الفصل 5 | من 5 فصل

رواية كبير الجبل الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة الربيع

المشاهدات
85
كلمة
1,666
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

روتانا اتصدمت بحد حط إيده على بؤقها من ورا وأخدها معاه. أما دياب كان قاعد في الأوضة بحزن شديد ومتضايق إنها هتمشي. قال بغيظ شديد: "حتى ما جاتش ورايا، واطية قوي." واتنهد بحزن وقال: "أنا أعيش كيف من غيرك يا روتانا؟ إزاي بعد ما اتعودت عليك كده؟ ووقف وقال بغضب: "بس مش بكيفك، لو مش هتقعدي بكيفك هتقعدي غصب." وطلع من البيت بغضب شديد ولقى مولتي في وشه. "روتانا فين؟ مولتي قال باستغراب:

"أنا كنت جاي أسألك عليها، أنا مش لاقيها في أي مكان." دياب استغرب وراح ناحية البيت اللي كانوا واقفين فيه وبرضه ما لقيهاش. بقى يدور عليها في كل حتة بس ملقاهاش خالص. طلع جري يدور حوالين المكان وهو هيتجنن من الخوف، خصوصًا لما لقى وفدي كمان مش موجود. سأل الرجالة عليه، في واحد قال له إن رجاء نادت له ووقفوا لوحدهم. دياب أول ما سمع كده، احتدت عينه بغضب شديد لأنه عارف رجاء ونواياها. جري على بيتهم وضرب الباب برجله، كسروا ودخل.

عمو ومراته بصوا له بذهول وهو فورًا سحب سلاحه وحطه في دماغ رجاء. وقال بغضب: "كلمة واحدة كدب وهطير راسك يا رجاء، البت فين؟ رجاء اترعبت من شكله وهو شد أجزاء السلاح. "البنت فين؟ دي عهدة عندي." "انطق، هطير." رجاء قالت بدموع: "عهدة عندك ولا عشان بتحبها؟ دياب قال بغضب شديد: "لا، لا، إنها عهدة عندي. طمني بالك، هي بكرة ماشية. لو صبر القاتل على المقتول." رجاء اتسعت عينيها بدهشة وقالت: "هتمشي؟ يعني مش هتتجوزها؟

دياب قال بنفاذ صبر: "انطقي بقولك، مترغيش." وضرب رصاصة جمب رجل أمه. رجاء صرخت وقالت بسرعة: "وفدي، وفدي خدها. ما بقالوش كتير، تقدر تحصله." دياب بص لها بحقد وقال: "راجع لك... لما أرجع." واخد رجاله ومشي بسرعة ناحية الجبل، هو عارف وفدي ورجالته بيتخبوا فيه. أول ما مشي، مولتي مسك التليفون واتصل بشخص. وقال برعب: "الحقونا، روتانا اتخطفت. اتخطفت من على الجبل. تعالوا خذونا من هنا."

دياب طلع على مكان وفدي ورجالته. وأول ما شافهم، رجالة وفدي اترعبوا. ووفدي قال بغضب: "يا رجاء يا بنت الكلب." ومسك روتانا وحط السلاح في دماغها وقال: "خليك مكانك، لو ضربت طلقة واحدة هطيرلك دماغها. ارجع من المكان ما جيت." روتانا كانت بتبكي برعب وبتبص لدياب وهي مرعوبة. وهو كان خايف جدًا. "ما تخافيش يا روتانا، أنا هنا، أنا معاكي." وبص لوفدي وقال: "البنت أمانة عندنا على الجبل، يعني أمانة عند الكل. عيب عليك الحركات دي."

وفدي ضحك وقال: "دلوقتي بتتكلم زين... لكن مش هتستفاد. المزة دي تلزمني... روح وأنا هرجعها لك كمان يومين. ده لو عايزها ترجع سليمة. وتبقى رجالة الجبل عند كلمتها. يلا نزل سلاحك." دياب اتنهد وقال: "تمام، تمام... هنزل السلاح أه." وطى علشان يحطه على الأرض، بس بسرعة البرق ضرب رصاصة على رجل وفدي، وقع على الأرض. وبدأ إطلاق النار من الجهتين. وروتانا صرخت وحطت إيديها على ودانها. دياب شدها بسرعة من بين ضربات النار وطلع بيها.

قعدها عند شجرة وقال: "انتي كويسة يا حبيبتي؟ ردي عليا يا روتانا." روتانا بصت له بدموع وقالت: "حبيبتك؟ دياب قال وهو بيبص لعيونها: "طبعًا حبيبتي وضي عيني وكل ما لي في الدنيا دي. أنا مش بس اتعودت عليك، أنا ما بقيتيش عايز غيرك يا روتانا. ومش وقت محن، خليني ألحق الرجالة." روتانا ضحكت وحضنته بقوة وهي بتبكي بين إيديه. وهو بقى يحضنها جامد وبيشبع من قربها. بقت تقول ببكا:

"أنا كمان بحبك كتير، يا ريت كنت أقدر أكون ليك، يا ريت كنا نقدر نكون سوا." دياب بص لعيونها وقال: "خلينا نحاول يا روتانا، خلينا نجرب." وبس، قطع كلامه على وصول مولتي ومعاه رجالة من الأمن العام اللي كانوا مسؤولين عن رحلتها. جروا عليها وقالوا: "روتانا هانم... انتي كويسة؟ السفارة مقلوبة من ساعة الاتصال اللي جانا." روتانا قالت: "ما فيش حاجة يا فندم، ده كان موضوع كده ودياب بيه حلّه. أنا محدش قدر يقرب لي في وجوده."

الراجل ابتسم وسلم على دياب وشكره. واتكلم مع روتانا وقال: "انتي رحلتك بكرة. نقدر ناخدك معانا دلوقتي يا هانم لو تحبي." دياب اتصدم وبقى يبص لها وبيتمناها ترفض. بس روتانا اتنهدت وهزت راسها بالموافقة وقالت: "بس آخد هدومي وأسلم على تيته حليمة."

الراجل أخدها على البيت. ودياب كان واقف مكانه متجمد. جري ناحية البيت علشان يمنعها. وهيه أخدت هدومها وسلمت على حليمة اللي كانت زعلانة جدًا على مشيتها بعد ما اتعودوا عليها جدًا. والكل بقى يسلموا عليها وهما زعلانين إنها هتمشي، إلا رجاء طبعًا. ولسه هتمشي، دياب وقف قدامها وقال بسرعة: "ما تسيبنيش، أنا عمري ما اتحايلت على حد. ما تاخديش روحي وتروحي. لو ليه خاطر عندك." روتانا نزلت دموعها بغزارة وقربت حضنته قدام الكل.

وقالت بدموع: "أشوف وشك بخير يا دياب." دياب هز راسه بالرفض. وبعدت عنه ومشيت بسرعة ودموعها بتنزل بحزن. دياب كان قلبه حرفيًا بينزف. وأول ما شافها بتبعد، وقعت دموعه لأول مرة. حليمة قربت من دياب عايزة تكلمه، بس هو مشي بسرعة مش عايز حد يشوف دموعه ولا حزنه. طلع الجبل وقعد على تلة العشاق وفضل يفكر فيها وفي كل اللحظات اللي عدت ما بينهم لحد ما راح في النوم. بعد فترة، فاق من النوم على إيد بتصحيه. لقيها قدامه بتقول بخضة:

"دياب... دياب حبيبي." دياب بص لها بذهول وهو بيفرك في عينيه ومش مصدق إنها قدامه. "انتي هنا ولا أنا بتهيأ لي؟ روتانا حضنته بسرعة وقالت: "أنا معاك، أنا جنبك يا حبيبي. بلاش تعمل كده يا دياب، اوعى تن... تحر علشاني أو علشان أي واحدة. ما فيش أي واحدة تستاهل صدقني يا قلبي. كويس إني لحقتك يا حبيبي." دياب بص لها بزهول وهو مش فاهم حاجة. وقال: "انتي بتقولي إيه؟ روتانا قالت بدموع:

"إحنا، وفي العربية، مولتي على آخر لحظة قال لي إنك اعترفت له. لو مشيت هترمي نفسك من على جبل العشاق زي العاشق لما قتل نفسه عشان حبيبته. يا قلبي، أنا ما أستاهلش كل الحب ده." دياب كان بيبص لها بصدمة بس ما صدق إنها رجعت. وقال: "يعني عايزاني أعمل إيه؟ أعيش كيف من غيرك؟ ده أنا ما عرفتش طعم النوم من وقت ما مشيت." روتانا ضربته في كليته بغيظ وقالت بسخرية: "لا والله...

أولًا، أنا سايباك بقالي ساعة واحدة، يعني لولا إنك حلوف مكنتش لحقت فكرت في النوم. ثانيًا، لو واخد بالك أنا لسه مصحياك من النوم. ثالثًا بقى وده الأهم: مولتي ما قاليش أي حاجة يا كذاب. أنا ما قدرتش أمشي، ما قدرتش أبعد وأسيبك. حتى لو العيشة هنا هتبقى صعبة... في بعدك هتبقى أصعب. وحشتني أوي في الشوية دول." دياب شدها لحضنه وبقى يحضنها ويلف بيها في المكان بذهول وهو مبسوط جدًا ومش مصدق. روتانا قالت بخوف:

"بالراحة، بالراحة لنقع من هنا. خلينا ننفذ الرومانسية دي في مكان تاني. المكان ده مشؤوم." دياب ضحك جامد وقال وهو بيبص لعيونها: "المكان ده هيشهد على حبنا طول العمر. بحبك قوي، عشقتك من أول يوم." روتانا ابتسمت وقالت: "أنا كمان بحبك يا دياب. عشقتك قوي يا كبير الجبل... وعشقت المكان ده بعيونك." دياب ابتسم بسعادة وضمها لقلبه وهما واقفين على التلة بسعادة.

"كبير الجبل حبك يا قمر. وربنا يديني طولة العمر معاكي ونعمر المكان ده ونخليه أجمل من المدن. كفاية إنك فيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...