الفصل 1 | من 11 فصل

رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
35
كلمة
1,673
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

نظرت إليها بخوف وهي ترتعش وتبكي بشدة، وهذه تمسك العصا وتتحدث بغضب مردفة: "عرفتي هتنزلي تجولي أي ولا أعيد تاني؟ لم تتفوه بأي حرف، فقط التزمت البكاء والصمت. فصرخت في وجهها بغضب مردفة: "ردي علياااا! عرفتي هتنزلي تجولي أي ولا لأ؟ "حاضر حاضر، عرفت." نهضت هند بسرعة وغسلت وجهها وأبدلت ملابسها. فاقترب منها هذه السيدة ثم مسكت يديها وتحدثت مردفة: "يلا."

في الأسفل، جلس هؤلاء الناس يتحدثون، كل منهم في أمره. وهذا الشاب صامت ينظر إلى كل ركن في البيت بتركيز شديد، حتى أتت هند وهذه السيدة التي رسمت على وجهها ابتسامة. فتحدث أحد الرجال مردفاً: "ها يا بنتي، راجعتي تفكيرك تاني؟ نظرت هند إلى السيدة التي ضغطت على يديها بقوة، ولم يلاحظ أحد عدا هذا الذي يجلس بعيداً يتفحصهم. فتحدثت هند بتوتر مردفة: "أيوه يا حج... أنا موافقة أبيع الأرض."

ابتسم الجميع بسعادة، ثم تحدث أحدهم مرة أخرى مردفاً: "فيه حاجة كمان يا بنتي... إنتي لسه صغيرة جوي، ومينفعش تكون بنت هي الكبيرة. أبو الحج مات الله يرحمه، وتقاليدنا إن وريثه يبقى هو الكبير. بس مينفعش بنت تحكم رجالة كبار، علشان كده بنقترح عليكي إنك تتجوزي... وجوزك يبقى الكبير وإنتي مراته، وبرضه تتناقشوا مع بعض في كل أمور البلد، بس يبقى الصعيد ليها كبير مش كبيرها." نظرت هند إليهم بضيق، ثم إلى السيدة

التي تحدثت بعصبية مردفة: "إزاي يعني يا حج وحيد؟ دي عادات وتقاليد، وبنتي هي الكبيرة." "دي الأصول يا حجة اعتماد، وكمان معلش إنتي مرت أبوه في النهاية، يعني لو كنتي أمها كنا قولنا نبعت لابنك يجي من بلاد بره ويبقى هو الكبير. بس مينفعش، علشان كده لازم تتجوزي. خلاص جوزيها ابنك ويبقى هو الكبير." "ابني متجوز يا حج ومش هينزل الصعيد تاني، ولا عايز ينزل، ولا هيتجوز على مرته." "خلاص أدم يتجوزها."

نظر أدم إليهم بصدمة، وأخيراً خرج صوته الحاد مردفاً: "مين قال إني موافق ولا عايز أتزوج أصلاً." "ليه أكده يا ابني؟ إنت زينة شباب البلد، وأكتر واحد هتحافظ على هند وعلى الصعيد." نظر أدم إلى هند التي تقف بصمت تستمع إليهم. وتحدث بجدية مردفاً: "الملك قاعد يقرر عنك ويختارلك عريس وإنتي ساكتة، ما تتكلمي." نظرت هند إليه بخوف، فهيئته رجولية ووسامته الطاغية مرعبة، وعيونه الزرقاء التي تشبه أمواج البحر كأنها إعصار مخيف.

فتحدث آدم بحدة مرة أخرى مردفاً: "مش عايز أتزوج ولا أكون كبير الصعيد، أنا مالي أهلي بالمشاكل دي." "يا ابني إنت أكتر شخص هتكون أمين على هند." نظرت اعتماد إلى هند، ثم ضغطت على يديها بقوة وتحدثت بهمس وغضب مردفة: "قولي إنك موافقة، خلصيني." "أنا موافقة." "وأنا مش موافق." ألقى أدم كلماته، ثم ذهب. واتفق وحيد وسليمان مع اعتماد أن هذا الأمر مفتوح وسيُحاولون إقناع أدم. وبعدما ذهبوا، جلست اعتماد مع هذا الرجل الذي تحدث مردفاً:

"مستحيل يا ست هانم حد يعرف يسيطر عليه. ما هو فكري برضه، أشمعنى أدم السيوفي اللي اختاروه؟ علشان شخصيته، وعارفين إنه هيعرف يحكم الصعيد كويس جووي." "طيب كلمني عنه شوية." "أدم السيوفي ابن المرحوم وهدان السيوفي، غني جووي، ويمكن معاه فلوس أكتر من اللي عند ست هند كمان، وذكي جداً، وشخصيته قوية، مستحيل حد يعرف يسيطر عليه. وفيه حاجة كمان... مخادع جووي، خبيث جداً، بيعرف يخدع الكل ويضحك عليهم كله." "خايفة منه...

لو وافق ممكن كل حاجة تروح من إيدي، ولو رفض خايفة يشوفوا حد تاني غير هند يبقى الكبير، وبرضه كل حاجة تكون راحت مني." "أدم بيه مش سهل يا هانم، ومخادع جووي." تنهدت اعتماد بضيق. أما عند أدم، فصرخ بغضب شديد مردفاً: "مش عايزها، مين دي أصلاً اللي أتزوجها؟ لا عايز أبقى كبير الصعيد ولا زفت." "يا أدم، البنت دي صغيرة وممكن أي حد يضحك عليها." "دا على أساس إني مش هضحك عليها؟ مين جالك؟ أمي؟

هسيبها ولا هسيب فلوسها ولا هخلي لعيلتهم اسم أصلاً." "اتزوجها واعمل اللي إنت عايزه يا أدم، بس اتزوجها. مهما عملت معاها هيكون أهون بكتير من اللي مرت أبوه هتعمله." جاء أدم ليتحدث، ولكن قاطعته صوتها الصغير مردفاً: "لأ يا أدم، متعملش كده." التفت أدم إليها، كانت فتاة شابة ولكن يبدو عليها أنها غير متزنة عقلياً. فاقترب منها وتحدث بابتسامة مردفاً: "خرجتي من أوضتك ليه يا حبيبتي؟

"مش أنا أختك، ولازم أسمع كلامي. هما عايزينك تضحك عليها ليه؟ "أنا مش هضحك على حد يا حبيبتي، ارتاحي إنتي بس ومتشغليش بالك بكل اللي بيحصل دا." ابتسمت نهاد، ثم صعدت إلى غرفتها. فنظر سليمان إليه وتحدث مردفاً: "ها يا أدم، جولدت أي يا ابني؟ موافق؟ "موافق يا عمي، بس محدش له صالح باللي هعمله. مش أنا هبقى الكبير؟

يبقى الكل يستحمل أوامر الكبير بقى. وأول حاجة عشان أوافق، الأرض اللي هشتريها ومش هدفع تمنها دلوقتي، يوم الفرح هدفع الفلوس إن شاء الله." "ماشي يا أدم، هاجول للكل وهنروح ونحدد ميعاد للفرح على طول." أما عند هند، فتحدثت في الهاتف بدموع مردفة: "يا مازن، انزل بالله عليك، أعمل أي دلوقتي؟ "بطلي جنان يا هند، إنتي إزاي توافقي على كل اللي بيحصل دا؟

أنا أصلاً بحاول أشوف طيارة وهنزل في أول رحلة، بس أوعي تسمعي كلامها. إزاي تبيعي الأرض؟ إنتي مجنونة؟ دي أرض أبوكي وهو موصي الكل مفيش أي حاجة تتباع منها. أكده كل شوية هتجولك بيعي لحد ما الأرض كلها تتباع." "ما هي أمك إنت اللي تعرف تتكلم معاها، انزل بقى يا أخوي بالله عليك." "حاضر، هنزل والله هحاول دلوقتي أشوف طيارة وهنزل في أسرع وقت. وأمي دي مش عارف والله أقول إيه، بس هي لازم تتوقف عند حدها. خلي بالك من نفسك لحد ما أنزل."

أما في الأسفل، فتحدثت اعتماد بحدة مردفة: "ليه أكده يا حج؟ المفروض الجواز ملوش علاقة بالفلوس، ودا حق البنت، هو إحنا هنبدأ من أولها أكده ولا إيه؟ "أدم مش نصاب، هو قال إنه هيدفع بس يوم الفرح. أهم حاجة دلوقتي نسأل هند إذا كانت موافقة أو لأ." نزلت هند وتحدث وحيد مردفاً: "موافقة يا بنتي على أدم؟ "هو وافق؟ "أيوه وافق الحمد لله، بس عايز الفرح بسرعة. إنتي موافقة؟ نظرت هند بتوتر إلى اعتماد التي أومأت لها بالموافقة.

فتحدثت هند بحزن مردفة: "موافقة يا حج." "ألف مبروك يا بنتي... إن شاء الله الفرح يوم الخميس الجاي." "إنهارده التلات يا حج وحيد." "موافقين يا حج، كل حاجة هتكون جاهزة في الميعاد، ونهارده إن شاء الله هننزل نشتري الفستان وهدومها وكل حاجة." وضع وحيد حقيبة أمامهم تمتلئ بالنقود وتحدث مردفاً:

"دول 300 ألف جنيه أدم بعتهم لهند، تقدر تشتري بيهم كل حاجة هي عايزاها، والشبكة هتتقدم يوم الفرح، والمهر كمان هيبقى يوم الفرح، والمؤخر ابقوا اكتبوا المبلغ اللي تطلبوه. هي هتعيش في بيت السيوفي الكبير، مش موجود فيه غير أدم وأخته وعمته. أوقات بتيجي تشوفهم، وعم الحج سليمان ساكن في بيته الخاص." "ماشي يا حج، إن شاء الله كل حاجة تبقى جاهزة. اعزموا الكل، ولازم الصعيد كلها تحضر الفرح دا." "إن شاء الله."

نظرت هند إليهم بحزن شديد، ثم ذهبت مع اعتماد ليشتروا كل شيء يحتاجونه للزفاف. وعندما انتهوا، صعدت اعتماد وهند، كل منهم إلى غرفته ليرتاحوا. وعندما دخلت هند الغرفة، انفزعت فجأة عندما وجدت شخص يضع يده على فمها و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...