الكل بصدمة ماعدا مازن: إيه؟ مازن ببرود حاد: خليها تتفضل. علي بذهول: أنت بتقول إيه يا مازن؟ تتفضل فين دي؟ مازن وهو ما زال على بروده: تتفضل هنا يا بابا لحد ما نشوف آخرتها. صمت علي وخرج حارس، وبعد قليل دلفت شهيرة وهي في قمة كبريائها وجمالها كأنها لم تمر عليها السنوات. علي بغضب: أنتِ جاية ليه ثاني يا شهيرة؟ شهيرة بهدوء: بيت ابني زي ما هو بيتك، مش كده يا مازن؟ مازن ببرود: خير يا مدام شهيرة.
شهيرة بنفس البرود: جاية أقعد في بيت ابني وأشوف بنتي اللي ما شوفتهاش من وهي عندها سنة. في نفس اللحظة نزلت رهف وهي معاها فرح، نظر لهما مازن وهو يقول: الأمر الآن أكثر تعقيدًا، لماذا جئتما الآن؟ جلست رهف هي وفرح بجوار مازن. شهيرة بحنان زائف: فرح تعالي في حضني يا حبيبتي. فرح بتساؤل: مين حضرتك؟ مين دي يا أبيه؟ مازن بحدة: مالكيش دعوة بيها. رهف خدي فرح واطلعي فوق. شهيرة ببكاء زائف: في إيه يا مازن؟
دي بنتي ونفسي أخدها في حضني، مش كفاية إن أبوك حرمني منها زمان ودلوقتي أنت. كفاية كده حرام عليكم. مازن بغضب: رهف أنتِ وفرح اطلعوا فوق! وأنتِ إزاي تقولي إنك أمي أنا وأختي؟ أنتِ ست زبالة خانت جوزها ورمت ولادها، كل ده عشان إيه يا... يا بنت... يا... ودلوقتي بنتي! بنت مين يا خاينة ليكي تتخيلي بيت الرجل اللي دمرتي حياته؟ عند هنا صاحت شهيرة وسط دموعها، ولكن في تلك المرة كانت دموعًا حقيقية من القلب: بس كفاية!
أنت أبوك هو اللي عمره ما حبني، هو اللي كان خاين لما حب حتة بتاعة شغالة عنده واتجوزها في السر وهو كان خطيبي وحملت منه وأخوه غطى عليه، مش كده يا أمينة؟ لو أنا خاينة فأنا اتعلمت من أبوك الخيانة يا مازن بيه. الخيانة الحقيقية لما تكون في حضن مراتك وبتقول اسم واحدة تانية! الخيانة إنك تغلط في اسم مراتك وتقول اسم عشيقتك!
الخيانة اللي بجد إنك تقول للخادمة تحط منع الحمل لمراتك في الأكل وهي زي العبيطة تأكل ما هي حاسة معاك بالأمان! الخيانة اللي بتوجع لما تحس إن الإنسان الوحيد اللي حبيته اتجوز عشيقة جوزك. عرفت الخيانة يا مازن بيه يا ابن بطني؟ عرفت الوجع بيكون إزاي والإهانة وقلة القيمة؟ عرفت! أنهت شهيرة كلامها
ببكاء حاد وقالت بهستيرية: خانته آه، بس هو خاني ألف مرة. لكن أنا صبرت يمكن في يوم يحن. أنا تعبت وبكرهك يا علي أنتِ وأمينة، وهفضل أكرهكم لحد ما أموت وهاخد حقي ومش هسكت تاني. بكرة تتمنى الموت يا أمينة من شدة انتقامي. بعد ذلك الحديث الحاد كان الكل ينظر إلى أمينة وعلي، ولكن الصدمة الكبرى كانت من حق رهف وفرح ومازن. الصمت هو سيد الموقف، ولكن فاق الجميع على شهيرة وهي تفقد الوعي.
كان سليم من ما حدث في الصباح يسير بالسيارة في كل مكان وهو يبكي على حاله هو وحبيبته وما وصلوا إليه. ظل يبكي وهو يردد: يا رب أنا بحبها، عملت عشانها كل حاجة. عارف إني غلطت كتير بس والله بحبك. يا رب أنا بغلط بس مش كافر. يا رب أنا بحبها ومش هقدر أعيش من غيرها. يا رب أنت القوي الغفور الرحيم الجبار، أنا مستعد أتعاقب بس والنبي في أي حاجة إلا فرح. يا رب يا رب والنبي يا رب يا ررررررررررررب.
ظل يبكي ويبكي ويتذكر كيف أصبحت زوجته. فلاش باااااااك. كان يستعد سليم للذهاب إلى الشركة ولكن قابله جده مجدي في الطريق. مجدي: سليم عايزك في موضوع مهم في المكتب. سليم: ماشي يا جدي اتفضل. دلف سليم والجد مجدي إلى غرفة المكتب. مجدي: بص يا سليم أنا عندي القلب وحياتي على كف عفريت ولو عشت النهاردة مش هعيش بكرة. سليم بلهفة: بعد الشر عنك يا جدي، ما تقولش كده.
مجدي بحب: الموت مش شر يا ابني، الأعمار بيدي الله يا ابني. المهم أنا عايزك في موضوع مهم. سليم بجدية: اتفضل اتكلم يا جدي في إيه؟ قلقتني. مجدي: بص يا سليم أنا عارف كويس أوي إنك بتحب فرح، لا بتعشقها. سليم بخجل: بتقول إيه يا جدي؟ مجدي: ولد أنا مش صغير أنا عارف كل حاجة. أنا كمان كنت في يوم من الأيام زيك بحب بس كنت بدافع عن حبي، مش زيك واقف بتتفرج على حبيبتي وهي بتروح مني. سليم بحدة: محدش يقدر ياخدها مني مستحيل.
مجدي بهدوء: اقعد يا حمار واسمع... بس كده هو ده اللي هيحصل. سليم بصدمة: أنت بتقول إيه يا جدي؟ أتجوزها من غير ما تعرف؟ دي مصيبة! طيب ولو عرفت هتكرهني، مستحيل أعمل كده. مجدي: يا غبي أنا خايف من أعدائي. سليم بعناد: برضه لا، فرح ممكن تروح فيها. مجدي بخبث: خلاص أتجوزها لأسر، وأنت حر وتروح لغيرك. سليم: لا طبعًا. أخذ يفكر قليلًا وقال بعد ذلك: ماشي يا جدي بس عمي علي ومازن هيوافقوا؟
مجدي: علي موافق، أما مازن فهو مش هيلقى لأخته أحسن منك. سليم بفرحة: بجد يا جدي؟ مجدي بابتسامة: أيوه وكمان كتب الكتاب بالليل تمام. سليم بسعادة: تمام، ده تمام أوي. ربنا يخليك لينا يا رب.
وخرج سليم وهو في قمة السعادة أن عشقه وقطعة من قلبه سوف تصبح بين يده ملك له وحده. فرح سليم الأنصاري، قال ذلك في عقله كأنه يتذوق الاسم. ما أجمل ذلك الإحساس عندما تعرف أن حبيبك أصبح لك ولا يقدر أحد أن يأخذه منك. ما أجمل ذلك الإحساس يا رب قرب دار كل حبيب.
وبالفعل في المساء تم عقد القران وأصبحت فرح ملك لذلك العاشق المتيم بها. وفي هذه اللحظة ابتعد سليم كثيرًا عن فرح خوفًا من ألا يقدر على التحكم في نفسه أمام سحرها وعشقه لها. انتهاء الفلاش باااااااك. دق هاتف سليم برقم جده. سليم بصوت يحاول أن يكون طبيعي: خير يا جدي في إيه؟ الجد: أم مازن عندنا في البيت وأمينة هناك وكمان رهف وفرح، لازم تكون هناك يا سليم بس في حاجة مهمة لازم تعرفها الأول. سليم: في إيه تاني يا جدي؟
أروح أشوف فرح الأول وبعدين أعرف الحاجة المهمة دي. الجد بجدية: لا يا سليم لازم تعرف الأول. سليم بقلة صبر: خير يا جدي. الجد: بص يا سليم............................................................. سليم بصدمة وغضب معًا: أنت بتقول إيه؟ خرج الطبيب من الغرفة التي بها شهيرة. مازن ببرود: خير يا دكتور. الطبيب بعملية: انخفاض في ضغط الدم عشان كده فقدت الوعي، اديتها حقنة مهدئة هتفوق على بكرة الصبح وربنا يشفيها.
مازن: شكرًا يا دكتور. داده وصلي الدكتور. رحل الطبيب وقال مازن بجدية: بابا عايز أتكلم معاك في أوضة المكتب. علي: يلا. فرح بحدة: استنى أنت وهو! أنا عايزة أفهم كل حاجة. كفاية كذب لحد كده. مازن بهدوء: فرح اتكلمي كويس واعرفي إنك بتتكلمي مع أبوكي وأخوكي الكبير. فرح بحدة وصراخ: لا أنا بتكلم مع ناس ما أعرفهاش!
أبويا وأخويا اللي علمني إني ما أكدبش أبدًا ولا أخون الناس اللي وثقت فيا مش أنتم. أنتم ناس تانية أنا ما أعرفهاش ولا عايزة أعرفها. ناس خانت ثقتي فيها بدل المرة اثنين وكدبت عليا برضه بدل المرة اثنين. يا ترى في إيه تاني لسه في مصايب أنا ما أعرفهاش؟ كده حرام كده كفاية أوي.
وظلت تبكي وتبكي وتبكي إلى أن تحول البكاء إلى صراخ وضحك معًا بطريقة هستيرية. نظر لها مازن وعلي وكل من في المكان بخوف عليها من هذه الطريقة التي تبكي بها إلى أن وقعت عليها صفعة من يد مازن على وجهها بقوة حتى تفوق. فقدت فرح الوعي إثر الصفعة. حملها مازن وقال بصراخ: حد يطلب الدكتور بسرعة! كان يجلس فؤاد يتحدث على الهاتف مع شخص ما. فؤاد: إيه الأخبار؟ في جديد؟ الشخص: فؤاد: ماشي عايزك تتابع كل كبيرة وصغيرة بتحصل في القصر.
الشخص: فؤاد: ماشي سلام. أغلق فؤاد الخط مع ذلك الشخص وهو يفكر كيف ينتقم من علي ويتخلص من شهيرة من أجل الوصول إلى أمينة، المرأة الوحيدة التي تمناها وتمنى أن تكون في فراشه، ولكن لم يأخذها بسبب علي. وعندما تخلص من علي أخذها منه يوسف صديق عمره. لم يهتم بصداقته ولا بأي شيء وقتله وظهر كأنه حادث سير عادي جدًا. والآن لن يتركها أن يأخذها غيره فهي ملك له وحده، يريد أن يتذوقها، إنه اشتاق لها سنوات.
سمع مازن صوتًا مرتفعًا في الطابق الأرضي من القصر. نزل ونزلت الأسرة كلها إلا رهف وفرح، وجدوا الصدمة: سليم يجذب حياة من شعرها ويضرب بها دون رحمة وهي تصرخ بأعلى صوت عندها من شدة الألم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!