الفصل 4 | من 6 فصل

رواية قبر الجد الفصل الرابع 4 - بقلم رانيا عمارة

المشاهدات
21
كلمة
1,079
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

أول ما سمعت إن عمي مات جات لي حالة صدمة. واتأكدت إن الحلم اتحقق. لقيت بابا خارج وهو مصدوم والحزن على وشه. معقول جدي وعمي يموتوا ورا بعض؟ ولما روحنا جنازته عشان ندفنه، وقت الدفن ما لقيناش جثة جدي. ودي حاجة أصابت ذهول الموجودين. والحاجة الوحيدة اللي جات في دماغهم إن الجثة اتسرقت. ولكن اللي جه في بالي أنا وأخويا وابن عمي إن اللي حصل ده وراه حاجة كبيرة أوي مستخبية. وبعد ما دفنا عمي، كله مشي إلا أنا وابن عمي.

فضلنا مستنيين. وبعد نص ساعة بالظبط ابتدينا نسمع دربكة شديدة جوه المقبرة. بصيت لابن عمي بخوف. ومن غير ما أحس لقيتني بقرب من المقبرة وبقرب ودني منها عشان أسمع. جه ورايا ابن عمي يشدني وأنا زقيته. وهو كان واقف مستغرب من اللي أنا بعمله. لحد ما سمعت صوت همهمة غريبة. زادت ضربات قلبي وابن عمي شدني ورحنا بيت عمي. وهناك كانت مراته منهارة وبتصرخ والستات اللي حواليها بيواسوها زي اللي في الحلم بالظبط.

لحد ما اتصلت بزميلتي وحكيت لها اللي حصل. وقالت لي إن اللي بيحصل ده من الواضح له علاقة بيا. اشمعنا أنا دوناً عن كل العيلة اللي جالي الحلم ده واتحقق بالظبط. واتفقت معايا إننا نروح بيت جدي لتاني مرة. ولكن المرة دي كان معايا ابن عمي. ولما قابلناها وقربنا من البيت لقينا قبر قصاد بيت جدي. وحواليه دود وحشرات كأن في حاجة ميتة. ولما قربنا أكتر كانت المقبرة مفتوحة. ولما لفينا من الناحية المفتوحة شفنا صدمة عمرنا.

كفن فيه ميت والدود حواليه. كأنه ميت من يوم ولا يومين. وازاي جه هنا أصلاً إلا لو حد اللي بناه. يبقى ده جدي خصوصاً بعد ما اختفى من قبره. زميلتي خافت ورجعت لورا. واحنا رغم خوفنا كان عندنا فضول شديد نعرف مين اللي جوه. ردت عليا زميلتي: "مفيش حد عاقل يضحي بنفسه وينزل مكان زي ده." رديت وقولت لها: "أنا مش هرتاح غير لما أعرف مين ده وإيه اللي جابه هنا." رد ابن عمي وقال: "وأنت إيه ضمنك إننا لو دخلنا هنقدر نخرج تاني؟

سكت ومردتش وقربت براحة وورايا ابن عمي. وفجأة التراب اللي تحت رجلينا اتآكل واتزحلقت أنا وابن عمي جوه القبر. وبمجرد ما نزلنا اتقفل علينا. فضلنا نزعق ونخبط. وزميلتي فضلت تصوت وقالت لنا: "اهدوا، أنا هتصرف، قولوا لي عنوان بيتكم." ولسه بقولها العنوان عشان تروح تجيب أهلي كانت هي شافت العربية الضخمة جاية من بعيد. هربت واستخبيت ورا شجرة. ولكن الراجل شافها ونزل يطاردها. كانت بتجري على آخرها واحنا سامعين صوتها ومش عارفين نتصرف.

لحد ما خبطها بالعربية ونزل سحبها ومشي. وكل ده واحنا عمالين نخبط يمكن حد يسمعنا ويفتح لنا. لفيت نفسي الناحية التانية كانت الدنيا ضلمة كحل. وأنا وابن عمي ماسكين في بعض من الخوف. لحد ما سمعنا نفس الميت اللي في المقبرة. وتقريباً ابتدى يتحرك. كنا حاسين بالدود بيطلع على رجلينا وبنبعده بإيدينا لحد ما بيقع على الأرض. على صوت أنفاسنا من شدة الخوف وكنا في حالة صمود تامة. وفي حاجة بتقرب مننا.

لحد ما قريت قرآن وكنت بتلخبط من خوفي. وأول ما قرب مننا زقيته بعيد وجرينا في اتجاه منعرفوش. لحد ما لبسنا في حيطة. كنا بنحاول نحفر التراب بصوابعنا. وبعد شوية دخل ضوء خفيف جداً في المقبرة. كنا شايفين نوعاً ما. وبعد شوية ابتدى الميت يتحرك تاني. وكنا حاسين إنه جاي ناحيتنا. وأول ما قرب ابن عمي زقه بإيده الشمال. وبمجرد ما لمسه حس إن إيده اتشلت. صرخ صرخة قوية من شدتها المقبرة فضلت تتهز بينا لحد ما أغم علينا.

وبعد ما صحينا لقينا ضوء جاي من بعيد. فضلنا ماشيين بحذر لحد ما وصلنا له. وأول ما وصلنا له لقينا الباب مفتوح. ولما طلعنا من المقبرة لقينا نفسنا في مكان تاني تماماً وسط المقابر. وبعيد كان مجموعة ناس جاية ولابسين أسود وبيصوتوا. بصيت لابن عمي وأنا مستغرب. وقربنا منهم لقيت أمي هي اللي بتصرخ. جريت أنا وابن عمي نشيل الغطا من على وش الميت. وكانت صدمتي لما لقيته شبهي.

صحيحت من النوم لتاني مرة وأمي وأبويا وإخواتي جنبي ولابسين أسود بيعيطوا. مابقتش عارف اللي فات ده كان حلم ولا حقيقة. وهل عمي مات فعلاً ولا حلم. ولما سألتهم "هو إيه اللي حصل؟ ردت أمي وقالت لي: "من ساعة ما عرفت إن عمك مات الله يرحمه وانت مغمى عليك ياحبيبي. أخوك كلمنا وحكالنا اللي حصل ورجعنا من العزا عشانك، انت كويس؟ سكت ووقتها عرفت إن عمي مات فعلاً. وإن اللي حصل جوه المقبرة ده كان مجرد حلم.

ولما افتكرت إن أحلامي بتتحقق عرفت إن أنا اللي ورا عمي. قومت وفضلت أصرخ وحالتي النفسية كانت بتسوق لدرجة إني مكنتش عايز أخرج وأفضل قاعد في مكاني. ولما كلهم هدوني كانوا بيسألوني مالك. وأنا مكنتش عارف أقولهم إيه. وأثناء ما أنا كنت بمسح وشي لقيت بيتكتب بالدم على إيدي ٥:٣٣. ودلوقتي الساعة ٥.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...