الفصل 18 | من 25 فصل

رواية قاسي احب طفلة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
18
كلمة
1,449
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

خرجت الطبيبة من الغرفة التي بها حياة، فأسرع إليها سليم ومازن. مازن بجدية: خير يا دكتورة؟ الطبيبة بعملية: بصراحة يا مازن بيه، المدام اللي جوه محتاجة رعاية والغذاء يكون كويس، من الواضح إنها مش بتاكل كويس، وكان من الكشف المبدئي إنها اتعرضت لفض غشاء البكرة بعنف وعدم رغبة منها، وده سبب نزيف. أنا من رأيي إنها تتنقل إلى المستشفى وده يعتبر اغتصاب، عشان كده لازم أبلغ الشرطة، واحتمال يكون في حمل.

سليم بغضب وحدة: شرطة إيه وكلام فارغ إيه؟ مفيش الكلام ده، أنتِ توقفي النزيف بس، ده شغلك فاهمة؟ أنتِ عارفة أنتِ بتكلمي مين؟ الطبيبة بحدة هي الأخرى: إيه يا أستاذ اللي أنت بتقوله ده؟ إزاي تكلمني كده؟ احترم نفسك. مازن بجدية: خلاص يا دكتورة، خلاص يا سليم، وأنتِ يا دكتورة لو سمحتِ وقفي النزيف بس وشكرًا على كده.

جاءت الطبيبة كي تتحدث ولكن نظرة مازن لها أخرستها على الفور. دلفت الطبيبة إلى الغرفة مرة أخرى وقامت بمعالجة حياة بدقة ومهارة، وكل هذا وحياة في عالم آخر، لا يوجد في هذا الكرة والحقد الذي في قلوب البشر. ولكن هذه هي الحياة، لا تأخذ منها ما تريد ولكن تعطي هي لك ما تريد. بعد قليل خرجت الطبيبة من الغرفة وهي تنظر إلى سليم بضيق شديد وتقول في سرها: من ذلك المتعجرف المغرور؟ الطبيبة

بجدية وهي تنظر إلى مازن: مازن بيه، أنا وقفت النزيف بس برجع أقول لحضرتك في احتمال كبير يكون في حمل، وياريت تمشي على الأدوية دي وتاكل كويس، وإن شاء الله هتفوق على بكرة الصبح. أي حاجة تانية؟ مازن بجدية: لا شكرًا يا دكتورة، مع السلامة. رحلت الطبيبة ودلف سليم إلى غرفة حياة. اقترب منها وجلس بجوارها، ظل يتأملها عدة دقائق ثم نزلت الدموع منه رغماً عنه. أمسك سليم يد حياة وأخذ يبكي وهو يقول:

سليم: آسف يا حياة، آسف قوي قوي. أنا ما كنتش الأخ اللي ممكن يحميكي ويقف في ظهرك، أنا ضيعتك. حاولت أبعدك عن كل حاجة بس للأسف رميتك في النار. أنا عارف إن آسر مستحيل يعمل كده معاكي وإن في حد وراء المصيبة دي بس معرفش هو مين الكلب ده. قسماً بالله لأقتله بس أعرف مين. قومي يا حياة سامحيني، أنا آسف آسف آسف على كل حاجة، آسف يا حياة. من النهارده أنا سندك والضهر ليكي، من النهارده أنا نقطة قوتك. هاخد حقك من كل اللي ظلمك وأولهم أنا يا حياة. آسف يا حبيبتي.

قبل سليم وجنتها وخرج من الغرفة وهو يتوعد بالانتقام من كل الذي ظلم حياة، ولن يترك أحد بعد الآن، فهم من أخرجوا الشيطان الذي بداخله وهم من سوف يدفعون الثمن. وذهب إلى غرفة روحه فرح، هو لا يعرف هل يشفي جرحها أم جرحه؟ أن يضمها إليه تبكي في أحضانه أم يبكي هو داخل أحضانها؟ دلف مازن إلى جناحه هو ورهف ويظهر على وجهه الإرهاق، فاليوم كان من أبشع أيام حياته. نظر في الجناح لم يجد رهف، نظر بدهشة في المكان، أين ذهبت؟

فهي لم توجد في القصر بالكامل. دب القلق في قلبه، أسرع إلى المرحاض ولكن لم تكن موجودة. أين هي الآن؟ آآآه منك يا رهف. كان سوف يخرج من الغرفة ولكن سمع صوت شهقات تأتي من غرفة الملابس. ذهب سريعًا إلى الغرفة، وجد رهف جالسة على أرض الغرفة وتضم قدميها إلى صدرها تبكي بشدة وتحاول كتم شهقاتها. نزل مازن إلى مستواها. مازن بخوف عليها: مالك يا حبيبتي في إيه؟ بتعيطي ليه؟ رهف من بين شهقاتها: مفيش حاجة خالص.

مازن وهو يضمها إليه بحنان: مالك يا حبيبتي بس؟ قوليلي مالك، مش أنا مازن حبيبك أميرك برضه؟ هزت رهف رأسها دليلاً على الإيجاب وهي تقول: أيوه. مازن: في إيه بقى يا أميرتي الحلوة؟ رهف وهي ما زالت تبكي: خايفة يا مازن، خايفة قوي قوي. مازن بحنان وخوف عليها: خايفة من إيه يا حبيبتي؟ رهف وهي تضم مازن بشدة: خايفة تسيبني يا مازن بعد اللي حصل. مازن بعشق: وهو إيه اللي حصل؟ وبعدين في حد يسيب قمر زيك كده؟

رهف بخوف: بعد اللي مامتك قالته واللي عرفته عن ماما وأنكل علي. مازن بجدية وهو يبعدها عن أحضانه: أولاً الست دي مش أمي، ثانيًا اللي حصل بين مامتك وأبويا ده شيء إحنا ملناش فيه. أنا بحبك أنتِ وأنتِ بتحبيني، صح يا أميرتي وإلا لا؟ رهف بعشق وهي

تعود إلى أحضانه مرة أخرى: أنا مش بحبك يا مازن، أنا بعشقك. أنت النفس اللي بتنفسه، أنت روحي اللي لو سيبتني أموت، أنت قلبي اللي لو وقف نبض أعرف وقتها إن أنت بعدت عني. بحبك يا مازن بحبك قوي.

مازن بهيام بعد كلامها: ومازن ما يقدرش يبعد عن رهف، حب حياته، الست الوحيدة اللي مش خاينة في نظره ولا يمكن تخون قلبه، روحه، أكسجينه، كل حاجة في حياته. الحاجة الوحيدة اللي عايش عشانها هي أنتِ يا رهف، أنتِ وفرح بس. مفيش مازن لو راحت رهف، فاهمة؟ رهف بحب: فاهمة. مازن بوقاحة: في إيه؟ الليلة كلها كلام مفيش أفعال خالص يا مزة. رهف بصدمة وهي تبتعد عن حضن مازن: مزة يا مازن؟ مزة؟ مازن بخبث: وقشطة ومانجا وكريم كراميل و...

قاطعته رهف بخجل: خلاص اسكت والله ما تتعب نفسك وتقول حاجة. مازن وهو يقترب منها بجرأة: طيب يلا عشان أنا على نار. رهف بخجل: مازن كفاية قلة أدب لحد كده. قام مازن وحمل رهف وهو يقول: قلة الأدب لسه دي البداية. دلف سليم إلى غرفة فرح وجدها واقفة في شرفة الغرفة شاردة حزينة، عرف أنه السبب وأمها التي ظهرت فجأة حتى تقلب حياتهم رأساً على عقب. توجه إليها وضمها من الخلف بحنان وهو يقول: سليم: حبيبتي القمر مالها؟

فرح بسخرية: لسه بتسأل؟ مش شايف كل حاجة طلعت كذب. سليم بحنان: مفيش حاجة كذب، مامتك سابتك من سنين ومازن هو كان كل حاجة ليكي حتى أكتر من عمي علي. وإذا كان على جوازنا فده كان خوف عليكي، لو عايزة تطلقي ما عنديش مانع. اندفعت فرح تصرخ بغضب: طبعًا عادي جدًا عند حضرتك تطلقني مش كده؟ ما البيه كل يوم في حضن واحدة شكل. فرح هتفرق معاه في إيه يعني؟ دي حتة عيلة ممكن يضحك عليها سهل جدًا مش كده؟ أنت عارف أنا حبيتك قد إيه يا غبي؟

أنت كل حياتي، حلم عمري، الهوى اللي أنا عايشة به، روحي، قلبي. سألت نفسك قبل كده أنا اتوجعت قد إيه وأنا نايمة في سريري وعارفة ومتأكدة إنك في سرير واحدة تانية وبتعمل معاها إيه؟ كنت بموت في اليوم مية مرة. جربت لما تقولي أنتِ زي أختي يا فرح دي كانت بتوجعني إزاي؟ ودلوقتي جاي بكل بساطة تقولي لو عايزة تطلقي ما عنديش مانع، بس أنا عندي مانع يا حمارة. أنا بعشقك، بموت فيك، بعشق التراب اللي بتمشي عليه، فاهم؟

أنا بحبك بس تعبت والله تعبت ومش قادرة أكمل كده. أنا بموت يا سليم أرجوك كفاية. كان ينظر إليها سليم بذهول، أكل هذا الحب لا بل العشق له؟

ومن عشق حياته فرح الذي كان يخشى أن يقترب منها خوفاً من أن تكون لا تحبه. معنى ذلك أنها كانت تتألم مثلما هو يتألم. يا الله أنت كريم جداً بعبادك. اقترب سليم منها وأخذها في أحضانه بالقوة وضمها إليه بشدة، كأنه يخشى أن يكون ذلك حلماً جميلاً ويفوق منه لا يجدها بين يديه. أعشقك يا طفلتي الصغيرة، أعشق أي شيء قريب منكِ لأنه يوجد فيه راحتك الذي مثل الخمر بالنسبة لي. سليم بعشق وفرحة

لأنه سمع منها ذلك الحديث: بحبك يا فرح، بحبك بعشقك بموت فيكي. وعمري ما لمست ست في حياتي أبدًا ولا يمكن أعمل كده مع ست غيرك أنتِ. أنتِ روحي وقلبي وعقلي وكل حاجة حلوة في حياتي. الحاجة الحلوة اللي في حياتي أنتِ، حب طفلتي ومراهقتي وشبابي وإن شاء الله وشيخوختي كمان. بعشقك يا فرح، بعشقك. كل هذا الكلام وفرح في عالم آخر، عالم الأحلام التي لا تريد أن تستيقظ منها. تستيقظ لماذا وعشق حياتها بين يديها ويقول لها إنه يعشقها؟

ماذا تريد بعد ذلك؟ فكل ما تريده قد تحقق في كلمها وحده منه. أحبك يا الله، ما أجمل هذه الكلمة والأجمل أن تسمعها من الشخص الذي تمنيت أن يقولها في يوم. اقترب سليم من فرح يقبلها بحب وشغف ولهفة، بث فيها عشقه لها لسنوات طويلة ويقدر أن يقول ذلك إليها. وتحسس جسدها بجرأة، يده تتجول على جسدها بحرية وأخذها معه في عالم لا يدخل فيه إلا هو وهي فقط، عالم مرسوم لهم. كان فؤاد يتحدث إلى الهاتف مع شخص مجهول.

فؤاد: الليلة يا باشا كل حاجة هتحصل الليلة. الشخص: فؤاد: بعد أسبوع ليه؟ الشخص: فؤاد: حاضر يا باشا، أنفذ من غير كلام، سلام. فؤاد: أسبوع واحد وهخلص من عائلة الدمنهوري كلها بعد موت مازن، وتكوني أنتِ ليا يا أمينة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...