الفصل 23 | من 25 فصل

رواية قاسي احب طفلة الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
18
كلمة
1,716
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

فتحت حياه عينيها بتثاقل ونظرت إلى المكان، وجدت نفسها في فراش وغرفة تعرفهما جيدًا. إنها الآن في منزل أسر. عند هذه النقطة، بث الرعب داخل جسدها. في نفس اللحظة، دلف أسر إلى الغرفة ببطء يخشى أن تستيقظ من نومها، ولكن وجدها تنظر إليه برعب وخوف، زاد من ألم قلبه عليها. هل وصلت العلاقة بينه وبينها إلى ذلك الحد من الخوف وعدم الثقة؟ فاق من شروده على صوت بكائها.

حياه بخوف وبكاء: لا والنبي يا أسر بلاش تعمل كده تاني، المرة دي أنا ممكن أموت، أرجوك كفاية كده. نظر إليها أسر بصدمة وحسرة على ما وصلت إليه معشوقته، صغيرته المرحة التي كانت كتلة من التفاؤل وحب الحياة، الآن أصبحت بلا روح، جسد فقط. اقترب منها أسر، وزاد ذلك من بكائها: والنبي لا والنبي يا أسر عشان خاطري. أسر بحنان

وهو ما زال يقترب منها: اهدي يا حبيبتي، أنا أسر حبيبك مش هعمل حاجة، أنا بس جايبك هنا بيتك وبيت جوزك، وكمان عايز أحكيلك الحقيقة، اهدي يا حياة قلبي، أنا أسر اهدي. هدأت حياه تمامًا، اقترب منها أسر وأخذها داخل أحضانه، وفي تلك اللحظة انفجرت حياه في البكاء من جديد وهي تقول من بين شهقاتها: حياه: ليه تعمل فيا كده يا أسر؟ أنا حبيتك بجد، كان نفسي نعيش اللحظة دي بالرضا يوم فرحنا، ليه عملت كده؟

كسرتني وكسرت حبي وثقتي فيك، قتلت فرحتي، ليه يا أسر؟ والله كنت بحبك أوي، ليه كده؟ أسر بحنان وعشق: وأنا بعشقك، والله العظيم بموت فيكي، واللي حصل ده غصب عني، والله ما أعرف حصل إزاي، بحبك. حياه: عايز إيه يا أسر دلوقتي؟ أسر: عايزك تفضلي جنبي لحد الحقيقة ما تبان وتعرفي إني مظلوم، ممكن؟ حياه: والحقيقة هتبان أمتى بقى؟ أسر بحب: في أقرب وقت، بس انتي تفضلي معايا، ماشي؟

حياه بخجل: ماشي يا أسر، بس أنا مش هقدر أكون زوجة ليك بعد اللي حصل، يعني مش هقدر دلوقتي، أنت فاهم إن عندي خوف من ممكن يحصل، فاهم يا أسر؟ أسر بحنان: أيوه فاهم يا روح أسر، ومش هقرب منك إلا إذا انتي طلبتي ده، اتفقنا؟ حياه بابتسامة: اتفقنا، بس هو سليم يعرف اللي حصل ده؟ أسر: أيوه يعرف. هتقولي إزاي؟ هقولك استني لحد يوم اللي الحقيقة هتظهر فيه، ماشي؟ حياه: ماشي.

كان مازن يجلس في مكتبه بالشركة وهو يعمل بجدية شديدة، دلف إليه سليم. سليم: إيه اللي بيحصل ده يا مازن؟ إزاي تعمل كده؟ مازن ببرود: هو أنا عملت إيه يعني؟ اتجوزت، إيه المشكلة؟ سليم: أنت بجد مش شايف مشكلة؟ تتجوز على رهف حب عمرك وأم ابنك، وكانت هتموت عشانك، ومفيش أي مشكلة عندك تتجوز عاهرة أنت لا أول ولا آخر واحد قرب منها، وتشيلها اسمك، أنت اتجننت! مازن بحدة: سليم، ألزم حدودك، أنت بتتكلم عن مراتي فاهم؟

وكان على رهف هي اللي اختارت الطلاق مش أنا، ولو عايزة تربي ابنها أنا معنديش مشكلة تقعد. سليم بحدة هو الآخر: مرات مازن الدمنهوري اللي أنا نمت معاها بدل المرة عشرة، دي اللي زعلان عليها، ومش أنا لوحدي، ورهف تتبعها كده عادي، يا خسارة يا صاحبي يا خسارة. مازن بغضب: اخرج بره يا سليم، بره، وإياك تجيب سيرة مراتي تاني، أنت فاهم؟ سليم بتهكم: ماشي يا مازن بيه.

خرج سليم من عند مازن وهو يتحسر على صديق عمره الذي يمشي الآن في طريق الموت، طريق ذهاب بلا عودة، ورهف التي ضحت بحياتها من أجله، تخلى عنها بكل سهولة. هذا ليس مازن صديقه الذي أمامه الآن، ليس مازن، ليس هو. أما مازن زفر بغضب شديد من كلام سليم، هو لا يتحمل أي شيء من حديث سليم، يعرف أن سليم يقول الحقيقة ولكن. أما في غرفة رهف كانت شاردة في شيء ما إلى أن دق باب الغرفة ودلف منه علي. علي: ممكن أتكلم معاكي يا بنتي؟

رهف بابتسامة حزينة: أكيد يا أونكل، حضرتك تتكلم في أي وقت. جلس علي أمام الفراش: رهف يا بنتي، مازن بيحبك ومستحيل يعمل كده، أكيد في حاجة غلط في الموضوع. نزلت الدموع من عين رهف عنوة وقالت: ابنك خاني يا أونكل، كسر كل حاجة حلوة، أنا حامل في ابنه وهو بيتجوز واحدة تانية، وياريت واحدة كويسة، دي عاهرة، يعني أحسن مني في إيه؟

علي بحنان: عارف يا بنتي قد إيه الخيانة وحشة وبتوجع، بس ده لو واحد بيكره مراته، مش مازن اللي عمل كل حاجة عشان يكون جنبك يا رهف، صح ولا غلط؟ رهف بحيرة: والله يا أونكل أنا مش عارفة إيه الصح وإيه الغلط، كل حاجة بقت العكس، مازن قدر ينام في حضن واحدة تانية غيري، قدر يعدي الليل وأنا زعلانة منه، قدر على كل حاجة بتوجعني يا أونكل، أنت قولي إيه الصح وإيه الغلط.

علي بحب أبوي: الحقيقة الوحيدة اللي صح إن مازن بيعشقك يا رهف، وفي يوم هنعرف فيه كل حاجة، بس انتي اصبري وبلاش موضوع الطلاق ده، لو مش عشان مازن يبقى عشان ابنك اللي في بطنك لسه مجاش الدنيا، ماشي يا بنتي؟ رهف بتردد: ماشي يا أونكل وشكرًا لحضرتك. أخذها علي في أحضانه وهو يقول بمرح: شكرًا إيه يا عبيطة، أنا بابا، في بنت تقول لأبوها شكرًا؟ رهف بدموع: لا.

علي بحنان: خلاص أنا من النهاردة بابا ومفيش شكرًا بينا، واللي انتي عايزاه تعالي قوليلي وأنا تحت أمرك. رهف بحب: ماشي يا بابا. علي بحب: يلا أصبحي على خير. رهف: وحضرتك من أهل الجنة. خرج علي من الغرفة ولم يعرف أن أمينة سمعت على شيء وابتسمت بحنان من أجل ابنتها رهف، لا تشعر بحنان الأب في حياتها إلا قليل، وعلي الآن أعطاها ذلك الإحساس. أما رهف نامت على الفراش تبكي وتبكي إلى أن غلب عليها النوم.

في غرفة مايا كانت تتحدث في الهاتف مع مجهول. مايا: إيه آخر الأخبار؟ كل حاجة ماشية زي ما أنا عايزة؟ المجهول: أيوه، كل حاجة تمام، فؤاد أساسًا خلاص في أيامه الأخيرة في الدنيا، هو اللي عمل كده في نفسه عشان طمع.

مايا: تمام يا بوس، أنا كل حاجة عندي ماشية زي ما أنا عايزة بالضبط، مازن في حضني طول الليل، ورهف طلبت الطلاق، وكل العائلة قلبت على كبيرها، والموضوع تمام، حتى شهيرة اختفت مرة واحدة، خايفة تواجهني، لسه في حاجة تانية يا بوس؟ المجهول: لا يا مايا كده تمام، بس انتي خدي بالك من مازن، ده الحوت برضو مش أي حد. مايا: ماشي يا بوس، سلام. المجهول: سلام يا مايا. أغلقت مايا الهاتف ولكن سمعت صوت أرعبها. أنت بتتكلمي مع مين؟

نظرت مايا خلفها بخوف، وجدت مازن أمامها ينظر إليها يترقب، ينتظر منها الإجابة. مايا بتوتر: ده بتاع محل البيتزا، أصل أخاف آكل هنا محدش بيحبني وأخاف أعملك مشاكل. مازن ببرود: ماشي يا مايا، بس خدي بالك مني كويس، أنا برضو الحوت ولا إيه؟ مايا: ها؟ مازن: لا ولا أي حاجة، أنا داخل الحمام، عن إذنك. دلف مازن إلى المرحاض وأخذت مايا أنفاسها، كانت سوف تموت، ولكن ما معنى أن تأخذ بالها من أنه الحوت؟ هل عرف شيئًا؟ أم مجرد تهديد؟

بث الخوف داخل قلبها بسبب كلامه. خرج مازن بعد قليل، نظر إلى مايا بطرف عينه ثم دلف إلى غرفة الملابس وخرج ونام على الفراش وقال إلى مايا: مازن: اطفي النور، عايز أنام. أغلقت مايا المصباح وذهب مازن في نوم عميق، وتركت خلفه مايا تموت من الخوف بعد حديثه معها. دلف سليم إلى غرفة نومه مع فرح وجدها تجلس على الفراش. فرح بحنان: مالك يا حبيبي؟ سليم بغضب: أخوكي خلاص اتجنن، أنا مش عارف هو بيعمل كده ليه.

فرح بهدوء: مش أنت قولتلي مازن معملش كده، أكيد في حاجة غلط وإن استنى لحد الحقيقة ما تبان، خلاص استنى أنت كمان لحد اليوم ده، مازن مستحيل يأذي رهف أبدًا. سليم بعد أن هدء: معاكي حق، بس كان بيتكلم معايا ببرود لا تتخيلي أبدًا. فرح: المهم دلوقتي رهف من ساعة اللي حصل وهي مش بتخرج من الأوضة، أنا خايفة عليها وخايفة أدخل والحرباية اللي اسمها مايا تحس إنها خلاص البيت بيتها، دي مانعة أي حد يدخل المطبخ. سليم: ليه الحيوانة دي؟

طيب وربنا ما أنا ساكت بس أشوف مازن بيه يحكم مراته. فرح: سليم، حياه راحت فين؟ سليم: عند بيت جوزها أكيد. فرح بصدمة: إيه؟ بيت جوزها؟ إزاي؟ سليم: فرح اصبري شوية، هي حرة في حياتها وعايزة ترجع لجوزها، ممكن مراتي حبيبتي تسيبني أنام في حضنها عشان أنا تعبان أوي. فرح بحنان: أكيد طبعًا. اقترب سليم من الفراش ونام بين أحضان فرح صغيرته كي ينعم بالراحة قليلًا، أما فرح كانت تشعر بالخوف من المستقبل ومن الذي سوف يحدث.

كان فؤاد يجلس يفكر في مخطط جديد للانتقام من عائلة الدمنهوري وأخذ أمينة إلى أن وصل إليه الخبر الذي جعله يقع أرضًا من الصدمة والخوف. كانت أمينة تفكر كيف تخرج من ذلك القصر اللعين هي وابنتها دون أي خطر على رهف من مازن، إلى أن قررت الذهاب إلى غرفة رهف ويهربون من القصر الآن قبل استيقاظ أي شخص، خصوصًا أن مازن في غرفة الحية مايا. دلفت وأيقظت رهف من نومها وقالت إليها: أمينة: رهف اصحي عشان نهرب من هنا بسرعة، يلا يا رهف.

رهف بخوف: مستحيل يا ماما، مازن ممكن يموتني لو عرف. أمينة: يلا يا رهف بسرعة، مش وقت أي كلام، يلا. قامت رهف مع والدتها إلى خارج القصر من باب الخدم ولم يراهم أحد من حسن الحظ، إلى أن خرجوا إلى الشارع وفجأة بدون سابق إنذار وجدت رهف أمها ملقاة على الأرض وشخص يضع يده على فمها إلى أن فقدت الوعي هي الأخرى. وبعد فترة استيقظت رهف وجدت نفسها في مكان مخيف، ظلت تصرخ وتبكي إلى أن.

كانت رهف تصرخ بشدة داخل مكان مظلم يشبه المقبرة والخوف هو رفيقها الوحيد. دلف ذلك الشخص إلى غرفة رهف وأمسكها من شعرها وهو يقول بغضب: بس اخرسي بقى لحد ما الباشا الكبير يوصل. رهف ببكاء: أرجوك خرجني من هنا، أبوس إيدك والنبي، أرجوك. الرجل: اسكتي يا بت وبطلي صداع، الباشا الكبير جاي دلوقتي واتراجي فيه براحتك. خرج الرجل من ذلك المكان وترك رهف تبكي وحيدة. أين أنت يا مازن؟ إن معشوقتك تموت، أين أنت يا حبيبي يا حب العمر كله؟

أين أنت؟ بعد قليل ينفتح الباب مرة أخرى ويدخل منه شخص آخر. رهف بعدم تصديق: أنت؟ الشخص ببرود: أيوه أنا، مفاجأة مش كده؟ رهف بخوف: مازن، أنا رهف حبيبتك. مازن ببرود: كان زمان. رهف بخوف: ليه؟ مازن بغضب: انتي إزاي تقدري تاخدي ابني وتهربي؟ أنا هعلمك الأدب يا رهف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...