إحنا لازم نتخلص من دامر بأسرع وقت ممكن، لو اعترف علينا هنروح في داهية. طب هنعمل إيه؟ حد فيكم يقول حاجة. عايزين نخفيه وما يظهرش ليه أثر. إيه رأيكم نقت*له؟ أنا بفكر ناخده عشان يشرب تاني وبعدها نقت*له ومن غير ما حد يحس. طب هناخده إزاي؟ بالتليفون بس برقم غريب، هههههههههه عشان مانتعرفش. في بيت دامر. دامر كان قاعد على سريره وضامم نفسه ودموعه نازلة وماسك صورة لقدر. "ليه يا قدر توصليني للي أنا فيه ده؟
فيها إيه لو كنتي حبيتي. ليه تخليني أؤذيكي بالشكل ده؟ باب بيتهم بيخبط. والد دامر بيفتح وبيكون واحد من أصدقاؤه، واضح عليه التوتر. "خير، أنا آسف على الإزعاج، بس أنا عايز أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم." "خلص، قول عايز إيه." فضل يبص حواليه بخوف. حيدر حس إنها حاجة خطيرة فدخله وقفل الباب. "خير، عايز إيه؟ مش كفاية اللي حصل للبنت المسكينة من تحت رأسكم؟
"صدقني يا أستاذ حيدر، أنا ماليش ذنب ولا مشترك معاهم. أنا حذرت دامر كتير منهم، بس هو ما سمعش كلامي." "طب كتر خيرك، اخلص وقول عايز إيه." "خد الموبايل من دامر وما تخليهوش يرد على حد." "ليه؟ "عشان هما اتفقوا هيكلموه من رقم غريب، ولما يروح هيقت*لوه ويتخلصوا منه." "إيه؟ أنت فاهم بتقول إيه؟ "صدقني أنا خايف على دامر. لو حضرتك زعلان عشان ابنك، فأنا كمان زعلان عشان صاحب عمري، وصدقني عمري ما أتمنى ليه غير الخير."
"طب قولي يا ابني هنعمل إيه؟ "مش عارف، بس خد منه الموبايل." "إيه رأيك لو نكلم الشرطة وهما يتصرفوا؟ "ممكن، بس أرجوك خليني بعيد. لو أهلي عرفوا هيموتوني." "خلاص، اطمن. كلمت ضابط صديقه واتفقوا إن دامر لازم يروح عشان يمسكوهم متلبسين." وبالفعل اتصلوا عليه وراح، وبدأوا يشربوا المحرمات لحد ما بدأوا في جريمتهم، لكن ما لحقوش وكانت الشرطة هاجمت عليهم وأخذتهم، ودا كان تاني درس لدامر يتعلمه من صحابه.
وطبعاً بعدها فضل فترة ما بيردش على حد ولا بيخرج، وبدأ يصلي ويقرأ قرآن. وفي يوم من الأيام. خبط باب بيت كان عبارة عن كوخ صغير. كانت ساكنة فيه قدر بعد ما أصحاب العمارة طردوها منها، ووالدها اتوفى لما عرف باللي حصل، وخسرت تعليمها وشغلها، واللي صمم على استقالتها من الشركة والد زين. ما بقاش في مكان ليها غير البيت الصغير ده. في ست كبيرة أخدتها تعيش معاها. قدر فتحت وكان وقفت مصدومة. "زينازيك يا قدر، عاملة إيه؟
"الحمد لله، ماشي الحال." "ممكن نتكلم شوية؟ "اتفضل." "إيه يا زين بيه، أو دكتور، أو مستر، أو أي حاجة؟ "زين بس يا قدر. أنا جيت أساعدك مش أكتر." "مش عايزة مساعدة من حد. أنا خلاص مابقاش عندي طموحات ولا أحلام. كل أحلامي اتحطمت. سنين طويلة وعيوني دي باتت سهرانه بتتأمل في الكتب وتحفظ كل حرف فيها، ورأسي دي ما كانتش بتوقف تفكير، يا ترى هكون إيه في المستقبل. حلمي بقى مستحيل. لا مش مستحيل، ما بقاش ليه وجود أصلاً." "وانت؟
انت اللي بتقول هتساعدني؟ والدك طردني قدامك وما قدرتش تتكلم. خليني كده، ما بقاش عندي حاجة أبكي عليها." "بابا سابني للأبد بسبب غلطة ماليش ذنب فيها، وبقيت في نظر الناس." قاطعها وقال: "قدر، تتزوجيني؟ "إيه؟ تتزوجيني؟ انت بتقول إيه؟ انت فاهم معنى كلامك؟ "أنا فاهم وعارف بقول إيه. هههههههه، دا في أحلامي وأحلامك إننا نتزوج. هتستفيد إيه لما تتزوج بنت واحد...
"قدرررر، خلاص. أنا ما يهمنيش الكلام دا. أنا كل اللي عايزه دلوقتي تجهزي عشان هنتزوج، سواء أهلي وافقوا ولا لأ. وبالنسبة لكلام الناس، فمن إمتى والناس وقفت." "زين، افهمني." "مش عايز نقاش." "عارف العقد اللي ظهر في المحكمة دا مزور ومش حقيقي، وهنتزوج يعني هنتزوج. والنهاردة." وسحبها من إيديها وفجأة وقف. "هاتي بطاقتك الشخصية." "خلصيييييح." "حاضر." "ممكن تسمعني؟ انت ذنبك إيه تتحمل نتيجة غلط غيرك؟ "عارفة ذنبي إيه؟
ذنبي إني حبيتك يا قدر، من وقت ما شفتك أول يوم في الجامعة، وإنتي بتعطفي على بنت فقيرة. مش عارف إزاي فضلت واقف ومركز معاكي. تعرفي الفترة اللي فاتت، البنت ووالدتها كانوا كل يوم يقفوا قدام الجامعة على أمل يشوفوكي." "حبيت جنانك وكلامك، وخوفك وصبرك." "بس انت متزوج؟ "أنا متزوج فعلاً يا قدر، بس زوجتي متوفية. أنا دايماً كنت بشوفها فيكي. انتي وهي نفس الروح. صدقيني يا قدر، أنا عايزك فعلاً تكملي حياتي، والقرار قرارك."
"خايفة تيجي يوم وتذلني." "عمري ما أفكر في كدا." "طب وأهلك؟ "دي حياتي، ياقدر، وأمنية حياتهم أتزوج وأكون أسرة. هحتار أوي." "ما تحتاريش يا قدر، أنا فعلاً بحبك. ها، موافقة؟ وتم زواجهم. وطبعاً أهل زين اعترضوا وعملوا المستحيل عشان زين يبعد عن قدر، لكن زين رفض وكمل معاها. بالنسبة لأصدقاء دامر، فاتحكم عليهم بـ 15 سنة. ودامر اتعرض على دكتور أمراض نفسية واتزوج بنت خالته وعاشوا في مكان بعيد عن البلد كلها.
طب واللي عمله في قدر المفروض كان اتزوجها؟ والدته اعترضت على زواجه من قدر وقالت بنت خالته أحق، لأنها من مستواهم، أما قدر فهي فقيرة وكانت مجرد تسلية لابنها. وزوجته بنت أختها وهي السبب في طرد قدر من البيت، وكلمت والد زين يرفدها من الشركة. لكن ربنا بيعوض الشخص اللي بيصبر.
وزي ما اتفقنا إن زين وقدر اتزوجوا، لكن ما أنجبوش أطفال غير بعد سنتين زواج، وكان لازم أهله يتقبلوا الوضع ده عشان مش عايزينه يتجرح تاني بعد ما فقدوا الأمل إن هو يسيبها. والدة دامر دفعت ثمن اللي عملته في قدر غالي أوي. لما بنت أختها أخدت دامر وعاشوا بعيد عنها وغيرته، ومابقاش شايف ولا بيسمع كلام حد غيرها. أتمنت بس لو الزمن يرجع بيها كام سنة، كانت صلحت غلطها وزوجته قدر.
وعشان هي صديقة والدة زين، فكانت بتروح عندها وبتشوف كلام قدر معاها. بعد ما زين عاش بعيد عن أهله، رجع ليهم تاني ومعاهم بنتهم بيري، على اسم زوجة زين الأولى. حاولت على قد ما قدرت أخلي نهايتها حلوة. وبكدا انتهت روايتي قدر الزين. أشوفكم على خير في رواية جديدة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!