الفصل 22 | من 22 فصل

رواية كبرياء عاشقة الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم جني احمد

المشاهدات
24
كلمة
1,319
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

بعد مرور عامين... كان أدهم يقود سيارته عائدًا إلى المنزل الخاص به وبكارما بالقاهرة، والذي انتقلوا إليه فور انتهاء التعديلات التي كانت ترغب بها كارما. ظل أدهم يقود ببطء، فهو لا يرغب بالعودة إلى المنزل، فعلى أي حال المنزل فارغ. ليعاود إليه الشعور بالضيق من جديد عند تذكره ذلك، فكلما تواجد بالمنزل بمفرده شعر بالاختناق والضيق ينبشان بصدره. فهو لا يستطيع المكوث به دون كارما وابنتهم كارما الصغيرة.

فقد مر أكثر من أربعة أيام على سفر كارما وابنتهم لزيارة والديها بالقرية والاطمئنان عليهم. ابتسم أدهم ببطء وهو يشعر بالسعادة تغمره عندما لمح صورة ابنته المعلقة بالسيارة. فقد رزقه الله بنسخة مصغرة من كارما حبيبته وزوجته، فقد كانت تمتلك شقاوة ومرح كارما، وكذلك عنادها وحنانها. فقد قام بتسميتها كارما لتحقق أمنيته ويصبح لديه كارمتين في حياته.

ابتسم أدهم بسعادة عند تذكره مزاحه هو وكارما أثناء حملها حول نوع الجنين، فقد كانت تصر كارما بأنه ولد وأنها سوف تقوم بتسميته على اسمه "أدهم"، بينما كان هو كان يصر على أنها فتاة وسوف يقوم بتسميتها على اسمها "كارما". لكنهم قد اتفقوا على عدم معرفة نوع الجنين وأن يجعلوه مفاجأة لهم يوم الولادة، ليفوز هو بالنهاية وتضع كارما طفلته الخلابة.

تذكر أدهم يوم ولادة كارما، ففي ذلك اليوم كانوا في حفل زواج والدي كارما، عمه إسماعيل والحاجة أمينة، عندما شعرت كارما بالألم يجتاحها، ليشعر أدهم يومها برعب لم يشعر به في حياته من قبل، فقد خاف من أن يفقد كارما، كما كان من الصعب عليه رؤيتها تتألم بتلك الطريقة. لذا ظل بجانبها طوال الوقت، حتى أثناء إجراء عملية الولادة، لم يترك يدها أبدًا، محاولًا التخفيف عنها.

ضحك أدهم بخفوت عند تذكره صراخ كارما بوجهه قائلة بأنه السبب في حالتها تلك. وعندما حاول تهدئتها، أمسكت بذراعه تعضه بقوة وهي تصرخ به. أفاق أدهم من ذكرياته تلك متنهدًا بضيق عند تذكره بأنه سوف يعود إلى المنزل ويجده فارغًا. فهو لا يطيق العودة إليه والمكوث به بمفرده بدونهما. فقد اشتاق إلى كارما كثيرًا، فهو لم يتعود على أن تبتعد عنه مثل هذه المدة الطويلة منذ زواجهم.

ولولا تكدس العمل عليه وانشغاله بالتوسع الذي يقوم به في شركته الخاصة، لكان ذهب معهم ولم يتركهم أبدًا. تناول أدهم الهاتف سريعًا ليتصل بها، لعله عند سماعه صوتها يهدئ من اشتياقه لها قليلاً. "الو... إزيك يا حبيبي عامل إيه؟ شعر أدهم بقلبه يخفق سريعًا عند سماعه صوتها الناعم الذي لطالما عشقه. تنحنح أدهم قائلاً: "الحمد لله يا حبيبتي... انتي اللي عاملة إيه وكارمتي الصغننة إيه أخبارها؟ ردت كارما: "الحمد لله يا حبيبي...

كارما مغلباني معاها وكل ما أجي أكلمها تطلع تجري وتتحمى في جدها إسماعيل وجدتها صفية." ابتسم أدهم قائلاً وهو يتخيل صغيرته: "شقية حبيبة بابا." ليكمل أدهم بصوت ضعيف: "هترجعي امتى يا كارما؟ غمغمت كارما بتوتر: "يومين إن شاء الله وهنرجع يا حبيبي على طول." شعر أدهم بالاختناق والضيق يسيطران عليه من جديد. ليزفر أدهم قائلاً وهو يمرر يده في شعره بغضب: "كارما إحنا مش اتفقنا... إنك هتسافري يومين وترجعي على طول...

أجابته كارما على الفور في محاولة منها تبرير الأمر له وتهدئته: "والله يا حبيبي غصب عني، انت عارف إني ما صدقت إن ماما وبابا يرجعوا لبعض وقد إيه هما وحشني... قاطعها أدهم بلوم: "وأنا موحشتكيش يا كارما؟ تنهدت كارما بصوت منخفض قائلة بشغف: "واحشتني طبعًا... إنت عارف إني مقدرش أبعد عنك يا حبيبي، بس غصب عني والله أنا... قاطعها أدهم محاولًا ألا يظهر بصوته الانزعاج والضيق الذان يعصفان به، حتى لا يتسبب في ضيقها.

فهو يعلم ما مرت به وأنها ترغب أن تطمئن بأن والديها بخير معًا، خصوصًا بعد أن وصل إليهم خبر الحكم على ثريا بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا وموت صفوت في شجار مع إحدى المساجين. "خلاص يا حبيبتي... خليكي براحتك... المهم تاخدي بالك من نفسك ومن كارما، ولو احتاجتوا أي حاجة كلميني." زفر أدهم بحنق ملقيًا هاتفه بغضب على المقعد المجاور له بعد أن أنهى المكالمة مع كارما.

فهو لا يتخيل بأنه سوف يمضي ليلتين أخريتين بدون أن تتواجد بين ذراعيه. فمنذ سفرها لم يستطع النوم إلا بضعة ساعات قليلة، فهو معتاد دائمًا أن يستغرق في النوم وهو يضمها بين أحضانه، ملتفًا عليها. دخل أدهم المنزل بخطوات بطيئة والشعور بالاختناق يزداد بداخله. تنهد أدهم ممررًا يده فوق وجهه المتجهم قبل أن يخطو إلى داخل المنزل هامسًا: "صبرني يارب على اليومين دول كمان أنا...

لكنه وقف بمكانه متجمدًا، غير قادر على تكملة جملته عندما رأى كارما واقفة في البهو أمامه ترتدي فستانًا خلابًا يبرز مفاتنها. وقف أدهم عدة ثوانٍ متجمدًا، وهو يحاول إقناع ذاته بأن ما يراه ليس إلا مجرد تخيلات صورها له عقله. لكنه أفاق من جموده هذا عندما اقتربت منه كارما، ترمي بين ذراعيه قائلة بشغف: "كل سنة وانت طيب يا حبيبي." أبعدها أدهم عنه ببطء وهو لا يزال يشعر بالصدمة تجتاحه، ليهمس بصوت منخفض غير مقتنع: "كارما...

ليكمل وهو يمرر يده فوق وجهها برقة حتى يتأكد من أنه لا يحلم أو أنه فقد عقله من شدة اشتياقه لها، وأن عقله الباطن قد استحضرها أمامه. لكنه عندما شعر ببشرتها الناعمة الغضة تحت يديه، جذبها بين ذراعيه محتضنًا إياها بشدة هامسًا لها: "إنتي هنا بجد... ليكمل بصوت مندهش وهو لا يزال غير مستوعب بأنها بين يديه: "إزاي... وإنتي جيتي امتى؟ همست كارما وهي تقبل عنقه بشغف: "وصلت من ساعتين و...

قاطعها أدهم مبعدًا إياها عنه حتى يستطيع النظر إلى وجهها، قائلاً بتجهم: "هنا من ساعتين... اومال ليه لما كلمتك قلتيلي إنك لسه في البلد." ليكمل وهو يتلفت حوله باحثًا عن ابنتهم: "فين كارما؟ اقتربت منه كارما مرة أخرى قائلة: "كارما لسه في البلد، نرمين وفؤاد رجعوا امبارح من السفر وأصروا إن كارما تفضل معاهم، إنت عارف نرمين متعلقة قد إيه بكارما وهيرجعوها بكرة معاهم وهما رايحين يزوروا مامت أحمد خطيب نرمين...

لتكمل وهي تطبع بشفتيها قبلات رقيقة للغاية على وجهه قائلة من بين قبلاتها تلك بدلال: "وبصراحة كده أنا كنت بكدب عليك يا حبيبي... عشان كنت عايزة أعملهالك مفاجأة، إنت ناسي النهارده إيه ولا إيه؟ عقد أدهم حاجبيه بعدم فهم قائلاً: "النهاردة إيه؟ اتسعت عينين كارما بصدمة وهي تهتف: "أدهم! إنت بتهزر صح... أخذ أدهم ينظر إليها بارتباك، فهو حقًا لا يعلم ما هو اليوم.

لتنفجر كارما ضاحكة بمرح وهي ترجع برأسها للخلف فور رؤيتها لارتباكه هذا، قائلة بحنان: "النهاردة عيد ميلادك يا حبيبي... حد ينسى عيد ميلاده برضو." ابتسم أدهم وهو يحك طرف ذقنه ويشعر بالارتباك، فهو لم يكن معتادًا بعد على الاحتفال بعيد ميلاده، حتى وإن كانت كارما لا تفوت ذلك وتصر على الاحتفال به كل عام. فهو قد كان في الماضي يمر عليه يوم مولده مثل باقي الأيام، لا يحدث به أي شيء مميز.

لذلك هو لم يستطع تذكره، كما أن بعد كارما عنه هذه الأيام قد شوش عقله عن كل شيء. اقتربت منه كارما هامسة وهي تعقد ذراعيها حول عنقه، مقربة إياه منها قائلة بدلال وهي تقبل شفتيه برقة: "كل سنة وانت طيب ومعايا دايما يا حبيبي... قاطعها أدهم مزمجرًا وهو ينحني عليها، متناولاً شفتيها يقبلها بشغف، معمقًا قبلتها لها، فقد كان يشتاق لها كثيرًا. ليستند بجبهته فوق جبهتها هامسًا لها بحنان: "وإنتي طيبة وفي حياتي دايما يا حبيبتي...

ليكمل وهو يخفض رأسه مجددًا، يقبل شفتيها قبلات متقطعة متتالية من بين كلماته: "وحشتيني أوي يا كارما... اياكي تبعدي عني تاني، أنا كنت هتجنن من غيرك." بادلته كارما قبلاته تلك بشغف، فقد اشتاقت إليه بجنون هي الأخرى. لكنها قاطعت قبلتهم تلك عندما شعرت به يفقد سيطرته وبأنه ليس لديه النية بأن يفلتها من بين يديه ولو لوقت طويل. لتبتعد عنه متجاهلة زمجرته الرافضة قائلة: "مش دلوقتي يا حبيبي، بعدين...

تعالي معايا الأول عشان تشوفي هديتك." ظل أدهم بمكانه رافضًا التحرك من مكانه، ليجذبها مرة أخرى بين ذراعيه هامسًا بشغف وهو يمرر يديه فوق جسدها الغض: "مش عايز حاجة، أنا هديتي بين إيدي... ليكمل وهو يقرب شفتيه من أذنها هامسًا بصوت متحشرج من قوة المشاعر التي تعصف به: "مفيش هدية في الدنيا أغلى منها عندي... ابتسمت كارما بسعادة فور نطقه لكلماته تلك، تشعر بأن قلبها سوف ينفجر من شدة الفرح.

بينما وقف أدهم متأملًا إياها بشغف، ممررًا عينيه فوق جسدها الغض، ليشعر بالحرارة تشتعل في جسده عندما انتبه إلى الفستان الذي ترتديه، فقد كان عاريًا للغاية يظهر جسدها الغض مبرزًا مفاتنها الخلابة. انحنى فوقها وهو يزمجر بقوة وعينيه تشتعل بالرغبة، متناولاً شفتيها في قبلة حارة. لم تستطع بعدها كارما الاعتراض، مستسلمة بين يديه تبادله شغفه، ليغرقان في بحر عشقهما.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...