خرج الجميع وانصدموا عندما وجدوا الحرس في حالة فوضى والبوابة مفتوحة. تحدث مازن بلهفة مردفاً: "فين دانيه؟ الحارس بخوف: "والله يا بيه ما نعرف إيه اللي حصل، هي صرخت فجأة لما كانت بره وعربية خدتها وهربوا بسرعة." نظر آدم بغضب ثم تحدث مردفاً: "هربوا بسرعة؟! انتوا اتجننتوا… انتوا بهايم واقفين تعملوا إيه؟ مادام معرفتوش إيه اللي حصل، روحوا بسرعة اعرفولي هي فين." نظرت هند بصدمة وهي تفكر، حتى صعدت إلى غرفتها واتصلت
بوالدتها وتحدثت مردفة: "ماما… فين دانيه؟ اعتماد بحدة: "عندي وهقتلها وأخلص عليها، بس حبلها هينتجم من كل واحد عمل فيا كده وأولهم جوزك." هند بحدة: "وجوزي ماله عاد بكل اللي بيحصل ده؟ اعتماد بعصبية: "جوزك هو السبب، هو اللي بيساعدها وبيحبها يا هبلة. هتفضلي حماره كده لحد امتى؟ انزلي عرفيهم مكاني وتعالوا كلكم، أنا مستنياك."
أكملت اعتماد كلماتها ثم أغلقت الهاتف، فنزلت هند إلى الأسفل بسرعة وأخبرتهم عن المكالمة وعن مكان والدتها. وبعد فترة من الوقت وصل الجميع إلى بيت اعتماد القديم، ووجدوا دانيه تجلس على إحدى الكراسي، ولكن يبدو عليها التعب الشديد وفمها ينزف بشدة. فصرخت سندس بغضب مردفة: "يا زبالة، انتي واحدة حقيرة بتعملي كل ده ليه؟ عشان خاطر مصلحتك ولا عشان دانيه هي الوحيدة اللي كانت عارفة إنك ملكيش قيمة؟ والله ما حد هيجيبك غيري."
اعتماد بغضب: "اخرسي بدل ما أجيبك وأجيبها دلوقتي." سحب آدم سندس خلفه ثم تحدث مردفاً: "عايزة إيه وتسبيها؟ اعتماد بحدة: "30 مليون جنيه وتنزل تحت رجلي تتحايل عليا عشان أسيبها." مازن بغضب: "مامااااا… إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ لو عايزة حد ينزل تحت رجلك فخلاص هنزل أنا، انتي أمي ولو ده أي هيريحك." اعتماد بحدة: "هتفضل كده لحد امتى؟ انت ابني متنزلش تحت رجل حد."
نظر مازن إليها بحزن ثم تحدث مردفاً: "ماما سيبيها بالله عليكي دي أختي." صرخت اعتماد بغضب شديد مردفة: "هتفضل غبي كده طول عمرك، دي مش أختك ولا ليها علاقة بيك فاهم؟ مش أختك.. ومش هسيبها غير لو طلبك يتنفذ." دانيه بتعب وعصبية: "محدش ينفذلها حاجة، مش مهم عندي إذا متت أو لأ." ضغطت اعتماد على عنق دانيه بالسكين أكثر، فصرخ آدم بلهفة مردفاً: "خلاص.. خلاص."
ألقى آدم كلماته ثم نظر إلى هند بغضب وأخرج شيكاً وتحدث مردفاً: "ده الشيك بـ 30 مليون جنيه.. بس البنك مفيش فيه كل الفلوس دي عشان فلوسنا كلها في الشغل. هتصل بماهر وهيحطلك الفلوس.. سيبيها بقى." اعتماد بحدة: "فاضل الشرط التاني." هند بلهفة: "ماما خلاص." اعتماد بغضب: "اخرسي انتي خالص فاهمة؟ اخرسي." نظر مازن إلى آدم وعيونه تمتلئ بالدموع، فأقترب آدم من اعتماد ثم جلس أمام قدميها.
وفجأة تلقت اعتماد ركلة قوية أوقعتها على الأرض أمام آدم، الذي أمسكته سندس وجعلته ينهض. فنظرت دانيه بغضب إليها ثم تحدثت مردفة: "مش أنا اللي اسمح لحد ينزل من كرامته بسببي وخصوصاً لواحدة زيك." نظرت اعتماد بغضب وجاءت لتنهض، ولكن دفعتها دانيه مرة أخرى. فتحدث مازن مردفاً: "دانيه دي أمي، سيبيها عشان خاطري." دانيه بحزن: "انتي متطلبيش مني يا مازن، انت تؤمرني على طول."
أقترب مازن منها ثم احتضنها بقوة وتحدث بحزن مردفاً: "أنا آسف على كل حاجة حصلت." دانيه بدموع: "متعتذرش، انت ملكش ذنب في حاجة، كفاية بس إنك تبقى كويس." أقترب آدم منها ثم تحدث مردفاً: "انتي كويسة؟ دانيه بدموع: "انت إزاي تعمل كده؟ انت كبير الصعيد." آدم بحزن: "أنا مستعد أموت عشانك يا دانيه." نظرت دانيه إلى هند التي تقف بحزن، ولكنها
اقتربت منها وتحدثت مردفة: "دانيه آدم بيحبك.. هو مش عايزني وأنا اكتشفت إن مش ده الجواز.. الجواز مشاركة بين اتنين لازم يكون فيه بينهم تفاهم مش زي ما أنا عملت إني كنت عايزة أهرب بس من أمي.. أنا هكمل تعليمي وأدخل الجامعة وهلاقي شريك حياتي اللي نكون عايزين بعض أنا وهو، كل ده طبعاً لو مازن وافق." مازن بابتسامة: "موافق طبعاً." ابتسمت هند وجاءت لتتحدث، ولكن صرخ مازن عندما وجد والدته تصوب سلاحها تجاه دانيه.
فوقف مازن أمامها وقبل أن تنطلق الرصاصة، أبعدهم آدم وأصابت الرصاصة صدره. بعد مرور خمس سنوات في جامعة سوهاج، كلية التربية، ركضت هند وهي ترتدي زي التخرج واحتضنت دانيه بسعادة ثم تحدثت مردفة: "إيه رأيكم فيا؟ شكلي حلو؟ دانيه بابتسامة: "شكلك حلو جوى." هند بدموع: "يا ريت مازن كان معانا دلوقتي، كان هيفرح جوى." زهراء ببكاء: "هو في مكان أحسن من هنا بكتير. مرضه إن شاء الله يبقى شفيع ليه وهو
حاسس بيناداليدا بابتسامة: "انتي شكلك حلو أوي يا عمتو." هند وهي تمسح دموعها: "حبيبتي ربنا يخليكي." أقترب ماهر منها ثم سحبها إليه وتحدث بسعادة مردفاً: "أحلى خريجة في الدنيا." دانيه بحدة: "يا ابني عيب كده اللي بتعمله." ماهر بابتسامة: "إحنا كاتبين كتابنا يا بنتي." هند: "آدم فين؟
في إحدى المقابر كان آدم يجلس وهو يحتضن ابنه الصغير ويتحدث مردفاً: "مازن.. أنا جيت أقولك إن النهارده يوم تخرج هند وكمان هتتجوز قريب أوي هي وماهر.. أنا مش عارف أنت هتزعل ولا إيه، بس أنا آسف عشان مرديتش أدّفن اعتماد جنبك. هي مستحملتش موتك.. وماتت في السجن بعدك على طول، بس أنا معرفتش يا صاحبي أخليها جنبك. أنا كمان جبتلك مازن سميته على اسمك عشان تبقى معايا دايما. وداليدا بقت في سنة 5 ابتدائي دلوقتي بتقولي يا بابا ودايما بتسأل عنك. وزهرة كمان لسه لحد دلوقتي كل يوم بتفضل تعيط عشانك.. انت واحشني جوى يا صاحبي، متخافش عليهم، أنا هخلي بالي من الكل كأنك موجود بالظبط."
أقتربت دانيه منه ثم تحدثت بدموع مردفة: "إحنا جينا عشان نقوله إنه واحشنا جوى." نظر آدم إليهم فوجد الجميع يقف أمامه، فنهض وتحدث بابتسامة مردفاً: "أنا قلت لمازن يا هند إنك اتخرجتي وهو أكيد مبسوط." هند بدموع: "ربنا يرحمه." دانيه ببكاء: "هو سامعنا ومبسوط بكل اللي إحنا فيه دلوقتي." أقتربت داليدا من آدم فحملها وتحدث مردفاً: "يلا سلمي على بابا وقوليله باي لحد ما نجيله الأسبوع الجاي."
داليدا بابتسامة: "باي يا بابا، أنا هجيلك تاني الأسبوع الجاي." ماهر بابتسامة: "يلا." آدم: "يلا." نظر آدم إلى القبر ثم ألقى السلام عليه ومسك يد دانيه وخرجوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!