الطبيب: أنا آسف جدًا بس إحنا عملنا اللي نقدر عليه. مازن بغضب: انطق يعني إيه؟ الطبيب بعملية: المدام دخلت في غيبوبة ويا عالم هتفوق إمتى. المشكلة في البيبي، لازم تفوق قبل أسبوع يا كده يا هنفقد الجنين. مازن بغضب: اتصرف، اعمل أي حاجة، المهم رهف تعيش. مش عايز جنين، أنا عايزها هي. تدخل سليم في الأمر كي يحاول السيطرة على غضب مازن: اهدي يا مازن، الدكتور عمل اللي عليه. اهدي وقول يا رب.
رحل الطبيب وترك مازن يموت خوفًا على رهف. ماذا أفعل يا الله؟ لأول مرة في حياتي أكون بذلك العجز، لا أقدر على فعل شيء. إني أعشقها، ماذا أفعل؟ ترك مازن المشفى وذهب إلى المسجد كي يصلي ويدعو إلى صغيرته.
كانت أمينة في عالم آخر، كادت أن تموت من الخوف والقهر على ابنتها وصديقتها وأمها. فرهف كانت لها كل ذلك، نبع الحنان والسعادة. إلى ذلك المرأة هي تلخص في كلمة واحدة فقط وهي رهف. اقترب منها علي كي يخفف عنها، فهو لم يراها بذلك الضعف من قبل، حتى عندما تركها كانت في قمة كبريائها وقوتها. علي: أمينة اهدي، رهف إن شاء الله هتكون كويسة، بس انتي قولي يا رب.
أمينة ببكاء: خايفة رهف يحصل فيها حاجة، هي كل حياتي. أنا ممكن أموت لو حصل لرهف حاجة. علي بحنان: أنا جنبك يا حبيبتي، انتي مش لوحدك، بس اهدي ورهف هتبقى كويسة إن شاء الله. عند ذلك الحنان في صوته، انفجرت أمينة في البكاء وارتمت في أحضان علي وتبكي بقوة. دهش علي في البداية أما بعد ذلك أدرك الموقف، وربت على ظهرها بحنان وهو يقول: اهدي يا أمينة اهدي، أنا جنبك ومش هسيبك تاني. رفعت أمينة رأسها تنظر في عينه: بجد مش هتسيبني تاني؟
وعد يا علي. علي بحنان: وعد يا عشق علي. ظلوا على هذا الحال إلى أن نامت أمينة بين يده. ابتسم علي بسعادة فهي لم تنم في أحضانه منذ عشرين عامًا. حملها وأدخلها أحد غرف المشفى وظل ينظر إليها إلى أن غفى هو الآخر. كانت فرح تجلس في غرفة حياة تبكي على صديقتها وما وصلوا إليه. دلف سليم إلى الغرفة وجدها تجلس في زاوية بمفردها تبكي بصوت مكتوم. ذهب إليها وجلس بجوارها وضمها إليه. سليم بحنان: ملاكي الصغير ماله بيبكي ليه؟
فرح بدموع: مش شايف اللي بيحصل فينا يا سليم؟ سليم: لا شايف يا حبيبتي، بس انتي لازم تكوني قوية عشان طنط أمينة وتيتا سميرة، وإلا إيه؟ انتي مرات سليم الأنصاري وأخت مازن الدمنهوري، لازم تكوني قوية، صح يا حبيبتي؟ فرح: صح. سليم بابتسامة: طالما صح يبقى امسحي دموعك يا روحي يلا. أزالت فرح دموعها وابتسمت في وجه سليم. جاءت كي تتحدث سمعوا صوت همهمات تصدر من حياة، أسرع إليها سليم وخلفه فرح. حياة: سليم.
سليم بحنان: أيوه يا حبيبتي، أنا جنبك. حياة: رهف عاملة إيه دلوقتي؟ سليم: دخلت في غيبوبة، ادعيلها. فرح: لا أنا كده هغير على فكرة. سليم: حياة دي مراتي فرح. حياة: انتي جميلة جدًا يا فرح. فرح: عارفة. ضحك كل من سليم وحياة، وفجأة انفجرت فرح في البكاء من جديد. نظر إليها كل من سليم وحياة بذهول، ماذا حدث لتلك المعتوهة؟ سليم بذهول: مالك بتبكي ليه؟ فرح ببكاء: آسفة يا سليم، مش قادرة أتخيل حياتي من غيرها. ضمتها هذه
المرة حياة وقالت بحنان: اهدي، هي هتبقى كويسة إن شاء الله. فرح: إن شاء الله. كانت مايا تجلس تخطط كيف تتخلص من فؤاد قبل أن يتخلص منها. أخذت تفكر وتفكر إلى أن وجدت الحل الأمثل وقررت تنفيذه في أقرب وقت. أخذت هاتفها واتصلت على فؤاد. مايا: حبيبي إزيك؟ فؤاد بدهشة: خير يا مايا، حبيبك دلوقتي؟ ما كانش ده كلامك إمبارح يعني. مايا بدلع: أنا آسفة يا قلبي، حقك عليا ما تزعلش. فؤاد بخبث: ماشي يا روحي، عايز أشوفك عشان تصالحيني.
مايا بخبث هي الأخرى: ماشي يا قلبي، جاية بالليل، ما أقدرش على زعلك. فؤاد: مستنيكي يا حبيبتي. مايا بدلال: ماشي يا قلبي، سلام. فؤاد: سلام يا روحي. أغلقت مايا الهاتف وهي تبتسم بخبث. لقد نجحت في أول خطوة في التخلص من فؤاد، والآن وقت الخطوة الثانية، وبعد ذلك تأخذ مازن وأملاك مازن تصبح لها وتحقق كل أحلامها.
أما عن فؤاد كان الآخر يبتسم بخبث، فمايا تفكر في التخلص منه، إنها في قمة الغباء. لا يقدر أحد على التخلص منه، ولكن تلك الغبية تلقي بنفسها في النار، ولكن هو يريد اللعب قليلًا قبل أن يتخلص منها، وهو يعلم أن نهاية اللعبة إلى صالحه هو. حل الليل وجاءت مايا إلى منزل فؤاد. دلفت وجدت فؤاد ينتظرها في غرفة النوم. دلفت إلى الغرفة وجلست بجوار فؤاد بإغواء. مايا: وحشتني أوي أوي أوي. وفي كل كلمة تقترب منه أكثر.
فؤاد بشهوة: وأنتِ أكتر يا مزتي، وحشتيني أوي، مش يلا بقى. مايا بضحكة: يلا يا روحي. فؤاد بمكر: صلاة النبي أحسن. انقض عليها فؤاد بشهوة مثل الحيوانات، وهي تستقبل ذلك بصدر رحب، غير مدركين إلى الله الذي يرى أفعالهم ويتوعد لهم بنار جهنم. وفجأة اقتحم أحد الغرفة دون سابق إنذار. نظر كل من فؤاد ومايا إلى ذلك الشخص. فؤاد بصدمة: انتِ! : أيوه أنا، مستغرب ليه؟
عاد مازن إلى المشفى مرة أخرى بعد أن ذهب إلى المسجد وأخرج أموالًا إلى الفقراء والمساكين من أجل رهف. دلف إلى غرفة رهف بعد موافقة الطبيب أو بمعنى أصح أجبر الطبيب على الموافقة. وجدها في الفراش والأسلاك بجانبها والأدوية وهي في عالم آخر بعيد عن ذلك الظلم والقسوة والحقد الموجود في قلوب الناس. أمسك يديها وقبلها بحنان وعشق حقيقي وقال ببكاء:
مازن: رهف حبيبتي فوقي كفاية كده، أنا تعبان من غيرك يوم واحد ومش قادر أكمل من غيرك. انتي قولتيلي إلحق ابني مش كده؟ طيب روح ابنك دلوقتي في إيدك، لو انتي فضلتي كده ابنك هيموت، ابننا يا رهف هيموت. فوقي بقى أرجوكي، أنا كمان هموت من غيرك أرجوكي، أنا هموت يا رهف، أميرك هيموت. فوقي، بحبك بحبك بحبك بحبك أوي يا قلبي، لا أنا بعشقك، الحب قليل عليكي. أحس مازن بيد تتحرك تحت يده، نظر إليها وجدها رهف قد رجعت له ومن أجله.
مازن بسعادة: حبيبتي انتي فوقتي عشاني يا عمري انتي وعشان ابننا، بحبك يا رهف بحبك. رهف بضعف وعشق: وأنا كمان بحبك أوي أوي يا أميري، ورجعت عشان ابننا. مازن: عملتي كده ليه؟ رهف: عملت إيه؟ مازن: ليه أخدتي الطلقة بدالي؟ رهف: عشان أنت عشقي اللي من غيره أموت. مازن بعشق: بحبك. رهف بضعف: بعشقك يا أميري. مازن بعشق: بس اسكتي هتتعبي، أنا رايح أجيب الدكتور ليكي. رهف بلهفة: لا خليك جنبي. مازن: راجع تاني يا حبيبتي ما تخافيش.
خرج مازن من الغرفة كي يأتي بالطبيب من أجل رهف وهو في قمة سعادته فحبيبته قد عادت إليه ومن أجله. كانت سميرة تجلس في أحد غرف المشفى مع أمينة وعلي. سميرة: خلاص يا أمينة إن شاء الله رهف هتكون زي الفل. أمينة بحزن: يا رب يا ماما. سميرة من أجل تخفيف الأجواء: البت فرح فين الجزمه دي؟ علي: في أوضة حياة. أمينة: حياة صعبت عليا أوي، البت أول ما شافت أسر كانت هتموت من الخوف.
سميرة: مش قليل برضه اللي حصل فيها، ويا عالم إيه المستخبي للبت دي. علي: كل خير يا أمي، هو بيحبها وندمان، وهي كمان بتحبه، واللي بيحب بيسامح. أمينة: مش في كل الأوقات نقدر نسامح زي ما بتقول. ساعات الجرح بيكون أكبر من طاقتنا بكتير أوي، وبيكون أقوى لو الجرح ده جاء من شخص كان ليك بر الأمان، مركز قوتك، حب حياتك، يعني حد ما ينفعش منه الغدر والخيانة. علي
بحزن وهو ينظر في عينيها: ساعات بنغلط من غير قصد إننا نوجع اللي بنحبهم، بس الظروف هي اللي بتعمل كده. قالت أمينة بقوة: إيه اللي يخلي أب يموت ابنه في بطن أمه؟ إيه اللي يخلي حبيب وعاشق وزوج يطلق مراته ويرميها في الشارع؟ إيه يا علي بيه؟ جاء علي ليرد ولكن اقتحم مازن الغرفة وهو يقول بسعادة: رهف فاقت يا جماعة. أسرعت أمينة من فوق الفراش وهي تقول بلهفة: بجد يا مازن رهف كويسة؟ مازن بسعادة: أيوه والله يا طنط كويسة.
ذهب الجميع إلى غرفة رهف وهم في قمة السعادة. دلفت أولًا أمينة وفرح. أمينة وهي تضم رهف: عاملة إيه يا حبيبتي؟ رهف بضعف: أيوه يا ماما الحمد لله. فرح بسعادة: عاملة إيه يا مزتي؟ رهف بضحكة: الحمد لله كويسة يا قطتي. ضحك الجميع عليهم وظلوا في جو من السعادة والفرح بعودة رهف إليهم هي وطفلها بسلام.
بعد مرور شهر كانت رهف قد خرجت من المشفى وتعافت تمامًا بسبب رعاية مازن وأمينة إليها. أما مازن فكان في شيء يشغل باله. أما سليم وفرح كانوا يعيشون أسعد أيام حياتهم، ففرح كانت دائمًا في رعاية سليم ويعطي لها الحب والحنان والعشق، أما فرح كانت تعطي له كل حياتها. أما حياة فقد قررت الحياة من جديد وتنسى كل شيء وسوف تسافر بعيد عن البلاد حتى تضع طفلها الذي لا يعرف أحد عنه شيئًا. أما أسر قرر أن يرجع له حياة مهما كلفه الأمر ويعيش معها بسلام. في يوم من الأيام كانت تجلس العائلة بأكملها يضحكون ويمزحون إلى أن دلف مازن إلى القصر ومعه مايا في يده.
رهف بغضب: إيه اللي جاب دي هنا؟ مازن بغضب هو الآخر: اتكلمي كويس مع مرات مازن الدمنهوري، انتي فاهمة وإلا لا؟ الجميع: إيه!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!