الفصل 20 | من 50 فصل

رواية كبد المعاناه الفصل العشرون 20 - بقلم نور ناصر

المشاهدات
20
كلمة
3,556
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

نظر أبى لي قال: ما هو. رفعت وجهي، نظرت له قلت: موافقة. كانت تلك الكلمة لم تخرج مني أنا، لقد خرجت بدافع عقلي، بينما قلبي يرفضها ويلعنني على قولها. لا أعلم لماذا تفوهت بها. ابتسم أبي بسعادة: حسنا، مبارك حبيبتي. أومأت برأسي ثم وقفت وذهبت لغرفتي. وما أن أقفلت الباب وها أنا أدخل إلى عالمي المظلم وأكتشف ما أوقعت نفسي به.

أنا أقحم نفسي في تجربة فاشلة، أخوض جدالا وأعلم أني الخاسرة ولن أفوز بها. أنا لن أحب ولن أتقبله لشهاب. كيف وافقت إذا؟ يا لسخريتي، هل قلت الحب؟ وما هو الحب؟

تلك اللعنة الذي تصيبنا في مرحلة من حياتنا ونخرج منها بخسارة عامرة. نحب ونشعر بشعور البهجة والشوق وتراقص دقات القلب بنظر لأحدهم وهو من مال قلبك إليه، وتسلمه إياه بكل حب غير مهتم بما وكيف سيعود إليك، فتجده يمسك ذات القلب الذي أحببته به ويقوم بسحقه. لقد سحقت وأعرف ذلك الشعور. رأيت قلبي وهو يسحق بالخيانة. رأيتها بأم عيني. ما زلت أتذكر صوت انكسار قلبي في ذاك اليوم، في ذلك الوقت، في تلك اللحظة.

كنت أشعر باعتصار قلبي من ذلك المشهد كلما تذكرته. وبعد كل ذلك أقول لا أحب وأميل لشهاب. أيتها الغبية، تريدين خوض الحب مرة أخرى. إنه لمن الجيد أنك لا تحبيه، يكفي أن أبي هو من اختاره لي. أجل، لقد وافقت من أجل أبي، لا يوجد سبب آخر اضطررت للموافقة من أجله. أخدع نفسي وأنا رافضة الأمر من داخلي. لا أعلم أين سأصل بموافقتي تلك، هل سأستطيع تقبلك يا شهاب؟

خرجت من غرفتي وكانوا جالسين على المائدة. فطرت معهم وكان أبي يبدو عليه بهجة أراها وأنا جالسة، وأظن ذلك بسبب موافقتي على الزواج. ألهذا الحد كنت تود موافقتي يا أبي؟ سعيدة من أجلك، لكن ماذا عني أنا؟ لا أشعر بسعادتك الذي تشعر بها أنت. انتهيت من الطعام وذهبت، ركبت السيارة. وصلت إلى الشركة وذهبت إلى مكتبي. ثم تذكرت سليم فذهبت إليه وتعجبت فوجدته موجود. هل تأخرت أم أنه أتى باكرا؟ دخلت: هل أحضر لك شيئاً؟ نظر

لي وقد انتبه لوجودي قال: لا. التفت لأذهب: كيف هي يدك؟ وقفت مكاني، نظرت له ومن سؤاله الموجه لي، قلت: بخير. أردفت قائلة: أشكرك. ذهبت وخرجت وجلست على مكتبي. نظرت إلى يدي الذي بات الحرق يظهر عليها. تذكرت سليم وهو يمسك يدي ويجلس بجانبي ويضع لي المرهم برفق. تذكرت عيناي وهما تلتقيان بعينه والشعور الذي شعرت به عند تلك اللحظة. أبعدت أفكاري الغريبة تلك وعدت لعملي. طلب سليم ملفات فقمت بإحضارها له وأخبرته عن مواعيده وذهبت.

في منتصف اليوم وجدت نهال. نظرت لها ظننتها أتت لسليم، لكنها اقتربت مني: ديما، تعالي معي. : ما الأمر؟ : صديقتك هنا. : من هي؟ : تدعى أروى. : أروى!! : أجل، هيا. إنها في مكتبي، لم أحضرها هنا حتى لا يتضايق سيد سليم، فزيارات ممنوعة وإن كان في أوقات العمل. : أشكرك يا نهال. ابتسمت قالت: العفو.. هيا. ذهبت معها، دخلنا المصعد ونزلنا وتوجهنا للمكتب فوجدت أروى جالسة. نظرت لي ابتسمت. اقتربت مني واحتضنتني.

ابتسمت لها قلت: ماذا تفعلين هنا؟ ابتعدت ونظرت لي قالت: أنا من يجب سؤال ذلك. هل كان عملك الجديد... مع سليم؟ أحقا تعملين معه؟ : أجل. ابتسمت قالت: يا القدر! كيف حدث هذا؟ قالت نهال: سأحضر شيئاً نشربه. قلت: لا داعي يا نهال. : ماذا تقولين؟ صديقتك يجب أن تُضاف. لن أتأخر. ذهبت نهال وجلست أنا وأروى. قالت: تبدو فتاة لطيفة. : أجل، عن البقية الذي هنا. إنها من تعاوني. : هل كان سيدك المتسلط هو سليم؟

أومأت برأسي وأخذت تتحدث معي وتسألني عن حالي وجاءت نهال ومعها المشروبات. شكرتها فأبتسمت لي. أخبرتها أن تشاركنا الجلسة فهذا مكتبها. وأثناء حديثنا، أخبرت أروى بعرض الزواج الذي وافقت عليه البارحة. بدت سعيدة في البداية وتخبرني أنها ستحضر فستان وتسرد علي ما ستشاركني إياه في يوم كهذا، لكن نهال كانت تلاحظ صمتي وملامحي الذي لا تبدو سعيدة. حتى أنها سألتني عن موافقتي. قلت لها: أجل، إني موافقة. لم تبدو مقتنعة. صمتت أروى عندما

لاحظت ذلك ونظرت لي بتعجب: ماذا بك؟ ألستِ سعيدة؟ : لا شيء. : هل أنتِ متأكدة؟ : أجل. : علي الذهاب حتى لا أعطلكم أكثر من ذلك. سعدت كثيراً بمعرفتك يا نهال. ابتسمت نهال قالت: أنا أيضاً أتمنى أن أراكِ ثانياً. ابتسمت أروى وذهبت. تبعتها دخلنا المصعد وضغط الطابق السفلي. سألتني عن الموعد القادم أخبرتها أني لا أعلم بعد: هل أنتِ بخير يا ديما؟ : أجل، لماذا؟ : تبدين غريبة وعندما تحدثتي عن زواجك من ذلك الشاب.

: ألا يحق لي الغرابة في أنني سأتزوج؟ نظرت لي بعدم فهم ثم فتح الباب المصعد. نظرت وجدت سامر. نظر لي ثم نظر لأروى الذي نظرت له بدهشة. دلفنا للخارج: ألست أنت؟ قالتها أروى بتفحص وهي تنظر له. ابتسم سامر قال: كيف حالكما؟ نظرت لي بشدة وتود الشرح: إنه يعمل هنا. نظرت أروى لسامر ابتسم. اقترب منها قال بهمس: سعيد برؤيتك. كنت قد سمعت. ابتعد وذهب. نظرت له أروى وهو يذهب وابتسمت. نظرت لها بشدة. نظرت لي

فاختفت ابتسامتها وارتبكت: علي الذهاب، إلى اللقاء. اقتربت مني ضمتني وذهبت. في المساء كان اجتماع قد انتهى للتو. أخبرني سليم أن بإمكاني الرحيل فاتصلت بسائق جاء وعدت للمنزل. دخلت أخبرتني أمي أن أبَدِّل ملابسي وأنزل للعشاء. صعدت وبدلت ملابسي ونزلت. على المائدة: ديما. : نعم أبي. : لتغيبي غداً من عملك. : لماذا؟ : لدينا ضيوف ويجب أن تكوني هنا. نظرت أمي لأبي قالت: لا بأس، يكون أنا وأيه وإياد وهي تذهب لعملها. : إنهم ضيوفها.

قال إياد: ماذا تقصد؟ ابتسم أبي قال: سيأتي رأفت مع زوجته وابنه شهاب غداً لنتفق على الزواج. نظروا إلي بصدمة. تحاشيت النظر لهم، كنت أنظر إلى طبقي والملعقة الذي أدور بها دون كلمة. : حقاً؟ هل ديما... وافقت؟ قالتها أيه بدهشة وتساؤل وعدم تصديق، بينما أمي ابتسمت قالت ببهجة: هل أنتِ موافقة يا ديما؟ : أجل.

قلتها ببرود دون أن أرفع أبصاري إليهم. شعرت بأن الجميع سعيد بموافقتي، عداي أنا. ومن يجب أن يكون سعيد أكثر منهم. هراء ذلك الزواج.. إنه ليس إلا مشروع فاشل. قال إياد بمزاح: أبي، هل بإمكاني أن أتقدم لفتاة؟ فشقيقاتي سيتزوجن ولن يبقى غيري. ابتسم أبي قال: اصمت، ما زلت صغير. : بربكم، أنا في الجامعة الآن، عن أي صغير تتحدثون؟

ابتسمت من شقيقي فغير مودّي قليلاً. كنا نأكل أخبرت أبي لن أغيب عن العمل وفي ذات الوقت لن أتأخر وسوف أعود باكراً. فتردد قليلاً لكنه وافق وأكد لي بذلك من أجل أن أحضر نفسي قبل أن يأتوا، فأكدت له بحدوث ذلك.

ذهبت للشركة في اليوم التالي ومر يوم العمل حتى نظرت إلى الساعة وكان علي الذهاب. لم أكن أعلم كيف سوف أذهب. ناداني سليم وطلب مني ملف فذهبت وأحضرته له. دخلت وكان يعمل. مد يده ليأخذ الملف. سيرت تجاهه. اقتربت من مكتبه وأعطيته الملف وهو يأخذه أمسك يدي بالخطأ. رفع وجهه ونظر لي. نظرت له فابتعدت يده ثم أخذ الملف. كنت واقفة بينما علي الذهاب. نظر لي قال: هل تريدين قول شيء؟ : هل بإمكاني الذهاب؟

نظر لي بشدة فأسرت وقلت: لدي ضيوف ويجب أن أعود باكراً إلى المنزل. : ضيوف!! أومأت برأسي. كان ينظر بتعجب. فهل أريد الذهاب من عملي من أجل ضيوف فقط؟ لكنهم ضيوفي أنا، يجب علي الحضور. على الرغم أني لا أريد ذلك، لكن لي يجب أن أتسبب بالإحراج لعائلتي. أني صاحبة القرار. : حسناً. لم أصدق أنه وافق. قلت: أشكرك. ذهبت وخرجت من المكتب. أخذت حقيبتي. : إلى أين ذاهبة؟ نظرت إلى الصوت كان سامر وميرنا.

قلت: سوف أغادر. استأذنت من سيد سليم. إلى اللقاء. ابتسم قال: حسناً، أراك غداً. بادلته الابتسامة وذهبت. وكان السائق ينتظرني. أقلني إلى منزلي. دخلت نظرت لي أمي وأيه. : هيا جهزي نفسك. ساعديها يا أيه. نظرت لأيه ثم نظرت لأمي قلت ببرود: لا داعي. لم أنسَ يوم شجارنا وحديثنا الذي أدخلني لجنوني يا أيه. وأذكرك بزواج. أترى السخرية في الأمر أني فعلت ما كنت تريدينه وأعطي فرصة لشخص بالدخول لحياتي.

ذهبت لكن أيه أوقفتني قالت: ما زلتِ أختي الكبيرة وهذا حقي عليك. التفت ونظرت لها ابتسمت لي واقتربت مني وأخذتني إلى غرفتي وكانت تضع فستان وردي فاتح ورقيق على السرير. أخذت حماماً دافئاً وأشعر بأني أدخل إلى سجن بيدي وأضع في يدي القيود لن تفك. هل ما أفعله هو الصواب أم أكبر خطأ؟ مادام أبي يراه الصحيح لي، فهذا ما يجب حدوثه.

جاء الضيوف وكنت قد انتهيت. ارتديت الفستان ومشطت شعري. وضعت أيه لي بعضاً من مساحيق التجميل لكن خفيف جداً. ثم جاءت أمي دخلت ونظرت لي ابتسمت. قالت أيه: كيف تبدين؟ أنا من جهزتها. : جميلة للغاية. ابتسمت أمي ثم أخبرتنا أن نأتي لنسلم على الضيوف. أومأنا برأسنا فذهبت. نظرت إلى المرآة وإلى نفسي وعدم الارتياح الذي أشعر به أشار بانقباض صدري من ما أخطو إليه. لأوكل أمري إلى الله. أنا لا أفعل شيئاً خطأ. : ديما. : مم.

: هل أنتِ موافقة على هذا الارتباط حقاً؟ : أجل، فكيف سأعطي موافقتي لأبي؟ : لا أعلم. يروادني شعور أن أختي ليست سعيدة بما يحدث. نظرت إلى أيه وكنت أريد تأييدها فيما تقوله. أنا لا أشعر بأي سعادة وارتياح. تنهدت وقلت: لا. غير مجرى الحديث: هيا لنخرج.

خرجت مع أختي وأعطتني سيدة نجيدة المشروبات. نظرت لها وكنت مترددة. فهي تستطيع تقديمهم. فأخبرتني بابتسامة أنه يحب أن أكون أنا. تنهدت وحملت المشروبات وتقدمت منهم. وعندما رأوني ابتسموا ووقفوا فور رؤيتي. وضعت المشروبات وسلمت على والديه وابتسمت لهم. ثم نظرت لشهاب الذي كان ينظر لي. أخبرني أبي أن أجلس، فجلست بجانب أبي. : تبدين جميلة يا ديما. نظرت إلى والدة شهاب الذي تحدثتني. ابتسمت لها قلت: أشكرك.

قال رأفت: سعيد بأننا سننسب بعضنا يا صديقي. ابتسم أبي له وكنت أشعر بالغرابة في تلك الجلسة وكأن مكاني ليس هنا. كانوا يتحدثون وأنا صامته وإن وجه أحد حديثه إلي أرد بكلمة بسيطة ولا أكثر من كلامي. وما أن انتهوا وسوف يقرأون الفاتحة لليوم القادم، قالت والدة شهاب: ديما، أنتِ لن تكملي في عملك صحيح؟ نظرت لها بشدة ومن ما قلته قلت باستغراب: عفواً. نظرت لأبي وأمي قلت: لكنني لن أترك عملي وسوف أكمل فيه.

: لم أقصد ذلك، أقصد أن تعملي مع شهاب في شركته أيضاً وتكوني بجانبه. : لا داعي، لن أترك عملي. : وما الفرق بين عملك في شركة سليم وشركة ابني شهاب؟ : أنا مرتاحة في عملي. نظروا جميعاً إلي وإلى والدة شهاب الذي لا أفهم لماذا تريدني أن أعمل مع شهاب ومتضايقة من رفضي. : سترتبطين بابني وإن التقط صورة لكِ مع سليم جلال بسبب عملك معه، ماذا سيكون موقفه لشهاب؟ غضبت بشدة من ما تقوله. هل تشكك بي أم تقصد إهانتي؟

وقفت وقلت: لن أترك عملي من أجل كلام سخيف يستطيع أي صحافي بصقه فوق أي صورة يلتقطها مادامت أعلم من أنا، لا يفرق معي أحد. وقفت هي الأخرى ووقف الجميع وكنا سوف ندخل في مشادة عنيفة. نظرت لأبي وكنت سوف أذهب وأخبره برفضى فمن البداية وأنا رافضة لكن وافقت من أجلك، لكن لن أدع أحداً يتحكم بي. : لحظة يا أمي، من فضلك. نظرت لشهاب الذي أصمت والدته. نظر لي ثم نظر للجميع قال: هل بإمكاني التحدث مع ديما يا عمي؟

كنت غاضبة فأومأ أبي لشهاب بمعنى أنه موافق. نظرت له فأشار بعينه أن أذهب معه. تنهدت بضيق وذهبت مع شهاب. وقفنا في الشرفة الذي تطل على الحديقة. نظرت له قلت: لن أترك عملي، أنا جادة في هذا الأمر. قال بهدوء: لم أكن سأقول ذلك، لكن لماذا لا تريدين أن تتركيه؟ سوف أوفر لكِ عمل معي وكيفما تشائين سيكون. نظرت له وصمت قليلاً لا أعلم لماذا أنا تضايقت بمجرد سماع أمر ترك العمل مع سليم.

: أنا مرتاحة في عملي ولا أحب أن أعمل بواسطة أحد. كيف سأعمل معك والصلة الذي سمعنا أن تيسر الحال، سينظر إلى موظفينك بأني خطيبتك ويعاملوني على هذا الأساس وأنا لا أريد ذلك. أنا مرتاحة في عملي ولن أتركه. : إن كنتِ مرتاحة فلا بأس، هذا ما أريده. نظرت له قلت: ووالدتك، ألا تخشين أنت أيضاً التقاط صورة أثناء عملي وأنا مع سيد سليم؟ : لم تقصد أمي ذلك، إنها رأت أن عملك معي سيقفل تلك التفوهات. نظرت

له بغضب وأدرت بوجهي قلت: إنها والدتك يجب أن ترى ما يناسب لك، لكن اعذرني فأنا لن أترك العمل إن كان الآن أم فيما بعد. ابتسم قال: لتبقى ما دام هذا رغدك يا ديما. نظرت له وبدأ غضبي يهدأ قليلاً. : حل الأمر أم ما زال هناك تعقيد؟ قالها بمزاح لكنني لم أبدي أي ردة فعل. : أعلم أنكِ لا تحبين. نظرت له بتعجب من ما قاله. وإن كان يعلم أني لا أحبه، وهو مهتم بأمر الحب، لماذا ليتقدم إلي؟

قلت: لا تنتظري مني شيئاً كهذا. يكفي القبول بيننا. ابتسم قال: بالقبول سيأتي الإعجاب ثم من بعده الحب. لا أعلم ما أقوله. هل أخبره أني لن أحبه ولن أخوض تلك التجربة من جديد؟ إنه ينتظر مني شيئاً أنا لا أتيقن أبداً بحدوثه. أدرت بوجهي وأشعر بأن كل ما يحدث خطأ. ثم وجدت من يمسك يدي. نظرت ووجدته شهاب. نظرت له بشدة.

نظر لي قال: عندما علمت أنكِ وافقتِ، سعدت على الرغم أني كنت أعلم أن إعجابي سيكون من طرف واحد. أجل يا ديما، أنا أعجبت بكِ عندما رأيتك في الحفلة وبصدفة عندما أخبرت أبي تفاجأ وأخبرني أن والدك هو صديقه وسعد باختياري لكِ وسرعان ما أخبر والدك في ذات اليوم والتوقيت. وضعت أملاً بأنني سأجعلكِ أنتِ أيضاً تعجبين بي وتحبينني. أعطي فرصة لنا ولن أخيب أملك بي ولتجرِ الأمور بخير بإذن الله، لكن يجب أن ينبع القبول بحق من داخلك.

-: متى سوف تذهب؟ كنت أعرف ذلك الصوت إنه لسامر. قلت وأنا لا أرفع أنظاري من على الملف: عندما أنتهي. : هل أساعدك لتنتهي سريعاً؟ : لا. : سأبقى إذاً، لنذهب سوياً. نظرت له وفعلاً وجدته يجلس على الأريكة ويستلقي. لم أعره اهتماماً وعدت لعملي. : سوف أحضر قهوة، أحضر لك معي؟

توقفت عن العمل لذكر القهوة. تذكرت ديما عندما سكبت القهوة على يدها وأحرقتها من سخونتها وأخذتها ووضعت لها المرهم. لم أهتم بأحد من قبل ولم أشعر بذلك القلق والخوف تجاه أحد غير لديما. حتى أني عندما علمت بمعرفتها بسامر تضايقت كثيراً وغضبت على سامر بأنه لم يخبرني بأمر التقائه بها وهو يعرفها جيداً بينما هي لي تعرفه. أخبرني أنه في ذات اليوم حدثني وقال "احذر من قابلت اليوم". "لست فاضياً لكلامك الفارغ، كيف هو العمل عندك؟

" لكن إن كان كلامك عند ديما لتركت أموري كلها واستمعت لك ياسامر. لا أعلم لماذا عندما أراهم يتحدثون أشعر بالغضب الشديد. وفي اليوم الذي جئت فيه باكراً ورأيتها دخلت ومن بعدها سامر، غضبت فبتأكيد تقابلوا وأخذوا الأحاديث. لذلك أخرجت غضبي عليها ولم تكن قد تأخرت. لكن لا أعلم ما الذي دهاني برؤيتها مع سامر.

وعندما كانت تحضر الملف وقد تأخرت وذهبت لأرى لما التأخير فسعدت لأني ذهبت، فكانت الكلمات التي تنعتني بها وهي غاضبة تجعلني أضحك بداخلي. وهل أنا كذلك بالفعل؟ هل أغضبتها لتلك الدرجة؟ فتعمدت إمساك تلك الكلمات وإغضابها واجعلني متسلط كما تريد. : سليم، فيما شردت... هل تبتسم حقاً؟ أفقت من شرودي أخفيت ابتسامتي الذي ارتسمت على وجهي دون قصد بتذكر ديما. نظرت لسامر كان يتطلع بي. : ما الذي كنت تفكر فيه جعل تلك الابتسامة تظهر؟

قلت ببرود: أحضر لي قهوة معك. عدت للعمل لأقفل الحديث: إنها ديما أليس كذلك.. تفكر بها. توقفت عما كنت أفعله. أكمل سامر قائلاً: إنها الوحيدة القادرة على جعلك تبتسم هكذا. : اذهب. قلتها ببرود دون أن أنظر إليه. : لماذا لا تخبرها من أنت؟ هل أنت خائف ألا تتذكر؟ نظرت له ببرود والجمود يجتاح وجهي قلت: غادر. : حسناً حسناً، لما هذا التحول... سأحضر القهوة وأعود.

وقف سامر وذهب. نظرت له وهو يخرج. عدت بظهري للخلف وأسندت رأسي وضعت ذراعي على عيني. ديما، تلك الصغيرة الذي قلبت حياتي برؤيتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...