تحميل رواية «قدر اخي» PDF
بقلم ديدا الشهاوي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ابعد عني ابعد عني يامجنون ايه اللي بتعمله ده انا مرات اخوك يااامجرم اوعي سبني انت حببتي اللي كان نفسي فيها وهو اخدها مني وجه الوقت عشان اخد اللي يخصني منه انت اكيد شارب حاجه انت مش طبيعي انا اول مره اكون في وعي ابعد لااااا يامج*رم ياكل*ب لاااااا سبني مش هقدر اسيبك وكل ماهتبعدي هقرب متقدريش عشان انتي جبانه ديما بتخافي انا حفظك زي اسمي وعاوز احفظ جس*مك كمان هتعمل اي ارحمني عشان اخوك عشان اخويا هعمل كده عشان اخد مني روحي انتي روحي وهنا قرب عليها بخطوات وهي بتبعد بنفس الخطوات وبدا يلمس صدر*ها وفجاءه...
رواية قدر اخي الفصل الأول 1 - بقلم ديدا الشهاوي
ابعد عني ابعد عني يامجنون
ايه اللي بتعمله ده
انا مرات اخوك
يااامجرم اوعي سبني
انت حببتي اللي كان نفسي فيها وهو اخدها مني وجه الوقت عشان اخد اللي يخصني منه
انت اكيد شارب حاجه انت مش طبيعي
انا اول مره اكون في وعي
ابعد لااااا يامج*رم ياكل*ب لاااااا سبني
مش هقدر اسيبك وكل ماهتبعدي هقرب
متقدريش عشان انتي جبانه ديما بتخافي انا حفظك زي اسمي وعاوز احفظ جس*مك كمان
هتعمل اي ارحمني عشان اخوك
عشان اخويا هعمل كده عشان اخد مني روحي انتي روحي
وهنا قرب عليها بخطوات وهي بتبعد بنفس الخطوات وبدا يلمس صدر*ها وفجاءه شق فستانها وانكشف جسمها الابيض وفجاءه انقض عليها وبدات تصرخ وتحاول الافلات بيه ولكن كان اقوي منها وكانه اسد يلتهم فريسته
ابعد عني حرام عليك
وهو لايسمع ولايري غير فريسته
هو يلتهم وهي تصرخ بوجع وانكسار وهو يتلذذ بها وهي تتساقط دموعها لفقدان حبها ومستقبلها وشر*فها وبدات تضعف قواها من قوته حتي انتهي من التهام فريسته وهي بتحاول ان تلمم بقايا ماسرقه منها
وجرت علي بلكونه في المكان وتلمم باقيا فستانها من الصدر
لو قربت هرمي نفسي
طب اهدي وتعالي نتفاهم انا سكت كتير وحقي لازم اخده
حق ايه انا مرات اخوك وبنحب بعض انت ضيعتني وضيعت اخوك
وانا بحبك وهتكون من نصيبي فاهمه
وبدا يقرب منها وهي في حاله هستريه وفجاؤه
هتعملي ايه ياامجنونه
لااااااا
نورا
في مستشفى مشهوره ومن احدي ممتلاكات عائله الزيني كانت المستشفى في حاله طواريء وتوتر بين الادوار والدكاتره
خير يادكتور انت شايف ايه من الاشعه
والله يادكتور المريضه عندها فقدان ذاكره بسبب الوقعه لان الراس اتصدم بجزء صلب واصابت جزء الذاكره ولكن بالادويه ان شاءلله هترجع زي ماانت شايف جزء المخيخ زي مايكون فيه ورم ودا من الخبطه بس هتتحسن بالادويه ولو محصلش هتحتاج لعمليه
وطب الجسم والحركه
جلسات علاج طبيعي للظهر والرجل وهتتحسن وان شاء الحركه تكون تمام
في مكان اخر بالمستشفى
حميد فين قدر معرفش بالمصيبه اللي احنا فيها دي
والله ياهانم بحاول اتصل بيه تليفوناته مقفوله
اتصرف يااحميد لازم يجي يشوف المصيبه دي ويشوف مرات اخوه واللي حصلها
طب في حاجه ياهانم عاوزه اقولها
في اي تاني ياحميد
طياره يامن بيه جات وهو مكنش علي الطياره
يعني اي مركبش الطياره
مش عارف بس اتصلت بالمكاتب بتاعتنا في المانيا 🇩🇪 بلغوني انه كان بيستعد للسفر
انت لازم تجبلي قدر هنا حالا دلوقتى فاهم
حاضر ياهانم
في مكان بعيد وفي شقه فاخره كان يفترش سرير غرفه كلهها مفروشتها الاسود شاب وسيم عار*ي الصدر مفتول العضلات وفي احضانه فتاه عار*يه الجسم وفجاءه
قدر قدر موبيلك بيرن
اقوم رد عليه
ششششششش سيبك عاوزه انام
طب انا لازم اقوم امشي عشان طيارتي بعد ٥ساعات ولازم اجهز
وهنا شد الشاب المفتول الفتاه بقوه لحضنه وهمس بصوت هامس باذنها
قدر بيه هو اللي يحدد امتي تمشي وامتي تفضلي فاهمه
ااه براحه ياقدر انا مش قصدي لو وراك شغل ولا حاجه
لا معنديش مافيش غيرك شغلتي تعالي اوريكي شغلي يمكن يعجبك
وبغمزه تحبي تشوفي
اكيد يااحبيبي احب
في المانيا 🇩🇪في مكان مجهور كان هناك شاب مرمي علي الارض فاقد الوعي وعليه اثار التعذيب
عملت اللي قولتلك عليه
حصل ومستني مكالمه من الكبير عشان نولع في المكان
حلو عاوزين الحريق قضاء وقدر
بس الحكومه الالمانيه والبوليس مش هيسكت وهيحقق لغايه مايعرف السبب
ماهو عشان كده ياغبي دفعينلك كتير وجيبنك من 🇪🇬 عشان تورينا ابداعاتك
تمام بس لو فاء وانا شغال
عيب عليك اتعامل معاه براحتك بس من غير مايعرفك
اوكي اعتبره حصل
في المستشفى كان يجري رجل مسن في حاله فزع وهيستريا
بنتي بنتي فين عاوز بنتي
اهدي ياعبد الحميد نورا بخير متقلقش
مققلقش ازي وهي مرميه في المستشفى عاوزه اعرف ايه اللي حصل
مش عارفه والله انا بلغوني بعد ماجابوها هنا معرفش حاجه
وهنا حضر الضابط عشان ياخد اقوال المجني عليها
عاوز اقابل الدكتور اللي مشرف علي حاله المهندسه نورا
اتفضل ياحضره الضابط
عاوز ااخد اقوال المهندسه نورا
استحاله يافندم
ليه هي لسه مفقتش
لا فاءت بس مش هتقدر تاخد اقوالها
ليه يادكتور
عشان المريضه فقدت الذاكره
وهنا اتصدم الاب علي حاله ابنته واكمل الضابط حديثه مع الدكتور المعالج
طب هتقدر تفتكر الوقعه امتي
في الوقت الحالي منقدرش نحدد اللي اقدر اقوله انها فقدت ذاكرتها مؤقت انما الوقت امتي في علم الله
نرجع لشقه قدر الفاخره وفي غرفه نومه واللي خرج من الحمام وكان يلتف علي وسطه فوطه الحمام وقرب من الفتاه اللي كانت بترتدي ملابسها امام التسريحه وقرب وانغمس براسه في رقبتها وحضنها من ظهرها
هترجعي امتي
بكره بليل
يعني هشوفك بكره
اوكي بس مش في الشقه في اي مكان تاني لاني ادامي ساعتين وعندي رحله تانيه ولازم اكون مستعده
وماينفعش في الشقه ليه
عشان ياقدر مش بتمسك نفسك خالص وانا مش بقدر عليا وبتخليني عجينه في ايدك وبنسي الدنيا وانا في حضنك
وهنا ضمها اليه وبدا يق*لعهاهدومها اللي لبستهم
قدر يامجنون بتعمل ايه
بعملك عجينه
وهنا قدر شالها وبسرعه وبحركه فك الفوطه اللي كانت تعتلي وسطه
بحبك ياقدر
وانا اكتر يااروحيفي المستشفى
حميد عاوزه قدر حالا اتصرف انا لوحدي ومش فاهمه في اي
والله بحاول ياخالتو موبيلاته لسه مقغوله
ويامن مافيش اخبار عنه
لسه مافيش اي اخبار
في مباحث امن الاسكندريه
ادخل
حارس الفيلا يافندم
خليه يدخل
اتفضل يااا
معاك شعبان
اتفضل يااحج انت اللي بلغت عن وقعه المهندسه نورا
ايوه يابيه
طب احكيلي ايه اللي حصل بالتفصيل ياباشا الست نورا مهندسه ديكور وكانت بتجهز فيلتها اللي هتتجوز فيها وكانت بتجي في اي وقت ويومها جات بليل
فلااااش باااك
عم شعبان
عم شعبان
حمد لله على السلامه يابشمهندسه نورا
انا هدخل اكمل شغل في الفيلا خد اركن العربيه وهاتلي اي حاجه اكلها ظبطني ياعني
عنيا ياهانم هوا
بقولك ولو الدكتور يامن عرفني قبل مايدخل
حاضر ياهانم
بااااك
هاوبعدين يا عم شعبان
علي ماركنت العربيه وروحت اشتري الحاجات اللي الست نورا طلبتها رجعت لاقيت البوابه مفتوحه والكرسي بتاعي واقعمهتمتش ولسه بدخل من البوابه لاقيت الست نورا مرميه جنب البسين علي الارض وحوليها بركه دم ولما قربت لاقيت فيها النفس وطلبت الاسعاف بتاع مستسفي يامن بيه كل دا اللي حصل
طب مافيش كاميرات في الفيلا ليه
دكتور يامن كان لسه هيركب وكان مسافر عشان يجبهم مخصوص من بلاد برا
تمام شكرا ياعم شعبان ولو احتجناك هنكلمك
تحت امرك يابيه
في سياره هامر كان قدر وبوسي حبيبته
يلا قلبي وصلتك اهو اخر دلع
ميرسي ياقلبي يلا اشوفك بكره واوعي عينك تزوغ علي حد غيري
وهو انا اقدر
وهنا التهم قدر شفايف حبيبته بعشق وشغف ونهم وبوسي بعدته عشان تاخد نفسها
يلا سلام حبيبي
باي ياروحين
زلت بوسيمن العربيه واول ماقدر فتح موبيله اشعارات واتصالات كتيره وفجاءه موبيله رن
في اي يازفت ايه الصداع دا
الحق مرات اخوك
تقصد خطبته نورا مالها بتقول اي انا جاي فوراً
في المستشفى وفي مكتب مدير المستشفى
ايه اللي انت بتقوله دا انت اتجننت ازي الكلام دا
دا اللي حصل والتقرير الطبي بيقول كده المهندسه نورا اتعرضت للاغتصاب قبل وقوعها بدقايق
انت اتجننت انت عارف لو وصل الكلام دا لمدام سعاد ولا دكتور يامن دي كارثه
لازم يعرفوا يادكتور ولو مبغلتهمش انا اللي هبلغهم
طب سبني دلوقتي واتفضل علي مكتبك
وهنا الدكتور عمل مكالمه
ايوه يافندم اللي عمل التقرير دكتور امجد
طب التقرير دا لازم يختفي فاهم لازم يختفي
بس
من غير بس شكلك عاوز تتفضح قريب وعيادتك تتقفل اعمل اللي بقولك فاهم
حاضر
في المستشفى
حميد عاوزه قدر حالا اتصرف انا لوحدي ومش فاهمه في اي
والله بحاول ياخالتو موبيلاته لسه مقفوله
ويامن مافيش اخبار عنه
لسه مافيش اي اخبار
رواية قدر اخي الفصل الثاني 2 - بقلم ديدا الشهاوي
في كلية الفنون التطبيقية، وبالأخص قسم الديكور والتصميم الهندسي.
"قدر قدر، شوفت البنت اللي كنت بتكرش عليها من أول يوم في الجامعة؟"
"استوب. تعالوا نتعرف على بطلنا #قدر_الزيني. شاب مفتول العضلات، أشقر، وسيم، عنده كاريزما جبّارة. مغرور لأقصى حد. البنات بتحبه من أول نظرة. ناجح في علاقاته العاطفية، فاشل دراسياً. وهو مدير شركات والده للتصميم والديكور. يلا نكمل..."
"مالها؟"
"طلعت بنت دكتور في الجامعة هنا."
"بجد، نايس."
"لأ مش اللي في دماغك. دي بنت محترمة وجادة، والأولى على الجامعة، ولسه منقولة جديد مع باباها."
"ومالك زعلان ليه؟ هي اشتكتلك؟ ألا قولي ياحميد، هي اسمها إيه؟"
"اسمها نورا المالكي، بنت الدكتور عبدالحميد المالكي، دكتور مادة تصميم الأثاث الداخلي."
"حلو جداً. بقولك، هي شركتنا محتاجة استشاريين في التصميم الداخلي صح؟"
"وأنا إيه اللي عرفني؟ مش أنت المدير وعارف؟"
"ههه، آه صح. ولو مش محتاجين، هنحتاج قريب."
(بغمزة) "يلا همشي أنا."
"قدر، مش ورانا اجتماع ولا إيه؟ مش كفاية فاشل في الدراسة وبتاخد السنة فيها، هتبقى في الشغل كمان؟"
التفت قدر ورفع يده على خد حكيم.
"حميد، متخلينيش أزعل منك. مش معناه إنك ابن خالتي هعديلك. لا، وكمان مش ابن خالتي، لازم أحمد ربنا إني طايقك أصلاً. سلام."
"طب والاجتماع؟"
"هقابلك هناك. أوعى تتأخر، لحسن أطردك يا حكيم."
قدر طلع من الجامعة ولسه هيركب عربيته، واللي كانت قدامها عربية قافلة عليها. قدر اتعصب. وهنا بدأ ينده السايس بتاع الجراج في الكلية.
"انت يا إبراهيم! انت يا زفت!"
"أيوه يا قدر بيه."
"مين اللي قفل عليا كده؟ هطلع أنا إزاي كده؟"
"دي عربية الست نورا."
"وأنا مالي! عربية مين؟ شوفلي صرفة، وإلا يومك مش فايت."
"حاضر يا بيه، ثواني بس."
فضل قدر مستني وهو على آخره. وفجأة جه السايس ومعاه بنت زي القمر، شقرا، عيونها خضرا. طلتها زي طلة نور الشمس.
"استوب. #نورا_المالكي. بنت ذكية، متفوقة ومجتهدة، وعندها عزة نفس لاتوصف. شقرا، شعرها أصفر زي جدايل الدهب. جمالها في ذكائها، واللي كان بينافس جمال ملامحها. يلا نكمل..."
"إنت يا بهيم، كل ده؟"
"كنت بنادي الست نورا."
وهنا نورا بصت لقدر، واللي اتضايقت من طريقة قدر المتعجرفة وغروره الواضح جداً.
"إنتي صاحبة العربية دي؟"
"أيوه أنا صاحبتها. في مانع؟"
"في إن حضرتك قافلة على عربيتي وكده مش هعرف أركبها ولا أطلع بيها."
"أوكي، عاوزني أحرك عربيتي؟ مفيش مشكلة."
"لأ يا أبلة، مش بس تحركيها. إنتي بعد كده ممنوع توقفيها هنا."
"ليه يا أستاذ؟ كنت راكنة في كليتك وأنا معرفش؟" (بسخرية)
"حاجة زي كده."
"أوعى كده من قدامي خليني أحرك العربية عشان جنابك تخفي من قدامي."
"أختفي؟ أظاهر إنك بنت مش محترمة، وأنا هعرفك شغلك."
"بتقول إيه؟ سمعني."
(بضحكة سخرية) "بقول إنك مش محترمة."
"لأ أنا محترمة، غصباً عنك."
"تحب تشوف؟" (بسخرية)
"يا ريت يا شرس، عشان أخاف."
وهنا اقربت نورا من قدر، وبكل قوة وغضب ضربته بالقلم.
"ها، إيه رأيك؟"
"بصدمة وهو بيرد القلم ليها."
فجأة السايس مسك إيده.
"يابيه، ماينفعش."
وهنا نورا اتحركت وركبت عربيتها. وقبل ما تنطلق بعربيتها.
"لما تحب تتربى تاني، أبقى قوللي من بدري عشان أعمل حسابي."
وهنا انطلقت نورا بعربيتها بأقصى سرعة. أغضبت قدر. وهنا التفت قدر للسايس.
"هعرفك شغلك وأعلمك تمسك إيدي كويس يا غبي."
"يابيه ماينفعش، دي بنت. فيه راجل يمد إيده على بنت؟ وكمان بنت دكتور في الكلية هنا."
"على نفسها يا غبي يا حيوان، مش على قدر الزيني."
وهنا ركب قدر وهو في قمة غضبه، وانطلق بسرعة جنونية.
في شركة الزيني للعقار والتصميم الهندسي، وفي قسم السكرتارية، كان حميد في قمة التوتر والقلق.
"استوب. #حميد. ابن خالة قدر ومساعده الخاص في الشركة وصديقه الصدوق، وكمان زميل في كلية واحدة وفي نفس القسم. يلا نكمل..."
"شوفي كده، قدر بيه في الطريق ولا لأ."
"بتصل بيه مش بيرد."
"طب حاولي."
وهنا كان في دخله قدر، وكان في حالة غضب وعصبية. ودخل مكتبه ووراه حكيم.
"كل ده يا قدر؟ المهندسين كلهم مستنينك."
"شششش، بطل صداع. يتحرقوا. دلوقتي."
"امال هنعمل إيه دلوقتي؟ مدام دول يتحرقوا. قدر، الصفقة دي لو راحت مننا وراحت لشركة العدلي مش هيحصل طيب. ولو مدام سعاد عرفت هتبقى وقعتك سودة."
"شششش، بطل زن. أنا لا بخاف منها ولا منك. امال بتخاف من مين؟ نقول يامن مثلاً؟"
وهنا بغضب وقوة خبط ايده على المكتب.
"حكيم، قدر مش بيخاف من حد. فاهم؟ ده آخر تحذير، وإلا..."
"خلاص خلاص، ممكن نقوم نروح الاجتماع."
"قبل الاجتماع، عاوز دكتور عبد الحميد بتاع الكلية."
"تقصد والد نورا؟"
"أيوه، والد زفتها. عاوز بكرة يكون متعين عندي هنا. بكرة، وإلا أمضي استقالتك أنت."
"بكرة؟"
"وأنا مالي يا لمبي؟"
"حكيم، أنا بتكلم بجد."
"بدل ما أفرّجك، بتكلم بجد إزاي؟"
"بسسس، مش عارف هيرضى ولا لأ."
"حميد، الفلوس تعمل المعجزات، فاهم؟"
وفي الصباح التالي، وفي الشركة.
"أحب أعرفك بالمدير وصاحب الشركة، قدر بيه الزيني."
"أهلاً وسهلاً، أستاذ قدر."
"قدر بيه، الدكتور عبد الحميد، الاستشاري الجديد بالشركة."
"أهلاً يا دكتور، نورت المكان."
"بنورك يا قدر بيه."
"اتفضل يا دكتور، هنا الشركة عندها مشاريع عاوزة خبرة سيادتك. وكمان محتاجة تلاميذك لو عندك حد. إحنا قائمين على مشاريع محتاجة لطلبة نستفيد منهم، وهما كمان يستفيدوا بشهادة الخبرة اللي هيحتاجوها في حياتهم العملية."
"حلو جداً، كويس. أنا عندي طلبة ممتازين. وكمان بنتي، شغلها هيعجبك أوي. هي طالبة بس دماغها وأفكارها هيعجبوك."
"حلو أوي، خلاص. من بكرة يكونوا على مكتبي."
"اتفقنا. أستأذن أنا عشان أتعرف على المكان وآخد على المكتب."
"اتفضل طبعاً. حميد، مع الدكتور عرفه مكتبه."
هنا حميد وصل الدكتور لمكتبه وهو مستغرب، ودخل مكتب قدر.
"انت ناوي على إيه؟"
"ناوي كل خير. متقلقش."
"طب أخوك اتصل وقال إنه هيعدي عليك لما يخلص عملياته."
"يووووه، ليه جاي؟"
"قدر، يامن ليه حق في الشركة زي ما أنت ليك حق في المستشفى."
"شششش، حكيم. مش هخلص منك. أنا قايم."
"طب ويامن؟"
"استقبله أنت. سلام."
"بااااااااااااك."
في المستشفى، وفي حالة الطوارئ التي لم تنتهي منذ قدوم المهندسة نورا.
و: #الأم_سعاد كانت في حالة من الغضب والخوف والحيرة. وعند ظهور قدوم قدر.
"فينك يا أستاذ؟ إحنا في مصيبة وأنت ولا هنا مش دريان بحاجة."
"في إيه؟ وإيه اللي حصل ده؟ نورا مالها؟"
"مش عارفة. مرات أخوك فقدت الذاكرة وهي في غيبوبة. وأخوك موصلش. أنا هيحصلي حاجة وأنت ولا على بالك."
"طب ممكن تهدي عشان أفهم من الدكتور."
وذهب قدر لمكتب مدير المستشفى، اللي اتفزع أول ما شاف قدر. واللي كان معاه الدكتور أمجد اللي متابع حالة المهندسة نورا.
"أهلاً قدر بيه، اتفضل."
"اتفضل فين؟ وخطيبة أخويا مرمية."
وهنا الدكتور أمجد.
"قدر بيه، اتفضل وأنا أشرحلك كل حاجة بالتفصيل."
وهنا بنظرات قلقة متبادلة بين قدر ومدير المستشفى. وفجأة قطع مدير المستشفى كلام الدكتور أمجد.
"دكتور أمجد، اتفضل على مكتبك وتابع حالاتك، وأنا هتفاهم مع قدر بيه."
"بس يادكتور، أنا لازم أشرحله عشان أنا اللي متابع الحالة."
(بعصبية وغضب) "دكتور أمجد، من فضلك على مكتبك لو سمحت."
وهنا خرج الدكتور أمجد وهو في حيرة من أمر مدير المستشفى وقدر بيه على سكوته.
"ها يا دكتور، حصل اللي قولته عليه؟"
"حصل. التقرير ولا كأنه اتكتب. اتقطع، واتكتب تقرير جديد مفهوش حالة الاغتص*اب زي ما أمرت."
"كويس، عشان أنت عارف العيون كلها علينا والإعلام وأعداء عيلة الزيني كتير."
"طب لما يوصل الدكتور يامن، إيه اللي هيحصل؟ هنعرفه بالاغتص*اب ولا إيه؟"
"شششسشش، أنت عليك تعمل اللي أقولك عليه، فاهم؟"
"طب بالنسبة لدكتور أمجد، حاسة مش هيسكت."
(بغضب) "لو مش هتعرف تسكته، قوللي عشان أجيب مدير غيرك يدير المستشفى في غياب صاحبها."
"لأ يا فندم، هعرف. هو دكتور يامن هيرجع إمتى؟"
"معرفش."
وهنا قام قدر وطلع من المكتب وراح عند أمه.
"يلا يا ماما نروح."
"نروح فين؟ أنت اتجننت؟ ومرات أخوك هنسيبها كده؟"
وهنا جسم قدر قشعر كلما سمع "مرات أخوك". وبعصبية.
"ماما، نورا في غيبوبة. لما تفوق هيبلغونا. وأبوها جنبها."
"طب أخوك مافيش أخبار عنه؟ أنا هموت من القلق عليه."
"تعالي نروح عشان أعمل اتصالاتي هناك."
(بعصبية) "من تعملها هنا؟"
"ماما، من فضلك خلينا نروح عشان نفكر هنعمل إيه في الأيام الجاية."
"يعني إيه؟ أنت عارف حاجة عن أخوك؟ قوللي ريحني."
"يووووه، أنا مستنيكي في العربية."
في ألمانيا 🇩🇪، وفي مستشفى من مستشفيات ألمانية للحروق.
"Herr Doktor, welche Fälle kommen jetzt?"
"Es kam zu schweren Verbrennungen durch ein großes Gummilager. Die Art der Fälle und die Verbrennungen sind alle 3. Grades und zwei sind 4. Grades."
"Ich meine, beide Fälle sind hoffnungslos."
"Es ist wirklich schwierig, mit ihnen umzugehen. Man geht davon aus, dass das Gesicht keine Gesichtszüge hat."
"Nun, so werden wir mit ihnen umgehen können. Durch den Fingerabdruck der Hand werden wir in der Lage sein, Informationen und Bilder der beiden Personen zu sammeln, um Bilder von ihnen zu erhalten und durch Operationen zu versuchen, das Gesicht entsprechend dem Bild jeder einzelnen von ihnen zu korrigieren."
"Es ist ein schwieriges Thema, aber nicht unmöglich."
في مصر 🇪🇬، وبالتحديد في فيلا الزيني.
"اديني روحت البيت. أقوم أشوف أخوك وأعرفلي مركبش الطيارة ليه."
"بحاول أهو. أرقامه الدولية مش بتجمع. وكلمت الشركة بتاعتنا هناك، معندهمش أخبار."
"يعني إيه؟ أخوك فين؟ أنت عارف حاجة ومخبي عليا؟"
"يووووه، هخبي إيه؟ أنا معرفش عنه حاجة."
"أنت مش حاسس بنفسك؟ بتتعامل على اللي حصل كأنه عادي. أخوك مش عارفين مكانه، ومراته واللي حصلها، وكمان فقدان الذاكرة. دي أنا مش عارفة إيه اللي مستخبي لينا كمان."
"عاوزاني أعمل إيه؟ وحدة وقعت من بلكونة وهي بتشتغل فيها. والتاني تلاقيه بيتسرمح مع بنات ألمانيا 🇩🇪 معروفة."
هنا سعاد بغضب.
"اخرص! أخوك مش بتاع الكلام ده. أخوك مسؤول وعمره ما يعمل الكلام الخايب ده، لو أنت هتصدق."
"آه، عشان هو ابنك يبقى الملاك الطاهر البريء اللي مبيغلطش. أنما أنا ابن ضرتك أبقى فيا العبر وواحد صايع. إنتي واحدة ظالمة."
وهنا الأم سعاد بغضب ولم تستطيع تتحكم في أعصابها.
"اخرص!" وضربت قدر بالقلم.
"اخرص! أنا يتقالي الكلام ده منك؟ بعد اللي عملته معاك من ساعة ما أبوك اتجوز عليا وجابلي عيل صغير مولود في اللفة وقالي الحقيني أمه ماتت ومش عارف أعمل إيه. مهنتش عليا خدتك في حضني وربيتك مع ابني يامن وربيتكم نفس التربية والمعاملة. يمكن أنت خدت الدلع كله من يامن. أوامرك تتنفذ أنت الأول، ويامن بعدين. كل ده وتقولي ابن ضرتك؟ أخص عليك! حقيقي معرفتش أربيك، وده غلطي، دلعتك زيادة عن اللزوم."
وهنا اتجهت الأم سعاد وصعدت لغرفتها وهي في حزن. وهنا جاءت مكالمة دولية على موبايل قدر.
"Alles, was ich befohlen habe, war dazu bestimmt, zu geschehen."
"Was bedeutet das?"
"Ich meine, das Überleben ist Gottes Schicksal."
"Hahaha, vielen Dank für deine Bemühungen."
في أحد البارات المشهورة، كان قدر يرقص ويتمايل على أنغام الراي والبوب دانسينج، والفتيات من حوله يتمايلون ويرقصون. فهو قدر الزيني، من أغنى أغنياء الاستثمار.
حكيم دخل البار، ولمح قدر، ومن طريقته عرف إنه شارب وفي حالة سكر، ومهما عمل مش هيقدر يسيطر عليه. خرج حكيم ينتظر قدر وانتهاء سهرته. وبعد ساعات طويلة خرج قدر في صحبة فتاة.
قرب حكيم منهم.
"عن إذنك، مش شايفه شكله؟ هتعملي إيه بيه وهو في حالته كده؟"
وهنا سند حكيم قدر وركبه العربية ومشوا.
"قدر، فُوق. عاوز تروح فين؟ الفيلا ولا شقتك؟"
"بسكر: على شقتك يا بيضة، الليلة دخلتك يا مزة."
"إففف، مش هنخلص من شغل العيال ده؟ إحنا في مصايب وأنت رايح تسكر؟ أنت جنس ملتك إيه يا أخي؟"
"بتقولي حاجة يا بطة؟ متستعجليش، هبسطك."
"كتك القرف. رمر*ام طول عمركم."
وصل حكيم قدر البيت وسنده لغاية غرفته وسريره، وقدر في حالة سكر.
"تعالي يابيضة، خلاص بقينا سوا. العزول خلصت منه."
"قدر، فُوق بقى. أمك هر*تني اتصالات."
"نورا... تعالي بقى، أنا مستنيكي أهو. محدش هيخدك مني. أنا بحبك. يامن خلاص، معتش بينا. حببتي."
هنا حكيم بصدمة.
"هي حصلت نورا؟ مرات يامن؟"
"لو عجبتكم هكمل."
"بقلمي ديدا الشهاوي."
رواية قدر اخي الفصل الثالث 3 - بقلم ديدا الشهاوي
قدر.. قدملك اخويا الكبير دكتور يامن وشريكي.
نورا.. اهلا وسهلا. بتهقيلي شوفتك قبل كده؟
يامن.. اه لما كنتي خارجه من مكتب قدر زعلانه وخبطتيني.
نورا.. ااه افتكرت. كان موقف صعب.
يامن.. انسي عادي. تلاقي قدر ضيقك اخويا وانا عارفه.
نورا.. بضحك. لا ابدا. وحضرتك دكتور في ايه؟
قدر.. جراحة. وعندي مستشفى بتاعتي خاصه.
يامن ونورا فضلوا يتكلموا كتير مع بعض. وتحس انهم متفاهمين واراءهم زي بعض. اتكلموا في مواضيع كتير لدرجه انهم نسوا قدر انه قاعد معاهم. ودا اللي ضايق قدر. ومن هنا بدأت الكراهيه تكبر جوا قدر. وبعد فتره وقدر زهق.
قدر.. بصوت فيه عصبيه. نورا انتي نسيتي الشغل ولا اي! ولا نقلب الشركه نادي؟
نورا.. بحرج. قامت نور واعتذرت لقدر وانكسفت. عشان حست فعلا انها نست نفسها مع يامن.
ولما خرجت نورا من المكتب.
يامن.. ايه الطريقه دي احرجتها. وشكلها زعلت. انتي ليه مش بتعرف تتعامل مع اللي قدامك. هي مش شغاله عندك. دي مهندسه كبيره.
قدر.. وانت ايه اللي مزعلك كده. هي اشتكتلك ولا اي. انا عندي اجتماع. عن اذنك.
يامن.. ماشي ياقدر. طول عمرك لما تتزنق تهرب. انا قايم ورايا عمليات. حبيت اطمن عليك. عشان بقالي يومين مش شفتك في البيت.
قدر.. شكرا ياسيدي.
يخرج يامن من الشركه. واللي لاقي نورا بتركب عربيتها.
يامن.. بشمهندسه نورا راحه فين كده. مروحه ولا اي؟
نورا.. باحراج من الموقف اللي حصل. لا كان عندي مرور علي كذا تصميم فعلا كنت نسيتهم.
يامن... ياعني هترجعي الشركه تاني؟
نورا.. اكيد.
يامن.. تسمحيلي لو امكن اوصلك. وارجعك. محتاج اتكلم معاكي.
نورا.. من غير ماتحس. اوكي.
وركبت مع يامن. واللي اعتذرلها عن طريقه اخوه.
يامن.. متزعليش من قدر. هو طريقته كده. ونفسي يبطلها. بس والله طيب جدانورا.. هو معاه حق. انا كنت نسيت الشغل. اصل الكلام معاك شيق.
يامن.. وانتي كلامك بجد فرحني. اول مره اشوف بنت متفتحه ومثقفه اوي. ربنا يحفظك.
واقعدوا يتكلموا كتير وخدوا ارقام بعض. وبقوا اصحاب جدا واتقربوا لبعض جدا.
بابااااااااكشقه.
قدر. حميد.. اصحي ياقدر.
قدر. قدر قدر قدر...
حميد.. شششش. اقوم هنا فوقلي كده.
قدر.. عاوز انام الله.
حميد.. لا مافيش نوم الا ماتفهمني اللي حصل امبارح وانت مسطول.
اتعدل قدر ووقام. اقعد علي السرير وولع سيجاره.
قدر.. ايه اللي حصل وانا مسطول حضرتك؟
حميد.. حصل كتير. والتخريف اللي قولته.
هنا قدر اتغض واتوتر واتعدل.
قدر.. تخاريف اي. ماتنطق.
حميد.. حكايه نورا. انت ليه مش عاوز تتقبل انها مرات اخوك؟
قدر.. قام بعصبيه. خطبته. مش مراته. مش عشان كتبوا كتابهم تبقي مراته.
حميد.. شيء مايخصناش. هي مراته. مايمكن حصل بينهم حاجه. انت عارف هما بيحبوا بعض اد ايه. وممكن يكون حصل حاجه بينهم.
قدر.. بعصبيته. لا محصلش. محصلش. انا متاكد.
حميد.. باستغراب. وانت متاكد كده ليه. كده.
قدر.. حس انه ممكن يكشف نفسه. وكمل كلامه. عشان متاكد منهم من اخويا وخطبته. فاهم. خطبته.
حميد.. يبقي تنسي موضوعك القديم. وانك كنت معجب بيها. الحب مش عافيه. هي اختارت اخوك. يبقي نبطل التفكير فيها.
قدر.. وانا عملت ايه بقي.
حميد.. كلامك وتخاريفك انك معاها في السرير يخوف. قدر انسي ياقدر. عشان دا اخوك. فاهم. اللي بيحبك.
قدر.. يوووووه زهقت من الاسطوانه دي. اتفضل عاوزه اخد شور وانزل الشغل.
حميد.. طب عاوزين نطمن علي يامن. موضوعه يقلق. وكمان نزور نورا في المستشفى. كلموني انهارده. وبلغوني انها فاقت.
قدر.. وساكت من ساعتها. اتفضل بقي. عاوزه البس.
في المانيا. وبالتحديد في مستشفى الحروق. كان طقم الدكاتره حوالين يامن بيحاولوا ارجاع وعيه. وبدا يفوء بالتدريج.
_سيد ياامن هل تسمعني؟
_سيد ياامن.
_ااه ااانننا فين؟
_انت هنا. لقد حدث لك حروق بالغه. وانقذت باعجوبه. ولكن الحروق تركت اثار بالغه في وجهه واصبحت معدوم الملامح.
_ارجوك وضحلي. انا الان مشوهه.
_قبل العمليه كنت مشوهه سيدي. ولكن اعادنا كل شيء بطبيعته.
_اين المشكله دكتور؟ هل استطيع النهوض من فضلك؟
_بالطبع.
وهنا طقم المرضي ساعدوا يامن بالجلوس. واللي جسمه ووجهه مربوط بالشاش. واكمل يامن كلامه.
_دكتور. علي مافهمت انكم صححتوا التشويه. اين المشكله؟ ومتي ستزيل الشاش عن وجهي؟ اريد ارجع لبلدي وحياتي وشغلي.
_الامر ليس بهذه السهوله. لقد حدث خطأ شنيع بالعمليه. لابد الافصاح عنه. دا واحبنا المهني نحو المريض.
_دكتور اختصر من فضلك.
وهنا الدكتور بدا يشرح ليامن اللي حصل. والخطاء اللي وقعوا فيه. وهو عشان دكتور كان بيفهم. وهو مش مستوعب اللي حصل.
_هل اصبحت ملامحي لشخص اخر الان؟
_نعم. واين هو؟ وهل عرف بالمصيبه والخطأ دا؟
_لم نستطع. فقد مات بعد العمليه. الدخان من اثر علي جهازه التنفسي. واللي كان مصاب فيه بالفعل.
_والان مالعمل؟ هل تستطيعوا اعاده ملامحي مره اخري من فضلكم؟
_للاسف. فقد استشارنا دكاتره من بره البلد من النمسا وغيرها من المعروفين. لم تنجح مثل هذه العمليات للمره التانيه. وبتشكل خطوره علي حياتك.
_يعني من الان اصبحت ملامحي هذا الشخص.
_نعم.
_من فضلكم اتركوني لوحدي رجاءا.
في مصر. وبالتحديد بمستشفي الدكتور يامن.
قدر.. ايه اللي الاخبار يادكتور؟
المدير.. البشمهندسه فاقت. وطبعا مش فاكره حاجه. ولا حتي باباها.
قدر.. والدكتور اللي كتب التقرير.
المدير.. نقلته مستشفي تانيه. واخدت احتياطاتي نحيته. لو اتكلم.
قدر.. تمام. وانت تقفل بوقوءك. والا هتحصله.
المدير.. مفهوم يااقدر بيه.
في غرفه نورا في المستشفى.
نورا.. انا فين وايه اللي جبني هنا؟
والدها.. حببتي انا بابا.
نورا.. بابا مين. انا مين وانت مين؟
والدها.. حاولي افتكري كده. وافتكري يامن خطيبك. والفرح. والفيلا. والكليه.
نورا.. مش فاكره حاجه. مش فاكره حاجه. انتم مين. انا عاوزه اخرج من هنا. خرجوني.
وبدات في هياج وانهيار. في دخله قدر والدكتور.
والد نورا.. الحقني يااقدر. مش فاكره حاجه.
وهنا قدر بدا يبص في عيونها. وهي انتبهت لدخول قدر. وبدات تصرخ.
نورا.. عاوزه اخرج من هنا. انا معرفكوش.
قدر.. اهدي يانور.
نورا.. انا مش اسمي نور.
قدر.. طب اسمك ايه؟
نورا.. بانهيار. مش عارفه. مش عارفه.
وبدات تصرخ.
قدر.. يادكتور اديها مهديء لغايه ماترتاح.
وهنا خرج قدر وهو مبسوط من جواه انها مش فاكره حاجه.
والد نورا.. فين يامن. سايبها كده؟
قدر.. والله يادكتور انا كلمته. وبيقول مش فاضي. ووصاني اني مجبش سيره لحد باتصاله. حتي الحجه.
والد نور.. يعني اي يامن قصده اي بتصرفه دا؟
قدر.. والله يادكتور هو لما عرف بحاله نورا قالي هاجي. اعمل ايه.
والد نور.. يعني اي؟
قدر.. والله في سر مكنتش قادر اقوله من زمان. بس جه وقته.
والد نور.. في اي قدر؟
قدر.. يامن عارف بنت المانيه هناك اتجوزها. وهجروا سويسرا.
والد نور.. يامن يعمل كده ازي. ازي اتخدع فيه كده. ضحك علي بنتي بطبته المزيفه. وضحك عليها. ربنا رحيم ببنتي عشان تنساه ومتعرفش حقيقته. وخيانته ليها.
قدر.. لو سمحت يادكتور. الموضوع دا محدش لسه يعرفه. امي لو عرفته ممكن يحصلها حاجه.
والد نور.. انا المهم عندي بنتي ياقدر. بنتي اضحك عليها باسم الحب من اخوك. ومش عارف اتصرف ازي.
قدر.. دكتور عبد الحميد. لما تهدي نور. تقدر تسفرها الامارات ترتاح. ونقدر نشوف هنعملها اي. يمكن تقدر تبدي حياه جديده.
والد نور.. فعلا محتاجه تبدا حياه جديده. شكرا قدر بيه.
في المانيا. الدكاتره بدات تفك الرباط من علي يامن. واللي قلبه بيدق من اللي الصدمه اللي هتحصله اول مايشوف. وهنا بدا يمسك المرايه. واول ماشاف نفسه. والدكاتره قلقوا وطلعوا من اوضته. ويامن بدا يكلم نفسه.
_انت مين انت؟ اكيد مش يامن. انت مش يامن.
وفجاؤه صرخ ورمي المرايه في الارض. وبدا يصرخ.
يامن مات. فينك يانور. محتاجلك اوي. ياتري هتعملي ايه. لماتشوفيني. ياتري هتفضلي معايا وهتحبيني.
وبصريخ وانهيار. نووووووورا اااااه.
في فيلا يامن وقدر.
الام.. انت اتجننت. اخوك مايعملش كدا. ازي وهو بيحضر جوازه من النور؟
قدر.. دا اللي حصل. وسالت رجالتنا في المانيا. وجابولي خط سيره لغايه ماطلع من المانيا وراح سويسرا.
الام.. ليه كده بس يابني. انت تعمل كده.
وفجاءه الام اغمي عليها.
قدر... ماما اسعاااف بسرعه.
بعد شهرين. وفي المانيا.
_الان سيد يامن تستطيع تخرج من المستشفى. فقد تعافيت تماما.
_شكرا دكتور. علي كل بذلته من اجلي انت وطقم الدكاتره. شكرا لكم.
_تشرفنا بك دكتور يامن.
وفجاءه الممرضه خبطت.
_دكتور يامن في زياره لك.
_انا لا احد يعرف عني شيء هنا. ادخليه من فضلك.
خرج الدكتور والممرضه. وانتظر يامن الضيف وهو مستغرب. والباب خبط ودخل. رجل غريب الاطوار.
يامن كان بيتكلم باللغه الالمانيه زي مامتعود هنا. واتصدم لما الضيف كلمه بالعربي.
_مين حضرتك. وعرفت اني هنا ازي؟
_حضرتي ازي. انت اتحرقت في مخك ولا ايه. ولا دا شغل استعباط.
_هنا يامن قام وبعصبيه. انت بتكلمني انا!
_ايوه بكلمك انت. هتشتغلني ولا دي حركه عشان تاكل نصيبي في المهمه.
_مهمه اي مش فاهم.
_والله اللي عرفته انك اتحرقت. مش فقدت الذاكرة.
_ممكن تفهمني ايه المهمه وليه بتتكلم كدا.
_عاوز حقي في مهمه الحريق بتاع مخزن الكاوتش.
_حريق الكوتش ليه.
_يووه انت نسيت ولا ايه. مش كنا عاوزين نخلص من الدكتور اللي كان هناك. وخطفته.
_تقصد الدكتور يامن.
_ايوه.
_طب معلش فكرني. اظاهر نسيت. هو عمل ايه عشان تخلصوا منه.
_معرفش. بس كله اللي اعرفه ان المهمه دي متوصيه من مصر.
_مصر.
_ومش هتصدق. من اخوووه.
_امين انت اتجننت.
وهنا يامن اتعصب وقام.
اتفضل اطلع بره.
_اطلع فين. انت نسيت لما قولتلي ان قدر بيه كلمك. وانت كلمتني عشان نخطفه. ونخلص منه.
_قدررررررى.
نكمل بكره. رغم التفاعل وحشودا بجد مش مخليني اكمل ولا في شغف من اساسه.
رواية قدر اخي الفصل الرابع 4 - بقلم ديدا الشهاوي
وقف قدر شاردًا في مكتبه، ودخل عليه حكيم.
حكيم: قدر، عاوزك تمضي شوية أوراق، واقفة على إمضتك.
قدر: ششش، بعدين.
حكيم: بعدين إيه؟ الدنيا واقفة.
قدر: اوف، وبعدين بقى على الفصلان ده، هات ياسيدي.
وضع حكيم الأوراق أمام قدر، والذي بدأ يمضيها وهو مش مركز، لكنه كان مبسوطًا، وهذا ما جعل حكيم يستغرب.
حكيم: إنت مجنون يا ابني؟
قدر: ليه يعني؟ عشان مبسوط.
حكيم: ودي شوية أقولي بقى السبب إيه في انبساط حضرتك.
قام قدر ووقف أمام شباك مكتبه.
قدر: أصلي خلاص هعترف لها بحبي أخيرًا.
حكيم: هي مين؟
قدر: رجع وقعد وبص لحكيم. نورا يا حكيم. من ساعة ما شفتها وأنا حسيت بإحساس كتير أول مرة أحسها. ولما بكلمها قلبي بيرقص ويتنطط من مكانه.
حكيم: وهي إيه أحاسيسها؟ أكيد انت مش هتحب من طرف واحد.
قدر: بغرور، أنا مترفضتش واتحب من أول نظرة.
حكيم: ياسلام على الغرور اللي بيملك صاحبه.
قدر: أنا واثق إنها بتبادلني نفس الإحساس.
هنا باب مكتب قدر دُق وفتح، وكانت نورا.
نورا: ممكن أقعد؟
قدر: بعيون كلها غرام وعشق. أكيد طبعًا.
بص لحكيم وغمز له، أن كلامه صح، وحكيم حس بالإحراج واستأذن عشان يطلع ويسبهم. وفجأة وهو بيفتح الباب، لاقى يامن في وشه.
حكيم: أهلاً يا دكتور، نورت الشركة.
يامن: بنورك يا حكيم.
هنا يامن بص لقدر، وبص لنورا، ووجه كلامه لقدر.
يامن: الأخ اللي طفشان واللي مش عارف أتكلم معاه.
قدر: بضيق. أهلاً يا دكتور، أنا موجود، وانت عارفني بحب أكون براحتي، وامك خنقتني.
يامن: بص لنورا ووجه ليها الكلام. أوعي تكوني عرفتيه قبل ما يجي؟
نورا: لا، أنا مستنياك.
هنا قدر حس بغموض وقلق في طريقتهم، وحس أول شعور خوف من ضياع حاجة تخصه.
قدر: في إيه يا جماعة؟ مالكم؟ عاوزين تقولولي إيه؟
قام يامن ونورا كمان. وفجأة نورا قربت من يامن، واللي حط إيده على كتفها وهي مقربة، وحطه إيدها على صدر يامن.
يامن: باركوا لنا، خطبت نورا من والدها امبارح، وإن شاء الله بعد شهر خطوبتنا.
هنا طبع يامن قبلة على جبين نورا، ووجه كلامه لقدر.
يامن: ودوخت عشان ألاقيك عشان أعرفك، وما عرفتش، فعشان كده اتفقنا نطب عليك هنا.
هنا قدر اتصدم وحس بشلل في كل جسمه، بس قاوم. فغروره أقوى من ضعفه. قام بكل عزم وقوة، وقلبه بيعتصر من خيبة الأمل. قرب من يامن وحضنه يبارك له، وقلبه مليان كره وحقد ليامن.
قدر: مبروك يا دكتور، ألف مبروك.
وحرك نظره لنورا اللي عيونه كلها دموع لحرمانه من حبيبته.
قدر: مبروك يا بشمهندسة.
نورا: الله يبارك فيك يا قدر. وبعدين، نورا من هنا ورايح إحنا خلاص بقينا أهل.
قدر: وبكل ضعف داخله وقوة بظاهره. طبعًا.
يامن: بالمناسبة دي، عاوزك تدي لمرات أخوك إجازة النهارده عشان نحتفل.
نورا: بكل حب ليامن. بجد؟ طب قدر بقى يسمح لي؟
قدر: أكيد، اتفضلوا.
هنا يامن خرج ونورا يحتفلوا بالمناسبة دي. وأول ما مشيوا، واللي حكيم كان قاعد على مكتبه، وفجأة سمع صريخ وآهات ألم ووجع. جري على مكتب قدر، واللي كانت مبعثرة أوراقه، وقدر قاعد على مكتبه وساند راسه بإيده. دخل حكيم واتصدم.
حكيم: إيه اللي حصل هنا؟ فهمني.
قدر رفع راسه لحكيم، واللي دموع عيونه كانت واضحة.
قدر: حتى دي خدها مني. يامن خد حبي وأملي، خد حبيبتي مني.
حكيم: هنا زعل على حاله صاحبه، ووجه كلامه. يامن ما خدتش حاجة، انت اللي عاوز كل حاجة، ومفكر كل حاجة تقدر تاخدها. لو نورا بتحبك كانت حست بيك، كانت حبتك.
قدر: صرخ في وش حكيم. بره! اطلع بره!
باك.
بعد مرور 5 شهور.
الأم: قدر عشان خاطري بلاش تسافر انت كمان. كفاية أخوك باعنا وسابنا وباع كل حياته ومستقبله.
قدر: ماما، أنا حاولت معاه، الست اللي جوزها كأنها مسحت مخه.
الأم: نفسي أشوفه يا قدر.
قدر: قولته وهو رفض.
الأم: ببكاء وحسرة. ليه كده يا ابني؟ أنا انخدعت فيك يا يامن.
قدر كان بيسمع كلام أمه وكأنه بيتلذذ بسماع النقد المستمر على تصرفات أخوه.
عند نورا، واللي كانت حاسة إنها لسه مولودة. لا تحمل خبرات ولا أي قدرة في التعامل مع الآخرين، ففضلت تقعد في البيت.
الوالد: نورا، هتفضلي كده؟ حبسة نفسك كده؟
نورا: هعمل إيه بإيدي إيه؟ مش فاكرة أي حاجة قبل الحادثة. أنا بعرف التفاصيل منكم واللي حابين تقولوه. إزاي وقعتي من مكان شغلي؟ مش قادرة افتكر يا بابا.
هنا والد نورا كان يتعصر حزنًا على حال ابنته.
الوالد: معلش، ده مؤقت. كل الدكاترة طمنونا إنه وضع مؤقت.
نورا: مش قادرة أتحمل الحياة دي، حاسة دماغي صفحة بيضا. أنا لو ما كنتش شفت صوري معاك وهنا في البيت، ما كنتش هأكد إنك أبويا.
الوالد: خلاص، إحنا هنسافر دبي كمان يوم نغير جو، وعندي شغل هناك، يمكن نفسيتك ترتاح. إيه رأيك؟
نورا: اللي تشوفه يا بابا.
الوالد: نفسي تقوليها، وحشتني منك.
نورا: اللي تشوفه يا بابا.
الوالد: قدر بيه هيحجز لنا وهيكون معانا.
نورا: قدر بيه إنسان ذوق، وحساه طيب ومهتم بحالتي أكتر مني. وهو أنت تعرفه منين يا بابا؟
الوالد: سكت شوية وافتكر كلام قدر ودكتور في المستشفى.
فلاش باك.
_طب أزاي أتعامل مع بنتي عشان أقدر أرجع لها ذكرياتها؟
_الدكتور بتوتر وخوف من قدر. لا وعي تحاول معاها تفتكر حياتها قبل الحادثة، لحسن تدخل في انتكاسة، ويا عالم هتقدر تطلع منها ولا لأ.
_طب أزاي هترجع لذاكرتها؟ مش لازم نحاول معاها؟
_لا، هي مع الأدوية. وحدة وحدة هتفتكر حياتها والأحداث الحياتية ليها.
باك.
نورا: بابا، سرحت في إيه؟ قدر ده تعرفه منين؟
الوالد: شغال معاه في شركاته، وفعلاً إنسان طيب ولطيف ومهتم بحالتك.
في ألمانيا.
بعد ما يامن خد صدمات حياته، صدمة تغير ملامحه، وصدمة أخوه اللي حاول يقتله. وكان عنده أمل يرجع لبلده وحياته وحبيبته وخطيبته. وبعد صدمته في أخوه، حلم الرجوع بقى بعيد. فضل يامن في حالة سيئة، ما طلعش منها إلا بعد شهرين. وعشان كان إنسان طيب ومحب للناس اللي ساعدوه في محنته، اتصاحب مع الدكتور اللي عرف حكايته وحزن على حزنه، وساعده في حصوله على أوراق لشخص ألماني دكتور، واتعامل في ألمانيا بالملامح الجديدة والاسم الجديد. وكان الدكتور صاحبه كان بيستشيره في أمور علاجية، وانبهر بتفوقه المهني، وساعده إنه يحصل على منحة بالأوراق المزورة اللي منتحل شخصيتها، والكل حبه وأصبح شخصية محبوبة.
_دكتور يامن، لقد بليت بلاءً حسنًا.
_شكرًا دكتور جون، فلك الفضل في هذا.
_لا عليك، أنت إنسان محبوب واستطعت بتفوقك أخذ قلوبنا معك. أرجو منك صديقي العزيز تعليمي اللغة العربية، فقد أحببتها منك.
_أكيد دكتور جون، من الآن سأعلمك العربية، فأنت صديقي وأخي.
وهنا يامن بدأ يدمع لما ذكر كلمة "أخي" وافتكر قدر، وافتكر قد إيه وحشه. وكمان افتكر اللي عمله قدر فيه، وكان نفسه يعرف ليه يعمل فيه كده وهو بيحبه.
نورا سافرت مع والدها دبي، واللي لاقت قدر في انتظارهم، وبدأ قدر يتقرب من نورا، وهي تتعلق بيه وارتاحت له.
نورا: مش عارفة أشكرك إزاي على اللي بتعمله معايا، بجد أنت إنسان نبيل.
قدر: إنتي متعرفيش إنتِ بالنسبة إيه.
نورا: بدهشة. وهو إنت تعرفني قبل كده؟
قدر: بتوتر. لا، بس كنت بسمع من والدك، وكان نفسي أشوفك.
قدر ونورا كل يوم بيقضوا اليوم مع بعض واتعلقوا ببعض. وفي يوم.
قدر: نورا، أنا بحبك. تتجوزيني؟
نورا: بكسوف وحب. وأنا كمان، بس حالتي صعبة، تعلق نفسك بواحدة مش فاكرة أي حاجة.
قدر: أنا موافق بيكي كده، تتجوزيني؟
نورا: بكسوف هزت رأسها.
وهنا قدر كلم والدها بسرعة.
قدر: إنت معترض ليه؟ يامن وراح لحاله، ونورا أنا عاوزها كده.
والد نورا: طب والدتك هتعمل إيه وهتقنعها إزاي؟
قدر: أنا هقدر أقنعها، المهم إنك توافق.
والد نورا: طب لما نرجع مصر.
قدر: لا، هنتجوز هنا ونرجع براحتنا.
والد نورا: المهم عندي راحة بنتي.
قدر: بضحكة انتصار. راحة بنتك عندي.
بدأ قدر يجهز ترتيبات الجواز من غير علم اللي في مصر. ورغم حكيم بيكلمه يوميًا، إلا قدر خبى عليه جوازه من نورا. ونورا كانت مبسوطة بترتيبات الفرح، تجهيز فستان، وكانت منبهرة بحب قدر ليها. وقدر كان مبسوط إنه نجح في استرجاع حقه وحاجة بتاعته.
وجه يوم الفرح، واللي كانت نورا سعيدة عشان قدر كان القلب الطيب والحنين عليها، وإنه مهتمش بحالتها. قضوا الفرح واستمتعوا بالجو الخليجي، وكتبوا كتابهم في السفارة المصرية، وأصبحت نورا زوجة قدر رسمي.
في ألمانيا.
كانت شهرة يامن توضح، وكان محط إعجاب اللي حواليه. وكانت هناك دكتورة بتحب يامن، وهو مكنش قادر يتجاوب معاها لحبه لنورا.
_دكتور يامن، أنا أدعوك للعشاء معي، رجاءً لا ترفض.
_أنا... أنا...
_رجاءً يا دكتور، أتمنى الجلوس معك لوحدنا.
وفعلاً خرج يامن معاها، وهي بتحاول تقرب منه، وهو كان بيرفض.
_يا يامن، إني معجبة بك وأتمنى أقضي ليلة معك فقط.
_لا أستطيع روز، فأنا عاشق لفتاة ولا أستطيع أكذب عليها ولا أخدعها.
_ممكن ترقص معي؟
وفعلاً يامن رقص مع روز، واللي حاولت إغراءه بكل الطرق، ولكن فشلت.
_ماذا تفعلين روز؟
_أقبلك يا من، فأنا عاشقتك.
_وأنا عاشق لحبيبتي. روز من فضلك.
وهنا ترك يامن روز، فحبه لنورا كان أقوى من كل الإغراءات.
في الإمارات، وبالتحديد دبي.
وفي الأوتيل، وهي منتظرة قدر. كانت منتظرة في لوبي الفندق. فجأة لاقت بنت بتقرب منها.
_مين؟ نورا؟ إنتي هنا؟
وقربت منها وباست نورا، ونورا محرجة تتكلم.
_إنتي تعرفيني؟
_طبعًا يا نورا، إنتي نسيتي ولا إيه؟ أنا قريبة خطيبك يا يامن.
_نورا، خطيبي؟
نكمل الحلقة الجاية.
رواية قدر اخي الفصل الخامس 5 - بقلم ديدا الشهاوي
يامن.. أنا بحبك يانورا من أول ما شوفتك، وانتي حركتي فيا حاجات كتير مكنتش حاسس بيها جوايا. هفضل طول عمري مخلص لك، انتي هتبقي كل حياتي، انتي نعمة ربنا ليا وعوض ليا عن حرماني لحاجات كتير.
نورا... وانت هتبقى أبويا وأخويا وحبيبي وجوزي، انت اللي خليت قلبي يدق ويعرف طعم السعادة.
يامن... إحنا لازم نتجوز في أقرب وقت، أنا مش هقدر أعيش بعيد عنك، روحي بتروح مني لما بتغيبي عني.
نورا.. هانت يا حبيبي، كلها شهرين تلاتة والفيلا تخلص ونكون سوا. بس بقى متزهقش مني.
يامن.. كأنهم عليا سنين.
وهنا يامن قرب من نورا وقبلها، قبلة عشق وغرام، قبلة التقطت أنفاسها.
نورا... يامن بلاش كده.
يامن... أنتي على فكرة مراتي وكتبين كتابنا، وعمري ما هخليكي تندمي. أنا بس مقدرتش أمسك نفسي من جمال شفايفك. ولما نكون في بيتنا هعمل اللي أنا عايزه. بحبك يا عمري.
نورا.. وأنا بعشقك.
بعد انتهاء مراسم زواج قدر ونورا، واللي كانت منتظرة قدر في استقبال الفندق ليطلعوا غرفتهم. وكانت نورا متوترة وقلقانة زي أي عروسة في ليلة دخلتها، وهي منتظرة قدر.
قربت منها بنت.
_ نورا حبيبتي، عاملة إيه؟ أخبارك؟
_ تعرفيني؟
_ أنا قريبة خطيبك يامن من بعيد، ومسافرة بره مصر من فترة.
_ يامن؟ مين يامن؟
_ الله، أنتم سبتم بعض ولا إيه؟
وهنا كان قدوم قدر ووالد نورا، اللي قدر لمح قريبتهم.
_ أهلاً وسهلاً، فينك يا بنتي؟
_ الله، هو يامن اتجوز ولا إيه؟ وهو فين؟
وهنا البنت حسّت بعدم ترحاب نورا ليها، فسلمت عليها ومشيت.
فضلت نورا في حيرة، وحاولت تفتكر مين يامن ده، بس فشلت، زي ما حاولت تفتكر حاجات كتير.
جه والد نورا مع قدر عشان يودع بنته عشان هينزل مصر.
_ ألف مبروك يا حبيبتي.
_ الله يبارك فيك يا بابا.
_ خلي بالك منها يا ابني.
_ في عينيا يا عمي، نورا دي حياتي.
وهنا انتبهت نورا لكلام قدر، وحسّت إحساس غريب إن الكلام ده بالنسبة ليها مألوف. لكن اللي كان شاغل نورا اسم يامن، وهل فعلاً كانت مخطوبة قبل كده.
_ بابا من فضلك، عاوزاك ثواني على انفراد.
وهنا قدر فهم إنها مكسوفة أو خايفة، فسبهم لوحدهم براحتهم.
_ أيوه يا حبيبتي؟
_ بابا، أنا كنت مخطوبة قبل كده لواحد اسمه يامن.
وهنا والد نورا بصدمة.
_ يامن مين قالك عليه؟
_ جاوبني حضرتك، كنت مخطوبة ولا لأ؟
_ أيوه يا حبيبتي، بس حصل مشاكل بينكم وفسختم من زمان.
_ أمال مجبتيش سيرة عنه ليه؟
_ والدها بتوتر: دي كانت فترة صعبة، محبتش أتكلم عنها. المهم إن انهارده فرحك ومع جوزك اللي بيحبك، خلي بالك منه.
وهنا حضن والد نورا بنته وودعها.
وجه قدر وأخد نورا لغرفتهم، وركبوا اسانسير الفندق. وهو قدر كان هيمان في نورا وليلتهم. وأول ما وصلوا الدور ولغرفتهم.
_ على فين؟ استني.
_ إيه؟ مش هندخل ولا إيه؟
_ هندخل يا روحي، بس وانتي أميرة.
وهنا شال قدر نورا، واللي كانت مبسوطة، وبرضه كان جواها إحساس مبهم غريب، رافض الواقع اللي بتعيشه.
في ألمانيا.
_ دكتور يامن، ولا إلياس بمن تحب أدعيك؟
_ يامن، فهو اسمي الحقيقي اللي بقى من حياتي السابقة.
_ اهدئي عزيزي، فقد جهزت كل شيء بمصر والمشروع الاستثماري. عليك تحديد الموعد فقط.
_ في أقرب وقت، فلابد من المواجهة.
_ صديقي يامن، أخاف عليك من أخوك، من يفعلها يفعلها مرة أخرى.
_ لا تخف صديقي جون، لابد من معرفة لماذا كل هذا.
_ هل تحتاجني معك؟
_ أكيد، فأنت الداعم ليا في مشواري، وأنا معك دائماً.
قدر شال نورا ودخلوا أوضتهم.
_ مش مصدق بقيتي ليا خلاص.
_ أنا معاك أهو وملكك.
وهنا قرب قدر من نورا وطبع قبلة على خدها، واللي بعدت بحركة غير إرادية.
_ مالك؟ خايفة ليه؟
_ أبداً، بس...
_ إيه؟
_ أنا عارف، كل البنات بتكون كده. هي بس مسألة تعود.
وهنا بدأ قدر يفك طرحة نورا ويفتح سوسة فستانها، وهي كانت في خوف وقلق. وهنا بعدت عنه خالص.
_ مالك يا نورا؟ بس أنا جوزك، لازم تتعودي عليا أكتر.
_ معلش، أنا أقلع الفستان لوحدي من فضلك.
_ حاضر حبيبتي، على راحتك. أنا هغير في الحمام.
عدى الوقت ونورا مش عارفة تعمل إيه في الليلة الصعبة دي، اللي حاسة بإحساس عكس بعض، فرح وحزن، قلق وتوتر.
غيرت نورا فستانها ولبست قميص أسود وعليه روب أسود، ودخلت في السرير. وطلع قدر من الحمام وكان مبسوط إن نورا منتظراه.
أدخل قدر السرير وقعد جنب نورا وقرب منها، وهي بتحاول تبعد وقلبها بيدق وجسمها بيرتعش. وقدر بيدفن راسه في رقبتها ليشم عطرها، وهي في قمة انفعالها.
_ قدرررر، عشان خاطري بلاش دلوقتي.
_ ليه حبيبتي؟ هدي أعصابك وسيبي نفسك.
_ قدر عشان خاطري... بلاش.
وهنا نورا جالها حالة رعشة وعياط. وهنا قلق قدر عليها.
_ اهدي، بلاش انهارده ولا بكرة. أنا هسيبك على راحتك لغاية ما تكوني مستعدة.
في مصر.
_ الأم: حميد، قدر فين؟ هيرجع إمتى من دبي؟
_ حميد: بكلمه من امبارح مش بيرد. لما يكلمني هبلغك.
_ الأم: أنا خايفة ده يعمل زي أخوه، ويسبني.
_ حميد: متقلقيش يا خالتي.
_ الأم: قدر بقى مش طبيعي، حاساه مخبي حاجة. لحسن يكون عارف حاجة عن يامن.
_ حميد: لو في حاجة كان قالي، متقلقيش. إن شاء الله خير.
في الإمارات، وبالتحديد دبي. ونهار جديد.
كانت نورا منكمشة على سريرها، وقدر كان نايم على الكنبة. وأول ما قدر صحي قام يطمن على نورا، واللي كانت صحيت.
_ صباح الورد حبيبتي.
_ صباح الخير. قدر، آسفة إني ضيقتك، سامحني.
_ ولا يهمك، أنا معاكي على طول لغاية ما تكوني مستعدة. بس أهم حاجة لازم تعرفيها إني بحبك.
_ بجفاء، نورا ردت: وأنا كمان.
_ يلا اجهزي، نخرج نتفسح.
فضل قدر يفسح نورا ويزورها أماكن في الإمارات، وكل ليلة كان يقرب منها، بس كانت بتجيلها حالة البكاء. وعدى أسبوع على جوازهم.
_ نورا، حضري نفسك، هننزل مصر بكرة.
_ حاضر.
_ هننزل على بيت مين؟
_ طبعاً على بيتي، لازم تتعرفي على أهلي.
_ كويس.
قدر ونورا نزلوا القاهرة، وفي مطار القاهرة، واللي كان حميد منتظر قدر بعد ما بلغه بمعاد وصوله. وحميد منتظر خروج قدر من مكان الاستقبال، اتصدم حميد لما شاف قدر ظهر، وكانت معاه نورا لوحدها ومتعلقة بدراعه. وفضل مذهول من المشهد الغريب.
_ قدر: حميد، مفيش حمد لله على السلامة ولا إيه؟
_ حميد: لا، في طبعاً. حمد الله على سلامتك.
_ قدر: هنا بص لنظرات حميد لنورا ووجه كلامه لحميد. أقدمك نورا، مراتي.
_ حميد: مراتك؟
_ قدر: حس بصدمة حميد. يلا، وصلنا الفيلا واطلع أنت على الشركة.
_ حميد: في حالة زهول. حاضر.
حميد مكنش فاهم حاجة خالص، وأول مرة حس إنه عمره ما عرف قدر ولا دماغه. ووصل حميد قدر ونورا الفيلا، واللي مامته أول ما سمعت صوته وهو بينده عليها.
_ ماما... ماما... أنا جيت أهو.
_ حبيبي، حمد الله بالسلامة.
وهنا اتصدمت الأم وفقدت النطق لثواني.
_ قدر: ماما، أقدمك نورا، مراتي.
وهنا الصدمة كانت أكبر على الأم، واللي قدر قطع صدمتها ونده على الشغالة عشان توصل نورا أوضتهم، وطلب من نورا تطلع معاها أوضتهم. ونورا كانت مستسلمة، منطقتش، بس اللي حسته إن المكان مألوف ليها، كأنها عرفاه من زمان.
طلعت نورا الأوضة وقعدت على السرير كأنها في متاهة ودوامة ملخبطة حياتها، وببكاء.
_ يارب، نور بصيرتي. يارب ساعدني.
قدر وقف قصاد أمه اللي كانت مازالت مصدومة، واللي انتبهت.
_ أنت اتجننت؟ إزاي تتجوز من غير ما تقول لي؟ وملقتش غير مرات أخوك؟
_ مش مرات أخويا، واتطلقت حكم محكمة.
_ ملقيتش غير دي يا قدر، أنت عارف إن يامن روحه فيها.
_ وفين يامن؟ سابها وطَفّش. والمفروض نرميها؟ احمدي ربنا إني بلم ورا ابنك.
_ أنت شايف كده؟
_ أيوه شايف كده. ومحدش يحاول يجيب لها سيرة عن اللي فات، الدكاترة قالوا كده، فاهمة؟ لغاية ما فيلتي تجهز، وآخدها ونعيش لوحدنا.
وطلع قدر الأوضة بعد ما ساب أمه تبكي بحرقة على أولادها.
_ حبيبتي، نورتي مكانك.
_ شكراً يا قدر.
_ غيري هدومك وارتاحي شوية، وأنا ساعة هعدي على الشركة أطمن على الشغل وأجيلك.
وهنا ارتاحت نورا، فكانت بترتاح ببعد قدر عنها، لأنه قربه ليها فيه معاناة لأخذ حقوقه، وهي غير مستعدة.
في المكتب.
_ أنت إزاي تعمل كده؟ تتجوز حبيبة أخوك؟
_ والله هو طفش وسابها، المفروض أي نرميها مثلاً؟
_ افرض يامن رجع؟
_ بصوت عالي وبغضب: لاااا، مش هيرجع.
_ أنت مالك متأكد من إن يامن مش راجع؟ أنت أكيد عارف ومخبيها، غير إنه هاجر.
_ لاااا، مفيش، بس واحد ساب كل حاجة وراه، هيرجع تاني إزاي؟
_ غياب أخوك فيه سبب أكيد. حصل حاجة وأنت مش عايز تقول. أنا هعرف بطريقتي.
عدى شهرين والحال على ماهو عليه. الأم كانت منعزلة عنهم، ولا كأنهم موجودين. ونورا كانت بتقضي وقتها طول اليوم بالجنينة، وبليل قدر كان بيحاول معاها، بس كان بيفشل من خوفها وعياطها.
_ مش قادرة يا قدر، اعذرني.
_ أنا تعبت يا نورا، أنا بحبك ولازم تقدري ده. مفيش حد يستحمل ما يقربش من مراته شهرين، ما بالك إني من ساعة الفرح مجتش يمّتك. أنا تعبان وبحبك.
_ قدر، أنا عارفة، بس اعذرني. وديني لدكتور نفسي أتعالج عنده.
_ أنا لسه هستنى.
_ عشان خاطري استحملني.
_ بخيبة أمل: ماشي يا نورا.
في فيلا فاخمة بالقاهرة.
_ إيه رأيك؟ بعرف صديقي يامن، اتكلم مصري كويس.
_ بجد؟ بقيت مصري جداً.
_ إيه الحركة الجاية بعد ما جمعت المعلومات عن مستشفى بتاعتك وأخوك؟
_ المعلومات إنه اتجوز. والغريب إن المستشفى لسه باسمي، وحتى الشركات والأملاك مفيش فيها تلاعب أو نقل ملكية ليه.
_ طب، ولماذا كل هذا؟
_ مش عارف، بس أكيد في سبب تاني.
عدت الأيام وقدر بدأ يمل من بعد نور عنه، وإنه ما حققش آماله وأمنيته. وفي يوم من الأيام وهو راجع من شغله، وقبل ما يفتح أوضته، سمع نورا بتكلم والدها.
_ أنا اتسرعت يابا، مكنش ينفع أتوز وأنا بالحالة دي.
وهنا فتح باب أوضته. وهنا نورا قفلت المكالمة، وقدر قرب منها بيحاول يبوسها.
_ عشان خاطري، كفاية، بلاش يا قدر.
وهنا دفع نورا على السرير بقوة وصريخ.
_ أنا مش قادر أستحمل كده، بقالنا شهرين متجوزين ومقربتش منك. ليه بتعملي معايا كده؟
_ معلش يا قدر، غصب عني. مش قادرة أكون زوجة، في حاجة بتمنعني، معرفش إيه هي. أنا بجد تعبانة، تعبانة، اعذرني من فضلك.
_ أنا عذرتك كتير واستحملت اللي محدش يقدر يستحمله. أنا نبهتك عشان لما آخد حقوقي الشرعية بطريقتي، متزعليش.
_ يعني إيه؟ هتعمل حاجة غصب عني؟
_ لا يا هانم، بس افتكري كويس إني جوزك. فاهمة؟ جوزك.
خرج قدر وهو في قمة غضبه، ونورا اللي كانت بتعيط على حظها ومش عارفة إيه اللي بيحصلها.
وصل قدر لمكان اللي بيسهر فيه ديما، فضل يشرب ويشرب عشان يغيب عن الوعي وينسي اللي حصل واللي قاله لنورا. وفجأة قربت منه بنت من البار، معروفة هناك.
_ قدر بيه، نورت.
_ نهلة، عاوزك تدلعيني كأني عريس، هتعرفي ولا أشوف غيرك؟
_ طبعاً يا باشا، هوريك أحلى دخلة متحلمش بيها.
قضى قدر ليلة مع فتاة البار زي ما طلب، ورجع البيت وكان في سكر ومغيب عن الوعي. ودخل أوضته وكانت نورا نايمة. قرب منها وشد من عليها الغطا بكل قوة، وانفزعت نورا من منظره.
_ أنت اتجننت؟ وجاي شارب كمان؟
_ بقولك إيه؟ أنتي حقي وهخده.
_ مجنون... سبني... سبني.
_ أنا جوززززززك فاااهمه؟ جوزززززززك.
رواية قدر اخي الفصل السادس 6 - بقلم ديدا الشهاوي
قضى قدر ليلته مع فتاة البار كما طلب، ورجع البيت وكان في سكر ومغيب عن الوعي. دخل أودته وكانت نورا نائمة. قرب منها وشد الغطاء عنها بقوة، ففزعت نورا.
"انت اتجننت وجاي شارب كمان؟"
"بقولك ايه، انتي حقي وهخده."
"يعني إيه؟ مالك بتبصلي كده ليه؟ متخوفنيش يا قدر."
"هوريكي ببصلك كده ليه."
وهنا قدر قرب من نورا ووضع ركبته على السرير، وفجأة اقترب منها ودفن وجهه في رقبتها وبدأ يشم رائحتها التي كان يعشقها.
"بحبك يا نورا... بحبك، مش قادر تكوني بعيدة عني."
وهنا بدأ يقبلها بقوة ويلتهم شفتيها، وهي تصرخ. وكلما صرخت انقض عليها ليكتم صراخها بقبلاته. ونورا تحاول أن تأخذ أنفاسها، فهي لا تطيق رائحة السكر والشرب.
وهنا قدر شل حركة نورا وأمسك يديها على السرير وهو يعتليها ليأخذ حقوقه الشرعية بقوة وتلذذ. ولم يلتفت لصرخها ولا لدموعها.
"مجنون... سبيني... سبيني."
"انا جوززززززك فاااهمه؟ جوزززززززك."
وبعد أن انتهى من أخذ حقوقه بدأ يستوعب. وهنا تذكر قدر يوم الحادثة.
فلاش باك
"انت حبيبتي اللي كان نفسي فيها، وهو أخدها مني. وجه الوقت عشان آخد اللي يخصني منه."
"انت أكيد شارب حاجة، انت مش طبيعي."
"أنا أول مرة أكون في وعي."
"ابعد! لااااا يا مجرم يا كلب! لااااا! سبني."
"مش هقدر أسيبك. وكل ما تبعدي هقرب."
"لو قربت هموت نفسي."
"متقدريش عشان انتي جبانة. دايماً بتخافي. أنا حفظك زي اسمك وعاوز أحفظ جسمك كمان."
"هتعمل إيه؟ ارحمني عشان أخوك."
"عشان أخويا هعمل كده. عشان أخد مني روحي. انتي روحي."
وهنا قرب عليها بخطوات وهي تبعد بنفس الخطوات، وبدأ يلمس صدرها. وفجأة شق فستانها وانكشف جسمها الأبيض. وفجأة انقض عليها وبدأت تصرخ وتحاول الإفلات به، ولكن كان أقوى منها، وكأنه أسد يلتهم فريسته.
"ابعد عني حرام عليك."
وهو لا يسمع ولا يرى غير فريسته. هو يلتهم وهي تصرخ بوجع وانكسار، وهو يتلذذ بها وهي تتساقط دموعها لفقدان حبها ومستقبلها وشرفها. وبدأت تضعف قواها من قوته، حتى انتهى من التهام فريسته. وهي تحاول أن تلملم بقايا ما سرقه منها. وجرت على بلكونة في المكان وتلملم بقايا فستانها من الصدر.
"لو قربت هرمي نفسي."
"طب اهدي وتعالي نتفاهم. أنا سكت كتير وحقي لازم آخده."
"حق إيه؟ أنا مرات أخوك وبنحب بعض. انت ضيعتني وضيعت أخوك."
"وأنا بحبك وهتكون من نصيبي فاهمة."
وبدأ يقرب منها وهي في حالة هستيرية. وفجأة...
"هتعملي إيه يا مجنونة؟ .. لااااااا نورااااا."
عاد قدر لوعيه بعد ما افتكر يوم الحادثة. وكيف بعد ما هاجم عليها كان رد فعل نورا أنها حاولت تموت نفسها.
قدر كان قاعد على طرف السرير وجنبه نورا. كانت في صمت وحيرة، مش فاهمة إيه اللي بيحصل.
"أنا عرفت ليه مكنتيش عايزة تقربي مني ولا تيجي جنبي، عشان مكتشفش اللي انتي عملتيه."
"لااااا أنا مظلومة. أنا عمري ما أعمل كده. أكيد في حاجة غلط. أنا مش فاهمة حاجة."
"نورا، انتي مش بنت فاهمة... انتي مش بنت وخوفتي إني أعرف. وعشان كده خايفة تقربي مني. شوفي بقي خطيبك عمل فيكي إيه."
"يااامن... لا... لا... لا. أنا مش فاكرة حاجة. أنا مش فاكرة حاجة."
وهنا بدأت نورا تنهار، ومن جواها متأكدة أن في حاجة غلط. هي عمرها ما تفرط في شرفها كده بالساهل.
"إني افتكرتي اسمه أهو. انتي عاملة إنك فاقدة الذاكرة عشان محدش يكشفك."
نورا بانهيار وانكسار: "لااااا انت ظلمني. لاااا والله ما فاكرة حاجة. مش فاكرة حصل إيه وازاي أفرط في نفسي. انت ظلمني."
فضلت منهارة وبانكسار تبكي بحرقة. أنها كده. قدر قلب الآية، ومن ظالم لمظلوم ومخدوع. بس تري هيفضل كده؟
قدر قرب من نورا اللي كانت مكسورة وعيونها في الأرض. قرب منها ونزل على ركبته في الأرض ورفع وجهها ليه.
"بصي لعيوني."
نورا بعيون كلها أسى وحزن نظرت ليه: "والله مظلومة. والله مش فاكرة حاجة."
"وأنا مش عايزك تفتكري. وأنا ولا كأني عرفت حاجة. ووعد مني لاجيبلك حقك منه. بس تصدقيني إنك أغلى حاجة في حياتي. عايزك تكوني جنبي طول العمر."
نورا من غير كلام هزت رأسها وبعيون منكسرة أصبحت في طوع زوجها... طوع قدر.
بعد أسبوع، وفي نهار جديد. وعند ياامن في فيلته اللي أجرها قبل وصوله، ومعه صديقه دكتور جون ودكتور كرم الدكتور النفسي.
جون: "دكتور إلياس، حان الوقت للاستثمار في مصر. والدكتور كرم رشح لنا مستشفى يامن التخصصي."
إلياس: "أهلاً دكتور كرم."
كرم: "أهلاً بيكم في مصر. ومستعدين للاستثمار."
جون: "نحتاج زيارة المستشفى على الطبيعة لدراسة كل الأمور والتعرف على مالكها."
كرم: "المالك دكتور يامن، واللي عرفت إنه هاجر أستراليا."
إلياس: "هاجر؟ معلومة جديدة لم نكن نعلم بها. ومن يديرها الآن دكتور كرم؟"
كرم: "مديره الخاص ومساعده وأخوه قدر بيه. وعرفتهم بالأمر ورحبوا جداً بالفكرة، وهما منتظرينكم في أي وقت تحددوه."
جون: "تمام دكتور كرم. بعد يومين نبلغك بالموعد. وشكراً على تعاونك معانا."
كرم: "دكتور يامن صديقي من زمان، رغم إني زعلان منه إنه معرفش حد على تخطيطه. أتمنى المستشفى النجاح المستمر."
إلياس: "شكراً دكتور كرم."
في فيلا قدر ونورا، واللي كانت بتقضي وقتها لوحدها في جنينة الفيلا شارده سرحانه. كانت بتهرب من الواقع اللي عايشاه. وفجأة حسّت بيد على كتفها، وقلبها اعتصر ألماً من لمسة الإيد دي، لكن بتخبي الشعور دا عشان متزعلش قدر.
"حبيبتي القمر، عاملة إيه النهارده؟"
"الحمد لله حبيبي. رايح الشغل ولا إيه؟"
"آه، هعدي على مستشفى يا... أقصد مستشفى أخويا، وعشان في مشروع كبير أوي هنعمله في المستشفى وهنحول المستشفى لمركز طبي دولي."
"أخوك؟ هو انت أخوك دكتور؟"
"آه، بس هاجر وسابنا وساب لي المستشفى أديرها."
"ربنا يوفقك."
"اعملي حسابك هتكوني معايا في المشروع ده."
"إزاي بس؟ أنا مش فاكرة حاجة."
"ملكيش دعوة. مادمتي معايا هتفتكري. المهم تخرجي من الحبس اللي انتي فيه ده."
وهنا قبل قدر نورا، اللي بحركة لا إرادية بعدت وشها من غير ما يشوفها قدر.
"يلا أسيبك. خلي بالك من نفسك."
"حاضر."
وهنا نورا وقفت قدر.
"قدر.. مامتك ليه مش بتزورنا من ساعة ما شفتها أول مرة؟"
"بتوتر... هي مش بتحب الخروج، وهنبقى نزورها إحنا. يلا عشان متتأخرش. سلام."
في فيلا يامن أو إلياس.
يامن: "هاجر إزاي ياترى؟ قال لهم إيه عني كمان؟ ياترى قال إيه لأمي.. ياترى نورا قالها إيه عني... نورا اللي وحشتني."
جون: "اهدي يا يامن. الأمر صعب ويحتاج الهدوء لاسترداد حقوقك."
يامن: "أهدي إزاي بس؟ أنا هتجنن. ليه يا قدر تعمل فيا كده؟ موتني وطلعتني خسيس مع الكل بجد. هنا دماغي هتنفجر."
جون: "دماغك؟ كلمة جديدة بالقاموس بتاعي. ترجمتها فوراً."
إلياس: "يعني عقلي."
وهنا الاتنين ضحكوا على تلقائية جون.
في الشركة. وعند وصول قدر الشركة وفي مكتبه، ومع حميد ابن خالته، أو بالأصح ابن خالة يامن، ولكن صديق قدر من أيام الجامعة، واللي كان مرتبط بقدر، ولكن تغير بعد زواج قدر من نورا.
"حميد، هنفضل كده كتير؟"
"إزاي؟ انت مديري وأنا موظف عندك. مافيش أكتر من كده."
وهنا قدر قام ووقف قصاد حميد.
"يعني عاوزني أسيب حبيبة عمري تروح لحد تاني؟"
"تروح يا قدر، لأي حد، إنما انت لا. لا فاهم؟ لا. دا كانت بتحب يامن ويامن بيعشقها."
"ويامن سابها وطفش وهاجر وساب كل حاجة وراه."
"استحالة يامن يعمل كده. أنا متأكد إنه راجع.. فاهم؟ راجع. مفكرتش يوم ما يرجع ويلاقيك اتجوزت مراته؟"
"خطيبته مش مراته، فاهم."
"إيه كان يا قدر؟ جالك قلب إزاي تكون مكان أخوك. افرض رجع وشافك مكانه، فكرت هيعمل إيه؟"
"وأنا اللي متأكد منه إنه مش راجع... مش راجع يا حميد."
"يعني إيه؟ قدر ليه بتتكلم بقلب جامد ومتأكد أوي كده؟ إيه اللي تعرفه أنا معرفوش عن يامن؟ انطق وقولي."
قدر بتوتر وخوف وارتباك: "معرفش حاجة، بس قلبي بيقولي كده."
"قدر لو مخبي عني حاجة هعرفها، فاهم؟ هعرفها."
وهنا حميد خرج وزعّق باب المكتب، واللي زود من توتر قدر، واللي كان رد فعله رمي أوراق كانت على مكتبه.
في المستشفى.
يامن: "الو.. دكتور أحمد."
"أيوه دكتور هشام، أهلاً بيك. عاوز أرجع المستشفى. أنا تعبت من المستشفى اللي في الأرياف دي. عاوز أرجع مكاني."
"والله.. لازم أبلغ قدر بيه."
"اتصرف يا دكتور. أنا باقي عليكوا، وإلا هتصرف تصرف مش هيعجبكم."
"الو... الو... دكتور هشام..."
في جنينة فيلا قدر، كانت نورا سرحانه، بتفكر في حياتها وبتسأل نفسها تري هتقدر تكمل كده؟ بس متقدرش تتكلم. قدر طلع معاها راجل واستحمل اللي أي راجل ميقدرش يستحمله.
وهنا موبايلها رن، واللي كان قدر.
"حبيبتي، عاوزك تجهزي. هاخدك نتعشى دلوقتي."
"خليها وقت تاني."
"لا حالا، اجهزي. وعلى فكرة بكرة معزومين على غدا مع المستثمرين الأجانب، وأي رفض ممنوع."
"حاضر يا قدر."
نورا خرجت مع قدر عشان يتعشوا، وراحوا مكان رومانسي، ونورا كانت لابسة فستان من ذوق قدر، وكان هيتجنن من جمالها.
"تسمحي لي بالرقصة دي؟"
"مش بعرف أرقص."
"قومي وسيب لي نفسك وأنا هعلمك."
وفعلاً قامت نورا، وكان قدر يحتضنها بحب وعشق، وهي كانت مغصوبة على الحياة دي. وبعد ما خلصوا رقص وراحوا تربيزتهم، جه شاب وزوجته.
"الله قدر، أهلاً يا بني فينك وفين أيامك."
قدر بتوتر: "أهلاً وسهلاً."
وهنا بص لنورا: "الله، أمال فين أخوك؟"
واللي قطعه قدر: "أشوفك وقت تاني، لحسن مستعجلين."
وشاور للويتر وطلب الحساب. وهنا نورا بدأت تاخد بالها من تصرفات قدر لما حد يسأله عن أخوه. وقام هو ونورا ورحوا البيت وغيروا هدومهم. وفي السرير كانت نورا نائمة ومدية ظهرها لقدر، واللي قرب منها واحتضنها من الخلف.
"حببتي، مبسوطة معايا؟"
"بصوت مكسور: أيوه، مبسوطة."
وهنا بيحاول يقبل دراعها وهو ورقبتها. فجأة...
"قدر معلش بلاش النهارده عشان تعبانة ومصدعة أوي."
قدر بحزن: "على راحتك حبيبي."
وهنا اتعدل ونام، وهي راحت في النوم.
في الصباح. وقدر بيجهز عشان رايح الشغل، ونورا اللي كانت صحت.
"نورا... على 3، تجهزي عشان الغدا."
"حاضر، هتلاقيني جاهزة."
وهنا قرب منها وخطب قبلة من شفايفها بعنف، وتظاهرت نورا بالانبساط والتجاوب معاه. وبعد خروجه من الغرفة، قامت نورا بعياط تمسح شفايفها.
في ميعاد الغدا، واللي قدر كان منتظر في أكبر الأوتيلات الكبيرة. المستثمرين ونورا كانت معاه، واللي كانت زي القمر. فذوقها كان راقي وبسيط، وده أجمل حاجة في نورا، البسيط عليها غالي.
"قلبي القمر، عاوز أخبيها عن العيون."
"بضحكة مصطنعة: ميرسي يا قدر، عيونك الحلوة."
وصلت عربية المستثمرين، واللي كان معاهم الدكتور كرم، واللي كان في استقبالهم حميد، واللي كان منتظر بره. مقدرش يقعد معاهم. حميد مقدرش يستحمل حد غير يامن.
أول ما نزل يامن أو إلياس وعيون جات على حميد ابن خالته، كان بيحاول يتماسك ويخفي مشاعر الاشتياق لابن خالته. وحميد قرب منهم وسلم عليهم.
"أهلاً وسهلاً، نورتم. قدر بيه في انتظاركم."
وهنا جون طبطب على كتف إلياس يطمئنه إنه معاه وجنبه. ودخلوا كلهم الأوتيل، واللي قدر لمحهم من بعيد. وكانت نورا قاعدة ظهرها لباب المطعم.
وهنا الدكاترة قربوا من ترابيزة بدر، وكان معاهم حميد، واللي بدأ يعرفهم على قدر بيه. وإلياس أو يامن مد إيده يسلم على قدر، وبيلتفت يسلم على نورا وهو بيسمع حميد: "نورا حرم قدررررر بيه."
نكمل الحلقة الجاية.
رواية قدر اخي الفصل السابع 7 - بقلم ديدا الشهاوي
فلااااش.. باااك
_هتغيب اد ايه؟
_شهرين ياحببتي، وبالمرة أجيب الحاجات اللي ناقصة في الفيلا.
_مش عارفة ليه خايفة يا حبيبي، قلبي مقبوض.
_أنتي كده يا نورا، أي سفر لمؤتمر أو شغل بتبقي حالتك كده.
_أعمل إيه، ببقى تعبانة وقلقانة عليك وانت بعيد عني.
_نورا، أنا رايح مؤتمر مش رايح أحارب.
_ماشي يا قلبي.
_عاوزك لما أرجع ألاقيكي مخلصة الشغل في الفيلا، عاوز نخلص بسرعة، عاوزين نتجمع في بيت واحد بقى.
_إن شاء الله حبيبي، أول ما ترجع هتلاقي فيلتنا جاهزة.
_بعشقك.
_أنا بموت فيك.
باااااك.
حميد: أقدم لكم قدر بيه، رئيس المجموعة واللي مسؤول عن مستشفى يامن التخصصي.
قدر: أهلاً وسهلاً، نورتوا مصر.
حميد: والمهندسة نورا، حرم قدر بيه.
يامن: أول ما سمع نورا حرم قدر بيه، جاتله صدمة وانهيار. حاول إنه ميظهرش أي رد فعل، ولكن اتلبخ وهو بيسلم عليها. نظر ليها اتلخبط ووقع كوباية المية اللي كانت على الترابيزة.
يامن: أهلاً بحضرتك.
ومع نظرته ليها اتلخبط ووقع كوباية المية عليها.
يامن: آسف جداً.
نورا: ولا يهمك، أهلاً بيك نورت مصر.
حميد: أقدم لكم مستر إلياس، أو دكتور إلياس، ودكتور جون، المستثمرين.
قدر: أهلاً وسهلاً بيكوا، اتفضلوا.
وهنا نورا قامت.
نورا: عن إذنكم... هنشف المية دي. وشاورت لقدر على لبسها.
وقامت نورا راحت الحمام، وعيون يامن كانت عليها كلها حسرة ووجع عليها.
يامن: آسف للمرة التانية.
قدر: ولا يهمك. المهم إنك نورت مصر، وإحنا مرحبين بالتعاون معاك انت ودكتور جون.
جون: أشكرك قدر بيه، وأوعدك هيكون تعاون مثمر للجميع.
قدر: دكتور إلياس، بتتكلم عربي كويس جداً، كأنك مصري.
يامن: آه، أمي مصرية والوالد ألماني الجنسية، وعشت فترة بمصر.
قدر: ألمانيا. وهنا سرح قدر.
يامن: نعم، فأنا ألماني أنا ودكتور جون.
جون: هل تعرف أحد بألمانيا؟
قدر: بتوتر، لا. عندي شركة هناك.
جون: لقد علمنا أن المستشفى مالكها دكتور يامن، وكنا نود التعرف عليه والتعامل معه مباشرة.
قدر: يامن هاجر من سنة ونص، وأنا اللي بديرها وعندي توكيل بالإدارة منه.
يامن سمع الكلام وكان مستغرب من قدر، لأنه عمره ما عمل ليه توكيل بالإدارة. واللي كان بيوجعه نورا، وإزاي تخلت عنه.
ونورا رجعت الترابيزة واعتذرت عن التأخير، وبدأوا في الغدا.
واللي كان يامن فيه متوتر وعيونه على نورا، ونورا حست بدا بس بتحاول تهرب من الفكرة.
وقدر طول الوقت كان كلامه مع دكتور جون، أما يامن فكان في دنيا تانية مع نورا. كان بيفتكر أيامه معاها، وإنه طول الوقت كانت توعده إنها هتفضل مخلصة ليه وهتفضل تحبه. واللي أيقظه من سرحانه قدر لما باس نورا قدامهم.
قدر: خلاص، هنبدأ من بكرة وهنتظركم في المستشفى عشان تشوفوا كل حاجة على الطبيعة. واللي عاوزينه من ديكورات أنا معاكوا، ده شغلي. وكمان المهندسة نورا هتكون معانا.
وهنا قرب من نورا وباسها على خدها وباس إيدها. وطبعاً نورا اتحرجت من تصرف يامن.
وهنا قدر من غير ما يحس، الشوكة والسكينة وقعوا من إيده.
وهنا يامن قام.
يامن: جون، يلا. نسينا موعد مهم. وهنا بص لقدر: شكراً على العزومة الرائعة دي، ومعادنا بكرة.
قدر: منتظركم، وشرفتونا.
وهنا الكل قام، ويامن مد إيده لنورا عشان يسلم، وهنا نورا سلمت عليه.
يامن: شكراً عزيزتي على كل شيء.
نورا: أهلاً بيك في بلدك التاني.
وهنا يامن وجون غادروا المكان، ويامن كانت خطواته تقيلة، قلبه بيبكي على حبه اللي ضاع وعلى غدر حبيبته.
وهنا حميد ودعهم.
_منظركم بكرة في المستشفى.
_على موعدنا، اللي اللقاء.
يامن مشي وركب العربية من جون، وكان معاهم السواق بتاعهم.
جون: يامن، أشعر بحزنك من مقابلة أخوك. هون عليك يا صديقي.
يامن: أخي وزوجته.
جون: زوجته؟ أشعر إنها هادئة، حزينة.
يامن كان مش سامع جون، كان سرحان. والعربية ماشية، كان بيفتكر كل لحظة حلوة مع نورا، وإد إيه كان مخدوع فيها.
وصلوا الفيلا، ويامن كان حاسس إنه تعبان.
يامن: جون، هطلع أوضتي. عاوز أقعد لوحدي.
جون: لن أسمح لك بالوحدة مرة أخرى.
يامن: جون، من فضلك.
وهنا يامن طلع أوضته، وأول ما دخل أوضته قفل بالمفتاح.
وهنا بدأ يصرخ.
يامن: اااااااه... اااااه... ليه يا نورا؟ ليه تختاري أخويا؟
ااااااه يا وجع قلبي منك، اااه من حرقة قلبي وانتي معاه.
ليه كده يا قدر؟ عملتلك إيه؟ تاخد حياتي، ومكفيكش كل ده؟ خدت حبي اللي كنت عايش ليه وبيه.
ااااه يا وجع قلبي، فينك يا أمي؟ يا ترى بتقولي عليا إيه؟ اااه يا وجع قلبي على حبي اللي مات.
أنا عايش ليه؟ أنا عاوز أمووووت... عاوزززز أمووووت.
عند قدر ونورا.
وهما مروحين في العربية.
قدر: إيه رأيك؟ أنا حاسس إنه هيبقى مشروع وهم.
نورا: إن شاء الله بالتوفيق.
قدر: بس الدكتور إلياس، حاسه كده مش مريح.
نورا: ليه بتقول كده؟
قدر: نظراته مش مريحة.
وهنا نورا توترت.
_محسيتش بدا، أنا شايفاه قليل الكلام.
قدر: مش مهم، المهم عندي الشراكة وإنهم هيحولوا المستشفى لحاجة تانية غير اللي عليها.
نورا: تصدق معرفش اسم أخوك إيه لغاية دلوقتي.
قدر: بتوتر... ما جتش مناسبة، وكمان إحنا قطعناه بعد ما سابنا وهاجر.
نورا: طب اسمه إيه؟
قدر: أيمن.
في فيلا يامن.
جون كان قلقان على صديقه، بس احترم طلبه إنه يسيبه لوحده. لكن جري على أوضته لما سمع صراخه وبكاءه وهو بيخبط على الباب.
جون: يامن، افتح من فضلك... يامن، صديقي، شاركني، أنا أخوك وصديقك... يامن، أرجوك، أتوسل إليك، اسمعني.
يامن مكنش حاسس بحاجة غير وجعه، ولا شايف غير ذكرياته مع أخوه اللي أمه كانت بتفضله عنه بحجة أخوه الصغير.
وذكريات مع نورا اللي عشقها، واللي وعدته إنها هتكون ليه طول العمر.
جون فضل على الحال ده ساعات كتير، كان بيحاول على يامن لغاية ما قلق عليه. وهنا طلب من المساعدين بالفيلا إنهم يفتحوا باب أوضة يامن.
وأول ما فتح، لاقي يامن واقع على الأرض مغمي عليه.
جون: يااامن... يااامن.
وهنا طلب من المساعدين إنهم ينقلوه على سريره.
_حد يجيبلي الشنطة بتاعتي.
وبدأ جون باسعافه، وبدأ يفوّقه لغاية ما فاق يامن، وكان ظاهر عليه الإعياء.
وهنا طلب من المساعدين يخرجوا ويقفلوا الباب.
جون: يامن، الحياة مواقف. لابد من استغلالها، كما أنها تظهر من لنا ومن علينا. أخوك غير مريح، وأتوقع منه كل شيء. أرى من يتحدث بلغة الأنا، أعلم جيداً أنه إنساني أناني، يمحو أي شيء لكي يحصل ما يريده.
يااامن: وزوجته.
جون: لماذا ذكرتها؟ فهي غامضة، كأنها مغصوب عليها.
يامن: هنا قام واعتدل جلسته. زوجته تبقى زوجتي.
جون: كيف؟ أهي دي نورا؟ خطيبتك؟ قدر إنسان وقح، لكن ليس لهذا الحد.
يامن: وهي مش بريئة، هي خدعتني. أول ما اختفيت اتجوزته.
جون: لا تكن ظالم لهذا الحد. الكل يعلم أنك خذلتهم وتركتهم وهاجرت، كما ادعى قدر. فالذي عليه اللوم أنت.
أنت من وجهة نظرها خدعتها وتركتها. لا تكن ظالم يا يامن، لابد أن تعرف الحقيقة قبل أن تلوم أحد، وأولهم خطيبتك.
يامن: أنا بموت يا جون، مش هقدر أستحمل وهي معاه. أنا لازم أرجع ألمانيا، مش عاوز حاجة، عاوز أبعد.
جون: هنا قام.
_لم أعتد عليك بالاستسلام. أنت حاربت ظروف أكبر، تغير اسمك وملامحك، كيف تتنازل عن حقوقك؟ أنا غير موافق، ولن أشجعك على هذا.
يامن: لازم أنتقم منهم... لازم يا جون.
جون: قرب من يامن وجلس جنبه. قبل الانتقام، لابد من معرفة الحقيقة لكي تحدد خصمك وانتقامك.
يامن: أنا لازم أعرف كل حاجة. لازم أعرف إيه عليا لإمي.
جون: هذا أمر صعب للغاية. لابد من شخص من داخل حياته.
ياامن: لا، مش صعب.
جون: لا أفهمك.
يامن: أنا عاوز حميد هنا بكرة.
جون: غداً معاد المستشفى.
يامن: عاوز حميد قبل المستشفى، أو أجلّه. المهم حميد أشوفه.
جون: هل أتى الوقت لكي يعرف حقيقتك؟
ياامن: بالضبط كده.
في المساء، وفي فيلا قدر ونورا.
كان قدر بيعمل مكالمات وهو قاعد على الفوتيه. وبعد ما خلص، قام وقرب من السرير.
قدر: نورا، انتي نمتي؟
نورا: لسه، بس هنام.
قدر: عاوز أقعد معاكي شوية.
نورا: مش قادرة، تعبانة وعاوزة أنام.
قدر: نورا، أنا عاوزك.
نورا: وأنا تعبانة.
قدر: مش هينفع كده، كل ما أحتاجك تقولي تعبانة. وهنا قرب من نورا وقعد جنبها على السرير، وهي قامت. وبدأ يدفن راسه في رقبتها.
نورا: قدر، عشان خاطري سبني على راحتي.
قدر: راحتك هي راحتي. وهنا قرب منها وبدأ يلتهم قبلات شفتيها ورقبتها. وهي بتتوسل إنها تعبانة. وهنا اعتلاها وفجأة وتحول لشخص آخر.
_أنا لما أعوزك تقدميلي نفسك. فاهمة؟ اللي عملته معاكي واللي عديته عشانك وسترتك، متقوليش ليا لا، لا، فاهمة؟
_قدر، أنا تعبانة، سبني... سبني. وهنا قدر كان يلتهمها بالقوة، لأنه من داخله كان عارف إنه مرفوض.
قدر كان بياخد حقوقه الشرعية بالقوة، ونورا كانت دموعها مالية عيونها وخدها. وبعد ما خلص قدر، سابها ونام. وهي قامت للحمام.
وقفت على نفسها، وتحت الدش بقميص نومها، كانت بتغسل نفسها من أي أثر لقدر.
في الصباح.
وفي فيلا يامن.
جون: أهلاً أستاذ حميد. معذرة إني طلبتك لمقابلتك هنا قبل زيارة المستشفى.
حميد: لا، أبداً. أنا مبسوط بحضوري هنا. وهنا دكتور إلياس كان نازل على السلم وقرب من حميد وسلم عليه.
يامن: حميد، اتفضل اقعد.
حميد استغرب دكتور إلياس، لأنه كان بيتعامل كأنه يعرفه.
يامن:
حميد أنا عاوزك في أمر غير أمر الشركة.
حميد بقلق: اتفضل.
يامن: أنا أعرف يامن.
حميد: بجد؟ أنت شوفته فين؟ أنت تعرفه؟ هو بعتك؟ هو فعلاً سابنا؟ عاوز أكلمه. من فضلك يا دكتور إلياس، عاوز أكلم يامن.
جون: سيدي حميد، اهدي من فضلك.
حميد قام بتوتر: أنتم بتلعبوا عليا؟ أنتم مين؟ وفعلاً جايين تستثمروا؟ وفعلاً تعرفوا يامن؟
وهنا حميد قام وقام يمشي.
وفجأة سمع صوت:
عبد الحميد: أخبار خالتي إيه؟ نجلاء! أيوه!
رواية قدر اخي الفصل الثامن 8 - بقلم ديدا الشهاوي
عبد الحميد..
عبد الحميد.
مالك واقف كده؟ مش فصلك ليه؟
المستر طردني من الفصل.
ليه يطردك؟ وفين قدر؟
قدر في الفصل. ما تطردش عشان هو دفع مصاريف المدرسة، إنما أنا لا.
طب تعالي معايا.
هتخدني فين يايامن؟
وهنا يامن خبط على المستر في الفصل.
مستر.. ممكن ندخل؟
تعالي يامن.. تعالي حبيبي.
سقفوا ليامن المتفوق والأول على المدرسة وأخلاقه عالية. يا ريتكم ربعه.
شكراً يا مستر. أنا عاوز من حضرتك طلب.
اتفضل يابني... الله! انت تعرف الولد ده؟
دا أخويا وابن خالتي. لو سمحت يدخل وبكرة مصاريفه هتتدفع.
عشان خاطرك يا ياامن... اتفضل ياعبد الحميد.
في المرواح.
وبعد الدراسة.
عبد الحميد كان ماشي مروح البيت... عربية وقفت وكان فيها يامن وقدر مروحين البيت.
__عم ابراهيم اقف عشان هناخد عبد الحميد معانا.
حاضر يايامن بيه.
هنخده فين؟ انت اتجننت؟ والله اللي أقول لماما.
انت المفروض تعامله أحسن من كده. أنتم أصحاب وابن خالتك.
لا مش ابن خالتي ومش صاحبي.
عبد الحميد.. تعالي اركب معانا.
مش لازم. أنا هكمل مشي.
لا. من بكرة عم ابراهيم هيجيبك وهيروحك معانا.. سامع ياعم ابراهيم.
ياامن. أنا بحبك أوي. يا ريت كان ليا أخ زيك... يابختك ياقدر.
هنا قدر بيشاور بإيده ويعلن استياءه من كلام عبد الحميد على يامن.
أنا أخوك. وقريبك. وأي حاجة أنا موجودة. أنا أخوك زي مانا أخو قدر بالظبط. وأنتم الاتنين عندي واحد فاهم.
بااااااك.
في فيلا...
قدر.
انتي لازم تروحي لدكتور نفسي. أنا مش هفضل كتير كده. كل ما أعوزك وآخد حقوقي الشرعية تبقي بالعافية.
نورا في حالة اعياء شديدة وعيون كلها دموع.
حاضر. اللي تشوفه.
أنا رايح الشغل بدل الكأبة اللي واحد عايش فيه ليل ونهار.
في فيلااا ياامن.
والكل مجتمع.
عبد الحميد.
والدكتور جون.
والياس. (أقصد يامن).
يامن... أنا أعرف يامن.
حميد... بجد... انت شوفته فين؟ انت تعرفه؟ هو بعتك؟ هو فعلاً سابنا؟ عاوز أكلمه. من فضلك دكتور إلياس. عاوز أكلم يامن.
جون... سيدي حميد. أهدي من فضلك.
حميد... قام بتوتر. أنتم بتلعبوا عليا. أنتم مين؟ وفعلاً جايين تستثمروا؟ وفعلاً تعرفوا يامن؟
وهنا حميد قام وقام يمشي.
وفجاءة سمع صوت.
عبد الحميد.... أخباررر خالتي إيه؟ نجلااااااء إيه؟
هنا التفت عبد الحميد وبدأ يبص لدكتور جون والياس وقرب منهم وبعصبية.
أنتم مين؟ وعرفتو دا إزاي؟ انطقوا... فين يامن؟ عاملتوا فيه إيه؟
وهنا قرب من إلياس لدرجة اللي كان بينه وبين يامن سنتيمترات بسيطة ورفع صابعه في وش يامن.
لو عرفت إنكم السبب في اختفاء يامن أو حصله حاجة مش هرحمكم... فاهمين... مش هرحمكم.
وهنا حاول دكتور جون يهدي من عصبيته. ويامن كان واقف وعيونه كلها دموع. بس دموع حب على ابن خالته ومدي حبه ليه وعلى مدي قلقه ووجعه عليه.
جون... سيد حميد. أهدي. ستعرف كل شي ولكن بهدوء. الأمر في غاية الصعوبة. ولابد من الهدوء لكي أحكي عليك الأمر... تفضل سيد حميد بالجلوس رجاءا.
يامن كان ساكت وعيونه كانت على حميد. واللي نظرات حميد لم تفارقه.
اتفضلوا احكوا. أنا سامعكم وكلي هدوء.
سيد حميد. ابن خالتك تعرض لحادثة اختطاف في ألمانيا وتم حبسه أيام في مخزن كبير للصناعة الكاوتشوك. وبعدها تم نشب حريق بفعل فاعل. وكان من الضحايا قريبك يامن. والمسؤل عن احتجازه بالمخزن.
يعني إيه؟ يامن مات؟ فهموني.
قريبك يامن آتي بالمستشفى الذي أعمل بها. وكان الحريق التهم جزء كبير من جسمه. ووووو. وووو.
كمل دكتور جون. فأنا بموت في أرضي.
كان وشه محروق للغاية وملامحه غير متعارف عليها.
وهنا الدكتور جون بدأ يحكي كل تفاصيل اللي حصل ليامن والخطأ الطبي اللي حصل واستبدل ملامح اللي كان حبسه مع ملامح يامن.
ووقت ما كان الدكتور ياامن بيحكي كانت عيون حكيم على دكتور إلياس. وكان قلبه بيوجعه من اللي سمعه واللي حصل لابن خالته. وكان عنده إحساس إن اللي قاعد قدامه هو ممكن يكون يامن. لغاية عينه وقعت على إيد يامن اللي كان عليه أثر من الحريق وبعض الرتوش البسيطة في رقبته من أثر الحريق.
وبعدها انتبه لكلام الدكتور جون.
كل هذا سيد حميد. وقريبك الآن بملامح مختلفة وباسم مختلف.
حميد... قام وقرب من إلياس. وهنا كان دقات قلب يامن بيدق بسرعة. وقرب منه. وفجاءة ارتمي في حضن ياامن.
أخويا. وصحبي... كان قلبي حاسس إنك في مشكلة وحصلك حاجة. مكنتش مطمن لغيابك. انت استحالة تسبنا كده.
وهنا حكيم طلع من حضنه وهو بينظر لعيون يامن.
من ساعة ماشوفتك في المطعم وأنا بقول: نظرات الشخص دي أنا عارفه. أسلوبك. طريقة مشيتك... وارتمي في حضنه مرة أخرى.
آه يا أخويا تعبنا من غيرك... حياتنا اتشقلبت بغيابك.
وهنا ياامن بدأ يتكلم.
غصب عني والله. عمري ماكنت أقدر أسيبكم. أنتم كنتم عيلتي وحياتي واللي عايش ليها. بس دلوقتي. واللي عرفته واللي شوفته. ماينفعش أرجع وأعيش وسطكم تاني.
هنا حميد طلع من حضن يامن.
ليه مش تقدر ترجع؟ إحنا متقابلينك باي شكل وأي وضع. إحنا محتاجينك. أمك وأنا وأخوك.
وهنا تعالت ضحكات يامن. ولكنها ضحكات أسى وحزن.
مالك يايامن؟ في إيه تاني؟ معرفوش. أقولي حصل إيه بينك وبين أخوك؟ وليه قالنا إنك هجرت واتجوزت هناك؟ وليه؟
يامن قام واتحرك ومشي خطوات لشباك فيلته واللي كانت مفتوحة.
جون كمل لحميد باقية الحكاية.
جون كمل كلامه.
بعد سنة من حدوث الوقعة. وأصبح ياامن أو إلياس دكتور كبير. عرفنا اللي حصله دا بفعل فاعل.
حكيم قام وقرب من يامن.
مين اللي هيعمل فيك كده؟ انت ملكش أعداء. انت في حالك. وكنت مسافر مؤتمر وراجع. مين اللي هيعمل فيك كده؟
وهنا دكتور جون كمل كلامه ويامن وحكيم وقفين.
اللي دبر كل شيء مسيو قدر. هو اللي دبر الحريقة. وهو اللي سعى للتخلص من دكتور ياامن.
هنا جات صدمة لحميد. والتفت لدكتور جون.
انت بتقول إيه؟ قدر... قدر يعمل فيه كده؟ استحالة. دا أخوه.
وهنا دكتور جون فتح فيديو للشخص اللي كان زار يامن في المستشفى واللي مفكره صاحبه. وشغل له تسجيل بأنه أجر شخص ليخطف دكتور يامن ويشعل به الحريق لتخلص منه.
ولما شاف حميد الفيديو والتسجيل بالاعتراف من الشخص اللي كلمه هو قدر بيه وطلب منه يبعت حد وراه ويسافر ألمانيا ويخطفه.
دفن حميد وشه بين إيده وفضل يبكي على صاحبه ومدى شره وعلى أخوه وابن خالته واللي شافه واللي اتظلم من كلام قدر عليه.
يامن قام وقرب من حميد.
حميد أنا بخير... وبقيت أحسن... ودا.. قدر ونصيب من ربنا. وكمان قدر عرف مين اللي مخلص ليا.. ومين اللي باعني.
محدش باعك.
في فيلا نورا.
كانت شارده وسرحانه. وكل ما تفتكر ليلة امبارح وطريقة قدر معاها. وفجاءة لاقت الشغالة.
مدام نورا. والدك تحت منتظرك.
حاضر. أنا نازلة.
نزلت نورا لوالدها واللي جاي يطمن عليها بعد شكوى قدر ليه.
أهلاً يابا. وحشتيني.
أهلاً حبيبتي. عاملة إيه؟
الحمد لله بخير.
مزعله قدر ليه منك؟
يابابا أنا مزعله نفسي ومزعله قدر. أنا حاسة إني عايشة عيشة مش عيشتي. مش حياتي. مش مكاني. أنا بموت ألف مرة كل يوم. وهو بيقرب مني. أنا بموت وأنا مش فاهمة ليه بحس الإحساس ده. أنا بكرهه قدر... بكرهه. ومش عارفة ليه... جسمي رفضه ورفضه نفسه. ومش عارفة ليه. أنا تايهة يابابا... تايهة.
وفجاءة موبايل قدر رن.
نورا حببتي. اجهزي عشان هعدي عليكي ونروح المستشفى.
هو أنا لازم أروح؟
طبعاً لازم. مش هعمل حاجة فيها من غيرك... اجهزي... بحبك.
حاضر.
نورا قفلت مكلمتها وبصت لوالدها. حياتي معاه إجبار على مزاجه هو.
في فيلا يامن.
لا يامن. متظلمش حد. إحنا تعبنا كتير في غيابك. انت متعرفش حصل إيه لأمك ولنورا.
أمي مالها ياحميد؟ انطق.
أمك تعبت بعد ما قدر بلغها إنك هاجرت واتجوزت ومعنتش راجع تاني. وبقت تتحرك بصعوبة.
ونورا برضوا زعلت. ولما صدقت اتجوزت أخويا.
وهنا يامن قام ووراه حميد.
نورا حكيتها حكاية. ولو انظلمت من أخوك. فهي اتظلمت مليون مرة.
هنا يامن التفت لحميد وبقي قصاده.
يعني إيه؟ فهمني. أنا هموت من ساعة ماشوفتهم مع بعض. فهمني ياحميد.
نورا لما سافرت. وهي كعادتها. لما كانت بتروح الفيلا بتاعتكم تخلص حاجات فيها. منعرفش وقعت إزاي من الدور الثاني وووو. وأثر الوقعة......
إيه ياحميد؟ حصلها إيه؟ انطق.
نورا فقدت الذاكرة بسبب الوقعة. يعني مش فاكرة حاجة خالص. ولا فاكرك أصلا. حتى لو رجعت بشكلك الأول.
وقعت إزاي؟ وشغل إيه اللي في الدور الثاني؟ وهو خلصان أصلا.
مش عارف. بس دا التقرير اللي طلع من المستشفى.
يعني إيه؟ نورا مش فاكرة حاجة؟ مش فاكرة حبنا وخطوبتنا وأحلامنا؟ طب اتجوزت قدر إزاي؟ أنا هتجنن. ليه قدر يخلص مني وملقاش غير نورا يتجوزها؟
هنا حميد بصوت كل توتر وقلق.
اصل.... اصل.... قدر كان بيحب نورا من زمان. وكان نفسه يتجوزها. وكان هيخطبها.
بدهشة. يخطبها؟
أيوه. يوم ماكنتم عنده في مكتبه. انت ونورا بتعرفوه بخطبتكم. كان قبلها قايلى إنه هيكلم والدها. وجيتوا إنتوا صدمتوه.
طب نورا كانت تعرف بالكلام دا؟
نورا عمرها ما كانت شايفة قدر. ولا بينت ليه أي إعجاب. حتى لما كنا في كلية واحدة.
طب حالة نور ا دي على طول ولا مؤقتة؟
والله يعرف قدر ووالدها.
حميد عاوزك تساعدني. عاوزة أعرف حالة نورا بالضبط. وكمان عاوزة أعرف تقرير الكشف الطبي وقت الحادثة.
مش عارف. بس هحاول.
وهنا جون.
ياسادة. معاد قدر والمستشفى الان.
وهنا حميد. بص ليامن.
هتعمل إيه مع قدر؟ فهمني.
هعمل إيه؟.. أخد حقي بس... وأعرف ليه عمل معايا كده.
حميد بخوف وبقلق.
يامن. أنا مش عاوز أخسركم انتوا الاتنين. فهمني يا يامن.
فهمك ياحميد.
بعد ساعات.
وفي المستشفى.
إيه رأيك حببتي المستشفى كبيرة. وهيقدروا يطوروا فيها كويس.
اللي تشوفه.
وهنا قدر اتصل بحميد. واللي كان في العربية.
حميد فينك؟ مش ظاهر من الصبح.
داخل عليك اهو.
والمستثمرين مجوش ليه؟
كلموني وهما في الطريق.
طب يلا بسرعة.
وبعد ساعتين. وبعد مرور الدكتور جون والياس على الغرف والأدوار. وكلهم اجتمعوا في أوضة مدير المستشفى.
جون. رائع. سيكون استثمار عظيم.
قدر. أكيد بيكم وبمجهودهم... شايف دكتور إلياس مش بيقول رأيه؟
إلياس. رائع. ومشجع على الاستثمار.
وفجاءة دخل عليهم مدير المستشفى. واللي تصدم يامن منه لأنه رفده من المستشفى بسبب سلوكه المشكوك فيه.
قدر بيه. من فضلك. ممكن كلمة على انفراد.
وهنا قدر قام.
عن إذنكم ثواني.
وهنا دكتور جون بدأ يتحدث مع حميد في بعض الأمور. ويامن كان باصص لنورا. اللي كانت عيونها حزينة طول الوقت.
حضرتك تعبانة شكلك مجهدة.
شوي... قلة نوم بس.
تسمحيلي أسألك؟
اتفضل.
عيونك ليه على طول حزينة؟
أنا... بتهيلك... هي بس قلة نوم.
انتي ممكن تحكي اللي مضيقك؟ أنا دكتور نفسي وممكن أساعدك.
بجد؟ دكتور نفسي؟
آه والله. وللعلم كل اللي هتقوليه هيكون سراً لأنه أسرار المريض.
طب أقدر أجلك فين؟ عنك عيادة هنا في القاهرة؟
زي ما تحبي.
عاوزة أجي عيادة.
كويس جداً.... بس.... بس.
متقلقيش. محدش هيعرف حاجة.
خصوصاً قدر.
هنا يامن حس إن في حاجة غلط بحياة نورا.
زي ما تحبي.
وهنا يامن بص لإيد نورا. ومسك موبايلها. ومسك موبايلها.. وسيف رقمه عندها.
غريبة إنك لسه مش عاملة رقم سري لموبايلك.
نورا استغربت طريقته وازاي عارف إن موبايلها من غير رقم سري.
فلاااااش باااك.
بص ياسيدي. من ساعة المؤتمر والدكاترة الستات نازلين تصوير معاك.
لوسمحت يا دكتور الباص ورد بتاعك عشان أتابع معجبينك.
ياسلام. اتفضلي يا ستي. بس أنا برضه هاخد الباص ورد بتاعك.
ههههه. مش لما أعمله أنا أصلا مش بحب أقفل. بنساه على طول. وحتي بنسى الأشكال. فرحت دماغي.
باااااك.
فجاءة دخل قدر. واللي لاقى نورا كانت سرحانة وبصة ليامن. وهو كان مشغول في موبيله.
نورا.... يلا حبيبي عشان أروحك. شكلك تعبان.
حاضر.
وهنا نورا بصت ليامن. عن إذنكم. وخرجت مع قدر.
وهنا حميد خد إلياس وجون. وفجاءة وقفه دكتور يامن يعرفه كويس.
استاذ حميد. استاذ حميد.
أيوه مع حضرتك.
أنا عاوزك ضروري.
أنا... عاوزني أنا؟ أنا مش دكتور.
عارف. أنا دكتور هشام.
وبدأ هشام يلتفت حولينه. واللي استغرب حميد ويامن وجون من طريقته.
طب عاوزني بخصوص إيه؟
بخصوص حادثة البشمهندسة نوررررا.
رواية قدر اخي الفصل التاسع 9 - بقلم ديدا الشهاوي
في مكتب الدكتور
يامن وفي حاله هياج وعصبيه ومع المساعدين
_ازي المستشفى بتاعتي اللي فيها اكبر قسم خيري والقايم علي التبرعات يكون فيه الكلام دا ازي محدش جه قالي
_يادكتور حاولنا بس كان دكتور احمد بيمنعنا اننا نتواصل معاك
_ازي ياادكاتره التبرعات تبقي كدبه ومتتصرفش علي العمليات
_ياادكتور في الاصعب... وحالنا نمنع المصيبه دي
_ايه الاصعب يااهشام... عاوز اعرف بيحصل من ورايا
_دكتور احمد مدير المستشفى بيسهل في عمليات نقل الاعضاء الغير مسجله
_ايه دي مصيبه اتفضلوا وانا هتصرف
في مكتب مدير المستشفى
_اهلا دكتور يامن نورت مكتبي
_دكتور احمد من غير مقدمات عاوز ارجع من مؤتمر المانيا تسلم عهدتك وتشوف حته تانيه تعمل فيها عملياتك المشبوهه المستشفى بتاعتي هتفضل مثل للشرف والامانه وهتفضل خيري
_ياادكتور يامن انت فاهم غلط واللي قالك عاوز يوقع بينا
_انا كلامي نهائي ياادكتور
وخرج دكتور يامن بعصبيه ومع توتر الدكتور احمد عمل مكالمه
_عاوزك في خلال اسبوع اسمع خبره
_كله جاهز يجي بس وهسمعك عليه الفاتحه
_قدر بيه عاوز كل حاجه في هدوء
_متقلقش ياادااكتره
باااااك.....في فيلا.. يامن
_ازي الدكتور احمد موجود وانا طردته قبل سفري بيومن... وليه الدكتور هشام وهو اكفء دكتور عندي مش موجود واي اللي عواز يعرفهولك بخصوص حادثه نورا... انا هتجنن ياحميد... هتجنن
_يامن اهدي شوي... لازم نفكر بهدوء... عشان نقدر نتصرف
_اهدي ازي ياحميد دي نورا... استحاله دي وحده مكسوره خايفه تايهه انا كنت بكلمها وقلبي بيتوجع عليها... وهي بتكلمني وخايفه من قدر... ياتري قدر عملهاايه
وهنا دكتور جون دخل عليهم
_سيدحميد... لازم نقابل دكتور هشام عشان هو هيساعدنا في الالغاز دي
_انا معادي معاه كمان ساعه
_حميد انا عوزه هنا في الفيلا.. ضروري المقابله تكون هنا
_انا معنديش مانع بس ممكن يخاف يقول اللي عنده
_حميد اقوله عشان المكان هنا أمان ومحدش يشفوكم
_خلاص هكلمه فورا هو سبلي رقمه
التفت جون ليامن
_صديقي اهدي مهما يكون الامر لابدا ان تهدا فالحقائق تنكشف سريعا فعلينا الهدوء لتصرف
_اوكي جون.... اوكي جون
في فيلا... قدر
كان قدر ونورا قاعدين ونورا كانت سرحانه
_حببتي ايه رايك في المستثمرين شكلهم جاديين
_ااه ربنا يوفقكم
وهنا قدر قام وقعد جنب نورا.. وبالاخص دكتور الياس حاسس انه لطيف ومتكلم
_عادي انا مش مركزه اصلا.. عن اذنك.. قوم ارتاح
وهنا قدر مسك ايد نور وشدها
_انتي لسه زعلانه
_لا ابدا.. انت معاك حق انا فعلا لازم اروح دكتور نفسي
_خلاص هشوفلك دكتور كويس تتابعي معاه
وهنا نورا بتوتر وقلق وتوترها خلي قدر ينتبه
_لاالاااا انا شوفت دكتور خلاص
_شوفتي ازي
_اااه هروح عيادته بكره
_خلاص هروح معاكي
بغب و توتر و عصبيه...
_من فضلك اديني مساحتي اتصرف انا مخنوقه انت خنقني باهتمامك كاني محبوسه ليك.. سبني اتصرف... سبني اتعالج ليا وليك
وهنا نورا جرت علي اوضتها بسرعه ومسكت موبيلها وبعت رساله ليامن
_دكتور الياس... من فضلك رد محتاجه اشوفك بكره في عيادتك بس قدر عاوز يوصلني ويشوف الدكتور اللي هتعالج عنده... من فضلك شوفلي حل... من فضلك.. رد
وهنا نورا بعت الرساله... ومسحتها من موبيلها وهي بالتوتر وعيونها كلها دموع
_يارب يرد.... يارب
في فيلا يامن
عند يامن وجون
_جون انا عاوز اسمع كل كلام حميد وهشام ينفع
_اكيد في ملحق لغرفه المكتب ووبابها برواز ممكن نحركه ونتابعهم صوت وصوره
_طب يلا بسرعه...
وهنا فجاءه جات رساله ليامن واللي كانت من نورا
وهنا يامن قراها وشرد واللي حس جون انه في حاجه
_صديقي مالامر
_قدر عاوز يجي مع نورا العياده وطبعا لازم يشوف الدكتور
_لاتقلق.. الامر سهل جدا
_ازي... ياجون
_لدي صديق هنا بمصر دكتور نفسي سيتعامل مع قدر انه المعالج لكي يطمئن وتواصل انت مع نورا... انا اهتم بالامر
وهنا بعت يامن لنورا.
_تمام انا في انتظاركم غدا واللوكيشن غدا.. والموعد غدا.. لاتقلقي فالامر ميسر...
وهنا يامن بعت الرساله
في فيلا قدر
عند نورا كانت مقهوره وخايفه وفجاءه جالها رد علي رسالتها
قراتها واطمنت وبعدها مسحت الرساله ونامت وهي علي امل بمعياد بكره وكانه معاد للحريه
في فيلا يامن
وفي الجنينة.. وصل الدكتور هشام علي اللوكيشن اللي بعته حميد
_اهلا دكتور هشام... اتفضل جوا.. عشان نقدر نتكلم
_اهلا استاذ حميد... اسف اني بزعجك
_لا ابدا... اتفضل..
وهنا حميد ودكتور هشام دخلوا الفيلا وقعدوا في مكتب الفيلا وحميد حس بتوتر وخاف يكون انه كمين من حميد .. واللي حسه حميد من توتره
_دكتور هشام اتكلم براحتك الفيلا دي بتاعه صاحبي وهو، مسافر وسيبهالي
_ااااه.. فاهم حضرتك
_اسف اني بقطع كلامك بس حبيت اطمنك.. ان هنا امان واي كلمه هتتقال منك هتكون سرا وكل دا بعيد قدر ولا يعرف مكان الفيلا.. اتفضل دكتور هشام مع حضرتك.. انت قولتي انك عاوزني بسبب حادثه البشمهندسه نورا
_ايوه الموضوع خطير جدا.. حضرتك لما انسه نورا جات بعد الحادثه عملنا كشف طبي ولازم يطلع تقرير بحاله المصابين في حادثه فبتالي عملنا كشف طبي وتقرير لانسه نورا
_تمام... ايه المشكله.. بقي
_المشكله في التقرير
_مش فاهم... ياريت توضح
_التقرير اللي طلع مزور غير اللي طلع
_مزور...ازي وليه مزور... هي حالتها خطيره كده
_الموضوع مش كده
_امال عايز افهم
_بعد ماكشفت علي الانسه نورا كانت التقرير كالاتي هدومها كانت متقطعه بفعل فعال
_مش فاهم
_استاذ حميد... البشمهندسه اتعرضت لحاله اغتصاب
في غرفه الملحق كان جون ويامن كانوا بيتابعوا حميد وهشام وكان علي يامن القلق والتوتر واول ماسمع كلام هشام وان نورا اتعرضت لاغتصاب وهو في حاله من الهياج
في مكتب
_انت اتجنتت اغتصاب اي وفارغ ايه
وهنا حميد قام
_دكتور هشام الكلام المرسل ماينفعش في الكلام دا
دكتور هشام قام
_استاذ حميد.. التقرير انا كتبته بعد وقوع الكشف الطبي وبلغت بيه الدكتور احمد قطع التقرير وطلب مني اني اكتب تقرير تاني وماذكرش فيه حاله الاغتصاب
_طب الكتور طلب كده ليه... عاوز افهم
_اللي عرفته ان قدر بيه طلب كدا ولما رفضت نقلوني من المستشفى وهددوني بشطبي من النقابه ويعملوا ليا فضيحه
_طب انا اصدقك ازي ونورا فقده الذاكرة عاوز اثبات ياهشام عشان اخد حقها
_انا عامل حسابي وقبل ما اعرضه علي دكتور احمد مدير المستشفى كنت مصوره علي موبيلي
وهنا فتح الدكتور هشام التقرير
_حميد.. انا مش فاهم حاجه طب ابعتلي التقرير علي الواتس ممكن
_اكيد طبعا
وبعت دكتور هشام التقرير لحميد
وهنا كمل حميد كلامه
_ايه اللي خلاك تتكلم دلوقتي
_اختفاء دكتور يامن هو اللي شككني ومكنتش اقدر اتكلم مع حد بس انا مش عارف انام.. دكتور يامن ليه افضال عليا وماينفعش اسكت
وهنا حميد... خلاص انا هتصرف بس خليك بعيد وحاول متظهرش خالص واي حاجه هكلمك
وهنا دكتور هشام ودع حميد واستاذن
وهنا حميد كان مش عارف يبلغ يامن ازي وهنا خد باله باب انفتح في المكتب لغرفه تانيه وهنا دخل الغرفه واللي لاقي يامن قاعد بيبكي ومقهور وجون واقف مصدوم وعيونه كلها دموع ومتأثر من منظر يامن
_نورا يااحميد.... نورا ادمرت وانا ظلمتها.... نورا ضاعت... وبتضيع
_ياامن اهدي انت لازم تكون قوي عشان، تعرف تجيب حقها
وهنا يامن قام وهو منهار وبيترعش...
_حميد لو قدر السبب في اللي حصل لنورا مش هرحمه.... فاهم مش هرحمه.....
وهنا ياامن اغمي عليه ووقع في الارض
ياااااامن.... الحقني ياادكتور جون
رواية قدر اخي الفصل العاشر 10 - بقلم ديدا الشهاوي
فلاااااش باااااك
ماما... أنا عايز اللعبة بتاعة يامن.
حبيبي قدر... ما أنت عندك زيها بالظبط، ليه عايز تاخد بتاعة أخوك؟
مانيش دعوة، أنا عايز بتاعة قدر.
لأ، كل واحد ليه لعبته وحاجته.
طيب..... يا أستاذ يامن.
وبعدين ومن تلاته:
ماما... لعبتي اتكسرت، مانيش دعوة، أنا عايز لعبة دلوقتي.
حبيبي لما بابا يجي... نقوله ويجيب لك واحدة غيرها.
لأ، أنا عايز دلوقتي.. اديني بتاعة يامن.
ياااامن... يااامن.
أيوه ياماما.
معلش ياحبيبي، ادي لعبتك لأخوك الصغير، لحسن بتاعته اتكسرت.
ماما... أنا شايفه بيكسر فيها ياماما، هيكسر بتاعتي.
كداب.... أنت واحد كداب... متصدقهوش ياماما.
عشان خاطري ياحبيبي... ادي لعبتك لأخوك.
حاضر ياماما.
باااااك.
في فيلا...
يامن: لما تستعد للخروج، أنت متعب للغاية.
أنا كويس.. أنا لو فضلت ساكت.. أنا ممكن أموت.. لازم أساعد نورا.
يامن أنت في حالة اعياء شديد.. أهدي وصحتك مهمة لك ولنورا.
جون من فضلك.. أنت كلمت دكتور النفسي صديقك؟
نعم دكتور صالح وهو في انتظارنا في أي وقت.
حالا يا أجون... عشان أبعت اللوكشين لنورا.. أكيد منتظرة مني رسالة.
وهنا في دخول حميد:
صباح الخير يا جماعة.. الله أنت رايح فين.. أنت تعبان يابني مصدقنا فوآناك امبارح.
مش هرتاح لغاية ما أعرف حالة نورا وليه هي كده.. وقدر عملها إيه خلاها كده.
عملها إيه.. هي مش فاكرة حاجة.. وهي اتجوزت بموافقتها.
لأ، إحساسي بيقول فيه حاجة... وحاجة خطيرة.
هنا جون كمل كلامه:
صحتك يا يامن وانفعالك المستمر خطر.
حميد رد على جون:
خلاص سيبه، مش هنعرف نوقفه عن اللي في دماغه.
في فيلااا...
قدر:
نور كانت مستنية النهار يطلع عشان الضوء اللي هينور حياتها من عتمة جواها عايشاها وحاساها.
نور كل شوية تفتح موبايلها عشان العنوان... بس كانت خايفة من خيبة الأمل.
ياربي فينك يا دكتور، ما بعتش ليه.
وهنا دخل قدر عليها وكانت نور على السرير ولسه صاحية:
حبيبي صحي.
وهنا قدر باسها من خدها.
نورا بتوتر ووجع حست بيه لما باسها... الإحساس دا كان محير نورا... منين وافقت تتجوزه ومنين رافضة إنه يقرب منها أو يلمسها.
آه لسه صاحية من شوية.
ها خطتك اليوم إيه؟
مافيش عندي معاد مع الدكتور ومستنية الوقت.
خلاص هاجي معاكي عشان أطمن عليكي.. وأكيد عايزنا احنا الاتنين.
هنا نورا خافت وزاد توترها... وفجأة موبايلها جاتله رسالة، فتحت الموبيل بسرعة ولهفة وتصرفها خلى قدر يقلق إن نورا فعلاً تعبانة ومحتاجة معالج نفسي.
نورا بصت على الرسالة وبصت لقدر:
معادنا بعد ساعة.. هقوم أجهز.
في العربية كان حميد بيوصل يامن وجون للعيادة:
يا يامن.. عايزك تكون هادي ومتحكم في مشاعرك.
حميد.. أنا عايز أعرف الحقيقة... عايز أعرف ليه كل دا.
دكتور جون هنا طبطب على كتف يامن.
بمصر في جملة أشعر بارتياح لما أسمعها من يامن.
هنا التفت يامن لجون، وحط إيده على إيد جون.
وبابتسامة حزينة... إن شاء الله خير.
في العيادة
الدكتور صالح صديق دكتور جون:
خلاص جون... فهمت كل حاجة.
وهنا الدكتور صالح بص ليامن:
دكتور يا يامن، أنا عرفت كل حاجة عن مشكلتك وأنا هساعدك عشان دا واجبنا كأطباء.. وعشان جون صديقي وأنت من اللحظة دي صديق.
شكراً ليك دكتور صالح.
وهنا فجأة الباب خبط وكانت الممرضة المساعدة:
الحالة جات... ومنتظرة بره.
هنا يامن منتظرش رد دكتور صالح على الممرضة:
لوحدها... ولا معاها حد؟
معاها زوجها.
وهنا دكتور صالح وجه كلامه للمساعدة:
خمس دقايق وتدخليهم.
حاضر.. يا دكتور.
دكتور صالح شاور لاستراحة صغيرة:
دكتور يامن.. هتنظرنا جوا.
وهنا يامن دخل بسرعة الاستراحة.
خمس دقايق و.
وهنا الباب خبط.
اتفضل.
الدكتور صالح قام سلم على قدر ونورا:
أهلاً... قدر بيه.... أهلاً مدام نورا.
أهلاً يا دكتور.... إحنا كنا جايين لحضرتك لاستشارة.
وهنا بص لنورا... لزوجتي نورا عندها مشكلة وكنا حابين الاستشارة.
وهنا نورا قطعت قدر بغضب:
قدر... سيبني أنا أحكي حالتي.
قدر بص لنور وكان في قمة غضبه.
وهنا الدكتور صالح حس بالتوتر بين الاتنين:
قدر بيه أنا اتشرفت بمعرفة حضرتك.. وبما إن الحالة اللي محتاجة الاستشارة تخص زوجتك فانا أفضل أقعد أسمعها على انفراد وأعرف مشكلتها وبعدها أقعد مع حضرتك لوحدك.. وفي المراحل الجاية هيكون الجلسات بينكم انتوا الاتنين.
كويس تمام... وهتبدأ نورا الجلسات من امتى؟
من دلوقتي لو حابب وهي لو حابة.
هنا نورا... حابة دلوقتي من فضلك.
وهنا قدر بص لنورا والدكتور:
خلاص أنا همشي وهنتظرك بره.
وهنا دكتور صالح لاحظ... قدر وتحكمه في نورا وكأنها شيء يخصه:
قدر بيه... أول العلاج.. إنك تسيب مدام نورا تتعامل. متحسسهاش إنها محبوسة في تصرفاتها اديها مساحتها من الحرية.
هنا قدر قام... وكله غضب... تمام يا دكتور.
وهنا كمل وبص لنورا... أول ما تخلصي رني عليا عشان أوصلك البيت.
نورا هزت راسها وعيونها في الأرض.. بتهرب من نظرات قدر ليها واللي كلها اعتراض.
حاضر.
خرج قدر وطلع من العيادة وهو متعصب وركب عربيته واتحرك بسرعة وطلع غضبه في سواقته.
دكتور حيوان وشكله حمار... لما ترجع لازم أغيره.
في مكتب قدر كلم المساعدة في الإنتر كام:
نفين... قدر بيه مشي.
أيوه حضرتك.
خلاص مش عاوز حد يدخل علينا... فاهمة.
أمرك يا دكتور.
وهنا قام دكتور صالح ودخل للاستراحة.
وهنا يامن طلع وبص لنورا كأنه بيشبع منها وهي تبادلت معه نظرات الاستنجاد.
وهنا كمل دكتور صالح:
خد راحتك محدش هيزعجك... وأنا هخرج من الباب التاني ولو في حاجة ابعتلي.
شكراً يا دكتور.
وهنا خرج دكتور صالح ويامن قعد مكانه قصاد نورا واللي كانت بتبص ليه نظرات غريبة كأن عيونها بتسأل انت مين ليه حاسة إني عارفة عيونك.
أما يامن كان باصص ليها وكأنه بيعوض حرمانه منها.
وهنا نورا حست إنها سرحانة في عينه واتكلمت:
مش عارفة أشكرك إزاي... على اللي عاملته عشاني.
هنا يامن انتبه... إنه دكتور المفروض نفسي... أنا تحت أمرك.
عاوزك تنسي إني هشتغل في المستشفى... عاوزك تشوفني... دكتورك... سرك... المكان اللي تحسي بيه بالراحة.
اتفضلي... على الشازلونج عشان تقدري تحكي وانتي مرتاحة.
نورا قامت وفعلاً نامت على الشازلونج.. وهنا يامن طفي الأنوار وشغل أنوار خافتة عشان تريح المريض.
بصي اسمحيلي... أقولك نورا من غير ألقاب.. عاوزك تحكي كل اللي جواكي اللي بيضيقك... ولا بيبسطك.
هنا نورا... قطعته:
أنا مافيش حاجة بتسعدني.
هنا يامن بوجع على نبرة نورا اللي كلها حزن... احكي كل حاجة جواكي.
وهنا نورا بدأت تحكي معاناتها:
حياتي بدأت من وقت ما صحيت في مستشفى... مش فاكرة حاجة ولاقيت حد بيقولي أنا أبوكي.... وحد بيقولي.. إن خطيبي سابني وطَفَش.
وهنا يامن بدأ بأعصابه تفلت... خطيبك... مين؟
معرفش بيقولوا اسمه يامن.
في مكتب قدر كان قدر قاعد متعصب وفجأة دخل عليه حميد:
فينك... أنت بقيت بتختفي كتير... هو إيه الحكاية؟
عادي يا قدر بخلص شغل بره... أمال شكلك متعصب ليه؟
الهانم عند دكتور نفسي... وشكله مش مريح.
لأ، أنت بس مضايق إنها مش تحت سيطرتك في الوقت اللي عند الدكتور.
يعني إيه يا أستاذ حكيم؟
يعني بلاش الخنقة دي ممكن تطفش منك.
بعصبية... حكيم اتفضل على شغلك.
في العيادة:
أنا مش فاكرة حاجة بس اللي اتقالي إنه خدعني وغدر بيا وسابني.
مين اللي قالك... كده؟
قدر...
وليه مصدقاه؟
عشان اتأكدت.
اتأكدت من إيه.
وهنا نورا بدأت تحكي ليلة دخلتها على قدر:
كنت موافقة على قدر... بس لما قرب مني بقيت حاسة بخنقة توسلت ليه إنه يصبر عليا لما كان بيحاول يقرب كنت بكره ريحته مش عارفة ليه.... مع إن وافقت عليه... كنت بتهرب... وهو مستحملنيش ولا صبر... لغاية ماخد حقوقه الشرعية مني بالعافية.
وهنا اتصدمت... لما لاقيتني.
وهنا نور بخجل.... وخوف:
يامن كان بيسمع منها وهو قلبه موجوع من اللي شافته.. واللي ظلم اللي ظلمها.
وهنا نورا كملت:
في يوم اتهجم عليا وبدأ يتحجج إنه معاش قادر يصبر... واكتشفنا إني مش بنت.... وبدأت تنهار... وأكدلي إن خطيبي هو اللي عمل كده... ماهو أنا مش كده يا دكتور.... وبعياط وانهيار.. أنا هتجنن. مش عارفة أنا بموت من إحساس الانكسار اللي أنا فيه قدام قدر.
هنا يامن كانت صدمته كبيرة من حقارة أخوه.
وهنا نورا انتبهت بحالة يامن:
دكتور.... دكتور.... أنت كويس؟
يامن... اه بخير نكمل المرة الجاية... وهبعتلك المعاد.
نورا... بنظرة شكر... هنتظرك.. وشكراً ليك.
وهنا نورا خرجت من المكتب ورفضت تتكلم قدر... ونزلت وروحت مشي وكان أول مرة تحس إحساس الحرية والانطلاق وكأنه هم بدأت تتخلص منه.
في مكتب دكتور صالح:
دكتور جون ودكتور صالح. جروا على يامن اللي كان منهار.
وهنا بص يامن لجون: محتاج أروح.
في الليل.... كانت نورا أحسن... وكان العتمة بدأت تنور وهي قاعدة. في سريرها دخل عليها قدر... وهو كل غضب.
انتي ما بعتيش ليه أجي آخدك؟
نورا بصوت عالي وبثقة أكتر.... عشان أنا مش صغيرة.. وأعرف أروح.
وعملتي إيه عند الدكتور دا؟
ياااه بجد ارتحت... مش قادرة أقولك.. حسيت بتغيير بعد ما طلعت من عنده.
وهنا نورا قامت... من السرير.
جهز العشا... أنا مستنياك.
قدر كان مستغرب نورا... وطريقتها.
آه أنا جعان.
ثواني وهجهز العشا.
فين الشغالة؟
استأذنت... وهتيجي بدري.
نورا وهي قايمة... قدر صدم نورا.
أنا شفتلك دكتور تاني غير دا.
ليه أنا مرتاحة مع دا.
وأنا مش مرتاح دا.
وهنا قدر طلع من الأوضة ونورا وراه.
أنا اللي تعبانة وهكمل مع دا فاهم.
هنا قدر لسه هينزل لتحت... وأول ما سمع كلامها.
أنا قلت اللي عندي وكلامي اللي هيمشي وأقولك أنا هتعشي عليكي الليلة دي.
نورا.... بخوف... انت مجنون انت مش طبيعي.
وهنا قدر حاول يمسك نورا... وهي بتجري منه.
انتي ملكي فاهمة... بتاعتي محدش هياخدك مني.
وهنا نورا بتبعده عنه وهو بيحاول بيقرب فجأة ورجلها على طرف السلم.
وهي بتصرخ..... سبني.... سبني انت مجنون.
وهنا نور وقعت من السلم لتحت...... وهي بتصرخ ورأسها اتخبطت في حافة آخر سلمة والأرض كلها دم وقدر اتخض من منظرها.
نوراااا...... نورا...... حبيبتي.