فاقت دانيه من شرودها وادم يصرخ على هند. فاغمضت عيونها وتحدثت بلهفة مردفة: الحمد لله مطلقهاش، يعني أنا كنت بتخيل. ثم انتبهت إلى آدم وتحدثت بجدية مردفة: المخدرات دي بتاعتي أنا. نظر الجميع إليها بصدمة، وخصوصًا سندس التي جاءت لتتحدث، ولكن قاطعتها دانيه وهي تتحدث مردفة: الحبوب بتجولك إن مرت أبويا اللي خليتها تاخدها، أما المخدرات فهي فعلاً مش بتاعتنا، دي بتاعتي أنا وأنا اللي شيلتها في دولابها علشان محدش يشوفها معايا.
آدم بحدة: وإنتي معاكي مخدرات ليه إن شاء الله؟ دانيه بتفكير: اممم باخدها عادي، وبعدين هي مش مخدرات دي حبوب عادية مسكن. آدم بعصبية: لأ مش مسكن، دا ترامادول ومخدرات محدش بياخدها غير المدمنين. دانيه بحدة: أنا مدمنة ودي حاجة متخصش حد، دي تخصني أنا وبس، المهم دلوقتي إن هند مالهاش علاقة بالمخدرات. ثريا بضيق: كفاية يا آدم أكده، هند أيوه غلطت لما خدت الحبوب من مرت أبوها، بس خلاص الموضوع انتهى.
هند بدموع: أيوه والله ما هتتكرر تاني صدقني، آخر مرة. نظر آدم إليها بغضب ثم صعد إلى غرفته. فسحبت سندس دانيه إلى الخارج وتحدثت بعصبية مردفة: إنتي مش مدمنة، وبعدين مش إحنا اللي حطيناه علشان آدم يتعصب عليها وينتقم منها. دانيه بحدة: تخيلت إنه طلقها.. ولو طلقها هي ممكن تعمل في نفسها حاجة، مش هتقدر تستحمل العيشة مع اعتماد وهي مطلقة، والله أعلم وش البرص دي ممكن تعمل فيها إيه.
سندس بعصبية: دانيه كفاية بقى تفكير في الناس التانية وفكري في نفسك.. هند مدفعتش عنك في أكتر، وجه إنتي كنتي محتاجاها فيه، يبقى إنتي كمان متفكريش فيها. دانيه بضيق: معرفش بقى، أنا عايزة أيوه أنتقم منها بس مش عايزها تموت، اللي لازم يموت هي اعتماد اللي أنا متأكدة إنها هي اللي كانت عايزة تقتلني. تنهدت سندس بضيق ثم تحدثت مردفة: أتمنى تكون هند بتفكر فيكي ربع التفكير اللي إنتي بتفكري فيها.
أما عند هند، طلبت من ثريا أن تذهب إلى بيت أهلها لبعض الوقت ووافقت. وعندما وصلت كانت في غرفة اعتماد تتحدث بعصبية وخوف مردفة: عايشة… دانيه لسه عايشة؟! هند باستغراب: هو إنتي متعرفيش إزاي.. مازن ممكن نسي يجولك. اعتماد بتوتر: وعملت إيه؟ قصت هند لها كل ما حدث، فتحدثت اعتماد بعصبية مردفة: هتدمر لك حياتك، هي عايزة آدم يطلقك وبعدها تقتلك، ولازم نخلص منها قبل ما تخلص منك. هند بفزع: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟
مينفعش دي أختي، وبعدين الحمد لله إنها لسه عايشة، أنا لولا إني خايفة منها كان زماني روحت وخدتها في حضني. اعتماد بعصبية: يعني عادي عندك لو اتطلقتي ورجعتي أهنية تاني وإنتي مطلقة وتبقي خسرتي كل حاجة، علشان في جميع الأحوال آدم بقى الكبير، وبعدها تموتي علشان دانيه هتقتلك، البنت دي طول عمرها شاذة عننا وملهاش خير فينا. هند بخوف: هي أكيد مش هتعمل كده، ما هي دافعت عني انهاردة.
اعتماد بحدة: شوفي بتخطط لأي علشان تدافع عنك، وبعدين هي اعترفت بنفسها إنها هي اللي حطت المخدرات دي عندك، اسمعي كلامي يا هند، إنتي مش هتعملي حاجة بس هتخلي الراجل اللي هيقتلها يعرف يدخل البيت، دي مهمتك. هند بخوف: أنا مقدرش أعمل كده، دي أختي. أما عند آدم، نهض مازن بعصبية وهو يتحدث مردفاً: يعني إيه مدمنة.
ألقى مازن كلماته ثم ذهب إلى غرفة دانيه فوجدها جالسة على الفراش وتعبث في الهاتف، فتحدث بحدة مردفاً: دانيه إنتي فعلاً مدمنة؟ نظرت دانيه إلى آدم الذي يقف بجانبه ثم تحدثت مردفة: لأ يا مازن، دا مجرد مسكن، أنا كنت بأخده علشان كنت تعبانة جامد بعد اللي حصل وكان لازم آخد مسكن، تأثيره قوي وهبطله. مازن بجدية: إمتى؟! وإنتي يا سندس مش دي صاحبتك اللي ملكيش غيرها، مخليتهاش تبطله ليه؟
سندس بتوتر: حاولت يا مازن، بس هي كانت بتبقى تعبانة جامد جوي ولازم تاخد مسكن. مازن بحزن: دانيه أوعديني إنك تبطليه علشان خاطري. دانيه: حاضر والله… حاضر هبطله.. فين داليدا؟ مش قلت هتجيبها علشان تقعد معايا شوية. مازن بابتسامة: داليدا! دخلت داليدا من الباب وهي تركض بسرعة تجاه دانيه التي احتضنتها بشدة وتحدثت بسعادة مردفة: وحشتيني جوي يا عيونى. داليدا بسعادة: وإنتي يا عمتو هترجعي تعيشي معايا تاني. ابتسمت
دانيه ثم تحدثت مردفة: طبعاً، بس مش دلوقتي. داليدا بحزن: ليه؟ خليكي معايا. آدم: مازن سيبها تبات معانا يومين تلاتة هنا وتبقي ترجع. داليدا بسعادة: أيوه يا بابا. مازن بابتسامة: ماشي، خلاص خليكي أهنية.
في المساء، كانت هند جالسة في غرفتها تشعر بالخوف الشديد بعدما وافقت على كلمات اعتماد بعد أن أقنعتها أن دانيه ستكون خطر كبير لها. كانت تنظر في الهاتف حتى جاءتها رسالة من اعتماد، فنزلت إلى الأسفل وفتحت الباب الخلفي للبيت بدون أن يراها أحد، ثم صعدت إلى غرفتها. أما عند دانيه، كانت جالسة في غرفتها تحتضن داليدا النائمة بجانبها وسندس نائمة على الفراش الآخر وتعبث في هاتفها. فأستيقظت سندس وتحدثت بنعاس مردفة: مفيش أهنية مايه؟
دانيه: خليكي إنتي وأنا هنزل أجيب لك مايه وأيجي.
نزلت دانيه إلى الأسفل وأخذت الماء، ولكنها شعرت بخيال أحد في البيت، فصعدت بسرعة وأغلقت الباب على دانيه وسندس بالمفتاح، وأيضاً على غرفة هند، ولكنها لا تعلم أن هند خارجة من الغرفة وذهبت إلى غرفة نهاد وأخذت المفتاح وأغلقت من الخارج، وفي غرفة ثريا. ثم نزلت بسرعة وقبل أن تخرج للحراس لتخبرهم، وجدت شخص يسحبها بسرعة ويضع شيئاً على فمها ويخرج سكين. ملابسه فركلته بقوة وركضت وهي تصرخ على الحراس، ولكن كان صوتها غير مسموع لهم.
أما عن هند، فكانت تقف تختبئ في إحدى الزوايا حتى سمعت صوت سندس وداليدا وهم يطرقون على باب الغرفة بشدة، وأيضاً نهاد وثريا. عندما سمعوا صوت صراخ دانيه التي أخذت سكين، وأيضاً لمحت هند تقف بخوف، فظنت أنها خائفة كعادتها، فاقتربت منها وتحدثت بصراخ مردفة: نزلتي إزاي؟ هند بصدمة وخوف: حاسبي يا دانيه. نظرت دانيه إلى هذا المجرم وهو يبحث عنها،
ثم تحدثت مردفة: أنا هقف قدامك وإنتي تجري بسرعة تتصلي بآدم وتطلعي للحرس اللي بره تخليهم يجوا. هند بتوتر: حاضر. مسكت دانيه يد هند ثم ركضوا بسرعة، فلحقهم هذا المجرم، فمسكت دانيه السكين وتحدثت بلهفة: اجري بسرعة يا هند. ركضت هند بسرعة وجرحت دانيه يد المجرم وهربت، فوجدته يمسك هند من يديها ويهمس في أذنيها مردفة: متخافيش، أنا بعمل كده علشان تيجي بس.
أشار المجرم لدانيه أن تأتي، فوضعت السكين واقتربت منه، فدفع هند، ثم مسك دانيه وقبل أن يغرس السكين في رقبتها، تلقى ضربة قوية على رأسه أوقعته في الأرض. فانفزعت هند عندما وجدت آدم هو من يقف أمامها، واقترب من دانيه وتحدث بلهفة مردفاً: إنتي كويسة؟ حوصلك حاجة؟ نظرت دانيه إليه بتعب ودموع، ثم اقتربت من هند وتحدثت مردفة: هند حوصلك حاجة؟ اتكلمي.
لم تتفوه هند بأي كلمة، فقط صامتة، لا تعلم ماذا ستقول بعد كل هذا. فوجدت داليدا وسندس ينزلون بسرعة بعدما استطاعت سندس أن تفتح الباب وتحدثت بلهفة مردفة: دانين إنتي كويسة.. يلا.. خلينا نمشي من أهنية، المكان دا خطر عليكي. داليدا بدموع: عمتو إنتي كويسة؟ آدم بضيق: لأ مش خطر، أنا هتصرف وأعرف مين دا، والحمد لله إن محدش حوصله حاجة، والحكاية دي مش هتتكرر.
جاءت هند لتتحدث، ولكن فجأة صرخت بشدة عندما وجدت هذا المجرم يستيقظ ويسحب داليدا إليه، وفجأة…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!