الفصل 6 | من 9 فصل

رواية قدر الزين الفصل السادس 6 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
25
كلمة
1,330
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في بيت والد قدر كان قاعد على الكرسي المتحرك في البلكونة. فجأة الباب خبط. فتحت قدر وكان واحد من شباب البلد. "إنت أيوه أنا، إيه مش عاجبك ولا إيه؟ ولا عشان حضرتك يا قدري الحلو لقيتي شغل في شركة محترمة هتكبري على زوجك المستقبلي." "قلت لك ألف مرة اسمي قدر، وإني مستحيل أتزوج واحد سافل وتافه زيك."

(للخبطة، الشخص ده اسمه دامر. هو مواصفاته مش طويل قوي، متوسط، بشرته مصرية مش أبيضاني أوي، عيونه لونهم بني غامق، وشعره مش طويل قوي لأنه بيقصه قصات على الموضة. من الآخر شكلياً جميل، لكن أهل الحارة دايماً شايفين إنه أخلاقه مش كويسة، دايماً بيسكر وبيعرف بنات كتير. لكن قدر بالنسبة له هي حياته وروحه. بيحاول دايماً يكلمها لكنها بترفض، وده بيزيد من عناده وبيزيد من حبه ليها. عصبي جداً، ولو طلب منه الأمر، يخطفها ويخبيها عن العالم هيعمل كده. حالته المادية كويسة جداً. والده هو اللي كلم والد زين عشان يشغلها. عصبي جداً جداً.)

"يا ابني أنت فاهم إن ممكن يوم أحب واحد زيك؟ لولا والدك كنت صرخت ولميت عليك أهل الحارة." في لحظة، كانت إيد دامر ماسكة شعرها بقوة. "أنا بحبك أيوه، ومفيش عندي أي شك. لكن هتكبري عليا؟ هكسر دماغك. أنتِ فاهمة؟ فوقي لنفسك يا قدر، واعرفي إن انتي قدري أنا. قدر دامر بس، مش قدر زين." "سيب شعري يا حيوان." "هو مين ده اللي حيوان؟ " ورفع إيديه ولسه هيضربها، لكن فجأة غمض عيونه ونزل إيديه تاني. "قدر، بلاش تستفزيني." "أستفزك؟

وقفت ليه يا دامر؟ ما تضرب. ولا خايف يتقال عنك مش راجل وكلام أهل البلد عنك يتثبت؟ "بص يا دامر، مصر فيها 100 مليون شخص، وأنت آخر واحد ممكن أفكر ارتبط بيه في حال لو مالقيتش حد كويس ومحترم. عنك، أنت مش في حساباتي أصلاً ولا شايفاك." "قدر، بلاش تستفزيني، دي آخر مرة هقولها." "سيب شعري." "حاضر يا قدر، هسيبه، بس بعد كده انتي حرة بقى." "ما أنا فعلاً حرة، هو أنا عبده يعني؟ ابتسم بخفة.

"لا يا ستي مش عبد." وخرج من تحت التيشيرت اللي هو لابسه. "كتاب. آيه ده؟ دا الكتاب المطلوب منك عشان تقدري تذاكري منه، وهتلاقي كل حاجة فيه، الشرح والتوضيح وكله، بدل ما تطلبي من الدكتور يعيد المحاضرة تاني." "أيوه، بس الكتاب ده غالي أوي، وكمان مش موجود هنا. هو أنت جبته منين؟ "غالي أوي؟ فما يغلاش على قدري حاجة. جبته منين بقى؟ مالكيش دعوة. والنوت بوك دي فيها كل محاضرات السنة. والنوت بوك عليها اسمكم." "محاضرات السنة إزاي؟

والكلية لسه قدامها أسبوعين." "مالكيش فيه، المهم إن كل حاجة تخص السنة معاكي." "على فكرة، ده لو من الدفعة اللي قبلي، فأحب أبشرك مش هينفعني في حاجة." "يوووه، ما قولنا من السنة دي." "آه، وأنت سرقتهم منين؟ عارفه حرامي، وإيدك خفيفة أوي ومش بتعلم." "أنا هسكت ومش هرد عليكي عشان لو اتكلمت هيكون في كلام تاني." "ودا خط مين؟ مش معقول يكون خطك أبداً." "ههههههه، دا خطي أنا. خطي جميل جداً على فكرة." بصت ليه قدر من فوق لتحت.

"دا خطك يا معفن؟ "تاني يا قدر؟ تصدقي إني غلطان إني جبتهم ليكي." "أيوه غلطان، ويلا امشي بقى من هنا." "ماشي يا قدر، همشي." بس خليكي فاكراها. مشي كام خطوة، طلع برا الباب. "استني." فرحت أوي ووقفت. أخدت الكتب ودخلت وقفتلت الباب في وشها. "ووووف، قال قدري قال، دا عند أمك." وحضنت الكتاب أوي. "ياااه، قد إيه أنا كنت محتاجة ليك. أنا كنت بتعب أوي على ما بلاقي حد يوضح لي حاجة مش فاهماها."

"أنت ثمنك غالي أوي. هشوف السعر وهدفعه ليه عشان ما يفكرش إن ليه جميل عليا." عند روز ومراد. الوقت اتأخر والكل نام. روز طلعت من أوضتها بلبسها البيتي ودخلت المطبخ تجيب ميه. وهي طالعة من المطبخ شافت مراد وهو كمان داخل يجيب ميه. "صاحية ليه؟ "بجيب ميه." "تمام. وانت؟ "أنا كمان بجيب ميه." "هتنامي؟ "شويه." "قدامك كتير." "عايزة حاجة؟ "لا، بسألت." "طب ادخلي أوضتك بدل ما حد يصحى ويشوفك يا روز هانم بلبسك ده." "ماله لبسي يا مراد؟

ماهو كويس أهو." تنهد مراد وقال: "قولتلك ادخلي أوضتك، ومش هعيد كلامي تاني." "انت ليه بتعاملني كده؟ "روز، الوقت اتأخر. تصبحي على خير." "ليه ساعات بحس إنك مجبر عليا؟ "قولت تصبحي على خير." "ليه يا مراد؟ مش ذنبي إني أبويا مات وخلى والدك وصي عليا، وماليش أهل ولا أعرف أي حد غيركم. لو مش طايقني قول لي، وأنا أوعدك هختفي من حياتك. أنا بحبك يا مراد وعمري ما حبيت غيرك." "خلاص، حفظت الكلمتين دول."

"هجيب ليكي من الآخر، أنا مش بحبك ولا عايزك. لولا إصرار أبويا كان زمانك زي اللي قبلك، اللي زيك آخره معايا يومين. فهمتي يا روزي؟ يلا روحي نامي بدل ما أطلع اللي جوايا ليكي." وفي الوقت ده، والد مراد كان واقف وبيسمع كلامهم كله، وهيكون له تصرف تاني مع مراد. عند قدر.

صحيت من نومها تاني يوم ولبست، ولسه هتنزل. سمعت صوت عالي. فتحت باب البلكونة عشان تشوف الصوت ده يبقى إيه. لقيت مجموعة من الشباب ماسكين سكاكين وبيضربوا في بعض، ودامر بيبعدهم عن بعض. "فندام لازم يتدخل في نص المشكلة ويبعدهم. ولا هما اللي بيموتوا بعض، ولا هما اللي بيسكتوا؟ بس كل يوم يصحونا على كده." "وأنت يا سي فندام، روح. إلهي حد فيهم يخبطك سكينة تجيب أجلك عشان تاني."

ولسه ما كملتش كلمتها، وكان في شخص بيحاول يضرب التاني، ودامر بيبعدهم عن بعض، فجت الضربة في دامر. نزلت تجري على تحت. المشكلة هديت لما دامر وقع. كان بيفتح بصعوبة، وأول ما شاف قدر ابتسم. قدر بدموع: "قوم يا دامر، ما كانش قصدي والله." "قدر، أنا فرحان أوي إن انتي آخر حد هشوفه." وبإيديه اللي كلها دم مسح دموعها وقال: "دموعك غالية أوي عليا." وأخد نفس طويل وغمض عيونه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...