قتلها.. قتلتها خالص. وبتسموه مكان العشاق؟ دياب ابتسم على خوفها وقال:
أصل إحنا لينا طريقة خاصة في الحب، واعرة قوي. دول كانوا بيحبوا بعض وحاول يتجوزها ألف مرة بس أبوها كان يرفضه لأنه على خلاف مع عيلته. بعدها اتقدم لها عريس وأبوها وافق وأصر يجوزها له. الشاب حاول كتير مع أبوها وبقى يسوق له ناس لغاية يوم الفرح. أول ما عملوا الفرح هربها من بيت أبوها بس أهلها طاردوه، وأول ما وصلوا للتلة دي كانوا خلاص وصلوا لهم وما كانش فيه قدامه غير يسلمها للعريس. بس البنت حضنته ومسكت فيه وهو ما كانش قادر يسيبها لغيره. كانوا حاوطوه خلاص وهياخدوها بس طلع الخنجر بتاعه وضربها بيه. أول ما وقعت قدامه ما قدرش يستحمل يشوفها بتموت ورمى نفسه من على التلة دي.
روتانا نزلت دموعها وقالت: حرام عليهم، ليه كده؟ ليه ما سابهمش مع بعض؟ دياب اتنهد بحزن وقال: مش كل حاجة حلوة بنشوفها لازم ناخدها. التلة دي من يوم اتسمت تلة العشاق. وقرب منها وحط إيده ورا شعرها وقال بهمس عند شفايفها: وتقريبًا كل اللي بيقعدوا عليها عشاق. روتانا بصت لعيونه وقالت: العشق مش بالسهولة دي، ما بيجيش من يوم وليلة. دياب ابتسم وهو بيقرب منها أكتر وقال: العشق ممكن يجي بنظرة واحدة.
روتانا بصت له بابتسامة وقربت أوي وبوستها برقة. ولسه هيقرب تاني، حست باللي بيعمله، دفعته بسرعة وجريت بعيد عنه. دياب اتفاجأ وجرى وراها ومسك إيدها وقال: اهدي يا بت، رايحة فين؟ روتانا قالت بغيظ منه: رايحة في أي حتة بعيدة عنك، وهقول لتيته تخليني في مكان يكون إنت مش موجود فيه. لسه هتجري، شدها من وسطها بإيده وقال وهو بيبص لعيونها: ليه ما قادرة على قربي؟ روتانا قالت بارتباك: سيبني يا دياب. دياب ابتسم وقال:
حلوة قوي دياب من خشمك. روتانا بصت له بدهشة وقالت: إيه خشمك دي؟ دياب ضحك وقال: خشمك يعني بوقك، يعني شفايفك اللي قتلوني دول. روتانا ضحكت ودفعته وجريت وقالت: إنت مجنون والله مجنون، وأنا هرجع لوحدي، مبقعدش مع مجانين. دياب كان بيجري وراها وهو بيضحك، وكانوا مبسوطين جدًا. في اليوم التاني، كانت راكبة على الجمل وكان واقف معاها وبيتمشى جنب الجمل وهو بيتكلم معاها وهي بتصور المكان. قالت بابتسامة:
قولي بقى، إنتوا ليه مش بتنزلوا من على الجبل وبتفضلوا هنا دايما؟ دياب ابتسم وقال: إحنا اتولدنا هنا وكبرنا، لقينا نفسنا هنا. حلوة العزلة، إحنا وحبايبنا وبس. روتانا ابتسمت وقالت: مش بتحسوا إنكم عايزين تعيشوا في المدينة، تزوروا أماكن بدل عيشة البدائيات دي؟ دياب ابتسم وقال: اديكي قولتيها البدائيات، يعني البداية كانت من العيشة دي، ليه نهملها بقى؟ روتانا ابتسمت وقالت: أفكارك غريبة قوي يا دياب. يلا نزلني بقى.
دياب مد إيده ليها وشالها من على الجمل، نزلها على الأرض. بقت بين إديه ومحاصر وسطها بإيده وقال: أنا عندي سؤال، ممكن؟ روتانا بصت له وقالت: آه طبعًا... قول. دياب اتنهد وقال بحرج: احم... هو أنا ما أعرفش الصراحة أسألك كيف، بس هقول وخلاص. إنتي لسه بت... روتانا قالت باستغراب: طبعًا، أنا بنت، أمال أنا راجل؟ دياب ضحك بخفة وقال: لا ما قصديش يعني، إنتي من بلاد بره، يعني ما فيش حد لمسك، يعني إنتي عذراء ولا لأ؟
روتانا بصت له بدهشة من سؤاله ونزلت عيونها بكسوف وقالت: إيه السؤال ده؟ دياب رفع وشها ليه وقال: السؤال ده يهمني قوي. روتانا قالت بحرج: لسه. دياب ابتسم بسعادة وقال: لسه ليه؟ روتانا قالت بتوتر: ملقتش إنسان مناسب ممكن أجازف معاه. وبس، قاطعها لما ضربها على خدها بالراحة وقال بغيظ: تجازفي ده إيه؟ ما تتنيليش مع أي شاب غير لما تتجوزيه. العوايد اللي إنتي متعودة عليها دي حرام، مش إنتي مسلمة؟ روتانا ضحكت جامد ودفعته وقالت:
طبعًا مسلمة. بس على ذكر الحرام، لما تبوسني حرام، ولما تقرب لي كده حرام يا بتاع الحرام. دياب ضحك وقال: والله اهيك عارفة كل حاجة. روتانا ابتسمت وقالت: طبعًا عارفة، أنا بابي مصري ومامي ألمانية. دياب ضحك وقال: هجين يعني؟ روتانا قالت باستغراب: يعني إيه الكلمة دي؟ دياب ابتسم وقال: لا دي قصة طويلة، أحكيهالك واحنا بنتمشى. وبدأوا يتكلموا مع بعض، حتى إنها بقت تصوره أكتر من صورة ومش بيمنعها زي الأول. قال بابتسامة:
ممكن نتصور سوا؟ روتانا ضحكت بسعادة وثبتت الكاميرا ووقفت تتصوره معاه. واتصوروا صور جميلة أوي مع بعض. وعدت الأيام وكان دياب وروتانا بيقربوا من بعض أكتر. كانوا ياخدوا اليوم كله مع بعض، فسح وكلام وهزار ومبسوطين جدًا سوا. روتانا بقت تلبس زيهم هناك، هدوم جابها لها دياب وكانت مبسوطة جدًا بلبسها، ودياب مبسوط جدًا بيها. رغم إن جدته حذرته، لكن ما كانش قادر يمنع نفسه، كانت أجمل لحظات حياته بيقضيها معاها.
في يوم كان فيه فرح على الجبل ومجتمعين وبيرقصوا ويغنوا مع بعض. روتانا كانت بتعمل قهوة جميلة للناس ودياب قعد جنبها وقال: حلوة قوي القهوة من إيدك. روتانا بصت له بابتسامة وقالت: ده من حلاوة الشفايف اللي بتذوقها. دياب بص لعيونها وقال: آخ، ليه بس الكلمة دي في مجمع الناس دي كلها؟ روتانا ضحكت جامد وقالت: علشان أبقى في أمان من حركاتك. بس شهقت لما شدها بسرعة ودخل بيها بيت مش بيتهم جنب المكان ده على طول وحاوطها عند الحيط وقال:
عشان تعرفي إن ما فيش أمان مع دياب. روتانا حاوطت رقبته بإيديها وبصت لعيونه وقالت: أنا ما شوفتش الأمان غير مع دياب... إنت الأمان كله. دياب ابتسم وقرب لشفايفها ولسه هيبوسها، سمع صوت ست كبيرة بتقول من جوه: مين عند الباب؟ دياب ضحك وقال: ده أنا يا خالة رتيبة، ما تخافيش. دياب. قالت باستغراب: خير يا دياب يا ولدي؟ دياب قال بابتسامة: لا ما تقلقيش، هاخد دكة من المندرة وارجعها لك تاني.
روتانا كانت عايزة تضحك، ودياب ابتسم وقرب منها وقال وهو تايه في عيونها: مش عارف إمتى اتعودت عليكي كده ومبقتش عايز غيرك... عايزك معايا طول العمر. ولسه هيقرب من شفايفها، بس منعته وقالت بارتباك: أنا إزاي ما فكرتش في اللي إنت قولته ده؟ دياب بصلها باستغراب وقال: اللي هو إيه؟ روتانا قالت بدموع: إحنا هنفضل سوا إزاي يا دياب؟ أنا بكرة المفروض أمشي. معقولة كده، مش هشوفك تاني يا دياب؟ دياب ابتسم وهو بيبص لعيونها وقال:
لا طبعًا، أنا مش هسيبك خلاص، إنتي هتفضلي وياي على طول. روتانا قالت بدموع: مينفعش... أنا... أنا مش هقدر أعيش هنا أبدًا. أنا عندي حياتي وشغلي، مستقبلي، ما أقدرش أعيش العيشة اللي إنتو عايشينها هنا دي. دياب اتصدم وحس بالدموع لأول مرة بتملى عيونه وقال بارتباك: ولا علشاني ما تقدريش تفضلي هنا، علشاني؟ روتانا قالت بحزن: إنت تقدر تيجي هناك علشاني يا دياب؟ طبعًا مهتقدرش، لأن دي حياتك. أنا زيك و... دياب قاطعها وقال بغضب:
لا إنتي مش زيي يا روتانا. أنا مسؤول على الناس اللي هنا دي كلها، أنا كبيرهم وأمان البلد، وجدتي مرة كبيرة مش هعرف آخدها معايا ولا أسيبها. في حاجات كتير بتفرق. روتانا قالت بدموع: أنا مش هقدر أقعد هنا يا دياب، مش هقدر أسيب حياتي وأفضل هنا. دياب بعد عنها وقال بوجع: بس تقدري تسيبيني عادي. على العموم، حصل خير... هما شوية مشاعر ملهمش لزوم من أساسه. ربنا معاكم. ومشي بسرعة وروتانا بقت تنادي عليه بس مردش عليها.
رجاء شافتهم واتضايقت جدًا، وراحت نادت للريس وفدي اللي كان حاضر الفرح وقالت: ريس وفدي، عايز إياك على جنب لو سمحت. وفدي راح لها باستغراب شديد وقال: خير يا ست رجاء؟ رجاء قالت بسرعة: البت الألمانية سمعت إنك كنت عايزها إنت ورجالتك، لو لسه عايزها أنا أقدر أطلعهالك بره مكان الفرح وتاخدها، بس المرة دي ما تخليش دياب يلاقيكم. المرة اللي فاتت الواد العبيط ده قاله، بس دلوك مهيعرفش. وفدي ابتسم وقال: تبقي عملتي لي خدمة.
رجاء قالت بضيق: استناني بعد خمس دقايق. روتانا كانت بتجري ورا دياب ولسه هتدخل وراه البيت، وقفت قدامها رجاء وقالت: الحق صاحبك، الواد الطري ده وقع في حفرة ومش عارف يطلع منها وعمال ينادي عليكي. روتانا قالت بزهول: يا خير مولتي، تعالي وريني مكانه. رجاء أخدتها على مكان بعيد من الفرح وقالت لها: عند الشجرة اللي هناك دي. روتانا جريت ناحية الشجرة بس اتصدمت بحد حط إيده على بقها من ورا وأخدها معاه وووو
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!