الفصل 3 | من 25 فصل

رواية قاسي احب طفلة الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
30
كلمة
1,175
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 12%
حجم الخط: 18

خرجت رهف من المنزل فاصطدمت بسيارة. لكن من حظها لم يحدث لها شيء. نزلت صاحبة السيارة، فتاة جميلة جداً، محجبة، ومن ينظر إلى عينيها لا يتحرك من كثرة الجمال. نزلت وهي تبكي وتقول: الفتاة: حصلك حاجة؟ انتي كويسة؟ أوديكي المستشفى وأعمل إيه؟ رهف: اهدي، ماحصلش حاجة. أنا كويسة. الفتاة: طيب، الحمد لله. الحمد لله. الحمد لله. الحمد لله. رهف بضحكة: انتي علقتي ولا إيه؟ الفتاة بضحكة: مش عارفة. مدت يديها إلى رهف: أنا فرح. وانتي؟

رهف وهي تبادلها السلام: أنا رهف. فرصة سعيدة. بس أنا لازم أمشي، عندي جامعة وفي سنة أولى. فرح: خلاص، تعالي أوصلك. أنا كمان رايحة الجامعة. بس انتي كلية إيه؟ رهف: كلية هندسة. شكراً، هروح لوحدي. فرح: يا شيخة، أنا كمان هندسة وسنة أولى. خلاص، إحنا أصحاب برضاكي أو لأ. رهف: خلاص يا ستي، أصحاب. يلا بينا. فرح: يلا. وذهب الفتاتان إلى الجامعة. طول الطريق ضحك ومرح بين رهف وفرح، ولا تعرف كل منهما ما ينتظرهما. ***

خرج مازن من الشركة وهو يفكر في حياته، وإلى متى سوف تظل هكذا. إلى أن رن هاتفه المحمول برقم مايا. رد على مضض. مازن: ألو. مايا بدلع: حبيبي يا مازن. وحشتني أوي أوي. هتيجي الشقة النهاردة؟ مازن: من إمتى انتي اللي بتختاري الوقت أو حتى بتتصلي؟ انتي نسيتي نفسك ولا إيه؟ مايا بزعل مصطنع: فيه إيه يا مازن؟ بقولك وحشني وعايزك النهاردة. مازن بغضب: وانتي مش وحشاني ومش عايزك النهاردة. وأنا لما أعوزك هتصل. غير كده لأ.

وأغلق الخط في وجهها وهو يسب ويلعن فيها. هو لا يحب هذه الطريقة، ولكن يحاول الانتقام من بنات حواء. ولكن لا يعرف أنه بذلك ينتقم من نفسه ويخسر آخرته وربه قبل أي شيء آخر. وصل مازن إلى القصر ونادى على الخادمة. مازن بصوت عالٍ: داده سميحة. جاءت الدادة وهي تبتسم بسعادة: مازن بيه، حمد الله على سلامتك يا ابني. مازن بهدوء: ابني ومازن بيه مش ماشيين مع بعض خلاص. أنا مازن بس. ماشي يا داده. سميحة: ماشي يا مازن يا ابني.

مازن: فين تيته؟ مش سامع لها صوت. سميحة: الست الكبيرة نايمة جوه. مازن: ماشي يا داده. أنا رايح لها. صعد مازن إلى غرفة جدته ودق الباب. ودلف ليجد جدته تقرأ في كتاب الله الكريم. ليقول: مازن: ازيك يا ست الكل؟ وحشتيني. سميرة: بكاش وحشتك؟ بقالك 3 أيام مش شفتك ولا كنت في القصر. كنت فين؟ مازن: والله يا تيته، شغل. بس أنا هروح آخد شاور وبعدين هروح آخد فرح من الجامعة، واليوم كله النهاردة ليكم انتوا الاتنين.

سميرة: ماشي يا مازن، روح يلا بسرعة. قبل مازن وجنتها وهو يقول: سلام مؤقت يا تيته. سميرة: ربنا يصلح حالك ويهديك ويرضى عليك يا حبيبي. رحل مازن من الغرفة وذهب إلى غرفته. ودلف المرحاض. *** أما في الجامعة، عن رهف وفرح، ذهبوا إلى المحاضرة. وبعد انتهاء المحاضرة، ذهبوا إلى الكافتيريا. رهف: أخيراً المحاضرة خلصت. ده دكتور رخــم. فرح: الحمد لله، كنت هموت. رهف: بعد الشر. فرح: أبيه مازن جاي ياخدني. رهف: مين مازن ده؟

فرح: أخويا الكبير. بس بعشقه يا رهف. قاسي مع كل الناس إلا أنا وتيتا وجدي الله يرحمه. بس مشغول الفترة دي عني وأنا زعلانة. رهف: متزعليش، تلقيه مشغول. المهم، سلام عشان ماما. فرح: سلام يا قمر. أشوفك بكرة. رهف: إن شاء الله يا حبيبتي. وذهبت رهف إلى منزلها. وانتظرت فرح قدوم مازن. *** وصل مازن إلى الجامعة وأخذ فرح. في الطريق، رن هاتف مازن المتصل سليم. مازن: ألو. سليم: لقيتها يا مازن. مازن: هي مين؟ سليم: رهف بنت عمك.

مازن: بجد؟ فين يا سليم؟ تيته هتموت عليها. قالها بفرحة كبيرة من أجل جدته. سليم: في مكان شعبي كده. مازن: اديني العنوان. سليم: أنا جاي معاك. العنوان في... مازن: ماشي يا سليم. ساعتين وأكون عندك. أغلق مازن الخط. سألته فرح: فيه إيه يا أبيه؟ مازن: سليم عرف مكان رهف. فرح بفرحة كبيرة: بجد يا أبيه؟ عايزة أجي معاك. مازن: ماشي، يلا نروح وبعدين نروح لها. فرح: ماشي يا أبيه يا قمر انت. مازن بتريقة: ماشي يا لمضة. دلوقتي بقيت قمر.

فرح بحب: انت طول عمرك قمر يا أبيه. ربنا يخليك ليا. مازن بحب: ويخليكي ليا يا حبيبتي. *** عادت رهف إلى منزلها ودقت الباب أكثر من مرة بلا فائدة. شعرت رهف بالقلق والخوف على والدتها. تجمع الجيران على صوت الدق. وبعد محاولات منهم، فتحوا الباب. وكانت الصدمة. شاهدت رهف أمها وسندها في هذا العالم المخيف، مغمى عليها على الأرض. لحظات مرت كالسنين على رهف. مصدومة، خائفة من المجهول. أسرعت رهف إلى والدتها وهي تصرخ: ماما! ماما!

ردي عليا. ماما، انتي مينفعش تسبيني. قال أحد الجيران: أستاذة رهف، دي فيها نفس. يلا على المستشفى بسرعة. وحملوها الجيران وذهبوا إلى المستشفى. ورهف خلفهم تبكي على أمها وخائفة من الحياة إذا حدث شيء إلى والدتها. لأنها تخاف من البشر والناس ولا تعرف التعامل معهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...