وقف الجميع بصدمة ينظرون إلى هند التي تضع السكين على رقبتها وتتحدث ببكاء: "هجتل نفسي وأخلص من كل ده... أنا لو اتطلقت هعمل إيه؟ أمي هتفضل تضربني وتعذبني وممكن تزوجني واحد تاني كبير في السن أو مش كويس أو فيه أي عيب مقدرش استحمله وبرضه هموت." مازن بحزن: "هند والله ما حد هيقدر يعمل لك حاجة... صدقيني انتي هتبقي في حمايتي أنا." هند بانهيار: "انت هتسافر تاني وتسيبني يا مازن... هتسيبني معاها لوحدنا وهي هتعذبني." دانية بدموع:
"هند محدش هيقدر يعمل لك حاجة، أنا مسامحاكي على كل حاجة حصلت. ارمي السكين وخلينا نرجع نعيش مع بعض زي الأول لوحدنا وهي اللي تمشي وتبعد." نظرت اعتماد إليها بتوتر، فتحدث آدم بضيق مردفاً: "هند نزلي السكين دي وأنا والله هحميكي، مش هسمح لحد يبصلك حتى. نزليها بالله عليكي." هند ببكاء: "والله العظيم هي مش هتسيبني... بلاش تطلقني بالله عليكي." نظر مازن إلى آدم بحزن، فتحدث آدم مردفاً: "حاضر... مش هطلقك يا هند."
ألقت هند السكين ثم اقتربت منه واحتضنته بلهفة وتحدثت مردفة: "والله هتغير ومش هعمل حاجة تاني." مازن بضيق: "دانية هاتي سندس ويلا تروحي على بيتكم." نظر آدم إليها بلهفة وجاء ليتحدث ولكنه تراجع، فتحدثت دانية مردفة: "حاضر." هند بدموع: "دانية أنا آسفة... سامحيني." دانية بابتسامة: "إن شاء الله." ألقت دانية كلماتها ثم صعدت لتأخذ ملابسها هي وسندس، فتحدث مازن بحدة مردفاً: "ماما... انتي مش هترجعي معانا، هتروحي على بيت خالتك."
اعتماد بصدمة: "ليه يا ابني... أنا عملت إيه؟ مازن بصراخ: "عملتي إيه؟! هو انتي لسه بتسألي؟ انتي عملتي حاجات كتير قوي. حاولت تقتلي أختي أكتر من مرة... خبيتي عليا إن هند تبقي أختي الحقيقية... دمرتي حياتنا كلنا... انتي شايفة احنا عايشين إزاي... روحي على بيت خالتك وكفاية قوي لحد كده. أصلاً انتي مكانك كان لازم تبقي في السجن دلوقتي." اعتماد بحزن: "كمان عايز تسجنيني يا ابني؟ مازن بعصبية: "بس بقى! لا تقولي ابني ولا زفت...
انتي خليتي فيها ابني؟ أنا كلامي انتهى وخلاص." نزلت دانية وسندس، فاقتربت هند واحتضنت دانية وجاءت لتحتضن سندس ولكنها منعته وتحدثت بجدية مردفة: "لو صاحبتي سامحتك فده عشان هي اختك، بس أنا مستحيل أسامحك عشان انتي متتأمنيش يا هند، وبكرة هفكر الكل إنك مش قد الثقة اللي خدتيها دلوقتي ومستحيل أسامحك على العذاب اللي صاحبتي شافته بسببك. يا ريتك تستاهلي كل الثقة اللي خدتيها دي...
بس بيقولوا البنت بتشبه أمها، وانتي أمك ما شاء الله حظها ولا أحرّج. يا ريتك تكوني اتغيرتي فعلاً، بس أنا بحذرك لو حاولت تغدري بدانية تاني أنا هقتلك يا هند." ألقت سندس كلماتها ثم ذهبت. وفي المساء كانت زهراء تتحدث ببكاء مردفة: "لأ أنا ماليش صالح بكل ده، أنا كل اللي أفهمه إن انت لازم تروح تكمل علاجك حتى لو هتكملوا هنا، بس انت تبطله كده مينفعش." مازن بضيق:
"يا زهراء ملهاش لازمة، أنا مش عايز أتعذب بالكيماوي. في جميع الحالات هموت، فخليني عايش الفترة اللي عايشها من غير تعب الكيماوي." زهراء بصراخ وبكاء: "ما انت تعبان أهو من غير كيماوي، انت بتعمل فيا كده ليه؟ عايز تسيبنا ليه؟ يا مازن أنا مقدرش أعيش من غيرك... طيب بلاش أنا، بنتك هتعمل إيه من غيرك؟ عايز تسيبها ليه؟ انت عارف إن انت أكتر واحد هتتعلق بيه... مازن بالله عليك." مازن بحزن:
"عشانها هي، أنا عايز أفضل عايش معاها في سعادة الفترة اللي فاضلة ليا من غير تعب كيماوي وبهدلة في مستشفيات." زهراء بانهيار: "ماااازن انت عندك كانسر مش حاجة سهلة عشان متتعالجش." ولم تكمل زهراء كلماتها عندما وجدت دانية تقف أمام الباب تنظر إليهم بصدمة، ثم اقتربت منه وتحدثت مردفة: "كانسر إيه؟! ... كانسر إيه اللي بتتكلمي عنه يا زهراء... مازن انت عندك اللي مراتك بتقول عليه ده؟ اقترب مازن منها ثم مسك يديها وتحدث بلهفة مردفاً:
"أهدي خالص، أنا كويس أهو وكل حاجة ليها علاج." زهراء ببكاء: "أيوه يا دانية، مازن تعبان ومش عايز يتعالج. وأي حاجة هيقولهالك هيبقي بيضحك عليكي." أما عند اعتماد، كانت جالسة بجانب أختها التي تحدثت مردفة: "دي بنتك يا اعتماد، مينفعش كده." اعتماد بعصبية: "أعملها إيه يعني؟ أنا أصلاً بكره البنت دي، بلا بنتي بلا زفت. بقى أنا كل اللي يهمني من الليلة دي ابني وبس، والباقي يولع بجاز وسخ، وبعمل كل ده عشانه." داليا بضيق:
"يا اعتماد مازن بيحب إخواته، عشان خاطره على الأقل عامليهم زين مع البنات. طيب دانية مش بنتك، هند انتي بتعامليها كده ليه؟ اعتماد بعصبية: "عشان ملهاش لازمة في الحياة، وجودها زي عدمه. أنا اللي يهمني ابني وبس، وهحاول أخليه يسامحني وأرجع تاني البيت ده." أما عند آدم، نزل إلى الأسفل ثم اقترب من دانية وتحدث بلهفة مردفاً: "في إيه مالك وبتعيطي كده ليه؟ دانية ببكاء:
"آدم أنا جايه أطلب منك طلب، انت الوحيد اللي مازن بيقتنع بكلامه." آدم بقلق: "ماشي، بس جوليلي الأول في إيه وماله مازن؟ دانية ببكاء: "مازن تعبان عنده كانسر." انفزع آدم ولم تحمله قدماه أكثر من ذلك، فجلس على الكرسي بصدمة، فتحدثت دانية ببكاء مردفة: "آدم بالله عليك أقنعه يكمل العلاج بتاعه."
نظر آدم إليها بصدمة وهو يتذكر فلااش باك. كان يقف أمام والدته وهو في عمر الثالثة عشر وهي على فراش الموت بعدما عجز الأطباء عن معالجة مرضها، فتحدث ببكاء مردفاً: "يا حكيم اعمل أي حاجة بالله عليك." الطبيب بحزن: "والله يا آدم مفيش حاجة نقدر نعملها أكتر من اللي عملناه." آدم ببكاء: "عمتوا، ماما هتموت هي كمان... خلوها تبقي كويسة بالله عليكم." بالأسه مكملش سنة وهي عايزة تسيبني زيه. ثرى بدموع:
"هتبقي كويسة إن شاء الله يا حبيبي." ينظر آدم إلى والدته التي حركت يديها، فاقترب منها بلهفة ومسك يديها وتحدثت بتعب مردفة: "خلي بالك من اختك يا آدم وعمتك كمان يا حبيبي وخلي بالك من نفسك." آدم ببكاء شديد: "ماما بالله عليكي متسبنيش." ابتسمت والدته ثم احتضنته وفارقت الحياة بين أحضانه. فاق آدم من شروده على صوت دانية وهي تبكي، فنظر إليها وانصدمت عندما وجدت أنفه ينزف بشده، فتحدثت بلهفة مردفة: "آدم مالك...
ارفع دماغك بسرعة لورا." اقتربت دانية منه أكثر ثم رفعت رأسه ومسحت الدماء من على نفسه بملابسها. كل هذا أمام هند التي تقف في الأعلى تنظر إليهم، ولكن فهمت الموضوع بطريقة خاطئة. لم ترَ نزيف آدم ولا بكاء دانية. أما عند آدم، تحدث بلهفة مردفاً: "يلا نروح لمازن." دانية بدموع: "بس انت تعبان." آدم بلهفة: "مازن أهم، أنا مش تعبان."
نهض آدم بتعب واستند على دانية ثم ذهبوا وسط إنذار هند الغاضبة. أما عند مازن، كان يجلس يلعب مع داليدا، فتحدثت زهراء بحزن مردفة: "داليدا يلا يا حبيبتي عشان تنامي." مازن بضيق: "سيبيها يا زهراء شوية." داليدا: "أيوه يا ماما سيبيني." جاءت زهراء لتتحدث ولكن وجدت آدم بدهل مع دانية، فركضت داليدا إليه واحتضنته وتحدثت مردفة: "عمو وحشتني قوي." آدم بابتسامة: "وانتي كمان يا حبيبتي، انتي لسه صاحية ليه؟ داليدا:
"عايزة أقعد معاك شوية." آدم: "البنات الشاطرين لازم يناموا بدري، وأنا بكرة الصبح هجيلك." قبلته داليدا ثم قبلت والدتها ودانية ومازن وصعدت إلى غرفتها. فتحدث مازن مردفاً: "انت كويس مالك شكلك تعبان." آدم بحدة: "أنا أعرفك بقالي 18 سنة، وجت أمي وأبويا ماتوا انت كنت معايا وجولتلي مستحيل تسيبني وهتفضل معايا... عايز تمشي وتسيبني ليه؟ مازن بضيق: "مش عايز أسيب حد منكم يا آدم، بس مش عايز أعيش الأيام اللي فاضلة في تعب وكيماوي."
آدم بدموع: "مازن عشان خاطري كمل علاجك، أنا خلاص مش هعرف أستحمل موت حد تاني بحبه... عشان خاطري وعشان خاطر دانية وزهراء وداليدا... عايز تسيب داليدا ليه؟ بالله عليك متسبنيش يا صاحبي." مازن بدموع: "مش عايز آخد كيماوي يا آدم، ولا شعري يوقع ولا أتعب ومقدرش أقوم من على السرير. أنا عايز أعيش معاكم وأنا بتحرك ومبسوط."
نظر آدم إليه ثم جلس على الكرسي ووضع يده على وجهه وظل يبكي بشدة، لأول مرة يروه في هذه الحالة. ولكن مازن رأى هذا الشيء وقت وفاة والدته. فأقترب منه مازن وتحدث مردفاً: "أنا لما أشوفك كده هقدر أوصيك على بنتي ومرتي وإخواتي إزاي." آدم ببكاء: "مازن بالله عليك اتعالج، متعملش كده." لم تتحمل دانية كل هذا، فخرجت إلى الحديقة وهي تبكي بشدة. أما عند مازن، فتحدث مردفاً: "هتعالج حاضر." نهض آدم واحتضنه بشدة ثم تحدث مردفاً:
"هتتعالج وتبقي زين، أنا متأكد." مازن بابتسامة: "إن شاء الله، متخافش." ابتسمت زهراء وجاءت لتتحدث ولكنها انتفضت عندما سمعت صوت صراخ دانية في الخارج. فركضوا جميعاً وانصدموا عندما...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!