جالسا على الكرسي الهزاز في شقة المعادي، يزفر الدخان وهو يمني نفسه أن تنجح خطته كما ينوي. لتعلو ابتسامة خبيثة على وجهه، ويتمنى لو رأى وجه حازم ووجه عصام بعد ما سينفذ خطته. في نفسه كان يقول: "أشرف بغل: ما هو مش بعد كل اللي عملتوه ده كله، وفي الآخر الدنيا تديكم كل ده؟
كل واحد يجوز واحدة كويسة وبتحبه، لا وندي كمان حامل. لا يا حلوين، يا إما كلنا ناخد من الدنيا، ويا إما كلنا مناخدش. ومدام أنا شكلي كده مش هاخد حاجة، يبقى زيكم زيي. أنتم مش أحسن مني. بكرة هعرفكم مين هو أشرف. واللي ناوي أعمله في ندي ونفيين ده قرصة ودن كده مش أكتر." ترجل من الكرسي الهزاز إلى السرير لينام، وهو يقول: "عايز بكرة أبقى فايق ومصحصح، حاكم نفيين دي مش أي حاجة." زفر مبتسمًا بغل، وهو يقول: "باي باي يا آنسة نفيين."
*** أذان فجر يوم جديد يطل على بولاق الدكرور ومن فيه. لتفتح ندي عينها، ثم تتوجه إلى هاتفها لتتصل بحازم من أجل أن يفيق. لحظات، كان حازم غارقًا في نومه، ولكن صوت الهاتف أتاه بعيدًا. فتح عينيه بصعوبة، ومسك الهاتف في يده ليغلق المكالمة. ولكن ندي أصرت على الاتصال حتى رد عليها أخيرًا. حازم بتثاقل وهو يتأوه: "مين؟ إيه؟ عايز إيه؟ ندي مبتسمة من طريقة الرد: "صباح الخير، حضرتك لسه نايم؟ حازم وقد بدأ يستوعب:
"ندي، أيوه يا ندي، معلش والله كنت رايح في النوم." ندي: "ولا يهمك يا سيدي، معلش أنا قلت أصحيك تصلي الفجر." حازم مبتسمًا: "انتي مبتنسيش أبدًا. ده أنا قلت أنا نايم في المنصورة النهاردة، أنام براحتي. انتي ورايا ورايا حتى في المنصورة." ندي بهزار: "بقي كده يا سي حازم؟ ماشي، أنا غلطانة إني بصحيك يعني، ده بدل ما تقول وحشتني ولا صباح الخير يا حبيبتي. وبعدين تعال هنا، كنت رايح في النوم وكمان عايز تنام براحتك؟
أمّال امبارح بالليل كنت عمال تقول لي مش عارف أنام إزاي من غيرك. كل ده ومش عارف تنام من غيري، أمّال لو كنت عارف كنت حتعمل إيه؟ حازم مبتسمًا: "أنا عارف إني اللي حاجببه لنفسي. أنا قايم خلاص أهو، وأسف واعتذر وبشدة عما بدر مني." ندي ضاحكة: "خلاص عفونا عنك. اتفضل روح صلي، ولما ترجع من الصلاة تكلمني، مفهوم؟ حازم ضاحكًا: "مفهوم يا فندم." *** أنهت صلاة الفجر، وتوجهت إلى غرفة ابنتها لتتحدث إليها. شريفة: "صباح الخير يا نفيين."
نفيين وهي تقوم من على سجادة الصلاة: "صباح النور يا ماما." شريفة بقلق: "انتي حتروحي الشركة انتي وأختك النهاردة كمان؟ نفيين: "أيوه، ندي حتستناني زي امبارح ونروح مع بعض." شريفة بضيق: "انتي عاجبك اللي اختك بتعمله ده؟ راحت قعدت مع الخادمة، أنا مش عارفة هي عايزة إيه بالظبط." نفيين:
"عايزة تفضل جنب جوزها اللي كان المفروض يبقى قاعد في بيتنا إحنا بدل بيت الخادمة. وبعدين هو لاقي حتة غير بيت دادا محاسن وقال لا. هي الوحيدة اللي فتحت لهم بيتها." شريفة باستياء: "هو أنا يعني كنت طرداهم يا نفيين؟ أنا بس عملت كده من قلقي. بس لو حازم ده إنسان كويس، أنا يعني حاكره إن بنتي تعيش مرتاحة. عمومًا، لما حازم يرجع من المنصورة، أنا ناوية أقوله يجي يعيش معانا." نفيين: "بجد يا ماما؟
يعني مش ناوية ترجعي تفتحي ندي في موضوع الطلاق؟ شريفة بقلق: "حتى لو كنت عايزة، اختك خلاص حامل. وحتى لو مش حامل، أهي عايزة تكمل معاه. يا رب بس يكون يستاهل." نفيين مبتسمة: "هو ده الكلام يا أم ندي. هي دي شريفة اللي أنا عارفها ومربياها على إيدي." ثم عقدت ذراعيها مازحة: "أنا كان قلبي حاسس إن اللي زرعته فيكي مش حيروح هدر." شريفة وهي تضربها على كتفها:
"وعقبال ما أخلص منك انتي كمان. بس أوعي يكون أبوه كان عارف. ابن عمتي حاكم أنا عارفكم يا بناتي العزيزات." نفيين مازحة: "انتي فاكرة إنك ممكن تخلصي مني بالساهل كده؟ أبسولوتلي، أنا قاعدة على قلبك لطالون. ومتسألنيش مين طالون ده لأني أصلا معرفش." *** خرجت من غرفتها وهي تلقي نظرة أخيرة على حقيبة يدها، ثم أخرجت هاتفها لتمسكه بيدها. نظرت إلى دادا محاسن، والتي كانت قد حضرت الفطار. محاسن: "اقعدي كلي لقمة يلا يا ندي يا بنتي."
ندي بتقزز: "لا يا دادا أبوس إيدك بلاش فطار. مش قادرة. أحط حاجة في بوقي." محاسن: "طب أعمل لك السندوتش ده كده، كليه عشان لوجي كمان تأكل." لوجي: "أنا عايزة أجي معاكي الشركة النهاردة يا ماما." ندي للوچي: "بصي يا لوجي، لو ماكنتش حاركب مواصلات كنت أخدتك معايا. واللهم... محاسن: "عارفة يا لوجي، انتي حتييجي معايا. حنروح السوق سوا وأفرجك على بولاق." ندي مبتسمة: "حا تفرجي لوجي على بولاق؟ ثم ضحكت:
"لوجي في بولاق الدكرور، والله ينفع فيلم." أنهت ما كانت تأكله، ثم تقدمت من لوجي، قبلتها وهي تقول: "إن شاء الله نتقابل على الغدا. وكمان بابا راجع النهاردة، عايزة أجيب لك حاجة وأنا راجعة." لوجي: "عايزة شيبسي." ندي: "من عنيا يا ستي." ثم إلى محاسن: "مش عايزة حاجة يا دادا." محاسن: "لا يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك بس يا ندي، ومتتعبيش نفسك يا بنتي. لا إله إلا الله." ندي وهي تفتح الباب لتخرج: "ماشي يا دادا، محمد رسول الله."
خرجت إلى الطريق وهي لا تعلم أن هناك من يتتبع خطواتها، وكان بانتظار خروجها من المنزل. توجهت إلى الطريق الرئيسي من أجل أن تذهب إلى موقف الميكروباصات. لا تزال تمشي باتجاه الموقف، وهاتفها في يدها وقد همت لتجري مكالمة. وما هي إلا لحظة، انطلق شاب على إحدى الموتوسيكلات باتجاه ندي. خطف الهاتف من يدها، ثم دفعها أرضًا لتسقط وهي تصرخ. ندي صارخة: "آه آه آه."
ثم وضعت يدها فوق بطنها متألمة من قوة الدفعة، وانطلق الموتوسيكل شاقًا طريقه دون أن يستطيع أحد إيقافه. ليجتمع الناس حول ندي، التي كانت تتألم وتصرخ من الألم، ويبدأ كل بكلماته: "انتي كويسة يا مدام؟ "استغفر الله العظيم، ولاد الحرام مخلوش لولاد الحلال حاجة." ثم يتجه أحد الواقفين إلى محله، ويحضر كرسيًا. يحاول إيقافها البعض وإجلاسها على الكرسي، وآخر يتجه ويحضر كوب ماء. "اتفضلي يا مدام، اشربي."
لتبدأ ندي بالبكاء من شدة الخوف على حملها. ظن الواقفون أنها تبكي على هاتفها. "معلش، إن شاء الله تلاقيه، متزعليش يا بنتي." ندي وهي تبكي متألمة: "ربنا يستر." أحد الحاضرين رد: "انتي رايحة فين؟ نركبك طيب." ندي وهي لا تزال باكية: "لا، أنا حاروح. بيتي كمان شارعين." لتعود ندي أدراجها إلى المنزل بخطوات بطيئة ومملوءة بالخوف. استندت على الباب باكية وهي تطرق على دادا محاسن الباب، لتفتح محاسن الباب فتصعق من بكائها. محاسن منزعجة:
"مالك يا ندي، إيه اللي حصل يا بنتي؟ ندي باكية: "واحد سرق موبايلي وزقني جامد وقعني على الأرض، خايفة يكون حصل حاجة للحمل. ده إحنا ملحقناش نفرح." محاسن وهي تربت على كتفيها: "طب ادخلي مدي على السرير دلوقتي، ولما ترتاحي نروح للدكتور، وإن شاء الله مفيش حاجة." ندي: "طب ونفيين، زمانها مستنياني." محاسن: "كلميها وقولي لها إنك مش جاية." ندي:
"ما أنا مش حافظة النمرة ومسجلاها بس على الموبايل، والموبايل اتسرق. لو كنت كاتباها معايا كان زماني عرفت أكلمها. حتى تليفون البيت بقاله مدة خارج الخدمة. أعمل إيه دلوقتي؟ محاسن: "طب ادخلي ارتاحي، وهي يمكن تروح ولا حتى يمكن تكلمك." لـتستند ندي إلى محاسن وتدخل لتتمدد على السرير. في هذه الوقت، كانت نفيين تقف منتظرة ندي لتأتي، ولكنها انتظرت وانتظرت وانتظرت ولم تأتِ. اتصلت بها، ولا يزال هاتفها لا يرد.
نظر أشرف إلى هاتف ندي في يده، وتعالت ابتسامته وهو لا يزال يرن، ولا تزال نفيين هي المتصلة. ابتسم ووضعه جانبًا، ثم نظر لمن أتى بها. أشرف: "زقيتها ولا لأ؟ ليرد عليه من سرق هاتف ندي: "أنا أخدت الموبايل وزقيتها زي ما انت قلت لي، بس مش عارف اللي انت عايزه حصل ولا لأ. أنا جريت بالموتوسيكل قبل ما حد يشوفني. هه، تمام كده يا باشا." أشرف وهو يخرج مبلغًا من المال من خزنته: "تمام، فلوسك أهه." ثم ينظر أشرف إلى الهاتف ثانية،
وإلى اسم نفيين على شاشته: "حنتقابل يا جميل." *** على مد البصر نظر، لـتتعالى ابتسامته إلى أرضه. رغم أنها لم تكن أرضًا كبيرة، إلا أن شعوره بامتلاك شيئًا حلال كان شعورًا مريحًا. زفر وهو ينظر إلى صديق والده. حازم: "هو في ناس واضعة إيدها على الأرض؟ كمال:
"هو في ناس حاطين في دماغهم الأرض. بس أنا السنة اللي فاتت جبت طوب وسورت الأرض بسور عشان محدش يفكر ياخدها. هما ملاك الأرض اللي جنبك هما اللي عايزين يشتروها. ويمكن يعملوا لك شوية مشاكل لو فكرت تبيعها. بس إحنا ممكن نقول للمحامي ونشوفهم الأول، لو حيثمنوا الأرض بسعرها المظبوط ممكن ياخدوها. لو لأ، يبقى حناخد كل الإجراءات اللي ممكن تأمنا وتبيع الأرض ومحدش حيقدر يعمل حاجة. أنا مش عايزك تقلق يا ابني." زفر حازم، ثم رد:
"عمومًا، كده حلو أوي إن في أرض أصلًا. وممكن أبيعها، وأنا حقيقي مش عارف أقول لك إيه. أنا اتبسطت أوي بمعرفة حضرتك، وإن شاء الله أجي أزورك وتيجي القاهرة تزورني." كمال: "طب مش حابب تشوف المنصورة وبيتكم القديم قبل ما تمشي؟ حازم بحنين: "بيتنا القديم." كمال: "انت مشيت من المنصورة وانت عندك 5 سنين. فاكر ولا ناسى؟ حازم متنهدًا:
"حـتصدقني لو قولت لك إن في حاجات افتكرتها. عمومًا، أنا مش حـقدر أتأخر. أنا عايز أروح على طول يا عم كمال، يعني فرجني وبعد كده أتوكل على الله أروح بقى." كمال: "أوام كده، زهقت من المنصورة وأهل المنصورة. طب حتى نتغدى سوا وبعدين امشي. ده فاضل حاجة بسيطة على أذان الضهر." حازم: "معلش والله يا عم كمال، مش حـقدر أقعد أكتر من كده. يدوبك أمشي." كمال:
"طب يا ابني، أنا مش حاضغط عليك. وإن شاء الله أنا مع المحامي نخلص لك موضوع الأرض." حازم وهو يركب معه السيارة: "إن شاء الله يا عمي." *** في مكتبها وهي تشعر بفرط التوتر على أختها. أذن الظهر، وإلى هذه اللحظة لا تعرف عنها شيئًا. بدأت تفكر في محاولة منها للاتصال بأحد. نفيين بتوتر في نفسها:
"طب حازم مسافر، وهي مش بترد، وأنا مش معايا موبايل دادا محاسن. مش عارفة أكلم عصام آخد منه الموبايل بتاعها ولا يفكر إن عاملة الموضوع حجة عشان أكلمه." وما هي إلا لحظة، ودق هاتف نفيين. اندفعت نحوه لتلتقطه، وأخيرًا ندي تتصل به. نفيين بلهفة وقلق: "أيوه يا ندي، انتي فين؟ لترد عليها امرأة لا تعرف صوتها: "أيوه يا بنتي، أنا مش ندي. أنا ممرضة من عيادة دكتورة مني عبد السلام." نفيين بانزعاج: "دكتورة مني عبد السلام؟ هو في حاجة؟
هي ندي جرالها حاجة؟ لترد من اتصلت بنفيين: "متتخضيش كده، أختك كويسة، بس هي كان مغمي عليها عندنا في العيادة من الحمل والدوخة. وهي اللي قالت لي اتصل بيكي عشان حد يجي يوصلها البيت عشان تعبانة ومش حتقدر تروح لوحدها." نفيين: "طب فين عنوان العيادة؟ أنا حاخدها." لترد المرأة: "في المعادي." نفيين: "فين في المعادي؟ لترد المرأة على نفيين بعنوان مفصل لشقة المعادي، بينما تكتب نفيين خلفها العنوان. نفيين:
"طب ممكن أكلمها أطمن بس عليها." لترد المرأة: "حبيبتي، هي جنبي ومعلقة محلول في إيدها، ويمكن متعرفش تكلمك." نفيين بتوتر وقلق: "طب أنا جاية حالا." *** في شرفته، وقف يحتسي كوبًا من الشاي. ظل على شروده يفكر في نفيين، يشعر بالقلق ناحية أشرف ونظراته لها. يريد أن يتصل بها ليطمئن عليها ولكنه متردد. لا يزال يحتسي ما بيده ليقطعه من شروده صوت هاتفه. فينظر ليرد، ولكنه رقم لا يعرفه. عصام: "سلام عليكم." أميمة:
"مستر عصام، يا ترى عرفت صوتي؟ أنا أميمة." عصام باستغراب: "إيه يا أميمة؟ خير، في حاجة؟ أميمة: "مش عارفة، جايز ميكنش خير. بس في حاجة عايزة أعرف حضرتك عليها تخص أشرف." عصام وهو لا يزال مستغربًا: "إيه ماله أشرف؟ أميمة: "بصراحة، هو كان طالب مني CV نفيين قبل ما أمشي من الشركة، ومش عارفة كان عايزه ليه. ممكن يكون كان عايز معلومات منه عنها أو كده. أنا قلت أقول لك." عصام بقلق: "طب وهو طلب منك انت كده ليه؟ أميمة:
"لأنه كان فاكر إني ممكن أساعده وأجيبه له." عصام: "طب يا أميمة، ماشي. شكرًا." أغلق الهاتف وهو يشعر ببعض القلق. ظل يطأطئ قدمه بتوتر في الأرض وهو يفكر في شقة المعادي. عند هذه اللحظة، لم يجد في نفسه بداً إلا أن يكون إلى جوار نفيين، بغض النظر عن ما ستظنه أو تفكره. التقط هاتفه ليتصل بنفيين. كانت نفيين قاب قوسين أو أدنى من الوصول. نظرت إلى هاتفها وإلى المتصل. لم تستطع الرد لأنها وصلت أمام العمارة، وبات عليها أن تنزل.
ليحاول عصام مرة أخرى وهو يشعر بتوتر، يطأطئ قدمه وهو يقول: "ردي بقى يا نفيين." أمسكت نفيين هاتفها وتوجهت للرد وهي تدخل إلى مدخل العمارة. نفيين وهي متوترة وتبحث عن الشقة: "أيوه يا مستر عصام." عصام بتوتر: "أيوه يا نفيين، أنا متصل أسأل عليكي، انتي في الشركة؟ نفيين وهي تصعد السلالم: "لا، أنا رايحة عيادة عند دكتورة في المعادي. ندي تعبت عندها، رايحة آخدها." عصام وقد علت ضربات قلبه وهو يسحب مفاتيح سيارته بقلق:
"فين في المعادي؟ نفيين وهي تقريبًا قد وصلت الدور الثالث: "عمارة اسمها عمارة الزهور." ليضرب اسم العمارة في قلب عصام، فيصرخ فيها: "انزلي حالا يا نفيين، أو إوعي تطلعي، سمعاني! سحب مفاتيح سيارته، وكان يصرخ بصوته، فانزعج كل من كان في منزله ليأتيه صوت أمه. ماما بخوف: "في إيه يا عصام؟ لم يسمع عصام، فتح باب شقته وهرول جاريًا على السلالم، ولا يزال على صراخه في نفيين. عصام صارخًا: "سمعاني! سمعاني يا نفيين!
كانت نفيين أمام باب الشقة وهي لا تفهم شيئًا من عصام. تسمعه يصرخ وتريد أن تفهمه أن ندي بالداخل، ولكنه لا يفهم. تقدمت خطوة وطرقت جرس الباب. ليصرخ عصام مرة أخرى وهو يدير محرك السيارة، منطلقًا إلى المعادي بأقصى سرعة. فتح باب الشقة، ولا يزال الخط مفتوحًا بين عصام ونفيين. نظرت نفيين إلى داخل الشقة وهي تنادي: "سلام عليكم... عيادة دكتورة مني... ندي... ندي... تقدمت خطوتين للدخول وهي تنظر بترقب، وتنادي مرة ثانية: "ندي! ندي!
وما هي إلا لحظة، جذبت نفيين من ذراعيها لـتدفع إلى داخل الشقة، ثم صفع الباب خلفها. ليسمع عصام صرخة نفيين تأتيه لتخترق أذنه وعقله وقلبه. ثم يسمع صوت أشرف وهو يقول لها: "منوراني يا آنسة نفيين. ولا بلاش آنسة دي." ليلطم عصام وجهه بكف يده وهو ينادي بصراخ: "يا نفيين! يا نفيين! ولكن هاتفها سقط من يدها وصمت. *** ممسكًا بها بين ذراعيه ومتشبثًا بها حتى لا تتفلت منه، وهي لا تزال على صرخاتها فيه. نفيين وهي باكية:
"سيبيني يا حيوان، بقول لك سيبيني! أشرف بغيظ: "أنا حـأوريك الحيوان ده دلوقتي حـيعمل إيه." حاولت نفيين استجماع كل قوتها لـتدفعه بعيدًا عنها، فسقط على الأرض. فجرت ناحية الباب تحاول فتحه، لكنه كان قد أغلقه بالمفتاح والمفتاح معه. وقف من على الأرض واتجه نحوها وهو يجذبها نحوه مرة أخرى.
لـتحاول نفيين دفعه عنها، لكن هذه المرة تشبث بها أقوى وأقوى حتى لا تنفلت منه. باتت تنظر حولها لـتبحث عن شيئًا تدافع به عن نفسها، وهي تحاول إفلات قبضته بها، بينما هو يحاول إحكام قبضته عليها. أشرف بغيظ وعصبية: "انتي لسه بتعفري معايا؟ انتي مفيش قدامك حلول يا حلوة، يا إما برضاكي، يا إما غصب عنك. فاهمة؟ نفيين وهي تبكي بين يديه، ولكنها ردت بتحدي: "والله لو حـأموت يبقى أكرملي من إن واحد نجس زيك يلمسني." أشرف
وقد ازدادت الكلمة عصبيته: "أنا بقى حـأوريك يا نفيين." لـتحاول نفيين دفعه مرة أخرى، صارخة وهي تضرب باب الشقة بكل قوتها: "يا ناس! يا ناس! حد يلحقني! يا ناس! ليمسكها أشرف من حجابها، ثم يضرب رأسها في الحائط، لتشعر نفيين بدوار من أثر الضربة، وهي لا تعلم ماذا تفعل. ليلتفت إليها، فيعاود صفعها مرتين حتى تسيل الدماء من وجهها، ثم لكمة في أنفها لتخور قواها وتشعر بدوار شديد، ثم تسقط أمامه مغشيًا عليها. فتعلو
ابتسامته وهو ينظر لها: "ما أنا قلت لك من الأول يا حلوة، لازم تتعبيني معاكي." حينها كان عصام يقف بسيارته أمام باب العمارة. هرول جاريًا باتجاه صعود السلالم، محملًا أشرف نفيين بين يديه واتجه بها إلى غرفة النوم المعدة. وضعها على السرير، وقد نزع عنها حجابها أم عباءتها، فكانت ممزقة بما يكفي. أعدل الكاميرا الموضوعة فوق التسريحة واتجه إلى نفيين.
حينها كان عصام يكسر باب الشقة بكل ما أوتي من قوة. دفع الباب بقدمه كاسرًا إياه ودخل جاريًا إلى غرفة النوم. كسر الباب ليجد أشرف أمامه. سحبه من رقبته، وأمسك الكاميرا، وبات يضرب فيه وهو يكسر الكاميرا فوق رأسه، وبكل ما أوتي من قوة جلس فوقه، ظل يصفعه ويضربه ويلكمه وهو لا يشعر بشيء، إلا أنه لا يزال على قيد الحياة. شعر أن الشيء الوحيد الذي من الممكن أن يشفي غليله هو قتله.
لحظات، كان وجهه بل وكل جسده مخضبًا بالدماء. ليجد عصام رقبة أشرف بين يديه. بدأ عندها يشد عليها الخناق، وهو لا يسمع استغاثات أشرف. أشرف مستغيثًا: "حـأموت! حـأموت يا عصام! لم يسمعه، حتى صرخت نفيين: "بلاش يا عصام! ليرفع رأسه ليراها على حالتها وما كانت عليه.
أفلت يده من رقبته، لينظر لها. كانت تمتلكها هستيريا من البكاء من شدة ما كانت تشعر به من خوف. خلع عصام جاكته الذي كان يرتديه ووضعه عليها، وأخرج من جيبه منديلًا ليمسح الدماء في وجهه. ليـبكي أمامها على حالها: "أنا آسف، آسف يا نفيين." نفيين باكية: "آسف على إيه؟ أنا اللي آسفة إني مسمعتش كلامك." التفت إلى أشرف ليسحبه خارج الشقة. دافعًا به إلى الخارج على السلم، ثم أغلق الباب الذي لم يحكم إغلاقه لأنه كسر.
ليحاول أشرف الترجل إلى سيارته بفرط غيظه، وهو لا يزال يتمتم: "حـأوريك يا عصام، والله لأوريك." فتح أشرف باب سيارته وجلس ليستريح فيها، وقد قرر أن يعود إلى بيته وأن يحضر مسدسه. التقط عصام هاتفه وهو يلتفت عند المدخل ليرى هاتف نفيين الذي سقط على الأرض. اتجه ليضعه على منضدة كانت جنب الباب، ليجد إلى جواره هاتف آخر لم يعرف لمن. لتجيب أخيرًا من اتصل بها. عصام:
"دادا محاسن، أيوه يا دادا، أرجوكي تعالي لي دلوقتي في العنوان اللي حـأقولك عليه." محاسن: "في إيه يا ابني؟ مالك؟ خضتني." عصام: "أرجوكي يا دادا هاتي عباية وطرحة من بتوع ندي وتعالي على العنوان اللي حـأقولك عليه." محاسن: "ندي تعبانة يا عصام، مش حـأقدر أسيبها." عصام: "أرجوكي يا دادا، أبوس إيدك، اتصرفي وهاتي الهدوم دي وتعالي." محاسن: "طب يا ابني، حاضر. قول العنوان." عصام:
"بس أوعي تقولي حاجة لندي. أقول لها ست غلبانة. ماشي يا دادا؟ متتأخريش." محاسن: "حاضر، على طول." *** في شقته، جهز حاله ووضع الفلاشة في جيبه، واتجه إلى سيارته في طريقه إلى شركة الدريني. وقف أمام الشركة وتقدم باتجاه موظف الأمن، طالبًا الصعود لأنه يبحث عن وظيفة. هشام: "كنت عايز أحط الـ CV بتاعي." موظف الاستقبال: "اتفضل، الدور التالت." توجه إلى المصعد وسأل عن مكتب عم منة. لحظات، وكان أمام السكرتيرة.
لم يكن قد رأى أميمة من قبل، ولكن بالتأكيد كانت أميمة تعرفه. هشام لأميمة: "لو سمحتي، ممكن تسلمي الظرف ده للممدوح بيه." أميمة وهي تحاول أن تخفي انزعاجها: "مين حضرتك؟ هشام: "مش مهم تعرفي، المهم تسلمه. واعتبرني فاعل خير." وضع الظرف أمامها وانصرف. لتنطلق مسرعة باتجاه مكتب ممدوح. أطرقت الباب ودخلت. أميمة: "ممدوح بيه، هشام كان هنا وكان جايب الظرف ده لحضرتك." ممدوح بعصبية: "وليه مخلتنيش أقابله؟ أميمة:
"ساب الظرف ومشي على طول، وقالي أقول لك إنه فاعل خير." ممدوح وهو يفتح الظرف: "فيه إيه الظرف ده؟ إيه الفلاشة دي؟ أميمة: "طب شوفها، يمكن حاجة تخص منة وكانت عنده وعايز يساوم عليها." ممدوح وهو يضعها في حاسوبه ثم يحاول فتحها: "لو عايز يساوم كان استنى، كان... *** لـيـقفا الاثنين أمام صور منة وحازم، وهم ينظران بعضهم لبعض. أميمة بانزعاج: "معقول؟ مش ممكن." ممدوح بغيظ وعصبية: "الواطي الحقير الزبالة!
مفبرك صور بنت أخويا وجاي يضحك عليا بيهم. ماشي يا هشام، إن ما وريتك مبقاش أنا ممدوح الدريني. والله لأدفعك تمن ده غالي وغالي أوي." أميمة وهي غير مصدقة: "ده شيطان! ده مش ممكن يكون بني آدم أبدًا." ممدوح ولا يزال على عصبيته: "فين الزفت اللي اسمه هيثم؟ شوفوه لي فينام." أميمة منزعجة: "حاضر، بس اهدى يا ممدوح بيه... اهدى." ممدوح: "أنا مش حـأهدى غير لما أشرب من دمه." ***
قاب قوسين أو أدنى من دخول القاهرة، ولا يزال هاتف زوجته مغلقًا. حازم بقلق في نفسه: "راحت فين بس؟ هي مش عارفة إني راجع ولا إيه؟ يادي التليفون المقفول يا ندي." عندها كانت محاسن تتوجه إلى العنوان بعد ما طلبت من ندي عباءة وطرحة لـتصل بهم إلى عصام.
كان أشرف لا يزال في سيارته، بينما عصام جلس في صالون الشقة وهو يسمع صوت بكاء نفيين الذي كان يمزقه. لم يكن يريد أن يقف أمامها وهي بدون حجاب. ترجل نحو الغرفة التي كانت بها، ووقف بجوار الباب حتى لا يراها، لـيتحدث إليها. عصام وقد ترقرقت الدموع في عينه: "ممكن تبطلي عياط بقى يا نفيين." نفيين وهي تبكي: "حاضر." عصام باكياً على بكائها: "ليه مسبتنيش أموته يا نفيين؟ اللي زي ده يستاهل الحرق بجاز." نفيين باكية:
"أنا خايفة عليك انت يا عصام، أشرف ميستهلش إنك تضيع نفسك عشانه." عصام باكياً: "يا خسارة يا نفيين، يا ريتني كنت الراجل اللي يستهلك. ساعتها مكنتش حـأضيعك من إيدي أبدًا. يا ريتني ما عرفت قبلك حد، يا ريتني ما عرفت هشام ولا نيرة ولا أشرف. يا ريت، يا ريت." كانت محاسن تصعد السلالم باتجاه شقة المعادي لعصام. حينها كان حازم يفتح باب سيارته لينزل أمام شقة بولاق. طرق الباب، لتتجه لوجي لتفتح الباب. لوجي بسعادة:
"بابي، حمدلله على السلامة." حازم مبتسمًا: "حبيبة بابي، وحشتني أوي يا لوجي. أمّال فين مامي ودادا محاسن؟ لوجي: "مامي نزلت الصبح وبعدين رجعت تعبانة، بتقول في واحد زقها في الشارع وقعها." حازم مضطربًا وهو يتجه إلى غرفتها. فتح الباب، ثم أسرع نحوها: "ندي، مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي فيك؟ ندي وهي تحاول القيام من تمددها على السرير: "مفيش حاجة يا حازم، حمدلله على السلامة يا حبيبي." حازم باضطراب: "انتي وقعتي في الشارع؟
حاجة حصلت للبيبي؟ ندي باكية: "مش عارفة، واحد سرق موبايلي وزقني وجري." حازم بعصبية: "الحيوان! استغفر الله العظيم. طب البسي وأنا حاخدك أوديك للدكتور." ندي: "لا ملوش لزوم، إن شاء الله مفيش حاجة. وبعدين حتى لو حـنروح، استنى لما دادا محاسن ترجع." عندها كانت محاسن تبكي أمام عصام وهي تمسك بيدها الهاتف الآخر. محاسن باكية: "الموبايل ده بتاع ندي، ده اتسرق من إيدها الصبح واللي سرقوه زقها. واللي سرقوه زقها."
لـتخرج نفيين إليهم وهي لا تستطيع الوقوف، وقد بدلت ملابسها. عصام لنفيين: "انتي مين اللي كلمك؟ نفيين وهي تستند على محاسن: "واحدة كلمتني من تليفون ندي وقالت لي اختك عندنا في العيادة ومغمي عليها." لـترد محاسن: "تليفون ندي اتسرق الصبح، واللي سرقوه زقها ووقعها وهي حامل." لـترد نفيين: "أشرف كان عارف إن ندي حامل، سمعنا امبارح." ليضرب عصام يده في يده وهو يتمتم: "ماشي يا أشرف." نظر لمحاسن ونفيين:
"أنا حاوصل نفيين على بيتها، وبعدين أوصلك على الفيلا." لتتلعثم محاسن، بينما كانوا ينزلون السلالم: "ما إحنا مش في الفيلا يا ابني، إحنا كلنا في بولاق." عصام باستغراب وهو يفتح لهم باب السيارة: "بولاق؟ نفيين لعصام: "ممكن توصلني أنا كمان مع دادا محاسن بولاق؟ أنا حـأقول لماما إني عند ندي، ولوجي شبطانة فيا، مش عايزة ماما تشوفني كده." لحظات، وأوصل عصام محاسن ونفيين إلى بولاق، ولم يسأل عن السبب. نظرت نفيين لعصام
قبل أن تدخل مع محاسن: "ارجوك يا عصام، بلاش تأذي نفسك." نظر لها عصام ولم يرد، ولن يرد، وأدار محرك السيارة باتجاه شقة أشرف. لـتدخل محاسن التي كانت لا تعلم أن حازم قد رجع، وكان في الحمام. دخلا الاثنين إلى غرفة ندي، لتنظر ندي إلى أختها بانزعاج. ندي منزعجة: "مين اللي عمل فيكي كده؟ دي حادثة ولا إيه يا نفيين؟ ردي عليا." نفيين لم تنطق، وإنما ارتمت تبكي بين يدي أختها. لتخرج محاسن هاتف ندي من حقيبتها. محاسن وهي تبكي بغيظ:
"تليفونك يا ندي، منك لله يا أشرف. ربنا ياخدك يا رب تكون ساعة إجابة وربنا يولع فيك بجاز." ندي بانزعاج: "في إيه يا دادا؟ في إيه يا نفيين؟ محاسن لندي: "الزفت اللي اسمه أشرف هو اللي سرق تلفونك وبعت لك واحد يزقك عشان يسقطك، وكان عايز... ندي وهي غير مصدقة ما تسمع: "عملك حاجة يا نفيين؟ لـتعاود نفيين البكاء بانهيار. ليدخل عندها حازم، فيقف لينظر إلى نفيين. حازم بحدة: "عاملك إيه أشرف يا نفيين؟ لـتصعق محاسن، وتنظر ندي بانزعاج:
"حازم! ليقترب حازم من نفيين: "ردي عليا يا نفيين." نفيين باكية: "عصام لحقني." زفر بشدة وضرب يده بيده وهو ينظر بغيظ: "والله لأوريك يا أشرف. عايز تموت ابني وتعتدي على أخت مراتي يا جبان." خرج مسرعًا وسحب مفاتيح سيارته واتجه إليها، وأصوات الثلاثة تصرخ فيه: "حازم! حازم! ولكنه لم يسمع ولن يسمع، وأدار محرك السيارة باتجاه شقة أشرف. ***
أوقف سيارته أمام باب شقته ونزل مسرعًا باتجاه الشقة. فتحها، ثم توجه إلى غرفته الخاصة ليفتح خزنة صغيرة عنده ويخرج منها مسدسًا. فتح المسدس لـيتأكد أنه يحتوي الرصاصات. تمم عليه وهو يتمتم: "أنا اللي حـأوريك يا عصام." اتجاه ليخرج مرة أخرى من باب الشقة ليستوقفه صوت نيرة تدخل ضاحكة من باب الشقة وبرفقتها هيثم. اقترب أشرف من باب الشقة لـيتأكد من الصوت، ليقع نظره على زوجته وعشيقها، لـيتسمر في مكانه وهو مذهول. أشرف بذهول: "نيرة!
هيثم! نيرة بذهول: "أشرف! تسمرا الثلاثة في مكانهما، ليراقب كل منهم الآخر بنظرات حادة، ليستشعر أشرف معنى فتاة حاول بكل ما أوتي من قوة أن يغتصبها ولم يستطع، بينما شرف زوجته أسهل على غيره من شربة ماء. ليقطع أشرف الصمت، ولا يزال على ذهوله: "ممكن أعرف مين ده يا هانم؟ نيرة ببرود وهي تقعد ذراعيها أمام صدرها، غير مبالية برؤيته: "ده هيثم." أشرف بغيظ وقد جذبها من ذراعها: "لا يا شيخة، وبيعمل إيه سي هيثم هنا؟
إيه اللي جابه بيتي، والمفروض إني مسافر؟ ليقطعه هيثم بلهجة باردة ويرد عليه نفس رده الذي يومًا ما قاله لمنة: "جاي أشتري جبنة، حاكون جاي أعمل إيه." يشعر أشرف بغيظ بالغ يملأ قلبه، كان يتوقع على الأقل أن تشعر زوجته بالخوف منه، لكن حتى ذلك لم يجدها. أشرف بغيظ: "يعني تخونيني وعلاقة مع صاحبي، وكمان مش هامك؟ انتي إيه البرود والسفالة اللي انتي فيها دي؟ لترد نيرة وهي لا تزال محتفظة ببرودها:
"انت آخر واحد تكلم عن السفالة. وبعدين أخونك؟ بلاش المصطلحات البلدي دي. دي صداقة بريئة وطاهرة. ولا هو مفيش غير الأفكار القذرة اللي في دماغك وبتسلق." وتقترب وهي تنظر له نظرة تحدي: "وبعدين، مش لما أبقى مصاحبة صاحبتك مش أحسن من حد غريب؟ ولا هو مفيش غير الأفكار القذرة اللي في دماغك؟ ليجد نفسه ببالغ ضيقه وغيظه يصفعها على وجهها صفعة تسقطها أرضًا.
عند هذه اللحظة، كان عصام يركن سيارته ويصعد باتجاه شقة أشرف. لاحظ أن الباب مفتوحًا وبدا أن هناك صوت شجار. ليضع أشرف يده على الزناد وهو يصوب باتجاه نيرة. لتقف نيرة أمامه وهي تنظر له بتحدي: "راجل أوي وفاكر نفسك حـتقدر تضرب؟ انت أكتر واحد جبان يا أشرف، ولا تقدر تعمل حاجة." لـيلتف أشرف إلى هيثم، ثم يجذبه من ملابسه: "امشي اطلع بره، اتفضل يله." ليدفع هيثم ببرود أشرف عن ملابسه: "هو ده كده آخرك؟ طب أقولك أنا هنا ليه يا أشرف؟
أنا كنت داخل مع نيرة جوه، في أوضة نومك وعلى سريرك. إيه؟ مفيش دم خالص ولا أي حاجة بتستفزك؟ طب أقولك حاجة تانية يمكن تستفزك، فاكر منة؟ منة الدريني؟ معقول تكون نسيتها؟ عمومًا، أحب أقول لك إن منة تبقي بنت عمي. وأحب أقول لك إن مكنتش على علاقة بمراتك غير عشان أرد نفس اللي اتعمل في بنت عمي. زي ما ابتزتوها انت وأخو الهانم بصورها، أحب أقول لك إن صور الهانم وفيديوهاتها معايا بردوا. ها، استفزيتك ولا تحب استفزك أكتر؟
لـيدفع عندها عصام الباب لـيدخل عند هذه اللحظة دون أن يحدث ضجة، فيظل واقفًا بصمت. بينما تهرب الكلمات من نيرة وهي تهوي إلى أقرب كرسي، غير مصدقة أن هيثم كان يستغلها من أجل الانتقام من هشام وأشرف. لـترفع نظرها باتجاه هيثم، وقد تجمعت الدموع من عينيها: "يعني انت عرفتني عشان تنتقم من هشام وأشرف؟ لـتقترب منه وهي تبكي وتضرب بكلتا يديها على صدره وهي تصرخ فيه: "كذاب! كذاب وجبان وزبالة! كلكم زبالة! كلكم زبالة! ليخرج صوت
عصام بأسى وهو ينظر لنيرة: "وانتي إيه اللي جبرك على الزبالة يا نيرة؟ ليه محفظتيش على نفسك؟ لـتنظر نيرة بذهول لعصام، الذي كان يسمع، بينما يلتفت هيثم على أثر الصوت وهو يقول: "عصام! قصدي مستر عصام! ده الحبايب كلهم هنا أهم. أنا لو أعرف كده كنت قلت لأميمة تيجي لي." يقف أشرف وهو ينظر بذهول لعصام، ثم لهيثم: "وانت تعرف أميمة كمان؟ هيثم وقد ملأ عينيه بنظرة التحدي: "طبعًا. إيه؟ ما أنا نسيت أقول لك، أميمة تبقي...
تـبـقي صاحبة منة، وعلى فكرة هي ساعدتك عشان تعرف تاخد منك مفتاح شقة المعادي لما طلبت منها تحط الميموري لنفيين وحازم عشان يشوفوا نيرة هي وعصام متصورين... لـتنظر نيرة بذهول ناحية أشرف وهي تشعر بضربات قلبها تعلو وتهبط، بينما حازم يقف خلف باب الشقة ليسمع بنفسه براءة صديقه. نيرة لأشرف بغيظ: "انت طلعت الفيديو اللي بيني وبين عصام ووراته لحازم؟ آه يا واطي يا أشرف، وريت الفيديو لنفيين وحازم؟ انت عايز تفضحني؟ لـيقاطعها
عصام بغيظ: "يعني انتي مكنتيش تعرفي إنه بعته لحازم ونفيين؟ ما انت من الأول اللي جيتي البيت وهددتني إنك حـتوريه لنفيين." نيرة بعصبية: "أنا قلت كده من غيظي منك، كنت عايز أبوز لك جوازتك من نفيين مش أكتر. لكن أنا مش ممكن أفضح نفسي. أوزع فيديو المفروض إن اللي حـيشوفه يفتكر إن حصل بينا حاجة." عصام وقد استوقفته الكلمات، فتوجه نحو نيرة وجذبها من ذراعها وهو ينظر لها بغيظ: "يعني إيه اللي يشوفه حـيفتكر؟ هو مش حصل فعلًا؟
نيرة بعصبية: "لا محصلش." أشرف بعصبية: "اخرسي يا نيرة." عصام بعصبية: "يعني إيه محصلش؟ يعني أنا مخنتش حازم؟ ليمكسها من كتفها ويصرخ فيها: "انطقي! أنا مخنتش حازم! لـترمق نيرة أشرف بنظرة احتقار وهي ترد بعصبية: "لا محصلش! محصلش! محصلش! ولا انت ولا غيرك! ليجذبها أشرف نحوه وهو يمسكها من كتفيها يصفعها على وجهها وهو يردد: "اخرسي باقول لك اخرسي! اخرسي!
لـترفع نيرة وجهها من صفعته وتدفعه بعيدًا عنها، فيسقط على أقرب كرسي. فتعاود النظر إليه وهي ترمقه باحتقار، ويعلو صوتها بعصبية: "لا مش حـأخرس! مش حـأخرس! آن أوان الكلام، ودلوقتي عصام لازم يعرف الحقيقة، وحازم وهشام وكلهم. لازم الكل يعرف إنك أصلًا مش راجل يا أشرف! مش راجل! مش راجل! ليندفع نحوها ويمسك برقبتها وهو يصرخ فيها: "أنا حـأموتك يا نيرة! حـأموتك وأخلص منك وأخلص الدنيا من أقرفك يا خيانة يا زبالة!
لتتشبث نيرة بعصام من أجل أن يدافع عنها، وهي تصرخ وتنظره: "هي دي الحقيقة يا عصام! أشرف أصلًا عنده عجز بيعوضه بضرب البنات اللي كان بيخدهم معاه، أو يخدرهم ويصورهم في الفيديوهات عشان يحسس اللي حواليه إنه كويس ومفيش عنده مشكلة. أنا مخنتش حازم معاه ومحصلش بيني وبينه حاجة، ولا هو لا غيره. صدقني يا عصام! صدقني! أشرف وقد شعر بالمهانة: "أنا راجل غصب عنك يا قذرة يا سفلة! انتي عايزة تقولي كده عشان تبرري لنفسك الخيانة مع هيثم؟
نيرة وهي لا تزال على عصبيتها: "لا، دي الحقيقة! تنكر إنك خليت معتز راح لعصام البيت ومعاه ويسكي ومخدر حطهوله في الخمرة عشان لما أوصل البيت يكون متخدر؟ عصام بذهول: "انتم اللي بعتوا معتز؟ نيرة:
"أيوه، أشرف اتصل بمعتز وقاله يروح لك البيت ويديلك حبوب تغيبك عن الوعي، وكمان سكرك، وبعدها أنا طلعتك شقتك، وآخر حاجة انت فاكرها إني دخلت بعدها. أشرف طلع سحبك على أوضة النوم وحطك في السرير، بعد ما شال هدومك وقالي أنام جنبك. والصبح لما صحيت افتكرت إن أنا وانت حصل بينا حاجة. وقالي الطريقة دي اللي حـتخلي عصام يسكت وميقولش لحازم إني كنت باخونه. بس أنا أصلاً مكنتش باخون حازم. لأن نفس اللي عمله أشرف معاك هو اللي عمله معايا.
أول مرة أروح له بيته. قالي إن هشام عنده، وإنه عايز فلوس ضروري. رحت أديله الفلوس. ساعتها قالي هشام لسه نازل. وبعدها حط لي مخدر في العصير وسحبني على أوضة نومه وصورني معاه. وفضل يبتزني على فلوس. في الأول عشان ميوريش حازم الفيديو. وفي الآخر كان الابتزاز إني أروح له البيت. وكل مرة كان يتعمد يحط لي حاجة في مشروب عشان أفتكر إن في حاجة حصلت. ولما اتجوزنا عرفت إنه عاجز."
لـتجلس إلى أقرب كرسي وقد شعرت بالانهيار: "انت اللي عملت فيا كل ده يا عصام." كان هيثم ينظر لنيرة بشيء من الشفقة، وكان أشرف يكتم غيظه. أما حازم فلم يدخل الشقة واكتفى بما يسمع. بينما عصام ونيرة واقفين أمام بعضهما البعض. لـتبكي نيرة وهي تسأل عصام: "ليه طلقتني يا عصام؟ ليه غدرت بيا بعد ما صدقتك واتجوزنا؟ ليه؟ عصام وقد رق قلبه لحالها:
"انتي اللي خنتيني يا نيرة، انتي اللي كنتي عاملاني سلم عشان حازم يغير. أنا وقتها وصلتني صور تخصك انت وحازم، ومكنش ينفع أفضل بتفرج وأنا شايف خيانتك ليا مع صاحبي. حازم ساعتها مكنش يعرف إنك مراتي وإنه عرفي. أنا كنت متعقد من كل الستات عشان أمي سابت بابا واتجوزت راجل تاني، وأنا فضلت عايش مع جدي لحد ما مات. كنت فاكر إن انتي مش حـتعملي فيا كده، لكن لقيتك بتعملي زي ما أمي عملت، سبتيني ورحتي لصاحبي عشان أغني." نيرة باكية:
"كل ده محصلش يا عصام، وأنا معرفش حاجة عن الصور دي." يقف أشرف وقد شهر مسدسه باتجاههم، لـيصرخ بملء عصبيته:
"أنا اللي فبركتهم عشان كنت عارف إن عصام متجوزك عرفي، وكنت عايز أوقع بينكم. زي ما كنت عايز أوقع بينك وبين حازم. وزي ما وهمت هشام إن منة حامل مني بعد ما كان ناوي يجوزها بجد ويعترف باللي في بطنها. أنا أيوه أنا، أنا اللي كنت بأغلي كل يوم وأنا شايف كل واحد فيكم عايش حياته وبيحب ويتجوز، وأنا عارف نفسي كويس، مولود عاجز ومليش علاج. كنت عايز أعوض النقص ده عشان أنتم مش أحسن مني. ودلوقتي يا عصام، أنا مش حـأسيبك تتهني. عرفت الحقيقة، عرفت إن أنا اللي فبركت الفيديو. وماله، معدش فارق معايا، لازم تبقي حياتكم زي حياتي."
لحظة، وشهر المسدس ناحية عصام وصوبه باتجاهه، لتخرج منه طلقة رصاص، ولكن نيرة دفعت عصام لتتلقى هي الطلقة نيابة عنه. ليصرخ عصام بينما نيرة سقطت بين يديه غارقة في دمائها: "نيرة! نيرة! ليتوجه حازم على أثر صوت الرصاص، ليضرب أشرف على رأسه فيسقط عنه المسدس، بينما يتوجه هيثم لأشرف متسائلاً وقد أمسكه من ملابسه: "يعني هشام كان عايز يعترف باللي في بطن منة ويجوزها بجد؟ آه يا جبان يا زبالة!
لينظر أشرف إلى نيرة التي كانت قد تلقت ضربته باكياً عليها وهو يردد: "للدرجة دي حبيتي عصام يا نيرة؟ طب وأنا ليه محستيش حبي ليكي؟ أنا عمري ما حبيت غيرك. أنا عملت كل ده عشان كنت عايزك." لـيقترب حازم وهيثم من نيرة التي كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة. هيثم متأثرًا: "سامحيني يا نيرة، أنا كنت فاكر إن أخوكي غدر ببنت عمي عشان كده كنت عايز أرد له القلم. أنا آسف يا نيرة، آسف." تحاول نيرة الكلام بصعوبة:
"حازم، حازم، أوعي في يوم تقول للوچي حاجة وحشة عليا. أو إوعي تقول لها حاجة تخليها تكرهني. أنا عمري ما خنتك يا حازم، صدقني. لوجي بنتنا، وصدقني عمري ما خنتك." حازم باكياً: "متخافيش يا نيرة، إن شاء الله حـتعيشي وتشوفيها عروسة." عصام باكياً: "نيرة، أوعي تموتي. أرجوكي يا نيرة، أرجوكي." هيثم وهو يتوجه إلى هاتفه: "أنا بأطلب الإسعاف، حيجوا دلوقتي."
لـيلتفت الثلاثة على صوت طلقة رصاص خرجت من مسدس أشرف، ولكن في رأسه. شعر أشرف أنه لا يراه أحد، وقد انهمكوا في نيرة. فلـتقط مسدسه واقترب من رأسه، ثم ضغط على زناد المسدس لتخرج طلقة منه ترده أرضًا، لـيلقى أسوأ خاتمة على الأرض. قتل نيرة، ثم قتل نفسه.
لحظات، واتت سيارة الإسعاف وسيارة الشرطة على أثر ما حدث، لتحمل نيرة إلى سيارة الإسعاف، ويحمل أشرف أيضًا، ويتجه هيثم وحازم وعصام إلى المستشفى، أملين فقط أن تبقى نيرة على قيد الحياة. *** أوقفت السيارة ونزلت أمام شقة محاسن ببولاق، لتتقدم خطوات وهي تشعر بالتقزز. أقدمت إلى شقة محاسن، لتتجه محاسن لتفتح الباب باكية. فريدة بانزعاج: "في إيه يا محاسن؟ لـتقف شريفة وهي تتجه لفريدة:
"أنا حاخد بنتي على أقرب مستشفى دلوقتي، أنا مش حـأسيب ندي بتموت." لـتنظر فريدة بقلق، بينما كانت لوجي تبكي: "في إيه يا جماعة؟ وقبل أن يرد أحد، خرجت ندي من الحمام وقد كانت تتصبب عرقًا وهي تشعر بدوار شديد، لتنظر لهم: "أنا عندي نزيف، أظاهر الحمل نزل." ثم تسقط مغشيًا عليها، لتصرخ أمها ونفيين: "ندي! لـتنظر فريدة إلى زوجة ابنها الملقاة على الأرض، فتصرخ فيهم، ناسية فريدة بكل كبريائها: "أنتم مستنين إيه؟ هاتوها على العربية يله!
لـيجروا جميعًا إلى سيارة فريدة. فـتركب شريفة ونفيين على المقعد الخلفي، بينما ندي تتمدد عليهم، ولم تعبئ فريدة أن محاسن قد جاورتها هي ولوجي. أدارت محرك السيارة وانطلقت بقلب أم تخشى على حفيد ولدها وزوجته، بغض النظر عما كان من ابنة السنهوري أو من ابنة غيره. ***
لحظات، وصل حازم وعصام وهيثم إلى المستشفى، لـتدخل نيرة إلى غرفة العمليات، بينما هشام لا يزال واقفًا أمام غرفة العمليات ينتظر أن يسمع خبرًا يفيده عن منة. وجد عصام وحازم وهيثم الثلاثة أمامه، لينظر إليهم. هشام باستغراب وقد بدا باكيًا: "أنتم عرفتوا منين؟ حازم مستغربًا: "انت اللي عرفت منين؟ هشام وهو لا يزال على استغرابه: "عرفت إيه؟ أنا لسه شايفها من شوية، ومكنتش أعرف إنها لسه عايشة." عصام:
"هي لسه داخلة دلوقتي، وإن شاء الله نطمن عليها." هشام ولا يزال على استغرابه: "لا، دي بقالها تقريبًا ساعتين جوه." هيثم باستغراب: "ساعتين إزاي؟ إحنا لسه جايبينها دلوقتي." هشام مستوقفًا: "انتوا بتتكلموا عن مين؟ أنا بكلم عن منة، منة الدريني طلعت لسه عايشة." لـيصعق هيثم مما سمع: "انت بتقول إيه يا هشام؟ منة عايشة؟ بنت عمي عايشة." حازم بدهشة: "منة الدريني عايشة." عصام بدهشة: "إيه؟ هشام مستوقفًا: "أنتم كنتوا بتقولوا على مين؟
لـينظروا الثلاثة إلى بعضهم وهم لا يعلمون ما الرد. لـيرد عصام: "أشرف انتحر، وحاول يقتل نيرة." هشام وقد صعق مما سمع: "نيرة! أختي! ليخرج الطبيب ليبلغ الواقفين: "البقية في حياتكم يا جماعة." لـيقف هشام ممسكًا بيد الطبيب وهو يسأل وقد علت ضربات قلبه: "مين؟ الطبيب: "اللي لسه جاية دلوقتي." لـيهوي هشام إلى أقرب كرسي باكياً: "نيرة ماتت. نيرة ماتت يا عصام، نيرة ماتت يا حازم، سامحني يا أختي، سامحني." لـيشهق أكثر باكياً
ويبكي ويبكي: "آه... آه يا نيرة." لـتزرف الدموع من عين عصام وحازم وهيثم. فـيهرول هيثم خارج المستشفى باتجاه عمه ليبلغه ما علم. بينما كانت أسرة حازم تتجه لـتدخل المستشفى. لـتدخل ندي إلى غرفة العمليات هي الأخرى، ليستوقف حازم ما رأى، فيجري باتجاه محاسن. حازم بانزعاج: "إيه اللي جابكم هنا يا دادا؟ محاسن باكية: "ندي تعبت أوي." حازم مضطربًا: "فين ندي يا دادا؟
ولحظة ويجد ندي أمامه على ترولي متجه إلى غرفة العمليات. لـيمشي إلى جوار الترولي وهو يبكي حالها، وربما فقدانه طفله، لكن المهم عنده هي زوجته. لحظات، واختفت ندي إلى داخل غرفة العمليات، ليقف حازم أمام باب الغرفة. لتأتي لوجي وتقف أمامه باكية. فينزل ويقف أمامها وقد تأكد أنها ابنته. لوجي باكية: "هي مامي حـتموت يا بابي؟ لينظر حازم إلى لوجي وهو يمسح دموعها: "لا، مامي مش حـتموت يا حبيبتي."
لحظات، اقتربت فريدة من ابنها، لـيرفع رأسه فيجدها واقفة أمامه. حازم باستغراب: "ماما." فريدة وقد دمعت عيناها: "وحشتيني أوي يا حازم. البيت من غيرك ملوش طعم. الحياة كلها يا ابني." لـتفتح ذراعها لتحتضنه وهو يبكي: "نيرة ماتت النهاردة يا ماما." لـتضمه إلى صدرها وقد بكت: "إحنا كلنا كنا ميتين من زمان يا حازم." لحظات، وخرج الطبيب لهشام الباكي ليطمئنه: "أستاذ هشام." لـيرفع رأسه وهو يرتجف خوفًا: "أيوه." الطبيب:
"مدام منة حـتنزل دلوقتي أوضة عادية. إن شاء الله الصبح تكون فاقت." هشام ببعض الأمل: "يعني لسه عايشة؟ الطبيب: "أيوه." لـيهوي ساجدًا على الأرض، وقد كانت أول سجدة له في حياته، وهو يتمتم: "الحمد لله." وقد علم اليوم أن زوجته لا تزال على قيد الحياة، أما أخته فقد فارقتها. إنها الحياة على صدقها، إنها الحياة بمختصرها المفيد. بين لحظة لا تزال على قيد الحياة، ولحظة سيدركك فيها الموت...
لحظة لا تعرف أين أو متى، ولكنها لحظة سندركها لا محالة... إنها لحظة الفراق... لحظة التفاف الساق بالساق... إنه الموت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!