."
نظرت أحلام إليه بحزن وضيق وجاءت لتتحدث، ولكن سمعوا صوت صراخ من الحديقة. وعندما خرجوا انصدموا وصرخ حمزة وعصام باسم قمر وحسناء. ثم أقتربوا منهم وهم يرون هذا الثعبان بجانبهم. فأقترب الحراس وحاولوا مسكه حتى نجحوا. وتحدث سامح مردفًا: "متخافوش، خلاص مسكناه. وبعدين دا مش مسمم وصغير."
نظرت أحلام إليهم وكلا منهم بجانب زوجته، ولكنها فجأة انصدمت عندما وجدت هذا الشخص الذي ينظر إليهم من خارج البيت. وفجأة شعرت بدوار شديد في رأسها ووقعت على الأرض فاقدة وعيها.
رواية قاصرة قلبي الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
في خارج غرفه احلام تحدث حمزه مع الطبيب مردفا:
يعني هي كويسه.
الطبيب:
ايوه مفيش حاجه دي حاله اغماء عاديه.
عصام:
والحمل هي حامل صوح.
الطبيب:
ال انا شايفه انها حامل بس لو عايزين تتأكدوا روحوا واعملوا تحاليل.
حمزه:
شكرا يا حكيم اتفضل.
ابتسم الطبيب وذهب فتحدث سامح مردفا:
انا شايف انها مش هتكدب في حاجه زي دي.
حمزه:
عايزين نتأكد الاول.
عصام بضيق:
هنتأكد ازاي انت مش شايف ابوي.
في غرفه احلام تحدثت قمر مردفه:
احلام اشربي العصير دا وهتبجي زينها.
احلام:
شكرا.
عمران بابتسامه:
نامي بجا وارتاحي واحنا هنسيبك ونطلع.
القي عمران كلماته وذهبوا جميعا وعندما خرجوا تحدثت احلام في الهاتف بحده مردفه:
انت اي ال جابك ..مش جولتلك متجيش .. ماشي خلاص.
اغلقت احلام الهاتف ثم تنهدت بقلق.
وفي المساء في غرفه حمزه كان يخرج من الحمام وهو يجفف شعره وعاري الصدر حتي وعندما نظرت حسناء اليه وضعت يديها علي عيونها وتحدثت بفزع مردفه:
البس حاجه مينفعش تطلع اكده.
نظر حمزه اليها بأستغراب ثم تحدث مردفا:
ليه بحا وبعدين الجو حر.
حسناء بتوتر:
طيب انا هنزل.
ركضت حسناء بسرعه وكانت ستذهب ولكن سحبها حمزه اليه حتي اصتدمت في صدره العاري وتحدث مردفا:
مش احنا متجوزين انتي مكسوفه مت اي.
حسناء ببلاهه:
ها.
ابتسم حمزه ثم قبلها هلي شفتيها وبعد فتره ابتعد عنها قليلا وتحدث مردفا:
انا شكلي بدأت احبك.
اما في غرفه قمر كانت تمشط شعرها اما المرأه حتي وجدت عصام خلفها وبدأ هو في تمشيط شعرها وهو يلامسه ثم اقترب منها وقبلها علي عنقها فأنفزعت قمر وابتعدت عنه فتحدث عصام بضيق مردفا:
قمر انتي دلوجتي مرتي وانا مش هضغط عليكي في حاجه بس عايزك تاخدي عليا.
قمر بتوتر:
بس انت مش بتحبني.
عصام:
مش يمكن اكون بدأت احبك علي العموم انا مش هضغط عليكي في حاجه.
في الاسفل كان عمران يجلس مع خيريه مردفا:
بس الله اعلم بالاعمار.
خيريه بضيق:
بعد الشر عليك يا عمران وبعدين هما ولادك هيسيبوا اخوهم او اختهم اكيد لع وانا كمان مش هسيبه بس مينفعش توزع فلوسك دلوجتي.
عند احلام كانت تتحدث في الهاتف مردفه:
ايوه ابنك بس احنا اتفجنا علي اي انا عايزه سبب يخليني افضل موجوده اهنيه في الييت علشان اعرف اوصل لعصام وانت عايز فلوس هبعتلك كل ال انت عايزه بس نفذ ال جولتلك عليه خلاص تمام.
اغلقت احلام الهاتف ثم تحدثت بخبث مردفه:
هتشوفي يا قمر انا هعمل فيكي اي انا هخلي عصام ميعرفش يبص في وشك تاني.
اما عند حمزه كان يجلس مع عصام وسامح الذي تحدث مردفا:
هنستفاد اي طول ما احنا جاعدين اكده لازم الاول نتأكد من حملها وبعدها نقرر.
حمزه بضيق:
طيب لو طلعت حامل.
عصام:
هيبجي اخونا هو ملوش ذنب في حاجه من كل ده.
في صباح اليوم التالي كانوا الجميع علي الفطور. فتحدثت قمر مردفه:
عصام هو انا ينفع اروح اشوف ماما واطمن عليها.
عصام:
روحي وسلميلي عليها انا هوصلك.
حسناء:
حمزه انا عايزه اروح معاها.
حمزه:
ماشي روحي لو عايزه وخدي معاكي فلوس علشان لو احتاجتوا حاجه.
عمران:
روحوا شغلكم انتوا وانا هوصلهم.
نهض حمزه وعصام وسامح وذهبوا جميعا وكانت حمزه وقمر ينتظرون في الخارج ويتحدثون ووقف عمران امام السياره ولكن فجأه نظر بصدمه اليهم وهذا الشخص يحمل زجاجه صغيره ويقترب منهم فركض بسرعه وهو يصرخ بأسمهم ودفعهم بقوه حتي وقعوا علي الارض ورمي هذا الشخص الزجاجه عليه فصرخ بشده وهو يري وجهه يحترق ولم ينتبه لهذه السياره القادمه بسرعه فصرخت حسناء مردفه:
بااااباا حاااسب.
فجأه اصتدمت السياره به واجتمع الناس وحملوه الي المستشفي وهناك اتصلت قمر بحمزه وعصام وسامح وعندما وصلوا ظلوا واقفين لبعض الوقت حتي خرج الطبيب فتحدث حمزه بلهفه مردفا:
يا حكيم ابوي زين.
الطبيب بحزن:
البقاء لله.
نظر حمزه الي الطبيب ثم تحدث مردفا:
انت بتجول اي.
الطبيب:
الحج عمران مات معرفناش ننقذه.
صرخ عصام في وجه الطبيب بغضب مردفا:
انت مجنوون مفيش حاجه اسمها معرفناش ننقذه روح صحيه يلا.
الطبيب:
عصام اهدي وادعيله.
سامح بغضب:
انت سمعت جاال اي بيجولك يلا روح شوفه هو اكيد لسه عايش يلاح.
حمزه بعصبيه:
ايوه يلا.
تنهد الطبيب بحزن فصرخ عصام في وجهه ودخل الي الغرفه ومعه حمزه وسامح وانصدموا عندما وجدوا وجه عمران مشوه فاغمضوا عيونهم لم يستطيعوا ان ينظروا اليه نهائي وفجأه سمعوا صوت صراخ من الخارج وهي تتحدث مردفه:
انتوا ال جتلتوه ولازم تموتوا دلوجتي.
رواية قاصرة قلبي الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
نظر حمزه الي الخارج فوجد احلام تصرخ علي حسناء وقمر.
فتحدث سامح بعصبيه: بس اخرسوا كلكم.
احلام بصراخ وبكاء: هما اللي جتلُه، هما السبب في كل اللي حصل. من وقت ما دخلوا عيلتنا والمصايب مش سايبة حد، واهه دلوقتي جوزي مات بسببهم.
نظر حمزه وعصام إليهم بحزن. كانت حالتهم لا تحتمل أي شيء، فجلسوا على الكراسي ولم يتفوه أحد منهم بحرف واحد.
فنظرت خيرية إليهم وتحدثت بدموع: ادعوله يا ولاد، ربنا يرحمه.
حسناء بدموع: حمزه، قوم معايا أغسل وشك.
نظر حمزه إليهم ثم نهض بتعب وذهب مع حسناء.
فجاءت أحلام لتقترب من عصام، ولكن جلست قمر بجانبه وتحدثت ببكاء: عصام.
نظر عصام إليها وعيونه تمتلئ بالدموع. فمسحت دموعه بيديها ثم احتضنته، وظل هو يبكي بشدة وسط نظرات أحلام الغاضبة والحزينة في نفس الوقت. فهي كانت آخر توقعاتها أن يموت عمران.
فتركت المستشفى وجلست في الخارج وهي تبكي بشدة، حتى وجدت هذا الشاب يقترب منها ويضع يده على كتفها، فأنفزعت وتحدثت بخوف ودموع: إيه اللي جابك أهنه يا يحيى.
يحيى ببرود: جاي أكون جارك يا بنت عمي. وبعدين انتي ناسيه إن اختي متجوزة حمزه، وإني أبو اللي في بطنك ده.
أحلام بخوف: اسكت واوعى تتكلم كده، إلا حد يسمعك.
يحيى بابتسامة: جوليلي، جوزك العجوز مات أخيرًا.
أحلام بعصبية: وانت مبسوط كده ليه؟ حرام عليك، هو ملوش ذنب في كل ده.
يحيى بحده: وانتي زعلانه عليه كده يا روح أمك؟ أهه، عار في داهية. خلي بالك بقى من اللي في بطنك ده، عشان ده اللي يجيب لنا كل خير.
أحلام بعصبية: خير إيه يا يحيى؟ بقولك جوزي مات، وعصام دلوقتي مع مرته، وحتى مش بيبص في وشي. وبعدين انت فاكر إن حمزه وعصام وسامح هيعدوا موت أبوهم كده من غير ما يعرفوا؟
يحيى: يعرفوا إيه؟ هو احنا اللي قتلناه؟ العربية خبطته وهو بيجري. احنا رمينا ماية النار بس، ودي محدش هيعرفها عشان الولد اللي بعته سافر خلاص ومحدش هيعرف حاجة. واهه عصام مش هيرجع لك عشان هو مكنش معاكي من الأول. فكري دلوقتي في مستقبلك يا هبلة، وسيبك من الحب والكلام الفاضي ده.
أحلام بحده: لأ، أنا عايزة عصام، وده اللي يهمني وبس. ومش عايزة فلوس، خدها انت لو عايز، بس أنا عايزة حبيبي.
يحيى بسخرية: حبك برص، خليكي مع حبيبك، ابقي خليه ينفعك.
ألقى يحيى كلماته ودخل إلى المستشفى.
وبعد فترة من الوقت، انتهى حمزه وعصام وسامح من الدفن، وقرروا أن يلغوا العزاء حتى يأخذوا بثأر والدهم.
وفي المساء، كان حمزه جالسًا على الفراش بحزن شديد يتذكر والده. وحاولت حسناء أن تدخل أكثر من مرة، ولكن طلب حمزه أن يجلس بمفرده. وأخذ فنجان القهوة وبدأ يشربها وهو يشرب السيجارة، حتى أنهى على العلبة بأكملها.
أما في غرفة عصام، فكانت قمر جالسة مع خيرية تعتني بها بعدما مرضت كثيرًا لوفاة أخيها.
وفي تمام الساعة الثانية بعد منتصف الليل، دخل الاثنان، كلٌ منهم إلى غرفته.
وعندما فتحت قمر الغرفة، انصدمت عندما وجدت عصام نائمًا على الفراش عاري الصدر وبجانبه أحلام.
فصرخت قمر بغضب شديد مردفة: عصااااام.
فتح عصام عيونه وانصدم من هذا المنظر. فتحدثت قمر بدموع وغضب مردفة: طلقني.
أما في الغرفة الأخرى، وقفت حسناء بصدمة وهي ترى حمزه وهذه الفتاة بجانبه شبه عارية وهو عاري الصدر. فتحدثت بغضب مردفة: انت بتخوني يا حمزه.
نظر حمزه إليها بصدمة وجاء ليتحدث، ولكن خرجت حسناء من الغرفة بسرعة. فنظر حمزه إلى هذه الفتاة بعدم فهم وغضب، ثم ركض إلى حسناء وتحدث بلهفة مردفًا: والله العظيم ما عملت حاجة، ولا أعرف مين دي، صدقيني. هو أنا هجيب واحدة البيت في أوضة نومي، ويوم موت أبويا؟ للدرجادي أنا واخد زبالة.
جاءت حسناء لتتحدث، ولكن وجدت قمر تنزل من على الدرج وهي تبكي، وعصام خلفها، وأحلام تقف بضيق.
فنظرت إليها بعدم فهم، ثم تحدث عصام بلهفة مردفًا: يا قمر، دي تبقى مرات أبويا. وحياة لو أنا بخونك معاها، هخونك في أوضة نومنا.
قمر بغصب وبكاء: أمال إيه اللي أنا شايفاه ده.
نزل سامح على أثر صوتهم. ونظر حمزه إلى أحلام بتفكير وفهم كل لعبتها.
فتحدث سامح بتفهم مردفًا: حسناء، قمر، في حد حط حاجة في القهوة والعصير اللي شربناه، حتى أنا كمان كنت تعبان ونمت. أكيد في حد عامل كده عشان يبوظ الدنيا بينا. فكروا شوية، هما إزاي هيعملوا كده، وانهارده بالذات. ولو عايزين يخونوا، كان على الأقل بره البيت، مش أهنه.
فكرت حسناء قليلًا واقتربت من الفتاة التي كانت بجانب حمزه، ثم سحبتها من شعرها وتحدثت بغضب مردفة: بت، جوليلي مين اللي باعك أهنه، أحسن.
الفتاة بخوف: هو حمزه اللي جابني أهنه.
حمزه بغضب: بت، انتي جوليلي مين اللي باعك أهنه، بدل قسمًا بالله ما هسيبك دلوقتي.
سامح: حمزه، سيبها. أنا هتصرف معاها.
أشار سامح للحراس أن يأخذوها. فنظر عصام إلى أحلام بغضب شديد، وهي تقف تشعر بالضيق بسبب فشل خطتها. ثم اقترب من قمر وتحدث بضيق مردفًا: أنا مستحيل أخونك. غلطت قبل كده في حياتي ومش هقررها تاني.
قمر باستغراب: غلطة إيه؟
حمزه بضيق: كلنا بنغلط في حياتنا يا قمر. يلا اطلعوا ارتاحوا وناموا.
نظرت حسناء إليهم ثم أخذت قمر وصعدوا إلى الأعلى. ودخلت أحلام إلى غرفتها.
فنظر حمزه إلى عصام وتحدث بغضب شديد مردفًا: شااايف آخرة غلطك حصل إيه؟ مرات أبوك مش في دماغها إن جوزها مات وبتلعب وعايزة تخرب عيشتنا كلها. ده غير إننا لحد دلوقتي مش عارفين مين اللي عمل كده في أبوك، وكان عايز يشوه قمر وحسناء.
جلس عصام بحزن لم يستطع أن يتحدث بأي شيء. فحمزه محق في كل شيء قاله.
ثم تحدث سامح بضيق مردفًا: اهدي يا حمزه، مش وقت نحاسب بعض دلوقتي. احنا لازم نشوف حل في كل اللي بيحصل ده.
حمزه بعصبية: أبوووي مات يا سامح. حل إيه دلوقتي؟ أنا لازم أعرف مين اللي عمل كده عشان أقتله وآخد بتار أبويا.
سامح بحزن: حمزه، اطلع شم هوا بره شوية واهدي عشان تعرف تفكر صح. وانت يا عصام، اطلع ارتاح في أوضة.
نظر حمزه إليهم ثم خرج إلى الحديقة. وصعد عصام إلى الأعلى. وقبل أن يدخل غرفة سامح، وجد غرفة أحلام مفتوحة فدخل وأغلق الباب وتحدث بغضب شديد مردفًا: انتي عايزة إيه.
نظرت أحلام إليه ببرود ثم ابتسمت. فأقترب منها ومسكها من يديها بقوة وتحدث بغضب مردفًا: ابعدي عني يا أحلام، بدل قسمًا بالله هقتلك وأخلص منك ومن شرك.
نظرت أحلام إلى عيونه ثم لامست وجهه وتحدثت بدموع مردفة: أنا دلوقتي بقيت وحيدة، حتى انت بعيد عني. أنا عارفة إنك بتحبني صح.
ابتعد عصام عنها ثم جاء ليتحدث، ولكن قاطعته أحلام وهي تمسك يده وتضعها على قلبها وتتحدث بدموع مردفة: أنا قلبي هيوجف لو بعدت عني يا عصام أكتر من كده. بالله عليك، طلق الخدامة دي وخلينا نتجوز. فكر في كلامي، انت مش هتلاقي واحدة تحبك زيي. أنا مش هخليك محتاج حاجة. هنعيش مع بعض وهنبقى أسعد اتنين في الدنيا. انت بتحبني صح.
نظر عصام إلى عيونها بشغف ثم لامس وجهها بيده وتحدث مردفًا: بحبك.. بس مينفعش.
أحلام بدموع وسعادة: انت بجد بتحبني؟ جولت إنك بتحبني صح.
عصام: أيوه بحبك، بس مينفعش.
ولم يكمل عصام كلماته، ثم انصدم عندما سمع هذا الصوت الحاد وهو يتحدث مردفًا: بتحب مييييين يا عصام؟ و.
رواية قاصرة قلبي الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
التفت عصام بصدمة فوجد أمامه خيّرية التي تحدثت بحدة مردفة:
"بتحب مين؟"
عصام بتوتر:
"أنا بتكلم عن قمر يا عمتي."
خيّرية بشك:
"وإيه اللي جابك هنا في وقت زي ده؟"
عصام بارتباك:
"كانت تعبانة فجيت أطمن عليها وهمشي. تصبحوا على خير."
ألقى عصام كلماته بسرعة وخرج من الغرفة. فنظرت خيّرية إليه بشك، ثم ذهبت أيضاً. جلست أحلام بسعادة، لم تستوعب ما حدث. فهل حقاً عصام أخبرها أنه يحبها؟
اتصلت أحلام بيحيي فوراً، ثم أخبرته بكل ما حدث معها. ولكن تحدث يحيي مردفاً:
"أنا مش مصدق كل اللي حصل ده."
أحلام بضيق:
"بقولك هو أصلاً كان بيحبني يا يحيي. إنت بتقول الكلام ده دلوقتي ليه؟"
يحيي بعصبية:
"بطلي غباء يا أحلام. عصام مش كده، ومش هيجي يعترف لك إنه بيحبك بعد موت أبوه بيومين. وبعدين هو غير رأيه بسرعة كده امتى؟"
أحلام بغضب:
"هو بيحبني وأنا واثقة فيه. وأنا هجيب لك الفلوس اللي إنت عايزها، والكل هيفكر إن ده ابن عمران مش ابنك."
في الجهة الأخرى، انصدم حمزة وعصام وسامح وهم يسمعون هذه الكلمات. فتحدث عصام بحدة مردفاً:
"هي بتقول إيه؟ ويحيي ده مش يبقى أخو حسناء؟"
سامح بصدمة:
"عصام، إنت متأكد إنك حطيت الميكروفون في مكان واضح؟ يمكن إحنا مش سامعين زين."
نهض حمزة من مكانه بغضب شديد، وخلفه عصام وسامح. ثم دخلوا إلى غرفة أحلام. فانفزعت من مكانها وتحدثت مردفة:
"إيه؟"
حمزة بغضب شديد:
"بقى واحدة زيك لسه مكملتش 17 سنة تلعب علينا كلنا كده وتخون أبويا الحاج عمران، كبير الصعيد كلها؟"
حسناء بلهفة:
"في إيه يا حمزة؟"
حمزة بغضب شديد:
"اخرسي انتي خالص. مش عايز أسمع صوتك."
خيّرية بحدة:
"حمزة مينفعش كده. قول لنا في إيه."
عصام بغضب:
"يلا امشي من هنا فوراً، بدل ما أطلعك بـ هدومك كده وأرميكي في الشارع."
أحلام بصدمة:
"عصام! إنت بتقول إيه؟ مش إنت بتحبني؟"
عصام بغضب:
"هحب واحدة زيك ليه؟ أنا عمري ما حبيتك. طول عمري بكرهك."
حسناء بحدة:
"كفاااية بقى. هو إنتوا كل ما تلاقوا نفسكم فاضيين تيجوا تشتموها؟ هي عملت فيكم إيه؟ لكل ده أبوكم هو اللي كان عايز يتجوزها، مش هي. محسسني إنها أجبرته يتجوزها غصب عنه."
حمزة بغضب شديد:
"بنت عمك اللي بتدافعي عنها خانت أبويا وخانته مع أخوكي الوسخ. يعني اللي في بطنها ده ابن أخوكي يحيي."
نظر الجميع إليها بصدمة. وتحدثت خيّرية مردفة:
"إنت بتقول إيه يا ابني؟"
عصام:
"بيقول اللي حصل يا عمتي. اللي في بطنها ابن يحيي."
حسناء بصدمة:
"لأ. أخويا مستحيل يعمل كده."
حمزة بغضب شديد:
"حسنااااء. كلمة كمان وهرمي عليكي يمين الطلاق."
ألقى حمزة كلماته، ثم سحب أحلام من يديها بغضب شديد وسط صراخها. ونزل بها للأسفل وخرج من البيت وألقاها خارج البيت. وتحدث بغضب مردفاً:
"عرفي حبيبك إني هقتله، وإنتي لسه حسابك مخلصش."
ألقى حمزة كلماته وطلب من الحراس أن يغلقوا الباب. فنظرت إليه حسناء وتحدثت بتوتر مردفة:
"هتقتل مين؟"
حمزة بغضب:
"أخوووكي."
حسناء بحدة:
"وأنا مش هسمح إن ده يحصل. مش هخليك تقتل أخويا. عاقبه. احبسه. اعمل أي حاجة، بس مش تقتله."
عصام بحدة:
"لأ، لازم يتقتل."
حسناء بعصبية:
"وإنت كمان لازم تتقتل. مش كنت بتلعب عليها؟"
نظرت قمر إليها بصدمة. ثم تحدثت مردفة:
"إنتي بتجولي إيه؟"
عصام بحدة:
"أيوة. أنا غلطت، بس عمري ما لمستها ولا قلت لها إني بحبها. وجلت لأبويا قبل ما يموت الحجيجة كلها وطلبت منه يسامحني. وبالرغم من كل ده، أنا غلطان وأستاهل كل اللي يحصل معايا وأي عقاب."
حسناء بعصبية:
"لو أخويا هيموت، يبقى عصام كمان يموت."
ولم تكمل حسناء كلماتها. وفجأة تلقت صفعة قوية من خيّرية التي تحدثت بغضب مردفة:
"اللي يتكلم يتكلم بأدب. مش كفاية اللي أخوكي عمله، كمان بتتكلمي وتزعجي وتحكمي. أخوكي عمل علاقة مع بنت عمك وبقت حامل منه، واللي محدش يعرفه كمان إن هو وبنت عمك اللي كانوا هيرموا عليكم مايه النار."
نظر الجميع إليها بصدمة. ثم تحدث سامح مردفاً:
"ومجولتييييش ليه يا ماما؟"
حمزة بحدة:
"لازم ندور عليهم بسرعة."
حسناء بدموع:
"مهما عمل، مش هسمح إنكم تقتلوه."
حمزة بغضب:
"محدش خد رأيك أصلاً."
أما عند أحلام، في إحدى الشقق، تحدث يحيي بضيق مردفاً:
"وإحنا دلوقتي كسبنا إيه بقى من كل ده؟ ولا حاجة."
أحلام ببكاء:
"أنا كل اللي يهمني هو عصام وبس يا يحيي. طلع بيكذب عليا كل يوم."
يحيي بغضب:
"بس بقى. كل اللي على لسانك عصام، عصام، عصام. كل المصايب أصلاً كانت بسببه. افهمي بقى. هو مش بيحبك."
أحلام ببكاء وغضب:
"أنا لازم انتقم منه ومنهم كلهم. مش هسيب حد فيهم يرتاح."
يحيي بحدة:
"أحلام، طلعي حسناء من كل الزفت ده. اختي ملهاش صالح."
أحلام ببكاء:
"حسناء ملهاش دعوة. إحنا نقتل قمر وحمزة ونحرق قلب عصام عليهم. إيه رأيك؟ بس إزاي؟"
يحيي بتفكير:
"أنا هجوزك..."
هذا اليوم سار سريعاً. وفي اليوم التالي، أمر حمزة جميع الحراس أن يبحثوا في كل مكان على أحلام ويحيي. وفي البيت، نزلت قمر وهي تحمل حقيبتها. فتحدثت خيّرية بلهفة مردفة:
"رايحة فين يا بنتي؟"
قمر بدموع:
"الحياة دي مش بتاعتي يا حجة، ولا العيشة دي تنفعني. أنا أيوه بحب عصام، وده الوحيد اللي حبيته في حياتي كلها، بس مش هعرف أكمل هنا. أنا هرجع بيت أمي. وقولوا لعصام يطلقني."
ألقت قمر كلماتها، ثم ذهبت من البيت وسط أنظار خيّرية الحزينة. وفي الخارج، كانت تسير قمر وعيونها تمتلئ بالدموع. وفجأة جاءت سيارة مسرعة وسحبتها إلى الداخل وذهبت بسرعة.
وفي بيت حمزة، صرخ عصام مردفاً:
"وخلتيها تمشي ليه يا عمتي؟"
خيّرية بدموع:
"مينفعش أمنعها يا ابني."
جاء حمزة ليتحدث، ولكن وجد حسناء تنزل وهي تحمل حقيبتها. فتحدثت خيّرية مردفة:
"على فين يا بنتي إنتي كمان؟"
حسناء بحزن:
"لازم أتحمل نتيجة أخطاء أخويا وبنت عمي. يا حجة، إحنا جوازنا كان غلط من الأول. أنا عايزة أطلق يا حمزة."
حمزة بصدمة:
"تطلقي إزاي يعني؟"
حسناء بدموع:
"زي ما أي حد بيطلق. أنا مش عايزة أفضل هنا. كفاية عليا جوزي كل اللي حصل."
حمزة بضيق:
"إنتي ملكيش صالح بأي حاجة عملها أخوكي أو بنت عمك."
حسناء ببكاء:
"بس دول أخويا وبنت عمي. مينفعش أستنى لحد ما يقتلهم وأفضل ساكتة. أنا همشي وطلقني يا حمزة."
ألقت حسناء كلماتها، ثم ذهبت.
أما عند قمر، كانت مقيدة بالحبال على هذا الكرسي. حتى دخل يحيي وأزاح هذا الغطاء من على وجهها. وتحدث بابتسامة مردفاً:
"إيه الجمال ده."
قمر بدموع:
"عايز مني إيه؟ سيبني في حالي."
يحيي بابتسامة:
"أنا إزاي مخدتش بالي منك قبل كده؟ إنتي خسارة تموتي."
قمر بدموع:
"عايز مني إيه؟ سيبني بقى. مش كفاية اللي عملته."
يحيي بضحك:
"شكلك عارفاني يا. يا خسارة، أنا أول مرة أشوفك دلوقتي. ياريتني كنت شوفتك من زمان. مستحيل كنت أخليهم يشوهوا الجمال ده كله. عنده حق عصام يحبك. خلاص أنا قررت إني مش هموتك، بس هعمل حاجة تانية."
أما في الخارج، كانت أحلام تستمع إليه بغضب شديد. ثم أخذت هاتفها واتصلت بشخص. أما عند حسناء، وأثناء خروجها من البيت، جاءت سيارة بسرعة وسحبتها إلى الداخل. وركض الحراس خلفها، ولكن لم يستطيعوا أن يلحقوا بها. فدخلوا بسرعة وأخبروا حمزة الذي شعر بالصدمة. وجاء سامح ليتحدث، ولكن قاطعه صوت رنين هاتف عصام. وفتح الرسالة فوجد قمر وهي مقيدة وشخص يلعب بخصلات شعرها، ولكن لم يظهر وجهه. وبعد ثوانٍ، وصل لحمزة فيديو لحسناء وهي مغشي عليها ومقيدة. فألقى حمزة الهاتف بغضب شديد. وفجأة قاطعهم صوتها الحاد وهي تتحدث مردفة:
"هطلق قمر وتتجوزني وهآخد 10 مليون جنيه. يا إما كده، يا إما هقتلهم الاتنين."
رواية قاصرة قلبي الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
عند يحيي، وقف بغضب شديد يتحدث مردفًا:
"جولتك اختي ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل ده."
أحلام بعصبية:
"وأنت جولت إنك هتقتل قمر، مش هتعجب بيها."
يحيي بعصبية:
"ملكش دعوة أقتلها أو أتجوزها، أنتِ اللي يهمك إنها تبعد عن عصام وبس، مع إنها لما تبعد عنه برضه مش هتتجوزك ولا هتبص في وشك، بس أهه مش مهم، جولت أساعدك، يبقى سيب اختي."
أحلام:
"هخليهم يسيبوها بعد ما تقتل قمر، ورجالتي في كل مكان أهنه."
يحيي بسخرية:
"بقى عندك رجالة يا أحلام، ودول دفعتيلهم منين؟"
أحلام بعصبية:
"أنا كنت مخبية دهبي كله اللي عمران جابه ليا في بيت أهلي من غير ما حد يعرف، ودفعتلهم منه."
يحيي:
"أنتِ عندك 16 سنة، إزاي اللي يشوف كل اللي بتعمليه ده يقول إنك عندك 30 أو 40 سنة، هو عمي كان بيربي شيطانة صغيرة عندك؟"
أحلام بحدة:
"ده على أساس إنك ملاك نازل من السما."
أما عند حمزة، كان يشعر بالغضب الشديد هو وعصام، حتى جاءته رسالة من حمزة بها عنوان وأخبرهم أن يأتوا فرادى. فأخبر حمزة سامح أن يجمع جميع الحراس ويراقبوه، ويدخلوا في الوقت المناسب. وذهب حمزة وعصام بسرعة.
أما عند قمر، كانت مقيدة على الكرسي، وفجأة وجدت رجل يدخل وهو يمسك حسناء، ثم دفعها على الأرض وذهب وأغلق الباب. فنهضت حسناء واقتربت منها بلهفة وحررتها وتحدثت بلهفة مردفة:
"مين اللي عمل كده؟ إحنا فين وعايزين إيه؟"
قمر ببكاء:
"أخوكي يا حسناء، هو اللي خاطفنا وهو اللي عامل كل ده."
نظرت حسناء بصدمة وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها دخول أحلام ويحيي. فنظرت إليهم حسناء بغضب وتحدثت مردفة:
"أتفوا عليكم، أنا ما كنتش أعرف إنكم زبالة كده، يا ريت كنت سبت حمزة يقتلكم."
يحيي بضيق:
"مش أنا اللي خطفتك، ومستحيل أذيكي، أنتِ أختي."
حسناء بغضب شديد:
"أنت كداب وزبالة، وما كنتش أتوقع إنك تبقى كده نهائي."
جاءت أحلام لتتحدث، ولكن فجأة سمعت صوت طلقات نارية ودخول حمزة وعصام وهما يحملون أسلحتهم. فابتسم يحيي بخبث. وفجأة وجهت أحلام سلاحها تجاه قمر وحسناء وتحدثت بغضب مردفة:
"أي خطوة هقتلهم."
حمزة بغضب:
"أنتِ مجنونة، عايزة إيه منهم؟ سيبيهم في حالهم، أي، كل اللي بتعمليه ده عاد."
أحلام بغضب شديد:
"طلقها الأول وأنا أسيبهم."
عصام بعصبية:
"أطلق مين يا مجنونة أنتِ؟ أنا بحبها ودي مرتي."
ولم يكمل عصام حديثه، وفجأة وجد حمزة يقع على الأرض من أثر ضربة قوية أسفل رأسه. فأقتربت حسناء منه بلهفة وتحدثت ببكاء مردفة:
"حمزة.. حمزة."
نظر عصام إليها بغضب شديد، ثم اقترب منها بغضب ومسك السلاح من يديها وتحدث مردفاً:
"عايزة تقتلي حد، اقتليني أنا، يلا."
كانت أحلام تسحب السلاح وعصام يسحبه، وفجأة انطلقت رصاصة أصابت عصام الذي وقع على الأرض فوراً غارقاً في دمه. فصرخ الجميع، واقتربت حسناء منه بلهفة. ونظرت أحلام بصدمة وهي توجه سلاحها تجاه حمزة، فتحدثت حسناء بغضب وبكاء مردفة:
"حرااام عليكي، عايزة إيه مننا؟"
يحيي بعصبية:
"إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ الله يخربيتك، أنتِ مجنونة."
دخل الحراس جميعاً على أثر أصواتهم ووجهوا أسلحتهم تجاه حمزة وحسناء وقمر وعصام. فوقفت تصرخ بصدمة وهي تتحدث مردفة:
"خليهم يسيبوه يا أحلام، أنا بنت عمك، حرام عليكي، حمزة ملوش دعوة."
نظرت أحلام إلى حمزة الملقى على الأرض ويبدو أنه فاقد للوعي، ثم إلى عصام وهو غارق في دمه وقمر بجانبه تصرخ بشدة. وتحدثت بصرخة مردفة:
"مش هسيبه، هقتله زي ما عصام مات، لازم هو كمان يموت."
قمر ببكاء شديد:
"خلينا نطلع بالله عليكي ونوديهم المستشفى، وبعدها هنعملك اللي أنتِ عايزاه، لو عايزة أطلق منه هطلق، والله."
أحلام بصراخ:
"هو مات، عصام مات خلاص، ولازم الكل يموت زي ما هو مات."
حسناء ببكاء شديد:
"أحلام بالله عليكي، خلينا نوديهم المستشفى وابعدي المسدس ده عن حمزة، حرام عليكي."
ولم تكمل حسناء كلماتها، وفجأة سمعوا صوت طلقات نارية ودخل سامح وحراسه والشرطي. وتم القبض على يحيي وأحلام التي تصرخ باسم عصام، ونقلوهم إلى المستشفى.
وبعد مرور أيام، تحسنت حالتهم وكان سامح يجلس معهم، الذي تحدث مردفاً:
"ما تولع يا حمزة."
حمزة بضيق:
"خلي المحامي يروح لها يا سامح."
قمر بضيق:
"يا حمزة دي خطفتنا وكانت هتقتل عصام وعملت حاجات كتير جوه."
حمزة:
"ما كانتش لوحدها السبب في كل اللي عملته ده، عصام كان سبب وأنا كنت سبب، حتى أنتوا كنتوا سبب، بس السبب الأكبر كان أبويا وأهلها، أبويا اللي اتجوز واحدة أصغر من عياله بكتير، وأهلها اللي جوزوا بنتهم اللي لسه مكملتش 16 سنة لواحد عنده ستين سنة، الكل دمر حياتها."
حسناء:
"وده مبرر لكل اللي عملته؟"
عصام بضيق:
"أيوه مبرر وأسباب قوية كمان، بالرغم من كل غلطها، بس كلنا كنا سبب فيه، علشان كده لازم نساعدها."
حسناء بابتسامة:
"يا ريت اللي بتعملوه يكون صح، وتعرف إننا بنساعدها ومعاها، يمكن تتغير."
حمزة:
"تعرفي إنك وحشتيني."
حسناء بإحراج:
"بجد."
حمزة:
"أيوه بجد، لما عرفت إنك اتخطفتي، وقتها اتأكدت إني بحبك."
قمر بتذمر:
"وأنا يا عصام، مش بوحشك؟"
عصام بابتسامة:
"أنتِ بتوحشيني وأنتِ معايا، أنا بحبك."
قمر بإحراج:
"وأنا كمان بحبك."
حمزة:
"إيه رأيكم نروح نقضي شهر العسل اللي مش راضي يتعمل ده؟"
عصام بابتسامة:
"ماشي، نروح."
حمزة بابتسامة:
"أول ما نخرج من المستشفى هنروح."