بعد أن اصطدمت بأسد، ذهبت بسرعة إلى خارج الجامعة. في طريقها، توقفت لشراء الأدوية التي تحتاجها. ثم خرجت لتظل تمشي وتفكر في حياتها ومستقبلها. إلى متى ستظل هكذا؟ ألا يكفيها والدها الذي يعاملها كأنها ليست ابنته من لحمه ودمه. شعرت بلفحات الهواء الباردة على وجنتيها، التي احمرت بسبب الهواء. كان شكلها لطيفًا جدًا. مسحت دمعة فرت من عينها، غافلة عن الذي يراقبها.
بعد أن هدأت، أخذت تمشي قليلاً ثم توجهت إلى بيتها. صعدت الدرج خطوة خطوة أمام إحدى الشقق، لتخرج من حقيبتها المفتاح. فتحت الباب بعد مرور عدة ثوانٍ، ثم دخلت لتتفاجأ! بذالك المسمى بوالدها جالسًا على أحد الكراسي. محمود بغضب: كل ده كنتِ فين؟ أظن إن معاد خروجك من الكلية من ساعة، كنتِ فين ها؟ انطقي! أما رونان، فكانت حالتها سيئة جدًا.
أخذت ترتعش بشدة وهي تقول: "أنا.. كنت.. بج..يب العلاج بتاعي عشان خِلص وجيت مشي.. أنا مرحتش في حته غير كدة والله." لتأتي ياسمين بسرعة لتساندها وهي تردف بغضب وبخوف: "انت إيه؟ مافيش رحمة ليه بتعمل كده؟ اهدي يا قلبي، جبتي العلاج." رونان ببكاء: "آه جبته." لتاخذه منها وتقوم بإخراج جهاز استنشاق، لتاخذه وتعطيه لها. لتأخذ رونان وتقوم بأخذ أكبر كمية ممكنة لتهدأ قليلاً. ليردف بغضب واستهزاء: "آه وجبتي الفلوس العلاج دي منين بقا؟
أنا مش قلت أنا معدتش صارف عليكي حاجة." لتردف ياسمين بصدمة: "إيه! انت بتقول إيه؟ دي بنتك، انت بتعمل ليه كده؟ ليردف بقوة: "وانتِ مالك، أنا حر أعمل للي أعمله." لتردف رونان بخوف: "طيب هو النهاردة.. هو ف.. ي الكلية المدير قال إن في فرصة عمل للمتخرجين ولي لسه بيدرسوا.. أ.. أنا هروح وأقدم فيها." محمود بتفكير وبخبث: "امممم.. شركة إيه بقا إلا هتقدمي فيها وايه النظام فيها؟ رونان بخوف: "معرفش لسه فين والنظام هنعرف لما نقدم...
فكانت تشعر بأنه سيحاول أن يدبر لها شيئًا، فبعد كل هذه السنوات لم تعد تثق به أبدًا. محمود: "امممم.. طيب. انجري يلا نظفي البيت ده كله، ساجد جاي بكرة." رونان بصدمة وفرحة في نفس الوقت، وقد نسيت ما بها: "بجد جاي بكرة؟ هو ماقالش ليه من بدري؟ طب! أعمل إيه الوقتي؟ لتعي نفسها بما تقول: "أنا أسفة، أنا هروح أشوف هعمل إيه." لتذهب بسرعة ناحية غرفتها. محمود بتوعد وغضب: "عارفة لو ساجد عرف بلي حصل هتشوفي وش عمرك ما شوفتيه، فاهمة؟
ياسمين بخوف: "حاضر." لتذهب من أمامه بسرعة، أما هو فظل مكانه ينظر لهم، ليردف بقسوة: "لحد إمتى هفضل على الوضع ده؟ " لياخذ نفسه ويذهب هو الآخر إلى الخارج. *** عند شهد، فبعد أن استقلت الباص، ظلت تفكر في حياتها الجديدة وكيف ستتأقلم هناك. لتخرج من حقيبتها البطاقة التي أعطتها والدتها، لتردف بعد فهم: "امممم، هي جابت الفيزا دي منين؟
أناش حال كنت بترجها عشان تجبلي مائة جنيه عشان الكورس. يلا اهو نشوف هنعمل بيها إيه. اوف أنا زهقت أوي، لسه ساعتين عشان أوصل هناك، غير كمان ساعة عشان أعرف الكلية دي فين. اوفففف! طب هبات فين النهارده؟ أكيد يعني مش هصرف الفلوس كلها على السكن وأنا لسه معرفش الفيزا فيها كام." لتظل تفكر في هذه الأفكار طول الطريق.
ها قد مرت الساعتان، لتنزل من الباص، لتظل تلتفت يمينًا ويسارًا، لا تعرف أين تذهب. أخذت تعنف نفسها لأنها قد أخبرت صديقاتها أنها لن تأتي بسبب عدم موافقة والدتها. لتردف بشبه بكاء: "أنا هبلة أوي، إزي أنسي أقولها؟ طب أنا كده مش هعرف أروح فين؟ اوف بقا."
لتذهب وتسأل أين أقرب ماكينة صرف هنا، ليدلها على أقرب ماكينة. لتذهب هناك وتخرج البطاقة، وبطبع لا تنسى الرقم السري. لتضعها في آلة الصرف وتكتب الرقم، لتنتظر عدة دقائق، ليظهر على الشاشة ما صدمها! لتشهق بقوة وهي تنظر إلى هذا الرقم: " ينهار أسود! إيه الفلوس دي؟ هي ماما سرقت ولا إيه؟ يلهوي! إزاي يعني كل الفلوس دي؟ دي تعيشني ملكة والله! طب أعمل إيه الوقتي؟ أنا لازم أخبيها لحد ما أعرف من ماما. أنا مش هصرف منها حاجة."
لتاخذ البطاقة من الصراف وتضعها في حقيبتها وتمشي، غير منتبهة إلى السيارة التي أمامها. لتنظر أمامها لتجد السيارة، لتتيبس مكانها وهي تقول الشهادة. *** أما عند ندي وزين، فندي لم تتركه إلا عندما أخذها واشترى لها الكثير من الشوكولاتة التي تحبها. أخذ يتنهد منها وهو يقول: "إنتي عندك كام سنة يا بنت انتِ؟ لتنظر له ندي ببراءة وهي تقول: "22 سنة، ليه؟ لينظر لها من أسفل إلى أعلى: "بجد؟ أنا مفكر إن عندك عشر سنين."
لتنظر ندي بغضب شديد: "لأ والله، دنا اللي مفكرة انت اللي عندك تسعين سنة." لينظر لها غير منتبه إلى الطريق. لتصرخ به ندي وهي تقول: "حااااسب! ليفزع من صوتها وينظر نحو الطريق، لكن قد فات الأوان. لينزل من السيارة لينصدم بشدة مما رآه. *** أما عند أسد، فبعد أن ذهب من المنزل، توجه إلى إحدى سياراته ليركبها. لكن قبل ذلك، أتته اتصال ليجيب عليه بنبرة جامدة: "ما الأمر؟ ليجب الطرف الآخر باحترام: "سيد أسد، لقد وجدناه." لتجحظ
عينه بصدمة وهو يرفع صوته: "ماذا؟ لينتبه على نفسه ليجيب عليه بهدوء عكس ما بداخله: "أرسل جميع المعلومات عنه ولا تغيب أنظارك عنه، أفهمت؟ أريد تقريرًا مفصلاً." "أفهمت." "سوف أرسل التقارير الكاملة عنه في رسالة، انتظرها." أسد: "حسنًا." ليركب السيارة ويذهب ناحية الشركة، ليصل هناك بعد مدة. ليصعد إلى مكتبه تحت همسات الموظفين كالعادة. ليدخل إلى مكتب ليستلقي على الأريكة التي بجانب المكتب، ليخرج من إحدى
الأدراج صورة ليردف بألم: "أنا وفيت بوعدي وهنجتمع مرة تانية." ثم يردف بشر وعيون حمراء: "وحياتكم هندمهم على كل اللي عملوه فينا واحد واحد." ليمسح دمعة فرت من عينه، لياخذ الصورة ويضعها في مكانها. ليسمع صوت طرقات الباب، لياذن لطارق بالدخول. لتدلف السكرتيرة بارتباك وهي تقول: "مستر أسد، محتاج حاجة؟ ليردف أسد ببرود وشك: "لا، إنتي بتعملي إيه هنا؟ أظن إن الوقت اتأخر والكل مشي."
لتردف بخوف وارتباك: "أنا كنت ماشية بس كنت بخلص الملف اللي كان معايا بس وشفت حضرتك هنا." ليومي لها بعدم اقتناع، ثم يضيف بصوت مرعب: "اتفضلي امشي يلا، الوقت اتأخر. وتاني مرة مشوفش حد هنا بعد الساعة 6، فاهمة؟ لتردف بخوف: "ف.. ا.. همت." لتخرج مسرعة من المكتب. أما هو، فأمسك إحدى ملفاته ليقوم بدراستها. *** California، وتحديدًا في Universal Music Group. سيد مالك: "لقد بدأ الاجتماع والجميع ينتظر."
مالك ببرود: "حسنًا، أنا قادم." ليتنهد بهدوء شديد، ثم يذهب هناك. *** مكان الاجتماع. "حسنًا، ما سبب هذا الاجتماع؟ أحد الأعضاء: "سيد مالك، كيف لك أن تطرد المغنية الرئيسية؟ لقد حددنا العقد ويجب أن نسجل ألبوم الأغنية. بسبب طردك هذا، سنخسر العقد. يجب أن ترجعها، نحن لا نملك وقتًا." ليردف مالك بسخرية: "هم أيجب أن أرجعها بسبب هذا السبب؟ أنا لا أوظف أشخاصًا لا يحترمون عملهم. وبالنسبة لهذا العقد، سيستمر كأن لم يكن شيئًا."
سيزر بعدم فهم: "كيف هذا سيد مالك ولا يوجد مغنية؟ مالك بتوضيح أكثر: "سنصور هذا الألبوم في مصر." ليقاطعه أحدهم: "لكن سيد مالك، كيف سنصور هذا الألبوم الضخم في مصر؟ سنخسر بسبب هذا."
ليردف مالك بجد وتوضيح: "أنا صاحب هذه الشركة، وأنا الذي يقرر ماذا سيحدث. وموضوع هذا الألبوم يتكلم عن دمج الأغاني العربية مع الأغاني الأجنبية. ليذكرني أحدكم أنه تم الانتهاء من الجزء الخاص من هذا الألبوم وهو الجزء الأجنبي، ولذلك سنصور الجزء العربي هناك. ومع أجواء مصر سينجح هذا." ليجب أحدهم باستفسار: "هذه فكرة رائعة سيد مالك، لكن ينقص شيء بسيط وهو المغنية التي ستؤدي هذا الجزء العربي."
ليردف مالك مكملاً: "ستكون عربية، وسنقيم هناك تجارب أداء." "وإلى هنا انتهى الاجتماع. لا أريد نقاشًا آخر." ليذهب إلى مكتبه، لكن قبل ذلك، يأتيه اتصال. ليجيب عليه: "الو... / الو، ازيك عامل إيه؟ فينك كده؟ مالك: "الحمد لله بخير، وأنت أخبارك إيه يا إيان؟ إيان: "أنا الحمد لله كويس، أنا بس بتصل عشان أقولك إن أنا في الطيارة." ليردف مالك بصدمة: "نعم؟ إمتى ده؟ انت رايح فين؟
ليردف إيان مكملاً: "اهدا كده يا عم، أسد طلب مني أنزل معرفش ليه، بس اهو أحسن عشان هو وحشني أوي." ليردف مالك بتفهم: "آه تمام، توصل بسلامة. أنا بردو هنزل مصر بكرة، هنتقابل هناك، متنساش." إيان بضحك: "تمام، يلا سلام بقا عشان الطيارة." مالك: "تمام." ليغلق متنهدًا وينظر شاشة هاتفه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!