الفصل 1 | من 9 فصل

رواية كبرياء أسد الفصل الأول 1 - بقلم روان عطية

المشاهدات
17
كلمة
1,452
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

تفتح تلك الجميلة عيونها الرمادية بسبب أشعة الشمس التي تنير غرفتها وتبتسم بسعادة لسماعها صوت تغريد العصافير. غمزتيها تجعل ابتسامتها جذابة لجميع الرجال، ابتسامة منها تنسي الهم. لتقوم من على سريرها لتدلف إلى حمامها لتبدأ روتينها اليومي، ثم تؤدي فرضها. ثم ارتدت ملابسها التي عبارة عن بنطال بلون الأسود على تيشيرت أبيض وجاكيت بلون الأسود. كانت جميلة جداً، فلم تضع أي من مساحيق التجميل، فما كان يميزها أنها لديها جمال طبيعي.

لتنزل من غرفتها وتقبل والدتها. والدتها: صباح الخير يا قلبي، نمتي كويس؟ رونان: آه يا ماما، متعرفيش أنا دماغي دي كانت مصدعة إزاي. ياسمين: معلش، منتي ما صدقتي أبوكي وافق إنك تخلصي بقيت الكلية. رحتي مسكتي الكتاب ومنمتيش حلو، بقالك كام يوم من كتر السهر. رونان بحزن: يعني عايزاني أعمل إيه يعني؟ أنا مصدقتش إنه هو وافق بجد. أنا ضيعت عليا سنتين من الكلية، أنا أكبر من الدفعة بتاعتي ده كمان.

لولا المدير عارف إني كنت الأولى على الدفعة مكانش هيرضى يدخلني تاني الكلية لإني سبتها من غير ما أقول. ياسمين: معلش، أهو ربنا هداكي أهو وهتدخلي الكلية تاني. بس أنا مش عايز اكي تهملي صحتك كده. رونان: معلش يا ماما، انتي عارفة إني لازم أذاكر. متنسيش إن امتحانات الترم الأول هتبدأ كمان أسبوعين، يعني لازم ألحق ألم المنهج. ياسمين بحب: برضه يا رونان، انتي لازم تاخدي بالك من صحتك أكتر من كده. لتومي لها وهي شارده.

لتتذكر يوم حرمان والدها من الكلية. Back to last. رونان: صباح الخير يا أحلى ماماي. ياسمين: صباح النور يا حياتي، انتِ لابسة ورايحة فين من غير فطار يا رونان. رونان وهو تخطف تفاحة: راحة الكلية وهفطر هناك بقى، يلا سلام يا جميل. ياسمين: ربنا معاكي يا بنتي. فوجئت رونان لتَرحل، ولكن وقفت على صوت والدها الغليظ: استني يا بت، أنتِ رايحة فين؟ رونان وهو تنظر للأسفل احتراماً لوالدها وخوفاً منه: راحة الجامعة يا بابا. والدها (محمود)

وهو يعطيها ظهره لكي يرحل: مفيش مرواح، وروحي غيري هدومك دي. رونان: بس أنا عايزة أروح يا بابا. محمود بعصبية: وأنا قولت مفيش مرواح يا بنت. يبقى مفيش مرواح، ومتعصبينيش عليكي. رونان وقد طفح بها الكيل، وقد بدأت الدموع تتجمع في عيونها: لا بقى، أنت بتحرمني من كل حاجة، بس أنا هتعلم ومش هقعد. لتنزل صفعة قوية على وجهها: أنتِ بتعلي صوتك عليا؟ أنا بقى هربيكي.

وأمسكها من طرحتها وسحبها خلفه، وكان غافلاً عن صوت بكائها العالي ولم يحن قلبه عليها. رونان ببكاء: سيبني، أنت أكيد مش أب، سيبني. ياسمين ببكاء وهي تسير خلفه تترجاه أن يتركها: سيبها يا محمود. وصل محمود إلى غرفة مغلقة (غرفة الكراكيب) ودافعها للداخل فوقعت رونان على الأرض. وجاءت لكي تقوم، تترجاه بأن لا يفعل بها ذلك. كان محمود أغلق الباب عليها. محمود بعصبية موجهاً

كلامه لياسمين: قسماً عظماً، اللي أعرف إنه خرجها من هنا هيبقى عقابه عسير. رونان محمود فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها، فتاة أيه من الجمال. لها بشرة بيضاء اللون، تمتلك عيون رمادية وشعر بلون البني كالخيوط الشيكولاتة، وشفاه منتفخة يطغي عليها اللون الوردي. لديها فوبيا من الأماكن المغلقة. كانت تدرس في كلية التجارة، لكن فجأة أوقفها والدها عن الدراسة لمدة سنتين بسبب حقده عليها الغير مفهوم، وها هي تعود من جديد.

في مكان ما يستيقظ شاب وسيم للغاية، ليفتح عينها الخضراء التي تشبه خضار الغابات. ليدلف إلى الحمام ويقوم بروتينه اليومي كالعادة، ثم يذهب أمام المرآة ليمشط شعره الأسود المائل إلى البني. ويرتدي ملابسه المكونة من بدلة سوداء وقميص أسود، ويفتح أول أزرار القميص. ليتجه ناحية الباب ويخرج باتجاه غرفة الطعام. أسد: داده أمل، أنتِ فين؟ الدادة أمل: صباح الخير يا أسد بيه، ثواني الفطار هيكون جاهز. أسد بضيق: أسد بيه!

لدرجة دي مش معتبراني ابنك ولا إيه؟ لتشهق أمل بسرعة: لالالالا، أنتَ ابني وأكتر، وربنا يعلم أنا بحبك قد إيه. أسد: اومال إيه بقى؟ أمل: معلش يابني، حكم السن وهمه. ليقهقه أسد بقوة وهو يقول: لا مش قادر، حكم كبر وسن! ده انتي العسل كله. أمل بحبه وغير إدراك: الله! بقالي كتير مشفتكش بتضحك من ساعة يوم ما كنت في الشرطة و... ليضيق وجه أسد معلناً عن تذكره. لتستوعب ما قالته لتردف بسرعة: أنا آسفة يا ابني، أنا مخدتش بالي.

نسيت، أنا بس فرحانة إني بشوفك بتضحك تاني. ليخفي ضيقه ببراعة ويقول بضحكة مصطنعة: لا كده كتير، لازم نشوف دكتور. أمل بضحك: معاك حق. طيب يلا، زماتك ميت من الجوع، هروح أجيب الأكل بسرعة. أسد بغضب: كم مرة أقولك إنك متشغليش حاجة عندك، الخدمة هنا، امال أنا بدفع لهم ليه عشان يقعدوا؟ لتمسك وجهه بيدها وترد بحب: بس أنا بحب أعملك الأكل بإيدي، أنا مش بحب حد يعملك أكلك، تمام؟ متعصبش بس. أسد ببعض الهدوء: طيب.

ليذهب باتجاه طاولة الطعام. يسحبه كرسيه لينتظر عدة دقائق لتأتي بالطعام لتتناوله بسرعة. ليتجه إلى الخارج ويركب إحدى سياراته الفخمة متجهاً إلى الشركة. انقضت عدة دقائق ليصل إلى وجهته، لينزل من السيارة ويدلف بكل ثقة وغرور إلى شركته تحت نظرات الإعجاب من الفتيات. لترد الفتاة الأولى بإعجاب واضح: إيه ده! يخربيت جماله، أنا حاسة إني قلبي هيقف مرة واحدة بسبب جمال أمه ده.

البنت الثانية: إيه بنتي، اتكتمي، عايزة حد يسمعك، هنروح في داهية. عند أسد. دخل بكل ثقة إلى مكتبه، ثم قام باستدعاء السكرتيرة. لتدلف السكرتيرة بغنج: تحت أمرك يا أسد بيه. أسد ببرود: نجوى، ابعتي شوفي زين فين، وجيبي ورق المناقصة الجديدة بتاع شركة الصفوة بسرعة، مش عايز تأخير. وانتِ في شركة محترمة، مش عايز أشوف اللبس ده مرة تاني، واللي هتشوفي أيام سودة على دماغك، فاهمة. قال كلمته الأخيرة بصوت مخيف.

فكانت ترتدي فستان بلون الأحمر الفاتح مع أزرار سوداء من الدانتيل ضيق يبرز كل تفاصيل جسدها، وتضع مساحيق التجميل بكثرة، فكانت تشبه عروس المولد بهذا الميكاب. نجوى بخوف: ت... حت. أمرك يا فندم. لتهرول بسرعة إلى الباب وهي تقول: يلهوي! إيه الراجل ده؟ معندوش إحساس؟ مهو إزاي ماسك نفسه بالطريقة دي؟ وحتة ولا كلمة حلوة ولا بصة حلوة؟ بس أنا ورّاك والزمن طويل أما أوريك. لتضحك بخبث. أسد أحمد السيوفي.

شاب وسيم حد اللعنة في مقتبل الثلاثين من عمره، صاحب شركات الأسد، يلقب بالذئب بسبب ذكائه في العمل، طويل القامة، مفتول العضلات، يملك عينان خضراء مثل خضار الغابات، وشفاه غليظة وقمحية اللون، وشعره أسود مائل إلى البني. رائد شرطة سابق، وهنعرف ليه مع الأحداث.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...