في نفس المكان، كان قدر ينتظر بفارغ الصبر المجهول، وكان واعي لأي حركة غدر ممكن تحصل. وصلت عربية سوداء ونزل منها رجل ملابسه كلها باللون الأسود. قرب من قدر. "قدر بيه، معقول تنتظرني؟ "والله أنا حابب أشوف آخرك... بس أي كلام، عايز أشوف أنا بكلم مين. يا ريت تقرب عشان أشوفك." المجهول قرب من قدر، وكل ما كان بيقرب كان بيظهر لقدر. اتصدم لما شافه. "ميييين... دكتور إلياس؟ "إيه رأيك في المفاجأة، عجبتك أكيد؟
"مفاجأة مش متوقعة بالمرة... بس عجبتني." يامن قرب عليه، وبقى بينهم مسافة يدوب متر، وكمل كلامه. "قدر، عايز إيه مني ومن المستشفى بتاعتي؟ "بتاعتك... جديدة؟ أمال دكتور يامن دا إيه؟ "كانت بتاعته... وأنا اشتريتها منه قبل ما يموت." "يموت... ولا قبل ما تموته؟ اتصدم قدر من ثقة إلياس في الكلام وطريقة كلامه. "انت عارف إيه تاني... وعايز مني إيه؟ "عايز مستشفى يامن... مقابل سكوتي." "مقابل سكوتك... عن إيه يا دكتور؟
"أقولك عن إيه يا قدر بيه... عن تجارة الأعضاء... والعمليات الغير مرخصة... وقتل أخوك بتحريض منك... واغتصاب... قدر، بعصبية وبصوت كله شر. "كفاية." قرب قدر من إلياس، وبقت عيونه في مواجهة عيون إلياس. وبصوت هامس. "انت مين... وطلعتلي منين؟ أكيد يامن عايش وعرفت كل حاجة منه. أنا هخلص عليك وعليه... أنا محدش يقدر ياخد حاجة مني." يامن، بكل قوته، دفع قدر. وقعه على الأرض. وقرب منه يامن ونزل لمستواه. وبصوت هامس. "هاخدها غصب عنك."
"سلام." قدر كان مصدوم. وبسرعة يامن ركب عربيته وانطلق بسرعة. وفضل قدر على الأرض مرمي ومذهول من اللي سمعه. ومستغرب من الشخص ده. كان حاسس إن عيون إلياس عرفهم، زي عيون يامن بالظبط. قام قدر وركب عربيته وهو شارد بيفكر. وبيكلم نفسه. "أكيد يامن عايش... وأكيد إلياس ده تبعه. أكيد نور وحكيم عنده." قدر وقف في الطريق. وبدأ يحس إنه ضعيف، خسر كل حاجة فجأة. "شيطان قدر... أنا هعرف أجيبك." وانطلق بعربيته. في فيلا يامن.
"صباح الخير يا نورا... فين يامن؟ "معرفش، أنا خايفة أوي عليه... من قدر." "متقلقيش... كل حاجة هتبقى كويسة." "انت رايح فين كده؟ ويامن عارف إنك خارج؟ "أيوه طبعاً، دا هو المكلفني بالمشوار المهم ده." "مشوار... إيه؟ "لما يامن يرجع هتعرفي... عن إذنك."
عند قدر. كان سايق العربية بطريقة جنونية. وفجأة في إشارة المرور، هدي ووقف ينتظر. وفي وسط العربيات كانت عربية واقفة جنب قدر. وقدر كان متعصب من الزحمة وطول الانتظار. لمح واحد في العربية ملامح أخوه يامن. كان بيبص عليه وبيشاور. وبصوت عالي زي المجنون. "عاوز إيه مني؟ والناس في العربيات حوالين قدر بقوا يبصوا وافتكروه مجنون. وفجأة الإشارة اتفتحت. ومشيت العربية اللي كان فيها يامن. وحاول قدر يطلع وراها عشان يلحقه ويوقفه.
"ياربي... العربية فين؟ انت فين يا يامن يا كلب؟ انت عايش؟ مجتش وجهتني ليه؟ عاوز توصل لإيه؟ ومسك قدر موبيله ورن على واحد من رجله. "الو... عايزكم تقلبوا الدنيا وتجبولي حكيم... وبالمرة نورا مراتي." "قدر بيه... والله قلبنا ملقناش مدام نورا." "أظاهر مشغل معايا حريم." وبصوت جهوري. "اسمع اللي بقولك عليه، وإلا تقدم استقالتك انت والحريم بتوعك."
في فيلا يامن. نورا كانت منتظرة أي حد يطمنها على يامن. والدموع مالية عينها. لغاية ما اتفاجأت إنه واقف قدامها. نزل لمستواها على ركبته. ومسك إيدها وباسها بحب وحنية. "انت اتأخرت كده ليه؟ أنا بموت من القلق عليك." "متخفيش، أنا موجود وهفضل موجود عشانك انتي وبس." "يا يامن... انت ناوي على إيه مع أخوك؟ أنا خايفة يقتل." "شششش... متخفيش، مش هيعملي حاجة. اطمني خالص." "يامن أرجوك."
وقطع كلام نور دخول حكيم. واللي كان معاه أحلى مفاجأة لنورا. وأمنية ليامن. نورا أول ما شافت حكيم. والمفاجأة اللي كانت معاه. نورا جرت تستقبل. "بابا... بابا وحشتيني... أوي يا حبيبي." وحضنت والدها بشغف وحب. وهو كان دموعه سبقوا كلماته. كان يقبل إيدها ووشها كل ثانية مع كل كلمة. "حبيبتي، عاملة إيه؟ طمنيني عليكي. كنت خايف أموت قبل ما أشوفك وأطمن عليكي." "بعد الشر عنك يا حبيبي... أحلى مفاجأة حصلتلي."
نورا انتبهت للمفاجأة التانية اللي كانت واقفة جنب حكيم. كانت بتتفقد يامن بنظرات الحيرة والسؤال. فلاش باك. "يلا يا خالتو انزلي من العربية." "فيلا مين دي يا حكيم؟ "هقولك لما ندخل، مش معقولة هنتكلم في العربية." "حاضر... بس قبل ما أنزل عاوزة أفهم كل حاجة. وإيه اللي خلاك تغيب عني؟ وقدر معادش بيسأل؟
حكيم اتعصب لما سمع اسم قدر. وأم يامن لاحظت ده. ونزلت من العربية. وأول ما دخلت الفيلا. ومشت. وكانت كل شوية تقف وتشم ريحة في الجنينة. وتكمل مشي. "مالك يا خالتو؟ مترددة ليه كده؟ ادخلي يلا." "حكيم... أنا شامة ريحة يامن ابني مالية الجنينة. شامم زي... "حكيم بضحكة خبيثة. طبيعي ابنك كان دكتور وكان بيحب برفيوم ورود وأزهار والجنينة مليانة." "لا.... غير ريحة العطور بتاعته... دي ريحة ابني." "يلا يا خالتي، ادخلي." باك.
والدة يامن، كانت بتتفقد بنظراتها المكان. لغاية ما وقع عينها على يامن بملامحه الجديدة. يامن كان متفاجيء لأنه طلب من حكيم إنه يعرف والد نورا بمكانها وييجي يطمن عليها. مكنش متوقع المفاجأة اللي حكيم عملها وإنه جاب والدته لغاية عنده. نورا بعد ما رحبت بوالدها، سلمت على والدة يامن. "أهلاً بيكي يا طنط... نورتي مكانك."
كانت والدة يامن مكنتش سامعة أي حاجة. كانت مغيبة في نظرات الشخص الواقف قصادها. قربت منه بخطوات بطيئة. خطوات تحمل الخوف والأمل لأي طريق يوصلها لابنها. قربت والدة يامن من يامن. والكل انتبه. وفضلوا واقفين يراقبوا أصعب لحظة في حياتهم. يامن كانت ضربات قلبه بتزيد مع قرب خطوات أمه ليه. الأم وابنها بينهم خطوة واحدة. ومع نظرات الشوق والحب والحيرة، بدأت والدة يامن. "نفس ريحة ابني المميزة اللي مقدرتش أنساها... نفس وقفته...
نفس نظرات حبه اللي كنت بلاقيها في عيونه." يامن كان بيسمع. ودموعه شلالات من كلامها المؤثر ليه. فهي أمه وحبيبته. "مام... "شششش." قربت الأم من ابنها الخطوة. ورفعت إيدها لجبهته. والحباية اللي كان مميز ليها. وبدأت تلاحظ بنظراتها الفاحصة على التشوهات اللي كانت في رقبته. قلبها وعقلها أكدولها إنه ابنها. وفي لحظات أقل من الثواني. وبصوت كل اشتياق. "ابننننننننني.... يا يامن يا يا ابن قلبي... وابن عمري."
وارتمى يامن في حضن أمه. باهات شوق وحب. وكأنه حضنها الملجأ اللي كان بيدور عليه. "آآآه. أمي.... وحشتيني.... يا ست الكل، ستي وتاج راسي." كانت كلمتها المفضلة منه. كانت بتحب تسمعها منه. يامن كان بيحضن أمه بقوة. وكان بيستمد القوة منها بعد اللي شافه. "ليه سبتني؟ ليه بعدت عني؟ ليه خليتني أزعل منك؟ "غصب عني يا أمي... غصب عني." وهنا حكيم قطع لحظات اللقاء بينهم. ومسك إيد خالته وقعدها. "خالتو... لازم تعرفي اللي حصل."
"يامن بصوت يخالطه دموع وقهر. حكيم عشان خاطري... "لا... لازم تعرفي كنت فين... وإيه اللي حصلك... وليه سبتنا." نورا قربت من يامن وطبطبت على كتفه بحب. "لازم تعرفي على الأقل تعرفي ليه ملامحك اتغيرت." وبدأ حكيم يحكي الحكاية من الأول. والحقائق اللي عرفها عن قدر. ومين اللي السبب في اللي نورا فيه. وحكى على حادثة نورا. واغتصابها يوم الحادثة.
عند قدر. واللي كان هيتجنن من اللي بيشوفه على طول يامن في كل مكان يروحه. وصل قدر لبيت أمه. واللي هي أم يامن. ونزل بسرعة عشان ياخدها معاه. لأنها الطعم اللي هتجيب يامن لغاية عنده. دخل الفيلا. بقي ينده عليها في كل حتة. مش موجودة. لغاية ما الشغالة طلعت. "قدر بيه... أهلاً يا بيه." "فين أمي؟ مش موجودة." "في أوضتها... ولا أي حتة في القصر." "الست هانم خرجت." "بدهشة واستغراب... خرجت إزاي؟ دي مش بتقدر تتحرك. انطقي." "راحت فين؟
"والله ما أعرف يا بيه... جالها مكالمة... وطلبت مني أساعدها في اللبس... وووو.... "انطقي في إيه؟ "اصل... أصل حكيم بيه جه خدها." "حكيم... قدر قرب من الشغالة اللي كانت مرعوبة. ورفع إيده على رقبة الشغالة لغاية ما كانت حاسة باختناق بضغطته على رقبتها. "راحوا فين... انطقي." "والله ما أعرف يا بيه." دفع قدر الشغالة وقعها على الأرض. وطلع بسرعة وركب عربيته.
عند يامن. كانت الأم بتسمع وهي مقهورة على ابنها. واللي حصل له. وإنها في يوم ظنت فيه إنه سابها. حاولت الأم تقوم وتروح ليامن اللي كان قاعد قصادها. وهو بيسمع حكايته من حكيم. وشريط ذكريات. كأنه استمر. ووجعه كأنه بيحسهم لأول مرة. قربت الأم من ابنها. ويامن قام. وبكل حب وطلب الغفران منه إنه يسامحها. "حقك عليا يا حبيبي... أنا السبب في كل ده. ربيت ابن مش ابني... وكنت بجور على حقك عشانه...
بس والله أنا بحبك. انت ابن بطني. كنت مفكرة إني هكسب ثواب بربي مولود يتيم الأم... بس الحقيقة كنت بربي شيطان. وأول ما أذى... أذى ابني قلبي." "لا يا أمي، انتي مغلطيش. حقك عليا أنا لو تسببت في دمعة ليكي." ويوطي يامن على إيد أمه يبوس فيها. والكل كان بيسمع أغرب قصة حصلت. وكان والد نورا بيسمع وعيونه كلها دموع. "أنا اللي سلمت بنتي لواحد ندل وجبان. أنا لازم أبلغ عنه... لازم أجيب حق بنتي... وأجيب شرفها اللي داسه."
وقام والد منفعل. وبصدمة من اللي قاله يامن. "ارجوك يا عمي... أنا هاخد حقي وحق نورا بنفسي... بس بلاش بوليس. أرجوك يا عمي." ونورا قطعت كلامهم ببكائها. وقطعها والدها. "حقك عليا يا بنتي. أنا الغلطان. لازم أشرب من دمه وأقهره زي ما قهر بنتي وضيعها." يامن قرب على والد نورا. "عمي ثق فيا... بنتك حقها في رقبتي... وهفضل لغايه ما أجيبه. بس من فضلك سبني أتعامل مع قدر."
عدت الأيام. والكل كان مقيم مع يامن في فيلته. نورا ووالدها. ووالدة يامن وحكيم. في صباح اليوم المشهود. وعلى الفطار. يامن وجه كلامه للكل. "مش عاوز حد يخرج من الفيلا... نهائي. نورا... عمي... ماما أرجوكم... تلتزموا بكلامي... مهما حصل." "يامن انت ناوي على إيه يا ابني؟ أنا مش عاوزة أخسرك تاني." "يامن بتقبيل إيد أمه... متقلقيش عليا." ونزل في مستواها وهي جالسة. عشان خاطري ادعيلي يا أمي. "دعيالك يا ابني."
تحرك يامن. وطبطب على كتف نور. وقبل راسها. "اطمني... حقك هيرجعلك النهاردة." واتجه لحكيم. "خلي بالك منهم." "لا... انت جاي معايا ورجلي على رجلك." "بس... "مفيش بس. يلا." وخرجوا الاتنين وركبوا العربية. وحكيم كان سايق. وموبيل يامن رن. وكان دكتور هشام. "دكتور هشام... أهلاً بيك." "انهاردة نهاية اللعبة." "على خيره الله. صاحبك استوى وهيتجنن من اللي بيحصله." "مش عارف أقولك إيه تعبتك معايا."
"متقولش كده دكتور ياامن. انت فضلك عليا عمري ماهنساه." "مش عارف أقولك طمر فيك العشرة يا دكتور هشام. وتعبتك معايا. كفاية إنك كنت بتلاحق قدر في كل مكان بالمسك بتاع وشي." "أنا عشان أعمل أي حاجة دكتور يامن." "شكراً دكتور هشام. زي ما اتفقنا... معادنا النهاردة." "إن شاء الله هتلاقيني مستعد." يامن قفل فونه. وبص لحكيم. "ربنا يستر ويعدي اليوم ده على خير."
عمل يامن مكالمة لقدر. اللي كان تايه. وشارد. وكان في فيلته. وحواليه لبس نورا. اللي كان بيشمهم باشتياق. موبيله رن. بسرعة مسك موبيله. "منتظرك بقالي كتير." "متقلقش... آخرنا النهاردة. استناني في المكان اللي اتقابلنا فيه." حلق قدر زي المجنون بعد ما عرف واتأكد إن يامن موجود. ولمهم حواليه. وبقت الجبهة القوية. قدر بغضب ونظرات تحدي. "شكلك نهايتك على إيدي أنا يا يامن." وفجأة رن موبيل قدر. واللي كان إلياس. "قدر بيه... أخبارك؟
حبيت أطمن عليك." "مستر إلياس، أنا مستعد أديلك المستشفى واللي تعوزه كله. بس تسلمني يامن. وتعرفني أوصله إزاي." "بضحكات... يامن؟ مين قالك إني أعرف يامن... وبعدين يامن ده مش مات. الله يرحمه." "مستر إلياس، من فضلك. سلمني يامن والمستشفى كلها ليك. وفيلته كمان. وكل حاجة كان يملكها." إلياس كان في نوبات ضحك استفزت قدر. "قدر بيه... سيبني أفكر." "وأنا منتظر."
قدر قفل موبيله. ووصل لفيلته. ولمح عربية وراه. وبص في مراية العربية اللي قدامه. "يا يامن." ونزل بسرعة. ووقف قصاد العربية. وبصوت عالي. وكأنه مغيب. "انزل يا يامن... أنا عرفت إنك موجود وعايش. انزل وريني نفسك. سااااكت ليه؟ ماتنطق." كان قدر من كتر تعبه وجنونه إنه خسر الناس اللي كان متعلق بيهم. وحاول يبعد يامن عنهم. كان الشخص واقف بكل ملامح يامن. وقدر منهار من سكوت يامن. "ساكت ليه؟ عشان مش عارف تبرر اللي حصلي؟
الكل كان بيحبك. مع إنك إنسان تافه. الكل كان بيحترمك. كنت واخد كل حاجة نفسي فيها. خدت حب أبويا. وكان نفسي يحبني ربع حبه ليك. والبنت اللي اخترتها وحبيتها حبيتك انت. أنا ابن الرقاصة. الراقصة اللي أبوك غلط معاها واتجوزها عشان يداري فضيحته. وانت ابن الست المحترمة. انت حظك أحسن مني. كل حاجة خدتها كان نفسي فيها. حتى أمك اللي ربتني. كانت ديما تقولي عاوزك يا يامن. خليك زيه."
فجأة نزل قدر على ركبته. ويامن واقف قدامه. وقدر بيبكي وعيونه في الأرض. وكمل كلامه. "ماتنطق... مش بتتكلم ليه؟ عشان معندكش حاجة تقلها. انت واحد ضعيف. وقدرت آخد منك كل حاجة ملكي. وحقي. أنا اللي سلطت عليك دكاترة يورطوك في عمليات سرقة أعضاء. وباسمك. وأنا اللي بعت ناس وراك عشان يخلصوا منك. بس أظاهر طلعوا أغبية." وبضحكات عالية. قام قدر. وكان بيلتفت حوالين نفسه. كأنه سكران.
"وبكل فخر. أنا اللي علمت عليك في خطوبتك. وقصيت الشريط. وأنا اللي اتجوزتها. وأنا اللي هقتلك النهارده." وطلع قدر المسدس من جيبه. وصوب مسدسه على يامن. "قدر. وبكل جنون... اتشهّد على نفسك يا يامن. أسطورة الدكتور الطيب نصير الغلابة خلاص هتنتهي." ولسه هيضرب نار. "وقف عندك. قدر." وفجأة طلع من كل حتة رجال البوليس. واللي انقضوا عليه وكتفوه. وتقدم ضابط من وسطهم. "شكراً يا قدر بيه. كل المعلومات اللي قولتها توديك حبل المشنقة."
"قدر بهلوسة وانهيار. يا يامن... هو صاحب كل حاجة." وبيشاور على يامن اللي كان واقف مش بيتحرك. "وبحركة قلع الشخص المسك. مسك ملامح قدر. واللي انصدم فيها قدر." وبصوت. "هشام." قرب هشام منه. وبكل استفزاز. "إيه رأيك... عرفت آخد حقي زيك. وحق البشمهندسة نورا اللي اغتصبتها وهي عروسة أخوك." "اخرس... كدب... كدب." "كل متسجل صوت وصورة. زي ما حضرة الضابط قال." "يعني... يا يامن مات ومظهرش."
وبصوت عالي. ظهر حكيم. وجنبه دكتور إلياس. وكان قدر مصدوم من المشهد اللي هو فيه. "يامن موجود. وهو اللي أنقذني منك. يامن موجود في كل حتة. موجود معانا. وشايف حقه وحق خطيبته بيرجعوا له." قدمه. وحكيم كان بيشاور على إلياس. وبنظرات قدر اللي كلها حيرة ويقين في نفس الوقت. "أقدم لك... دكتور يامن. بملامح جديدة. بعد ما سلطت عليه ناس تخلص منه. وبالصدفة...
يحصل حريق. ورجالتك تموت ويفضل يامن. وحكمة ربنا إن دكاترة ألمانيا تتلخبط في شكله عشان يرجع. ويعرف ياخد حقك." فجأة قدر نزل على ركبته. ورجالة الشرطة حواليه. ونزل يامن في مستوى قدر. "أمي مكنتش بتفضلني عنك. كانت بتحبنا احنا الاتنين. بس انت إنسان أناني. طماع. عاوز الكون على مزاجك يكون بتاعك. تبقى انت محور الكون. انت مش مظلوم. انت ظالم يا قدر." قام يامن وشكر الضابط على مساعدته ليه. "شكراً حضرة الضابط."
"المفروض إحنا نشكرك دكتور ياامن. انت عرفتنا على عصابة الأعضاء بعد ما كتر قتل الأطفال اللي سنين اللي فاتت. وطلعت شبكة كبيرة." "شكراً. حضرة الضابط." تم نقل قدر للقسم. وبقي تحت سيطرة الشرطة. وكان متهم في قضايا كتير. قتل. وتجارة أعضاء. والتحريض. والاغتصاب. نهاية قدر اتكتبت بكل حروفها من الألف للياء.
تم تجديد حبس قدر شهور كتيرة. وكان قدر في الحبس حاول ينتحر أكتر من مرة. كان بيرفض يقابل أي حد بيزوره. وبدأ يكلم نفسه. ويشوف هلاوس. وانتقل لمستشفى الأمراض العقلية. أخبار دكتور يامن والأحداث اللي اتعرض لها. بقت محط السوشيال ميديا والإعلام. ورجع للمستشفى بتاعته. وبقي مركز طبي عالمي. وخصص جزء خاص لناس الغير مقتدرة. يامن كان مصمم يعمل عملية التجميل. والكل كان معترض. والحمد لله نجحت. وبقى أحسن وأجمل من الأول.
بعد تلات سنوات. وأمام مقابر عائلة يامن. كانت والدته واقفة تقرأ الفاتحة لوالد يامن. "تعيشي وتفتكري يا أمي." "تسلم يا حبيبي. قريت الفاتحة لأخوك." "طبعاً يا أمي." "سامحه يا ابني عشان خاطري عشان يرتاح في قبره." "مسامحه يا أمي. كفاية اللي عمله في نفسه. وفي الآخر يموت كافر. وينتحر. صدقيني يا أمي. أنا بدعيله ربنا يسامحه ويغفر له." "إن شاء الله يسامحه." وأخد يامن أمه وطلعوا على فيلته. يامن أول ما دخل الفيلا. كان بيندهه.
"نورا... نورا... انتي فين؟ "هو محدش هنا ولا إيه؟ "اهدي يا ابني. يمكن لسه نايمة." "نايمة إيه يا أمي؟ كانت صاحية وأنا نازل." ونادى يامن على الشغالة. وقطع كلامه نورا ودخولها من باب الفيلا. "أنا جيت... اهو." "جري يا يامن عليها. كنتي فين؟ شغلتيني عليكي." "كنت عند الدكتور." "بلهفة وقلق. ليه مالك؟ تعبانة؟ حاسة بإيه؟ قربت نورا من يامن وحضنت وشه بإيدها. "مبروك يا حبيبي. هتبقى أب... أخيراً." "بجد؟
مبروك يا قلبي. أنا مش مصدق نفسي." "ولا أنا... بعد التعب اللي حصلي وحبوب منع الحمل اللي كنت باخدها زمان فقدت الأمل." قامت والدة يامن وحضنت نورا. "مبروك يا حبيبتي. الأمل موجود طول ما انتي مؤمنة بالله." "ونعم بالله." "عن إذنكم يا أولاد. هدخل أوضتي عشان أرتاح شوية." "الاتنين في نفس واحد... اتفضلي يا ماما." نورا بصت ليامن. وبدلع. "حبيبي لو طلبت منك طلب هتنفذهولي؟ "يامن بكل حب وعشق..... أؤمري وأنا أنفذ فوراً."
"تخليك معايا النهاردة طول اليوم. قولت إيه؟ فجأة شال نورا على دراعته. "أمرك. مولاتي." وطلع بيها أوضتهم. وحطها على السرير براحة. ومسك إيدها وباسها. وقعد جنبها. "بحبك يا نورا. حب جنوني." "وأنا بعشقك." وأخد نورا لعالمه الخاص يحتفلوا بالحمل الجديد بعد انتظار ٣ سنين. تمت. أشوفكم على خير. وكل سنة وأنتم طيبين. ورمضان مبارك عليكم. وإلى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!