الفصل 2 | من 25 فصل

رواية قاسي احب طفلة الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
33
كلمة
1,110
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

في أحد أرقى الأماكن في مدينة القاهرة، وبالأخص في شقة ما، نجد شخصًا يجلس على الفراش شاردًا في بحر ذكرياته الأليمة. طفل لم يبلغ من العمر 12 عامًا يخرج من غرفته. في الطريق يسمع صوت همهمات متألمة من غرفة والديه. يذهب ويفتح الباب ويرى الشيء الذي قلب حياته رأسًا على عقب: أمه مع رجل آخر غير أبيه، وعلى فراشه. فاق من حلب ذكرياته على صوت الهاتف. "أيه يا عم أنت فين؟ في اجتماع كمان ساعة."

"عارف يا سليم، ربع ساعة وأكون في الشركة." "مال صوتك يا مازن؟ أنت تعبان." "متخافش، أنا كويس. حبت صداع بس." "أنت لسه الموضوع ده في دماغك؟ مش هترتاح وتنسى يا صاحبي." "عمري ما هنسى الموضوع ده. أنا طفولتي راحت بسببه، حياتي كلها اتدمرت." "يا مازن، أنا خايف عليك، أنت صاحب عمري." "متخافش يا سليم، انت عارف صاحبك. المهم، عملت إيه في موضوع بنت عمي؟ "لسه يا مازن، بس خلاص في أسرع وقت ممكن هنوصلها."

"بسرعة بس عشان الوصية وتيته تعبانة." "ماشي، سلام بقى." "سلام." *** في مكان آخر، في منزل يدل على البساطة والمحبة، توجد فتاة جميلة جدًا نائمة على الفراش وشعرها طويل مفروش بجانبها. نجد الأم. تفتح الستار وتقول: "رهف، اصحي يلا يا حبيبتي." لا حياة لمن تنادي. ظلت الأم على ذلك الحال فترة إلى أن: "رهففففففففف! تقوم رهف مفزوعة من النوم وتقول: "إيه؟ في إيه؟ البيت ولع؟ تنظر حولها تجد أمها أمامها تضحك، فقالت: "إيه يا ست الكل؟

حرام عليكم، هو كل يوم لازم السرير يتبل؟ "ههههههه، بس يا لمضة، يلا النهاردة أول يوم في الجامعة." "حاضر يا أمينة، هقوم أدخل الحمام وأصلي وأجي نفطر." "ماشي يا قلبي، يلا." وخرجت أمينة من غرفة تلك الجميلة. *** في مكان آخر، في قصر عائلة الدمنهوري. نجد سيدة كبيرة في السن، ويظهر عليها الحنان والطيبة، تقرأ في كتاب الله الكريم. ويدخل عليها ذلك الرجل، ويظهر عليه الصرامة والقوة رغم عمره، ويقول: "إزيك يا أمي؟ النهارده عاملة إيه؟

"الحمد لله يا حبيبي، بخير. المهم، مازن مرجعش البيت امبارح ليه؟ "انتي عارفة يا أمي، إنه كل سنة في نفس اليوم بيبعد عن الكل." "برضو مش قادر ينسى اللي حصل." "وعمره ما هينسى يا أمي، ابني قلبه قاسي." "ادعيله يا ابني، ربنا يهدي." "يا رب يا أمي." "متعرفش حاجة عن رهف خلاص؟ "لسه، بس قريب هتبقى في حضنك إن شاء الله." "يا رب يا بني." *** في مكان مجهول، نجد شخصًا يقول بشرود: "ها، عرف مكان رهف ولا لأ؟ "لسه، نعمل إيه جديد؟

"عرفه مكانها." "ليه حضرتك؟ "عشان... فهمت ولا؟ "فهمت، دماغك دي ألماس." *** أدت رهف فريضتها وخرجت، تناولت الفطور مع والدتها، وقامت للذهاب إلى الجامعة. وتقول وهي تقبل يد أمها: "أنا رايحة الجامعة يا ماما، ادعيلي." "دعيلك في كل وقت يا قلب امك، خدي بالك من نفسك." "ماشي يا ست الكل." وخرجت رهف من المنزل، وفي الطريق اصطدمت بسيارة. ***

دخل مازن إلى الشركة بكل وسامة وكبرياء لا يليق إلا به. كانت نظرات الموظفين متعلقة به، منها الحب، ومنها الغيرة، ومنها الحسد والحقد، إلخ. دخل مازن مكتبه وخلفه السكرتيرة (هنا) وهي تقول: "أقول لحضرتك مواعيد النهاردة؟ "لا، حضري للاجتماع ونادي على سليم." "حاضر يا فندم." وخرجت من المكتب تفعل ما قال. رن هاتفه. نظر للشاشة بسعادة. "أخبار حبيبي إيه؟ "لا، أنا زعلانة منك يا أبيه وخصماك." "مقدرش على زعل فرح حبيبتي."

"ولا فرح تقدر تزعل منك يا قلب فرح. بس برضو، أنت وعدتني توصلني الجامعة النهاردة." "معلش يا حبيبتي، عندي اجتماع. بس وعد، هاجي آخدك من الجامعة النهاردة. كويس كده ياستي؟ "كويس جدًا يا أبيه يا مز أنت. سلام." "مز سلام يا فرح. نشوف مز دي بعدين." وأغلق الخط، ونظر إلى الهاتف بحب وقال: "يا رب أقدر أعوضك عن اللي فات." وأكمل عمله بجدية شديدة. *** عند سليم، كان يجلس على مكتبه ينظر إلى صور فرح على الهاتف بحب وشغف، ويقول في نفسه:

"بحبك أكتر من نفسي، وعارف إنك بتحبيني، بس لو عرفتي أنا بعمل إيه، مش هتقدري تبصي في وشي وهتكرهيني، بس أنا هفضل أحبك." فاق من شروده على صوت هنا. "سليم بيه، مازن بيه عايز حضرتك في مكتبه." "ماشي يا هنا، جاي. اتفضلي انتي." "تمام حضرتك." خرجت هنا من المكتب وسليم يمسح وجهه بكف يده، ويدعو الله ألا يفرق بينه وبين حبيبته، ويعقبه في أي شيء إلا هي. وذهب إلى مكتب مازن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...