الفصل 15 | من 25 فصل

رواية قاسي احب طفلة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
16
كلمة
1,530
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، تقع الكثير من الأحداث السعيدة للبعض، والحزينة للبعض الآخر، فهذه هي حال الدنيا منذ مولد آدم وحواء.

مازن ورهف يعيشان أسعد أيامهما. رهف سعيدة جدًّا أن حبيبها لن يتركها بعد أن عرف الحقيقة، كانت تحلم باليوم الذي تحمل فيه في أحشائها قطعة منه بداخلها. أما مازن فكان يحلق في سماء السعادة، حلم حياته بين يديه وبكامل إرادتها. ما حدث بينهما كان يتخيله في كل مرة يقترب منها، ولكن الآن يشعر بالاكتمال والنشوة، فقد اقترب من نساء كثيرات ولكن لم يشعر برجولته إلا معها هي فقط، ولكن ما زال على غموضه، لا يعرف أحد ما يفكر فيه.

فرح حبيسة غرفتها لا تخرج منها، تبكي على حالها وما وصلت إليه. أكانت متزوجة منه منذ عام ونصف وهو يعاشر النساء؟ لماذا يا حبيبي؟ أعرف أن هذا بالنسبة لك لم تكن خيانة، ولكن بالنسبة لي موت. كنت أعرف ماذا تفعل وقلبي يقتلني عندما أشعر أنك في فراش غيري، كنت أتمنى الموت. أما سليم كان يشعر بآلام من أجل محبوبته، فهو يعلم أنها تبكي الآن. ماذا أفعل يا الله؟ قلبي يؤلمني من أجلها.

تعلق أسر كثيرًا بحياة لدرجة أنه لا يعرف ماذا يحدث عندما تذهب إلى أخيها سليم. في غرفة مازن. تستيقظ رهف على لمسات على وجهها وشعرت بأحد يقبل شفتيها. مازن بعشق: صباح القشطة يا قشطة. رهف بخجل: صباح النور. مازن بخبث: نمتي كويس؟ أخفضت رأسها بخجل وهي تتذكر ليلة أمس وما حدث فيها. كانت عبارة عن قنبلة من المشاعر والعشق وحب سنوات، ولكن كان عنيفًا بدرجة كبيرة، ولكن تحملت من أجله كي لا يزعل. رهف بخجل: آه نمت كويس أنا رايحة الحمام.

عندما حاولت رهف القيام شهقت بألم ونزلت الدموع من عينيها عنوة. قام مازن بفزع. مازن بخوف وقلق عليها: مالك يا حبيبتي، أنتِ كويسة؟ رهف بخجل وألم: كويسة، ما تخافش. لاحظ مازن خجلها وشك أن يكون ذلك الألم بسبب ليلة أمس، يعني بسببه. حاول كثيرًا جدًّا أن يخفف عنفه معها، ولكن كان يسيطر عليه شوقه لها ورغبته بها. مازن بحب: حبيبتي من غير كسوف، إيه اللي وجعك؟ رهف وهي تضع يديها

على أسفل بطنها بدموع: هنا يا مازن بتوجعني قوي قوي ومش قادرة أتحرك. مازن بألم من أجلها: معلش يا حبيبتي، أنا آسف، أنا هخلي الوجع يروح. رهف بدموع وخجل: إزاي؟ قام مازن من الفراش واتجه إلى المرحاض وبعد دقائق قليلة حمل رهف. شهقت رهف بخجل: أنت بتعمل إيه؟ مازن وهو يتجه إلى المرحاض: ما تخافيش يا روحي، أنتِ أميرتي، الوجع هيروح دلوقتي.

دلف مازن إلى المرحاض وهو يحمل رهف. وضع رهف على حافة الحوض وحاول أن يبدل ملابس رهف إلا أنها رفضت بخجل. رهف بخجل: مازن، أنت سافل بتعمل إيه؟ مازن ضحك بخفة: ما تخافيش يا حبيبتي، بتثقي فيا؟ رهف بدون تفكير: أكيد طبعًا. مازن بحب: خلاص. قام مازن بخلع ملابس رهف وسط خجلها منه ووضعها في حوض المياه الدافئة. مازن بعشق وهو يقبل يديها: غمضي عينك يا حبيبتي والألم هيروح بعد شوية، ماشي؟ رهف بابتسامة خجولة: ماشي يا حبيبي.

خرج مازن من المرحاض حتى يترك لها مساحة من الحرية لأنها إلى الآن تخجل منه. خرجت رهف بعد قليل وذهبت إلى غرفة الملابس، بدلت ملابسها وخرجت أدت فريضتها. بعد أن انتهت من صلاة الضحى وجدت مازن أمام المرآة يمشط شعره. مازن بابتسامة: يلا ننزل يا أميرتي. رهف بحب: يلا يا أميري. في غرفة فرح. كانت تبكي بقوة لا تعرف ماذا تفعل مع سليم ومع العائلة بأكملها. فرح بدموع كثيرة تنزل على وجنتها: أعمل إيه؟ أعمل إيه بس يا ربي؟

أنا مش عارفة حل، حلها من عندك يا رب. ليه كده بس أنا مش لاقية حل. ولكن وصلت إلى قرار، مسحت دموعها بقوة: ماشي يا سليم، أنا وأنت والزمن طويل. مش أنت عايز أكون مراتك؟ ماشي، أنا هخليك تطلقني برضه أو غصب عنك. في غرفة السفرة. كانت تتجمع العائلة على سفرة الإفطار. نزل مازن ورهف وهما على وجههما الابتسامة. مازن وهو يجلس: صباح الخير، أمال فين فرح؟ فرح وهي تدخل إلى الغرفة: أنا أهو يا أبيه. مازن بحب: ماشي يا قلبي تعالي اقعدي. فرح

وهي تذهب تجلس بجانب سليم: معلش يا أبيه، هقعد جنب جوزي، وإلا إيه يا حبيبي؟ قالت جملتها الأخيرة وهي تنظر إلى سليم. مازن بغضب: مين قالك الكلام الفارغ ده؟ فرح بتحدي: جوزي يا أبيه، وده مش كلام فارغ، ده في قسيمة، وإلا إيه يا سليم؟ ده حتى حضرتك كنت شاهد يا أبيه وبابا وكيلي صح يا بابا؟ مازن بغضب: إيه الكلام ده يا سليم؟ ونظر إلى فرح. ومين اللي قالك يا هانم؟ فرح ببرود: جوزي يا أبيه هو اللي قالي. مازن بغضب: أنت يا سليم ليه؟

سليم وقد انفجر بغضب: أيوه أنا، إيه يعني؟ سنة ونصف وأنا نفسي تكون ليا، بتكبر قدام عيني ومش قادر أخدها في حضني. مراتي ومش عارف أقرب منها. كفاية كده أنا تعبت قوي. ونظر إلى فرح وقال: وأنتِ يا هانم بعد كده مش هتدخلي الحمام من غير ما أنا أقرر كده، فاهمة؟

وبعد ذلك أخذ نفسه ورحل وهو كتلة من الغضب. أما كل من في الغرفة كان مذهولًا. نظرت رهف إلى فرح وجدتها تنظر مكان سليم بشرود والدموع متحجرة في عينيها. ذهبت إليها وأخذتها في أحضانها. عند هذه النقطة انفجرت فرح في البكاء وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة حتى تخرج كل ما في داخلها من ألم وجراح.

أما مازن كان ينظر إلى أخته وابنته التي تربت على يده يتألم من أجلها، ولكنه حزين أيضًا على صديق عمره من عاش معه فرحه وألمه وكل شيء، يعرف أنه يعشقها ولكنه كان يخشى هذه اللحظة. ماذا يفعل الآن؟ كان يجب أن تعرف في يوم من الأيام. كان ينظر على وسميرة بحسرة على أولادها، وأمينة ذهبت إلى فرح وأخذتها من رهف وضمتها إليها بحنان أم، أخذت تلمس على ظهرها إلى أن نامت فرح بين يديها.

أما في مكان أول مرة نذهب إليه، كانت تجلس امرأة في أواخر الأربعينات، يبدو عليها الجمال والاهتمام بنفسها. تجلس هي وذلك الرجل الذي الشر يظهر في عينه. المرأة: إيه الجديد يا فؤاد؟ فؤاد: شهيرة، ابنك مش سهل، لازم الضربة تيجي في الجون. شهيرة: ابني ملوش دعوة باللي بيحصل ده يا فؤاد. أنا كل اللي عايزاه هو على وأمينة ومجدي وبت أمينة تبعد عن ابني، سامع؟ لكن فرح ومازن وسليم ملهمش دعوة بحاجة.

فؤاد بمكر: أكيد يا حبيبتي، المهم أول حد هنخلص منه مين؟ شهيرة بغل وكره: بت أمينة عشان تتقهر عليها، وأشوفها بتموت بعد مازن ما يرميها وما تقدرش تعمل لها حاجة. عايزة تتمنى الموت زي ما كان يوسف بيحبها، وأنا اللي كنت بعشقه سابني حتى اتجوزت على عشان عارفة إنها بتحبه، بس فضلت قوية زي ما هي وعلى كان في حضني وبيردد اسمها هي. أنا اللي كنت بموت مش هي، بس أنا هخليها تبكي بدل الدمع دم على بنتها.

فؤاد بخبث: وأنا جانبك يا حبيبتي، لازم أخد حقك. شهيرة: ماشي يا فؤاد لما نشوف آخرتها معاك. فؤاد بخبث: فل إن شاء الله يا قلبي، ما تيجي نطلع أوضتنا. شهيرة بدلع: إيه يا فؤاد؟ ما بتشبعش؟ فؤاد بمكر: في حد يشبع من الفواكه يا مانجا أنت يا وحش؟ شهيرة بدلع: هيهيهيهيهي يلا يا قلبي. أما في الجامعة عند حياة، خرجت من الجامعة وجدت أسر في انتظارها. دلفت إلى السيارة. حياة بخجل: يلا مش هنروح لسليم؟

أسر: بصراحة لا، سليم عنده مشكلة ولو روحنا هو مش ناقص. حياة بخوف على سليم: عنده مشكلة إيه دي يا أسر؟ أرجوك. أسر بحنان: اهدي اهدي وأنا هقولك كل حاجة. وأخذ يسرد عليها كل شيء عن زواج سليم من فرح دون علمها من عام ونصف وما حدث بعد أن عرفت فرح الحقيقة. أخذت حياة تبكي من أجل أخيها. لم يتحمل أسر دموعها، أخذها إلى أحضانه بقوة ودفن رأسه في عنقها.

أسر بحنان وحب: بس خلاص، اهدي، كل حاجة هتتحل بس بلاش دموعك دي بتقتلني، ماشي يا قلبي؟ حياة: طيب هو كويس وهي إزاي أهلها يعملوا كده؟ ليه بس؟ أسر بحنان: ظروف يا حبيبتي، وبعدين هو بيحبها من أيام ما كانت عيلة صغيرة وهي كمان بتحبه، لا دي بتعشقه، بس عشان الموضوع من وراها زعلت. حياة بدموع: تفتكر؟ أسر بابتسامة ومشاكسة: أكيد يا قمر، بس كفاية دموع بقى، وإلا أنتِ عاجبك حضني؟ ابتعدت

حياة عن أسر بخجل وهي تقول: آسفة، ما أخدتش بالي معلش والله. أسر بغزل: آسفة إيه بس، تعالي بس في حضني كملي عياط براحتك، المهم راحتك يا قشطة أنتِ. حياة بخجل وغضب: إيه قشطة دي يا قليل الأدب؟ احترم نفسك أحسن لك، هعمل تصرف مش هيعجبك. أسر: يا واد يا شرس أنت. أمام قصر عائلة الدمنهوري، جاءت امرأة إلى الحارس. الحارس: نعم يا فندم، أي خدمة؟ المرأة: أيوه، عايزة أقابل مازن بيه أو سميرة هانم. الحارس: أقولهم مين؟

المرأة: شهيرة هانم أم مازن بيه. الحارس: أهلًا يا فندم، دقائق أقول لمازن بيه. دلف الحارس إلى القصر ودلف إلى غرفة الجلوس ومع داده سميحة. مازن: خير يا أحمد. أحمد باحترام: في واحدة عايزة تقابل حضرتك يا فندم. مازن بجدية: مين دي؟ أحمد بجدية: واحدة بتقول إنها شهيرة هانم أم حضرتك. الكل بصدمة ما عدا مازن: إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...