عند ندي وزين. ندي لم تتركه إلا عندما أخذها واشترى لها الكثير من الشوكولاتة التي تحبها. أخذ يتنهد منها وهو يقول: "انتِ عندك كم سنة يا بنت انتِ؟ لتنظر له ندى ببراءة وهي تقول: "22 سنة." لينظر لها من أسفل لأعلى: "بجد؟ أنا مفكر إن عندك عشر سنين." لتنظر ندى بغضب شديد: "لأ والله، ده أنا اللي مفكرة إن أنت اللي عندك تسعين سنة." لينظر لها غير منتبه للطريق. لتصرخ به ندى وهي تقول: "حاااسب!
ليفزع من صوتها وينظر نحو الطريق، لكن قد فات الأوان. لينزل من سيارته... ليرى فتاة قصيرة القامة. كان للحظة ظن أنه دعس فتاة صغيرة. ليقترب منها أكثر ليتفاجأ بأنها فتاة كبيرة لأنها بالأصل قصيرة القامة. لينزل إلى مستواها ويحاول أن يفيقها. ليزيل بعض خصلات شعرها السوداء المائلة إلى البني ليرى وجهها بوضوح. صُدم من جمالها اللطيف بحق. كانت تشبه الأطفال، بشرة حنطية اللون وشفاه وردية اللون. أما ندى، خرجت بعد زين بخضة.
لتنظر له ثم تنظر إلى الناس، لتجدهم يتجمعون حولهم. لترجع نظرها على أخيها... لتجده شارداً في وجه هذه الفتاة. لتذهب إليه وتقوم بهزه. ليستفيق زين على هز أخته. ندي بخوف: "زين، أنت يابني البنت عايشة؟ لينظر لها زين بغضب: "اسكتي بقا، كله بسببك لو كنتِ قعدتي هادية." لتردف بتوتر: "طيب إيه مالها مش بتفوق لي؟ لينظر لها بغضب بسبب غبائها: "بنت، امشي من هنا وهاتي حاجتها دي يلا." ليقوم بحملها بخفة ويضعها في السيارة.
أما هي، أخذت حقيبتها من على الأرض وهي تنظر إلى تجمع الناس. لتشوح بيدها وهي تردف ببرود لأول مرة: "إيه يا بابا؟ إيه ماما واقفين لي كده؟ أول مرة تشوفوا حادثة ولا إيه؟ يلا من هنا، كل واحد على مصلحته." تذهب بسرعة إلى السيارة لتضع أغراض الفتاة وتركب بجانب زين. الذي فتح فمه من كلامها وبرودها. ليردف بصدمة منها: "أنتِ مين؟ مستحيل تكوني أختي؟ لتنظر له ندى ببراءة، متناسية الفتاة الفاقدة للوعي: "لي، في إيه؟ أنا عملت إيه؟
ليجيب عليها قائلاً: "أنتِ مصاحبة مين؟ مين اللي علمك الكلام ده؟ كانت ستجيب عليها لتتذكر الفتاة، لتصفع جبينها بخفة: "أنت لسه هترغي؟ البنت هموت مننا." لينظر إلى الخلف ثم يوجه وجه إلى أخته. كانت ستجيب عليه ليخرسها ويقود السيارة إلى بيته. لتنظر له ندى وكأنها ستموت إذا لم تتحدث. ليمضي لها وهو يقول: "انجزي، عايزة إيه؟ هتموتي لو متكلمتنيش؟ لتردف بتساؤل: "أنت رايح من طريق البيت مش المستشفى؟ ليردف
بغضب وبرود في نفس الوقت: "ليه حق أسد يقول عليكِ غبية." لتردف بصدمة: "أنا غبية!!! الحق عليا كنت بقول تكون ناسي طريق المستشفى." لينظر لها بهدوء: "ندى حبيبتي، أنت مش مستوعبة إننا خبطنا واحدة؟ لو رحنا المستشفى كان هيتعمل بلاغ. فهمتي الوقتي ولا لأ؟ لتنظر له بريبة: "لي؟ أنت من امتى بتخاف من الشرطة؟
ليجب عليها: "أنتِ غبية يا ندي. لو اتعمل بلاغ كده أسد هيتضر لأني شريكه وهو داخل في صفقة مهمة. أنا ميهمنيش نفسي بس مش عايز مشاكل عشان الصحافة مستنية حاجة صغيرة عشان تنشر عنه، وغير إن العربية بتاعت أسد كمان." لتومئ له بتفهم. بعد دقائق يصل زين وندى إلى بيته. ليخرج من السيارة ويقوم بحمل الفتاة الفاقدة للوعي إلى الداخل. لتتبعه ندى وهي تحمل أغراض الفتاة وتدلف خلفه.
ليصعد زين إلى غرفة ويضعها على فراش بحرص شديد كأنها ماسة يخاف أن تنكسر. ليقوم بتغطيتها جيداً ويذهب إلى الخارج. ليذهب إلى غرفة أخته ليجدها تبحث في أغراض الفتاة. ليردف باستفسار: "أنتي بتعملي إيه؟ لتنظر له ندى وهي تمسك بحقيبتها التي أفرغتها على الأرض: "زين، البنت دي فعل غريبة أوي. أنا أول مرة أعرف إن السندوتش بيتلف في الهدوم. حاجة غريبة أوي." ليردف
زين بعدم اهتمام بما تقوله: "لمي حاجتها تاني يا ندي، كده عيب. واتصلي على الدكتورة تيجي عشان تشوفها." لتومئ له وهي تقوم بجمع كل الأشياء. ليقف عند الباب ليردف بتذكر: "آه، هاتي شنطتها الشخصية يمكن نعرف هي مين عشان نعرف نوصل لأهلها." لتومئ له وهي تناوله حقيبتها. ليذهب إلى غرفته. أما ندى، ذهبت لتهاتف الطبيبة. في غرفة زين. أخذ حقيبتها. ليخرج متعلقاتها الشخصية ليجد مكتوب عليها اسمه. لينطقه ببطء شديد
كأنه يتلذذ بنطق اسمها: "شهد." ليردف بابتسامة وعدم وعي: "امممم، اسمك حلو." لينتبه إلى شيء داخل الحقيبة ليصدم منها: "إيه ده؟ هي جابت ده منين؟ ليقوم بأخذها ويضعها في جيبه. ليردف بتفكير: "يبدو إن حكايتك هتبقى حكاية." ليسمع صوت أخته وهي تطرق الباب لياذن لها بالدخول. ندى: "زين، الدكتورة جت." ليمضي لها وهو يقول: "طيب روحي انتِ ادخلي معها وأنا هقف بره." طيب قالتها ندى وهي تسرع بالخروج. ليخرج إلى الخارج ويقف أمام الغرفة.
في الداخل. تدخل الطبيبة لتفحص شهد. لتردف بعملية: "إيه سبب الإغماء؟ لتجيب عليها ندى: "كانت ماشية وضريبتها عربية." لتنظر لها الطبيبة وتردف بشك: "طيب ما راحتش المستشفى لي؟ لتنظر لها ندى بسخرية: "إيه يا سدن؟ هتبدأي تحقيق ولا شوفيها الأول وبعدين اسألي براحتك معاكي للفجر والله." لتنظر لها ببراءة ولطف: "إيه مش لازم أعمل زي الدكتورة العاقلة." عاقلة إيه يا بنتي...
أنا أصلاً مكنتش هصدق إنك عاقلة والله. لولا أعرف إن عندك بنت لكنت قلت بتهزري. لتردف بقلق: "خلصي يلا شوفي البنت مالها، أنا خايفة تكون ماتت ولا حصلها حاجة." لتردف سدن بضحكة مكتومة: "طيب خلاص، أهدي." لتقوم بفحصها بعناية. بعد دقائق من الفحص. تخرج سدن من الغرفة. "إيه ده؟ سدن، أنتِ هنا؟ " قالها زين باستغراب. سدن بابتسامة: "آه، ندى قالتلي أجي." ليردف بتفهم وسرعة: "طيب هي مالها؟ كويسة صح؟ لتنظر له بشك: "إيه حيلك حيلك؟
أنت ملهوف على إيه؟ أنت تعرفها؟ ليردف بقلق: "احم، لا بس بتطمن بس مش أكتر." لتنظر سدن بهدوء له: "طيب الحمدلله. الخبطة مكنتش قوية بس رجلها اليمين فيها التواء بسيط، عادي تمشي عليها وهي ساعة وهتقوم. أنا كتبت لها مرهم هتدهنه على رجلها مرتين في اليوم هترتاح أكتر." لينظر لها بشكر: "شكراً يا سدن، آسف على الإزعاج في الوقت ده." لتردف بتفهم: "لأ لأ عادي، ولا يهمك. يلا بقا أنا هستأذن أنا بقالي."
لينظر لها وهو يقول: "استني، هاجي أوصلك. الوقت اتأخر مينفعش تمشي كده." سدن برفض: "لأ شكر، أنا هعرف أمشي لوحدي. بيتي مش بعيد، ثم إحنا في كومباوند وبيتي بعد شارعين بس." زين بتأكيد: "يلا يا سدن، هوصلك بالمرة. أنا عايز أشوف سيدرا." لتنظر له بقلق حيلة: "طيب خلاص، يلا. ندى خليكي جنبها عشان لو صحت. أنا مش هتأخر." لتومئ له وهي تودع سدن. "يلا يا سدن." سدن بتوديع: "سلام يا ندي." في بيت سدن. تفضل زين: "لأ مينفعش، أنتِ لوحدك."
سدن بإعجاب: "لأ محترم يا ولا!!! ادخل يا زين ده على أساس إنك مش مقطعها من ديلها." زين بضحك مكتوم: "طيب هاتي سيدرا عايز أشوفها. شكلها الوقتي أول لما كبرت. أنا آخر مرة شفتها لما كان عندها سنتين." سدن بمزاح: "آه يا حقير، بتاخدني لحم وترميني عظم." ليقهقه زين على هذه الأفعال الطفولية ثم يردف مكملاً: "طيب يلا بسرعة عشان أنا لو سبت ندى مع البنت إلا هناك هتقتل فيها." لتذهب سدن إلى الداخل. بعد دقائق تأتي وهي تحمل ابنتها سيدرا.
كما بالصور، لكن في الليلة. تفضل هي يا أستاذ زين. ليأخذها منها وينظر إليها ليردف من غير وعي: "بسم الله ما شاء الله، إيه الجمال ده؟ كلك أبوك يا بنت؟ أي والله ما فيش غير عنيك دي اللي شبه أمك." لتبتسم سيدرا على كلامه. لينظر إلى سدن وهو يقول: "البنت شبه ما... لتصرخ به سدن بقوة: "زين، أرجوك... دي بنتي لوحدي، متنساش." ليردف بأسف: "آسف يا سدن... يلا سلام." ليفكر في شيء. ليردف زين: "سدن، ممكن كوباية ميه لو سمحتِ."
سدن: "طيب ثواني." ليقوم زين بأخذ هاتفه والتقاط بعض الصور مع سيدرا. ليهمس لها في أذنها بشيء. ثم ينظر لها ليجدها تضحك وهي تومئ له. لتأتي سدن وهي تحمل الكوب لتعطيه إليه. لياخذه منها ويقوم بشربه ثم يعطيها إياه. ثم يعطيها سيدرا. "يلا سلام يا سدن." سدن بندم: "أنا آسفة يا زين، مش قصدي أتعصب عليك بس أنت عارف إنها مش بطيقها، فاهمني؟ زين بتفهم: "لأ عادي... أنا زودت في الكلام بس ده ميمنعش إنها تشبه...
ولدرجة كبيرة كمان، وأنتِ مش متحكمة في ده. يلا سلام." لتودعه وهي شاردة في كلامه. أما عند ندى. كانت تجلس على الكرسي بجانب الفراش تلعب في هاتف شهد. لتسمع فجأة صوت. لتنظر إلى جانبها. لتجد الفتاة تفتح عينيها ببطء شديد. ندى لنفسها: "أنا شوفت العينين دي فين قبل كده؟ بس مزة، يخربيتك." أما شهد، لم تستوعب شيئاً. لتنظر إلى الغرفة بذهول. ثم تردف بخوف ومرح في نفس الوقت: "هو أنا متت ولا إيه؟
طب دي الجنة بس أنا افتكرت إني مكنتش بعمل خير أد كده، بالعكس كنت بمسك العيال أضربهم وأخد سندوتشتهم وأقف زي العصاب في الأرض ومرحمتش حد كمان. آه يا راسي." لتفزع عند سماع صوت ضحكات. لتصرخ صرخة هزت البيت كله. في نفس دخول زين البيت. ليسمع صوت صريخ من الأعلى ليركض بسرعة تجاه الغرفة. ليفتحها ليصدم مما رآه. في مطار القاهرة الدولي. يعلن عن وصول طائرة خاصة رقم 3312. لينزل منها بطلنا الجديد وهو إيان أحمد السيوفي.
عارض الأزياء الشهير. لينظر حوله ليجد الصحافة هنا في كل مكان. وبعد المعجبين يتوافدون أمامه. ليردف بسخرية: "يعني العالم كله هنا والصحافة والاستاذ أخويا مجاش؟ "و دي تيجي بردو ولا إيه يا إيان؟ لينظر إيان خلفه ليجد شقيقه يقف أمامه بعد كل هذه السنوات. ليركض إليه محتضناً إياه. ليردف أسد باشتياق: "أخبارك إيه؟ إيان: "الحمدلله. أخبارك أنت إيه؟ أسد بنظرات ذات مغزى: "الحمدلله أوي." "المهم أنت عامل إيه في شغلك؟
إيان بغرور: "مع إن قعدت ست سنين بس أجو بفائدة. رفعت راسك كالعادة في العروض." لينظر أسد إليه بسخرية: "امممم طيب يلا بسرعة، أظن الوقت اتأخر. مش عارف إيه حبك في إنك تسافر بليل." ليجيب عليه إيان مكملاً: "معرفش، بس شعور حلو أوي أحسن من النهار." ليعود أسد لبروده: "طيب، إحنا مش هنقف هنا كتير. اخلص بسرعة، العربية بره مستنية." ليمضي له ويذهب ليقوم بإنجاز أوراقه. بعد مدة يخرج مع الحراسة باتجاه السيارة. ليركبها ليتفاجأ
بأخيه هو الذي سيقود: "إيه ده؟ أنت هتسوق ولا إيه؟ أسد ببرود: "ليه عند سيتك اعتراض؟ ليبلع إيان ريقه ثم يردف بخبث: "لأ وعلي إيه براحتك خالص، بس وأنت بقا معدي جنب مطعم انزل جيب حاجة أصل أخوك الغلبان مأكلش حاجة." ثم يردف باستعطاف مزيف: "هناك مش بيخلوني آكل زي ما أنا عايز، كل أكلهم نباتي وخضار بس. أشرار دول أوي." لينظر إليه
أسد من خلال المرآة بسخرية: "امممم، وأي كمان تحب أنزل أجيب لك وجبة عائلية زي اللي بتكلها كل يومين ولا إيه؟ ولا سهرك اللي زاد أخر فترة؟ لَيُصدم إيان من كلام شقيقه. ليحدث نفسه: "إيه ده؟ هو عرف منين؟ ليردف بخوف: "احم، هو أنت عرفت من مينا؟ أسد بنبرة مخيفة: "اممم عرفت إزاي؟ متنساش أنا مين يا إيان، أنا عارف كل حاجة." ليردف بسرعة وهو يقوم بضرب على جبينه بخفة: "اااه، عرفت. عرفت منين؟ أنت كنت هناك صح؟
أنا شوفتك. هو آه كنت بشرب بس مش لدرجة إني معرفش كويس. أنك فكرتني بس أنت قصيت شعرك إمتى؟ تعرف أنا معرفتكش من الأول. أنا قلت ليكون حد شبهك، ههههه." ليصمت فجأة عند توقف السيارة فجأة. ليسمع صوت أخيه المرعب وهو يقول: "عيد تاني كده، شوفت إيه؟ بسرعة." ليردف باستغراب: "إيه؟ في إيه يا أسد؟ لينظر إلى عينه ليفهم الأمر بسرعة. ثم يردف بصوت عالٍ غير مصدق: "أسد، أنت بتهزر صح؟ أوعى يكون اللي في دماغي صح."
لينظر إلى شقيقه من المرآة ليجد نظرات شقيقه لا تكذب أبداً. "ي... ع..ني يعني ده اللي شوفته هناك ده يبقى هو؟ لينطلق أسد إلى البيت من غير أن ينطق كلمة واحدة. فبعد ما سمع هذه الكلمات لم يعد يشعر بأي شيء، لكن عليه أن لا ينحاز إلى كلامه شقيقه، يجب أن يتأكد أولاً ثم يقرر ماذا سيفعل. بعد مرور دقائق يصل أسد أمام منزله. فكان يعيش في نفس الكمباوند الذي يعيش فيه زين صديقه. ليخرج إيان من السيارة من دون أن يقول كلمة واحدة.
ليقف أمام باب المنزل الداخلي، فليس لديه مفتاح لهذا الباب. ليأتي أسد بنفس النظرات ويقوم بوضع بصمة إصبعه على الباب. ليفتح من تلقاء نفسه. ليدخل إلى الداخل هما الاثنان من دون كلمة. ليقطع الصمت إيان: "فين أوضة؟ لينظر أسد إليه ويقول وهو يتجه إلى مكتبه: "تاني أوضة على اليمين." ليمضي له دون كلمة أخرى ليصعد الدرج. لكن فجأة توقف عن الصعود عند قول أسد كلماته التي أوقفته تمام عن الحركة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!