زين بص لقدر بغضب ولسه هيتكلم. ردت قدر: "قدر، انتي مرفوضة." زين: "قدر، ايوه. اخرسي خالص. يعني مش رفض؟ قولت اخرسي. حاضر. كتر الـ... في شكلك. اسيبلك الجامعة الاقيك هنا." ضحكت سكرتيرة زين الخاصة، لأنها سمعتها. اختفت الضحكة لما لقيت زين بيبص ليها بغضب جحيمي. قدر: "كلمة كمان وهخرجك برا الشركة." زين: "حاضر. وبصوت خافت: يعني هتخرجني من الجنة؟ "كله يخرج. الاجتماع هيتأجل ربع ساعة. الكل يخرج ما عدا قدر."
الكل خرج، ولسه السكرتيرة الخاصة هتخرج. قدر مسكت ايديها. قدر: "هتسيبيني مع الأنكوندا ده؟ السكرتيرة: "معلش استحملي. ما أنا لو فضلت هيرفدني. سيبي إيدي." قدر: "الله يخليكي ماتسيبينيش هنا لوحدي. أنا خايفة." عيونها كلها بترجف. بصت السكرتيرة بتلاقي عيونه متحولة للون الأحمر من الغضب. زين: "آه صدقي. لسه واقفة ليه؟ ماسمعتيش أنا قلت إيه؟ قدر: "سسسسسمعت. حاضر."
جريت على برا. هنا اتوجه زين وقفل الباب وقدم خطواته تجاه قدر، وهى بترجع بخطواتها. قدر: "عايز إيه؟ مالك؟ يتقرب كدا ليه؟ زين: "بصي يا زين، شغل الروايات ده أنا ما بحبوش. يعني اشتغل عندك وتقعي في غرامي. واقع في غرامك وأهلك يرفضوني عشان فقيرة. وانت تتحداهم عشاني، أو تتزوجني في السر من غير ما حد يعرف. وبعدها تسيبني."
وكملت بصوت عالي: "لا يا بابا. فووووق. ده أنا قدر، يعني قدرك الأسود. ده أنا أوديك ورا الشمس من غير ما تعدي على القمر. فاهمني؟ زين: "لا، ماتبصليش كدا يا زين." وكملت ببكاء طفولي: "عشان أنا بخاف. هو انت عليك عفريت؟ عيونك لونهم أحمر؟ أنا أعرف دجاجله عندنا في الشارع تصرخ عنك في لحظة. بس ثق فيا مستر زين، انت بتقرب كدا ليه؟ زين: "طب أهدي بس." قدر: "يا ناس يلي برا حد يلحقني. هلباوي بيه هيموتني هنا." زين: "بصي يا مستر. خلاص."
وللحظة كان زين لازقها في الحيط ومش في بينهم غير كام سنتي. قدر: "زززززين. ههه. هتعمل إيه؟ انت بتبصلي كدا ليه؟ طب اتكلم وبلاش تفضل ساكت." زين: "قدر." قدر: "أخيراً اتكلمت." زين: "تعرفي اللي مصبرني عليكي إيه؟ قدر: "إيه؟ زين: "حبيتني صح؟ قدر: "هههههه. أول مرة أشوف ضحكتك." زين: "وآخر مرة تشوفيه." قدر: "ده اللي عندي. ما قولتليش إيه اللي مصبرك عليا؟ قرب وهمس في ودنها بصوت مش مسموع: "عشان فيكي شبه منها." قدر: "هي مين؟
زين: "مرات أبويا." الصدمة كانت كبيرة على قدر. هي حبت سكرتيرة زين الخاصة من أول يوم شافته فيه، لكن ما كانتش تعرف إن هو متزوج. بس الحقيقة غير كده. إن زوجته متوفية. عيون زين كانت مركزة مع عيون قدر اللي اتحولت من البراءة للدموع والكسرة. زين: "ده اللي مصبرني عليكي. وكمان ظروف والدك غير كده. أنا مستحيل أعين في شركتي واحدة زيك. وكمان ما اسمحش إن واحدة في مركزك تمسح أرضية الشركة دي."
"عارفة عمال النظافة هنا معاهم كليات عالية بس ما اتوظفوش لسه ومستواهم المادي أعلى من مستواكي بـ 100 مرة." بعد عنها شوية ولف ظهره وقال: "أنا سددت ديونك ووالدك هيعمل العملية. وانت هتشتغلي هنا ليل ونهار لحد ما تخلصي اللي عليكي. وبعد كدا ترجعي تشتغلي الكام ساعة اللي بتشتغليهم هنا تاني من غير ساعات إضافية." "اعملي حسابك على كده. تيجي الساعة 8 الصبح وتمشي 10 بالليل. فهماني؟ قدر: "فهمتك."
زين: "الكلام ده كله بدايته من بكرة. غير كده لو فكرتي بس تغيري الاتفاق، مكانك هيكون السجن المنفرد. وده مش تبع الشرطة. ده خاص بيا. أنا زين الصقر. يلا على شغلك." قدر: "استنى." زين: "أيوة." قدر: "لو سمعت إن انتي عملتي أي غلطة هتتخصم من المرتب وساعات العمل هتزيد." زين: "لا." قدر: "اخرجي." طلعت قدر وهي حزينة بمعنى الكلمة. وقعدت على مكتبها وهي سرحانة. وزين شايفها من خلال الكاميرات اللي متركبة في الشركة.
"هتستني إيه يا قدر من واحد ابن أكابر زي ده؟ هتستني يحبك؟ ده مستحيل يعطف عليكي. وما فيش حاجة ببلاش." الشغل كله بدأ يتجمع قدامها وهي في عالم تاني مش مركزة مع أي حاجة. وبتفكر إزاي هتقدر على كل ده. وهنا بتيجي سكرتيرة زين الخاصة وبتقول ليها: "زين عايزها في مكتبه. وشكله مش ناوي ليها على خير."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!