تحميل رواية «قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة» PDF
بقلم دعاء حبيب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أسطول من السيارات كان يسير خلف تلك السيارة السوداء. تقف السيارات أمام مبنى ضخم. نزل من السيارة رجل ضخم، أقل ما يقال عنه أنه من المصارعين. دخل إلى مبنى الشركة وخلفه الكثير من الحراس. أثناء دخوله كان الموظفون يقفون بخوف، كأنهم رأوا وحشًا. لم لا، فهو سليم العزايزي، من أغنياء العالم. مدير أعمال سليم: اتفضل حضرتك، كل أعضاء مجلس الإدارة مستنين حضرتك. استمر الاجتماع ما لا يقل عن ثلاث ساعات، وبعدها خرجوا وكأنهم خرجوا من السجن وليس قاعة مؤتمرات. مدير أعمال سليم: حضرتك تحب نروح القصر دلوقت؟ سليم ببرود: اط...
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الأول 1 - بقلم دعاء حبيب
أسطول من السيارات كان يسير خلف تلك السيارة السوداء.
تقف السيارات أمام مبنى ضخم.
نزل من السيارة رجل ضخم، أقل ما يقال عنه أنه من المصارعين.
دخل إلى مبنى الشركة وخلفه الكثير من الحراس.
أثناء دخوله كان الموظفون يقفون بخوف، كأنهم رأوا وحشًا.
لم لا، فهو سليم العزايزي، من أغنياء العالم.
مدير أعمال سليم: اتفضل حضرتك، كل أعضاء مجلس الإدارة مستنين حضرتك.
استمر الاجتماع ما لا يقل عن ثلاث ساعات، وبعدها خرجوا وكأنهم خرجوا من السجن وليس قاعة مؤتمرات.
مدير أعمال سليم: حضرتك تحب نروح القصر دلوقت؟
سليم ببرود: اطلب قهوة وجهز الحرس عشان نطلع القصر.
مدير سليم بيه: أمرك.
(سليم العزايزي رجل أعمال مشهور من أغنياء العالم، معروف بقسوته الشديدة، ولديه علاقات كثيرة مع النساء، يكره الخيانة، ليس لديه أصدقاء في حياته، معروف ببرودته، يشبه المصارعين، فلديه عضلات في جميع أنحاء جسده، عمره 35).
يدخل مدير أعمال سليم باشا إليه في المكتب.
مدير أعمال سليم بيه: كل حاجة جاهزة.
أشار سليم بيده ليخرج مدير أعماله.
وبعدها بعد دقائق، يخرج سليم بيه من مكتبه ومن الشركة، وخلفه أسطول من السيارات.
وبعدها بنصف ساعة، يقف أمام قصر، أقل ما يقول عنه أنه قصر من قصور المماليك.
يدخل من البوابة الكبيرة، وكان في استقباله الكثير من الخدم.
مديرة القصر: الغداء جاهز يا سليم بيه، تحب هنا ولا في الجنينة؟
سليم ببرود: هنا.
مديرة القصر: أمرك.
أثناء تناول سليم بيه الطعام، لم يعجبه طعام.
سليم: مين اللي عمل الأكل ده؟
مديرة القصر وهي تشعر بالخوف: الطباخ.
سليم ببرود: يترفض فورًا، والمكان مش نظيف، كلكم متراضين.
صدمة حلت على جميع الخدم.
مكان آخر في أحد الحارات الشعبية.
"يلا يا جميلة، التاكسي مستنينا تحت."
كانت الأم تنادي على ابنتها جميلة.
دخلت الأم على ابنتها وجدتها تبكي.
الأم زينب: ما لك يا حبيبتي، في إيه؟
جميلة: ياما، مش عايزة أسيبه هنا، كله صحابي هنا.
الأم زينب: يا حبيبتي، إحنا رايحين حتة أحسن، وكمان شغل كويس، المرتب كويس عشان دروسك، مش أنتِ عايزة تبقي دكتورة؟
جميلة: أيوه.
الأم: لازم أشتغل، يكون معايا فلوس كتير عشان تقدري تبقي دكتورة، معك فلوس عشان تاخذ دروس، وكمان هناك المكان كويس ومرتب كبير، يلا يا حبيبتي.
جميلة: حاضر.
نزلت الأم وابنتها من العمارة، وكان التاكسي ينتظرهم.
وبعدها بنصف ساعة، وقفوا أمام قصر سليم العزايزي.
أحد الحراس: راحة فين؟
الأم: أنا جاية عشان الشغل، مدام دينا هي عارفة.
الحارس: معك ورقة؟
الأم: أيوه، اتفضل يا ابني.
الحارس أخذ الورقة، وبعدها طلب من أحد زملائه أن يدخلها إلى مدام دينا، وهي مديرة القصر الجديدة.
الحارس: دي اللي جايه تشتغل جديد.
مدام دينا: آه عارفاه، تفضلي أنتِ. أحمد، ازيك يا زينب، عاملة إيه؟ بصي، خلي بالك هنا قوانين صعبة وصاحب القصر أصعب، ده ممكن يطرد الواحد بقى عشان أدفع الأسباب. من بكرة هتبدأ الشغل، تعالي أعرفك على المكان، أنتِ هتنامي فين.
زينب: ماشي، ربنا يستر.
دخلت الأم والابنة لغرفة التي سيعيشون فيه، كانت الغرفة جميلة جدًا، انبهرا من جمالها.
وبعدها ناموا بعد أن جهزوا أغراضهم.
في الصباح.
الأم: اصحي يا جميلة، يلا هتتأخري على المدرسة.
جميلة: حاضر يا ماما، صحيت أهوه.
الأم: أنا سبت لك فلوس عشان تعرفي تفطري، ماشي يا حبيبتي.
جميلة من فراشها واحتضنت أمها.
جميلة: شكراً على أحلى أم.
الأم: أنا همشي أنا عشان ما تتأخريش على الشغل.
جهزت جميلة استعدادًا للذهاب إلى المدرسة.
وأثناء خروجها من باب القصر، كان جميع الحراس مبهورين من جمال تلك الصغيرة.
اعترض أحد الحراس طريقها.
الحارس: ممنوع تخرجي من الباب ده.
جميلة: ليه؟
الحارس: ده مخصص لصاحب القصر وبس، اخرجي من الباب الخلفي، ثاني مرة مش تعديها.
جميلة: حاضر يا عم.
كان كل هذا يحدث على ما أسمع سليم بيه، لأنه كان يركض خارج القصر.
عاد، سمع الحوار.
سليم: إيه اللي بيحصل هنا؟
الحارس: أبدًا يا باشا، ما فيش حاجة، دي واحدة كانت تخرج من الباب الرئيسي، وأنا نبهتها.
سليم ببرود: من إمتى ده بيحصل؟
الحارس وكان خائفًا على تلك الصغيرة من ذلك الوحش: هي جايه مع والدتها، جئت في الشغل، مش عارفة النظام وكده يعني.
سليم: أنا مش عندي جديد ولا قديم، عند الغلطة فورًا، مين دي.
كل هذا يحدث تحت مسمع تلك الطفلة، وكانت على وشك البكاء.
وبعدها رفع نظره إلى تلك الصغيرة، وانصدم.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الثاني 2 - بقلم دعاء حبيب
حين التفت سليم بي لم يجد أحد، ولكن قد رأى فتاة من بعيد تركض، ولكن لم يعر الموضوع أي اهتمام والتفت إلى الحارس.
سليم ببرود: مخصوم منك شهر.
وبعدها دخل إلى القصر واستعد للذهاب إلى العمل.
في أحد المدارس الثانوية، كانت تجلس فتاتان ويتحدث صديقهن.
نور: قولي يا جميلة عملتي إيه في البيت الجديد؟
جميلة: انت ما تعرفيش اللي حصل معي النهاردة.
نور بفضول: إيه اللي حصل؟ إيه اللي حصل؟
جميلة: يخرب بيتك اسكتي، هاقول لك.
باختصار، حكت جميلة ما حدث معها بالتفصيل، وظلت نور تضحك.
جميلة: انت بتضحكي على إيه؟
نور: ولا حاجة، على هبلك بس.
جميلة: آه، إيه؟
نور: مش أنا قلت إن انت هبلة، في حد يعمل اللي انت عملتيه ده؟ تهربي منه ليه؟ ده لو شافك هيقع أسير لغرامك.
جميلة: ليه يعني؟
نور: انتي مش عارفة نفسك، ده أنا بنت وعايزة آكلك.
وظلت الفتاتان تضحكان إلى أن انتهى اليوم المدرسي.
في الصباح، في جناح سليم بيه، كانت هناك فتاة تصرخ. نهض سليم من الفراش.
سليم ببرود: الفلوس عندك، خديها ومش أشوف وشك لما أطلع من الحمام.
أخذت الفتاة الأموال وكانت تشعر بسعادة، وكأنها لم تتعرض للعنف منذ قليل، وخرجت سعيدة.
يكره سليم النساء، ولكن يأخذهن من باب التسلية، وعلاقاته تكون عنيفة، وكأنه ينتقم من شيء ما.
في الصباح، في غرفة جميلة، بعد أن ذهبت أمها إلى العمل في القصر، أنهت جميع دروسها وشعرت بالملل. أخرجت نفسها إلى الحديقة وظلت تتمشى بها حتى وصلت إلى نهاية الحديقة. أبهرها فرأت ورود سوداء.
جميلة: حلوة قوي الورود، أول مرة أشوف ورود سوداء.
جميلة تنظر إليها والتقطت كثير من الصور، ولكن فجأة شعرت بظل خلفها والتفتت، ويأتيها صوت. وقبل أن تلتفت، سألها سليم.
سليم: بإيه تجري تيجي للمكان ده؟
سليم حين رآها قد صدم، ليس من جمالها، لأنهم رأوا الكثير، ولكن قد أثاره بتلك الصغيرة.
جميلة لم تستطع أن تجيب.
سليم بغضب: أنا مش بسألك سؤال، جاوبي.
لم تستطع جميلة أن تجيب، وكانت على وشك البكاء. شعر سليم بغضب، الآن لم تجيبه، فامسك بذراعها بقوة، وشعرت هي قد كسر ذراعها، وشعرت بألم فظيع.
سليم بغضب أكبر: أنا لما أسألك حاجة تجاوبي، فاهمة؟
قالها بصراخ، قد سمع جميع من في القصر.
جميلة وهي خائفة وتبكي: أنا، أنا، أنا.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الثالث 3 - بقلم دعاء حبيب
سليم بغضب: أنتي لما لكلامك تردي فاهمه.
ونزل ص*فع على وجهه، وبعدها أُغمي عليها إثر ال*صفعة.
وجاءت أمها زينب.
زينب: جميلة حبيبتي، فوقي. إيه اللي حصل؟ ردي عليها.
وبعدها حملتها وأدخلتها الغرفة.
الأم: حبيبتي، انتي كويسة؟
جميلة ببكاء: والله ما عملت أي حاجة، أنا كنت بتفرج على الورد.
الأم: اهدي.
جميلة: مش عايزة أبقى هنا.
الأم: حاضر يا حبيبتي، بس بطلي عياط.
جميلة وهي تمسح دموعها مثل الأطفال: حاضر.
ذهبت والدة جميلة إلى مديرة القصر وأخبرتها أنها تريد ترك العمل.
مديرة القصر: مش هينفع، لأنك ماضية على عقد وما تقدريش تسيب الشغل إلا بإذن سليم بيه. عايز أقول لك حاجة يا زينب، هنا وأنا في نظام. وأنا فهمت قبل كده. سليم بيه بيتحكم بالناس كأنهم عبيد. بيخليهم في الشغل بمزاجه ويطردهم بمزاجه برضه، وبيضحك. ما تسيبش الشغل غير لما هو يقول لك، عشان ده واحد ظالم. فهمت؟ أنا مش بقول ده عشانك، عشان بنتك. أنتِ مش عارفاه. مع الوقت هتعرفيه.
الأم: وكانت مصدومة مما كانت تسمع.
ذهبت الأم إلى ابنتها وجدتها نائمة وآثار الدموع على وجهها، ونامت بجانبها.
في جناح سليم بيه، كان يلعب رياضة في الصالة المخصصة له. كان منظر الغرفة محطماً، كانت جميع الأجهزة محطمة من أثر تدريبه عليها. كان يريد أن تخرج صورته من خياله. وقام بالاتصال بمدير أعماله.
سليم: ساعة واحدة ولقيت واحدة في الجناح.
وأغلق الهاتف دون أن ينتظر رداً. في خلال ساعة كانت توجد فتاة في الجناح.
في الصباح.
جميلة: ماما، إحنا هنمشي من هنا إمتى؟
الأم بحنان: مش هينفع نمشي يا حبيبتي، لأن أنا ماضية على عقد ومش هينفع أمشي إلا بإذن صاحب القصر.
جميلة: ماشي يا ماما، ممكن أخرج أروح نور صاحبتي؟
الأم: روحي يا حبيبتي، وأنا سايبة لك فلوس في الدرج.
جميلة تقبل أمها: شكراً يا أحلى أم في الدنيا.
الأم: وأنتي أحلى بنت في الدنيا.
ذهبت جميلة إلى نور صديقتها وحكت لها كل شيء، وذاكرت قليلاً. وبعدها ذهبت للتنزه. وفي الساعة السابعة مساءً عادت إلى القصر، وأثناء دخولها إلى المكان الذي تسكن فيه، كان هناك مجموعة من الناس في الحديقة قد رأوها من بعيد، ولكن انبهروا من جمالها، وظلوا يتهامسون فيما بينهم. وبعدها بقليل جاء سليم بيه، وظل الاجتماع ما يقرب الساعتين.
أحد المستثمرين: إحنا أول مرة نتعامل مع بعض يا سليم باشا، أتمنى إنه يدوم.
سليم ببرود: أتمنى.
وبعد ذهبوا، وظل سليم بيه في الحديقة. تذكر ليلة أمس مع تلك الفتاة. كان أثناء ق*ضاء وقت مع تلك الفتاة، كان يتخيل تلك الفتاة بين أح*ضانه. قطع حبل أفكاري صوت رنين هاتفها.
سليم: كويس إنك اتصلت. عايزة أحكي لك حاجة.
في مكان آخر.
أحمد: بقول لك إيه يا حسين، شفت البنت اللي كانت داخلة القصر ده؟ أنا هاموت عليها.
حسين: مش أكتر مني والله.
أحمد: أنا حاسس إني كنت بحلم. أوبا، تخيل. بقول.
حسين: إحنا الاثنين هنكون بنحلم.
أحمد: أنا عايز أعرف من البنت ده، هيحصل.
حسين: ودي تفوتني برضه؟ أنا طلبت واحد من رجال سليم بيه يجيب كل المعلومات عنها، وبكرة كل حاجة هتكون عندنا.
أحمد: ده أنت ما بتضيعش وقت.
حسين: بذمتك، دي حاجة الواحد يضيعها؟
أحمد: لا بصراحة.
ظل الاثنان يضحكان.
في مكتب سليم بيه، كان هناك رجل يصرخ من شدة الألم.
سليم ببرود: ده آخرته يا اللي يفكر يعمل حاجة من ورايا.
الرجل: سامحني يا سليم بيه، مش هتتكلم.
سليم ببرود: الغلط عندي بـ فور.
فجأة سمع صوت أسد، وأشار بيدها إلى أحد الحراس، وقاموا بإلقاء الرجل في القفص. وظل يصرخ إلى أن توقف. بصراحة، مقابلتهم والأسد.
كان سليم يجلس في المكتب، كانت أمامه صورة جميلة ومعلومات عنها، وظل يتأملها، وكان يقرأ معلومات عنها، وكان يرى الصور وهي في مدرستها.
كان قد وكّل أحد الحراس لمراقبة جميلة وأن يأتي بتقرير يومي وهي في المدرسة ويصورها. وكان يقلب في الصور، وفجأة قد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر، وبرزت عضلات جسده، وكان قد تحول إلى ضعف حجمها من الغضب.
سليم بغضب: أنتي ملكي.
ترى ماذا رأى سليم بيه في الصورة؟
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الرابع 4 - بقلم دعاء حبيب
صدم سليم من الصورة التي شاهدها وتحول إلى وحش بكل معنى الكلمة، وظل يكسر في المكتب. لا يعلم لم يفكر فيها، فقد فات شهر على أول مرة رآها فيها، فقد شاهد صورة مع أحد الشباب وهي في المدرسة.
سليم بغضب: أنا مستحيل أحب واحدة تكون نقطة ضعف لي، ويوم ما أحب، أحب واحدة أصغر مني بكثير، مستحيل.
في غرفة جميلة، كانت تلعب على الموبايل وتتحدث مع نور.
جميلة: أيوة يا نور، زي ما باقول لك كدا، أنا باحب تامر وهو اعترف برضه.
نور: إمتى دا حصل؟ احكي بالتفصيل.
جميلة: حاضر اسمعي، لما أنتِ في اليوم اللي أنتِ تعبتي وروحتِ بدري، وأنا مشيت بعد ما خرجنا من المدرسة، لقيته مستنيني في المكان اللي أنا وأنتِ بنقعد فيه بعد المدرسة، وقالي أنا باحبك من زمان يا جميلة، بس هو دا كل اللي حصل.
نور: وأنتِ عملتي إيه؟
جميلة: قلت إني كمان باحبه، وبعدها قعدنا نتكلم كتير وجاب لي وردة.
نور: أنتِ متأكدة إنك بتحبي تامر؟
جميلة: آه متأكدة.
نور: طب خالتو عرفت؟
جميلة: لا طبعًا، أنا لسه هأقول لها، أنتِ عارفة كويس إني مش بعمل حاجة من وراها.
نور: على العموم مبروك يا مزة، واحدة بصراحة مز.
جميلة: أنتِ بتعاكسي؟
نور: آه في مانع؟
جميلة: لا يا باشا. نور، أنا بصراحة حاسة إنه غلط إني أتكلم مع تامر.
نور: ليه بتقولي كده؟
جميلة: أنا كده باغضب ربنا.
نور: معكِ حق، أحسن حل إنك تقولي لخالتو زينب وتريحي نفسك.
جميلة: معكِ حق، سلام بقى.
نور: آه يا حقيرة، خدي غرضك وعايزة تتخلي عني.
جميلة بضحك: الله يخرب بيتك أنتِ مجنونة، والله الرصيد هيخلص.
نور: نهار أبيض! دا أنا نسيت القهوة بتاعة مصطفى، سلام.
جميلة: مجنونة والله.
ظلت جميلة تنتظر قدوم أمها ولكن قد غلبها النوم، فقد تأخر الوقت كثيرًا، انتظرت حتى الساعة الحادية عشرة.
في الصباح، تستيقظ جميلة ولم تجد أمها، فقامت وأدت صلاتها وقامت لتنظيف الغرفة وأنهت جميع واجباتها المدرسية، وظلت جالسة في الغرفة وشعرت بالملل. خرجت من الغرفة وذهبت إلى الحديقة، وفجأة تذكرت ما حدث معها.
وبعدها اتصلت بأمها وأخبرتها أنها سوف تذهب لتتمشى قليلًا، فوافقت. أثناء خروجها من القصر، كانت تنظر في الأرض وفجأة شعرت بجسم قد أوقعها أرضًا، وبعدها قامت من على الأرض ونظرت للجسم الصلب الذي أوقعها، فكان سليم بيه. كانت تنظر له بخوف.
سليم كان ينظر إليها ببرود: رايحة فين؟
استغربت جميلة من سؤاله، لماذا يسألها أين ستذهب؟
سليم: مش سامعة؟
جميلة وهي على وشك البكاء: سامعة، أنا رايحة أتمشى.
سليم: ممنوع تخرجي من القصر إلا بإذني أنا، فاهمة؟
جميلة والدموع تنهمر من عينيها: بس أنا كنت مخنوقة.
سليم: خليكِ في الجنينة، اعملي اللي أنتِ عايزاه فيها، أما الخروج ممنوع.
جميلة وهي تمسح عينيها كالأطفال: حاضر.
وبعدها ذهبت جميلة إلى غرفتها بسرعة كأنها تهرب من شخص يركض خلفها.
سليم بابتسامة خفيفة: شكلي وقعت.
كانت جميلة في غرفتها تبكي.
دخل سليم بيه المكتب، استغرب نفسه كثيرًا، لم يسمح لأحد بأن يقترب من الحديقة. أقسم حين يكون أمامها يشعر بضعف وهذا يعذبه كثيرًا، يشعر بالضيق ويسأل نفسه ما الذي يحدث. ظل في دوامة تفكيره.
في مكان آخر:
أحد الأشخاص: إمتى ننتقم منه؟
شخص آخر: ما فيش أحد يقدر على سليم.
الشخص الأول: إزاي دا خلاني على الحديدة؟
الشخص الثاني: ننتقم منه إزاي؟ ده بيتحكم في نفس أي أحد شغال عنده، ما حدش يقدر يخرج أو يطلع إلا بإذنه، سواء في بيته أو أي شركة من شركاته.
الشخص الأول: طب نعمل إيه؟
الشخص الثاني: نستنى الفرصة المناسبة.
كانت جميلة تبكي في غرفتها وبعدها رن تليفونها، وكان المتصل تامر.
جميلة: ألو يا تامر، عامل إيه؟
تامر: الحمد لله وأنتِ؟
جميلة: كويسة.
تامر: بأقول لك إيه، تعالي نخرج النهارده سوا.
جميلة: بس أنا مش هأعرف أخرج.
تامر: عشان خاطري.
جميلة: ماشي، هأشوف وهأقول لك.
تامر: قدامك بس نصف ساعة وأرجع أتصل بيكِ.
جميلة: ماشي. أعمل إيه كده؟ لازم أروح آخد إذن من سليم بيه.
خرجت جميلة من غرفتها وذهبت إلى القصر وطلبت من أحد الخدم أنها تريد مقابلة سليم بيه.
فرفضت الخادمة ولكن أخبرتها جميلة أنها تريد الخروج من القصر وعليها أن تستأذن من سليم بيه، فوافقت.
سليم ببرود: في إيه؟
جميلة بخوف: أنا أنا أنا.
سليم: أنتِ إيه؟
جميلة: ممكن أخرج من القصر؟
سليم: ليه عايزة تخرجي من القصر؟ بتروحي فين؟
كان يسألها بغضب.
جميلة بخوف، فهي قد عرفت من هو سليم بيه. فقط قالت لنور بعد أن سألت أمها عن اسم صاحب القصر وأخبرتها، وبعدها أخبرتها نور. قالت لنور إن أمها تعمل لدى سليم العزازي، وبعدها أخبرت نور مدى جبروته وقوته، وأن كل من يعمل عنده يعتبر عبيدًا وليس بشرًا، وأنه يتحكم بهم كأنهم آلات.
جميلة: أنا نازلة مع ناس صحابي.
سليم وهو يقترب منها: لو عرفت إنك بتكدبي مش هأقول لك هأعمل فيكِ إيه.
جميلة: حاضر.
خرجت مسرعة من القصر وبعدها ذهبت إلى تامر، تمشيا قليلًا وظلا سويًا طوال اليوم إلى أن سرقهما الوقت. عادت جميلة إلى القصر.
وحين دخولها وجدت أمها وسليم بيه ينتظرانها.
سليم: كنتِ فين كل دا؟
جميلة: لم ترد.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الخامس 5 - بقلم دعاء حبيب
عندما دخلت جميلة من باب القصر وجدت أمها وسليم بيا في انتظارها.
سليم بيا: كنتِ فين؟
جميلة: كنت مع أصحابي.
سليم: مين أصحابك؟
جميلة وهي على وشك البكاء: نور.
لم تستغرب جميلة كثيراً من سؤاله، فقد عرفت من صديقتها نور أن من يعمل لدى سليم العزايزي فإنه يتحكم في جميع حياته، لهذا تجاوبه خوفاً على أمها.
في لحظة، وجدت نفسها ملقاة على الأرض إثر صفعة على خدها.
سليم بيا: ده عشان كدبتي عليه، وده عشان اتأخرتي.
وقام بضربها مرة أخرى، وبعدها تركه ورحل.
وبعدها جاءت أمها.
زينب: قومي يا حبيبتي، إحنا مش هنقعد هنا ولا دقيقة واحدة هنا، قومي.
جميلة ببكاء: بجد يا ماما؟
الأم: أيوة.
حتى لو فيها موتي، كان اثنين من الحراس يتحدثون.
الحارس الأول: أنا مش ملاحظ حاجة غريبة.
الحارس الثاني: حاجة إيه؟
الحارس الأول: الباشا مهتم أوي بالبنت.
الحارس الثاني: ولا مهتم ولا حاجة، واحدة اتأخرت في الدخول وعاقبها، فيها إيه؟
الحارس الأول: إنت غبي والله.
الحارس الثاني: ليه يا أذكى إخواتك؟
الحارس الأول: بص، اسألك وأنت تجاوب على نفسك.
الحارس الثاني بثقة: اسأل.
الحارس الأول: لما حد من الخدمين أو أي حد تبعهم بيتأخر عن الساعة ٨، إيه اللي بيحصل؟
الحارس الثاني: يتعاقب طبعاً.
الحارس الأول: طب فكّر، آخر مرة لما واحد من العاملين اتأخر بس عشر دقايق بس، عمل إيه؟
الحارس الثاني: آه، ده حبسوه في أوضة التعذيب شهر، وكل يوم الحراس ينزلوا فيه ضرب.
الحارس الأول: سؤال كمان، لما حد بيغلط أو بيتأخر، مين اللي بيقوم بالمهمة دي؟
الحارس الثاني: مدير أعمال سليم بيا أو رئيس الحراس.
الحارس الأول: يا ترى فهمت حاجة ولا لأ؟
الحارس الثاني بانتباه: آه والله، معاك حق. ليه يعمل كل ده بنفسه؟ ليه استناها لما عرف إنها اتأخرت؟ وليه ما خلاش حد يعاقبها؟
الحارس الأول: يعاقب إيه؟ هو ده عقاب سليم بيا أصلاً.
الحارس الثاني: معاك حق. معقول يكون بيحبها؟
الحارس الأول: مافيش احتمال غير ده، أكيد بيحبها.
الحارس الثاني: بس دي صغيرة أوي، دي في المدرسة، والباشا داخل على الأربعين.
الحارس الأول: عادي، في ناس كتير بتتجوز وفي فرق في العمر بينهم كبير ومبسوطين مع بعض. بس أرجع وأقول، نادر جداً لما ده بيحصل.
الحارس الثاني: ربنا يستر، دي عيلة ومش تستحمل. سليم بيا ده بيتعامل مع الستات اللي بيجبهم هنا عشان يتسلّى عليهم إنهم مش من البشر، وهو معروف إنه بيكره الستات.
الحارس الأول: ربنا يستر، ده سليم بيا جبروت، ولو حط حاجة في دماغه هياخدها.
في جناح سليم، كان يفكر لماذا يهتم كثيراً بأمر تلك الصغيرة، ولماذا تولى عقابها بنفسه. لم يفعل هذا.
قطع تفكيره صوت إحدى الخادمات.
الخادمة: سليم بيه، مدام زينب طالبة تشوف حضرتك.
سليم ببرود: دخّليها ليا في المكتب.
الخادمة: حاضر.
دخلت زينب إلى المكتب وانتظرت سليم بيا ما لا يقل عن ربع ساعة. وفجأة، فتح الباب ودخل سليم بيا بجبروت.
سليم ببرود: في إيه؟
زينب: أنا يا سليم بيا عايزة أسيب الشغل.
سليم: إنتي مش عارفة النظام هنا؟
زينب: أيوه عارفة النظام هنا.
سليم بغرور: وأكيد عارفة كمان إني أنا اللي أقول مين يمشي ومين لأ.
زينب: أيوه عارفة، بس أنا...
سليم: بس إيه؟
زينب: أنا مش حابة الشغل هنا، وأي حد يهين بنتي، حتى لو هو مين كان.
كانت زينب تتحدث بشجاعة حقيقية وليس مزيفة، ولم لا؟ فهذا طفلته الوحيدة الذي أفنت شبابها في تربيته.
سليم بيا بضحكة خفيفة: ها ها، بتقولي إيه؟
الأم بقوة: زي ما سمعت حضرتك، أنا عايزة أمشي من هنا.
سليم بغضب يخفيه: وأنا قلت لأ.
الأم: ممكن أعرف ليه لأ؟
سليم: شكلك مش تعرفي مين سليم بيا. أنا لما أقول أمشي، تمشي. غير كده لأ.
الأم: وأنا همشي، وما حد يقدر يوقفني.
سليم بيا بضحكة خفيفة، فقد أعجب بتلك المرأة، لأنه نادراً ما يرى أشخاصاً يمتلكون شجاعة ليتحدثوا فقط أمام.
أنتِ نسيتي العقد اللي إنتِ وقعتِ عليه، وإن فيه شرط جزائي 200,000 جنيه لو عايزة تمشي. ادفعي قبل ما تمشي.
زينب: ماشي، ها أدفع. يومين بكتير وهدفع.
رحلت الأم وتركت سليم بيا. كيف سوف يدبر هذا المبلغ؟ قام بالاتصال مع أحد الأشخاص.
سليم ببرود: عايز تجيبلي كل المعلومات عن جميلة مصطفى وزينب السيد، ولو في أي حساب بنكي باسمهم.
قفل التليفون ولم ينتظر الرد.
في مكان آخر، أحد الحراس: أيوه يا باشا، زي ما قالت. سليم بيا مهتم بيها أوي.
شخص مجهول: متأكد؟
الحارس: أيوه متأكد. ده عمر ما عاقب أي حد بنفسه. استنى ساعة في الجنينة لما عرف إنها اتأخرت. ده عمر ما عملها مع أي حد.
شخص مجهول: طب خلي بالك.
غلق التليفون وظل يفكر.
للمجهول: وبعدها معك يا ....
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل السادس 6 - بقلم دعاء حبيب
الشخص المجهول: وبعدها معك يا ابن عزيزي.
بس شكلك هتقع قريب.
في مكان ما، شخص ينزف من جميع أنحاء جسده. كان ذلك الشخص من ينقل أخبار سليم للشخص المجهول.
الحارس: سامحني يا سليم بيا، مش هعديها تاني.
كان سليم يجلس ببرود على الكرسي ويدخن سيجارته وهو مغمض العينين. فتح عينيه وأشار إلى رئيس الحراس. بعدها نسمع صوت زئير أسد. شعر الحارس بالرعب الشديد.
يفلت من الحراس ويجلس عند قدم الحارس بتوسل: سامحني يا سليم بيا، ونبي مش هخليك تشوفني تاني.
ظل سليم يجلس ببرود على الكرسي ولم يتحرك حركة واحدة.
وبعدها جاء الحراس وأخذوه ورموه في قفص الأسد. وظل الحارس يصرخ، وبعدها بدقائق صمت تام لأن الأسد قد أكله. بعدها قام سليم وخلفه الحراس وكان شيء لم يحدث.
قامت زينب ببيع المنزل لصاحب العمارة التي كانت تسكن هي وجميلة. وبعدها عادت زينب إلى القصر ودخلت الغرفة وجدت جميلة تبكي.
زينب: مالك يا حبيبتي، في إيه؟
جميلة: بعتي البيت يا ماما.
الأم بحزن: أيوه يا حبيبتي.
جميلة: خلاص يا ماما رجعي فلوس البيت ومش نسيب هنا.
الأم: لا لازم نمشي.
جميلة: يا ماما هنروح فين يا ماما بعد ما بعت البيت هنعمل إيه؟
الأم: مش ليكي دعوة أنتي، ومش تفكري أنا هتصرف.
تركت الأم ابنتها وظلت تبكي حتى نامت.
ذهبت الأم من أجل أن ترى سليم بيا من أجل أن تعطي الأموال. كان سليم بيا يجلس في المكتب ويفحص بعض الأوراق. سمع صوت طرقات على الباب. دخلت الخادمة.
الخدامة: سليم بيا، مدام زينب عايزة تشوف حضرتك.
ابتسم سليم بيا ابتسامة خبيثة.
سليم: خليها تدخل.
دخلت زينب وفي يدها شنطة.
زينب: اتفضل الفلوس.
ابتسم سليم بيا ابتسامة خبيثة: جبتي اتنين مليون بالسرعة دي؟
صدمت مما قاله.
زينب: انت بتقول إيه؟ اتنين مليون إيه؟ انت طلبت ٢٠٠ ألف.
سليم وهو يتحدث ببرود: في العقد بيقول المبلغ اللي أنا أقرره، وأنا عايز اتنين مليون.
وبعدها رمى العقد أمامها. ظلت مصدومة لا تعرف ماذا تفعل. لقد دبرت هذا المبلغ بصعوبة بالغة.
سليم: تدفعي ولا ترجعي الشغل؟ العرض دا لمدة دقيقة واحدة. وبعدها العرض التاني هيكون يا الدفع يا الحبس.
كانت زينب صامتة لا تعرف ما تقول، ولكن ليس لديها حل آخر. سوف تظل تعمل حتى هو يطلب منها هذا.
زينب: أرجع الشغل تاني.
سليم ببرود: فنجان القهوة بسرعة.
زينب: أمرك يا سليم بيا.
ذهبت زينب وهي حزينة.
شخص مجهول: ها، إيه أخبار آخر صفقة؟
شخص آخر: سليم أخدها طبعًا، هو حد يقدر يقف قصاده؟
شخص مجهول: ليه إبليس ولا إيه؟
شخص آخر: ده إبليس بيتعلم منه.
شخص مجهول: ده مكنش على السوق وبيتحكم في البورصة والأسهم، ويقدر يمحي أي حد، ويقدر يعلي وينزل الأسعار. ده الحوت السوق العالمي.
شخص آخر: كويس إنك عارف، أوعى تعمل أي حاجة تخليك تندم.
شخص مجهول: لأ.
رد عندها.
جميلة كانت تنتظر قدوم أمها وظلت تنتظر حتى الساعة الثانية عشرة. وبعدها جاءت أمها.
جميلة: عملتي إيه يا ماما؟
زينب وهي تشعر بالحزن: مش ينفع نسيب هنا.
جميلة: ليه، إيه حصل؟
زينب حكت له جميلة كل شيء.
جميلة: خلاص يا ماما، أنسي كدا أحسن.
زينب: يا بنتي أنا مش عايزة أي حد يهينك.
جميلة: يا ماما خلاص، أنا الغلطانة لأني اتأخرت.
زينب: خلاص مش قدامنا غير إني أفضل أشتغل في القصر.
جميلة: ماما، رجعي فلوس البيت لصاحب العمارة.
زينب: إن شاء الله أروح وأطلب منه يرجع البيت، وهو رجل طيب.
جميلة: إن شاء الله.
وبعدها ناموا. وفي منتصف الليل استيقظت وشعرت بالملل وخرجت للجلوس في الجنينة. جلست على العشب الأخضر وكان الحراس في كل مكان. وظلت تعد فيهم وكان الحراس ينظرون إليها ويبتسمون إليها وهي أيضًا. وفجأة سمعت صوت ليس غريب.
سليم: بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟
خافت جميلة كثيراً، كل مرة يتحدث تحدث مشكلة.
جميلة: كنت قاعدة، مش كنت عارفة أنام.
سليم وهو يقترب منها: الوقت متأخر. اقعدي في أي ساعة انتي عايزة، بس متأخر كدا لا. لو عايزة تخرجي في وقت زي دا يكون حدا معاكي.
جميلة بخوف رهيب: حاضر.
ومشت من أمامه مسرعة، ولكن قد أوقفها حيث أمسك بذراعه.
سليم: هو أنا قلت امشي عشان تمشي؟
جميلة بخوف شديد: أنا آسف، مش كنت أعرف.
كان سليم ممسك بذراعه بقوة، شعرت أن قد كسر. رآها وهي تبكي وشعر بشيء غريب. وبعدها تركها. ظلت واقفة.
سليم: امشي.
ذهبت مسرعة من أمامه وكأنها تهرب من وحش.
::::::::::::::::::::::::::::::::::::
في الصباح كانت جميلة ذهبت إلى المدرسة وكان الطريق لا يوجد بها ناس. اعترض أحد شابين طريقها.
الشاب الأول: رايح فين يا قمرة؟
جميلة بخوف: رايح المدرسة، ممكن توسع لو سمحت.
الشاب الثاني: سيبك من المدرسة وتعالي واحنا نعلمك أحسن علم.
جميلة بخوف شديد: لا شكراً.
الشاب الأول: لا يقطة، تعالي وأنا هنسيكي المدرسة واللي اخترع.
جميلة ببكاء: لا عايزة أرجع بيتي.
جميلة كانت على وشك الهروب، ولكن أمسك بها الشابين.
راح فين انتي بتعتي اليل.
مزق الشباب ملابسها، ولكن قد ظهر بعد الناس في الشارع. وبعدها هربوا خوفًا من الناس.
رأى الناس ما فعلوا بالفتاة وركض معظم الشباب خلف الشابين. وذهب رجل عجوز وأعطى شال لجميلة. أخذتها جميلة وبعدها ركضت إلى القصر.
أثناء اقترابها من القصر كانت سيارة سليم بيا خرجت وكانت على وشك تصطدم بها. وقعت جميلة أمام السيارة. نزل السائق من السيارة.
السائق: انتي كويسة يا بنتي؟
جميلة وهي تبكي: عايزة ماما.
نزل سليم من السيارة.
سليم: في إيه؟
رأى سليم جميلة وهي تبكي وترتعش وملابسها الممزقة. شعر بغضب شديد. حاولت جميلة الوقوف ولكنها كانت تسقط. وبعدها ركضت جميلة إلى داخل القصر ودخلت إلى غرفتها وظلت تبكي حتى نامت.
دخلت زينب إلى الغرفة وجدت جميلة على السرير بملابس المدرسة وكانت ممزقة. شعرت بخوف شديد.
الأم: جميلة حبيبتي، قومي، إيه اللي حصل؟
ظلت تحاول إيقاظها ولكن لم تستيقظ. كان جسمها بارد كان الثلج.
زينب: جميلة، فيكي إيه؟ فوقي.
وضعت الأم أذنها على قلب جميلة وصدمت.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل السابع 7 - بقلم دعاء حبيب
وضعت الأم أذنها على قلب جميلة.
وجدت أنه لا يوجد نبض.
شعرت الأم أن الزمن توقف، وصرخت صرخة مدوية هزت أرجاء القصر.
سمع كل من في القصر.
في تلك الأثناء، كان سليم قد عاد إلى القصر.
بعد أن رأى جميلة بتلك الحال، وكان يقف أمام الحارس الذي كان قد كلفه بمراقبة جميلة.
سليم بغضب: إيه اللي حصل؟
الحارس قال كل ما حدث مع جميلة.
حين سمع سليم ما حدث مع جميلة، شعر أن الغضب قد تملك.
وقد تحول إلى شخص مخيف تمام.
قد برزت عضلات الجسم كلها وتضاعف حجمه.
وكان هذا يحدث معه إذا شعر بغضب شديد.
وقام بضرب الحارس وجعله يسقط أرضًا.
سليم بغضب: إنت إزاي ما تدخلتش؟
الحارس بخوف وهو ينزف من رأسه: ما عنديش أوامر بكده.
كان سليم على وشك الضرب مرة أخرى، ولكن قد سمع صوت زينب وهي تصرخ.
شعر سليم أن شيئًا سيئًا قد حدث لجميلة وركض إلى أسفل.
كانت زينب تصرخ حتى يساعدها أحد، لكن لم يأتِ أحد.
الغريب أنه على الرغم قد سمع كل من في القصر، لم يأتِ أحد.
لم لا؟ فهذا نظام سليم العزايزي.
حتى لو كان القصر يحترق، ممنوع الخروج وترك العمل إلا بإذن.
وكأنهم لم يسمعوا صراخ تلك الأم التي تصرخ من أجل ابنتها.
نزل سليم وركض إلى غرفة جميلة.
قد رأوه الحراس.
سليم وهو يركض، وقد استغربوا الأمر كثيرًا.
دخل إلى الغرفة، ووجد جميلة وملابسها ممزقة ومغمى عليها.
الأم: ساعدني يا سليم بيه، ده ما فيش نبض.
سليم وقد شعر أن قلبه توقف.
الأم: سليم بيه، ساعدني.
قد استيقظ سليم من أفكاره.
شال جميلة وخرج بها من الغرفة.
سليم وهو يصرخ بالحراس: العربية بسرعة وافتحوا البوابة.
ركب سليم السيارة، وأم جميلة ركبت السيارة.
كانت تجلس زينب وبجانب جميلة.
كان سليم يقود السيارة بجنون.
كان سوف يفتعل حادث سير.
وصل إلى المستشفى الخاص.
دخل سليم وهو يحمل الصغيرة بين يديه.
سليم بالصراخ: دكتور بسرعة.
جاء رئيس الأطباء: سليم، أهلاً. اتفضل في مكتبي.
سليم بغضب: إخلاص، هو ده وقت أشوف فيها إيه؟ ولا هيكون آخر يوم في عمرك.
الطبيب بخوف: حاضر.
أخذ الطبيب جميلة بعد أن وضعها سليم على السرير.
ظلت زينب وسليم في الخارج ينتظروا الطبيب.
خرج الطبيب من الغرفة.
الطبيب: هي عندها صدمة عصبية، واضح إن في حد حاول يعتدي عليها.
ودا أدى لصدمة عصبية وحالة خوف.
ودا خلى النبض يبقى منخفض.
هي هتبقى كويسة.
الأم: يا حبيبتي يا بنتي. هي دكتور، هي كويسة يعني؟
الدكتور: لا، مش تخافي، هي كويسة. عن إذنكم.
قام سليم بالاتصال على الحارس: نص ساعة وألاقي اللي وقفوا في طريقي لجميلة في المخزن.
بعد ربع ساعة، اتصل أحد الحراس وأخبر أن قد وجدوا من فعل ذلك بجميلة.
أقفل سليم التليفون وغادر من المستشفى.
وذهب إلى القصر وتوجه إلى غرفة مظلمة.
كانت هذه الغرفة التي يعاقب فيها كل من أخطأ وخالف النظام.
دخل سليم الغرفة وهو في قمة الغضب.
وجد شابين.
اندفع إليهم كالوحش الكاسر.
ظل يضربهم حتى شعر أنهم فارقوا الحياة.
سليم بغضب وصراخ: فوقهم لي بسرعة.
قام الحارس برمي مياه عليهم حتى استيقظوا.
كان الحراس في الخارج ويتحدثون عما يحدث.
ولماذا يهتم سليم بتلك الطفلة؟
وقد تيقنوا أن سليم يحب تلك الطفلة.
:::::::::::::::
في الخارج، كان يتحدث الحراس.
الحارس الأول: شفت كل اللي اتقال عليه حصل؟
الحارس الثاني: آه والله، الواحد مش مصدق إن بيا سليم بيا وهو شايل البنت وعمال يصرخ في الحراس.
الحارس الأول: مين عارف، مش ممكن دي اللي تصلح حاله وتخليه يبطل جبروت وتخلي قلبه يلين.
الحارس الثاني: والله لو كنت قلت الكلام ده قبل ما أشوف اللي حصل النهاردة، كنت قلت إنت اتجننت.
بس بعد اللي شفته، ما أستغربش أي حاجة في الدنيا.
بعد ما شفت سليم بيا خايف على البنت.
الحارس الأول: أنا أول مرة أشوفه خايف على حد كده.
بس أنا خايف على البنت.
الحارس الثاني: وأنا كمان. ربنا معاها يا رب.
::::::::::::
كان سليم يضرب فيهم ويغمى عليهم، ويقوم بإيقاظهم حتى يضربهم.
سليم بغضب: أنا عايزهم عايشين، مش عايزهم يشوفوا النوم. ضرب ليل نهار، فاهمين؟
قالها بصراخ للحراس.
وبعدها خرج وتوجه إلى المشفى.
كان ينظر من خارج الغرفة، ووجد جميلة تبكي وأمها تحضنها.
شعر أن قلبه يؤلمه.
خرج من المستشفى وذهب إلى القصر.
دخل إلى غرفة المخصصة للرياضة وظل يمارس حتى كسر جميع الأجهزة الرياضية.
وظل يفكر في جميلة.
لم لا تكون لي وحدي؟
حتى لو الفرق في السن كبير.
في أصغر منها ويتمنوا أني أقضي معهم ليل.
أن أشتريه عشرة زيها بفلوسي.
يكفي أنها ستكون زوجة سليم العزايزي.
هكذا ظل يفكر.
وقد صور له شيطانه أنها مثلها مثل أي فتاة عرفها.
وأن سوف يعرض عليها أموال مقابل تقضي معه ليل.
وأنها سوف توافق.
هكذا صور له شيطانه.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل الثامن 8 - بقلم دعاء حبيب
خرجت جميلة من المستشفى ومعها أمها وعادوا إلى القصر.
دخلت جميلة وزينب الغرفة. نامت الأم ابنتها على السرير حتى ترتاح.
الأم: أنا رايحة الشغل يا جميلة، عايزة حاجة أعملها؟
جميلة بتعب: لا يا ماما.
خرجت زينب من الغرفة بعد أن نامت جميلة. ذهبت إلى المطبخ وبدأت العمل. كان الخادمات يتهمسون بينهم عن الذي حدث. لم تسمع جميلة لأنها كانت تفكر، لماذا ساعدها سليم بيه؟ فهي أصبحت تفكر، لماذا ساعدها؟ كان يمكن أن يأمر أحد الحراس أن يساعدها. ولم كان يصرخ في الطبيب والحراس من أجل جميلة؟ كثيراً من الأسئلة تدور في رأسها. لماذا ساعدها؟ فهي أصبحت تعرف سليم بيه جيداً في تلك المدة القصيرة، وكيف ساعده وهو ليس لديه قلب ولا يعرف الرحمة وشديد مع الناس.
ظلت في تفكر حتى سمعت صوت مديرة القصر وهي تنادي عليها.
مديرة القصر: زينب، جميلة، أخباره إيه؟ هي كويسة؟
زينب: كويسة الحمد لله.
مديرة القصر: أنا آسف يا زينب عشان مش ساعدتك لما كنتي بتصرخي. النظام هنا كدا، لو حد بيموت ممنوع نسيب الشغل.
زينب: عارفة ومش زعلانة، والحمد لله سليم بيه بنفسه ساعدنا.
مديرة القصر: ما ما دا أحست زينب. أنا أريد أقول شيء.
زينب: في إيه يا مدام دينا؟ عايزة تقولي إيه؟
مديرة القصر: هو أنا بس مستغربة. لما سليم بيه ساعد جميلة، وكان بينا إنه خايف عليها أوي.
زينب: أنا كمان زيك، وتفكير هيموتني.
مديرة القصر: ربنا يستر.
بعد مرور أسبوع، في جناح سليم بيه، كان يجلس على الكرسي ويدخن سيجارة هو ويمسك بالتليفون. وكانت تظهر صور جميلة وهي نائمة. فقد قام سليم بزرع كاميرات مراقبة في غرفة جميلة. ظل يتأمل فيها وكان يبتسم وكان يفكر فيها. وأقسم أن تكون له حتى لو كان فرق السن ١٠٠ عام. يكفي أنها ستتحول من بنت عادي إلى هانم. سوف تصبح ملكة وستكون زوجة سليم العزيز. هكذا ظل يفكر، وليس كما صور له شيطانه أنها مثلها مثل أي فتاة عرفها، وأن سوف يعرض عليها أموال مقابل تقضي معه ليل وأنها سوف توافق. هكذا صور له شيطانه.
***
في خارج القصر، كان هناك شاب يتحدث مع الحراس.
الحارس: ممنوع إنك تدخل. لو عايز تقابلها خليها تطلع لك برا القصر.
تامر: طيب ممكن تخلي حد يناديها؟ قول بس تامر وهي تطلع.
الحارس: ماشي، أنا هبعت حد يناديها.
بعد عشر دقائق، كانت جميلة قد خرجت لتامر.
تامر: جميلة وحشتيني أوي.
جميلة: وأنت كمان.
تامر: مش بتيجي المدرسة ليه؟
جميلة: كنت تعبانة شوية.
تامر: ألف سلامة عليك. أنتِ كويسة دلوقتي؟
جميلة: أه.
تامر: طيب هتيجي المدرسة بكرة؟
جميلة: شوية كدا.
نزلت.
تامر: كل سنة وأنتِ طيبة.
قام تامر بإخراج علبة صغيرة.
جميلة: إيه ده؟
تامر: أنتِ نسيتي إن عيد ميلادك كان من ٣ أيام.
جميلة: أه والله.
تامر: أنا بقا مستحيل.
قام بفتح الهدية وكانت عبارة عن سلسلة جميلة، أول حرف من اسمها. فرحت جميلة كثيراً بها. وقام تامر بوضعها على رقبتها.
جميلة: شكراً.
تامر: أنا لسه في احتفال عشانك بس لما تيجي المدرسة.
جميلة: شكراً بجد يا تامر.
تامر: العفو يا حبيبتي.
جميلة: طيب سلام.
تامر: مع ألف سلامة يا حبيبتي.
دخلت جميلة من باب القصر. وجدت سليم بيه أمامها وكان يبدو غضباً. وحين يغضب شكله يتغير. كانت جميلة تبدو أمامه مثل القطة أمام الأسد.
سليم بغضب: كنتِ بتعملي إيه برا القصر؟
جميلة بخوف: كنت واقفة مع حد من صحابي.
سليم بغضب وصراخ أكبر: مين ده؟ وليه ييجي لكِ لحد هنا؟
قام سليم بمسكها من شعرها. قامت جميلة بالصراخ من شدة الألم.
سليم بغضب وصراخ أكبر: انطقي! إزاي تخلي شخص غريب يكلمك؟ إزاي؟
جميلة بخوف وبكاء: هو مش غريب، هو بيحبني وأنا بحبه. ولم نكبر هنتجوز.
جميلة شخصية عفوية وتلقائية وبريئة. تتحدث ولا تعرف عواقب هذا ما تقوله.
أحس سليم بيه بغيرة تأكل فيه وأصبح مخيفاً أكثر مما هو مخيف. قام بصفعها. عداد صفعات ووقعت على الأرض وهي تبكي وتصرخ.
سليم بغضب: أنتِ ممنوع إنك تحبي. عرفة ليه؟ عشان::::::::::::
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل التاسع 9 - بقلم دعاء حبيب
سليم بغضب وصراخ أكبر:
انتي ممنوع تحبي. عرفة لية؟ عشان انتي مالكي أنا. يعني بتعت سليم العزيزاي.
كانت جميلة تبكي وتصرخ وتنادي على أمها. وأنهال عليها بصفعات حتى أغمي عليها.
وبعدها ظل ينظر إليها.
وبعدها جاءت زينب. وجدت جميلة على الأرض والدم تسيل من شفتيها وأنفها.
زينب بصراخ:
جميلة! فيكي إيه؟ قومي! مين عمل فيكي كدا؟ جميلة! جميلة! اصحي! مين عمل كدا؟
كانت تتحدث بخوف شديد. وجدت سليم واقف أمامها وكأنه غضب العالم تجمع فيه.
زينب بغضب:
انت اللي عملت كدا فيها؟ لي؟ حرام عليك! دي عيلة، هي عملت إيه؟ لي تضربها بالشكل ده؟
سليم ظل صامت فترة. وبعدها تحدث:
هي غلطت، وكان لازم تتعاقب.
زينب:
حرام عليك. انت مش عندك قلب ولا رحمة؟ تب راعي إنها لسه صغيرة. حتى لو كانت غلطت.
سليم:
ممنوع من هنا ورايح تخرجي من القصر.
زينب:
هو انت اشتريتها عشان تتحكم فيها؟
سليم ببرود:
لا. بس ناوي أشتريها.
ثم حملها ودخل بها القصر تحت أنظار الجميع. ودهشت زينب مما قال. فا هي لم تفهم أي شيء.
زينب:
مش فاهمة حاجة. وانت واخدها ورايح فين؟
دخل إلى الجناح الخاص ووضعها وخرج. كانت زينب مصدومة مما يحدث.
زينب:
انت جايبها هنا لية؟
سليم ببرود:
دا الطبيعي.
زينب:
إيه هو اللي طبيعي؟
سليم:
مكانها تكون هنا.
زينب:
إزاي؟
سليم ببرود:
عشان هي هتكون مراتي. سليم العزيزاي.
زينب:
إيه؟ إزاي؟
سليم:
زي ما سمعتي.
زينب:
انت بتقول إيه؟ ومين قال إنك تتجوز جميلة؟ هي قالت كدا؟
سليم:
لا. أنا اللي قررت دا إني أتجوزها.
زينب:
ومين قال إنها توافق؟ أو أنا أوافق على الجواز ده؟
سليم ببرود:
مش مهم انتي ولا هي تقول رأيها.
زينب:
انت عايز تتحكم في حياتها؟ بنت!
سليم:
أي حد يدخل هنا أنا بتحكم في النفس. اللي بيطلعوا.
زينب:
بس مش لدرجة تتجوز واحدة من غير رأيها كدا. اسمه جوز غصب.
سليم وهو يدخن سيجارة:
روحي جهزي. المأذون جاي بعد ساعتين.
زينب:
مأذون إيه اللي جاي بعد ساعتين؟ انت عارف بنتي عندها كام سنة؟ ١٨ سنة. وانت عندك كام سنة؟ أكيد معدي ٣٠. ويعني بدل ما تكون جوزها تكون أبوها.
سليم بغضب:
انتي عارفة إن ألف واحدة أصغر وأحلى من بنتك يتمنون نظرة مني. ويكفي بس إنها تكون زوجة سليم العزيزاي. ها تعيش عيشة عمرها ما تحلم بيها.
زينب:
آه. هي تتمتع بالفلوس وانت تتمتع بشبابها. صح يا سليم بيه؟
سليم:
أنا لو عايز أتمتع زاي ما انتي بتقولي أقدر من غير إني أتجوزها. إني آخد اللي أنا عايزه. وقدام عينك كمان. وأنا قلت قبل كدا ألف واحدة أصغر وأحلى من بنتك يتمنون مني نظرة. أو إني أقضي معاهم ليل. دا لو عايز زاي ما انتي بتقولي أتمتع بشبابها.
كانت زينب مصدومة مما يحدث. لا تعرف ماذا تفعل. فكرت في الهروب.
فهم سليم ما يدور في رأسه:
ما تحاوليش إنك تهربي. وقتها ها أحرمك من بنتك ومش هتقدري تشوفيها تاني في حياتك. ولو عصبتيني ها تشوفي وش عمري ما شفتيه في حياتك. ووقتها هتمتع بيها زاي ما انتي بتقولي. بس من غير جواز ولا مأذون.
كانت زينب مصدومة. فهمت إنها ليس لديها أي خيار آخر غير أن توافق. أو لا معني آخر تصمت.
سليم:
المأذون على وصول. اجهزي. مديرة القصر مستنية برا عشان توصلك للجناح بتاعك عشان تجهزي انتي وجميلة. في النهاية انتي أم العروس.
رواية قاسي حتى الجحيمسليم وجميلة الفصل العاشر 10 - بقلم دعاء حبيب
خرجت زينب من مكتب سليم بيا وهي غارقة في أفكارها. لا تعرف ماذا تفعل. إذا فعلت شيئًا، فسوف تؤذي ابنتها كما قال سليم بيا. لهذا قررت أن تسلم أمرها إلى الله، فهو يعرف الخير لابنتها ولن يدع شيئًا يؤذيها.
وجدت زينب مديرة القصر.
مديرة القصر: اتفضلي معايا يا زينب هانم.
استغربت زينب من أسلوب مديرة القصر.
زينب: هو انتي يا مدام دينا بتكلمي معايا برسمي ليه؟
مديرة القصر: ده تعليمات سليم بيا. اتفضلي معايا على الجناح بتاعك عشان تجهزي.
دخلت الجناح ووجدت ملابس تناسب عمرها ومجوهرات. جلست على السرير حتى ترتاح من التفكير.
دخل سليم بيا الجناح الخاص ووجد جميلة حيث تركه على السرير. جلس بجانبها وهو يتحسس شعره وظل ينظر إليها حتى سمع صوت طرقات على الباب. دخلت الخادمة.
الخادمة: الدكتورة برا يا سليم بيا.
سليم ببرود: خليها تدخل.
الدكتورة: أمرك يا سليم بيا.
سليم: صحيها بسرعة.
الدكتورة: تحت أمرك.
استغرقت الطبيبة نحو ربع ساعة حتى بدأت تستيقظ جميلة. خرج سليم من الجناح.
استيقظت جميلة وظلت تبكي بشدة وكانت خائفة من المكان التي هي فيه. دخلت مديرة القصر وخلفها مجموعة من الفتيات يحملون الملابس وأشياء كثيرة. ركضت جميلة نحو مدام دينا.
جميلة ببكاء: خالتي فين ماما؟ هو أنا فين؟ عايزة أروح لماما. خديني.
حزنت كثيراً على تلك الفتاة الصغيرة، ولكن ماذا تفعل هي؟
مدام دينا: أنا هاخدك لي مدام زينب، بس بشرط.
زينب وهي تمسح دموعها: موافقة، بس خديني لماما.
مدام دينا: تلبسي الهدوم دي وتجهزي نفسك، وأنا وإنتي نروح لي مدام زينب. ها موافقة؟
زينب: آه موافقة.
مدام دينا: طب يلا يا بنات.
بدأوا في تجهيزها، وبعدها بساعة كانت جميلة قد ارتدت فستان أبيض أبرز جمالها، ومكياج جعلها تبدو أكبر من سنها، ومجوهرات بسيطة. نزلت جميلة وجدت أمها وركضت إلى حضن أمها. وكان يوجد بعض الناس ولكن لم تلاحظ هذا. ولم تلاحظ وجود سليم بيا الذي كان يجلس على الكرسي ويدخن سيجارة ببرود.
جميلة: ماما انتي كنتي فين؟ أنا كنت خايفة أوي.
زينب: اهدي يا حبيبتي.
قاطع حديثهم صوت سليم بيا.
سليم ببرود: يالا يا شيخنا.
سمعت جميلة صوتًا خافتًا، فخافت كثيراً واختبأت خلف أمها.
الشيخ: أنا جهزت كل حاجة، فاضل إمضة العروسة. أين العروسة؟
لم تعرف زينب ماذا تقول، فضلت الصمت التام.
سليم: تعالي إمضي يا جميلة.
صدمت جميلة مما قال.
سليم: أنا قلت تعالي إمضي.
جميلة: أنا إزاي؟
سليم: تعالي إمضي.
جميلة بخوف: بس أنا مش عايزة أتجوزك يا عمو، أنا مش بحبك، أنا بحب...
لم تكمل الكلام حتى أخذت صفعة وقعت على أثرها على الأرض. وأمها احتضنتها بشدة وهي تبكي أيضاً على حال ابنتها الصغيرة.
جميلة: قومي إمضي.
جميلة وهي تهز رأسها: لا لا.
أحس سليم بيا بغضب، بعدها خرج سلاحه ووضعه على رأس زينب.
جميلة: ماما لا ونبي.
سليم: إمضي يا أم.
جميلة: ونبي يا سليم بيا سيب ماما وموتني أنا.
أطلق رصاصة في الهواء لتصرخ جميلة.
جميلة: حاضرة.
وبعدها مضت جميلة على الأوراق.
الشيخ لم يستطع التحدث لأن يعرف سليم جيد، لأن هذا يعتبر جواز غصب. لم يستطع قول أي شيء خوفًا من سليم بيا، وهذا لا يجوز شرعًا.
الشيخ: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
وفجأة نسمع صراخ.