الفصل 3 | من 6 فصل

رواية قبر الجد الفصل الثالث 3 - بقلم رانيا عمارة

المشاهدات
17
كلمة
1,020
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

شديت ابن عمي ودخلنا. قفلت الباب بسرعة وجريت أبص من الشباك أراقب العربية اللي جاية ناحيتنا. لحد ما وقفت ونزل منها راجل ضخم لابس قناع أسود، وجاي ناحية البيت. جرينا إحنا التلاتة وطلعنا الدور اللي فوق. وبمجرد ما دخل البيت، كنا استخبينا في أوضة من ضمن الأوض الموجودة. كانت زميلتي خايفة جداً، ولكن أنا كنت بطمنها. لحد ما سمعنا صريخ عمي ومعاه صوت خطوات سريعة. ولما باب البيت اتفتح، خرجنا من الأوضة نبص من فوق.

ولما محدش فينا قدر يشوف، نزلنا تحت للمرة التانية. وبصينا من الشباك لحد ما لقينا الراجل ده ساحب عمي ناحية العربية بكل قوته. لحد ما ركبه العربية وخدوه ومشى. وفي ساعتها ركبت أنا وابن عمي على العجلة بتاعته. وقلت لزميلتي ترجع بيتها وأنا لما أروح هكلمها. وبعد ما مشينا ورا العربية، كان ابن عمي بيجري بالعجلة على أعلى سرعة. لحد ما وصلنا عند العربية وكنا قريبين منها ولكن متداريين ورا شجرة.

نزل الراجل من العربية بعمي، ودخلوا بيت ضخم شكله مُريب زي بيت جدي أو أكتر شويتين. وأول ما دخلوا، جريت على أقرب شباك أنا وابن عمي. وبصينا منه نشوف إيه اللي بيحصل جوا. وبمجرد ما قربت وشي من الإزاز، شفت ست كبيرة جاية. وعلى وشها ابتسامة عريضة، تكاد تكون مخيفة. ورسمتلنا على الشباك بإيديها علامة ×. وشاورت ورانا. ولما لفينا ببطء، لقينا كلب أسود ورانا. واللي كان متعصب جداً ومن كتر شراسته جرى ورانا يطاردنا.

جرينا بسرعة لدرجة إننا كنا بنقع ونرجع نقوم تاني. لحد ما وصلنا عند العجلة وركبناها ورجعنا البيت. ولما وصلنا البيت، كان الخوف والقلق باين على ملامحنا. وبنبص لبعض وإحنا مش فاهمين. قالي ابن عمي: "اطلع، ومتقولش حاجة لحد على اللي حصل، مش عايزين نخوفهم كفاية اللي هما فيه! روحت قايله: "ده على أساس إن أنا لو قلت حاجة لحد هيصدقني أصلاً؟ ده أنا ذات نفسي لو حد حكالي اللي حصلنا ده مش هصدقه وهقول كداب وبيحور!

قالي: "لازم نعرف إيه علاقة عمك بكل ده، وإيه اللي خلى الراجل ده يخطفه، وليه امبارح حصلنا كل ده وعلشان إيه؟ قولتله: "ده اللي أنا كمان عايز أعرفه، ومش هرتاح ولا ههدى إلا لما أفهم السبب المنطقي اللي ورا كل ده." قالي: "خلاص اطلع وأنا هبقى أكلمك."

سبته وطلعت بيتنا. وكان شكل الشقة متغير تماماً. كنا متعودين إن في مشايه أو سجادة صغيرة قصاد شقتنا وورد. حتى لون الباب متغير والعماره مش هي. لفيت الناحية التانية أبص حسيت إني دايخ. لحد ما جريت ونزلت من العمارة.

ومن هنا كنت نسيت كل حاجة. وكنت ماشي في الشارع ببص حواليا زي المجنون كأني رجعت بالزمن لأيام العصر الحجري. كنت ببص للعربيات والسما والناس بإستغراب شديد. عينيا كانت بتحرقني، دماغي كانت بتلف بيا. لحد ما قعدت على الرصيف وأنا بحاول افتكر أي حاجة. لحد ما طلعت الموبايل وفضلت أدور. لحد ما لقيت رقم متسجل بإسم "أمي". اتصلت عليه، مكنش حد بيرد. حاولت مراراً وتكراراً مفيش أي فايدة.

لحد ما قمت من مكاني وفضلت مكمل في طريقي اللي معرفش نهايته. وبعيد لقيت ناس كتير واقفة ومتجمعة. ولما قربت منهم سمعت صويتهم. اللي كان في وسطه كلام غريب مش مفهوم. لحد ما شفت نعش. وأثناء ما واحدة من الستات كانت بتعيط، قربت من الميت وشالت الغطا من على وشه. ووقتها اتفاجئت إن ده جدي أنا! طب إزاي؟ هو مش مات؟ أنا فين ودول مين؟ وإزاي أنا فاكر إن ده جدي رغم إني ناسي كل حاجة؟

فضلت أجري. وجدي قام من النعش وفضل يجري ورايا. لحد ما هربت منه. ووقفت أراقبه من بعيد. لحد ما رجع مكانه تاني. والناس خدوه ومشوا على المقابر. فضلت ماشي وراهم من غير ما حد يشوفني. وهناك لما وصلوا. والعربيات وقفت وكلهم نزلوا. لقيت جدي نزل من العربية وبيجري ورا عمي الكبير. لحد ما مسكه. وخدوا معاه بالإجبار. ونزل بيه في القبر.

وقتها الصويت زاد أضعاف وكانت مرات عمي منهارة والستات بيواسها. لحد ما مرات عمي فجأة لقيتها في وشي. وبتصرخ صرخة قوية. صحيت من النوم وضربات قلبي في زيادة غير طبيعية. فضلت أكح. وحطيت إيدي على قلبي. وندهت على ماما. جات وسألتني مالك. قولتلها إنه كابوس وحش. جابتلي مايه وهدتني. وبعد ما هديت قعدت جنبي تقرالي قرآن. وشوية وخرجت. وبعد نص ساعة لقيت التليفون بيرن وماما بترد وفجأة

نبرة صوتها اتغيرت وقالت: "لا إله إلا الله، لا إله إلا الله! إزاي بس؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." خرجت وأنا خايف وسألتها في إيه. لحد ما قالتلي إن عمي مات!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...