تحميل رواية «قاصرة تحكم قلبه» PDF
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
نظرت إليها بخوف وهي ترتعش وتبكي بشدة، وهذه تمسك العصا وتتحدث بغضب مردفة: "عرفتي هتنزلي تجولي أي ولا أعيد تاني؟" لم تتفوه بأي حرف، فقط التزمت البكاء والصمت. فصرخت في وجهها بغضب مردفة: "ردي علياااا! عرفتي هتنزلي تجولي أي ولا لأ؟" "حاضر حاضر، عرفت." نهضت هند بسرعة وغسلت وجهها وأبدلت ملابسها. فاقترب منها هذه السيدة ثم مسكت يديها وتحدثت مردفة: "يلا." في الأسفل، جلس هؤلاء الناس يتحدثون، كل منهم في أمره. وهذا الشاب صامت ينظر إلى كل ركن في البيت بتركيز شديد، حتى أتت هند وهذه السيدة التي رسمت على وجهها ا...
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل الأول 1 - بقلم نور الشامي
نظرت إليها بخوف وهي ترتعش وتبكي بشدة، وهذه تمسك العصا وتتحدث بغضب مردفة:
"عرفتي هتنزلي تجولي أي ولا أعيد تاني؟"
لم تتفوه بأي حرف، فقط التزمت البكاء والصمت.
فصرخت في وجهها بغضب مردفة:
"ردي علياااا! عرفتي هتنزلي تجولي أي ولا لأ؟"
"حاضر حاضر، عرفت."
نهضت هند بسرعة وغسلت وجهها وأبدلت ملابسها.
فاقترب منها هذه السيدة ثم مسكت يديها وتحدثت مردفة:
"يلا."
في الأسفل، جلس هؤلاء الناس يتحدثون، كل منهم في أمره. وهذا الشاب صامت ينظر إلى كل ركن في البيت بتركيز شديد، حتى أتت هند وهذه السيدة التي رسمت على وجهها ابتسامة.
فتحدث أحد الرجال مردفاً:
"ها يا بنتي، راجعتي تفكيرك تاني؟"
نظرت هند إلى السيدة التي ضغطت على يديها بقوة، ولم يلاحظ أحد عدا هذا الذي يجلس بعيداً يتفحصهم.
فتحدثت هند بتوتر مردفة:
"أيوه يا حج... أنا موافقة أبيع الأرض."
ابتسم الجميع بسعادة، ثم تحدث أحدهم مرة أخرى مردفاً:
"فيه حاجة كمان يا بنتي... إنتي لسه صغيرة جوي، ومينفعش تكون بنت هي الكبيرة. أبو الحج مات الله يرحمه، وتقاليدنا إن وريثه يبقى هو الكبير. بس مينفعش بنت تحكم رجالة كبار، علشان كده بنقترح عليكي إنك تتجوزي... وجوزك يبقى الكبير وإنتي مراته، وبرضه تتناقشوا مع بعض في كل أمور البلد، بس يبقى الصعيد ليها كبير مش كبيرها."
نظرت هند إليهم بضيق، ثم إلى السيدة التي تحدثت بعصبية مردفة:
"إزاي يعني يا حج وحيد؟ دي عادات وتقاليد، وبنتي هي الكبيرة."
"دي الأصول يا حجة اعتماد، وكمان معلش إنتي مرت أبوه في النهاية، يعني لو كنتي أمها كنا قولنا نبعت لابنك يجي من بلاد بره ويبقى هو الكبير. بس مينفعش، علشان كده لازم تتجوزي. خلاص جوزيها ابنك ويبقى هو الكبير."
"ابني متجوز يا حج ومش هينزل الصعيد تاني، ولا عايز ينزل، ولا هيتجوز على مرته."
"خلاص أدم يتجوزها."
نظر أدم إليهم بصدمة، وأخيراً خرج صوته الحاد مردفاً:
"مين قال إني موافق ولا عايز أتزوج أصلاً."
"ليه أكده يا ابني؟ إنت زينة شباب البلد، وأكتر واحد هتحافظ على هند وعلى الصعيد."
نظر أدم إلى هند التي تقف بصمت تستمع إليهم. وتحدث بجدية مردفاً:
"الملك قاعد يقرر عنك ويختارلك عريس وإنتي ساكتة، ما تتكلمي."
نظرت هند إليه بخوف، فهيئته رجولية ووسامته الطاغية مرعبة، وعيونه الزرقاء التي تشبه أمواج البحر كأنها إعصار مخيف.
فتحدث آدم بحدة مرة أخرى مردفاً:
"مش عايز أتزوج ولا أكون كبير الصعيد، أنا مالي أهلي بالمشاكل دي."
"يا ابني إنت أكتر شخص هتكون أمين على هند."
نظرت اعتماد إلى هند، ثم ضغطت على يديها بقوة وتحدثت بهمس وغضب مردفة:
"قولي إنك موافقة، خلصيني."
"أنا موافقة."
"وأنا مش موافق."
ألقى أدم كلماته، ثم ذهب. واتفق وحيد وسليمان مع اعتماد أن هذا الأمر مفتوح وسيُحاولون إقناع أدم. وبعدما ذهبوا، جلست اعتماد مع هذا الرجل الذي تحدث مردفاً:
"مستحيل يا ست هانم حد يعرف يسيطر عليه. ما هو فكري برضه، أشمعنى أدم السيوفي اللي اختاروه؟ علشان شخصيته، وعارفين إنه هيعرف يحكم الصعيد كويس جووي."
"طيب كلمني عنه شوية."
"أدم السيوفي ابن المرحوم وهدان السيوفي، غني جووي، ويمكن معاه فلوس أكتر من اللي عند ست هند كمان، وذكي جداً، وشخصيته قوية، مستحيل حد يعرف يسيطر عليه. وفيه حاجة كمان... مخادع جووي، خبيث جداً، بيعرف يخدع الكل ويضحك عليهم كله."
"خايفة منه... لو وافق ممكن كل حاجة تروح من إيدي، ولو رفض خايفة يشوفوا حد تاني غير هند يبقى الكبير، وبرضه كل حاجة تكون راحت مني."
"أدم بيه مش سهل يا هانم، ومخادع جووي."
تنهدت اعتماد بضيق. أما عند أدم، فصرخ بغضب شديد مردفاً:
"مش عايزها، مين دي أصلاً اللي أتزوجها؟ لا عايز أبقى كبير الصعيد ولا زفت."
"يا أدم، البنت دي صغيرة وممكن أي حد يضحك عليها."
"دا على أساس إني مش هضحك عليها؟ مين جالك؟ أمي؟ هسيبها ولا هسيب فلوسها ولا هخلي لعيلتهم اسم أصلاً."
"اتزوجها واعمل اللي إنت عايزه يا أدم، بس اتزوجها. مهما عملت معاها هيكون أهون بكتير من اللي مرت أبوه هتعمله."
جاء أدم ليتحدث، ولكن قاطعته صوتها الصغير مردفاً:
"لأ يا أدم، متعملش كده."
التفت أدم إليها، كانت فتاة شابة ولكن يبدو عليها أنها غير متزنة عقلياً.
فاقترب منها وتحدث بابتسامة مردفاً:
"خرجتي من أوضتك ليه يا حبيبتي؟"
"مش أنا أختك، ولازم أسمع كلامي. هما عايزينك تضحك عليها ليه؟"
"أنا مش هضحك على حد يا حبيبتي، ارتاحي إنتي بس ومتشغليش بالك بكل اللي بيحصل دا."
ابتسمت نهاد، ثم صعدت إلى غرفتها.
فنظر سليمان إليه وتحدث مردفاً:
"ها يا أدم، جولدت أي يا ابني؟ موافق؟"
"موافق يا عمي، بس محدش له صالح باللي هعمله. مش أنا هبقى الكبير؟ يبقى الكل يستحمل أوامر الكبير بقى. وأول حاجة عشان أوافق، الأرض اللي هشتريها ومش هدفع تمنها دلوقتي، يوم الفرح هدفع الفلوس إن شاء الله."
"ماشي يا أدم، هاجول للكل وهنروح ونحدد ميعاد للفرح على طول."
أما عند هند، فتحدثت في الهاتف بدموع مردفة:
"يا مازن، انزل بالله عليك، أعمل أي دلوقتي؟"
"بطلي جنان يا هند، إنتي إزاي توافقي على كل اللي بيحصل دا؟ أنا أصلاً بحاول أشوف طيارة وهنزل في أول رحلة، بس أوعي تسمعي كلامها. إزاي تبيعي الأرض؟ إنتي مجنونة؟ دي أرض أبوكي وهو موصي الكل مفيش أي حاجة تتباع منها. أكده كل شوية هتجولك بيعي لحد ما الأرض كلها تتباع."
"ما هي أمك إنت اللي تعرف تتكلم معاها، انزل بقى يا أخوي بالله عليك."
"حاضر، هنزل والله هحاول دلوقتي أشوف طيارة وهنزل في أسرع وقت. وأمي دي مش عارف والله أقول إيه، بس هي لازم تتوقف عند حدها. خلي بالك من نفسك لحد ما أنزل."
أما في الأسفل، فتحدثت اعتماد بحدة مردفة:
"ليه أكده يا حج؟ المفروض الجواز ملوش علاقة بالفلوس، ودا حق البنت، هو إحنا هنبدأ من أولها أكده ولا إيه؟"
"أدم مش نصاب، هو قال إنه هيدفع بس يوم الفرح. أهم حاجة دلوقتي نسأل هند إذا كانت موافقة أو لأ."
نزلت هند وتحدث وحيد مردفاً:
"موافقة يا بنتي على أدم؟"
"هو وافق؟"
"أيوه وافق الحمد لله، بس عايز الفرح بسرعة. إنتي موافقة؟"
نظرت هند بتوتر إلى اعتماد التي أومأت لها بالموافقة.
فتحدثت هند بحزن مردفة:
"موافقة يا حج."
"ألف مبروك يا بنتي... إن شاء الله الفرح يوم الخميس الجاي."
"إنهارده التلات يا حج وحيد."
"موافقين يا حج، كل حاجة هتكون جاهزة في الميعاد، ونهارده إن شاء الله هننزل نشتري الفستان وهدومها وكل حاجة."
وضع وحيد حقيبة أمامهم تمتلئ بالنقود وتحدث مردفاً:
"دول 300 ألف جنيه أدم بعتهم لهند، تقدر تشتري بيهم كل حاجة هي عايزاها، والشبكة هتتقدم يوم الفرح، والمهر كمان هيبقى يوم الفرح، والمؤخر ابقوا اكتبوا المبلغ اللي تطلبوه. هي هتعيش في بيت السيوفي الكبير، مش موجود فيه غير أدم وأخته وعمته. أوقات بتيجي تشوفهم، وعم الحج سليمان ساكن في بيته الخاص."
"ماشي يا حج، إن شاء الله كل حاجة تبقى جاهزة. اعزموا الكل، ولازم الصعيد كلها تحضر الفرح دا."
"إن شاء الله."
نظرت هند إليهم بحزن شديد، ثم ذهبت مع اعتماد ليشتروا كل شيء يحتاجونه للزفاف. وعندما انتهوا، صعدت اعتماد وهند، كل منهم إلى غرفته ليرتاحوا. وعندما دخلت هند الغرفة، انفزعت فجأة عندما وجدت شخص يضع يده على فمها و...
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي
نظرت هند بصدمة عندما وجدته أدم.
"انت عايز مني إيه وجيت ليه أكده؟"
أدم بسخرية: "لأ باين عليكي فعلاً إنك كبيرة الصعيد، إيه الرعب اللي على وشك ده؟"
هند بخوف: "إنت عايز مني إيه؟"
أدم بضيق: "جاي أسألك سؤال وماشي.. إنتي موافقة على جوازنا ولا لأ؟"
هند بتوتر: "مش مرت أبويا جالتلك إني موافقة."
أدم بحده: "أنا مالي أهلي بمرت أبوكي دي، أنا بسألك إنتي موافقة ولا لأ."
هند بتوتر: "أنا موافقة."
أدم بضيق: "ماشي سلام يا حلوة، نتقابل يوم الفرح بقا."
ألقى أدم كلماته ثم ذهب بدون أن يراها أحد، وترك هند مكانها ما زالت تفكر.
وفي صباح اليوم التالي، كانت اعتماد تقف مع العمال والخدم ويجهزون للزفاف، وهند تجلس بعيداً تنظر إليهم بحزن.
حتى قاطعهم صوتها الصغير وهي تركض تجاه هند مردفة: "عمّتوو!"
اتسعت عيون اعتماد من الصدمة، واقتربت هند من الصغيرة ثم احتضنتها بسعادة: "حبيبة قلب عمتوا من جوه، وحشتيني جوووي."
داليدا: "وإنتي كمان يا عمتوا. I missed you so much and I always told my dad that I wanted to see you."
"اشتقت إليكِ كثيراً وكنت أخبر أبي دائماً أنني أريد رؤيتك."
مازن بابتسامة: "داليدا اتكلمي عربي هنا يا حياتي."
اعتماد بسعادة وهي تحتضنه: "وحشتيني جوي يا ابني."
مازن بضيق: "وإنتي كمان يا ماما."
زهراء: "عاملة إيه يا ماما؟"
اعتماد بضيق: "كويسة يا حبيبتي... داليدا مش جاية تسلمي على تيته؟"
ركضت داليدا نحو اعتماد وحضنتها.
فتحدث مازن مردفاً: "خلي الدادة تاخد داليدا لفوق، وخلونا نتكلم إحنا شوية."
صعدت داليدا مع إحدى الخدم، وجلس الجميع ثم تحدث مازن بحده مردفاً: "ليه كل دا يا ماما؟ إزاي أصلاً تجوزيها أكده وتوافقي عادي، حتى لو مش هتبقى الكبيرة مش مهم، يختاروا حد تاني."
اعتماد بعصبية: "وكل حاجة تضيع مننا؟ لأ طبعاً، وبعدين ما هي مسيرها للجواز، يعني هي هتفضل أكده لامتى؟ أكيد هتتجوز النهاردة أو بكرة."
زهراء بضيق: "بس هيكون بمزاجها يا ماما، ولما تكبر."
اعتماد بغضب: "ما هي كبرت يا روح أمك، وبعدين دا موضوع عائلي، مش معنى إنك مرت ابني يبقى تدخلي، مش كفاية بعدتيه عني هو وحفيدتي."
جاءت زهراء لتتحدث ولكن قاطعتها هند مردفة: "مش هي يا ماما اللي بعدته، زهراء ملهاش ذنب، مازن هو اللي كان عايز يشتغل ويدرس بره."
اعتماد بعصبية: "ويشتغل ويدرس بره ليه؟ عادي ما يقعد أهنه في بلده، عنده ورث أبوه الله يرحمه يعيشه ملك أهنه، وكمان كان يتجوزك ويبقى الكبير هنه."
نظرت زهراء إليه بحزن.
فتحظ مازن بحده مردفاً: "هند أختي وأنا معاها من وقت ما كان عندها سنتين، أنا اللي مربيها، وأنا بحب زهراء ومش عايز أبقى الكبير وورث أبويا الله يرحمه. أنا بشغله من وأنا هناك، فكفاية لحد أكده. أصلاً تصرفاتك هي اللي خلتني أمشي."
اعتماد بضيق: "هند موافقة والفرح بكرة وكل حاجة جاهزة، ومينفعش حاجة تتغير، خلاص."
نظر مازن إليها بضيق ثم صعد إلى غرفته.
وفي المساء، كان أدم يجلس في إحدى الكافيهات، حتى ركضت إليه داليدا وتحدثت بسعادة مردفة: "Uncle Adam I miss you so much why didn't you come to us?"
"عمو أدم اشتقت إليك كثيراً، لماذا لم تأت إلينا؟"
أدم وهو يحتضنها بسعادة مردفاً: "My little princess, I miss you too, why didn't you tell me you'd come so I could get ready?"
"أميرتي الصغيرة، أنا أيضاً اشتقت إليكِ، لماذا لم تخبريني بقدومك حتى أستعد؟"
مازن بتذمر: "يا ابني اتكلموا عربي، حرام عليكم، أنا بحاول أخليها متنساش العربي وإنت أكده بتكمل عليها."
ضحك أدم ثم نهض واحتضنه وتحدث مردفاً: "ما قولتليش ليه إنك هترجع عشان أجي آخدك من المطار."
مازن بضيق: "ما إنت معرفتنيش إنك هتتجوز أختي يا أدم."
اعتدل أدم في جلسته ثم تحدث مردفاً: "عشان كنت عايزك تعرف منهم مش مني يا مازن."
مازن بحده: "بس أنا عارفك يا صاحبي، إنت مش عايز تتجوز دلوقتي، ولو اتجوزت أختي، مفيهاش المواصفات اللي إنت عايزها، أنا عارفك زين."
أدم بضيق: "عشان أصلح اللي لازم يتصلح يا مازن، ودا مش هيحصل طول ما أختك الكبيرة، إنت عارف إني صريح، أختك هتخرب البلد وأمك مسيطرة على كل حاجة، وأكده الصعيد هتبوظ. + إن مينفعش واحدة هي اللي تحكمنا، إحنا مش أكده ولا دي هديتنا وتقاليدنا."
مازن بتذمر: "أدم متنساش إن هند أختي، وعايزك وإنت بتعمل أي حاجة تفتكر كويس الحكاية دي، اليوم اللي هتاذي فيه أختي، هتخسرني يا صاحبي."
أدم بضيق: "أنا مقدرش أخسرك يا مازن."
جاء مازن ليتحدث ولكن قاطعته هذه الصغيرة وهي تتحدث مردفاً: "عايزة آيس كريم."
ابتسم أدم ثم تحدث مردفاً: "حاضر، أحلى آيس كريم لأحلى أميرة في العالم."
انتهى اللقاء سريعاً.
وفي اليوم التالي، كانت الميك أب أرتست تضع اللمسات الأخيرة على وجه هند.
فتحدثت زهراء بسعادة مردفة: "ما شاء الله، شكلك حلو جوي يا هند."
هند بتوتر وإحراج: "بجد يا زهراء؟"
زهراء: "أيوه والله، ما شاء الله."
داليدا وهي تدور حول نفسها وتتحدث بسعادة مردفة: "حلو الفستان صح؟"
زهراء بابتسامة: "جميل أووي يا قلبي."
هند: "قمر يا حبيبتي."
داليدا بسعادة: "هطلع أوريه لبابا وعمو أدم وتيته."
خرجت داليدا من الغرفة وهي تركض، فابتسمت هند وجاءت لتتحدث، ولكن فجأة سمعوا صوت طلقة نارية وصرخة شديدة من داليدا و...
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل الثالث 3 - بقلم نور الشامي
ركض الجميع إلى الخارج فوجدوا داليدا على الأرض وآدم يحتضنها بقوة ويده تنزف.
اقترب منه مازن وتحدث بلهفة مردفًا: "آدم، أنت كويس؟ داليدا، أنتِ كويسة يا حبيبتي؟"
داليدا بخوف: "متخافش يا بابا، أنا كويسة."
مازن بلهفة: "آدم، إيدك بتنزف."
نظرت هند إليهم بدهشة، فمن الواضح أن علاقتهم جيدة، هكذا كيف حدث هذا؟
متيزة: "داليدا، تعالي يا حبيبتي علشان عمو."
مازن بلهفة: "يلا نروح المستشفى يا آدم، يلا."
آدم بضيق: "أنا كويس والله، دا خدش بسيط. الرصاصة مدخلتش إيدي، بعد كتب الكتاب هعالجه."
مازن بعصبية: "يولع كتب الكتاب دلوقتي، أهم حاجة إيدك."
آدم: "أنا هروح أربطها بأي حاجة لحد ما تجهزوا ونكتب الكتاب وبعدها أروح المستشفى. الرصاص انضرب بالغلط علشان الفرح، فمتخافوش."
ألقى آدم كلماته ثم ذهب.
فنظرت هند بدهشة مردفة: "إنت تعرفه يا مازن؟"
داليدا بابتسامة: "أيوه يا عمتو، دا عمو آدم كان عايز معانا في إنجلترا بس مشي."
مازن بضيق: "آدم صاحبي وكان بيدرس في إنجلترا، بس مكنتش أعرف إنه العريس غير إمبارح."
أما عند آدم في الخارج، صفع هذا الحارس وهو يتحدث بغضب مردفًا: "جولتلك تقتل اعتماد، مال أهلك بالبنت الصغيرة؟"
الحارس بخوف: "والله يا بيه بالغلط، جسماً بالله العظيم بالغلط، ما كان جصدي."
صفعه لكمة أخرى أقوى ثم تحدث مردفًا: "وعلشان مكنش جصدي يبجي تستاهل دي. إنت غبي، يعني إيه بالغلط، من إمتى وشغلي فيه غلط؟ تعرف لو كانت داليدا حوصلها حاجة، جسماً بالله العظيم ما كان هيكفيني فيها عيلتك كلها، بال فيها. غوور من وشي، ودي آخر مرة هحذرك فيها."
ألقى آدم كلماته ثم دخل ليقوموا بعقد القران. وبعدما انتهوا، ذهب كل منهم إلى بيته.
صعد آدم وخلفه إحدى الخدم وهي تحمل حقيبة كبيرة. ثم وضعتها وذهبت.
نظرت هند إليه باستغراب وإحراج ثم تحدثت مردفة: "هي دي شنطة إيه؟"
فتح آدم الحقيبة التي كانت ممتلئة بالنقود ثم تحدث مردفًا: "فلوي الأرض أهي جدامك، خديه."
هند بتوتر: "بس أنا هعمل إيه بكل دا؟ كنت حطاهم في البنك باسمي."
آدم بضيق: "ابجي خديهم إنتِ حطيهم في البنك. فيه بجا شوية كلام أكده لازم تعرفيهم علشان نعدي الفترة ال هنعيشها مع بعض. أول حاجة، أنا مش بحبك ولا حتى معجب بيكي، وكنت ناوي معاكي على نية زي الزفت، بس للأسف طلعتي أخت أقرب صاحب ليا، فمش هعرف أعملك حاجة. تاني حاجة، إنتِ دلوقتي مبجتيش الكبيرة، يعني هتطلعي نفسك من كل حاجة، ركزي في تعليمك وبس. تالت حاجة، إنتِ مش مطلوب منك أي واجبات ليا، يعني مش عايز منك أي حاجة. إنتِ مش ملزمة بأي حاجة، علشان أنا أصلاً مش عايز منك حاجة. وعلشان مش هعرف أطلقك للأسف، فمن حقي أتزوج أي واحدة تانية في أي وقت."
هند بصدمة: "ليه؟! علشان أنا عملت إيه؟ لما إنت مش عايزني اتجوزتني ليه؟ علشان تبجي الكبيرة؟ طيب ما أنا لو كنت رفضت الجواز منك مكنتش هبجي الكبيرة، علشان أكيد مكنوش هيستحملوا أكتر من كده إن ال تحكم الصعيد تبجي بنت، وكان ممكن إنت ال تبجي الكبير."
آدم ببرود: "لأ، مكنتش هبجي الكبير علشان مكنتش هوافق أصلاً، ومتسألش ليه. أنا مطلبتش منك أي التزامات."
هند بدموع: "تفتكر أنا هينفع أتزوج وأنا متجوزاك؟ أكيد لأ.. مستحيل. اشمعنا إنت تعمل كده؟"
آدم بضيق: "علشان أنا مش عايزك. واتجوزتك بس لسبب. ولو إنتِ مش عاجبك الوضع ده خلاص، أنا مستعد أطلقك وروحي اتجوزي أو اعملي ال يعجبك."
هند بدموع: "إنت عارف إني مش هعرف أعمل كده."
آدم بضيق: "متعيطيش علشان مش بحب أشوف حد بيعيط، دا أولاً. ثانياً، أنا هتجوز في الوقت ال هشوفه مناسب ليا. هدخل أغير هدومي جوه لحد إنتي ما تغيري، وهنام في الأوضة التانية. تصبحي على خير."
ألقى آدم كلماته وترك هند التي انفجرت في البكاء بعد خروجه. فهي تعلم أنه زواج مصلحة، ولكنها لا تعلم أن زواجها سيكون بهذه الطريقة البشعة.
حتى دخلت عليها هذه الفتاة التي تحمل لعبتها الصغيرة واقتربت منها بهدوء وتحدثت بحزن مردفة: "بتعيطي ليه؟"
نظرت هند إليها بدموع وإلى هيئتها الشابة وجمالها الفاتن، واكتشفت سريعًا أنها أخت آدم، فهي تشبهه بطريقة كبيرة، ولكن يبدو أنها غير متزنة.
فتحدثت نهاد مردفة أخرى مردفة: "آدم هو ال زعلك صح؟ هو قال إنه هيزعلك. خلاص متزعليش."
لم تستطع هند أن ترد عليها من كثرة بكائها، فالتزمت الصمت والبكاء.
حتى خرجت نهاد وهي حزينة.
أما عند اعتماد، تحدثت بعصبية مردفة: "ما هو يا غبي، لما آدم يموت وقتها هنقول لازم مازن يتجوز هند علشان سمعتها ال طبعاً إحنا هنشوهها علشان مازن يوافق ومحدش يشك إننا عملنا حاجة، علشان إحنا أكيد مش عايزين جوز بنتنا يموت. حاول بس تقتله وسيب الباقي عليا. بس خلي بالك علشان آدم عنده حرس أكتر من ال عندنا مليون مرة."
في الصباح، في إحدى الشقق، نهض آدم بتثاقل بعدما ذهب من البيت. في المساء، وهو عاري الصدر وهذه الفتاة بجانبه فتنة. تنهد بضيق ونهض وأخذ حمامًا باردًا ثم ارتدى ملابسه ووضع بعض النقود على الطاولة وذهب.
أما عند هند، فنزلت لتستكشف البيت وتفاجأت عندما وجدت المنزل يمتلئ بالخدم والحرس بطريقة مبالغ فيها.
فتحدثت إلى إحدى الخدم مردفة: "هو انتوا كتير قوي كده ليه؟ بتعملوا إيه؟"
الخادمة: "بنعمل كل حاجة يا هانم. البيت كبير ومحتاجنا كلنا، وعلشان كمان ست نهاد بتحب الزحمة."
هند بضيق: "نهاد دي تبقي أخت آدم صح؟"
الخادمة: "أيوه يا هانم، أخت البيه. هي طيبة قوي بس هي تعبانة من زمان من وقت موت الحاجة الكبيرة الله يرحمها. هي كانت متعلقة بيها أوي وماتت في حادثة وهي بتنقذها، ومن وقتها وهي جالها صدمة وتعبانة. والبيه بيحبها قوي ومش بيرفض لها طلب. وال يحاول يزعلها بيبقى آخر يوم في عمره."
ولم تكمل الخادمة كلماتها عندما وجدت آدم يدخل إلى البيت وقميصه مفتوح وشعره مبعثر.
فركضت بسرعة.
ونظرت إليه هند باستغراب ثم اقتربت منه وتحدثت مردفة: "أحضرلك الفطار؟"
نظر آدم إليها بضيق ثم تحدث مردفًا: "الخدم هنا هيحضروه، متعبيش نفسك."
جاء آدم ليصعد إلى الأعلى، ولكن أوقفنه هند وهي تتحدث مردفة: "هو إنت كنت فين؟"
آدم ببرود: "كنت بقضي ليلة فرحي مع واحدة تانية."
ألقى آدم كلماته ثم صعد وترك هند تقف بصدمة تشعر بنغزة في قلبها وإهانة كبيرة لما يحدث لها.
فصعدت خلفه وأغلقت الباب بغضب ثم تحدثت ببكاء وعصبية مردفة: "هو إنت إزاي كده؟ طيب على الأقل بلاش تعرفني إنك بتخوني. إنت بتعمل فيا كده ليه؟ هو أنا عملتلك إيه أصلاً علشان كل ده؟ وبعدين بتقضي ليلة فرحك مع واحدة تانية ليه؟ مش عجباك؟ إنت المفروض تبقي معايا هنا مش مع واحدة تانية."
آدم ببرود وهو يخلع قميصه: "مش عجباني + إني مش عايز أعمل كده معاكي علشان لما تقرري تطلجي تبقي لسه بنت، وعلشان مش عايز أخلف. مش عايز ولاد. أي واحدة بكون معاها مش هتخلف، بس إنتِ هتخلفي وأنا مش عايز ولاد."
صرخت هند بغضب شديد مردفة: "ليه؟ هو أنا عملتلك إيه لكل ده؟ إنت بتعمل فيا كده ليه؟"
آدم بحده: "وطي صوتك علشان أنا مش بحب الصوت العالي. مش عاجبك؟ مستعد أطلقك عادي خالص وأقول للناس إني ملمستكيش وإنك لسه بنت."
ولم يكمل آدم كلماته عندما وجد أخته تقف على الباب.
فارتدى قميصه واقترب منها بلهفة وتحدث بهدوء وابتسامة مردفًا: "عيوني... مالك يا جلبينهاد؟"
نهاد بضيق: "إنت زعلتها تاني ليه؟"
آدم: "لأ يا حبيبتي، أنا مزعلتهاش. هي زعلانة علشان أهلها وحشوها، فجولتلها إني هخليها تروح تشوفهم. صوح يا هند؟"
ألقى آدم كلماته ثم نظر لهند بتحذير.
فمسحت دموعها وتحدثت بتوتر مردفة: "آه.. آه صوح."
نهاد بابتسامة: "ماشي. يلا علشان نفطر كلنا مع بعض."
آدم: "حاضر يا حبيبتي. انزلي إنت بس لحد ما أغير هدومي. روحي يا هند معاه."
نظرت هند إليه بحزن وغضب ثم خرجت من الغرفة.
فتحدثت نهاد بابتسامة مردفة: "تعالي نمسك إيد بعض وننط من على السلم."
هند بدون وعي وعصبية وهي تدفعها: "هو أنا ناقصاكي إنتي كمان."
ولم تكمل هند كلماتها وسمعت صراخ نهاد التي وقعت من على الدرج أثر دفعتها القوية.
فخرج آدم من غرفته.
وأما عند اعتماد، كانت تقف في الحديقة مع أحد الحراس تتحدث معه بعصبية، حتى جاءت رصاصة من خارج البيت في مبنى عالٍ وأصابت هدفها.
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل الرابع 4 - بقلم نور الشامي
ركض أدم بسرعة تجاه أخته التي وقعت من على الدرج.
فجأة، ظهرت فتاة ترتدي كمامة سوداء وحجاب وكاب أسود.
وضعت يديها على رأس نهاد حتى لا تصطدم بالأرض، ثم ذهبت بسرعة.
حملها أدم وصعد إلى غرفتها وطلب الطبيب.
أما عن هند، فوقفت تشعر بالصدمة عند رؤيتها لهذه الفتاة المرعبة من وجهة نظرها.
عند اعتماد، وقف الحارس بالخطأ أمام الرصاصة التي اخترقت جسده.
صرخت اعتماد وتحدثت بلهفة مردفة: "يا حرااااس..."
مازن خرج بلهفة واقترب من والدته وتحدث مردفاً: "ماما، انتي كويسة؟"
اعتماد بخوف: "الحمد لله.. الحمد لله."
مازن بعصبية: "بسرعة شيلوه وعلى المستشفى وأنا هاجي بعدكم على طول."
أما عند أدم، كان يقف بقلق والطبيبة تفحص أخته.
انتهت الطبيبة وتحدثت مردفة: "هي كويسة الحمد لله. مفيش حاجة خطر، غير بس ألم في رجليها اليمين، ومع الراحة هتبقى كويسة إن شاء الله."
أدم بارتياح: "الحمد لله. شكراً."
ألقت الطبيبة كلماتها ثم ذهبت.
كانت هند تقف في الخارج حتى وجدت سيدة تركض بسرعة وتدخل إلى الغرفة.
تحدثت بلهفة مردفة: "حبيبتي... أدم، نهاد مالها؟"
أدم بضيق: "اهدي يا عمتي، هي كويسة الحمد لله، مفيش حاجة خطر."
ثريا بعصبية: "وهي إزاي أصلاً يحصلها كده؟ انت مش واخد بالك منها ليه؟ ماشي، انت مش فاضي، فين مراتك وفين الخدم؟ محدش خد باله نهائي."
أدم بضيق: "غلطة ومش هتتكرر تاني إن شاء الله.. بعد إذنك."
ألقى أدم كلماته ثم دخل إلى غرفته ووجد هند.
جاءت لتتحدث ولكن فجأة تلقت صفعة قوية على وجهها.
تحدث أدم بغضب مردفاً: "المرة دي عدت على خير. المرة الجاية أنا هضربك رصاصة في نص جلبك علشان تموتي خالص."
هند بدموع: "مكنش قصدي والله."
أدم بصراخ: "اخررسي، مش عايز أسمعك ولا أسمع صوتك."
ألقى أدم كلماته وجاء ليذهب، ولكن قاطعته صوتها وهي تتحدث مردفة: "مين دي اللي لحقت نهاد قبل ما تقع على الأرض؟"
انتبه أدم لها وتذكر هذه الفتاة، ولكنه لم يرد على هند وذهب وتركها.
أما في مكان آخر، وضعت هي النقود على الطاولة.
تحدثت الفتاة الأخرى مردفة: "طيب، هما عرفوا إن الفلوس اختفت؟"
دانية بضيق: "لأ، معتقدش إن حد منهم لاحظ لسه. بس أنا هدفعهم التمن غالي جوي. هند لازم تاخد عقاب كل اللي عملته يا سندس."
سندس بضيق: "روحي لمازن وعرفيه كل حاجة. ساكتة ليه؟ هو هيساعدك."
دانية بحده: "مازن؟! أروحله أقوله إيه وأخليه يساعدني في إيه؟ تفتكري هيوقف قصاد أمه وأخته اللي بيحبها علشاني؟"
سندس بضيق: "طيب، اهدي يا دانية. انتي أصلاً لسه مكملتيش 18 سنة. استني لحد ما تكملي السن القانوني وبعدها اظهري للكل."
تنهدت دانية بضيق ثم تحدثت مردفة: "إحنا هنحتاج الفلوس دي. خلينا نجيب واكل للبيت علشان كده هنموت من الجوع ونشتري أي لبس. وابعتي فلوس العملية للحج صبحي علشان ابنه. وباقي الفلوس أهي معانا هنحتاجها."
عند أدم، كان يجلس في إحدى الشقق وبجانبه صديقه الذي تحدث مردفاً: "بقالك ساعة بتحاول تشوف وش مين ده ومعرفتش. خلينا نبلغ البوليس علشان الفلوس اللي اتسرقت دي."
أدم بضيق: "مش في بالي دلوقتي فلوس.. دي إيد بنت مش ولد. إزاي بنت عرفت تدخل بيتي وهو فيه كل الحرس ده وتطلع تاخد الفلوس وتخرج تاني؟ وليه لابسة أسود كده ومغطية وشها كله؟ ولو هي مجرد حرامية، أنقذت نهاد ليه؟ ما كان ممكن تسيبها وتمشي تجيب الفلوس وخلاص... فيه حاجة غلط يا ماهر ولازم أعرف."
ماهر بضيق: "يبقى نهدي ونشوف مين ممكن تكون البنت دي."
جاء أدم ليتحدث، ولكن اقتربت منه هذه الفتاة.
تحدث ماهر مردفاً: "أدم، روح لمراتك بقى وكفاية كده."
أدم وهو يسحب الفتاة إليه: "امشي انت لو عايز. أنا داخل الأوضة."
أخذ أدم الفتاة ودخل إلى الغرفة.
تنهد ماهر بضيق وسحب جهاز اللاب توب وظل يشاهد تسجيلات المراقبة مرة أخرى.
في الصباح، وصل أدم البيت كعادته وجاء ليصعد، ولكن أوقفته كلمات عمته التي تحدثت بحده مردفة: "كنت فاكرة إنك لما تتجوز هتتصلح، بس لأ. أنا شايف إنك بقيت أسوأ بكتير."
أدم بضيق: "في إيه تاني يا عمتي؟"
ثريا بغضب: "فيه إنك دلوقتي متجوز. هتفضل كده لأمتى؟ المفروض تكون دلوقتي مع مراتك مش مع واحدة تانية. انت إيه مشكلتك بالضبط؟ بتعمل كده ليه؟"
صرخ أدم في وجهها بغضب شديد مردفاً: "علشان مش عاايزها... مش عايز أخلف منها... مش عايز يكون عندي ولاد أصلاً... ومش عايز ألمسها."
نظرت إليه بعصبية ثم صفعته على وجهه.
أغمضت نهاد عيونها بخوف ثم تحدثت هي قائلة: "انت كل ليلة مع بنت شكل وفي الحرام... ولما تتجوز وتبقى معاك واحدة في الحلال ترفض إنك تلمسها؟ لأ، وكمان بتحرمها تكون أم."
أدم بصراخ: "علشان مش عايزها تكون أم وابنها يموت. أنا مش مستعد أستحمل موت حد تاني. مش عايزها ومش عايز أخلف منها. وتقدر تطلق في أي وقت لو هي عايزة يا عمتي."
جاءت العمة لتتحدث، ولكن قاطعها هذا الصوت الحاد مردفاً: "خلاص، طلقها."
التفت أدم فوجد مازن ينظر إليه بحدة وأكمل مردفاً: "مش عايز أختي. طلقها يا صاحبي."
أدم بضيق: "حاضر يا مازن.. هطلقها."
نزلت هند بدموع وهي تستمع لحديثهم ثم تحدثت مردفة: "أنا مش عايزة أطلق يا مازن. مينفعش أطلق. ماما مش هتسيبني والله أعلم هتعمل إيه تاني. أنا موافقة بكل اللي هو بيعمله."
مازن بغضب: "أنا معاكي يا غبية. هي مش هتقدر تعمل حاجة طول ما أنا جنبك. وبعدين أنا عارف صاحبي. هو هيفضل كده عنيد ومش هيتغير."
نظر أدم إليه بضيق وفضل الصمت.
تحدثت هند بدموع مردفة: "أنا عايزة أبقى معاه. مش عايزة أسيبه ولا أطلق."
مازن بحده: "انتي حرة يا هند. اللي انتي عايزاه اعمليه. بس أنا نصحتك."
أدم يضيق: "مازن، متزعلش. خلاص بقت."
تنهد مازن بعصبية ثم تحدث مردفاً: "امبارح حد حاول يقتل أمي، بس الحمد لله جت سليمة. والحارس اللي خد الرصاصة كمان كويس. ابقى تعالي شوفيها يا هند."
أدم بضيق: "هجيبها النهارده علشان نطمن عليها. استني شوية أغير هدومي ونروح مع بعض."
صعد أدم وأبدل ملابسه وذهب مع مازن وهند إلى اعتماد.
التي أخذت هند إلى غرفتها وتحدثت مردفة: "ها، عملتي إيه؟"
هند بحزن: "ولا حاجة. اللي قولته مش بينام في الأوضة أصلاً."
اعتماد بعصبية: "انتي مجنونة يا بنت انتي؟ ما تتصرفي! إيه الهبل ده؟"
هند بدموع: "أعمل إيه يعني؟"
أخرجت اعتماد علبة صغيرة ثم تحدثت مردفة: "حطي له واحدة في العصير ده. مخدر بس مش بينيم، وأكيد هيجيب فايدة. وانتي كمان البسي عدل. بلاش اللبس بتاع الستات العواجيز ده."
هند بحزن: "حاضر."
أما في الأسفل، كان أدم يلعب مع داليدا في الحديقة.
حتى لمح هذه الفتاة التي كانت في بيته تركض بسرعة.
تحدث بلهفة مردفاً: "داليدا، خليكي هنا. مش هتاخد..."
ألقى أدم كلماته ثم ركض بسرعة حتى وصل إلى إحدى الغرف الموجودة في الحديقة.
ظل يبحث عنها ولكن لم يجدها.
فجأة ظهرت وهي تحاول أن تخرج من الغرفة بسرعة.
ولكنه مسكها من يديها وتحدث مردفاً: "انتي مين؟"
نظرت دانية إليه بغضب.
فحاول أدم أن يسحب الكاب من على رأسها أو الكمامة، ولكن يديها منعته.
تحدث بعصبية مردفاً: "انتي مين؟ وإزاي بتعرفي تدخلي كده؟ قولي، انتي مين؟"
نظرت دانية إليه بحدة ثم تحدثت بصوت غاضب مردفة: "أنا الكبيرة..."
أكملت دانية كلمتها ثم ضربت أدم على رأسه بآلة حادة و
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي
وقع ادم علي الارض فاقدا وعيه فنظرت دانيه اليه بضيق ثم ذهبت من المكان بسرعه اما عند هند فتحدثت بضيق مردفه: حاضر هعمل ال جولتي عليه
دخلت زهراء الي الغرفه لتخبىهم ان الغداء جاهز فتحدث مازن مردفا: هو فين ادم
زهراء: كان بيلعب مع داليدا بره
ذهب مازن الي الخارج ووجد داليدا وحدها فسالها عن ادم واخبرته انه ذهب من هذه الجهه فطلب مازن من الحرس ان يبحثوا معه في كل مكان حتي وجده في الغرفه مغشي عليه ورأسه ينزف فأقترب منه بلهفه وتحدث مردفا: ادم.. ادم في اي اي ال حوصلك دا
فتح ادم عيونه بتعب ثم تحدث مردفا: هي فين؟
مازن بلهفه: هي مين ومين ال عمل فيك اكده
نهض ادم بتعب وهو يستند علي مازن الذي تحدث مردفا: مين ال عمل اكده وانا اجتله
قصي ادم لمازن كل ما حدث فاستغرب وتحدث مردفا: كبيره اي؟! .. انا مش فاهم حاجه بس هندور علي ال عمل اكده ودخل البيت من ورانا ومش هنرحمه تعالي نروح المستشفي
ادم بتعب: مفيش داعي مش مستاهله مستشفي
في الاعلي كانت هند جالسه هي وزهراء حتي جاء ادم فاقتربت منه وتحدثت بلهفه مردفه: في اي مالك مين ال عمل فيك اكده
ادم بضيق: وقعت بس الحمد لله… يلا نمشي
اعتماد: اجعدوا اتغدوا يا ابني
ادم ببرود: شكرا مره تانيه ان شاء الله سلام
القي ادم كلماته ثم اخذ هند وذهبوا اما عند دانيه تحدثت بعصبيه مردفه: معرفش اي ال حوصل انا مش عايزه اذي حد بس هما السبب في كل ال بيوحصل دا
سندس بحزن: طيب اهدي يا دانيه وكل حاجه هتوحصل ان شاء الله
اما في المساء كان ادم يجلس في شقته فتحدث ماهر بضيق مردفا: يعني اي مين دي ويعني اي الكبيره
ادم بعصبيه: مش عارف حاجه كل ال اعرفه ان البنت دي وراها سر كبير جوي بس مشكلتها مش معايا
ماهر باستغراب: ازاي يعني دي ضربتك
ادم بضيق: انا متأكد انها ملهاش مشكله معايا بس لازم افهم
اما في البيت عند هند وضعت الحبوب في طعام ادم وطلبت من عمته ان تتصل به وعندما وصل دخل الي غرفته وتحدث مردفا: عمتي فين
هند بتوتر: نامت انا ال جولتلها تتصل بيك علشان خاطر اكده مينفعش انا مرتك انت ليه بتعمل معايا اكدن
ادم بضيق: انا مش بعمل حاجه انا جاعد اهه ما علينا هغسل ايدي واغير هدومي واجي علشان اكل
ذهب ادم ليبدل ملابسه وبعد دقائق وصل وبدأ في تناول الطعام وبعد فتره شعر بدوار شدبد في رأسه فجلس علي الفراش بتعب واقتربت منه هند وتحدثت بتوتر مردفه: انا اسفه والله بس لازم اعمل اكده
نظر ادم اليها بثمول وراسه يدور ثم سحب اسراء اليه فسمعت صوت طرقات علي الباب فنهضت بسرعه لتفتح ولكن لم تجد وشعرت بالخوف ونزلت لتبحث عن مصدر الصوت وفجاه دخلت دانيه الي الغرفه وتحدثت بلهفه مردفه: فوووق انت كويس
ادم بعدم وعيي: انتي مين؟!
نظرت دانيه حولها حتي وجدت ماء فألقته علي وجهه وركضت بسرعه من الغرفه والبيت باكمله وعندما دخلت هند مره اخري وجدت وجهه يتساقط منه المياه وغارقا في نومه اما عند اعتماد تحدثت بعصبيه مردفه: ايوه اجتله كفاايه جوي عليه اكده انا هخليه يجي بكره اهنيه وتجتله
في صباح اليوم التالي استيقظ ادم وهو يشعر بألم في رأسه ولم يتذكر اي شئ فوجد هند امامه ترتدي ملابسها وتتحدث بضيق مردفا: عايزه اروح لاخوي دلوجتي
ادم باستغراب: مش كنتي عندن امبارح
هند بدموع: عايزه اروحله دلوجتي ونشوف اخرتها يا نتطلج يا تتعدل انا هستناك تحت
القت هند كلماتها ثم نزلت فنهض ادم وابدل ملابسه ونزل وطوال الطريق لم يتحدث ادم ولا هند بأي شئ وعندما وصلوا وقف ادم امام السياره وتحدث بضيق مردفا: هند استني مفيش داعي لكل المشاكل دي
هند بدموع: لع فيه انا زهجت وتعبت دي مش عيشه
تنهد ادم بضيق ولم ينتبه لهذه التي تراقبهم من بعيد تنظر اليهم بغضب وهند تقف امام السياره حتي خرجت داليدا فابتسمت وتحدثت بلهفه مردفه: داليدا يا سندس.. دي داليدا بنت مازن
سندس بابتسامه: ما شاء الله حلوه جوي شبه مازن بالظبط
ادمعت عيون دانيه وجاءت لتذهب ولكنها انتبهت لهذا الذي يقف بعيد يصوب صلاحه تجاه ادم واعتماد تنظر من الاعلي بخبث وترقب فوضعت دانيه الكاب علي راسها والكمامه ثم ركضت بسرعه تجاه أدم وفجاه انطلقت الرصاصه واصابت كتف دانيه فنظر ادم اليها بصدمه وانتشر الحرس بسرعه وركضت سندس بعدما خبأت وجهها واشارت للحرس الذي معها وذهبت الي دانيه وجاءت لتسحبها بسرعه ولكن ادم مسك يديها وتحدث بصراخ مردفا: انتي مييين؟!
نظرت سندس الي الحرس فحملوا دانيه بسرعه وركضوا ووضعوها في السياره وقبل ان تدخل سندس الي السياره نظرت الي ادم وتحدثت بجديه مردفه: هي الكبيره
نظرت هند بصدمه وانتبهت الي صوت سندس وجاءت لتتحدث ولكن وقعت علي الارض فاقده وعيها فركض ادم الي دانيه بسرعه قبل ان ينطلقوا بالسياره وحاصرهم بالحرس فأقترب مازن منهم وتحدث بصدمه مردفا: اختي؟!
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل السادس 6 - بقلم نور الشامي
نظر آدم إلى مازن بصدمة وجاء لينظر إلى السيارة مرة أخرى ولكنه وجدها انطلقت بسرعة.
ذهبوا إلى هند المغشي عليها على الأرض وحملوها وذهبوا بها إلى الداخل.
وبعد دقائق فاقت وتحدثت بلهفة مردفة: "سندس يا مازن أنا شفت سندس."
نظرت اعتماد إلى هند بفزع ثم تحدثت مردفة: "انتي بتجولي إيه.. سندس إزاي يبقى اللي كانت معاها دانيه؟ إزاي دانيه ماتت من زمان؟"
مازن بعصبية: "لأ أنا شفتها بعيني."
زهراء بصدمة: "مازن أنت بتجول إيه... إزاي يعني.. دانيه ماتت."
داليدا بلهفة وسعادة: "هاي عمتو لسه عايشة وهتيجي تاني."
نظر آدم إليهم بعدم فهم ثم تحدث مردفاً: "هو في إيه ومين دانيه دي؟"
اعتماد بفزع: "دانيه ماتت.. مش عايشة ومحدش يتكلم في الموضوع دا.. ممكن سندس تكون جت هنا عشان تعمل أي حوار من بتوعها لكن دانيه ماتت ودفناها."
نظرت هند إلى أخيها بحزن.
فتنهد آدم بضيق وذهب إلى الخارج ليجد أي دليل يكشف له ما يحدث.
وعندما خرج تحدث آدم بضيق لأحد الحرس مردفاً: "مين سندس ومين دانيه؟"
نظر الحارس بخوف وتحدث مردفاً: "معرفش يا بيه أنا لسه جاي هنا بقالي سنة."
القي الحارس كلماته ثم انصرف بسرعة.
فاقتربت منه إحدى الخادمات وتحدثت مردفة: "ست سندس تبقى صاحبة ست دانيه الوحيدة اللي هي أخت ست هند الكبيرة... أكبر منها بسنتين بس هي ماتت في حادثة من سنة ونص ويوم الدفن ست سندس محضرتش مع إن ده مستحيل عشان هي بتحبها جوي وجات بعد الدفنة عملت مشكلة كبيرة في العزاء وقالت إنها هتنتقم وإن ست دانيه الله يرحمها حد قتلها وبعدها اختفت وقالوا إنها سافرت بره مصر ومن يومها محدش شافها."
آدم بضيق: "وهي فعلاً اتقتلت؟"
الخادمة: "معرفش والله يا بيه بس ست دانيه كانت شخصيتها قوية جووي وهي اللي المفروض كانت تبقى الكبيرة وكمان كانت هي الوحيدة اللي بتعرف توقف قصاد ست اعتماد بس أكيد معملتش فيها حاجة عشان تخاف من مازن بيه."
تنهد آدم بضيق ثم أخرج بعض النقود وتحدث مردفاً: "شكراً.. خدي دول."
الخادمة: "مش عايزة فلوس يا بيه.. عايزاك بس لو فعلاً ست دانيه عايشة تنقذها وتوقفها عن اللي ممكن تعمله عشان هي لو عايشة فأكيد مفكرة دلوقتي إن اللي حاول يقتلها الست اعتماد وست هند."
القت الخادمة حديثها ثم ذهبت.
فاثترب منه مازن وتحدث مردفاً: "خد مراتك وروحها يا آدم."
آدم بضيق: "البنت اللي أنقذتني اتصابت في كتفها."
مازن بحزن: "أنا هتصرف وهدور عليهم بس دلوقتي تاخد مراتك وتروحها وبلاش تطلعها من البيت الأيام دي."
عند دانيه كانت ممدة على الفراش فاقدة وعيها وسندس والطبيب والممرضة بجانبها يعالجون جرحها.
فتحدثت سندس بدموع وخوف مردفة: "متأكد إن الإصابة بسيطة؟"
الطبيب: "متخافيش يا سندس والله بسيطة وأنا خلصت أصلاً هي بس محتاجة ترتاح وخلاص وهاتيلي العلاج ده."
أما عند هند كانت جالسة في غرفتها تتحدث في الهاتف وتبكي بشدة: "والله ما عملت حاجة أنا مليش صالح بكل ده."
وصمتت هند فجأة عندما دخلت ثريا التي تحدثت مردفة: "قوليلي في إيه بالظبط من وقت ما رجعتي وأنتي في أوضتك بتعيطي وآدم مشي ومعرفش راح فين أنا هساعدك والله."
قصت هند كلها كل ما حدث بالتفصيل ثم أكملت مردفة: "أنا والله معملتش حاجة في دانيه هي هتفتكر إني سبب في موتها."
ثريا بشك: "وهي هتقول كده ليه ولا إيه اللي هيخليها تفتكر كده دي لو كانت عايشة أصلاً."
نظرت هند إليها بخوف ثم تذكرت...
***
بعد منتصف الليل سمعت هند صوت في البيت فنهضت وخرجت من غرفتها فوجدت دانيه تركض بسرعة خارج البيت وشخص يركض خلفها ومعه سكين.
فركضت هند خلفهم وهي تشعر بالخوف حتى أمسك هذا الشخص دانيه فصرخت وتحدثت مردفة: "هند ساعديني... ساعديني يا هند."
كانت هند تنظر إليهم بخوف شديد فصرخت دانيه مرة أخرى مردفة: "هند ساعديني."
ولم تكمل دانيه كلماتها وفجأة طعنها هذا الشخص بسكين في بطنها وطعنة أخرى في صدرها وقبل أن يطعنها في رقبتها صرخت هند بشدة من بشاعة المنظر ووقعت على الأرض مغشي عليها.
فهرب الشخص بعيد ووقعت على دانيه على الأرض غارقة في دمائها.
***
فاقت هند من شرودها على صوت ثريا الحاد مردفاً: "يا بنتي جوليلي في إيه."
هند بخوف: "عشان هي بتكرهني... فهتفتكر إني سبب في موتها."
ثريا بشك: "طيب اهدي وإن شاء الله خير."
أما عند آدم كان يقود سيارته بسرعة وبجانبه ماهر الذي تحدث مردفاً: "متأكد إن ده مكانها."
آدم بضيق: "لأ مش متأكد بس مش هخسر حاجة."
ظل آدم يقود سيارته حتى وصل إلى مكان بعيد جداً ووقف أمام بيت صغير.
وعندما نزل وجد حارسين فقط فاتفق مع ماهر على خطة حتى يستطيع أن يلهي الحارسين ونجح ودخل آدم إلى البيت بدون أن يراه أحد.
حتى دخل إلى إحدى الغرف ووجد أمامه دانيه ممدة على الفراش ويديها مجروحة فتأكد أنها هذه الفتاة.
وعندما اقترب منها تحدث بابتسامة مردفاً: "حتة بتاعة متجيش نص متر عاملة الحوارات دي كلها."
لم يكمل أدم كلماته حتى شعر بشيء خلفه فألتفتت ووجد سندس تصوب سلاحها تجاهه.
فابتسم ببرود وتحدث مردفاً: "أكده ينفع يعني ترفعي السلاح في وش الكبير."
سندس بحدة: "أنت دخلت هنا إزاي وعرفت مكان دا منين.. وجاي ليه.. عايز تقتل صاحبتي."
آدم ببرود: "لو عايز أقتلها مكنتش جيت أنا بنفسي كنت بعت أي حد يقتلها.. أنا جاي أشوفها وأطمن عليها مش هي أنقذت حياتي."
سندس بعصبية: "لأ أنا مش بصدق حد منكم نهائي كلكم كدابين مش كفاية اللي عملتوه في صاحبتي قبل كده."
آدم بضيق: "بصي أنا معرفش حاجة ولا حتى أعرف مين صاحبتك دي أنا لسه سامع النهارده إن هند كان عندها أخت."
سندس بعصبية: "هند الواطية العقربة."
آدم بضيق: "هي مش بتعمل حاجة دي طيبة حتى."
ضحكت سندس بسخرية ثم تحدثت مردفة: "طيبة... هي مين دي.. هند شافت أختها والحقير ده بيحاول يقتلها وهي مدفعتش عنها ولما كان هند بيحصلها حاجة دانيه مكنتش بتسيبها لحظة واحدة مراتك هي ومرات أبوها قتلوا صاحبتي."
تنهد آدم بضيق ثم نظر إلى دانيه وتحدث مردفاً: "لو كلامك صح أنا هساعدكم بس لو كلامك غلط هاجيبلكم بجد."
سندس بحدة: "مش محتاجين مساعدة من حد إحنا نعرف نساعد نفسنا."
آدم بعصبية: "صاحبتك أنقذتلي حياتي والأغلى من حياتي هي أنقذت حياة أختي قبلي وأنا مش بحب يكون حد ليه جمايل عليا أنا همشي وفكر في كلامي ولما صاحبتك تقوم عرفيها كل اللي حصل وأنا هاجي تاني عشان أشكرها بنفسي وفيه حكيمة هتيجي دلوقتي هتفضل معاها لحد ما أبقى كويسة."
القي آدم كلماته ثم ذهب.
أما عند اعتماد كانت جالسة في الغرفة تشعر بالخوف الشديد لأول مرة في حياتها.
حتى دخل مازن وتحدث بحده مردفاً: "أختي عايشة؟!"
اعتماد بعصبية: "هتفضل تقول أختك لأمتى وبعدين هي ماتت من زمان وأكيد اللي شافوها دي واحدة تانية."
مازن بغضب: "محدش شاف أنا اللي شفت بعيني محدش قالي على حاجة أنا كمان كداب... أختي عايشة وأنا متأكد أنا شفتها ومش هكدب عيني وهدور عليها."
القي مازن كلماته ثم ذهب وترك اعتماد في خوف وقلق شديد.
وفي الصباح كان الجميع عند آدم يجلسون على مائدة الفطار فتحدثت نهاد مردفة: "آدم هتاخدني ونروح نشتري هدوم جديدة."
آدم بابتسامة: "أيوة يا حبيبتي اللي انتي عايزاه كله هجيبه."
ابتسمت ثريا وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها نزول هند وهي تحمل حقيبة ملابسها.
فنهضت وتحدثت مردفة: "إيه يا بنتي رايحة فين؟"
نظرت هند إلى آدم الذي لم يتحرك من مكانه ثم تحدثت بدموع مردفة: "رايحة بيت أهلي خلاص مبقاش ليا مكان هنا."
ثريا بصدمة: "يعني إيه يعني انتي مجنونة ده بيتك."
ولم تكمل ثريا كلماتها حتى قاطعتها هذه الفتاة مردفة: "لأ مش بيتها.. ده بيتي أنا و..."
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل السابع 7 - بقلم نور الشامي
ابتسم أدم ببرود عندما سمع صوتها.
التفتت هند وانفزعت عندما وجدت أختها أمامها تنظر إليها بحده وغضب. فتراجعت للخلف عدة خطوات.
تحدثت نهاد بقلق مردفة: "دانية؟"
نظر الجميع إليها بصدمة.
فتحدث أدم مردفاً: "أنتي تعرفيها منين؟"
ابتسمت دانية ثم اقتربت منها وتحدثت مردفة: "وحشتيني قوي.. أنتي مش بتسألي عني ليه؟"
نهاد بسعادة: "أنتي رجعتي تاني.. أنا سألت عليكي عمو كتير قوي وهو قالي أنك مسافرة."
نظر أدم إليها بضيق ثم تحدث مردفاً: "هو في إيه.. أنتي تعرفي أختي منين؟"
دانية بحده: "مش وقته دلوقتي.. خلينا في المهم.. مش هترحبي بيا يا هند؟"
هند بدموع وخوف: "دانية... سامحيني."
ثریا بضيق: "هو في إيه بالظبط؟ إيه اللي بيحصل هنا؟"
سندس: "اللي بيحصل يا طنط أن دانية تبقى أخت هند الكبيرة... يعني المفروض تبقى هي كبيرة الصعيد. وأمبارح بالليل أدم قالي لهند احكيلي إيه اللي حصل مع أختك اللي ماتت واسألي هند عن ردها عشان كده عايزة تمشي دلوقتي."
نظرت ثريا إليها ثم تذكرت.
دخل أدم إلى غرفته بضيق ثم تحدث مردفاً: "إيه اللي حصل مع أختك؟ ماتت إزاي؟"
نظرت هند إليه بصدمة ثم تحدثت بتوتر مردفة: "بتسألني ليه؟ أختي ماتت من زمان ومعرفش إزاي."
أدم بحده: "يعني ماتت إزاي؟"
هند بتوتر: "معرفش ماتت إزاي، هي ماتت وخلاص من زمان.. بسبب مشاكلها الكتير اللي كانت بتعملها طلعت ليها أعداء كتير قوي هي اللي عملت في نفسها كده."
نظر أدم إليها باستحقار ثم تحدث مردفاً: "دي أختك... أختك اللي أنتي شوفتيها بتموت ومعملتيش حاجة."
هند ببكاء وعصبية: "عاايزني كنت أعمل إيه؟"
أدم بصراخ: "كنتي تساعديها.. كان لازم تساعديها.. بس أنتي واحدة جبانة وسلبية ومرات أبوكي هي اللي ماشياكي. مهانش عليكي حتى تعرفي مين حاول يقتلـها.. مين اللي عمل فيها كده."
هند ببكاء وقلق: "وبعد ما أعرف.. هموت أنا كمان صح؟ اللي قتلـها هيقتلني."
"وبعدين أنت عرفت كل ده منين؟"
أدم بعصبية: "أختك عايشة."
هند بخوف: "عايشة؟ يبقى أنا لازم أمشي أنا.. من بكرة هسيب البيت."
نظر الجميع إلى هند بصدمة.
ثم تحدثت دانية بسخرية مردفة: "كنت منتظرة منك أكتر من كده مليون مرة."
ثریا بحده: "مش هتمشي وتسيبي بيتك يا هند، أنتي مرات أدم ومكانك هنا. وأنتي يا بنتي ارجعي بيتك ده مكانك."
دانية بحده: "لأ.. مليش بيت لحد ما آخد بتاري من كل اللي ظلمني ودمر حياتي."
هند بخوف: "دانية أنتي عارفة أني بخاف طول عمري عشان كده معرفتش أساعدك."
نظرت سندس إليها باستغراب وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها دخول مازن وهو يركض بسرعة تجاه دانية بعدما اتصل به أدم.
فاقترب منها وتفحصها ثم تحدث بلهفة ودموع مردفاً: "أنتي لسه عايشة؟ أنتي قدامي صح؟ يعني أنا مش بحلم."
دانية بدموع: "أنت وحشتني قوي يا أخويا."
احتضنها مازن بقوة وهي تبكي بشدة.
فتحدث مردفاً: "حرام عليكي كنتي مختفية فين كل الفترة دي.. هونت عليكي تعملي فيا كده."
دانية وهي تمسح دموعها: "آسفة.. آسفة يا أخويا والله كان غصب عني.. أنت وحشتني قوي."
نظرت هند إلى دانية بتوسل حتى لا تخبر مازن عن أي شيء.
فتفهمت دانية وتحدثت ثريا مردفة: "خدها يا ابني عشان ترتاح في بيتها ولازم نعرف الكل أنها لسه عايشة وندبح ونعمل أكل كمان."
مازن وهو يحتضنها: "لأ.. مينفعش تيجي البيت دلوقتي.. إحنا لسه منعرفش مين عمل فيها كده وممكن يكون حد من البيت ويحاول يقتلها تاني."
دانية: "يبقى هرجع البيت اللي كنت فيه تاني لحد ما نعرف مين اللي عمل كده وأحاسب كل واحد أذاني."
مازن بضيق: "لأ يا دانية... أدم ممكن تخليها هنا فترة لحد ما نشوف هنعمل إيه."
أدم بابتسامة: "أكيد طبعاً."
نظرت هند بضيق.
وتحدثت نهاد بسعادة مردفة: "هتعيشي معانا."
ابتسمت دانية ثم تحدثت مردفة: "عايزة أشوف داليدا.. وحشتني قوي."
مازن: "حاضر هجيبهالك.. بس خليكي هنا بلاش تطلعي غير لما تعرفي أدم يا دانية بالله عليكي."
أومأت دانية رأسها بالموافقة.
وبعد فترة ذهب مازن. وكان أدم يقف في أمام شباك غرفته ينظر إلى الأسفل وهو يرى دانية تجلس في الحديقة مع سندس.
فأقتربت منه ثريا وتحدثت مردفة: "أنت مهتم بيها قوي كده ليه؟"
انتبه أدم إليها ثم تحدث: "ها... أنتي هنا من إمتي؟"
ثریا بضيق: "بقالي خمس دقايق وأنت مش ملاحظ.. مهتم بيها قوي كده ليه؟!"
أدم بتنهيدة: "مش مهتم بيها.. بس مش عارف إيه اللي بيحصل... مستغرب يمكن إزاي بنت زي دي وفي الصعيد ولسه سنها صغير كده يحصلها كل ده وتستحمل ولسه واقفة على رجليها.. معجب بقوتها واصرارها."
ثریا: "متنساش أنها تبقى أخت مراتك يا أدم."
أدم بحده: "أنا مش عايزها يا عمتي.. مش عايز أظلمها أكتر من كده وأظلم نفسي معاها.. مش دي البنت اللي كنت بتمناها تكون شريكة حياتي."
ثریا بعصبية: "واتجوزتها ليه من الأصل؟"
أدم بضيق: "عشان عمي والحج يحي قالوا إن مرات أبوها مش هتسكت وهتدمرلها حياتها وممكن تقتلها.. وقالولي ده الحل الوحيد إنك تنقذ بنت لسه صغيرة ملهاش ذنب في حاجة عشان كده اتجوزتها."
ثریا بحده: "أدم في جميع الأحوال هند مراتك ولازم تديها كل حقوقها الشرعية.. عشان كده حرام عليك."
ألقت ثريا كلماتها ثم ذهبت. فنظر أدم مرة أخرى إلى الحديقة ولكن لم يجد دانية.
أما في المساء كان مازن يجلس على طاولة الطعام بجانب زهره واعتماد وداليدا.
فتحدثت اعتماد مردفة: "مش بتاكل ليه يا حبيبي؟"
مازن بضيق: "ماما الشخص اللي قتل دانية الله يرحمها.. أنتِ قولتيلي أنه مات في الحبس أول ما اتقبض عليه صح؟"
اعتماد بتوتر: "صح.. بس إيه اللي جاب السيرة دي دلوقتي؟ مش كنا خلصنا من الموضوع ده من زمان."
مازن بضيق: "هو كان داخل يسرق زي ما قولتي.. ودانية شاقته عشان كده قتلـها.. طيب هو مسرقش ليه؟ مكنش فيه حاجة ناقصاها."
اعتماد بارتباك: "عشان أختك وجتها شافته قبل ما ياخد أي حاجة.. كفاية بقى كلام عن الموضوع ده."
نظر مازن إلى والدته بشك.
فتحدثت زهراء مردفة: "مالك يا حبيبي؟ في إيه؟"
مازن بضيق: "مفيش.. أنا تعبان وهطلع أنام."
ألقى مازن كلماته ثم صعد إلى الأعلى.
أما عند أدم كان يجلس في غرفته على الفراش يفكر في كلام ثريا. حتى دخلت هند وجلست بجانبه وتحدثت مردفة: "أنت لسه زعلان مني عشان اللي قولته امبارح؟"
نظر أدم إليها وهو يتذكر كلمات ثريا. فأقترب منها ولمس خصلات شعرها وسط دهشتها وسعادتها في نفس الوقت. ثم أقترب أكثر حتى لامس عنقها بشفتيه وهي مستسلمة تماماً له. وبدأ يسحب ملابسها تدريجياً ثم قبلها على شفتيها.
وقبل أن يقترب أكثر سمع صوت قوي من الخارج. فأنفزعت هند وتنهد هو بغضب وتحدث مردفاً: "هطلع أشوف في إيه."
ألقى أدم كلماته ثم خرج وهو عاري الصدر. وظل يبحث عن مصدر الصوت ولكنه لم يجد شيئاً. حتى انتبه إلى الأسفل وأنوار المطبخ مضاءة. فنزل ووجد دانية تقف تحضر بعض الطعام.
فتحدث بحده مردفاً: "بتعملي إيه؟ وإيه الدوشة دي؟"
التفتت دانية وعندما وجدته هكذا خبأت وجهها مرة أخرى وتحدثت بحده مردفة: "ما تلبس حاجة.. في حد ينزل كده."
انتبه أدم إلى هيئته ثم تحدث مردفاً: "نازل من صوت الدوشة.. افتكرت في حاجة حصلت."
دانية: "مفيش حاجة.. بعمل أكل عشان جعانة.. اطلع البس بقى."
نظر أدم إليها بضيق ثم صعد إلى غرفته مرة أخرى وأغلق الباب وتحدث بضيق مردفاً: "أنا هنام.. نامي أنتي كمان."
تنهدت هند بضيق شديد. وبعد فترة نامت.
وفي الصباح كانت دانية تقف أمام الباب تنظر بحذر. وأدم يفتح خزانة الملابس ليرتدي ملابسه. حتى وقع هذا الكيس. فابتسمت دانية بسعادة ونزلت إلى الأسفل بسرعة.
أما عند أدم فتح الكيس وانصدم عندما وجد حبوب مخدرة وأشياء كثيرة. فخرج من غرفته بغضب ونزل إلى الأسفل ثم تحدث مردفاً: "إيه ده؟!"
نظرت هند إلى الكيس بصدمة. لم تتعرف على أي شيء عدا الحبوب التي أخذتها من اعتماد. فتحدثت بتوتر مردفة: "مش عارفة."
ثریا بصدمة: "إيه ده يا أدم؟"
أدم بغضب: "دي حاجات مراتى المحترمة كانت هتحطهالي.. عشان كده أنا كنت تعبان من يومين صح؟"
هند بخوف ودموع: "والله ما أعرف إيه."
نظر أدم إليها بغضب شديد ثم تحدث مردفاً: "أنا مش عايز أشوف وشك هنا تاني.. فاهمة؟"
هند ببكاء: "والله العظيم ما عملت حاجة.. جسماً بالله صدقني."
أدم بغضب: "أنتي كدابة.. أنتي ومرات أبوكي.. روحي امشي وراها خلاها تنفعك."
هند ببكاء: "أدم اسمعني.. هي اللي قالتلي وأنا والله حطيته مرة واحدة بس.. لكن بقيت الحاجات دي والمخدرات أنا والله ما أعرف عنها حاجة."
ثریا بضيق: "اهدي يا أدم وخلينا نتفاهم."
أدم بصراخ: "نتفااهم في إيه؟ مراتي حطتلي حاجات في الواكل عشان أفقد وعيي وأبقى مش مركز.. والاقي مخدرات في دولابي.. وأكيد كانت هتحطهالي وتجوليلي أهدي.. لأ مش ههدي ولا هتنيله."
هند ببكاء شديد: "أنا والله ما أعرف حاجة عن المخدرات دي."
أدم بغضب: "اسمعي... أنتي طاااالقة."
نظرت هند بصدمة إليه. فأبتسمت دانية ببرود إليها. وفجأة وجدت شيئاً ثقيلاً على رأسها.
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل الثامن 8 - بقلم نور الشامي
فاقت دانيه من شرودها وادم يصرخ على هند. فاغمضت عيونها وتحدثت بلهفة مردفة: الحمد لله مطلقهاش، يعني أنا كنت بتخيل.
ثم انتبهت إلى آدم وتحدثت بجدية مردفة: المخدرات دي بتاعتي أنا.
نظر الجميع إليها بصدمة، وخصوصًا سندس التي جاءت لتتحدث، ولكن قاطعتها دانيه وهي تتحدث مردفة: الحبوب بتجولك إن مرت أبويا اللي خليتها تاخدها، أما المخدرات فهي فعلاً مش بتاعتنا، دي بتاعتي أنا وأنا اللي شيلتها في دولابها علشان محدش يشوفها معايا.
آدم بحدة: وإنتي معاكي مخدرات ليه إن شاء الله؟
دانيه بتفكير: اممم باخدها عادي، وبعدين هي مش مخدرات دي حبوب عادية مسكن.
آدم بعصبية: لأ مش مسكن، دا ترامادول ومخدرات محدش بياخدها غير المدمنين.
دانيه بحدة: أنا مدمنة ودي حاجة متخصش حد، دي تخصني أنا وبس، المهم دلوقتي إن هند مالهاش علاقة بالمخدرات.
ثريا بضيق: كفاية يا آدم أكده، هند أيوه غلطت لما خدت الحبوب من مرت أبوها، بس خلاص الموضوع انتهى.
هند بدموع: أيوه والله ما هتتكرر تاني صدقني، آخر مرة.
نظر آدم إليها بغضب ثم صعد إلى غرفته. فسحبت سندس دانيه إلى الخارج وتحدثت بعصبية مردفة: إنتي مش مدمنة، وبعدين مش إحنا اللي حطيناه علشان آدم يتعصب عليها وينتقم منها.
دانيه بحدة: تخيلت إنه طلقها.. ولو طلقها هي ممكن تعمل في نفسها حاجة، مش هتقدر تستحمل العيشة مع اعتماد وهي مطلقة، والله أعلم وش البرص دي ممكن تعمل فيها إيه.
سندس بعصبية: دانيه كفاية بقى تفكير في الناس التانية وفكري في نفسك.. هند مدفعتش عنك في أكتر، وجه إنتي كنتي محتاجاها فيه، يبقى إنتي كمان متفكريش فيها.
دانيه بضيق: معرفش بقى، أنا عايزة أيوه أنتقم منها بس مش عايزها تموت، اللي لازم يموت هي اعتماد اللي أنا متأكدة إنها هي اللي كانت عايزة تقتلني.
تنهدت سندس بضيق ثم تحدثت مردفة: أتمنى تكون هند بتفكر فيكي ربع التفكير اللي إنتي بتفكري فيها.
أما عند هند، طلبت من ثريا أن تذهب إلى بيت أهلها لبعض الوقت ووافقت. وعندما وصلت كانت في غرفة اعتماد تتحدث بعصبية وخوف مردفة: عايشة… دانيه لسه عايشة؟!
هند باستغراب: هو إنتي متعرفيش إزاي.. مازن ممكن نسي يجولك.
اعتماد بتوتر: وعملت إيه؟
قصت هند لها كل ما حدث، فتحدثت اعتماد بعصبية مردفة: هتدمر لك حياتك، هي عايزة آدم يطلقك وبعدها تقتلك، ولازم نخلص منها قبل ما تخلص منك.
هند بفزع: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ مينفعش دي أختي، وبعدين الحمد لله إنها لسه عايشة، أنا لولا إني خايفة منها كان زماني روحت وخدتها في حضني.
اعتماد بعصبية: يعني عادي عندك لو اتطلقتي ورجعتي أهنية تاني وإنتي مطلقة وتبقي خسرتي كل حاجة، علشان في جميع الأحوال آدم بقى الكبير، وبعدها تموتي علشان دانيه هتقتلك، البنت دي طول عمرها شاذة عننا وملهاش خير فينا.
هند بخوف: هي أكيد مش هتعمل كده، ما هي دافعت عني انهاردة.
اعتماد بحدة: شوفي بتخطط لأي علشان تدافع عنك، وبعدين هي اعترفت بنفسها إنها هي اللي حطت المخدرات دي عندك، اسمعي كلامي يا هند، إنتي مش هتعملي حاجة بس هتخلي الراجل اللي هيقتلها يعرف يدخل البيت، دي مهمتك.
هند بخوف: أنا مقدرش أعمل كده، دي أختي.
أما عند آدم، نهض مازن بعصبية وهو يتحدث مردفاً: يعني إيه مدمنة.
ألقى مازن كلماته ثم ذهب إلى غرفة دانيه فوجدها جالسة على الفراش وتعبث في الهاتف، فتحدث بحدة مردفاً: دانيه إنتي فعلاً مدمنة؟
نظرت دانيه إلى آدم الذي يقف بجانبه ثم تحدثت مردفة: لأ يا مازن، دا مجرد مسكن، أنا كنت بأخده علشان كنت تعبانة جامد بعد اللي حصل وكان لازم آخد مسكن، تأثيره قوي وهبطله.
مازن بجدية: إمتى؟! وإنتي يا سندس مش دي صاحبتك اللي ملكيش غيرها، مخليتهاش تبطله ليه؟
سندس بتوتر: حاولت يا مازن، بس هي كانت بتبقى تعبانة جامد جوي ولازم تاخد مسكن.
مازن بحزن: دانيه أوعديني إنك تبطليه علشان خاطري.
دانيه: حاضر والله… حاضر هبطله.. فين داليدا؟ مش قلت هتجيبها علشان تقعد معايا شوية.
مازن بابتسامة: داليدا!
دخلت داليدا من الباب وهي تركض بسرعة تجاه دانيه التي احتضنتها بشدة وتحدثت بسعادة مردفة: وحشتيني جوي يا عيونى.
داليدا بسعادة: وإنتي يا عمتو هترجعي تعيشي معايا تاني.
ابتسمت دانيه ثم تحدثت مردفة: طبعاً، بس مش دلوقتي.
داليدا بحزن: ليه؟ خليكي معايا.
آدم: مازن سيبها تبات معانا يومين تلاتة هنا وتبقي ترجع.
داليدا بسعادة: أيوه يا بابا.
مازن بابتسامة: ماشي، خلاص خليكي أهنية.
في المساء، كانت هند جالسة في غرفتها تشعر بالخوف الشديد بعدما وافقت على كلمات اعتماد بعد أن أقنعتها أن دانيه ستكون خطر كبير لها. كانت تنظر في الهاتف حتى جاءتها رسالة من اعتماد، فنزلت إلى الأسفل وفتحت الباب الخلفي للبيت بدون أن يراها أحد، ثم صعدت إلى غرفتها.
أما عند دانيه، كانت جالسة في غرفتها تحتضن داليدا النائمة بجانبها وسندس نائمة على الفراش الآخر وتعبث في هاتفها. فأستيقظت سندس وتحدثت بنعاس مردفة: مفيش أهنية مايه؟
دانيه: خليكي إنتي وأنا هنزل أجيب لك مايه وأيجي.
نزلت دانيه إلى الأسفل وأخذت الماء، ولكنها شعرت بخيال أحد في البيت، فصعدت بسرعة وأغلقت الباب على دانيه وسندس بالمفتاح، وأيضاً على غرفة هند، ولكنها لا تعلم أن هند خارجة من الغرفة وذهبت إلى غرفة نهاد وأخذت المفتاح وأغلقت من الخارج، وفي غرفة ثريا. ثم نزلت بسرعة وقبل أن تخرج للحراس لتخبرهم، وجدت شخص يسحبها بسرعة ويضع شيئاً على فمها ويخرج سكين. ملابسه فركلته بقوة وركضت وهي تصرخ على الحراس، ولكن كان صوتها غير مسموع لهم.
أما عن هند، فكانت تقف تختبئ في إحدى الزوايا حتى سمعت صوت سندس وداليدا وهم يطرقون على باب الغرفة بشدة، وأيضاً نهاد وثريا. عندما سمعوا صوت صراخ دانيه التي أخذت سكين، وأيضاً لمحت هند تقف بخوف، فظنت أنها خائفة كعادتها، فاقتربت منها وتحدثت بصراخ مردفة: نزلتي إزاي؟
هند بصدمة وخوف: حاسبي يا دانيه.
نظرت دانيه إلى هذا المجرم وهو يبحث عنها، ثم تحدثت مردفة: أنا هقف قدامك وإنتي تجري بسرعة تتصلي بآدم وتطلعي للحرس اللي بره تخليهم يجوا.
هند بتوتر: حاضر.
مسكت دانيه يد هند ثم ركضوا بسرعة، فلحقهم هذا المجرم، فمسكت دانيه السكين وتحدثت بلهفة: اجري بسرعة يا هند.
ركضت هند بسرعة وجرحت دانيه يد المجرم وهربت، فوجدته يمسك هند من يديها ويهمس في أذنيها مردفة: متخافيش، أنا بعمل كده علشان تيجي بس.
أشار المجرم لدانيه أن تأتي، فوضعت السكين واقتربت منه، فدفع هند، ثم مسك دانيه وقبل أن يغرس السكين في رقبتها، تلقى ضربة قوية على رأسه أوقعته في الأرض. فانفزعت هند عندما وجدت آدم هو من يقف أمامها، واقترب من دانيه وتحدث بلهفة مردفاً: إنتي كويسة؟ حوصلك حاجة؟
نظرت دانيه إليه بتعب ودموع، ثم اقتربت من هند وتحدثت مردفة: هند حوصلك حاجة؟ اتكلمي.
لم تتفوه هند بأي كلمة، فقط صامتة، لا تعلم ماذا ستقول بعد كل هذا. فوجدت داليدا وسندس ينزلون بسرعة بعدما استطاعت سندس أن تفتح الباب وتحدثت بلهفة مردفة: دانين إنتي كويسة.. يلا.. خلينا نمشي من أهنية، المكان دا خطر عليكي.
داليدا بدموع: عمتو إنتي كويسة؟
آدم بضيق: لأ مش خطر، أنا هتصرف وأعرف مين دا، والحمد لله إن محدش حوصله حاجة، والحكاية دي مش هتتكرر.
جاءت هند لتتحدث، ولكن فجأة صرخت بشدة عندما وجدت هذا المجرم يستيقظ ويسحب داليدا إليه، وفجأة…
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل التاسع 9 - بقلم نور الشامي
صرخت هند عندما وجدت هذا المجرم يمسك داليدا ويحاول قتلها ولكن فجاه لكمه ماهر صديق ادم بقوه ثم سحب الصغيره وتحدث مردفا: انتي كويسه
ادم بلهفه: داليدا.. انتي كويسه
داليدا ببكاء: هو كان عايز يموتني يا عمو
ادم: متخافيش يا حبيبتي مستحيل حد يجدر يعملك حاجه
ماهر بحده: ادم لازم نطلب البوليس
نظرت هند بخوف وفزع ثم تحدثت بلهفه مردفه: لع بلاش بوليس بدل ما حد يعرف ان دانيه لسه عايشه ممكن الراجل دا يكون حرامي عادي وجاي يسرج حاجه
ماهر بتفكير: ادم لازم تتاكد الاول تاخد المجرم دا وتحبسه ونستني لما يصحي وبعدها نعرف هو جاي يسرج بجد ولا فيه حاجه تانيه
اشار ادم للحراس لياخذوه بعدما القي كل غضبه عليهم بسبب تقصيرهم ثم تحدث مردفا: اطلعوا ارتاحو وناموا
هند بقلق: انت مش هتطلع
ادم: شويه وهطلع
صعد الجميع الي غرفهم عادا ادم الذي جلس بجانب ماهر وتحدث مردفا: يعني اي
ماهر بضيق: يعني دي اخت مرتك متنساش
ادم بحده: هو كل واحد يجي يجولي اخت مرتك ومتنساش اي المشكله بالظبط
ماهر بعصبيه: المشكله لهفتك عليها ال مشوفتهاش جبل اكده علي حد غير اختك وعمتك…. تغيرك المفاجئ من وجت ما هي ظهرت في حياتك.. كل دا وبتجول اي المشكله
ادم بجديه: ايوه انا معجب بيها.. انا عايزها هي مش عايز هند.. مش شايف اي حاجه فيها تشدني ليها انا حتي مش عارف المسها جولت اطلجها علشان تشوف حياتها ومظلمهاش بس فكرت في مرت ابوها وجولت لع اكيد مش هتسكت.. عايز اخلص عليها بس دي ام اعز صاحب عندي.. لما اجتله امه هيفكر يبص في وشي تاني… انا مختارتش انا كنت مجبور
ماهر بحده: كل كلامك دا انا معاك فيه بس برده موصلناش لحاجه هنفضل في نفس المشكله انها اخت مرتك ودا حرام اصلا انك حتي تفكر فيها وكمان احنا لسه منعرفهاش كويس ماشي من هنختلف انها عانت كتير جوي في حياتها بس كمان البنت قلبها وعقلها مليان انتقام وكره وعايزه تنتجم من كل ال اذاها ومش بتفكر صوح
ادم بعصبيه: اول واحده هي عايزه تنتجم منها اختها بس لما حوصل مشكله انا شوفت انها حاولت تدافع عنها وكانت هتضحي بحياتها تاني علشانها شوف كاميرات المراقبه طلعت قفلت كل الابواب علشان خافت الا المجرم دا يدخل عليهم ومفكرتش في نفسها.. واحده زي دي مش عايزه تنتجم هي بس بتحاول توهم نفسها انها هتعرف تأذي حد وتنتجم وكل دا مش هيلغي فطره اني معجب بيها
كان ادم وماهر يتحدثون ولا يعلموا ان هند تقف تستمع اليهم بحزن شديد فكيف لزوجها التي لم تشعر بوجوده حتي الان ان يحب اختها.. كيف يحدث هذا في يوم وليله اما عند اعتماد تتحدثت مردفه: يعني متأكد انكم عرفتوا تهربوه
الحارس: لع يا هانم معرفناش للاسف بس عرفنا نجتله هو زمانه مات دلوجتي ومحدش يعرف حاجه متخافيش
في صباح اليوم التالي كانت هند تتحدث في الهاتف بحوف مردفه: يعني اي.. كفايه اكده بجا.. وتعالي يلا انا مستنياكي.. كل ال حوصل امبارح دا مش هعمله تاني لو حد عرف اني انا ال دخلت المجرم دا علشان يجتل دانيه هتبجي مصيبه… انا مش عامله حاجه تاني ومتتأخريش سلام
اغلقت هند الهاتف وانصدمت عندما وجدت دانيه تقف امامها بصدمه فتحدثت بتوتر مردفه: عايزه حاجه يا دانيه
دانيه بحده: لييه؟! ليه كده يا هند علشان انا عملت اي
صرخت هند في وجهها بغضب شديد مردفه: علشان انتي كنتي اكبر عقده في حياتي كلها.. انتي السبب في كل ال كان بيوحصلي دايما شخصيتي ضعيفه بسببك علشان انتي ال الكل دايما شايفك صوح وانا الهبله الغلطانه
دانيه بصدمه: تجومي تحاولي تجتليني؟! انا عمري جولتلك حاجه انا طول عمري اجولك انتي اختي ال بتقويني واجولك انا ضعيفه من غيرك
هند بغضب: اهه كلام..كله كلام حتي امي كانت بتخاف منك انتي وبتعاملني معامله زي الزفت لحد دلوجتي انتي طول عمرك عايزه تاخدي كل حاجه ودلوجتي جايه تاخدي مني ادم.. جوزي
دانيه بصدمه: امك؟! دلوجتي اعتماد بجت امك
هند بصراخ: علشان هي امي فعلا انا مش اختك انا امي تبجي اعتماد وبنت واحد تاني وانتي الوريثه الوحيده و
لم تكمل هند كلماتها وفجاه انصدمت عندما تلقت دانيه صفعه قويه علي وجهها من اعتماد التي تحدثت بغضب مردفه: عايزه اي تاني اكتر من ال حوصل
نظرت دانيه اليها بغضب شديد ودخل ادم ومازن الي الغرفه فتحدثت سندس بعصبيه انتي مين علشان تمدي ايدك علي صاحبتي
اعتماد بتوتر: انا اعمل ال يعجبني هي جايه تخرب حياه اختها تاني
اقتربت دانيه من اعتماد بغضب ثم مسكت يديها وسحبتها بقوه خلف ظهرها فتحدث مازن بفزع مردفا: دانيه سيبيها
اعتماد بألم: سيبي ايدي
دانيه بغضب: انت كمان كنت تعرف؟! كنت تعرف يا مازن.. كنت تعرف ان هند مش اختي
نظر مازن بصدمه ثم تحدث مردفا: مش اختك ازاي؟! انتي بتجولي اي
دانيه بصراخ: بجول انها مش اختي.. هي ال لسه كانت بتجول دلوجتي انها مش اختي… مين ابوكي بجا يا ست هند
مازن بصدمه: ماما.. اي ال هي بتجوله دا
اعتماد بألم وتوتر: خلوها تسيب ايدي
اقترب ادم منها ثم بعدها عنها وتحدث مردفا: سابتها اهه اتكلمي بجا
هند ببكاء: ابوي مات من زمان واصلا هي معملتش حاجه غلط ابوكي اتجوز امي 6 شهور بس وبعدها مات وامي اتجوزت عرفي عند محامي واحد تاني علشان خاطر محدش يجول مرت الكبير راحت اتجوزت وكانت حامل فيا وجالت للكل انها كانت حامل من ابوكي ومحدش اهتم
نظر مازن بصدمه الي والدته ثم تحدث مردفا: اي كل دا؟! اي كل ال عملتيه دا
اعتماد بتوتر: هو الجواز حرام
صرخ مازن في وجهها بغضب مردفا: التزوير حراام النسب ال بوظتيه حراام انك ترزحي تتجوزي من غير ما حد يعرف حرام انك تكدبي كل السنين دي وتطلعينا كلنا اغبيه
دانيه بحده: علشان اكده سهل انك تجتليني.. ما انا مش اختك
ادم بحده: انتي بتجولي اي ماشي المره ال فاتت هي محاولتش تساعدك بس خلصنا
دانيه بعصبيه: الراجل بتاع امبارح دا اختي المحترمه هي ال باعتاه او لع مش اختي بنت مرت ابوي
مازن بصدمه: هند ال دانيه بتجوله دا صوح
هند ببكاء وخوف: والله عملت اكده علشان كنت خايفه الا تجتلني وماما هي ال جالتلي
اعتماد بعصبيه: بطلي كدب بجا انا هروح اجولك اجتلي اختك ليه انا مستحيل اعمل اكده
هند بصدمه: انتي بتجولي اي يا ماما
اعتماد بغضب: بجول انك واحده كدابه انا مالي بال بتعمليه
ادم بحده: مازن.. حدد ميعاد علشان اجيب المأذون ونتطلج انا واختك
نظرت هند اليه بصدمه ثم تحدثت بتوسل مردفه: لع.. بالله عليك يا ادم والله ما هعمل حاجه تاني.. والله العظيم اخر مره بالله عبيك بلاش تطلجني
ادم بعصبيه: خلصنا بجااا.. انا مش عايزك ومش هعرف استحملك اكتر من اكده
هند ببكاء: هو انت ما صدقت حجه علشان تطلقني بيها
صرخ ادم في وجهها بغضب مردفه: حجه اي انتي حاولتي تجتلي اختك انا خلاص مش عايزه وهتتطلج
مازن بعصبيه: يلا علي البيت النفروض كنت اربيكي الاول وبعدين اجوزك
نظرت هند الي دانيه بدموع وعصبيه وقبل ان تذهب مسكت السكين ووضعته علي يديها وتحدثت بانهيار مردفه: والله العظيم لهجتل نفسي دلوجتي وفجاه
رواية قاصرة تحكم قلبه الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي
وقف الجميع بصدمة ينظرون إلى هند التي تضع السكين على رقبتها وتتحدث ببكاء:
"هجتل نفسي وأخلص من كل ده... أنا لو اتطلقت هعمل إيه؟ أمي هتفضل تضربني وتعذبني وممكن تزوجني واحد تاني كبير في السن أو مش كويس أو فيه أي عيب مقدرش استحمله وبرضه هموت."
مازن بحزن:
"هند والله ما حد هيقدر يعمل لك حاجة... صدقيني انتي هتبقي في حمايتي أنا."
هند بانهيار:
"انت هتسافر تاني وتسيبني يا مازن... هتسيبني معاها لوحدنا وهي هتعذبني."
دانية بدموع:
"هند محدش هيقدر يعمل لك حاجة، أنا مسامحاكي على كل حاجة حصلت. ارمي السكين وخلينا نرجع نعيش مع بعض زي الأول لوحدنا وهي اللي تمشي وتبعد."
نظرت اعتماد إليها بتوتر، فتحدث آدم بضيق مردفاً:
"هند نزلي السكين دي وأنا والله هحميكي، مش هسمح لحد يبصلك حتى. نزليها بالله عليكي."
هند ببكاء:
"والله العظيم هي مش هتسيبني... بلاش تطلقني بالله عليكي."
نظر مازن إلى آدم بحزن، فتحدث آدم مردفاً:
"حاضر... مش هطلقك يا هند."
ألقت هند السكين ثم اقتربت منه واحتضنته بلهفة وتحدثت مردفة:
"والله هتغير ومش هعمل حاجة تاني."
مازن بضيق:
"دانية هاتي سندس ويلا تروحي على بيتكم."
نظر آدم إليها بلهفة وجاء ليتحدث ولكنه تراجع، فتحدثت دانية مردفة:
"حاضر."
هند بدموع:
"دانية أنا آسفة... سامحيني."
دانية بابتسامة:
"إن شاء الله."
ألقت دانية كلماتها ثم صعدت لتأخذ ملابسها هي وسندس، فتحدث مازن بحدة مردفاً:
"ماما... انتي مش هترجعي معانا، هتروحي على بيت خالتك."
اعتماد بصدمة:
"ليه يا ابني... أنا عملت إيه؟"
مازن بصراخ:
"عملتي إيه؟! هو انتي لسه بتسألي؟ انتي عملتي حاجات كتير قوي. حاولت تقتلي أختي أكتر من مرة... خبيتي عليا إن هند تبقي أختي الحقيقية... دمرتي حياتنا كلنا... انتي شايفة احنا عايشين إزاي... روحي على بيت خالتك وكفاية قوي لحد كده. أصلاً انتي مكانك كان لازم تبقي في السجن دلوقتي."
اعتماد بحزن:
"كمان عايز تسجنيني يا ابني؟"
مازن بعصبية:
"بس بقى! لا تقولي ابني ولا زفت... انتي خليتي فيها ابني؟ أنا كلامي انتهى وخلاص."
نزلت دانية وسندس، فاقتربت هند واحتضنت دانية وجاءت لتحتضن سندس ولكنها منعته وتحدثت بجدية مردفة:
"لو صاحبتي سامحتك فده عشان هي اختك، بس أنا مستحيل أسامحك عشان انتي متتأمنيش يا هند، وبكرة هفكر الكل إنك مش قد الثقة اللي خدتيها دلوقتي ومستحيل أسامحك على العذاب اللي صاحبتي شافته بسببك. يا ريتك تستاهلي كل الثقة اللي خدتيها دي... بس بيقولوا البنت بتشبه أمها، وانتي أمك ما شاء الله حظها ولا أحرّج. يا ريتك تكوني اتغيرتي فعلاً، بس أنا بحذرك لو حاولت تغدري بدانية تاني أنا هقتلك يا هند."
ألقت سندس كلماتها ثم ذهبت. وفي المساء كانت زهراء تتحدث ببكاء مردفة:
"لأ أنا ماليش صالح بكل ده، أنا كل اللي أفهمه إن انت لازم تروح تكمل علاجك حتى لو هتكملوا هنا، بس انت تبطله كده مينفعش."
مازن بضيق:
"يا زهراء ملهاش لازمة، أنا مش عايز أتعذب بالكيماوي. في جميع الحالات هموت، فخليني عايش الفترة اللي عايشها من غير تعب الكيماوي."
زهراء بصراخ وبكاء:
"ما انت تعبان أهو من غير كيماوي، انت بتعمل فيا كده ليه؟ عايز تسيبنا ليه؟ يا مازن أنا مقدرش أعيش من غيرك... طيب بلاش أنا، بنتك هتعمل إيه من غيرك؟ عايز تسيبها ليه؟ انت عارف إن انت أكتر واحد هتتعلق بيه... مازن بالله عليك."
مازن بحزن:
"عشانها هي، أنا عايز أفضل عايش معاها في سعادة الفترة اللي فاضلة ليا من غير تعب كيماوي وبهدلة في مستشفيات."
زهراء بانهيار:
"ماااازن انت عندك كانسر مش حاجة سهلة عشان متتعالجش."
ولم تكمل زهراء كلماتها عندما وجدت دانية تقف أمام الباب تنظر إليهم بصدمة، ثم اقتربت منه وتحدثت مردفة:
"كانسر إيه؟! ... كانسر إيه اللي بتتكلمي عنه يا زهراء... مازن انت عندك اللي مراتك بتقول عليه ده؟"
اقترب مازن منها ثم مسك يديها وتحدث بلهفة مردفاً:
"أهدي خالص، أنا كويس أهو وكل حاجة ليها علاج."
زهراء ببكاء:
"أيوه يا دانية، مازن تعبان ومش عايز يتعالج. وأي حاجة هيقولهالك هيبقي بيضحك عليكي."
أما عند اعتماد، كانت جالسة بجانب أختها التي تحدثت مردفة:
"دي بنتك يا اعتماد، مينفعش كده."
اعتماد بعصبية:
"أعملها إيه يعني؟ أنا أصلاً بكره البنت دي، بلا بنتي بلا زفت. بقى أنا كل اللي يهمني من الليلة دي ابني وبس، والباقي يولع بجاز وسخ، وبعمل كل ده عشانه."
داليا بضيق:
"يا اعتماد مازن بيحب إخواته، عشان خاطره على الأقل عامليهم زين مع البنات. طيب دانية مش بنتك، هند انتي بتعامليها كده ليه؟"
اعتماد بعصبية:
"عشان ملهاش لازمة في الحياة، وجودها زي عدمه. أنا اللي يهمني ابني وبس، وهحاول أخليه يسامحني وأرجع تاني البيت ده."
أما عند آدم، نزل إلى الأسفل ثم اقترب من دانية وتحدث بلهفة مردفاً:
"في إيه مالك وبتعيطي كده ليه؟"
دانية ببكاء:
"آدم أنا جايه أطلب منك طلب، انت الوحيد اللي مازن بيقتنع بكلامه."
آدم بقلق:
"ماشي، بس جوليلي الأول في إيه وماله مازن؟"
دانية ببكاء:
"مازن تعبان عنده كانسر."
انفزع آدم ولم تحمله قدماه أكثر من ذلك، فجلس على الكرسي بصدمة، فتحدثت دانية ببكاء مردفة:
"آدم بالله عليك أقنعه يكمل العلاج بتاعه."
نظر آدم إليها بصدمة وهو يتذكر فلااش باك. كان يقف أمام والدته وهو في عمر الثالثة عشر وهي على فراش الموت بعدما عجز الأطباء عن معالجة مرضها، فتحدث ببكاء مردفاً:
"يا حكيم اعمل أي حاجة بالله عليك."
الطبيب بحزن:
"والله يا آدم مفيش حاجة نقدر نعملها أكتر من اللي عملناه."
آدم ببكاء:
"عمتوا، ماما هتموت هي كمان... خلوها تبقي كويسة بالله عليكم."
بالأسه مكملش سنة وهي عايزة تسيبني زيه.
ثرى بدموع:
"هتبقي كويسة إن شاء الله يا حبيبي."
ينظر آدم إلى والدته التي حركت يديها، فاقترب منها بلهفة ومسك يديها وتحدثت بتعب مردفة:
"خلي بالك من اختك يا آدم وعمتك كمان يا حبيبي وخلي بالك من نفسك."
آدم ببكاء شديد:
"ماما بالله عليكي متسبنيش."
ابتسمت والدته ثم احتضنته وفارقت الحياة بين أحضانه.
فاق آدم من شروده على صوت دانية وهي تبكي، فنظر إليها وانصدمت عندما وجدت أنفه ينزف بشده، فتحدثت بلهفة مردفة:
"آدم مالك... ارفع دماغك بسرعة لورا."
اقتربت دانية منه أكثر ثم رفعت رأسه ومسحت الدماء من على نفسه بملابسها. كل هذا أمام هند التي تقف في الأعلى تنظر إليهم، ولكن فهمت الموضوع بطريقة خاطئة. لم ترَ نزيف آدم ولا بكاء دانية.
أما عند آدم، تحدث بلهفة مردفاً:
"يلا نروح لمازن."
دانية بدموع:
"بس انت تعبان."
آدم بلهفة:
"مازن أهم، أنا مش تعبان."
نهض آدم بتعب واستند على دانية ثم ذهبوا وسط إنذار هند الغاضبة. أما عند مازن، كان يجلس يلعب مع داليدا، فتحدثت زهراء بحزن مردفة:
"داليدا يلا يا حبيبتي عشان تنامي."
مازن بضيق:
"سيبيها يا زهراء شوية."
داليدا:
"أيوه يا ماما سيبيني."
جاءت زهراء لتتحدث ولكن وجدت آدم بدهل مع دانية، فركضت داليدا إليه واحتضنته وتحدثت مردفة:
"عمو وحشتني قوي."
آدم بابتسامة:
"وانتي كمان يا حبيبتي، انتي لسه صاحية ليه؟"
داليدا:
"عايزة أقعد معاك شوية."
آدم:
"البنات الشاطرين لازم يناموا بدري، وأنا بكرة الصبح هجيلك."
قبلته داليدا ثم قبلت والدتها ودانية ومازن وصعدت إلى غرفتها. فتحدث مازن مردفاً:
"انت كويس مالك شكلك تعبان."
آدم بحدة:
"أنا أعرفك بقالي 18 سنة، وجت أمي وأبويا ماتوا انت كنت معايا وجولتلي مستحيل تسيبني وهتفضل معايا... عايز تمشي وتسيبني ليه؟"
مازن بضيق:
"مش عايز أسيب حد منكم يا آدم، بس مش عايز أعيش الأيام اللي فاضلة في تعب وكيماوي."
آدم بدموع:
"مازن عشان خاطري كمل علاجك، أنا خلاص مش هعرف أستحمل موت حد تاني بحبه... عشان خاطري وعشان خاطر دانية وزهراء وداليدا... عايز تسيب داليدا ليه؟ بالله عليك متسبنيش يا صاحبي."
مازن بدموع:
"مش عايز آخد كيماوي يا آدم، ولا شعري يوقع ولا أتعب ومقدرش أقوم من على السرير. أنا عايز أعيش معاكم وأنا بتحرك ومبسوط."
نظر آدم إليه ثم جلس على الكرسي ووضع يده على وجهه وظل يبكي بشدة، لأول مرة يروه في هذه الحالة. ولكن مازن رأى هذا الشيء وقت وفاة والدته. فأقترب منه مازن وتحدث مردفاً:
"أنا لما أشوفك كده هقدر أوصيك على بنتي ومرتي وإخواتي إزاي."
آدم ببكاء:
"مازن بالله عليك اتعالج، متعملش كده."
لم تتحمل دانية كل هذا، فخرجت إلى الحديقة وهي تبكي بشدة. أما عند مازن، فتحدث مردفاً:
"هتعالج حاضر."
نهض آدم واحتضنه بشدة ثم تحدث مردفاً:
"هتتعالج وتبقي زين، أنا متأكد."
مازن بابتسامة:
"إن شاء الله، متخافش."
ابتسمت زهراء وجاءت لتتحدث ولكنها انتفضت عندما سمعت صوت صراخ دانية في الخارج. فركضوا جميعاً وانصدموا عندما...